by الناشر | 4 August 2026 | إقليمي ودولي
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، إسماعيل بقائي، إن طهران تثمّن جهود دول المنطقة من أجل منع اندلاع حرب، وذلك تعليقًا على سؤال حول إلغاء الولايات المتحدة لضربتها الأخيرة ضد إيران بعد جهود سعودية.
وخلال مؤتمر صحفي، الاثنين، سأل أحد الصحفيين بقائي حول ما إن كانت واشنطن ألغت ضربة قوية ضد إيران بعد مكالمة هاتفية بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، عن بقائي قوله إنه “شعور جميع دول المنطقة بالمسؤولية تجاه مستقبل المنطقة وكل ما قد تواجهه هو أمر مبارك. فالحرب الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست مجرد حرب ضد دولة واحدة، بل هي حرب ضد المنطقة بأسرها وضد أمن جميع دولها”.
واعتبر أن الوجود الأمريكي في المنطقة “أدى إلى تفاقم انعدام الأمن وعدم الاستقرار لجميع دول المنطقة. لذلك، فمن الطبيعي أن تسعى دول المنطقة لمنع تفاقم هذا الوضع”.
وأضاف بقائي: “نحن نثمن هذه الجهود، ولكن التجربة أثبتت لنا أن ما يمكن أن يردع العدو في نهاية المطاف عن تصعيد أعماله الشريرة ضد إيران، هو قوة البلاد وقدرتها الردعية”.
إيران: لا نجري مفاوضات مع أمريكا حاليا.. ومباحثاتنا مع سلطنة عُمان لإنشاء مسار “مؤقت” بمضيق هرمز
وكشف ترامب، الاثنين، أن الولايات المتحدة ستستأنف المفاوضات مع إيران، مؤكدًا أنه ألغى خططًا لما وصفه بـ”هجوم واسع النطاق” على إيران، وقال إن السعودية لم تكن ترغب في تنفيذ الهجوم أيضًا.
وأضاف ترامب، في جانب من حديثه للصحفيين المتواجدين على متن طائرة الرئاسة: “ما نفعله الآن هو أننا نتحدث معهم في إطار مفاوضات. تبدأ المفاوضات غدًا بعد الظهر، وسنرى إن كان ذلك حقيقيًا. أود فعل ذلك، لإنقاذ الكثير من الأرواح، ولتوفير الكثير من الطاقة غير الضرورية، لأكون صريحًا معكم”.
وأكمل بالقول: “الهجوم كان من المفترض أن يكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، وكان سيكون كارثيًا عليهم. لكنهم لم يرغبوا في أن نقوم به، وبصراحة، لم ترغب السعودية في ذلك أيضًا. كانوا يعتقدون أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكًا”.
وأضاف: “الاتفاق وشيك، ويتعلق بمضيق هرمز، وفي نهاية المطاف بنزع السلاح النووي الإيراني”.
by الناشر | 4 August 2026 | إقليمي ودولي
قبل سنوات، هاجم دونالد ترمب خروج سلفه من أفغانستان بوصفه “انسحابا فاشلا” و”عجزا فادحا”.
واليوم، بينما تطول حربه على إيران، يعود شبح كابل إلى النقاش الأمريكي كتحذير من الطريق الذي تبدأه واشنطن باسم الحسم ثم تكتشف أن الخروج منه أصعب من الدخول إليه.
list 1 of 2المحاماة ترضخ والصحافة تقاوم.. من يصمد أمام ضغوط ترمب؟
list 2 of 2هل دخلت روسيا والغرب بداية الحرب الكبرى؟
تلتقط صحيفة غارديان هذه المفارقة من ذكرى الانسحاب الأمريكي الفوضوي من كابل، بعد حرب امتدت عقدين وانتهت بعودة طالبان إلى الحكم.
وبحسب الصحيفة، فإن أفغانستان تحولت إلى مرادف للتدخل الغربي غير المحسوب ولبناء الدول بالقوة، وإلى النموذج الأوضح لما يسمى “الحرب الأبدية”.
تقول غارديان إن الدرس الذي كان يفترض أن يبقى من أفغانستان واضح: لا تدخل حربًا مفتوحة بلا مبرر واضح، ولا أهداف قابلة للتحقيق، ولا خطة خروج.
لكن الصحيفة ترى أن هذا الدرس تكرر في العراق، ثم عاد اليوم في إيران، حيث دخل ترمب حربًا وصفها في بدايتها بأنها “جولة صغيرة”، فإذا بها تبلغ شهرها السادس وتتسع بدل أن تنتهي.
وتستعيد الصحيفة قراءة كارتر مالكاسيان، الأستاذ في كلية الحرب الوطنية والمستشار المدني السابق للقوات الأمريكية في هلمند وكابل، الذي يقول إن الافتراض الذي أبقى القوات الأمريكية في أفغانستان 20 عامًا كان معيبًا من أساسه: الخوف من عودة البلاد ملاذًا للإرهاب الدولي.
وبحسبه، أنفقت واشنطن نحو تريليون دولار ونشرت أكثر من 775 ألف عسكري دفاعًا عن تهديد تبيّن لاحقًا أنه مبالغ فيه.
ومن هنا تبني غارديان مقارنتها مع إيران. فهي تقول إن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالغَا في تصوير الخطر الإيراني بوصفه وشيكًا ووجوديًا، وتضيف أن إيران لا تملك سلاحًا نوويًا، وأنه لا توجد -وفق الصحيفة- أدلة راسخة على أنها تحاول حاليًا أو حاولت مؤخرًا امتلاكه.
وتضيف غارديان أن الحروب التي تقودها الولايات المتحدة تتحول إلى مستنقعات حين تتراجع الدبلوماسية، وتغيب الوساطة الدولية الفاعلة، ويستمر الرهان على القوة رغم انسداد الأفق العسكري.
وفي حالة ترمب، ترى الصحيفة أن عامل الكبرياء الشخصي يزيد المأزق، إذ يبدو الرئيس، في قراءتها، كمن يحاول القصف بحثًا عن مخرج، بينما يفتش في الوقت نفسه عن اتفاق يمكن تسويقه داخليًا بوصفه انتصارًا.
أما صحيفة إندبندنت البريطانية فتلتقط القلق من زاوية مختلفة، عبر تصريحات المذيع جو روغان، الذي أيّد ترمب عشية انتخابات 2024 قبل أن ينتقده لاحقًا في ملفات عدة.
وتنقل الصحيفة عنه قوله إن الحرب على إيران لا تملك “طريقًا واضحًا” للنهاية، وإن الهجوم الأمريكي جعل الولايات المتحدة أقل أمنًا لأنه منح إيران سببًا للرد.
وتنقل الصحيفة عن الصحفية الاستقصائية آني جاكوبسن وصفها الحرب بأنها “فظيعة” و”غير ضرورية”، بينما ينتقد روغان وجاكوبسن، بحسب إندبندنت، التركيز على الكلفة المالية للحرب أكثر من كلفتها البشرية.
وتورد الصحيفة أن البنتاغون أعلن مقتل 18 عسكريا أمريكيا وإصابة مئات، في حين نقلت عن رويترز أن 3636 شخصًا قتلوا في إيران حتى مارس/آذار، قرابة نصفهم من المدنيين، وفق منظمة حقوقية.
وتقدم صحيفة آي بيبر البريطانية المشهد من زاوية ميزان القوة السياسي. فهي تقول إن ترمب راهن بكل شيء على إيران، لكنه بات “أضعف اللاعبين”، بعدما تكررت تهديداته ثم تراجعاته في اللحظة الأخيرة، من دون مؤشر واضح إلى اختراق دبلوماسي قريب.
وتنقل الصحيفة عن بيان سعودي أن ولي العهد محمد بن سلمان شدد في اتصال مع ترمب على أولوية الحوار لخفض التصعيد.
كما تنقل عن محلل في المجلس الأطلسي أن رسالة الرياض إلى واشنطن باتت أوضح: أي ضربات أمريكية واسعة على منشآت الطاقة الإيرانية ستجعل السعودية ودول الخليج في مقدمة المتضررين.
وبحسب آي بيبر، صار الحفاظ على الاستقرار الإقليمي أولوية أعلى لدى قادة الخليج من السعي إلى مواجهة حاسمة مع طهران.
وتقول الصحيفة إن احتفاظ إيران بقدرات تمكنها من تهديد جيرانها، وتعقيدات مضيق هرمز، وتصاعد القلق من اتساع الحرب، كلها عوامل ضيّقت هامش المناورة أمام ترمب، في وقت أقر فيه الرئيس الأمريكي بأن مخزون الأسلحة يتراجع بعد 5 أشهر من نزاع بلا نتيجة واضحة.
وتضيف الصحيفة أن إيران جلبت لترمب مزيدًا من المتاعب السياسية، مستندة إلى استطلاعات تكشف أن 28% فقط من الأمريكيين يوافقون على إدارته للصراع، وأن 21% فقط يؤيدون تعامله مع ارتفاع أسعار البنزين.
وفي خلاصة لافتة، تقول آي بيبر إن ترمب، الذي وبّخ قبل 17 شهرًا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي واتهمه بأنه لا يملك القدرة على كسب حرب بلاده، تلقى الرسالة نفسها هذه المرة من الرياض بشأن إيران، لكن بقوة أكبر لأنها، في قراءة الصحيفة، تبدو صحيحة.
by الناشر | 4 August 2026 | إعلام عبري
أظهرت وثائق داخلية مسرّبة من شركة «إلبيت سيستمز»، أكبر شركة إسرائيلية لتصنيع الأسلحة، أن الشركة كانت تجري محادثات لبيع الإمارات العربية المتحدة عشرات الطائرات المسيّرة الاستراتيجية، ضمن حزمة أوسع بكثير من الأسلحة الإسرائيلية المتطورة المخصصة للدولة الخليجية.
وتعود الوثائق إلى الفترة الممتدة من أواخر عام 2021 حتى أوائل عام 2023، وتشمل عروض أسعار أُرسلت إلى الإمارات، وطلبات تلقتها الشركة من الدولة الخليجية، ومراسلات بين كبار مسؤولي المبيعات والأبحاث في «إلبيت».
وحسب صحيفة «تايمز أوف “إسرائيل” لم يتضح ما إذا كانت الصفقات الواردة في الوثائق قد أُبرمت بالفعل، أو عدد الصفقات التي نُفذت منها.
وكانت مجموعة القراصنة «حنظلة»، قد نشرت الوثائق مؤخراً بعدما سرقتها، على ما يبدو، من حساب «جيميل» شخصي يعود إلى مسؤول واحد على الأقل في «إلبيت»، لم يستخدم حساب الشركة الآمن في مراسلاته الإلكترونية مع زملائه.
ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية مضمون الوثائق الإثنين.
وذكرت «تايمز أوف “إسرائيل” أن «إلبيت» افتتحت مكتباً لها في الإمارات بعد تطبيع العلاقات بين أبو ظبي و”إسرائيل” بموجب «اتفاقات أبراهام» عام 2020.
وحسب «هآرتس»، تشير مذكرة مسرّبة تعود إلى عام 2021 إلى أن وزارة الحرب الإسرائيلية منحت الشركة أيضاً موافقة لبيع الإمارات ذخائر «سكاي سترايكر» الجوّالة قصيرة المدى، وطائرات «هيرميس 900» المسيّرة المخصصة للمراقبة.
by الناشر | 1 August 2026 | إقليمي ودولي
إليك النص بعد حذف الجزء المكرر فقط، مع الحفاظ على المحتوى:
رفع الجيش “الإسرائيلي” حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، وسط ترقب لاحتمال تصاعد الأوضاع في الشرق الأوسط، وتقديرات في تل أبيب بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بات أقرب من أي وقت مضى إلى شن هجوم واسع على إيران.
وأفادت صحيفتا هآرتس ويديعوت أحرونوت بأن الجيش رفع حالة التأهب تحسبًا لهجوم أميركي على إيران، فيما ذكرت يديعوت أحرونوت أنه لم تطرأ حتى الآن أي تغييرات على تعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
وكانت شبكة CBS قد نقلت عن مصادر أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” تخططان لتنفيذ إحدى أكبر عمليات القصف ضد إيران حتى الآن، على أن تُنفذ اليوم أو غدًا.
لكن الشبكة نقلت لاحقًا عن مسؤول “إسرائيلي” قوله إن “إسرائيل” ليست على علم بصدور قرار باستئناف العملية العسكرية بكامل نطاقها، كما لم تتلقَّ طلبًا للمشاركة في عمليات عسكرية ضد إيران.
في غضون ذلك، أصدرت السفارات الأميركية في عدد من دول المنطقة، بما فيها “إسرائيل”، تحذيرات دعت فيها رعاياها إلى توخي الحذر والاستعداد لاحتمال اضطراب حركة السفر، والنظر في مغادرة المنطقة إذا تصاعدت التوترات.
وجاءت هذه التحذيرات بعد تلويح الرئيس ترامب، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، باستئناف ضربات مكثفة على إيران، معربًا عن غضبه من الجهود الدبلوماسية التي لم تحقق النتائج المرجوة.
وردًا على تقارير تحدثت عن أمر رئاسي بجولة جديدة من الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع، قال البيت الأبيض إن الرئيس “لن يقف مكتوف الأيدي، ولن يسمح باستمرار هذا السلوك الإرهابي”.
وقال مسؤول “إسرائيلي” للقناة 12 إن “التوتر بلغ ذروته، والوضع على وشك الانفجار”، مضيفًا أن “ترامب أقرب من أي وقت مضى إلى الموافقة على شن هجوم على إيران، لكن الأمر لم يُحسم بعد”.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى أن ترامب لم يتخذ بعد قرارًا بشأن نطاق الهجوم، وليس معروفًا ما إذا كان يريد مشاركة “إسرائيل” منذ المرحلة الأولى أم لا.
كما أشار إلى أن ترامب يعتبر المفاوضات “محاولة لكسب الوقت”، وأنه “غاضب ومستشيط ومحبط”.
وأوضح أن المعلومات الاستخبارية التي عُرضت على ترامب تضمنت خيار تنفيذ هجوم محدود يستهدف منشآت الطاقة، على ألا يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وأضاف المسؤول أن “المسألة ليست إن كان ذلك سيحدث، بل متى سيحدث”، معتبرًا أن جميع المؤشرات تدل على أن ترامب لا يملك خيارًا سوى المضي في هذا الاتجاه.
وفي المقابل، نقلت القناة 13 “الإسرائيلية” عن مسؤولين كبار تقديرهم أن الرئيس ترامب بات على وشك إصدار أوامر باستئناف “القتال العنيف” ضد إيران، مشيرة إلى أن احتمالات المواجهة العسكرية أصبحت أكبر من فرص التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.
وقال مصدر للقناة: “نحن الآن أقرب إلى الهجوم منه إلى الاتفاق، والأمر بات رهنًا بالإيرانيين، وإذا عادوا إلى طاولة المفاوضات فسيكون ذلك مفاجأة”.
أما يديعوت أحرونوت فأكدت أنه لا يوجد يقين حتى الآن بأن ترامب أصدر أمرًا باستئناف القتال على نطاق واسع، لكنها أشارت إلى أن التقديرات تفيد بأن أي هجوم أميركي على إيران سيؤدي إلى رد يستهدف “إسرائيل”، وأن تل أبيب تحاول تجنب الظهور بمظهر المحرض على الحرب، في ظل الانتقادات الداخلية التي يواجهها ترامب بشأن الانخراط في مواجهة عسكرية مع إيران.
by الناشر | 1 August 2026 | إقليمي ودولي
مع تصاعد التحذيرات الأمريكية لرعاياها في الشرق الأوسط والاستعدادات لاحتمال إغلاق الأجواء، تتجه الأنظار إلى طهران وواشنطن، حيث يطغى الخطاب العسكري على المشهد، بينما تتراجع الدبلوماسية إلى الخلف، في مؤشر يعكس حجم التوتر المحيط باحتمالات مواجهة قد تتجاوز حدود البلدين وتمتد إلى المنطقة بأسرها.
وفي طهران، يقول مدير مكتب الجزيرة نور الدين الدغير إن القيادة الإيرانية تراقب عن كثب ما قد تحمله الساعات المقبلة، مستندة إلى تصريحات قائد مقر خاتم الأنبياء، وهو الجهة المسؤولة عن إدارة وتنسيق العمليات العسكرية في إيران، والتي تعادل عمليا غرفة إدارة الحرب في البلاد.
ويشير هذا الظهور العسكري -حسب الدغير- إلى أن طهران تتعامل مع احتمال وقوع عمل عسكري باعتباره سيناريو قائما يتطلب الاستعداد.
وبحسب التصريحات الإيرانية، ترى طهران أن أي هجوم أمريكي لن يبقى محصورا في إطار مواجهة ثنائية، بل قد يتحول إلى حرب إقليمية مفتوحة تمتد إلى أكثر من ساحة، تشمل البحر الأحمر وباب المندب والعراق ولبنان، مع تحذير واضح من أن أي قواعد أو مناطق تنطلق منها القوات الأمريكية قد تصبح أهدافا للرد الإيراني.
ويضيف مراسل الجزيرة أن المشهد السياسي داخل إيران يشهد تحولا لافتا، إذ اختفى صوت الدبلوماسية تقريبا، في حين يتصدر العسكريون واجهة المشهد. فالتصريحات الرسمية الأخيرة جاءت حصرا من قيادة مقر خاتم الأنبياء، التي أكدت جاهزية إيران لمواجهة مختلف السيناريوهات، ولوحت بتوسيع نطاق الرد إذا تعرضت البلاد لهجوم.
ورغم تصاعد الخطاب العسكري، فلا تستبعد أوساط في طهران أن تكون التهديدات الأمريكية جزءا من سياسة ضغط تهدف إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة، بعد تعثر المسار التفاوضي غير المباشر بوساطة عمانية. وتشير القراءة الإيرانية إلى أن الخلافات اتسعت بشأن مستقبل البرنامج النووي، بعدما اعتبرت طهران أن المطالب الأمريكية تجاوزت ما تصفه بخطوطها الحمراء، وهو ما أدى إلى تعثر المباحثات ورفع مستوى التهديدات.
وفي المقابل، يرى فريق آخر داخل إيران أن التهديدات الأمريكية ليست جديدة، مستشهدا بتكرار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توجيه ضربات قوية لإيران في مناسبات سابقة، انتهى معظمها إلى عمليات محدودة، مما يفتح الباب أمام احتمال استمرار سياسة “التفاوض تحت النار” دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
أما في واشنطن، فيؤكد مراسل الجزيرة ناصر الحسيني أن الصمت يخيم على الساحة السياسية، حيث يلتزم أعضاء الكونغرس الصمت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما يتركز القرار بالكامل في يد الرئيس دونالد ترمب، الذي يمتلك هامشا واسعا للتحرك دون ضغوط سياسية مباشرة.
ويشير الحسيني إلى أن جميع الأنظار تتجه إلى البيت الأبيض، بعدما تحدثت تسريبات أمريكية عن اكتمال الخطط العسكرية ووضعها أمام الرئيس، في حين يبقى السؤال الوحيد: هل سيعطي ترمب أمر تنفيذ الضربة؟
وفي الوقت ذاته، تعد التحذيرات التي أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية لرعاياها في “إسرائيل” والعراق والأردن ودول أخرى في المنطقة، والدعوات للاستعداد للمغادرة وتعطل الرحلات الجوية، مؤشرا على أن واشنطن تتعامل مع احتمال رد إيراني واسع، يستهدف مصالح أو مواقع أمريكية إذا اندلع التصعيد.
وتشير التقديرات الأمريكية، وفق مراسل الجزيرة، إلى أن إيران سترد على أي هجوم، لكن طبيعة هذا الرد ومكانه لا يزالان مجهولين، في وقت تستبعد فيه دوائر القرار الأمريكية أن تستسلم طهران بسهولة للضغوط العسكرية، مما يجعل المنطقة تقف أمام لحظة شديدة الحساسية، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع رهانات السياسة، بينما يبقى مصير المواجهة معلقا على قرار قد يصدر في أي لحظة من البيت الأبيض، أو على نجاح وساطة تعيد الأطراف إلى طاولة التفاوض قبل أن تتقدم لغة السلاح على كل ما عداها.