إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
يدعوت احرنوت : محاصرو “علي الطاهر”.. بين التكتيم الإعلامي والمحادثات السرية

يدعوت احرنوت : محاصرو “علي الطاهر”.. بين التكتيم الإعلامي والمحادثات السرية

يُحاصر العشرات من ضباط حزب الله والحرس الثوري في المجمع الاستراتيجي تحت الأرض، حيث يسيطر الجيش الإسرائيلي على معظم طرق الوصول إليه. لكن القضاء عليهم قد يُجبر طهران على الرد وإشعال فتيل الحرب في المنطقة من جديد. تُفضّلـ “إسرائيل”، في الوقت الراهن، أسلوب الحصار والصبر، بينما تُجرى مفاوضات سرية خلف الكواليس للتوصل إلى حل. هذه المعركة قد لا تؤثر فقط على نهاية الحرب، بل على فرصة نزع سلاح حزب الله أيضاً.

إن الطريقة التي ستنتهي بها المعركة فوق مرتفعات علي الطاهر، وخاصة تحت الأرض، سيكون لها تأثير حاسم على نتائج حرب لبنان الثالثة، وعلى فرصة نزع سلاح حزب الله. لهذا السبب، تحافظ جميع الأطراف (العديدة) المشاركة في القتال، وخاصة في المفاوضات الدبلوماسية المكثفة التي تُجرى سراً لإنهاء هذا الصراع، على أقل قدر ممكن من الظهور الإعلامي، وتُصدر معلومات قليلة.

يخشى حزب الله والإيرانيون أن تُقوّض التقارير الإعلامية فرصهم في التوصل إلى اتفاق عبر الوسطاء يسمح لرجالهم بالفرار سلميًا وبأقل قدر من الإذلال من المأزق الذي يحاصرون فيه تحت الأرض. لكن ما يزيد الصراع اشتعالًا هو، بحسب قناة العربية، أن عشرات من كبار مقاتلي حزب الله وقادته يقيمون أيضاً تحت صخور مرتفعات علي الطاهر، إلى جانب عشرات من “المستشارين” الإيرانيين، معظمهم من ضباط الحرس الثوري الذين وصلوا خلال العام الماضي إلى المقر السري لمنطقة عمليات حزب الله شمال نهر الليطاني.

**أهمية المرتفعات**

تمتد ما يسميه حزب الله “منطقة عمليات بدر” بين نهر الليطاني جنوبًا ونهر الزهراني شمالًا. وفي وسط هذه المنطقة تقع هضبة النبطية ومدينة النبطية. وترتفع مرتفعات علي الطاهر إلى ارتفاع 600 متر غربها مباشرة. اختار حزب الله موقع مقر قيادة منطقة بدر وقوته النارية الكبيرة على هذه التلة، نظرًا لسيطرتها على عمليات المراقبة والنيران على جميع طرق المواصلات والطرق المؤدية إلى هضبة النبطية الاستراتيجية، وقربها من الحدود مع “إسرائيل”، ما يُمكّنها من شنّ عمليات قصف ناري مكثفة على الجبهة الداخلية في الجليل، وشن معركة احتواء انطلاقًا منها، ضد الجيش الإسرائيلي في حال تقدمه شمالًا.

وإدراكًا لأهمية هذه التلة الاستراتيجية، أرسل الجيش الإسرائيلي وحدات من الفرقة 36 للسيطرة على ضواحي النبطية ومرتفع علي الطاهر، مع تطهير تلة البوفور [الشقيف] جنوبًا. إن هذه الخطوة السريعة التي استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة وعالية الجودة حول مجمع المقر تحت الأرض، فاجأت حزب الله. فقد فوجئ مقاتلوه بظهور عناصر من وحدتي “نوت” و”يهلوم” عند مداخل عدة أنفاق ومحاصرتهم. ومنذ ذلك الحين، تكررت محاولات مقاتلي حزب الله والحرس الثوري لاختراق المجمع، أو لنقل الإمدادات والتعزيزات إليه من قرى هضبة النبطية.

في المعارك التي اندلعت نتيجةً لهذه المحاولات واستخدام الطائرات المسيّرة المتفجرة، قُتل خمسة مقاتلين وضباط من الجيش الإسرائيلي، وأُصيب 21 آخرون. وخسر حزب الله أكثر من 20، وزعم التنظيم الإرهابي أنه نجح مؤخرًا في إيصال تعزيزات ومياه وغذاء للمحاصرين، بما في ذلك عبر أنفاق جديدة حُفرت سرًا وبواسطة طائرات مسيّرة.

المقاتلون و”المستشارون” الإيرانيون المحاصرون هناك

لا يُعرف العدد الدقيق للمحاصرين تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، إذ تمكن بعضهم من الفرار قبل الحصار الذي فرضه الجيش الإسرائيلي على المنطقة قبل نحو عشرة أسابيع. وتشير تقديرات وسائل الإعلام (بما فيها وسائل مقربة من حزب الله) إلى وجود ما بين 20 و40 عنصرًا من حزب الله محتجزين حاليًا تحت الأرض هناك، إلى جانب عشرات من ضباط الحرس الثوري.

يُرجّح أن وجود الإيرانيين والضغط الأمريكي لتجنب تصعيد إقليمي هما ما يدفعان قوات الجيش الإسرائيلي المحاصرة للمرتفعات إلى اتباع أسلوب قتال حذر وبطيء فوق سطح الأرض، وخاصة تحتها. من المنطقي تمامًا افتراض أن الجيش الإسرائيلي كان بإمكانه إنهاء هذه القصة قبل أسابيع لو أنه استخدم في أنفاق التلال الوسائل والأساليب القتالية التي طورها في الحرب الأخيرة في قطاع غزة ولبنان لتطهير الأنفاق وتعطيلها.

لكن لو لجأ الجيش الإسرائيلي إلى هذه الأساليب العدوانية والفعّالة، لكانت فرق الإنقاذ اللبنانية قد انتشلت عشرات القتلى والجرحى من حزب الله والإيرانيين من الأنفاق. وكانت هذه المشاهد ستُجبر كبار مسؤولي النظام في طهران على تنفيذ التهديدات الصريحة التي يطلقونها منذ حزيران من هذا العام ضد الولايات المتحدة و”إسرائيل”. ولا يتوانى كبار قادة الحرس الثوري والمجلس الأعلى للأمن القومي في طهران عن التأكيد على أنهم يعتبرون حزب الله ركيزة استراتيجية إيرانية حيوية، لا سيما عندما يكون عناصر الحرس الثوري متورطين بشكل مباشر.

لذا، ليس من الصعب التنبؤ برد فعل الإيرانيين في حال وقوع مجزرة في مرتفعات علي الطاهر. سيطلقون، بطبيعة الحال، صواريخ وطائرات مسيرة على “إسرائيل”. سيرد الجيش الإسرائيلي في إيران، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تصعيد في الخليج العربي، واستهداف القواعد الأمريكية والدول العربية المطلة عليه. هذا التطور يتعارض حاليًا مع مصالح الولايات المتحدة، ودولة “إسرائيل”، ودول الخليج العربي، واقتصاد الطاقة العالمي.

في الواقع، قد يؤدي العمل الإسرائيلي العدواني المفرط في الميدان إلى تداعيات اقتصادية إقليمية غير مرغوب فيها. فالحكومة الإسرائيلية لا ترغب في جرّ الجبهة المدنية الداخلية إلى جولة أخرى مدمرة ودموية مع إيران عشية الانتخابات، وإهدار الذخائر وساعات تشغيل الطائرات لتحقيق المزيد من نفس النتائج. من المؤكد أن الرئيس ترامب ليس مهتمًا بتصعيد الموقف عشية انتخابات التجديد النصفي لرئاسته، التي قد يفقد فيها الأغلبية التي يتمتع بها في مجلسي الكونغرس، لا سيما وأن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تبدو، على الأقل في الوقت الراهن، قادرة على مرافقة عدد متزايد من قوافل ناقلات النفط عبر مضيق هرمز دون أي أضرار.

كما أن الحصار الاقتصادي الأمريكي يهدد النظام في إيران بشكل متزايد، وقد تؤدي جولة قتالية إلى تعطيل هذا الحصار. وتخشى الحكومة اللبنانية من تأثير هزيمة تُسفر عن خسائر فادحة في المرتفعات على مصداقيتها لدى الطائفة الشيعية في لبنان، وعلى مكانتها في لبنان ككل كقوة قادرة على إجبار “إسرائيل” على الانسحاب من الأراضي التي احتلتها.

“إسرائيل” ليست على عجلة من أمرها، وليس للجيش الإسرائيلي أي مصلحة في خوض معارك طويلة الأمد قد تُسفر عن خسائر فادحة في الأنفاق المعقدة التي يعرفها حزب الله جيدًا، التي يجب على مقاتلي الجيش الإسرائيلي شق طريقهم عبرها. كان الجيش الإسرائيلي في وضع مماثل عندما حاصر مجمع أنفاق كبيراً في رفح. في تلك المعركة، أعطى الصبر ثماره. استغرق الأمر عدة أسابيع، لكن في النهاية، قُتل معظم مقاتلي حماس المحاصرين في الأنفاق، واستسلم عدد قليل منهم وأُسروا.

في محادثات خاصة، تقول مصادر، ضباط كبار، إنهم لن يعترضوا على انتهاء حادثة مرتفعات علي الطاهر بطريقة مماثلة، حتى لو اضطروا للانتظار قليلاً ومخاطرة تلقي المزيد من الطائرات المسيرة المتفجرة في هذه الأثناء. مع ذلك، يُسرّع حزب الله وحلفاؤه وتيرة تحركاتهم ويضغطون على الحكومة اللبنانية، التي بدورها تضغط على الأمريكيين. لذا، بالتوازي مع القتال على الأرض، تُجرى اتصالات دبلوماسية باستمرار، معظمها سرية، بهدف التوصل إلى إطار لإنهاء حادثة المرتفعات دون التسبب في تصعيد كبير.

ساحة المفاوضات السرية

الساحة الرئيسية للمفاوضات هي المحادثات المباشرة بين لبنان و”إسرائيل”، بوساطة الولايات المتحدة، للتوصل إلى تسوية شاملة للنزاع اللبناني الإسرائيلي. يقترح اللبنانيون انسحاب حزب الله و”إسرائيل”، وأن يستولي الجيش اللبناني على مرتفعات علي الطاهر، ويضمن تجريدها من السلاح فوق الأرض وتحتها. وبحسب المقترح، سينسحب الجيش الإسرائيلي من المرتفعات ويسلمها للجيش اللبناني، بعد أن يجمع الأسلحة ويضمن اتخاذ الجيش اللبناني إجراءات لإغلاق الأنفاق.

من المرجح أن يرفض حزب الله تسليم الأسلحة، وسيطالب بانسحاب الجيش الإسرائيلي وقواته في وقت واحد. وبهذه الطريقة، يأمل أعضاء حزب الله على ما يبدو الانسحاب مرفوعي الرأس حاملين أسلحتهم، وبالتالي تقليل الإذلال المصاحب لهذا الوضع. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود في الوقت الراهن.

وتفضل جميع الأطراف، كما ذُكر، التزام الصمت التام، سواء فيما يتعلق بما يجري على الأرض أو على الصعيد الدبلوماسي. فأي تسريب إعلامي قد يُعرقل الجهود الدبلوماسية ويؤدي إلى تصعيد في المنطقة. لا يسعنا إلا القول إن الجيش الإسرائيلي بات يسيطر سيطرة جيدة على عمليات المراقبة وإطلاق النار على طرق الوصول ومعظم الأنفاق المؤدية إلى المجمع الضخم تحت الأرض. في الأسابيع الأخيرة، نُشرت تقارير في لبنان تفيد بأن الجيش الإسرائيلي تمكن من دخول أنفاق المجمع، والتقدم عبرها، والاقتراب من الموقع الذي يتواجد فيه عناصر حزب الله والحرس الثوري المحاصرون. الآن، كل ما تبقى هو الانتظار لنرى ما سيحدث لاحقًا.

رون بن يشاي

Ynet/ يديعوت أحرونوت 24/8/2026

إيران تفرض قيودا جديدة ورسوم عبور على السفن في مضيق هرمز

إيران تفرض قيودا جديدة ورسوم عبور على السفن في مضيق هرمز

أعلنت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية فرض قيود على بعض السفن لدى عبورها المقبل للمضيق، تشمل الغرامات أو الاحتجاز أو المصادرة، وذلك لمخالفتها الترتيبات الإيرانية المنظمة لعبور المضيق.

ودعت الهيئة الإيرانية -في بلاغ نشرته اليوم الأحد على منصة “إكس”- أصحاب الشحنات المتجهة إلى الخليج أو القادمة منه إلى الاطلاع على القائمة المحدثة للسفن المخالفة قبل استئجار أي سفينة لنقل شحناتهم.

وقالت إن أي سفينة تتعاون مع السفن المدرجة على القائمة، سواء عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى أو إعادة الشحن أو غير ذلك، ستُضاف بدورها إلى قائمة السفن المخالفة.

وأضافت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية أن السفن التي ترغب في حذف أسمائها من القائمة يتعين عليها تقديم طلب مرفق بالتوضيحات ذات الصلة.

من جهة أخرى، أقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، اليوم، مادة في مشروع قانون تنص على تحصيل رسوم من السفن المسموح لها بالعبور عبر مضيق هرمز، مقابل خدمات تقدم لها.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بأن اللجنة واصلت خلال اجتماعها بحث مشروع “خطة العمل الاستراتيجية لضمان أمن مضيق هرمز وتنميته”

وقال المتحدث باسم اللجنة حسن قشقاوي إن الأعضاء أقروا المادة الثالثة من مشروع القانون، بعدما أُرجئ بحثها خلال اجتماع سابق.

وأوضح أن المادة تنص على تحصيل رسوم مقابل خدمات الملاحة والبيئة، والتزود بالوقود في حالات خاصة، إضافة إلى خدمات التأمين والأمن وغيرها من الخدمات المقدمة في مضيق هرمز.

وأضاف قشقاوي أن الرسوم ستُحصّل من سفن الدول المسموح لها بالعبور في المضيق، على أن تُدفع بالريال الإيراني أو عملة أخرى تحددها طهران.

وزير الخزانة الأمريكي: فجر الاثنين سنبدأ هجوما ماليا على إيران هو الأضخم من نوعه على الإطلاق

وزير الخزانة الأمريكي: فجر الاثنين سنبدأ هجوما ماليا على إيران هو الأضخم من نوعه على الإطلاق

فجر الاثنين سنبدأ هجوما ماليا على إيران هو الأضخم من نوعه على الإطلاق

هدفنا قطع كل شريان حياة اقتصادي يبقي النظام الإيراني المستبد قائما

البديل أمام الدول التي تربط مصيرها بطهران هو انغلاق أي مسار نحو الرخاء المستدام

أي دولة تعمل كشريان مالي لنظام آيل للأفول عليها أن تتوقع تقاسم العزلة معه

أي عمل عسكري ضد قواتنا أو ضد دول الخليج سيرد عليه الرئيس ترمب بسرعة وحزم

صمت في واشنطن واستنفار في طهران.. ترقب لقرار قد يشعل المنطقة

مع تصاعد التحذيرات الأمريكية لرعاياها في الشرق الأوسط والاستعدادات لاحتمال إغلاق الأجواء، تتجه الأنظار إلى طهران وواشنطن، حيث يطغى الخطاب العسكري على المشهد، بينما تتراجع الدبلوماسية إلى الخلف، في مؤشر يعكس حجم التوتر المحيط باحتمالات مواجهة قد تتجاوز حدود البلدين وتمتد إلى المنطقة بأسرها.

وفي طهران، يقول مدير مكتب الجزيرة نور الدين الدغير إن القيادة الإيرانية تراقب عن كثب ما قد تحمله الساعات المقبلة، مستندة إلى تصريحات قائد مقر خاتم الأنبياء، وهو الجهة المسؤولة عن إدارة وتنسيق العمليات العسكرية في إيران، والتي تعادل عمليا غرفة إدارة الحرب في البلاد.

ويشير هذا الظهور العسكري -حسب الدغير- إلى أن طهران تتعامل مع احتمال وقوع عمل عسكري باعتباره سيناريو قائما يتطلب الاستعداد.

وبحسب التصريحات الإيرانية، ترى طهران أن أي هجوم أمريكي لن يبقى محصورا في إطار مواجهة ثنائية، بل قد يتحول إلى حرب إقليمية مفتوحة تمتد إلى أكثر من ساحة، تشمل البحر الأحمر وباب المندب والعراق ولبنان، مع تحذير واضح من أن أي قواعد أو مناطق تنطلق منها القوات الأمريكية قد تصبح أهدافا للرد الإيراني.

ويضيف مراسل الجزيرة أن المشهد السياسي داخل إيران يشهد تحولا لافتا، إذ اختفى صوت الدبلوماسية تقريبا، في حين يتصدر العسكريون واجهة المشهد. فالتصريحات الرسمية الأخيرة جاءت حصرا من قيادة مقر خاتم الأنبياء، التي أكدت جاهزية إيران لمواجهة مختلف السيناريوهات، ولوحت بتوسيع نطاق الرد إذا تعرضت البلاد لهجوم.

ورغم تصاعد الخطاب العسكري، فلا تستبعد أوساط في طهران أن تكون التهديدات الأمريكية جزءا من سياسة ضغط تهدف إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة، بعد تعثر المسار التفاوضي غير المباشر بوساطة عمانية. وتشير القراءة الإيرانية إلى أن الخلافات اتسعت بشأن مستقبل البرنامج النووي، بعدما اعتبرت طهران أن المطالب الأمريكية تجاوزت ما تصفه بخطوطها الحمراء، وهو ما أدى إلى تعثر المباحثات ورفع مستوى التهديدات.

وفي المقابل، يرى فريق آخر داخل إيران أن التهديدات الأمريكية ليست جديدة، مستشهدا بتكرار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توجيه ضربات قوية لإيران في مناسبات سابقة، انتهى معظمها إلى عمليات محدودة، مما يفتح الباب أمام احتمال استمرار سياسة “التفاوض تحت النار” دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

أما في واشنطن، فيؤكد مراسل الجزيرة ناصر الحسيني أن الصمت يخيم على الساحة السياسية، حيث يلتزم أعضاء الكونغرس الصمت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما يتركز القرار بالكامل في يد الرئيس دونالد ترمب، الذي يمتلك هامشا واسعا للتحرك دون ضغوط سياسية مباشرة.

ويشير الحسيني إلى أن جميع الأنظار تتجه إلى البيت الأبيض، بعدما تحدثت تسريبات أمريكية عن اكتمال الخطط العسكرية ووضعها أمام الرئيس، في حين يبقى السؤال الوحيد: هل سيعطي ترمب أمر تنفيذ الضربة؟

وفي الوقت ذاته، تعد التحذيرات التي أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية لرعاياها في “إسرائيل” والعراق والأردن ودول أخرى في المنطقة، والدعوات للاستعداد للمغادرة وتعطل الرحلات الجوية، مؤشرا على أن واشنطن تتعامل مع احتمال رد إيراني واسع، يستهدف مصالح أو مواقع أمريكية إذا اندلع التصعيد.

وتشير التقديرات الأمريكية، وفق مراسل الجزيرة، إلى أن إيران سترد على أي هجوم، لكن طبيعة هذا الرد ومكانه لا يزالان مجهولين، في وقت تستبعد فيه دوائر القرار الأمريكية أن تستسلم طهران بسهولة للضغوط العسكرية، مما يجعل المنطقة تقف أمام لحظة شديدة الحساسية، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع رهانات السياسة، بينما يبقى مصير المواجهة معلقا على قرار قد يصدر في أي لحظة من البيت الأبيض، أو على نجاح وساطة تعيد الأطراف إلى طاولة التفاوض قبل أن تتقدم لغة السلاح على كل ما عداها.

هل سقط حلم نتنياهو بتشكيل شرق أوسط جديد؟

هل سقط حلم نتنياهو بتشكيل شرق أوسط جديد؟

هل ما زال ثمة أمل لدى نتنياهو بإعادة تشكيل “الشرق الأوسط”، أم إن أحلامه تهاوت، خصوصا بعد الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران؟ منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 كرر نتنياهو هدف تشكيل شرق أوسط جديد مرات كثيرة، ولا يكاد يتحدث في مناسبة مهمة إلا ويذكر هذا الهدف.

فبعد يومين فقط من بدء “الطوفان” أعلن عن هدف تغيير الشرق الأوسط، وواصل تكراره بعد اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وبعد سقوط نظام بشار الأسد، وفي الحرب على إيران في يونيو/حزيران 2025، وبمناسبة مرور سنتين على الطوفان، وعندما شن حربه الثانية على إيران… وغيرها.

العقلية التوسعية الصهيونية وحلم إعادة تشكيل المنطقة ليست أمرا جديدا، ولكنها أخذت مع نتنياهو نمطا يعتمد أساسا على “القوة الخشنة” واليد الغليظة الفظة، وتتجاوز الإطار “الواقعي التدريجي” المعتاد لإدارة التنفيذ الصهيونية القائمة على إستراتيجية “القضم والهضم”.

ولذلك، لم يكن نتنياهو معجبا جدا برؤية شمعون بيريز (رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق) لتشكيل الشرق الأوسط، بالرغم من أنها رؤية قائمة على الهيمنة والنفوذ، والتي تعطي دورا لـ”القوة الناعمة” بما يتناسب مع ضرورات الواقع، وأولويات التطبيع. وقد حددت رؤية بيريز ثلاثة مستويات من التوسع:

أولا: حدود جغرافية سياسية تحت السيطرة المباشرة وبغالبية يهودية ما أمكن.

ثانيا: حدود أمنية تصل إلى مياه الخليج وبحر العرب وباب المندب، وهو المجال الحيوي للنفوذ.

أما نتنياهو فعلق على رؤية بيريز في جلسة الحكومة الإسرائيلية في 15 آذار/مارس 2026، بأنهم يصنعون شرق أوسط جديدا، ولكن ليس “بالنظارات الوردية لشمعون بيريز، بل نظاما جديدا حقيقيا، نابعا من القوة”، وقال إنهم يصنعون “تغييرا تاريخيا”. وأوضح أنه بالرغم من تقديره لرؤية بيريز، فإن إمكانية تنفيذها أقل بكثير. بالنسبة لنتنياهو فإن “القوة الخشنة” هي التي تصنع التغيير، وليس “القوة الناعمة” الحالمة التي تبناها بيريز.

زعيم المعارضة يائير لبيد سخر من ادعاءات نتنياهو في 31 مارس/آذار 2026، وقال: “ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاب الغرور الذي يقول فيه إنه غير الشرق الأوسط… في النهاية يتضح دائما أنه لم يتغير”

ويبدو أن إسقاط النظام الإيراني كان أساسا في فكر نتنياهو لتشكيل الشرق الأوسط، وهو ما بدا من خطاباته وخطابات ترمب نفسه في الأيام الأولى للحرب. وبحسب ساجيف أسولين، وهو مسؤول سابق في الموساد، فإن “القرار الإستراتيجي بتغيير وجه الشرق الأوسط قد اتُخذ خلف الكواليس بالفعل، وإن الهدف الأمريكي انتقل من الحد من النووي الإيراني إلى إسقاط النظام”.

وهذا تصريح نقلته عن أسولين القناة الإسرائيلية 14 قبل يوم واحد من الحرب، أي في 27 فبراير/شباط 2026. وحتى مرسوم الجيش الإسرائيلي لشن الحرب على إيران صباح 28 فبراير/شباط 2026، فإن “هدف المعركة هو إحداث تغيير إقليمي طويل الأمد… وتحسين التوازن الإستراتيجي الإسرائيلي”.

نمر بسرعة على الإصرار الإسرائيلي والأمريكي والغربي على استخدام مصطلح “الشرق الأوسط”، لأن هذا الإصرار ليس بريئا، إذ إن هذا المصطلح استعماري إشكالي يجعل من أوروبا مركزا للعالم، ويُحدد الجغرافية السياسية بناء على ذلك، وهو ينزع عن المنطقة هويتها العربية والإسلامية.

كما أن المصطلح نفسه غير متفق عليه من ناحية علمية حول البلدان التي يضمها؛ لكنه مهم جدا للكيان الإسرائيلي وحلفائه لتعلقه بإمكانية إدماج “إسرائيل” في المنطقة ومسارات التسوية والتطبيع. وهو بالنسبة لنا مرفوض علميا ومنهجيا، وقد استخدمناه هنا لضرورات التعامل مع النص والمصطلح الذي استخدمه نتنياهو وغيره.

بالإضافة إلى خلفية نتنياهو الأيديولوجية، فإن ثمة طموحا شخصيا عميقا لدى نتنياهو لتقديم نفسه كـ”زعيم عظيم” حقق “النصر التاريخي” للصهيونية، وأنه الرجل الذي سحق المقاومة الفلسطينية واللبنانية وهزم إيران، ووسع التطبيع، وأعاد تشكيل “الشرق الأوسط”؛ ليكون ذلك جزءا من إرثه السياسي، وليأخذ مكانته إلى جانب ديفيد بن غوريون، وغيره من زعماء الصهاينة.

ولذلك ظل مسكونا بحالة الإنجاز وإعلان الانتصار. فمنذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 لم يعد نتنياهو يتحدث فقط عن السعي لتحقيق هدف تشكيل الشرق الأوسط، وإنما أصبح يتحدث عنه باعتباره هدفا تم إنجازه.

وقد ارتفعت حدة النبرة ومنسوب الثقة عندما شن الحرب على إيران هذا العام، فقال في 29 مارس/آذار 2026: “قلنا إننا سنغير وجه الشرق الأوسط، وقد فعلنا ذلك.” وعاد ليكرر في 19 أبريل/نيسان 2026: “لقد اجتزنا اختبارا ضخما، لقد غيرنا وجه الشرق الأوسط”؛ وعاد بعد خمسة أيام (24 أبريل/نيسان) ليقول “وعدتكم بتغيير شكل الشرق الأوسط… وهذا ما نفعله، وتحديدا إيران”.

ولكن، هل يكفي ما فعله نتنياهو لنقول إنه تم تغيير وجه المنطقة، وإن المنطقة دخلت في “العصر الإسرائيلي”؟! وهل حقق نتنياهو هدفه فعلا؟

زعيم المعارضة يائير لبيد سخر من ادعاءات نتنياهو في 31 مارس/آذار 2026، وقال: “ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاب الغرور الذي يقول فيه إنه غير الشرق الأوسط… في النهاية يتضح دائما أنه لم يتغير”.

العقلية التوسعية الصهيونية وحلم إعادة تشكيل المنطقة ليست أمرا جديدا، ولكنها أخذت مع نتنياهو نمطا يعتمد أساسا على “القوة الخشنة” واليد الغليظة الفظة، وتتجاوز الإطار “الواقعي التدريجي” المعتاد لإدارة التنفيذ الصهيونية القائمة على إستراتيجية “القضم والهضم”

الدراسة الموضوعية باستخدام أساليب التحليل الإستراتيجي والاستشراف المستقبلي كأسلوب تحديد الاتجاهات، وتحليل القوى المحركة، وتحليل التأثير المتبادل، وتحليل سلوك الفاعلين الكبار وغيرها، تظهر اتجاهات عامة تتعارض مع ادعاءات نتنياهو وحكومته.

ويوضح الوزن التراكمي للاتجاهات ميلا إلى تراجع فرص الهيمنة الإسرائيلية الإقليمية بشكل أكبر مما كانت عليه في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

أولا: معطيات تخدم أكثر الجانب الإسرائيلي

ما زال الاحتلال الإسرائيلي يتمتع بالتفوق العسكري والاستخباراتي والتكنولوجي، وبقدرة تدميرية عالية، وهو ما يعزِز مكانته الجيوسياسية كلاعب رئيسي في المنطقة؛ دون أن يصل إلى حالة الهيمنة وفرض الإرادة.

ما زالت الولايات المتحدة صاحبة النفوذ والشريك العسكري والأمني الأول لدول المنطقة، وما زالت “إسرائيل” حجر الزاوية في سياساتها في المنطقة؛ وهو ما يخدم الإستراتيجية الإسرائيلية.

المجتمع الإسرائيلي ما زال يجنح بقوة نحو اليمين، ويدعم بشكل كبير تعزيز النفوذ والهيمنة الإسرائيلية في المنطقة، وضرب قوى المقاومة وإيران.

أحدث الاحتلال أضرارا كبيرة بقوى المقاومة ومحور الممانعة، حيث قتل واغتال الكثير من الصف القيادي السياسي والعسكري في حماس وحزب الله وإيران واليمن، وأحدث دمارا هائلا في قطاع غزة وفي جنوب لبنان، مع دمار وضربات قاسية في سوريا واليمن وإيران.

تمدد الاحتلال الإسرائيلي وتوسع في قطاع غزة وجنوب لبنان وجنوب غرب سوريا.

أظهرت “إسرائيل” حالة هيمنة طاغية، وقوة عسكرية واستخباراتية عالية، وحالة “كي وعي” لدى كثيرين، ولكن دون أن تتمكن من تغيير مواقف الناس في بغضها وعدائها.

تقدم الاحتلال الإسرائيلي خطوة باتجاه التطبيع مع لبنان، من خلال مذكرة التفاهم التي وقعها مع الحكومة اللبنانية.

المسار العام يميل إلى فشل نتنياهو في تحقيق أحلامه، وإلى أن الحياة السياسية له ستنتهي غالبا وقد خلف وراءه مجموعة أزمات، وأن ما صنعه لن يجعل منه “زعيما تاريخيا” بقدر ما تسبب في وبال وارتدادات عكسية على المشروع الصهيوني

ثانيا: معطيات تصب أكثر في الفشل الإسرائيلي في تشكيل الشرق الأوسط

قضية فلسطين: على عكس الهدف الإسرائيلي، فقد فشل مشروع شطب قضية فلسطين وتهميشها، وصعدت فلسطين إلى مركز الاهتمام الإقليمي والعالمي.

المقاومة الفلسطينية: بالرغم من تعرض المقاومة لضربات قاسية، لكنه لم يتم القضاء عليها ولا تهميشها، وما زالت طرفا فاعلا في المعادلة الفلسطينية، وما زالت الأكثر شعبية في الوسط الفلسطيني.

المقاومة اللبنانية: بالرغم من تعرضها أيضا لضربات قاسية، لكنه لم يتم القضاء عليها ولا تهميشها، وما زالت طرفا فاعلا في المعادلة اللبنانية، ولديها قدرات مسلحة عالية، وتملك شعبية قوية في بيئتها.

إيران: فشلت “إسرائيل” وأمريكا في إسقاط النظام الإيراني وتهميشه، وتمكنت إيران بالرغم من الخسائر الكبيرة، من تثبيت نفسها لاعبا إقليميا أساسيا في المنطقة وباعتراف أمريكي، مع فرص اقتصادية أفضل، وقدرة أكبر على التحكم بمضيق هرمز، مع ازدياد نفوذ الحرس الثوري وبروز منظومة أشد عداء للكيان الإسرائيلي.

تراجع صورة “إسرائيل” كقوة يُعتمد عليها، وكضامن أمني لا غنى عنه لحلفائها في المنطقة، وتعرُض الردع الإسرائيلي للاهتزاز، خصوصا في ضوء الفشل في سحق المقاومة وفرض الإرادة الإسرائيلية بعد سنتين من المعارك والإبادة الجماعية لمنطقة صغيرة جدا محاصرة ومنهكة كقطاع غزة؛ كما فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة في لبنان وإيران. وهذا أفقدها حالة الثقة والمصداقية لدى الدول المطبِعة أو المرشحة للتطبيع.

تراجع مسار التطبيع، الذي هو شرط أساس لتشكيل شرق أوسط جديد، وزادت صعوبة تسويق “عملية السلام”، مع ارتكاب “إسرائيل” الإبادة الجماعية، ومع تزايد المخاوف العربية الرسمية والشعبية من الهيمنة الإسرائيلية، ومن مخاطر “إسرائيل” على الأمن القومي العربي، خصوصا فيما يتعلق بانعكاسات ملف تهجير الفلسطينيين على مصر والأردن، وإقامة شراكات غير متكافئة.

قيام دول أساسية في المنطقة بتطوير علاقاتها فيما بينها لحماية أمنها القومي، كما حدث في تطور العلاقات بين السعودية وتركيا وباكستان ومصر، بما يصب في مزيد من الاستغناء عن “إسرائيل”.

ازدياد ميول دول المنطقة لتنويع الشركاء أمنيا وعسكريا، خصوصا في شراء الأسلحة من الصين وروسيا، مع التقدم خطوة في الاستغناء ولو جزئيا عن أمريكا عسكريا وأمنيا؛ وبالتالي إضعاف دور “إسرائيل” المركزي في المنطقة، وتراجع “حصتها” في إدارة أمنها، وهو ما ينعكس سلبا على تطلعاتها في تشكيل شرق أوسط جديد بقيادتها.

أمريكا نفسها تراجعت عن التماهي مع رغبة نتنياهو في إسقاط النظام الإيراني، وقامت منفردة بعمل مذكرة تفاهم مع إيران، أغضبت “إسرائيل”؛ كما تقدمت أكثر من خطوة في الضغط على نتنياهو في ملفات غزة ولبنان، مع تصاعد الوزن الشعبي في أمريكا للتيارات المؤيدة لفلسطين والرافضة للحرب على إيران.

تضرُر صورة “إسرائيل” عالميا، وسقوط أو تراجع سرديتها، وتحولها بشكل أكبر إلى كيان منبوذ. وانتشار الصورة البشعة للإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتحويل “إسرائيل” إلى محكمة العدل الدولية، وعدد من قادتها إلى المحكمة الجنائية الدولية؛ وتفكك “القوة الصلبة” للدعم الأوروبي الغربي لـ”إسرائيل”، مع تصاعد النقد من عدد من دول أوروبا للسلوك الإسرائيلي.

ما زال الرأي العام العربي معاديا بشكل ساحق لـ”إسرائيل”، وقد زادته معركة طوفان الأقصى عداء لها؛ وأصبحت “إسرائيل” أكثر بُعدا عن أي تطبيع حقيقي في المنطقة.

الحرب بشكل عام أنتجت بيئة أكثر اضطرابا، وليس أكثر استقرارا تحت النفوذ الإسرائيلي.

المجتمع الصهيوني بالرغم من يمينيته، لكنه لا يميل لدفع أثمان كبيرة، وهو حساس تجاه الخسائر البشرية والعسكرية والاقتصادية، ويعاني حالات انقسام علماني ديني، وأزمات في الهوية والقيادة وطرق إدارة الصراع.

تظهر استطلاعات الرأي العام الإسرائيلية الحالية، وعلى مدى العامين الماضيين، أن نتنياهو وتحالفه قد سيسقطون في انتخابات الكنيست القادمة في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2026، وأن المعارضة ستفوز. وبالتالي، فإن المجتمع الصهيوني يميل إلى تقييم سلبي لنتنياهو و”منجزاته” في حروبه، وفي محاولة إعادة تشكيل “الشرق الأوسط”.

يُظهر الوزن التراكمي للاتجاهات، وتحليل القوى المحركة في “الشرق الأوسط”، وتحليل التأثير المتبادل للعناصر الفاعلة والمؤثرة، أن الاتجاه العام يميل إلى إضعاف فرص الهيمنة الإسرائيلية الإقليمية، وأن معظم القوى المحركة لم تتطور بالاتجاه الذي يريده نتنياهو وحكومته.

كما أن “الشرق الأوسط الجديد” هو “متغير تابع” لمجموعة متغيرات خارج سيطرة “إسرائيل” جزئيا أو كليا، وأن “إسرائيل” لا تستطيع “هندسة” الشرق الأوسط بإرادتها؛ والأهم أن “إسرائيل” صارت أبعد عن القدرة على تشكيل الشرق الأوسط، مقارنة بوضعها قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع تراجع كبير في إمكانية تحقيق المشروع.

وبالتالي، فالمسار العام يميل إلى فشل نتنياهو في تحقيق أحلامه، وإلى أن الحياة السياسية له ستنتهي غالبا وقد خلف وراءه مجموعة أزمات، وأن ما صنعه لن يجعل منه “زعيما تاريخيا” بقدر ما تسبب في وبال وارتدادات عكسية على المشروع الصهيوني.

Akhbar961
تابعنا