by Rajaa Jaafar | 5 July 2026 | إعلام عبري
استعرض تقرير إسرائيلي وثائق قال إنها تكشف مسار التنسيق بين حركة حماس وحزب الله في السنوات التي سبقت هجوم “طوفان الأقصى” في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتقدم رواية بشأن عدم انضمام الحزب إلى الهجوم في ذلك اليوم.
وبحسب تقرير لإذاعة الجيش الإسرائيلي، نُشر اليوم الأحد، واستند إلى ما وصفتها بأنها “وثائق دراماتيكية”، فإن رئيس المكتب السياسي لحماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، كان يقدّر أن حزب الله وإيران باتا أكثر استعدادًا لبناء “تحالف” مع حماس في مواجهة “إسرائيل*، وأن هذا التقدير تعزز لديه خلال الأشهر التي سبقت الهجوم.
ونشرت الإذاعة أجزاء من هذه الوثائق، وقالت إن باحثين في “معهد عَميت لأبحاث الإرهاب والاستخبارات” الإسرائيلي حللوها، فيما لم يتسن التحقق من مضمونها الكامل بصورة مستقلة. وبحسب التقرير، تتناول الوثائق مسارًا بدأ عام 2019، حين كانت حماس تمضي في التحضير للهجوم تحت عنوان “خطة حسم فرقة غزة”.
وفي ذلك العام، أرسل رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، رسالة إلى الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، جاء فيها: “إخوتك وأهلك في فلسطين واثقون بأنك لن تخذلهم في معركتهم ضد عدوهم، وأنك ستكون دائمًا لهم عونًا وسندًا حتى تحقيق النصر”. وأضاف، بحسب ما أوردته الإذاعة: “هم واثقون بأنك ستجد دائمًا الطريق للمشاركة معهم في معركة صمودهم”.
وقال التقرير إن أول اختبار مهم لهذا المسار جاء خلال معركة “سيف القدس” كما سمتها المقاومة الفلسطينية (“حارس الأسوار”)، في أيار/ مايو 2021، إذ تحدث عن غرفة عمليات استخباراتية مشتركة أقيمت في بيروت، وشاركت فيها حماس وحزب الله والحرس الثوري الإيراني، وقدمت لحماس معلومات خلال المواجهة.
ونقلت الإذاعة عن وثيقة داخلية قالت إن خالد غانم، مسؤول الاستخبارات العسكرية لحماس في الخارج، كتبها، أن غرفة العمليات “كانت ناشطة من اليوم الثاني للمعركة وحتى اليوم الذي تلاها”. وأضافت أن المشاركين في الغرفة سألوا حماس عن المعلومات التي تحتاجها، فطلبت “معلومات عن الانتشار العسكري، ومعلومات عن نشاط استخباراتي جوي، ونشاط جوي للطائرات الحربية”.
وبحسب التقرير، فإن حزب الله ساهم في إفشال عنصر الخداع الذي رافق ما أطلق عليه الجيش الإسرائيلي اسم هجوم “المترو” في غزة خلال المواجهة في أيار/ مايو 2021، وهي خطة واسعة كان الهدف منها استهداف شبكة الأنفاق التابعة لحركة حماس في قطاع غزة عبر غارات جوية مكثفة.
وكان الخداع الإسرائيلي يقوم على إظهار استعداد لعملية برية في القطاع، بهدف دفع عناصر من حماس إلى التحرك داخل شبكة الأنفاق ومواقعها، بما يتيح للجيش الإسرائيلي إنشاء “بنك أهداف” تمهيدًا لاستهدافها من الجو.
ونقلت الإذاعة عن الوثيقة ذاتها أن حزب الله أرسل إلى حماس تقديره بشأن عملية برية إسرائيلية “قبل ساعتين من بدئها”، ووصف ما يجري بأنه “هجوم خداع من جانب العدو لإنشاء بنك أهداف في الميدان”. كما نقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن “لحزب الله كان دور مهم في إفشال الخداع الإسرائيلي في عملية المترو”.
وأضاف التقرير أن حزب الله قدم لحماس مساعدة استخباراتية أخرى، ساهمت في منع محاولة اغتيال قائد لواء شمال قطاع غزة في حماس، أحمد الغندور، الذي اغتيل لاحقًا خلال حرب الإبادة على غزة. وبحسب الوثيقة التي استندت إليها الإذاعة، أبلغ حزب الله حماس بمحاولة الاغتيال “قبل ساعتين” من موعدها، بعدما رصد “تركيزًا استخباراتيًا فوق منطقة مخيم جباليا”.
غير أن التقرير أشار إلى أن مساعدة حزب الله خلال معركة “سيف القدس” بقيت، في معظمها، ضمن المجال الاستخباراتي، إلى جانب السماح لفصائل فلسطينية في لبنان بإطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية. ووفق الإذاعة، لم يكن ذلك كافيًا بالنسبة إلى حماس، التي نقلت لاحقًا عدم رضاها إلى حلفائها.
ونقل التقرير عن مسؤول في حماس بالخارج قوله، خلال محادثة مع الحاج خليل حرب، مساعد نصر الله، إن “رسالة الإخوة هي أنه من الضروري أن يتدخل الحزب أكثر من الوضع الحالي من أجل إشغال القوات في الشمال. تدخلكم حتى الآن كان محدودًا”. وبحسب الوثيقة، أجاب حرب: “لم أكن على علم برغبة قيادتكم في تصعيد خطواتنا، هذا طلب مشروع. سأذهب الآن إلى سماحته لمناقشة الأمر معه”.
وتوقف التقرير عند اجتماع عُقد في بيروت في أيار/ مايو 2022، وضم القياديين في حماس صالح العاروري وخليل الحية، إلى جانب نصر الله ومسؤول في الحرس الثوري الإيراني عرّفته الإذاعة باسم الجنرال إيزدي. ووفق التقرير، حاول مسؤولو حماس في الاجتماع إقناع نصر الله بأن الظروف تتيح توسيع المواجهة مع “إسرائيل” إلى معركة متعددة الجبهات.
وعرض مسؤولو حماس، بحسب التقرير، عدة اعتبارات، بينها تصاعد العمليات في الضفة الغربية وداخل إسرائيل في تلك الفترة، والهشاشة السياسية الإسرائيلية، وانشغال العالم بالحرب الروسية الأوكرانية وبالمواجهة مع روسيا والصين، إضافة إلى الرغبة في “وقف موجة التطبيع في المنطقة”.
لكن نصر الله، وفق التقرير، لم يتبنَّ الفكرة مباشرة، وطلب قبل ذلك تحديد أهداف المواجهة وحجمها. ونقلت الإذاعة عنه قوله: “من حيث المبدأ، الفكرة جيدة، منطقية وجديرة بالنقاش. لكن لا مفر من تعريف الأهداف التي نريدها، لأن الأهداف ستحدد حجم العمل المطلوب”.
وأضاف نصر الله، بحسب الوثيقة: “هل نتوقع من هذه المواجهة أن تؤدي إلى فرار كامل للاحتلال؟ هل نريد منع اليهود من الدخول إلى المسجد الأقصى؟ هذا هدف متواضع لا يحتاج إلى حرب”، “مطالبا حماس بتحديد الإستراتيجية والأهداف قبل بحث مستوى انخراط حزب الله”.
وبحسب التقرير، عاد مسؤولو حماس إلى السنوار برسالة مفادها أن نصر الله متحفظ، فرد السنوار برسالة عرض فيها عدة سيناريوهات للمواجهة. ووصف السيناريو الأول، الذي قالت الإذاعة إنه حمل اسم “معركة وعد الآخرة”، بأنه “سيناريو معركة إستراتيجية كبرى” تقوم على دخول المواجهة “بكل القوة” ومن “كل الجبهات”، بهدف “إسقاط الدولة المحتلة والقضاء عليها”.
ونقلت الإذاعة عن رسالة السنوار أن هذا السيناريو هو “المفضل”، وأنه “يجب التوصل إلى اتفاق بشأنه”، مضيفًا أن توقيته “سيكون مرتبطًا على الأرجح بأحد الأعياد اليهودية”، وأن عيد الفصح “هو الأنسب”. واعتبرت الإذاعة أن هذا يشير إلى أن الموعد الذي بحثه السنوار في تلك المرحلة لم يكن 7 أكتوبر، بل عيد الفصح عام 2023.
ووفق التقرير، عرض السنوار سيناريوهات أخرى أقل اتساعًا، تقوم على مشاركة جزئية من حزب الله وجبهات أخرى. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الحدود الأردنية ظهرت في هذه السيناريوهات كساحة مركزية، واعتبرت أن السنوار كان يراهن على دخول مجموعات مسلحة إلى إسرائيل من سورية والأردن.
وقال التقرير إن نصر الله أبدى، في مرحلة لاحقة، دعمًا للفكرة، ووصفها بأنها “سيناريو واقعي يمكن تحقيقه”، على أن يطرح المسألة على المرشد الإيراني علي خامنئي للمصادقة عليها. وفي الوقت نفسه، شددت الإذاعة، استنادًا إلى الوثائق التي عرضتها، على أن حماس وحزب الله لم يتوقعا انضمام إيران مباشرة إلى المواجهة، وأن طهران كان يفترض أن تبقى خارج المواجهة المباشرة.
كما نقل التقرير عن السنوار قوله أمام مجلس الشورى في حماس، في آب/ أغسطس 2023، أي قبل نحو شهر ونصف من الهجوم: “ثقتنا كبيرة بأنه إذا اندلعت المعركة الإستراتيجية الكبرى، إن شاء الله، فستُفتح جبهات كثيرة ضد هذا العدو”.
لكن التقرير أشار، في المقابل، إلى وثيقة للاستخبارات العسكرية في حماس كتبت في تلك الفترة، وتحدثت عن “حاجز نفسي” لدى حزب الله، وعن تردد داخل الحزب. ومع ذلك، رأت إذاعة الجيش أن السنوار بقي مقتنعًا بأن نصر الله سيقف إلى جانبه عند بدء الهجوم.
ووفق التقرير، أرسل السنوار إلى نصر الله، عند الساعة 6:29 من صباح 7 أكتوبر، رسالة اعتذر فيها عن عنصر المفاجأة، وطلب منه الانضمام إلى الهجوم. ونقلت الإذاعة عن الرسالة قول السنوار: “نطلب الدعم والمساعدة”، وأضاف: “عليكم الإسراع والمشاركة… بقصف مركز بواسطة الصواريخ… وبدء هجوم بري كبير”.
وخلص التقرير إلى أن السنوار فوجئ، على الأرجح، بعدم انضمام حزب الله فورًا إلى الهجوم، وأن تدخل الحزب بدأ في إطار “معركة الإسناد” بعد نحو يوم، وكانت المساندة “رمزية نسبيًا”، وفق وصف الإذاعة. وقال التقرير إن “السابع من أكتوبر كان فشلًا غير مسبوق، لكن انضمام حزب الله كان سيجعله أكبر بكثير”، معتبرًا أن “الجليل كله نجا بذلك”.
by | 5 July 2026 | أخبار لبنان
رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف يؤكد لوفد حزب الله أن حماية لبنان وجبهة المقاومة شكّلت أحد الخطوط المبدئية في تفاهم إسلام آباد. رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف خلال استقباله وفداً من حزب الله في طهران (تواصل اجتماعي) أكّد وفد حزب الله المشارك في مراسم تشييع القائد الأممي الشهيد السيد علي خامنئي، لرئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، أنّ الحرب في لبنان “توقفت بتدخل إيران وإلزام أميركا وإسرائيل بتنفيذ شروط مذكرة تفاهم إسلام آباد”. وقال وفد حزب الله لقاليباف: “ببركة القيادة الإيرانية ووفاء إخوتنا في لبنان، تحوّل لبنان إلى أول بلد يرغم الكيان الصهيوني على التراجع”. قاليباف: جبهة المقاومة ولبنان من خطوطنا المبدئية في تفاهم إسلام آباد بدوره شدد قاليباف لوفد حزب الله على أنّ “ثمة خطوط مبدئية في تفاهم إسلام آباد”، مشيراً إلى أنّ “حلفاء الجمهورية الإسلامية في جبهة المقاومة ولبنان يعدّون من أهمها”. وأضاف: “حافظنا على خطوط مبدئية في المفاوضات، وأحد هذه الخطوط قضية جبهة المقاومة ولبنان”، موضحاً أنّ “إيران أكّدت، قبل توقيع التفاهم، بشكل أساسي، على إدراج مبدأ وقف الحرب ضد حلفاء إيران في جبهة المقاومة”. كما أكّد قاليباف أنّ “نضال حزب الله في الحرب الأخيرة أثبت للعالم الترابط الوثيق بين فصائل المقاومة وإيران”. وفي وقتٍ سابق، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني إنّ بلاده “أكّدت للطرف الأميركي أنّ وحدة أراضي دول المنطقة وإنهاء الحرب ضد حلفاء إيران يجب أن يكونا جزءاً من التفاهم”، موضحاً أنّها “قيد التنفيذ اليوم وتطبيقها صعب لكنه ممكن”. يأتي ذلك فيما حضرت شخصيات ووفود رسمية ودينية وهيئات وقيادات من مختلف أنحاء العالم، من بينها حزب الله وحركات المقاومة، للمشاركة في مراسم العزاء والتشييع، فضلاً عن حشود شعبية مليونية.
by | 3 July 2026 | إقليمي ودولي
رئيس منظمة الدعاية الإسلامية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الشيخ محمد قمي يقول إن “جهاد التبيين” بات يشكل ضرورة ملحّة، مشيراً إلى أن ثماره تنعكس بشكل متزايد على وعي الشعب الإيراني وحضوره في الساحة العامة. رئيس منظمة الدعاية الإسلامية في إيران الشيخ محمد قمي (أرشيف) أكد رئيس منظمة الدعاية الإسلامية في إيران، الشيخ محمد قمي، اليوم الجمعة، أن “جهاد التبيين” بات يشكل ضرورة ملحّة، مشيراً إلى أن ثماره تنعكس بشكل متزايد على وعي الشعب الإيراني وحضوره في الساحة العامة، وأنه يمثل ركيزة أساسية في المواجهة التي تخوضها إيران على مختلف المستويات. جهاد التبيين.. وعي شعبي وحرب متعددة الأبعاد وأوضح الشيخ قمي، في مقابلة مع، أن الشعب ينزل إلى الشارع ليترجم الفهم الذي اكتسبه من خلال جهاد التبيين، ويسهم في نشر هذا الوعي على نطاق أوسع داخل المجتمع. وأضاف أن المواجهة التي تخوضها إيران ليست عسكرية فقط، بل هي حرب مركبة تشمل الأبعاد الاقتصادية والسياسية والإعلامية، إلى جانب البعد العسكري، وتُدار على مستويات متزامنة، مؤكداً أن محور هذه الحرب هو الشعب والمؤسسات التي تسانده. ورأى أن الشعب الإيراني دخل هذه المواجهة “بكل اشتياق واندفاع”، معتبراً أنها حرب تختلف عن الحروب التقليدية. وحدة المصير مع لبنان وشدد الشيخ قمي على وجود روابط أخوية تجمع الشعبين الإيراني واللبناني، مؤكداً الإيمان بوحدة الساحات العسكرية، واعتبار أن مصير البلدين واحد في المشهد السياسي، لافتاً إلى أن إيران ولبنان يتقاسمان وحدة المصير ويخوضان معاً حرباً مركبة تجمعهما الأخوة ووحدة الدم والمصير. وقال إن الشعبين الإيراني واللبناني “إخوة، ودماؤنا ولحمنا واحد، ومصيرنا واحد في الوقوف إلى جانب الحق والحقيقة”. كما أشاد بالأمين العام لـحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، واصفاً إياه بـ”الشيخ العزيز والجليل”، وقال إن الشعب الإيراني يكنّ له محبة عميقة ويعتبره شخصية عزيزة ومقتدرة. وأضاف: “نطالب بدم السيد حسن نصر الله وبدم السيد علي خامنئي، وننهض للقيام وللجهاد إلى جانب الشعب الأبي في لبنان”. الحرب مع أميركا و”إسرائيل” وأكد الشيخ قمي أن الحرب التي تخوضها إيران في مواجهة الولايات المتحدة و”إسرائيل” وما وصفهم بـ”متغطرسي العالم” تستند في جوهرها إلى الشعب الإيراني، الذي يشكل الركيزة الأساسية في إدارة هذه المواجهة. كما شدد على استعداد إيران لتقديم التضحيات، قائلاً: “نحن على استعداد لتقديم أرواحنا، ونحارب أميركا و(إسرائيل) وكل من يحاول الاعتداء علينا”، مؤكداً أن أساس هذه المواجهة هو “الحرب الشعبية”. معركة الرواية والإعلام وفي ما يتعلق بالحرب الإعلامية، قال الشيخ قمي: “لن نسمح لأنفسنا أن تُروى رواية (إسرائيل) عن غزة ولبنان وتُنسى”، داعياً إلى الدفاع عن سائر دول العالم الإسلامي، ومطالباً دوله وشعوبه بالمشاركة في نقل الحقيقة ورواية الوقائع كما هي. وأضاف أن مسؤولية إيصال الحقيقة تقع على عاتق جميع شعوب ودول الأمة الإسلامية، مؤكداً أن “الكذب قد ينجح مؤقتاً في تضليل الرأي العام والشباب، لكنه لن يدوم، والحقيقة لن تبقى خلف السحاب”. القدس و”اضمحلال إسرائيل” وختم الشيخ قمي بالتأكيد أن “اليوم الذي سنرى فيه تحرير القدس واضمحلال (إسرائيل) لم يعد بعيداً”، معتبراً أن ذلك “معتقد بالنسبة إلينا وليس مجرد شعار”، في إشارة إلى قناعته بأن مسار الصراع يتجه نحو هذه النتيجة.
by | 3 July 2026 | أخبار لبنان
السفير الأميركي السابق إلى لبنان جيفري فيلتمان يعتبر اقتراح ترامب بشأن قتال سوريا لحزب الله “فكرة سخيفة” ويحذر من تعقيدات المشهد اللبناني. السفير الأميركي السابق إلى لبنان جيفري فيلتمان ناقش السفير الأميركي السابق إلى لبنان جيفري فيلتمان، في مقابلة مع صحيفة “ذا ناشيونال”، ملف “نزع سلاح” حزب الله ودور سوريا في الأزمة اللبنانية، وذلك على خلفية اقتراحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن تتولى دمشق مواجهة حزب الله. وأشار فيلتمان إلى أن لبنان يتعرض لضغوط أميركية وإسرائيلية لـ”نزع سلاح” حزب الله عبر مسارات دبلوماسية مختلفة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب، موضحاً أن الإطار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان و”إسرائيل” لا ينص على انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان، بل يتحدث عن “إعادة انتشار” للقوات الإسرائيلية مقابل “تفكيك حزب الله ونزع سلاحه”، في ظل استمرار وضع ميداني هش. ووصف فيلتمان اقتراح ترامب بأن تستأنف سوريا القتال ضد حزب الله بأنه “فكرة سخيفة”، معتبراً أنه لا يندرج في إطار التصريحات العابرة، بل يعكس طرحاً جرى التفكير فيه أو عرضه على الرئيس الأميركي. وأضاف أن الاقتراح يعكس “جهلاً حقيقياً” بالتعقيدات التاريخية واللوجستية المرتبطة بالدور السوري في لبنان، مشيراً إلى أنه يضع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع في موقف محرج مع واشنطن، بسبب الدعم الذي حظي به من ترامب، مستبعداً في الوقت نفسه أن يقدم الشرع على الانخراط في مثل هذا المسار، قائلاً: لا أعتقد أنه سيقع في هذا الفخ. فيلتمان يشكك بقدرة سوريا على مواجهة حزب الله وتساءل فيلتمان عمّا إذا كانت “إسرائيل” قد طرحت هذه الفكرة لاختبار موقف القيادة السورية، مؤكداً أنه لا يملك إجابة عن ذلك. وأشار إلى أن أي تدخل سوري ضد حزب الله سيواجه تحديات كبيرة، موضحاً أنه إذا كانت “إسرائيل”، رغم تفوقها الاستخباراتي والعسكري، لم تتمكن من القضاء على الحزب عسكرياً، فمن غير المنطقي الاعتقاد بأن سوريا ستكون قادرة على تحقيق ذلك. وأضاف أن أي عودة عسكرية سورية إلى لبنان ستعيد إلى الأذهان مرحلة الوجود السوري بين عامي 1976 و2005، وقد تفتح الباب أمام توترات طائفية، نظراً إلى أن سوريا ذات غالبية سنية ستدخل في مواجهة مع حزب الله الشيعي. وأوضح فيلتمان أن تصريحات ترامب جاءت بعد انتقاداته للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، في وقت كان يسعى فيه إلى إبرام اتفاق مع إيران، مشيراً إلى أن طهران تعتبر لبنان جزءاً من أي تفاهم مع واشنطن. ورأى أن مستقبل تنفيذ الاتفاق الثلاثي بين الولايات المتحدة ولبنان و”إسرائيل” يعتمد إلى حد كبير على استمرار اهتمام واشنطن، محذراً من أن الإدارة الأميركية، وخصوصاً إدارة ترامب، معروفة بقصر مدة تركيزها. وفي الشأن الداخلي الإسرائيلي، قال فيلتمان إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يسعى إلى إعادة انتخابه، ويركز في ذلك على التهديدات الإقليمية، بما فيها إيران، لكسب التأييد الشعبي، وهو ما يقلل، بحسب تقديره، من احتمالات إعادة انتشار القوات الإسرائيلية أو انسحابها من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان.
by Rajaa Jaafar | 3 July 2026 | أخبار لبنان
اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن هناك الكثير من التشويش للرأي العام في ما خصّ موضوع اتفاق الإطار في واشنطن، وقال: “لو بقي اتفاق 17 أيار وطُبّق فكم كنّا وفّرنا من حرب و”تعتير” على اللبنانيين منذ 45 عاماً؟”.
ولفت جعجع إلى أن “لبنان في ورطة كبيرة اليوم في ظلّ الاحتلال الاسرائيلي ولدينا خيار هو اتفاق الإطار وأقول للبعض “إذا مش منيح هيدا الاتفاق.. كفّوا القتال لكان”، وتوجه إلى حزب الله بالقول: “لا بتقاتلوا ولا بدكن حدا يعمل اتفاق إطار”… ما يحصل هو غشّ للرأي العام فالاتفاق هو الخيار الوحيد المتوفّر للخروج من حالة الحرب نحو بناء بلد”.
وكشف جعجع أنه حمّل وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني رسالة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع “مفادها استكمال السياسة المتبعة نفسها على قاعدة أنّ لبنان “دولة سيّدة حرّة مستقلة” ويجب التعامل معها على هذا الأساس ويمكن أن يفيدونا بالمساعدة بإخراج النفوذ الإيراني من لبنان”، مضيفا: “الجانب السوري هو جانب صديق ولكن على الدولة اللبنانية أن تحلّ مشاكلها بنفسها وهي قادرة على حلّ مشكلة حزب الله إذا أرادت ذلك”.