إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
«حماس» في القاهرة… 3 ملفات على الطاولة وترقب لمخرجات لقاء ترمب ونتنياهو

«حماس» في القاهرة… 3 ملفات على الطاولة وترقب لمخرجات لقاء ترمب ونتنياهو

مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»: المحادثات تشمل بحث دخول لجنة التكنوقراط لغزة

تبدأ حركة «حماس» مشاورات جديدة في القاهرة مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، أملاً في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة والمتعثر منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي، وسط ترقب لمخرجات لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن.

وكشف مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك ثلاثة ملفات رئيسية ستُطرح على طاولة المحادثات في القاهرة تشمل دخول لجنة التكنوقراط وقوة الاستقرار إلى القطاع، في ضوء البناء على موافقة “إسرائيل” بدخول تلك القوات والدفع بالاتفاق، إضافة إلى ملف السلاح وتقييم مخرجات لقاء ترمب ونتنياهو.

وخرج اتفاق وقف إطلاق النار إلى النور في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على ثلاث مراحل نُفذت أغلب بنود مرحلته الأولى، وسط تعثر للانتقال إلى الثانية التي تتضمن بنوداً، أبرزها نزع سلاح «حماس»، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع. ويختلف الجانبان على أولوية تنفيذ أحد البندين قبل الآخر.

وقالت حركة «حماس» في بيان إن الزيارة تهدف إلى «استكمال المفاوضات حول تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار»، لافتة إلى أنه «من المقرر أن يجري الوفد لقاءات مع المسؤولين المصريين والإخوة الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، وكذلك مع الفصائل والقوى الفلسطينية».

وأوضحت أن المباحثات تهدف إلى «تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تطبيق كافة الالتزامات التي تم الاتفاق عليها في شرم الشيخ، خصوصاً ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في القطاع والانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب».

وبحسب مصدر مصري مطلع، فإن أهداف زيارة وفد الحركة تركز على ثلاث نقاط؛ أولاها الوقوف على كل التفاصيل المتعلقة بتشكيل اللجنة المسؤولة عن القوة الدولية، بجانب معرفة الخطوات التنفيذية المقبلة لتفعيل لجنة التكنوقراط ودخولها حيز التنفيذ، ومناقشة ملف السلاح.

وشدد على أن توقيت الزيارة يتزامن مع زيارة نتنياهو لواشنطن، مما يتيح فرصة لتقييم الموقف الشامل، واختبار مدى جدية الالتزام الإسرائيلي بالتفاهمات المطروحة، أو ما إذا كانت هناك محاولات للمراوغة.

وتتنوع الملفات في اجتماع ترمب ونتنياهو بين إيران وقطاع غزة، ويأتي اللقاء بعد يومين من موافقة إسرائيلية على دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة خلال اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر يوم الأحد.

وأفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية – نقلاً عن مصدر مطلع – بأن دخول القوات الدولية قطاع غزة سيكون إلى منطقة ضيقة ومحددة في رفح؛ ونشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي مقطعاً مصوراً يُظهر قاعدة عسكرية قالت إنه يجري إنشاؤها بالقرب من منطقة كرم أبو سالم تمهيداً لاستقبال القوات متعددة الجنسيات.

وقتها أكد ممثل «مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف، في بيان، أن موافقة “إسرائيل” على نشر قوات دولية تشكل جزءاً أساسياً من الإطار المتفق عليه لتحقيق الاستقرار بالقطاع ودعم نزع السلاح، وتمكين انتقال الإدارة إلى سلطة فلسطينية انتقالية فعالة تحت مظلة اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

في ضوء ذلك يشير المصدر المصري إلى أن زيارة «حماس» تتركز في الأساس على استيضاح الخطوات التالية في أعقاب موافقة الجانب الإسرائيلي على مقترح تشكيل قوة دولية، وبحث الدور والمساندة التي يمكن أن تقدمها مصر في هذا الإطار.

ولفت المصدر إلى أن إجراءات تشكيل القوة الدولية قد بدأت بالفعل على أرض الواقع، وقال: «الأمر لم يعد يقتصر على مشاركة قبرص والمغرب فحسب، بل إن هناك دولاً أخرى بصدد الإعلان عن انضمامها، من بينها دول كانت قد أبدت تحفظها في السابق مثل باكستان وإندونيسيا».

وتأتي زيارة وفد «حماس» إلى القاهرة في السياق الطبيعي لمتابعة المفاوضات، حسب المحلل الفلسطيني المختص بشؤون الحركة، إبراهيم المدهون، الذي لفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى وجود مستجدات تتعلق بالقوات الدولية وبالترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، إلى جانب أهمية الدور المصري كوسيط أساسي في هذه المفاوضات.

ويرجح المدهون أن تشمل الزيارة لقاءات ومشاورات مع الفصائل الفلسطينية، بهدف تثبيت المرحلة الأولى والانتقال إلى الثانية، ومناقشة الملفات العالقة، في مقدمتها ملف السلاح وآليات الانتقال بين المراحل، بما يضمن تجنيب الشعب الفلسطيني أي مواجهة جديدة.

وقال: «(حماس) معنية بوقف العدوان، ومعنية بإنجاح الاتفاق والتقدم فيه من المرحلة الأولى إلى الثانية»، لافتاً إلى أهمية أن تلتزم “إسرائيل” بما تم الاتفاق عليه، وأن تتوقف عن الاغتيالات والقتل والتدمير والاستهداف، وأن تُفتح المعابر وتُدخل المساعدات والاحتياجات الأساسية إلى قطاع غزة.

وهو يعتقد أن تكون الحركة، بعد انتخاب خليل الحية رئيساً لمكتبها السياسي، معنية أكثر من أي وقت مضى بدفع المسار السياسي والتفاوضي إلى الأمام، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، والانتقال إلى المرحلة الثانية، ووقف هذه الحرب الطويلة.

ويخلص المدهون إلى أن وفد «حماس» سيذهب إلى القاهرة «بقدر من المرونة السياسية، وبإجابات واضحة تساعد الوسيط المصري على دفع المفاوضات إلى الأمام وإنجاحها، والتعامل مع الأسئلة والقضايا التي طُرحت خلال الفترة الماضية، سواء في المقترحات المتداولة، بما يُنجحها ويفتح الطريق أمام تثبيت الاتفاق والانتقال إلى المرحلة التالية».

لوموند: الضفة الغربية في مواجهة إرهاب المستوطنين الإسرائيليين

لوموند: الضفة الغربية في مواجهة إرهاب المستوطنين الإسرائيليين

تناولت صحيفة لوموند الفرنسية في افتتاحيتها تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، وأكدت حقيقة دامية تفيد بأنه كلما توسعت “إسرائيل” في الاستيطان اندلع العنف بشكل أكبر، مشيرة إلى أنه دون ضغوط خارجية قوية لن يتغير شيء.

وانطلقت الصحيفة من الوفيات الأخيرة المسجلة يوم الجمعة 24 يوليو/تموز، وقالت إن الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين وإسرائيليين اثنين نجمت عن غارة شنها مستوطنون مسلحون على قرية فلسطينية قرب نابلس، مشيرة إلى أن مثل هذه الهجمات أصبحت الآن روتينا يوميا.

ورأت الافتتاحية أن التقارب بين اليمين المتطرف العنصري والمتمسك بتفوق العرق، وبين حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي منح اليمين صلاحيات مطلقة في الضفة الغربية، لا يتوقف عن التعاظم في الواقع.

وقد تجلى ذلك -حسب الصحيفة- بوضوح في 24 يوليو/تموز من خلال زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لمستوطن تم توقيفه واحتجازه على خلفية هجوم عنيف شنه في قرية فلسطينية أخرى في مارس/آذار الماضي، وهو يخوض إضرابا عن الطعام.

وبالفعل كثفت الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو منذ أواخر عام 2022، بناء المستوطنات غير القانونية وفق القانون الدولي -حسب الصحيفة- وأسهمت في تسريع عمليات تهجير الفلسطينيين، بينما عجز الجيش الإسرائيلي عن كبح جماح المستوطنين المتطرفين، مما دفع بعض الإسرائيليين إلى وصف هذه الهجمات بأنها “إرهاب”.

ورأت الافتتاحية أن هذا الانحراف الإسرائيلي يستفيد من إفلات تام من العقاب على الصعيد الدولي، إذ ألغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب العقوبات التي كانت مفروضة على بعض المستوطنين الذين يعتبرون من بين الأكثر خطورة، والتي كانت قد فرضتها بخجل إدارة سلفه جو بايدن الديمقراطية، رغم أنها وفرت دعما أعمى للائتلاف الأكثر يمينية في تاريخ “إسرائيل”.

وفي أوروبا، عندما يتعلق الأمر بالاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، تقتصر الشجاعة السياسية والحرص على احترام حقوق الإنسان، على بيانات مهدئة وفارغة المضمون.

وذكرت الصحيفة أن إسبانيا وأيرلندا وحدهما تحظران استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، مع أن هذه القرارات الرمزية ليست كفيلة بوقف آلة الضم الجبارة لأراضي الضفة الغربية، التي لا تمتلك “إسرائيل” أي حق فيها.

وقد نددت منظمتان غير حكوميتين إسرائيليتان هما “السلام الآن” و”كيريم نانوت”، بهذه الآلة الاستيطانية الجبارة -على حد وصف الصحيفة- وسلطتا الضوء على تسارع وتيرة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وعمليات طرد المجتمعات المحلية، وبناء الطرق المخصصة للمستوطنين حصريا طوال السنوات الثلاث الماضية.

وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن الضغوط الدولية القوية هي السبيل الوحيد -من وجهة نظرها- للحد من التغول الاستيطاني والعنف المرتبط به، مع الإشارة إلى أن أبرز منافسي نتنياهو في الانتخابات المقبلة لا يبدون استعدادا لإبطاء سياسة الاستيطان.

أول لقاء لهما منذ بدء حرب إيران.. ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض

أول لقاء لهما منذ بدء حرب إيران.. ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض

استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -اليوم الثلاثاء- رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، في ثامن لقاء يجمعهما منذ عودة ترمب إلى الرئاسة، وذلك بعد وصول نتنياهو إلى الولايات المتحدة الاثنين.

ويعد هذا الاجتماع الأول بين ترمب ونتنياهو منذ فبراير/شباط الماضي، أي قبل الحملة الجوية المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” على إيران.

وقبيل اللقاء، أكد ترمب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” أن الولايات المتحدة “في موقف قوي للغاية”، مجددا التأكيد على استعداده لتوجيه ضربات جديدة إلى إيران إذا فشلت المساعي للتوصل إلى اتفاق.

وفي معرض تبريره لتفضيل الخيار السلمي قال ترمب “علينا أن نأخذ في الاعتبار مصير نحو 91 مليون نسمة قد يجدون أنفسهم بلا كهرباء ولا جسور، إنها مسألة تتطلب توازنا دقيقا للغاية، لكننا في موقف قوي جدا الآن، وهم يدركون أنني سأقدم على تلك الخطوة إذا لم يبرموا اتفاقا”.

كما كرر ترمب تهديده باستهداف جبل الفأس الإيراني، وهو منشأة محصنة تقع في عمق الأرض قرب أحد المواقع النووية الرئيسية، قائلا: “إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنقوم بتدميره بسهولة تامة”.

من جانبه، قال نتنياهو، قبيل مغادرته إلى واشنطن، إنه سيبحث مع الرئيس الأمريكي “جميع القضايا المطروحة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها إيران”، مضيفا أن هدف بلاده هو “الحفاظ على أمنها وتوسيع دائرة السلام في المنطقة”.

وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي، إن نتنياهو دخل البيت الأبيض من بابه الخلفي، في حين قال مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام إن دخول نتنياهومن الباب الخلفي، يمثل خطوة تقرأ في “إسرائيل”، باعتبارها انعكاسا لعدم وجود رغبة أمريكية في إظهار اللقاء بصورة علنية في بدايته، مرجحا أن تنشر لاحقا صور أو مقاطع مصورة من الاجتماع.

وأضاف أن نتنياهو كان يسعى منذ نحو أسبوعين إلى ترتيب هذا اللقاء، مشيرا إلى أن تسريبات من البيت الأبيض تحدثت عن محاولات إسرائيلية للترويج إعلاميا لانعقاده قبل الحصول على موافقة رسمية، قبل أن تسهم مناسبة جنازة السيناتور ليندسي غراهام في عقده.

وأوضح كرام أن الأسابيع الأخيرة شهدت تصاعدا في الخلافات بين ترمب ونتنياهو، لافتا إلى ما وصفته تقارير إعلامية بالمكالمة الصاخبة بين الطرفين، والتي تضمنت توبيخا حادا من ترمب لنتنياهو بسبب تحركات إسرائيلية اعتبرتها واشنطن غير منسجمة مع المصالح الأمريكية.

وأشار إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن انقطاع التواصل بين الرجلين لفترة غير مسبوقة، بعدما اعتادا التواصل بصورة شبه يومية خلال فترة الحرب.

ولفت كرام إلى أن نتنياهو يسعى خلال لقائه مع ترمب إلى الدفع باتجاه تنفيذ عمل عسكري أكثر كثافة ضد إيران، انطلاقا من قناعة إسرائيلية بأن الحرب الأخيرة لم تحقق أهدافها المعلنة.

وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيحاول إقناع الرئيس الأمريكي بأن المسار الدبلوماسي واتفاق الإطار المبرم مع إيران لا يحققان المصالح المطلوبة، مستندا إلى مواقف لمسؤولين إسرائيليين اعتبروا أن الاتفاق يعكس حالة من الضعف والتراجع.

وقبل انعقاد الاجتماع، تجمع متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين أمام البيت الأبيض في واشنطن، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تنتقد الدعم الأمريكي لـ “إسرائيل”.

ورفع المحتجون لافتات تطالب بوضع حد لما وصفوها بالإبادة في قطاع غزة، وطالب أحد المتظاهرين حكومة الولايات المتحدة بتنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية واعتقال نتنياهو.

وكان ترمب قد صرّح بأن نتنياهو لن يُعتقل أثناء وجوده في الولايات المتحدة.

وفي “إسرائيل”، وَجّهَ نحو 600 من المسؤولين السابقين في الجيش الاسرائيلي والموساد وجهاز الشاباك والسلك الدبلوماسي رسالة الى الرئيس دونالد ترمب طالبوه فيها بإثارة موضوع ما سموه إرهاب المستوطنين اليهود في الضفة الغربية خلال اجتماعه المرتقب مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وحذر المسؤولون السابقون من تداعيات العنف المتزايد في الضفة الغربية على أمن “إسرائيل”، وقالوا إن ترمب وحده هو القادر على منع حصول ما وصفوه بالكارثة.

تقديرات إسرائيلية: ضابط قُتل بنيران صديقة خلال أحداث بلدة تل بالضفة

تقديرات إسرائيلية: ضابط قُتل بنيران صديقة خلال أحداث بلدة تل بالضفة

ذكرت هيئة البث الرسمية، الأحد، أن تقديرات متزايدة لدى الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن ضابطا برتبة رائد قُتل “بنيران صديقة” خلال الأحداث التي شهدتها بلدة تل في محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية، الجمعة الماضية.

وقالت الهيئة إن الجيش يحقق في ملابسات مقتل الرائد يوفال عذرا، خلال المواجهات التي أسفرت أيضا عن مقتل مستوطن إسرائيلي آخر أثناء تصدي الأهالي لهجوم المستوطنين.

ونقلت عن الجيش أنه يُجري تحقيقا موسعا في الواقعة، على أن تُعرض نتائجه على عائلات القتلى الإسرائيليين فور استكمالها.

وكان أربعة فلسطينيين ومستوطنان إسرائيليان قُتلوا، الجمعة، خلال هجوم شنّه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي على بلدة تل، وفق مصادر فلسطينية.

وقال رئيس مجلس قروي تل وليد زيدان، في حينها، إن نحو 20 مستوطنا اقتحموا أطراف البلدة بحماية الجيش الإسرائيلي وحاولوا إحراق منازل فلسطينية، ما أدى إلى تصدي الأهالي لهم واندلاع اشتباكات، قبل أن يطلق مستوطنون مسلحون وجنود إسرائيليون النار باتجاه الفلسطينيين.

وأضاف أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، رافضا الرواية الإسرائيلية التي تحدثت عن تعرّض مستوطنين لهجوم من سكان البلدة، ووصفها بأنها “كاذبة وعارية عن الصحة”.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الجمعة، أن حصيلة الشهداء في بلدة تل بلغت أربعة فلسطينيين، إضافة إلى أربعة مصابين، بينهم ثلاث حالات وُصفت بالحرجة.

في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيين استولوا على سلاح أحد عناصر الأمن وأطلقوا النار على إسرائيليين قرب البؤرة الاستيطانية “حفات جلعاد”، قبل أن يفرض حصارا على مدينة نابلس وبلدة تل.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن لاحقا مقتل مستوطنين اثنين في الحادثة، فيما قالت صحيفة “معاريف” العبرية إن أحدهما هو الرائد يوفال عذرا (27 عاما) من مدينة هرتسليا.

وتأتي أحداث بلدة تل في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أسفرت، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينيا وإصابة الآلاف واعتقال نحو 24 ألفا.

(الأناضول)

حظر منتجات المستوطنات يكشف انقسام أوروبا الحاد تجاه “إسرائيل”

حظر منتجات المستوطنات يكشف انقسام أوروبا الحاد تجاه “إسرائيل”

تشهد أروقة الاتحاد الأوروبي انقساما حادا بشأن فرض حظر على واردات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يعكس معركة سياسية ودبلوماسية شرسة حول كيفية التعاطي مع “إسرائيل” في ظل تنامي الاستياء الشعبي الأوروبي من سياساتها وتوسعها المستمر في الأراضي الفلسطينية.

ونقل تقرير في نيويورك تايمز عن أستاذ القانون في باريس ألبيرتو أليمانو أن النقاشات القانونية المعقدة الجارية في أروقة الاتحاد الأوروبي بشأن “إسرائيل” لا تعدو كونها “غطاءً لحجب التردد السياسي والدبلوماسي في اتخاذ مواقف حاسمة”.

ويأتي هذا الجدل في وقت يعيش فيه أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة تحت وطأة التوسع الاستيطاني الذي بات يضم نحو 500 ألف مستوطن، وسط رفض قاطع من الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة لأي أفق لإقامة دولة فلسطينية.

وتتصدر دول مثل إسبانيا وأيرلندا وهولندا وبلجيكا حراكاً أوروبياً لفرض قيود صارمة وحظر شامل على منتجات المستوطنات، كالمحاصيل الزراعية والنبيذ ومواد البناء.

وتدعم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس هذا التوجه مستندة إلى إمكانية تمرير القرارات بـ”الأغلبية المؤهلة” (موافقة 55% من الدول الأعضاء التي تمثل 65% من سكان الاتحاد)، دون الحاجة إلى إجماع كامل، في حين اقترحت المفوضية الأوروبية مؤخراً حزمة تدابير تشمل فرض تعريفات جمركية وحظر البضائع المنتجة داخل الأراضي المحتلة.

في المقابل، تقود ألمانيا وإيطاليا وجمهورية التشيك معسكر الرفض لمنهج الحظر؛ إذ تفضل برلين نهج “الحوار” لتجنب إثارة الشارع الإسرائيلي قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول، متذرعة بـ”العلاقة الخاصة” والتاريخية التي تربطها بـ “إسرائيل”.

أما إيطاليا، فتمارس رئيسة وزرائها جورجيا ميلوني سياسة توازن دقيقة عبر الإصرار على شرط “الإجماع” لإقرار أي قيود، وهو شرط يرى فيه الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية هيو لوفات مجرد “إلهاء وعذر لتبرير العجز والتقاعس”، مشيراً إلى ضغوط متضاربة تواجه القادة الأوروبيين، أبرزها المخاوف من تداعيات محتملة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وتستند المطالبات بالحظر إلى الفتوى التاريخية لمحكمة العدل الدولية الصادرة عام 2024، والتي أقرت بعدم شرعية الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، ودعت إلى وقف أي تبادل تجاري يساهم في تكريس هذا الوضع غير القانوني.

ورغم أن الاتحاد الأوروبي استثنى منتجات المستوطنات -التي تُقدر صادراتها للكتلة بنحو 300 مليون دولار سنوياً من أصل 50 مليار دولار من التبادل التجاري العام- من المعاملة الجمركية التفضيلية منذ عقدين، فإن آلية الاعتماد على الرموز البريدية أثبتت فشلها.

وقد كشف تقرير حديث لمنظمة “غلوبال إيكو” عن تعرض المستهلك الأوروبي “لتضليل ممنهج” على مدار قرابة عقد كامل بشأن مصادر هذه البضائع.

وفي هذا السياق، تؤكد المحامية والمؤسسة للمنظمة المذكورة إميلي شيفر عمر-مان أن حظر التجارة يُعد الأداة الأكثر مباشرة لكبح آلة الاستيطان المتسارعة، خاصة مع تخصيص “إسرائيل” مؤخراً أكثر من 430 مليون دولار لإنشاء 43 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، وهو ما تباهى به وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش كخطوة لقطع الطريق أمام الدولة الفلسطينية.

على الجانب الإسرائيلي، هاجم سفير “إسرائيل” لدى الأمم المتحدة داني دانون المقترحات الأوروبية واصفاً إياها بـ”المضللة والهدَّامة”، معتبراً أنها جزء من حملة لعزل “إسرائيل” وتضر بالاقتصادين الفلسطيني والإسرائيلي المتداخلين.

لكن هذا الطرح يصطدم بالواقع الميداني؛ إذ تؤكد السفيرة الفلسطينية لدى الاتحاد الأوروبي أمل جادو الشكعة أن الحظر هو السبيل الوحيد لامتثال أوروبا للقانون الدولي.

ويروي مؤسس مجموعة “الأرض” لتصدير المنتجات الزراعية في مدينة نابلس زياد عنبتاوي حجم المعاناة التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون من تحويل لمصادر المياه، وتدمير للمحاصيل، وقطع للطرقات على أيدي المستوطنين.

ويؤكد عنبتاوي أن الخطوات الأوروبية لا تتعلق بالسياسة فحسب، بل بضمان بيئة عمل عادلة واحترام لحقوق الإنسان والنشاط التجاري المسؤول في ظل عدم توقع أي تحرك أوروبي فعلي قبل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل. 

Akhbar961
تابعنا