إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
مدير IFRC الإقليمي يكشف لـCNN ما رصده في إيران.. ويحذر من “السيناريو الأسوأ”

مدير IFRC الإقليمي يكشف لـCNN ما رصده في إيران.. ويحذر من “السيناريو الأسوأ”

في أعقاب زيارة لإيران، دعا حسام الشرقاوي، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، دول المنطقة إلى تجنب السيناريوهات السيئة في ظل الصراع الحالي، معتبرًا أن التعامل مع تسرب نووي مقصود أو غير مقصود سيكون السيناريو الأسوأ.

وصرح الشرقاوي في مقابلة مع CNN بالعربية، أن زيارته إلى إيران جاءت “في وقت حرج يعصف بالمنطقة”، مشيرًا إلى أن هدفها كان دعم العمل الإنساني بشكل أساسي وإنقاذ المتأثرين بتلك الأزمة في المنطقة.

وأوضح أن تلك الزيارة ركزت على مراكز الإغاثة والصحة وفرق الإسعاف والطوارئ والمستجيبين الأوائل للدمار الذي حدث بسبب الحرب، وتركزت على طهران وضواحيها.وحول الأوضاع في إيران حاليًا، قال الشرقاوي إن “الوضع في طهران مستقر إلى حد ما، ولكن حذر جدا. 

كنا نسمع أصوات انفجارات ليلا وكان من الصعب تحديد موقع تلك الانفجارات. 

الحياة تسير بشكل شبه عادي لكن الأكيد أن القلق والتوتر موجود دائما”.ولفت إلى أن التأثير الأساسي للحرب يتمثل في الغلاء الذي “تأثرت به أغلب الحاجات الأساسية”، مضيفًا أن المواد المستخدمة لإنتاج المستلزمات الطبية والإغاثية والأدوية بدأت في الاختفاء أو ارتفع سعرها بشكل فاحش”.

وأشار المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى أن هذا النقص سببه “تدمير كثير من المصانع التي تنتج هذه المواد وأيضًا لأن السفن التي كانت تحمل تلك المواد لم تعد قادرة على الوصول إلى إيران”.

وتفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على إيران، في وقت أعلنت فيه واشنطن وقف الضربات بعد 13 يومًا من الهجمات المتواصلة على إيران، التي ردت باستهداف مواقع في دول خليجية.

وأشار الشرقاوي في حديثه لـCNN بالعربية، إلى أنه سوف يزور جمعيات الهلال الأحمر في دول الخليج مثل قطر والسعودية والإمارات “لأنهم معرضون لنفس الخطر”، مضيفًا: “الجميع يعمل على زيادة الجاهزية والاستعداد. 

نواجه وضعا لم تعتده المنطقة لعقود، وهذا ليس سهلا”.وحول احتمالية استهداف منشآت طاقة نووية ووجود تسرب نووي، قال الشرقاوي إن “هذا هو أسوأ سيناريو يمكن التعامل معه، ومن الصعب أن تكون هناك خطة لدى أي دولة في العالم للتعامل مع سيناريو تلوث نووي مقصود أو غير مقصود”.

وتابع: “هناك بروتكولات معينة متبعة في هذه الحالات وراجعناها مع المعنيين وهم على دراية كاملة بما يجب أن يعمل في هذه الحالات، لكن السيناريو الأساسي الذي نريد العمل عليه من الجميع هو الوقاية من أي تلوث حتى التلوث في المياه سواء بواخر النفط ومصافي تحلية المياه وغيره”.

كما دعا الشرقاوي الأطراف المعنية في الصراع إلى “تأمين الحماية للفرق الطبية والمدنيين والمنشآت المدنية خلال الصراع”، لافتًا إلى أن “الاتفاقيات الهشة بوقف إطلاق النار لا تفيد أحد، إمكانياتنا محدودة ونقوم بدورنا الإنساني مع دعوتنا للحكومات والجهات المعنية للعمل على الوصول إلى سلام”.

وكرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهديداته بشن هجوم على موقع جبل الفأس في إيران، مسلطاً الضوء بذلك على موقع نووي يُشتبه في وجوده تحت الأرض، حيث تعتقد “إسرائيل” أن طهران تخزن جزءاً من مخزونها من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متطورة للتخصيب.

وخلال سلسلة الهجمات الأمريكية الأخيرة على إيران، قُتل 60 شخصا وأصيب 670 آخرين، وفق ما نقلته وزارة الصحة الإيرانية الثلاثاء.

إقلاع سري وجدل قانوني.. تفاصيل الإجراءات الاستثنائية التي أحاطت برحلة نتنياهو إلى واشنطن

إقلاع سري وجدل قانوني.. تفاصيل الإجراءات الاستثنائية التي أحاطت برحلة نتنياهو إلى واشنطن

كشفت رحلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن عن إجراءات أمنية وإعلامية غير معتادة، بدأت بإقلاع طائرته من قاعدة نيفاتيم من دون صحفيين أو إعلان مسبق، وسط تحذيرات إسرائيلية من محاولات إيرانية لاستهداف مسؤولين كبار.

فبدلا من مطار بن غوريون، غادرت الطائرة الحكومية الإسرائيلية “جناح صهيون” من القاعدة الجوية في النقب، ولم يُعلن مسبقا موعد الإقلاع أو توقيت الهبوط.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن هذه الترتيبات جاءت بعد معلومات عن تكثيف طهران جهودها لاستهداف شخصيات إسرائيلية رفيعة.

لكنّ السرية التي أحاطت بالمغادرة لم تمنع رصد الطائرة بعد دخولها المجال الجوي المفتوح، فقد أظهرت بيانات ملاحية حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة مسارها الأولي فوق البحر المتوسط، قبل أن يفتح عبورها لاحقا أجواء دول أوروبية سؤالا آخر مرتبطا بمذكرة الاعتقال الصادرة بحق نتنياهو عن المحكمة الجنائية الدولية.

في تقرير بُث خلال النشرة الرئيسية الثلاثاء، قال الصحفي يارون أبراهام في القناة 12 إن زيارة نتنياهو إلى واشنطن جرت “في ظل قيود غير معتادة”.

ونقلت القناة أن شخصيات سياسية إسرائيلية رفيعة، من بينها مجموعة من الوزراء، تلقت معلومات تفيد بأن طهران “تكثف جهودها لإلحاق الضرر بمسؤولين إسرائيليين كبار بهدف تحقيق مكاسب إستراتيجية”.

وبحسب القناة، أثارت هذه المعلومات مخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، مما دفع جهاز الأمن العام “الشاباك” إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول عدد من كبار المسؤولين. وعلى هذه الخلفية، أوصى المسؤولون الأمنيون بأن تُقلع رحلة نتنياهو إلى واشنطن “سرا”.

وتحولت التوصية إلى خطوات عملية: الإقلاع من قاعدة نيفاتيم بدلا من مطار بن غوريون، منع الصحفيين من مرافقة نتنياهو على متن “جناح صهيون”، إبقاء موعد الإقلاع طي الكتمان، وعدم الإعلان رسميا مسبقا عن موعد الهبوط.

ولم يورد تقرير القناة تفاصيل عن طبيعة المحاولات المنسوبة إلى إيران، أو ما إذا كانت المعلومات تتعلق بخطة محددة لاستهداف نتنياهو أو طائرته، كما لم يرد ضمن المصادر المتاحة تعليق إيراني على هذه الاتهامات.

غادر نتنياهو الاثنين 27 يوليو/تموز على متن “جناح صهيون” من قاعدة نيفاتيم العسكرية في النقب، متوجها إلى الولايات المتحدة، حيث التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء، وشارك في مراسم جنازة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام.

وأظهرت بيانات من منصة “فلايت رادار”، أن الطائرة الحكومية الإسرائيلية، التي تحمل التسجيل “4 إكس-آي إس آر” (4X-ISR)، أقلعت عند الساعة 12:57 ظهرا بالتوقيت المحلي.

وبعد نحو ساعة من الإقلاع، كانت الطائرة تحلق فوق البحر المتوسط جنوب غربي قبرص، على ارتفاع يقارب 9.8 كيلومترات، بينما كان يتابعها أكثر من 2400 مستخدم، لتحتل المرتبة الخامسة بين أكثر الرحلات متابعة عالميا على المنصة في ذلك التوقيت.

وتفيد وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة بأن الطائرة يبلغ عمرها نحو 26 عاما، وتحمل الرقم التسلسلي “30186”، وتعود إلى الحكومة الإسرائيلية وتشغلها القوات الجوية الإسرائيلية، وقد خُصصت لنقل رئيس الوزراء ورئيس الدولة في الزيارات الرسمية.

بهذا المعنى، تركزت السرية على ما سبق الإقلاع وما أحاط به من ترتيبات أمنية وإعلامية، لا على إمكانية تتبع الطائرة بعد ظهورها في بيانات الملاحة العامة.

لم يكن مسار الطائرة تفصيلا فنيا فقط، وتكتسب هذه النقطة أهميتها بسبب مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لاتهامه بالمسؤولية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

وما زالت المذكرة قائمة وتدرج المحكمة نتنياهو بصفته مطلوبا طليقا.

وأفادت وكالة الأناضول بأن طائرة نتنياهو عبرت أجواء اليونان وإيطاليا وفرنسا في طريقها إلى الولايات المتحدة، وهي دول أطراف في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.

ولم يكن هذا المسار ثابتا في رحلات سابقة، ففي رحلة نتنياهو إلى نيويورك يوم 25 سبتمبر/أيلول 2025 تجنبت “جناح صهيون” الأجواء الفرنسية والإسبانية، وعبرت قرب جزيرة زاكينثوس اليونانية وفوق أجزاء من إيطاليا، ثم واصلت جنوبا عبر المتوسط ومضيق جبل طارق، مما أضاف نحو ساعتين إلى مدة الرحلة مقارنة بالمسار المعتاد.

بعد عبور الطائرة، ذكّر الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، الدول الأعضاء التي سمحت لطائرة نتنياهو بعبور أجوائها بالتزاماتها بموجب نظام روما الأساسي، ودعا إلى التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الشؤون الخارجية في المفوضية الأوروبية أنور العنوني، ردا على سؤال بشأن سماح اليونان وإيطاليا وفرنسا لطائرة نتنياهو بعبور أجوائها رغم مذكرة الاعتقال.

وقال العنوني إن موقف الاتحاد الأوروبي من المحكمة الجنائية الدولية “واضح للغاية”، مضيفا: “نحن، بصفتنا الاتحاد الأوروبي، ندعم المحكمة الجنائية الدولية والمبادئ المنصوص عليها في نظام روما الأساسي”.

وأكد العنوني، أن الاتحاد الأوروبي يحترم استقلال المحكمة وحيادها، ويتمسك بالعدالة الجنائية الدولية ومكافحة الإفلات من العقاب.

ولم يذكر العنوني إجراء محددا كان ينبغي اتخاذه تجاه الطائرة أثناء عبورها الأجواء الأوروبية.

وبذلك، لم تكن رحلة نتنياهو إلى واشنطن مجرد زيارة رسمية أخرى للولايات المتحدة، بل رافقها قلق أمني إسرائيلي من تهديدات منسوبة إلى إيران، وجدل قانوني وسياسي أعادته مذكرة المحكمة الجنائية الدولية إلى الواجهة.

أين ميلانيا ترمب؟ غياب متكرر يتزامن مع تهديدات مرتبطة بإيران

أين ميلانيا ترمب؟ غياب متكرر يتزامن مع تهديدات مرتبطة بإيران

غابت السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترمب عن حدثين بارزين في العاصمة واشنطن خلال أيام قليلة، هما مراسم تشييع السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، أمس الثلاثاء، والعشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض الذي أعيد تنظيمه الجمعة الماضية بعد تأجيله، الأمر الذي أثار تساؤلات جديدة بشأن أسباب ابتعادها عن المناسبات العامة.

وحضر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المناسبتين المذكورتين وألقى كلمة خلال جنازة غراهام، في حين لم ترافقه زوجته، رغم أن الحدثين يُعدان من أبرز المناسبات السياسية والاجتماعية في العاصمة الأمريكية.

ووجهت مجلة نيوزويك سؤالا حول الموضوع إلى مكتب السيدة الأولى عن سبب غيابها، لكنه رفض التعليق على الأمر، بينما سبق أن أوضح البيت الأبيض، عبر متحدث نقلت عنه شبكة “فوكس نيوز”، أن ميلانيا كانت مرتبطة بموعد سابق حال دون حضورها العشاء الذي أقيم الجمعة الماضية، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ورغم غيابها عن الجنازة، أصدرت ميلانيا ترمب بيانا نعت فيه السيناتور الجمهوري، قائلة إنها تشعر بالحزن لوفاته المفاجئة، مشيدة بما وصفته بـ”التزامه الراسخ بخدمة الولايات المتحدة”، ومعربة عن تعازيها لأسرته وأصدقائه وكل من تأثر بإرثه السياسي.

وتأتي هذه الغيابات في وقت كشفت فيه نيوزويك عن تهديدات أمنية جديدة مرتبطة بإيران. فقد أكد جهاز الخدمة السرية الأمريكي للمجلة أنه يحقق في مقطع فيديو نُشر عبر وسيلة إعلام مرتبطة بالدولة الإيرانية، وتضمن محتوى استهدف السيدة الأولى.

وقال نيت هيرينغ، المسؤول في مكتب الإعلام والعلاقات العامة بجهاز الخدمة السرية، إن الوكالة “على علم بالفيديو، وتحقق في أي مادة يمكن أن تُفسر على أنها تهديد للأشخاص الذين تتولى حمايتهم”. لكنه أضاف أن الجهاز لا يناقش، لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي، تفاصيل المعلومات الاستخباراتية الخاصة بالحماية.

ورغم تزامن الغياب مع هذه التطورات، شددت المجلة على أنه لا توجد أي مؤشرات علنية تربط بين عدم حضور ميلانيا المناسبتين وبين التهديدات المشار إليها، كما لم يربط المسؤولون الأمريكيون بين الأمرين.

وكان آخر ظهور علني لميلانيا ترمب في 19 يوليو/تموز، عندما حضرت برفقة الرئيس الأمريكي وابنهما بارون المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم في ولاية نيوجيرسي الأمريكية. كما ظهرت قبل ذلك خلال احتفالات العيد الوطني لأمريكا في الرابع من يوليو/تموز.

وأشارت نيوزويك إلى أن ميلانيا كانت قد شاركت في النسخة الأولى من عشاء مراسلي البيت الأبيض في أبريل/نيسان الماضي، قبل أن يُقطع الحفل إثر إنذار أمني أعقب إطلاق نار خارج موقع المناسبة، ما دفع عناصر الخدمة السرية إلى إجلاء الرئيس والسيدة الأولى وكبار المسؤولين، قبل أن يُعاد تنظيم العشاء لاحقا من دون حضورها.

استقبال بارد بالبيت الأبيض.. هل عكست زيارة نتنياهو فتور العلاقة مع ترمب؟

استقبال بارد بالبيت الأبيض.. هل عكست زيارة نتنياهو فتور العلاقة مع ترمب؟

مع تصاعد المؤشرات على فتور العلاقات بين واشنطن وتل أبيب عقب الحرب الأخيرة على إيران، أثارت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، حيث اجتمع بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تساؤلات بشأن حجم الدعم الأمريكي الذي لا يزال يحظى به، في ظل استقبال غير معتاد وغياب المظاهر البروتوكولية التي ميزت لقاءاته السابقة مع الرؤساء الأمريكيين.

وقال الأكاديمي والخبير في سياسات الشرق الأوسط الدكتور محجوب الزويري إن الزيارة حملت دلالات سلبية بالنسبة إلى نتنياهو، معتبرا أن طريقة استقباله في البيت الأبيض اختلفت عن الزيارات السابقة، بما يعكس وجود أزمة في العلاقة مع الإدارة الأمريكية.

وأوضح الزويري أن الخلافات بين الطرفين تتمحور حول 3 ملفات رئيسية.

تراجع الثقة الأمريكية في التقييمات الأمنية التي قدمتها إسرائيل بشأن الحرب، بعدما وجدت واشنطن نفسها منخرطة في المواجهة دون تحقيق الأهداف المعلنة.

سعي إسرائيل إلى التنصل من تبعات الحرب، مع إبداء رغبة في عدم الانخراط مجددا في مواجهة مماثلة.

استمرار اعتماد إسرائيل على الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها تجاه إيران، إذ ترى أنها لا تستطيع بمفردها مواصلة الضغط العسكري أو إضعاف البرنامج النووي والنظام الإيراني دون دعم أمريكي.

واعتبر أن تكرار ترمب التأكيد على أن العلاقات مع إسرائيل “جيدة، ولكن..” يعكس وجود أزمة كامنة في العلاقة بين الطرفين، رغم استمرار التنسيق السياسي.

وحذر الزويري من أن استمرار الحرب قد ينقلب على إسرائيل، موضحا أن إطالة أمدها تعني زيادة الخسائر والإخفاقات الأمريكية، بما قد ينعكس سلبا على صورة إسرائيل داخل الولايات المتحدة، ليس على مستوى الإدارة الحالية فحسب، وإنما في نظرة الأجيال المقبلة إليها، وهو ما قد يترك آثارا سياسية طويلة الأمد على العلاقات بين الجانبين.

من جانبه، قال أستاذ النزاعات الدولية في معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور إبراهيم فريحات إن نتنياهو سعى منذ فترة للحصول على لقاء مع ترمب، قبل أن تهيئ الظروف المرتبطة بحضور جنازة السيناتور ليندسي غراهام فرصة لعقد الاجتماع.

وأضاف فريحات أن المعايير التي أحاطت بالزيارة، من حيث طريقة الوصول إلى البيت الأبيض، وغياب المراسم التقليدية أو الظهور الإعلامي الواسع، فضلا عن قصر مدة اللقاء، تعكس -برأيه- تراجعا غير مسبوق في مستوى العلاقة بين الجانبين مقارنة بما كانت عليه خلال الإدارات الأمريكية السابقة.

وأشار إلى أن نتنياهو كان يحظى سابقا بحضور سياسي وإعلامي واسع خلال زياراته إلى واشنطن، بما في ذلك إلقاء خطابات أمام الكونغرس، في حين افتقرت الزيارة الحالية إلى هذه المظاهر، معتبرا أن ذلك يحمل دلالات سياسية واضحة.

وأوضح فريحات أن الإدارة الأمريكية تأخذ في الاعتبار أيضا انعكاسات العلاقة مع نتنياهو على المشهد السياسي الداخلي، في ظل تراجع شعبية إسرائيل داخل الرأي العام الأمريكي، مستشهدا باستطلاعات رأي أظهرت ارتفاع نسبة الأمريكيين الذين يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل.

بدوره، قال الدبلوماسي السابق في وزارة الخارجية الأمريكية مارلين هاردينغر إن إدارة ترمب تعاملت مع الزيارة بطريقة هدفت إلى احتوائها سياسيا وإعلاميا، مشيرا إلى غياب التغطية الإعلامية الواسعة أو التسريبات المتعلقة بمضمون اللقاء.

وأضاف هاردينغر أن نتنياهو حصل على الاجتماع الذي كان يسعى إليه، إلا أن الرسائل التي صاحبت الزيارة، سواء من حيث طبيعة الاستقبال أو مستوى الحضور الإعلامي، عكست رغبة أمريكية في تقليص الزخم السياسي المصاحب لها.

ورأى أن اللقاء جاء في إطار زيارة نتنياهو للمشاركة في مراسم جنازة السيناتور ليندسي غراهام، معتبرا أن الإدارة الأمريكية نجحت في إدارة الزيارة بطريقة حدت من مكاسبها السياسية بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

وكان ترمب قد عقد الثلاثاء اجتماعا مغلقا مع نتنياهو في البيت الأبيض لبحث الحرب على إيران وقضايا إقليمية أخرى.

ويُعد هذا أول لقاء مباشر بينهما منذ اجتماعهما في البيت الأبيض في 11 فبراير/شباط الماضي، قبيل بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتور عبد الله الشايجي فاعتبر أن اللقاء يمثل أحد أصعب اللقاءات التي جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بالرئيس الأمريكي، مشيرا إلى أن التوتر بين الطرفين سبق الزيارة بعدة أشهر وشمل انتقادات من شخصيات بارزة داخل الإدارة الأمريكية.

وقال الشايجي إن جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، وعددا من المسؤولين الجمهوريين انتقدوا أداء الحكومة الإسرائيلية، معتبرين أنها دفعت الولايات المتحدة إلى الانخراط في الحرب، وهو ما انعكس على أجواء اللقاء.

وأضاف أن تصريحات ترمب الأخيرة، التي شدد فيها على أن قرارات السياسة الخارجية الأمريكية تُصنع في واشنطن وليس استجابة لرغبات أي طرف، تعكس تمسكه بإدارة الملفات الإقليمية وفق أولويات إدارته.

وأشار الشايجي إلى أن نتنياهو كان بحاجة إلى اللقاء لإظهار استمرار علاقته المباشرة بالرئيس الأمريكي أمام الداخل الإسرائيلي، معتبرا أن الهدف الأساسي من الزيارة كان تحقيق مكسب سياسي وإعلامي يخدم مستقبله السياسي أكثر من تحقيق نتائج عملية على مستوى العلاقات الثنائية.

وختم حديثه بالقول إن المشهد السياسي الأمريكي يشهد انقسامات متزايدة حتى داخل الحزب الجمهوري بشأن الحرب وسياسات الإدارة، وهو ما قد ينعكس على حسابات واشنطن تجاه إسرائيل في المرحلة المقبلة.

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن لقاءه بالرئيس الأمريكي كان “ممتازا”، مشيرا إلى أنه عكس “شراكة كاملة ودعما متبادلا” بين الجانبين.

وفي سياق متصل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن نتنياهو أبلغ ترمب خلال اللقاء بأن إسرائيل ترى أنه “لا مفر من تنفيذ ضربات إضافية” ضد أي منشآت نووية إيرانية يعاد تأهيلها، في إشارة إلى استمرار تل أبيب في الدفع نحو خيار العمل العسكري لمنع استئناف الأنشطة النووية الإيرانية.

“يقاتلون من أجل “إسرائيل”.. شهادة عسكري أمريكي سابق تكشف إحباط الجنود

“يقاتلون من أجل “إسرائيل”.. شهادة عسكري أمريكي سابق تكشف إحباط الجنود

بين انتقادات الحروب الخارجية وأسئلة الولاء للمهمة العسكرية، فجّر العسكري الأمريكي السابق شون رايان سجالا في الولايات المتحدة الأمريكية بعد حديثه عن أزمة ثقة يقول إنها تتنامى بين بعض الجنود في طبيعة العمليات التي يشاركون فيها، وقوله إن بعضهم يعتقد أنهم “يقاتلون من أجل “إسرائيل” وليس الولايات المتحدة”.

وجاءت تصريحات رايان خلال مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، تطرق خلالها إلى مقترح تغيير اسم وزارة الدفاع الأمريكية إلى “وزارة الحرب”، وأداء وزير الدفاع بيت هيغسيث، ثم انتقل إلى الحديث عما وصفه بتراجع ثقة بعض الجنود بالمهمات العسكرية التي قد يُطلب منهم تنفيذها.

وخلال المقابلة، سأل كارلسون رايان عن رأيه في مقترح تغيير اسم وزارة الدفاع الأمريكية إلى “وزارة الحرب”، فأجاب قائلا: “أعتقد أن ذلك كان غبيا حقا. تساءلت: لماذا؟ من الواضح أن ذلك سيفسر للناس، ومن يهتم أصلا؟ وبالطبع كان لا بد من تحويل الأمر إلى استعراض إعلامي”.

وأضاف رايان أنه يرى أن وزير الدفاع بيت هيغسيث “أنجز بعض الأمور الجيدة”، مشيرا إلى إلغاء بعض سياسات التنوع والمساواة والشمول داخل المؤسسة العسكرية، وقال: “أعتقد أن ذلك أمر جيد، لقد أحسن صنعا، إذا صح التعبير”.

لكنه أبدى في الوقت ذاته شكوكه في حجم النفوذ الذي ما زال يتمتع به وزير الدفاع، قائلا: “لا أعرف حقا إلى أي مدى ما زال لوزير الدفاع نفوذ فعلي”.

وقال رايان إن معنويات الجنود شهدت، بحسب رأيه، تحسنا، مضيفا: “لا يزال لدي بعض الأصدقاء في الخدمة، لكن سأخبرك بشيء، فقد غادر بعض أصدقائي الخدمة مؤخرا”.

وقال إن هؤلاء الجنود “يعلمون حقيقة الأمر”، مضيفا: “الجميع يعلم أنهم يقاتلون من أجل “إسرائيل”، إنه أمر مثير للسخرية”.

وأضاف: “أكرر، هذا ليس كلامي، بل هذا ما يقوله الجنود أنفسهم وعناصر القوات الخاصة من المستوى الأول والثاني، حين يمزحون قائلين: هذه حرب ليست من أجلنا أصلا”.

واعتبر رايان أن أي إستراتيجية عسكرية “لا يمكن أن تنجح إذا كان الجنود لا يؤمنون بالمهمة التي قد يُطلب منهم تنفيذها”، مضيفا: “على مر التاريخ، لم تكن هذه الإستراتيجية تؤدي إلى النجاح”.

وختم بالقول: “هناك احتمال كبير بأن يُطلب منهم القيام بشيء، وهم يعلمون أن ذلك ليس من أجل الولايات المتحدة، بل من أجل دولة أجنبية. فإذا كانت تلك الدولة تريد الحرب، فلتخضها بنفسها. نحن لا ندافع عن بلدنا”.

أثارت تصريحات شون رايان تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد عدد من الشخصيات والنشطاء الأمريكيين تداول مقاطع من المقابلة، بين مؤيدين لما قاله ومنتقدين لما اعتبروه خطابا يعكس حالة من الإحباط داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية.

وعلّق اللواء المتقاعد في الجيش الأمريكي مايكل فلين على تصريحات رايان، واعتبر شهادته “قوية”، في حين كتب المعلق الأمريكي جاكسون هنكل: “شون رايان: الجيش الأمريكي يدرك أنه يقاتل من أجل “إسرائيل”، إنه أمر مثير للسخرية”.

وقالت الناشطة والسياسية الأمريكية بريك وورشام إن تصريحات رايان، بحسب رأيها، تكشف أن بعض أفراد الجيش الأمريكي يدركون أنهم “يقاتلون من أجل “إسرائيل”، معتبرة ذلك “محزنا للغاية”.

كما كتب حساب جوني سانت بيت معلقا على المقابلة: “يا للروعة، يخبر شون رايان، العضو السابق في قوات النخبة البحرية الأمريكية، تاكر كارلسون بأن جميع أصدقائه من عناصر القوات الخاصة من المستوى الأول والثاني يدركون أنهم يُرسلون للقتال، ولكن ليس من أجل الولايات المتحدة”.

وفي سياق الردود، قالت الناشطة مارتن إن الجيش الأمريكي يبدو، بحسب وصفها، وكأنه “لعبة تقمص أدوار”، مضيفة أن بعض الجنود “يعودون ليكتشفوا أنهم لم يعودوا يتعرفون على البلاد التي قاتلوا من أجلها”.

وأضافت أن الجدل الذي أثارته تصريحات رايان يعكس، وفق رؤيتها، حالة أوسع من التساؤلات داخل المجتمع الأمريكي بشأن دور الجيش وطبيعة المهمات الخارجية التي يشارك فيها، معتبرة أن بعض العسكريين أصبحوا يشعرون بالابتعاد عن الأهداف التي يعتقدون أنهم خدموا من أجلها.

وتأتي هذه التفاعلات في وقت يتواصل فيه الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن دور الجيش الأمريكي في النزاعات الخارجية، خصوصا مع استمرار الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه واشنطن لـ “إسرائيل”، وسط تساؤلات وانتقادات من بعض الأصوات الأمريكية حول طبيعة هذه الالتزامات وانعكاساتها على المؤسسة العسكرية والجنود.

Akhbar961
تابعنا