by الناشر | 30 July 2026 | إقليمي ودولي
نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -في تصريحات نقلتها شبكة “إيه بي سي نيوز”- أنه حاول إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستئناف الهجمات على إيران خلال اجتماعهما الأخير، مؤكدا أن الطرفين ناقشا “خيارات متنوعة” بشأن الصراع مع طهران، وأن القرار النهائي يعود إلى ترمب.
وقال نتنياهو إن الاجتماع تناول 3 احتمالات، تشمل التفاوض على اتفاقية أوسع مع المسؤولين الإيرانيين، أو مواصلة حصار مضيق هرمز، أو اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية، مضيفا “قمنا بتحليل الاحتمالات الثلاثة، والقرار يعود إلى ترمب”.
ووصف نتنياهو علاقته بالرئيس الأمريكي بأنها شراكة، قائلا “ترمب وأنا شريكان، وهو الشريك الأكبر وأنا الشريك الأصغر”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه يتحرك وفق ما يراه ضروريا لأمن “إسرائيل”، وأضاف: “أنا رئيس وزراء “إسرائيل”، وعندما يتعين عليّ الدفاع عن مصالح بلدي وأمنه فإنني أفعل ذلك”.
وفي حديثه عن إيران، قال نتنياهو إنه “متشكك في أسلوب عمل إيران وطريقة إدارتها للأمور”، متهما الإيرانيين بأنهم “يكذبون دائما ويغشّون دائما ويماطلون دائما”، قبل أن يضيف “فلنجرب ما إن كان الضغط الدبلوماسي والاقتصادي قادرا على تغيير الأسلوب الإيراني”.
وأكد نتنياهو أنه “لم يضلل أحدا”، وأن “لا أحد يملي على الرئيس ترمب ما يجب عليه فعله”، معتبرا أن إيران “باتت الآن أضعف من أي وقت مضى”، لكنه قال إنه لا يعتقد أن النظام الإيراني قد انهار.
وأشار إلى أن قدرة إيران على تحويل حركة التجارة عبر مضيق هرمز إلى ورقة ضغط أو سلاح “لم يكن ممكنا التنبؤ بها بدقة”، مضيفا أنه كان يعتقد أن الإيرانيين قادرون على ذلك، لكن عليهم النظر في العواقب.
وحذّر نتنياهو من أن استهداف إيران لـ “إسرائيل” سيكون “خطأ جسيما”، قائلا إن “إسرائيل” ستردّ “بقوة شديدة للغاية”، مؤكدا أن هدفه هو ضمان ألا تمتلك إيران -في ظل هذا النظام- أسلحة نووية، وأن هذا ما يتفق عليه مع الرئيس ترمب.
وتطرق نتنياهو إلى الدعم الأمريكي لـ “إسرائيل”، قائلا إن هناك “تغييرا” في هذا الدعم بسبب انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يثير قلقه.
واتهم دولا لم يسمها بالتلاعب باستخدام “مزارع الروبوتات وغيرها من الوسائل”، معتبرا أن هناك علاقة مباشرة بين انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتراجع الدعم لـ “إسرائيل”.
وقال نتنياهو إنه يريد دعما لـ “إسرائيل” من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، لأنه يعد ذلك “ركيزة أساسية” للأمن القومي الإسرائيلي، مضيفا أن “الجميع في العالم اليوم يدركون حجم الخطر الجسيم الذي تشكله إيران على السلم العالمي”.
والتقى ترمب مع نتنياهو -الثلاثاء الماضي- في البيت الأبيض، خلال اجتماع وصفته المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية كارولين ليفيت -في منشور على منصة “إكس”- بأنه كان “إيجابيا ومثمرا”.
وعُقد الاجتماع بعيدا عن وسائل الإعلام، وشارك فيه -إلى جانب ترمب ونتنياهو- جيه دي فانس نائب الرئيس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وفق صور نشرها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وتزامن اللقاء مع تجمع محتجين أمام البيت الأبيض رفضا لزيارة نتنياهو.
by الناشر | 30 July 2026 | إقليمي ودولي
خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في واشنطن بإشادة كبيرة بما وصفه بالشراكة والتفاهم بينهما، لكن غياب إعلان مشترك أو مؤتمر صحفي بعد الاجتماع أبقى التساؤلات مفتوحة بشأن ما حققه من زيارته، ومدى نجاحه في التأثير على حسابات الإدارة الأمريكية تجاه إيران.
وقُبيل توجهه إلى واشنطن، أعلن نتنياهو أن إيران ستكون في صدارة جدول أعماله، في أول لقاء مباشر مع ترمب منذ اندلاع الحرب على إيران، والثامن بينهما منذ عودة الرئيس الأمريكي إلى البيت الأبيض. وجاءت الزيارة أيضا قُبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطا داخلية وتراجعا في استطلاعات الرأي.
واستمر اجتماع الثلاثاء نحو ساعة ونصف خلف أبواب مغلقة، ووصفته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأنه “إيجابي وبنّاء”، في حين اكتفى ترمب بقوله إنه كان “اجتماعا جيدا جدا” نوقشت خلاله موضوعات مهمة، من دون الكشف عن تفاصيل.
أما نتنياهو فوصف الاجتماع بأنه “ممتاز”، وقال إنه شهد شراكة ودعما متبادليْن وتفاهما بشأن الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول إسرائيلي مطّلع على اللقاء أن نتنياهو أبلغ ترمب بأن “إسرائيل” سترد إذا تعرضت لهجوم إيراني، لكنها ستترك للرئيس الأمريكي تقدير الخطوات اللاحقة.
لم يظهر ترمب ونتنياهو معا أمام وسائل الإعلام كما حدث في لقاءات سابقة، ولم يعقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا، كما استخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي مدخلا جانبيا للوصول إلى الجناح الغربي من البيت الأبيض.
وسبق الاجتماع ظهور جانب من التباين بينهما، عندما انتقد ترمب إعلان نتنياهو عزمه تقديم معلومات عن أنشطة إيرانية في موقع “جبل الفأس” المعروف فارسيا باسم “جبل كلنغ”، والذي تشتبه “إسرائيل” في ارتباطه بـالبرنامج النووي الإيراني.
وقال ترمب إنه يعرف ما يجري في الموقع، معتبرا أن نتنياهو يثير الموضوع لأنه يريد إبقاء الولايات المتحدة منخرطة في الحرب، ومتسائلا عن سبب إعلان تلك المعلومات بدلا من نقلها إليه مباشرة.
وفي المقابل، أظهر حديث نتنياهو بعد الاجتماع استمرار التوافق بينهما على منع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية، مما جعل السؤال الإيراني يتركز على طبيعة الخلاف بين الطرفين، وهل يتعلق بالهدف النهائي أم بتوقيت التحرك العسكري وحدوده وعلاقته بمسار التفاوض؟
في هذا السياق، يرى الصحفي الإيراني ما شاء الله شمس الواعظين أن الهدف الأبرز من زيارة نتنياهو كان شخصيا وانتخابيا، ويتصل بتعزيز موقعه وموقع حزب الليكود قُبيل الانتخابات. ويقول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي حاول -من خلال الرواية التي قدمها للزيارة- منحها أبعادا أكبر من أهدافها الذاتية، وإظهار علاقته بترمب كما لو أنها لم تتغير عما كانت عليه سابقا.
ويضيف شمس الواعظين -في حديث للجزيرة نت- أن المصادر التي تابعت الزيارة في الولايات المتحدة توقفت عند عدد من الدلالات البروتوكولية، من بينها دخول نتنياهو من مدخل جانبي، ومحدودية الصور والمشاهد المنشورة، وعدم عقد مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع.
ويعتبر أن هذه المؤشرات تدل على أن ترمب لم يكن راغبا في إظهار المستوى السابق نفسه من الدعم والاستقبال لنتنياهو، لكنه في الوقت ذاته لم يُرد مقاطعته أو عزله بصورة كاملة، نظرا لقوة موقع “إسرائيل” ورئيس حكومتها داخل الحزب الجمهوري.
وبحسب شمس الواعظين، فقد حاول الرئيس الأمريكي إقامة توازن بين إظهار مسافة سياسية من نتنياهو والمحافظة على “إسرائيل” حليفا إستراتيجياً. كما يرى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يتمكن من إحداث تغيير كبير في حسابات واشنطن خلال الزيارة، رغم تحقيقه جزءا من أهدافه السياسية الداخلية.
ويستبعد المتحدث بدرجة كبيرة تكرار سيناريو الحرب المباشرة المشتركة ضد إيران، لكنه يؤكد أن ذلك لا يعني استبعاد “إسرائيل” من احتمال المشاركة إلى جانب الولايات المتحدة إذا اندلعت مواجهة شاملة أخرى.
ويقول إن واشنطن أبقت نتنياهو “في الاحتياط” لغايتين: الاستعانة بـ “إسرائيل” إذا تقرر توسيع الهجمات على إيران، واستخدام التهديد الإسرائيلي بمثابة فزاعة تعزز الأوراق الأمريكية في أي جولات تفاوضية مقبلة مع طهران.
من جانبه، يقول أستاذ العلاقات الدولية محسن فرخاني إن التحركات الإسرائيلية تجاه إيران تستند إلى عقائد أمنية وعسكرية تسعى إلى منع ظهور تهديد إستراتيجي متفوق في المنطقة.
ويشير إلى “عقيدة بيغن” الأمريكية المرتبطة بمنع الدول التي تعدّها “إسرائيل” معادية لها من امتلاك قدرة نووية عسكرية، وإلى “عقيدة آيزنكوت” الإسرائيلية القائمة على الردع والإنذار المبكر والحسم والدفاع، إلى جانب توظيف العمليات الهجومية ضد التهديدات البعيدة.
وانطلاقا من ذلك، يرى فرخاني أن نتنياهو سعى في واشنطن إلى إبعاد الولايات المتحدة عن أي اتفاق دبلوماسي يمنح إيران فرصة لإعادة بناء برنامجها النووي أو تطوير قدراتها الصاروخية، مع إبقاء الخيار العسكري قائما لشن هجمات جديدة على المنشآت المتبقية أو التي يعاد بناؤها.
ويضيف للجزيرة نت أن الهدف الإسرائيلي في المرحلة الحالية ليس بالضرورة إسقاط النظام الإيراني فورا، بل منع طهران من إعادة بناء ما تعده “إسرائيل” تهديدا وجوديا، بما يحول دون اقتراب إيران مجددا من العتبة النووية أو تطوير قدراتها الصاروخية.
ويصف فرخاني الخلاف بين ترمب ونتنياهو بأنه تكتيكي في الأساس، موضحا أنه لا يتعلق بالهدف النهائي بقدر ما يدور حول توقيت الضغط على إيران وشدته والأدوات المستخدمة فيه.
ويقول إن ترمب -بسبب حساباته السياسية والاقتصادية الداخلية- يفضل مسارا دبلوماسيا مصحوبا بتهديد عسكري مضبوط، بينما يعتقد نتنياهو أن الدبلوماسية -من دون ضغط عسكري مستمر- ستمنح طهران الوقت اللازم لإعادة بناء قدراتها.
ويضع أستاذ العلاقات الدولية مطالب نتنياهو ضمن ما يصفه بإستراتيجية إسرائيلية مستمرة لتجريد إيران من قدراتها الإستراتيجية وإضعاف منظومة ردعها بنيويا، موضحا أن ترمب يريد إدارة كلفة المواجهة، بينما يسعى نتنياهو إلى تحقيق أقصى استفادة من الضغط الأمريكي.
وبحسب تقديره، فقد ركز نتنياهو جهوده على تغيير حسابات ترمب ودفعه إلى استخدام الخيار العسكري لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية، لكن هذه المحاولة لم تحقق النجاح المطلوب حتى الآن.
اكتسبت زيارة نتنياهو أهمية إضافية بعد التطورات العسكرية التي أعقبتها. فبعد ساعات من الاجتماع، أعلن الحرس الثوري إطلاق صواريخ باليستية على ما قال إنها منشآت عسكرية أمريكية في الأردن، في حين قالت القيادة المركزية الأمريكية إن دفاعاتها اعترضت الصواريخ.
وعقب ذلك، توعد ترمب بضرب إيران “بقوة”، بالتزامن مع ضربات أمريكية سعودية استهدفت مواقع لفصائل عراقية مرتبطة بطهران.
ولا تُثبت هذه التطورات أن تهديد ترمب جاء نتيجة تفاهم مع نتنياهو، لأنه صدر ردا على تطور ميداني مباشر. لكنها أعادت طرح السؤال بشأن ما إن كان رئيس الوزراء الإسرائيلي نجح في إبقاء الخيار العسكري حاضرا داخل دوائر القرار الأمريكي.
by الناشر | 29 July 2026 | إقليمي ودولي
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامبإن الولايات المتحدة ستوجه ضربة قوية للغاية لإيران عقب هجوم استهدف القوات الأمريكية في الأردن. وأضاف ترامب لصحفيين في البيت الأبيض “إذن جاء دورنا”.
وأشار إلى أن واشنطن ستنظر فيما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق في مرحلة ما، “لكننا سنوجه لهم ضربة قوية للغاية”.
فيما قال مسؤول إسرائيلي كبير اليوم الأربعاء إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استكشفا خلال اجتماعهما جميع السبل الكفيلة بوقفبرنامج إيران النووي، بما يشمل الجهود الدبلوماسية والضغط الاقتصادي واستخدام القوة. وأضاف المسؤول في مؤتمر صحفي عقده عقب لقاء الزعيمين في البيت الأبيض أمس الثلاثاء أن نتنياهو لم يبلغ ترامب بأن “إسرائيل” تفضل شن هجوم على إيران. وذكر المسؤول مشيرا إلى ترامب “في النهاية، القرار له”.
وتابع أن أمام ترامب ثلاثة خيارات نوقشت جميعها باستفاضة، وهي “اتفاق واستمرار الحصار والضغوط الاقتصادية وضربة عسكرية واسعة النطاق”.
by الناشر | 29 July 2026 | إقليمي ودولي
تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، بالانتقام بعد الهجوم الصاروخي الإيراني الذي اعترضته القوات الأمريكية، مشيرًا إلى أن واشنطن نسقت مع العراقيين قبل ضربات مشتركة مع السعودية استهدفت مليشيا الحشد الشعبي.
وقال ترامب في تصريحات لقناة “فوكس نيوز”: “سوف نهزمهم… سنضربهم بقوة. سيتلقون هزيمة ساحقة”.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة نسقت مع العراقيين قبل الضربات الأمريكية السعودية على الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في العراق.
عدد القتلى والجرحى بالضربة السعودية الأمريكية في العراق وفقا للحشد الشعبي
ووصف ترامب هذه الميليشيات بأنها “سرطان في العالم”، ولم يستبعد اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد وكلاء إيران في المنطقة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، فجر الأربعاء، أن القوات الأمريكية والسعودية نفذتا غارات جوية في العراق ضد “إرهابيين موالين لإيران كان الحرس الثوري الإيراني وجههم لمهاجمة القوات الأمريكية وبنية الطاقة السعودية التحتية”.
وقالت “سنتكوم”، في بيان: “شنت طائرات مقاتلة أمريكية وسعودية غارات على مواقع لوجستية ومواقع أسلحة تابعة للإرهابيين في شرق العراق، ردًا قويًا على أكثر من 30 هجومًا جويًا بطائرات مسيرة، نفذها الحرس الثوري خلال الـ 72 ساعة الماضية، لم تنجح هذه الهجمات غير المبررة ضد القوات الأمريكية”.
by الناشر | 29 July 2026 | إعلام عبري
الاجتماع الذي انتهى مساء الثلاثاء في البيت الأبيض بين نتنياهو وترامب لم يكن من المفترض أن يُعقد في هذا التوقيت، وهو اجتماع وصفته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بعد انتهائه بوقت قصير بأنه “إيجابي ومثمر”، وغادرا بعده لحضور جنازة السيناتور غراهام.
كما ذُكر، أتاحت الفرصة التي سنحت عقب وفاة السيناتور ليندسي غراهام المأساوية لنتنياهو القدوم إلى واشنطن لمرافقته في رحلته الأخيرة، وفي الوقت نفسه، لعقد الاجتماع الذي طال انتظاره.
ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن عقد هذا الاجتماع استلزم دفع نتنياهو ثمنًا باهظًا: دعوة مجلس الوزراء والموافقة على دخول القوات الدولية إلى غزة.
ليس سرًا أن القيادة الإسرائيلية واجهت صعوبة في تنسيق هذا الاجتماع، لا سيما بعد تصريح الرئيس في أوائل حزيران، عقب عملية اغتيال أخرى قام بها نتنياهو في لبنان، بأنه مجنون.
**نتنياهو أصبح أقل اهتمامًا بجبل الفأس**
مع ذلك، حاول نتنياهو خلال الاجتماع نفسه طرح الملف الإيراني. وصل بهدف تبادل معلومات استخباراتية محدّثة حول استمرار تطوير القنبلة، لكن ترامب تهرب من الموضوع في وقت سابق من اليوم عندما أوضح أنه لا يحتاج إلى مزيد من المعلومات حول جبل الفأس.
ما أراد ترامب إيصاله إلى نتنياهو، الآن تحديدًا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وهذا على ما يبدو الاجتماع الأخير قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، هو رسالة سياسية واضحة لا لبس فيها. يمكن التكهن بأن الرئيس أراد أن يوضح أنه إذا كُلِّف نتنياهو بتشكيل الحكومة المقبلة، فسيتعين عليه تقديم نموذج مختلف تمامًا. بناءً على هذا المنطق، ليس من قبيل المصادفة أن بدأ نتنياهو مؤخرًا الحديث عن حكومة وحدة وطنية. فترامب منخرطٌ تمامًا في الساحة الإقليمية، ويشعر بالإحباط من الحكومة الحالية التي تعرقل خططه، سواءً كان ذلك بسبب تصريحات سموتريتش، أو بسبب حجيج بن غفير الاستفزازي إلى الحرم القدسي، الذي دفع حتى سفير الولايات المتحدة لدى “إسرائيل”، هاكابي، إلى إدانته.
وهو إحباط وصل إلى نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي سمّى الاثنين تحديدًا قائلًا: “بن غفير وسموتريتش، اللذان هاجما الاتفاق. أعتقد أن ردي عليهما كان: ما هو اقتراحكما تحديدًا؟”.
للرئيس أولويات واضحة، ويريد مواصلة سلسلة اتفاقيات إبراهيم وإشراك السعودية في الاحتفال، كل ذلك في إطار رؤية اقتصادية واستراتيجية شاملة لممر IMEC.
يُولي ترامب اهتمامًا بالغًا بلبنان، إذ استضاف الرئيس جوزيف عون الأسبوع الماضي؛ لإجراء محادثات حول استئناف الرحلات الجوية والتجارة، بالتزامن مع إعلان عون التاريخي عن نيته التوصل إلى اتفاق سلام مع “إسرائيل”. يُضاف إلى ذلك زيارة وفد من رجال الأعمال الأمريكيين إلى دمشق لأول مرة قبل أسبوعين، وتصريحات الرئيس السوري الشرع مؤخرًا بأنه يعتزم بذل قصارى جهده للتوصل إلى اتفاق سلام مع “إسرائيل”.
لدى ترامب رؤية طموحة لإنهاء صراع دام ثلاثة آلاف عام بين أبناء إبراهيم، سعيًا وراء ما يأمل أن يكون إرثه، وقبل كل شيء، جائزة نوبل للسلام التي يتوق لنيلها.
في غضون ذلك، يتأثر استمرار القتال المباشر مع إيران بشكل رئيسي بالاعتبارات الأمريكية الداخلية. بدأت ساعة رملية قبل أسبوعين ونصف، يوم الجمعة التاسع من الشهر، عندما قدم ترامب إلى الكونغرس إعلانًا رسميًا عن استئناف القتال الذي من المفترض أن ينتهي قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
**يواجه الآن ثلاثة خيارات رئيسية**
الخيار الأول هو استمرار الحصار البحري والاقتصادي والقصف الموجه. الخيار الثاني هو غزو بري للاستيلاء على ما يُعرّفه بـ “مجموعة الغبار النووي”. الخيار الثالث، احتلال أو قصف منشآت الطاقة في جزيرة خرج.
على أي حال، وكما رأينا، يُفضّل كلا الطرفين المتحاربين، إيران والولايات المتحدة، في هذه المرحلة عدم جرّ”إسرائيل” مباشرةً إلى هذا الصراع.
د. كوبي باردا
يديعوت أحرونوت 29/7/2026