إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
“جواز سفر ترامب التذكاري” يعود إلى الواجهة.. الخارجية الأمريكية تعلن عن خطوات الحصول عليه

“جواز سفر ترامب التذكاري” يعود إلى الواجهة.. الخارجية الأمريكية تعلن عن خطوات الحصول عليه

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستوفر جوازات سفر تحمل صورة الرئيس دونالد ترامب على الغلاف الداخلي، وذلك خلال فعاليات خاصة تقام في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

أُعلن لأول مرة في الربيع عن هذه الجوازات التذكارية- التي تظهر صورة لترامب وتوقيعه على الغلاف الداخلي- ووُصفت بأنها إصدارات محدودة احتفالاً بالذكرى الـ250 لتأسيس أمريكا، وتتميز بـ “تصاميم فنية مخصصة وصور محسّنة”.

وبدأت الوزارة في إصدار هذه الجوازات في أوائل يوليو/ تموز للأشخاص الذين تقدموا بطلباتهم شخصياً في مكتب إصدار جوازات السفر في العاصمة، واشنطن.

شعاره يحمل “رسالة”.. ترامب يكشف عن نموذج لتصميم جواز سفر أمريكي جديد يضم صورة بارزة له

وقالت الوزارة: “استجابةً للطلب الهائل، توفر وزارة الخارجية للجمهور 250 ألف نسخة إضافية من هذه الجوازات التذكارية الخاصة. وسيحظى الأمريكيون في جميع أنحاء البلاد الآن بفرصة التقدم بطلب للحصول على أحد هذه الجوازات الخاصة الإضافية، المعروفة باسم جواز سفر الوطني”.

ولن يحصل الأمريكيون على الجواز التذكاري تلقائياً، فبالنسبة للراغبين في الحصول عليه، يمكنهم الآن حجز موعد شخصي لحضور “فعالية تقديم طلبات الحصول على جواز السفر التذكاري للذكرى الـ250″، وهي فعاليات تُقام خلال أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول في مكاتب إصدار الجوازات في أنحاء الولايات المتحدة، كما يمكنهم الحصول عليه في حال تقدموا بطلب للحصول على جواز سفر عادي بشكل شخصي في مكتب جوازات السفر في واشنطن.

أما من لا يرغبون في الحصول على هذا الإصدار التذكاري، فيمكنهم تقديم طلباتهم عبر الإنترنت، أو إرسال الطلب بالبريد، أو التقديم في سفارة أو قنصلية أمريكية في الخارج، أو التقديم في مراكز قبول الطلبات المعتمدة مثل المكتبات العامة أو مكاتب البريد.

وبالنسبة للمتقدمين شخصياً في واشنطن، يمكنهم اختيار الحصول على دفتر جواز سفر كبير الحجم، يستخدم التصميم الحالي دون صورة ترامب.

كيف حوّل نتنياهو التحالف مع أمريكا إلى شرخ عميق؟

كيف حوّل نتنياهو التحالف مع أمريكا إلى شرخ عميق؟

يعدّ تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” وتراجع التأييد الإسرائيلي في أمريكا واحدا من أبرز التحولات الإستراتيجية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وكشفت استطلاعات رأي انقلابا كبيرا في الشارع الأمريكي، حيث أظهر استطلاع لمجلة الإيكونوميست أن نصف الأمريكيين يؤيدون اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– خلال زيارته للولايات المتحدة، في مؤشر “صادم” يعكس عمق التغير في المواقف.

واستعرضت حلقة (2026/7/30) من برنامج “سيناريوهات” مع ضيوفها مجموعة من التساؤلات بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، أبرزها:

هل يرتبط الفتور الحالي في العلاقات بين الجانبين بشخصية نتنياهو أم أنه تجاوزها؟

هل يمكن للعلاقات أن تعود إلى سابق عهدها بعد رحيل نتنياهو، أم أن الأمر يتطلب تغييرا جذريا في السياسات الإسرائيلية؟

هل ما حدث قد تجاوز مرحلة الإصلاح لتفقد تل أبيب مكانتها السابقة في واشنطن إلى الأبد؟

ويشير الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى إلى أن نتنياهو هو أحد العوامل الأساسية في توتر العلاقات، بعد أن حوّل التحالف مع أمريكا من دعم ثنائي الحزب إلى تحالف مع الحزب الجمهوري فقط، متخليا عن الحزب الديمقراطي.

ويضيف أن نتنياهو ظهر على المشهد السياسي الإسرائيلي في الثمانينيات بوصفه خبيرا في الشؤون الأمريكية، لكنه مع مرور الوقت انتهج سياسة أدت إلى كسر عميق في العلاقة مع الإدارة الأمريكية، بدءا من خطابه في الكونغرس عام 2015 ضد الاتفاق النووي الإيراني، ومرورا بتأثيره على انسحاب دونالد ترمب من الاتفاق عام 2018، ووصولا إلى حربه على إيران في فبراير/شباط 2026.

ويلفت تقرير أعده جعفر سلمات إلى أن لقاء نتنياهو الأخير مع ترمب خلا من مراسم الاستقبال التقليدي والزخم الإعلامي المعهود، بعد أن كان نتنياهو يسعى إلى هذا اللقاء منذ أشهر، لكن موافقة البيت الأبيض لم تأت إلا في الأيام الأخيرة.

ويشير التقرير إلى أن ملامح الخلاف كانت أسبق من وصول نتنياهو إلى واشنطن، وتتعلق أساسا بكيفية إدارة وقف إطلاق النار مع إيران منذ أبريل/نيسان الماضي، حيث استمرت “إسرائيل” في عملياتها العسكرية بلبنان رغم مخاوف واشنطن من تأثير ذلك على مسار المفاوضات.

وفي السياق ذاته، يرى كبير الباحثين في المجلس الأمريكي للسياسات الخارجية جيمس روبنز أن التغير الكبير حدث في الحزب الديمقراطي الذي زاد خلافه مع “إسرائيل”، مع وجود دعوات داخل أمريكا إلى إيقاف الدعم العسكري لـ “إسرائيل”.

ويشير إلى أن التحول الأكبر كان في صفوف الشباب الناخبين الذين أصبحوا ضد “إسرائيل”، مما أوجد ضغوطا سياسية على الجانب الديمقراطي خوفا من فقدان ممثليه مقاعدهم في الكونغرس.

ومن جهته، يوضح الباحث في معهد الشرق الأوسط حسن منيمنة أن ترمب يضع حدودا لـ “إسرائيل”، ويقول لنتنياهو إنه “هو الرئيس” في المنطقة، وهو الذي يحدد نقاط التوتر، سواء في لبنان أو غزة أو إيران.

ويشير إلى أن نتنياهو أراد استئناف العملية العسكرية في غزة لكن ترمب وضع له حدودا، مما أثار قلقا داخل “إسرائيل” ونقدا لنتنياهو لكونه أصبح تابعا للإدارة الأمريكية.

وبالحديث عن القلق الإسرائيلي، يوضح مصطفى أن هذا الأمر نابع من جهتين:

مكانة “إسرائيل” داخل أمريكا خاصة مع استمرار سياسة الاعتماد على الحزب الجمهوري.

البيئة الإقليمية حيث يضع ترمب حدودا للتحركات الإسرائيلية.

ويشير مهند مصطفى إلى أن “إسرائيل” أنفقت 50 مليون دولار للتأثير على الرأي العام الأمريكي، لكن نائب الرئيس جيه دي فانس انتقد هذا “التدخل” واعتبر أنه يهدف للتأثير على الشأن السياسي الداخلي الأمريكي.

ويُجمع المحللون على أن التغيير الجذري في السياسة الإسرائيلية يبدو مستبعدا على المدى المنظور، خاصة مع استمرار دعم المجتمع الإسرائيلي لسياسات الإبادة في غزة والعنف في الضفة الغربية.

ويحذر مصطفى من أن “إسرائيل” تتحول إلى دولة دينية “متطرفة”، مما ينفّر “اليهود الإصلاحيين” في أمريكا ويضعف الدعم التقليدي، وفي المقابل يرى روبنز أن العلاقة بين الجانبين قد تتحسن مع تغيير الحكومة الإسرائيلية.

لكن منيمنة يشكك في ذلك مؤكدا أن “المارد الشعبي الأمريكي” خرج من القمقم، وأن ما رأته العيون في غزة لا يمكن محوه بسهولة، بينما يخلص مصطفى إلى أن التصدع في العلاقات سيستمر ويتعمق، لأن الانتقال إلى مرحلة جديدة يتعلق بـ”من هي “إسرائيل” التي تريدها أمريكا”.

ويلفت مصطفى إلى أن هناك مراجعات داخل “إسرائيل” نفسها، حيث ينتقد مسؤولون سابقون مثل إيهود أولمرت وإيهود باراك سياسات نتنياهو التي أهملت الحزب الديمقراطي، ووضعت مصالح “إسرائيل” في أيدي نخبة “يمينية ضيقة”، ويرون ذلك أمرا خطيرا على مستقبل “الدولة العبرية”.

عناوين الصحف اللبنانية ليوم الخميس 30 تموز/ يوليو 2026

عناوين الصحف اللبنانية ليوم الخميس 30 تموز/ يوليو 2026

صحيفة الأخبار 

– تلويح بردّ قريب.. وتنسيق مع “المحور” | السعودية 

– أميركا: عدوان مشترك على العراق

 – استهداف جرافة في علي الطاهر.. والتوتر يعود إلى الجبهة اللبنانية: واشنطن تتبنّى سردية “إسرائيل” وتزيد الضغط على لبنان 

– لماذا حاولت “اليونيفيل” إخفاء ملكية العدو “للنيترات”؟ 

– برسم وزير الداخلية: محافظ بعلبك – الهرمل يسطو على صلاحيات البلديات!

صحيفة البناء 

– مسيّرة في علي الطاهر.. والمقاومة العراقية تتوعّد بعد الأربعين وتطالب الحكومة 

– ترامب مرتبك بين التفاوض والردّ.. السعودية للتصعيد.. وإيران تستهدف الأميركي

 – القرار الأميركي محاصر بالسوق والذخائر والمخزون.. واقتراب الخط الأحمر

صحيفة الديار

 – بري مغادرًا بعبدا: منيحة وما حدن يسألني أكتر

 – السعودية تنتقل من النأي بالنفس الى المواجهة

 – نتنياهو وعوائق حساباته الأميركية في لبنان وإيران وتركيا

صحيفة اللواء 

– لقاء “الأهداف الوطنية” مع برِّي في جعبة عون إلى أنقرة

صحيفة الجمهورية

 – عون وبري تغليب التفاهمات – لقاء بعبدا ينعش الداخل والجنوب قلق

صحيفة النهار 

-“إسرائيل” “تفخّخ” جولة روما وتخوّف من التصعيد 

– لبنان في سباق الرقمنة بـ 150 مليون دولار

استهداف جرافة في علي الطاهر… والتوتر يعود إلى الجبهة اللبنانية: واشنطن تتبنّى سردية “إسرائيل” وتزيد الضغط على لبنان

استهداف جرافة في علي الطاهر… والتوتر يعود إلى الجبهة اللبنانية: واشنطن تتبنّى سردية “إسرائيل” وتزيد الضغط على لبنان

علمت «الأخبار» من مصادر مطّلعة أن الولايات المتحدة عادت عملياً إلى تغطية استمرار الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، بعدما أظهرت اتصالات في الأيام الماضية انتقال الضغط الأميركي من “إسرائيل” لتسريع الانسحاب إلى الجانب اللبناني، ولا سيما الجيش، للمطالبة بخطوات إضافية «تطمئن “إسرائيل” وتتيح الانتقال إلى مرحلة ثانية من العمل في المناطق التجريبية. فيما أبلغت القيادة الوسطى في الجيش الأميركي الجانبين اللبناني والإسرائيلي العمل على إنشاء آلية تنسيق تمنع الاحتكاك بين الطرفين، مؤكدة استمرار التنسيق مع قيادة الجيش للتحقق من مسار نزع السلاح.

وبينما كان الجانب الأميركي يقرّ سابقاً بأحقية لبنان في المطالبة بإخلاء قرى محتلة، بدأ يتبنى الرواية الإسرائيلية القائلة إن الجيش اللبناني قد لا يكون قادراً على تنفيذ المهمة. ويتركز النقاش خصوصاً حول تلة علي الطاهر، حيث تطالب “إسرائيل” بدخول الجيش إلى المنشآت الموجودة فيها والتثبت من خلوها من أي وجود أو سلاح للمقاومة، معتبرة أن هذه المنطقة تمثل «الاختبار الحقيقي» لقدرة الجيش، إضافة إلى المشاعات الواقعة في خراج بلدات فرون والغندورية وصريفا التي لم تتمكن قوات الاحتلال من الوصول إليها خلال الحرب.
ميدانياً، شهد الجنوب أمس تطوراً لافتاً، إذ أعلن العدو أن حزب الله استهدف جرافة من طراز D9 في مرتفعات علي الطاهر بواسطة مسيّرة انتحارية، بعد ساعات من جولة لرئيس أركان جيش الاحتلال في المناطق المحتلة.
ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الجيش الإسرائيلي «يضغط على المستوى السياسي لتفجير كميات من المتفجرات زرعها قبل ثلاثة أسابيع داخل مسار الأنفاق في تلة علي الطاهر». وأشارت إلى أن الجيش ينتظر موافقة نتنياهو بعدما استجاب الأخير لطلب الرئيس الأميركي» بعدم القيام بالتفجير. ولفتت الصحيفة إلى زيارة رئيس الأركان إلى المناطق المحتلة أمس، ودعوته القوات إلى «الاستعداد للعودة الفورية إلى القتال»، مشيرة إلى أن الموافقة على التفجير «ستكون رداً ملائماً (على حادث المسيّرة)»، و«سيعني أننا سنستأنف القتال ضد حزب الله».
ويأتي ذلك عشية جلسة روما المقررة يومي 4 و5 آب المقبل، التي يُفترض أن تحدد مسار التفاهمات التي أعقبت لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو.
ولم يكن الإعلان عن الاستهداف مجرد كشف عن حادث أمني، بل يؤسس لسردية تسعى تل أبيب إلى توظيفها مع اقتراب استحقاق روما، عبر التلويح برد عسكري «محسوب». 
ويبدو واضحاً أن “إسرائيل” تحاول استثمار هذا التطور لتشديد شروطها التفاوضية، لا سيما في ما يتعلق بالانسحاب من المناطق التي تحتلها، وإصرارها على الاحتفاظ بما تسميه «حرية الحركة الأمنية».
وتبرز خطورة توقيت الإعلان عن حادثة علي الطاهر، بعد لقاء ترامب ونتنياهو وقبل انطلاق جولة روما، لأن تل أبيب تريد أن تحولها إلى فرصة لتغيير طبيعة النقاش، بحيث تنتقل من موقع الدولة التي تواجه انتقادات بسبب عمليات القصف والنسف والتوغلات اليومية، إلى موقع الطرف الذي يطالب بضمانات أمنية لحماية قواته، فيما يجد لبنان نفسه أمام محاولة لتبرير استمرار الاحتلال تحت عنوان الأمن. وفي الوقت نفسه، تسعى إلى تثبيت وقائع ميدانية جديدة. فعمليات نسف المنازل وتجريف الأراضي في المنصوري وحولا والقنطرة وكفرتبنيت وكفرشوبا لا تبدو مجرد إجراءات عسكرية مرتبطة بالميدان، بل تشكل جزءاً من سياسة تهدف إلى إحداث تغيير دائم في الشريط الحدودي.

مع ذلك، تستعد بيروت للدخول إلى مفاوضات روما حاملة مجموعة مطالب تعتبرها مترابطة، تبدأ بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتمر بتأمين عودة الأهالي وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار، وصولاً إلى انسحاب إسرائيلي كامل وفق جدول زمني واضح. إلا أن المؤشرات الآتية من الجانب الإسرائيلي والأميركي تكشف عن أولويات مختلفة.
وعلى المستوى الداخلي، عكس اللقاء بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري محاولة لتوحيد الموقف الرسمي قبل روما، في ظل الحاجة إلى خطاب لبناني موحد يرفض أي صيغة تمنح “إسرائيل” حق التحرك داخل الأراضي اللبنانية. إلا أن أداء السلطة لا يوحي حتى الآن باستعدادها لخوض مواجهة سياسية للدفع نحو إنهاء الاحتلال.
وعلمت «الأخبار» أن اللقاء تناول «تراجع المؤشرات على حصول انفراجات كبيرة في الملف اللبناني». ونقل مصدر قريب من عين التينة أن بري أبلغ عون أنه «لا يرى مؤشرات مشجعة على تحقيق نتائج عبر اتفاق واشنطن»، في وقت لا توحي فيه المواقف الأميركية بعد لقاء ترامب ونتنياهو بوجود ضغط جدي على “إسرائيل” للانسحاب.
وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو جولة روما المقبلة أبعد من مجرد اجتماع لتقييم تجربة المناطق التجريبية، إذ قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة في الجنوب. فإما أن ينجح لبنان في إعادة توجيه النقاش نحو جوهر الأزمة، المتمثل بإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات وتأمين عودة الأهالي، وإما أن يجد نفسه أمام مسار تفاوضي يركز على ترتيبات أمنية جديدة تمنح “إسرائيل” هامشاً إضافياً للحركة داخل الأراضي اللبنانية.
ترمب يتحدث عن “مجموعة مختلفة” داخل إيران.. انقسام حقيقي أم حرب نفسية؟

ترمب يتحدث عن “مجموعة مختلفة” داخل إيران.. انقسام حقيقي أم حرب نفسية؟

بعد هجوم صاروخي إيراني استهدف ما قالت طهران إنها قاعدة أمريكية في الأردن، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى التهديد، لكنه أضاف تفصيلا لافتا.

وقال ترمب إن واشنطن تتعامل مع “مجموعة مختلفة” داخل إيران، مضيفا: “لقد اعتذروا بالفعل، لكنكم تعلمون أن علينا أن نلقنهم درسا قليلا”.

وحمل التصريح رواية يريد ترمب ترسيخها، وهي أن في داخل إيران طرفا يرسل إشارات تهدئة أو يريد الاتفاق، وآخر يصعّد ويستحق العقاب.

وقال للصحفيين في المكتب البيضاوي: “حان دورنا، وسنرى إن كنا سنصل إلى اتفاق في مرحلة ما. لكننا سنضربهم بقوة كبيرة”.

لم يحدد ترمب الجهة التي اعتذرت، ولا لمن قدمت الاعتذار، كما لم يوضح ما إن كان يتحدث عن رسالة نقلها وسيط، أو عن الحكومة ووزارة الخارجية، أو عن قناة أخرى داخل السلطة الإيرانية.

ولم تنشر وسائل الإعلام الإيرانية أو غيرها إعلانا إيرانيا علنيا عن اعتذار لواشنطن بشأن الهجوم الأخير.

وعلى العكس من ذلك، أعلن الحرس الثوري تبنيه إطلاق صواريخ باليستية على قاعدة موفق السلطي ومركز عسكري في الأردن، في حين أكد ترمب اعتراض الصواريخ.

مع ذلك، للرواية الأمريكية أرضية جزئية، فقد خرج جانب من الخلافات الإيرانية إلى العلن خلال الفترة الأخيرة، وتركز على توقيت التفاوض وشروطه وكلفة الحرب وكيفية استخدام أوراق القوة، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

واندلع سجال مؤخرا بين حكومة الرئيس مسعود بزشكيان والتلفزيون الرسمي، بعدما حذف الأخير أجزاء من خطاب قال فيه الرئيس إن المرشد الراحل علي خامنئي أعلن رفض التفاوض مع واشنطن، لكنه “أمرنا بالذهاب إلى التفاوض” بعد عرض الموقف عليه.

واتهمت الحكومة التلفزيون بـ”الرقابة”، بينما قالت إدارة التلفزيون إن من واجبها منع ظهور “ازدواجية في ركائز قيادة البلاد”. كما شمل الحذف تصريحات مرتبطة بالمفاوضات أدلى بها رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، وأخرى لرئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي.

وانتقل الخلاف إلى هجوم مباشر على المسؤولين المرتبطين بالتفاوض.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي تعرضا لاعتداءات من أنصار تيار يرفض الاتفاق، في حين نقلت شبكة “سي إن إن” عن النائب المتشدد محمود نبويان قوله: “تحذير إلى شعب إيران: هل الانقلاب في الطريق؟”. كما أشارت إلى أنه حاول تسريب معلومات مرتبطة بالاتفاق، ثم أُبعد لاحقا عن لجنة الأمن القومي.

وفي المقابل، رفض عراقجي ما قاله البعض داخل النظام الإيراني من أن مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن “فُرضت” على المرشد الجديد مجتبى خامنئي، ووصفها بأنها أفضل اتفاق ممكن في تلك الظروف.

ولا يبدو تأثير التيار المتشدد مرتبطا بعدد أشخاصه فقط، بل بمواقعهم داخل مؤسسات حساسة.

فقد أشارت “سي إن إن” إلى أن أعداد “المتشددين” صغيرة، لكنهم يشغلون مواقع نافذة في البرلمان وهيئة البث الرسمية، وأن أبرز رموزهم مسؤول الأمن القومي السابق سعيد جليلي، الذي حصل على أكثر من 13 مليون صوت في انتخابات 2024 وجاء في المرتبة الثانية.

لكن القصة ليست مواجهة بين حكومة “معتدلة” وحرس “متشدد”، فالخلاف يدور داخل النظام نفسه: هل تُفاوض إيران تحت ضغط الحرب أم تواصل التصعيد لتحسين شروطها؟ وهل تستخدم مضيق هرمز والصواريخ لرفع سقف التفاوض أم لمواجهة أطول؟

يدير الرئيس بزشكيان الحكومة والاقتصاد ويدفع باتجاه الدبلوماسية، لكنه أضعف نفوذا من النخبة العسكرية والأمنية.

ويقود الحرس الثوري مساحة واسعة من عمليات الحرب ويدير مضيق هرمز، بينما يتولى مجلس الأمن القومي التنسيق بين مراكز القرار، ويبقى المرشد المرجعية العليا.

ومع ذلك، يرفض بزشكيان تصوير الحكومة والعسكريين كمعسكريْن منفصلين.

يمكن قراءة حديث ترمب بوصفه محاولة لاستثمار هذه التباينات في الحرب النفسية. فهو يسوق الضغط العسكري باعتباره دفع جزءا من النظام إلى الاعتذار، ويشجع الشكوك داخل إيران بشأن من يبعث الرسائل، كما يتيح لواشنطن التهديد بضرب جهة مع إبقاء باب الاتفاق مفتوحا.

ولا يقتصر خطاب الانقسام على ترمب. فقد قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن “انقساما” ظهر بين مسؤولين إيرانيين، فرد عليه قاليباف: “وصلنا إلى درجة الأستاذية في التعرف على هذه الألعاب الأمريكية، وقد أعددنا أنفسنا على هذا الأساس. الأفعال يجب أن تؤكد الادعاءات، لا أن تناقضها”.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر أن طهران لم تطلب استئناف الدبلوماسية منذ أكثر من أسبوعين، وعن مسؤول أمريكي كبير أن إدارة ترمب لا تعمل حاليا بصورة نشطة على استئناف المحادثات، وأن العودة إلى التفاوض المباشر ليست وشيكة.

وفي مضيق هرمز، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير رفض المقترح العُماني للإدارة الإقليمية المشتركة، قائلا إن الخطة “لا حظّ لها في النجاح”، ومتمسكا بأن يكون مسار الدخول كاملا وأن يظل جزء من مسار الخروج تحت السيطرة الإيرانية. ولا يعزز ذلك فرضية وجود طرف مستعد لقبول الشروط الأمريكية منفردا.

ويأتي ذلك قُبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، ووسط حرب قال مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية إنها استنزفت في جولتها الأخيرة مزيدا من مخزونات صواريخ “باتريوت” و”ثاد”، مما دفع رئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين إلى إبلاغ ترمب أن حالة مخزون الذخائر قد تؤثر على العمليات في إيران.

وقال مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية علي واعظ إن كبار المسؤولين الإيرانيين كانوا شبه مجمعين على إقرار مذكرة التفاهم، لكنه قال: “لا أحد منهم يعتقد الآن أن ترمب شريك تفاوضي موثوق. المشكلة -في تقديري- هي أن ترمب لديه الانطباع نفسه الآن عن الإيرانيين”.

إذن، تكشف التطورات خلافا إيرانيا حقيقيا بشأن إدارة الحرب والتفاوض، لكنه لا يرقى -حتى الآن- إلى وجود جناح مستقل قادر على إبرام اتفاق منفصل مع واشنطن.

أما ترمب فإنه يحوّل هذه التباينات إلى رواية عن “مجموعة تعتذر” وأخرى تستحق الضرب، مستفيدا من شقوق موجودة، وموسعا إياها إعلاميا إلى ما هو أكبر من المتاح، على ما يبدو.

Akhbar961
تابعنا