by الناشر | 29 July 2026 | إعلام عبري
ثمة خلل ما في الضفة الغربية. الطريقة التي يستخدمها رعاة الأغنام اليهود للاستيلاء على قطعة أرض، حيث يجلبون معهم بعض الأغنام والماعز ثم يذهبون للرعي في الأراضي الفلسطينية ويقتحمون البيوت ويقتلعون الأشجار، وفي الطريق يحرقون مسجداً وبيتاً أو بيتين ويعتدون على مُسنّ فلسطيني ويطلقون النار على طفل أو ثلاثة أطفال، هذه الطريقة لم تثبت جدواها.
حسب منظمة “بتسيلم”، تمكن المشاغبون اليهود منذ العام 2023 وحتى نهاية حزيران الماضي، من طرد 64 تجمعاً فلسطينياً كان يعيش فيها 4328 شخصاً. هذا لا شيء.
أما في قطاع غزة فقد تم طرد حوالي 2 مليون شخص من بيوتهم عدة مرات، وقتل أكثر من 73 ألف شخص، معظمهم من المدنيين الأبرياء، في سنتين ونصف. وفي لبنان، تم طرد أكثر من ربع مليون شخص في غضون أشهر، وقتل حوالي 4300 شخص منذ بداية آذار. لو لم يتدخل ترامب وسمح لوزير الدفاع يسرائيل كاتس بتنفيذ وعده بتحويل لبنان إلى غزة وتحديد معدل القتل في قطاع غزة كمعيار للنجاح، لتجاوز عدد القتلى في لبنان الـ 24 ألف شخص. وفي الضفة الغربية بالتحديد، حيث تعمل الشبكة الإجرامية الاستيطانية العسكرية دون انقطاع، بعيداً عن ترامب، ودون ظل المجتمع الدولي البغيض، وبتشجيع وتمويل كامل من الحكومة الإسرائيلية، هناك بالتحديد ستتفاقم الأمور. هذه ليست الطريقة الأفضل لنقل اللاجئ، وهذه ليست الطريقة الأفضل لتجنب اندلاع انتفاضة.
الوقت ينفد. لم يبق على موعد الانتخابات إلا ثلاثة أشهر، وغيوم الهزيمة القاتمة تخيم على حكومة الدمار، وتتلاشى الآن خيارات شن حرب استعراضية تؤجل الانتخابات، أو على الأقل تجند الجمهور حول الزعيم الأعلى. لم يعد بإمكان القائد العسكري الإسبرطي الاعتماد على ترامب لفتح “باب الجحيم” على إيران. قد يحاول ترامب تسويق استئناف مشروعها النووي، أو ما يعرف بـ “جبل الفأس” أو ربما كهف المجرفة، كتهديد يستدعي استئناف الحرب. ولكن ربما لا يجد أحداً يصدق هذه الوعود، بعد أن اتضح أن وعد إسقاط النظام في إيران بسرعة، لا يساوي أي شيء.
في لبنان يحاول ترامب نسج نسيج دقيق، الرئيس جوزيف عون جزء منه، والرئيس السوري أحمد الشرع شريك صامت فيه، في حين يلعب نتنياهو دور العبوة الجانبية التي تطمح لتفجير الاتفاق. لا يبدو الأمل في إشعال الفتنة بقطاع غزة واستكمال احتلاله لفتح قناة التهجير أملاً واعداً، لا سيما بعد إجبار حماس على السماح لمجلس السلام بدخول القطاع مقابل دعوة إلى البيت الأبيض. ويبدو أن ترامب يدرك أن مثل هذه الدعوة قد تجعله يحصل على مكاسب سياسية كبيرة من نتنياهو.
لحسن الحظ، ما زالت الضفة الغربية قائمة. مع ذلك، نظراً للإنجازات الهزيلة لمن خلفوا الدمار، يبدو أنه لا يمكن الوثوق برعاة الأغنام التوراتيين لإشعال الانتفاضة المأمولة. فكان على الجيش الإسرائيلي الخبير والمدرب أن يتولى بنفسه زمام الأمور. أمس، أصدر الوزير الأمر، وانطلق الجيش الإسرائيلي لاقتحام مخيم آخر للاجئين وطرد سكانه بعد اقتحامه مدناً وقرى فلسطينية بهدف “تدمير البنى التحتية الإرهابية”. منذ بداية العام 2025 سيطر الجيش الإسرائيلي على مخيمات طولكرم وجنين ونور شمس، وتم تهجير حوالي 40 ألف شخص منها. كم هو عدد السكان الذين سيتم تهجيرهم الآن؟ ما عدد السكان الذين يجب تهجيرهم لإشعال الانتفاضة؟ الإجابة: بقدر ما يلزم. هذه هي جبهة الأمل الأخيرة ولا مجال للاستسلام.
إذا تصرفت الحكومة والجيش الإسرائيلي بشكل صحيح، فليست الضفة الغربية وحدها التي ستشتعل، بل سينتفض العرب في “إسرائيل”، وسيغلقون شارع وادي عارة، ويحرقون الحقول في الجليل، والمطاعم في عكا وحيفا ويافا. هذا إنجاز عظيم، حرب شاملة تبرر تأجيل الانتخابات وإبعاد الأحزاب العربية عن الساحة السياسية. ما الذي ينتظرونه هنا؟
تسفي برئيل
هآرتس 29/7/2026
by الناشر | 29 July 2026 | إعلام عبري
كل من يحاول فهم إدارة الولايات المتحدة لعمليتها في إيران من منظور عسكري تقليدي، يجد نفسه مندهشًا مرارًا وتكرارًا. غالبًا ما يُنظر إلى التأخيرات، والخوف المعلن من تصعيد واسع النطاق، والكبح الذي فرضته الولايات المتحدة في مواجهة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية الوطنية الإيرانية، على أنها تردد، أو حرج استراتيجي، أو عدم رغبة في الانجرار إلى “حرب لا نهاية لها”.
لكن نظرة أعمق تكشف منطقًا مختلفًا تمامًا: الولايات المتحدة لا تتردد في تدمير النظام في إيران، بل حرصت حتى الآن على عدم تدمير هذا الأصل القيّم.
**هل تُعدّ فنزويلا نموذجًا لطهران؟**
خلال العام الماضي، قدّم وزير الخارجية ماركو روبيو نموذجًا مثيرًا للاهتمام للدبلوماسية الحديثة في فنزويلا: إدارة دولة متداعية عن بُعد، من وراء الكواليس، مع السيطرة على تدفقات الأموال وتراخيص الطاقة والائتمان الدولي. لم ينبع هذا النموذج من رغبة في بناء دولة على غرار العراق عام 2003، بل من منطق “الاستيلاء العدائي”: الإطاحة بالقيادة المعادية، مع الإبقاء على الجهاز البيروقراطي والبنية التحتية في حالة تشغيل، وإملاء الاستراتيجية تحت ستار الشراكة السيادية.
بالنسبة لترامب وفريقه، إيران ما بعد الإسلامية ليست تمريناً في التحول للديمقراطية، بل هي سوق تستغلها شركات الطاقة والطيران الأمريكية، وشركات المياه والتقنيات الخضراء (الإسرائيلية؟)، والاستثمارات الخليجية، لإعادة ملء الفراغ الذي ستخلفه الصين وروسيا.
وهنا تحديدًا تكمن المعضلة الأمريكية الرئيسية: كيف يمكن شلّ السائق دون تدمير السيارة؟
يمكن الافتراض أن سبب تردد واشنطن الرئيس في شن هجمات على حقول الغاز ومصافي النفط ومحطات توليد الطاقة والموانئ الإيرانية لا ينبع فقط من الحذر العسكري؛ فالضرر الجسيم الذي يلحق بالبنية التحتية الوطنية سيحول إيران، في “اليوم التالي”، من مورد مربح إلى عبء ثقيل. إعادة بناء المنشآت المدمرة ستتطلب مئات المليارات من الدولارات وسنوات طويلة، وسيغرق الشعب الإيراني في الفقر بدلًا من تبني الليبرالية الغربية.
مع مرور الوقت، تكتشف الولايات المتحدة حدود هذا النموذج: من المستحيل تطبيق نموذج فنزويلا ما دام النظام في طهران قائمًا.
في فنزويلا، بعد “إقالة الزعيم”، وافقت النخب المحلية على الخضوع من أجل البقاء. أما في إيران، فقد اندمج جهاز الحرس الثوري في كل شبر من الاقتصاد والبنية التحتية – فالنظام جزء لا يتجزأ منهما، يستمد قوته من خطوط أنابيب النفط والاتصالات لتمويل القمع الداخلي والعدوان الإقليمي.
**تغيير المعادلة**
لحلّ معادلة انهيار النظام دون تدمير الدولة نفسها، تحتاج الولايات المتحدة إلى:
نقل بعض أجهزة النظام لتكون إلى جانبها – شنّ هجمات مُوجّهة على القيادة الأيديولوجية العليا، وتوجيه رسالة ضمنية إلى الرتب المتوسطة والدنيا: غدًا، لديكم مكان في جيش وطني جديد – إن لم تُقاتلوا حتى النهاية. وكما حدث عام 1979، حين نجا الجهاز العسكري وأُعيد دمجه، يُمكن تفكيك آلية القمع دون انهيار الدولة نفسها.
حصارٌ للتسويق، لا تدمير مصادر النفط – حصارٌ بحري لمنع النظام من بيع النفط الآن، مع الحفاظ على سلامة خطوط الأنابيب والمنشآت ليوم يُعيد فيه نظام جديد فتحها.-
فهم سيكولوجية الشباب – جيل الـ Z في إيران، المتعطشين للحرية الشخصية والحياة الطبيعية. بالنسبة لهم، “الليبرالية” هي القدرة على السير في الشارع دون خوف، والاتصال بالإنترنت بحرية، وكسب الرزق. سيرحب الشعب الإيراني بأي قيادة انتقالية، سواء كانت عودة رضا بهلوي كركيزة دستورية أم حكومة تكنوقراطية، تضمن روحًا ليبرالية وإعادة بناء اقتصادي بدعم أمريكي، وهذا تحديدًا ما يجب إعداده كبديل للنظام الحالي.
خلاصة القول، إن الحذر في استهداف البنية التحتية ليس بسبب قيود تكتيكية أو عسكرية، بل جزء من خطة استراتيجية طويلة الأمد. لا تسعى الولايات المتحدة إلى تحويل إيران إلى عراق أو ليبيا، بل تسعى إلى بناء دولة تُطهر من قيادتها المتطرفة، وتحافظ على بنية تحتية فعّالة، وتصبح محرك النمو الجديد للمنطقة تحت مظلة أمريكية، وتعاون تكنولوجي إسرائيلي، ودعم سخي من دول الخليج.
هذه هي المعضلة الأمريكية الرئيسية الآن: هل تخنق النظام الإيراني حتى ينهار، أم تُلحق به ضررًا مباشرًا، وهو ما قد يضر بمستقبله؟ وهناك حلول لهذه المعضلة، سنتناولها بالتفصيل في المقالات القادمة.
عميت ياغور
معاريف 29/7/2026
by الناشر | 29 July 2026 | إقليمي ودولي
كشفت مصادر غربية مطلعة لـ «الشرق الأوسط» أن التقارير الأولية التي تلقتها من العراق عن الضربة الجوية على منطقة آمرلي التابعة لمحافظة صلاح الدين تشير إلى مقتل ستة من المستشارين العسكريين الإيرانيين، إضافة إلى عشرين قتيلاً من أفراد «الحشد الشعبي» ونحو 30 جريحاً. وامتنعت المصادر عن تأكيد ما إذا كان المستشار الإيراني إقبال بور في عداد القتلى.
وأكدت المصادر أن المجموعات العراقية التي أطلقت صواريخ ومسيّرات في اتجاه السعودية والإمارات والكويت والأردن تعمل تحت قيادة مباشرة من ضباط من «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» يسمّون بـ «المستشارين» ويحملون جوازات سفر دبلوماسية. وقالت إن ابرز المستشارين الايرانيين الذين يحركون المجموعات العراقية التابعة لـ «الفصائل المنفلتة» هم:
حاج حامد أو عبد اللهي. وهو معاون إسماعيل قاآني لشؤون العراق ويضطلع بصفته هذه بدور بارز.
جواد غفاري الذي كان مسؤولاً في «فيلق القدس» عن سوريا وفلسطين والذي كان نُقل إلى العراق في ضوء تطورات الفترة الماضية. وينظر كثيرون إلى جواد غفاري بوصفه الرجل الأخطر بين المستشارين ربما بحكم خبرات وعلاقات سابقة له.
مقر قيادة الحشد الشعبي في البصرة اليوم الأربعاء (رويترز)
الحاج إقبال بور. وهو مسؤول عمليات الشمال أي كل العمليات التي تستهدف كردستان وحقول النفط والغاز والأميركيين، وهو يشرف على عمل مجموعات من الفصائل بينها «النجباء» و«كتائب حزب الله» وغيرهما. ويدير إقبال بور خصوصاً مجموعات صاحبة خبرة في اطلاق الطائرات المسيّرة.
دكتور أمير وهو أصلاً خبير اقتصادي. يُعتبر أحد المسؤولين البارزين عن محاولات تهريب السلاح من العراق إلى لبنان عبر سوريا. ولدى أمير عدد كبير من الشركات التابعة لـ «الحرس» مهمتها التهرب من العقوبات الأميركية والدولية. وهو أيضاً مسؤول عن عمليات تحويل «الكاش» (الأموال النقدية) إلى ايران وكان يشرف على عمليات تهريب النفط.
ينتشر «المسستشارون» الإيرانيون في محافظات الجنوب والوسط ولديهم مقرات مهمة قرب الأماكن المقدسة في كربلاء والنجف والكاظمية. ولديهم غرفة عمليات لإدارة الهجمات بعد تحديد أهدافها. المسؤول الأعلى بينهم هو حاجي حامد ومعه جواد غفاري.
وتقول المصادر، استناداً إلى تقارير تلقتها، إن المستشارين الإيرانيين يستخدمون مبنى الملحقية الثقافية التابع للسفارة الإيرانية في بغداد ويستخدمون مقرات في أحياء بمحيط المنطقة الخضراء في بغداد.
ونقلت التقارير عن مصادر عراقية مطلعة إن طهران اتخذت بعد سقوط نظام بشار الأسد والتطورات في جنوب لبنان، قراراً صريحاً بوضع سلوك التنظيمات الحليفة في العراق ولبنان تحت «إدارة موثوقة» وأوفدت لهذا الغرض عدداً من ضباط «فيلق القدس» ليكونوا أصحاب الكلمة الأخيرة في حال التصعيد وتحريك الجبهات.
قرب موقع غارة في محافظة نينوى شمال العراق اليوم (أ.ف.ب)
وأكدت التقارير أن إيران ليست في وارد تقديم أي تنازلات ولو شكلية لأي خطوات يمكن أن توحي بأن سيطرتها على قرار حلفائها في العراق ولبنان قد تراجعت بفعل الضربات الأميركية التي تعرضت لها. وقالت إن تصعيد «حزب الله» اللبناني لهجته ضد الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام تم بايحاءات إيرانية وكذلك الأمر بالنسبة لتشدد تنظيمات عراقية في موقفها من حكومة علي الزيدي، علماً أن بعض هذه التنظيمات تحدث عن «حصر السلاح» ومنع وجوده خارج أيدي السلطة الشرعية.
وبعد ظهر الأربعاء ذكرت صحيفة همشهري الإيرانية أن أربعة مستشارين عسكريين من الحرس الثوري الإيراني قتلوا في الضربات على العراق خلال الليل.
في رصد لـ«الشرق الأوسط»: الميليشيات العراقية الموالية لإيران استهدفت بالمسيرات 6 دول في المنطقة
ركزت دول الخليج جهودها الدبلوماسية رغم الاعتداءات المتكررة من الفصائل العراقية الموالية لإيران
ترمب: استهداف ميليشيات إيران نُفّذ بالتنسيق مع الحكومة العراقية
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الضربات الأميركية – السعودية التي استهدفت فجر الأربعاء ميليشيات عراقية مدعومة من إيران جرى تنسيقها مع حكومة العراق
خاص الحوثيون والميليشيات العراقية… تحالف يتجاوز حدود التنسيق
تطورت علاقة الحوثيين بالميليشيات العراقية من التنسيق السياسي إلى شراكة عملياتية تشمل التدريب، والإسناد اللوجستي، وإدارة المسيّرات ضمن استراتيجية إيرانية موحدة
هل يواجه الزيدي حملة لإرباك انفتاح العراق الإقليمي؟
خلال الشهرين الماضيين، تزامنت سلسلة من التطورات الأمنية مع مساعي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لإعادة تموضع بغداد إقليمياً وتعزيز علاقاتها.
السفارة الأميركية تحذر رعاياها في العراق من «مخاطر أمنية»
قالت السفارة الأميركية في العراق، الأربعاء، إن ميليشيات «متحالفة مع إيران» شنت هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية استهدفت مواقع داخل العراق وفي المنطقة.
by الناشر | 29 July 2026 | إقليمي ودولي
فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات على شركتين إيرانيتين متهمتين بإجبار السفن التجارية على شراء تأمين بحري إلزامي لعبور مضيق هرمز.
وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية بيانًا، قالت فيه إن شركتي “بيرشين غلف مارين للتأمين” و”هرمز سيف” للخدمات البحرية هما “جزء لا يتجزأ من مخطط ابتزاز مدعوم من الحرس الثوري الإسلامي، يُجبر السفن التجارية على شراء تأمين” بحري إلزامي لعبور المضيق”.
ولا يزال استئناف حرية المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي قضية شائكة، في ظل سعي إيران للحفاظ على سيطرتها على المضيق.
ووفقًا لوزارة الخزانة، فإن التأمين الذي تقدمه الشركتان “يغطي مخاطر، معظمها من صنع إيران نفسها، مثل مصادرة السفن، ويهدف إلى توليد إيرادات لتمويل الإرهاب والفساد الذي يمارسه النظام”.
كما فرضت الإدارة عقوبات على شركات تُشغل سفنًا تُعرف باسم “أسطول الظل”، والتي نقلت نفطًا خامًا وبتروكيماويات إيرانية خاضعة للعقوبات إلى الصين والإمارات العربية المتحدة.
by الناشر | 29 July 2026 | إعلام عبري
أفادت وسائل إعلام عبرية، الأربعاء، بأن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد دعا أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزب الديمقراطي إلى مواصلة دعم “إسرائيل” وعدم التخلي عنها، في ظل تنامي التوتر بين تل أبيب وجناح داخل الحزب الديمقراطي بشأن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن لبيد، الذي يزور واشنطن للمشاركة في جنازة السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، عقد لقاء مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، تقدمتهم السيناتورة جاكي روزن.
وأضافت أن لبيد حث أعضاء المجلس على “عدم التخلي عن “إسرائيل” ومواصلة إظهار التضامن معها “في مواجهة التحديات الراهنة”، مؤكدا أهمية الحفاظ على الشراكة والتنسيق مع الحزب الديمقراطي.
وبحسب الصحيفة، شارك في اللقاء كل من جاكي روزن، وتيم كين، ومايكل بينيت، وريتشارد بلومنتال، وكوري بوكر، وبرايان شاتس، وأليكس باديّا، وجون هيكنلوبر، وكاثرين كورتيز ماستو، فيما أضافت تقارير أخرى أن السيناتورة ماغي حسن كانت أيضا ضمن المشاركين.
من جهته، أكد مكتب لبيد رسميا عقد الاجتماع، فيما ذكر لبيد، في منشور عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، أنه استغل زيارته لواشنطن للقاء عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين سبق أن أيد بعضهم فرض قيود على مبيعات الأسلحة لـ “إسرائيل”، قائلا إنه عرض عليهم “الوقائع على الأرض” في محاولة لإقناعهم بإعادة النظر في مواقفهم.
وتأتي تحركات لبيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين “إسرائيل” وقطاع من الحزب الديمقراطي توترا متزايدا على خلفية الحرب المستمرة على قطاع غزة، وسط تصاعد الانتقادات داخل الحزب لسياسات الحكومة الإسرائيلية، ومحاولات من المعارضة الإسرائيلية للحفاظ على الدعم التقليدي الذي تحظى به تل أبيب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
ويشارك لبيد في واشنطن في مراسم تشييع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي توفي في 11 يوليو/تموز الجاري عن عمر ناهز 71 عاما إثر وعكة صحية مفاجئة.
ويعد غراهام أحد أبرز حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الكونغرس، واشتهر بمواقفه الداعمة لـ “إسرائيل”، كما دعا في مايو/أيار 2024 إلى فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية بعد طلب المدعي العام كريم خان إصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع آنذاك يوآف غالانت.
(الأناضول)