إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
صواريخ لزرع الألغام في مضيق هرمز.. هل تملك إيران هذه القدرة؟

صواريخ لزرع الألغام في مضيق هرمز.. هل تملك إيران هذه القدرة؟

عادت الألغام البحرية إلى دائرة التصعيد في مضيق هرمز، بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات على جزيرة لارك الإيرانية، قالت إنها استهدفت قاذفات صواريخ كانت تستعد لنشر ألغام في أحد أهم الممرات المائية في العالم.

وبينما وصفت واشنطن العملية بأنها “محدودة ودقيقة” ضد قوات زرع الألغام، قال ضابط كبير متقاعد في البحرية الأمريكية -للجزيرة- إن الادعاء بشأن استخدام الصواريخ لزرع الألغام “غير معقول” في حين أظهر التلفزيون الرسمي الإيراني في يناير/كانون الثاني من العام الماضي الحرس الثوري الإيراني يستخدم منظومة “فجر-5” الصاروخية لزرع الألغام خلال تدريبات بحرية.

وفي أحدث تصعيد، كسرت الولايات المتحدة فترة هدوء استمرت شهرا في حربها ضد إيران، بشن ضربات على أهداف عسكرية في جزيرة لارك بمضيق هرمز -أمس- قالت واشنطن إنها استهدفت منع طهران من استخدام الصواريخ لنشر ألغام بحرية في المضيق.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تيم هوكينز إن جيشه الذي يفرض حاليا حصارا على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز وحوله، رصد الحرس الثوري الإيراني يستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاما بحرية.

وأدان القادة الإيرانيون الهجوم ووصفوه بأنه “عمل عدواني” وقال الحرس الثوري إنه شن هجمات انتقامية على قاعدتين للجيش الأمريكي في الأردن.

وأضاف الحرس الثوري، في بيان، أن عناصر منه ومدنيين قتلوا في الضربات الأمريكية، بينما قالت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء إن شخصين على الأقل قتلا وأصيب اثنان آخران.

وقد أثار الادعاء الأمريكي، بشأن استخدام الصواريخ في زرع الألغام البحرية، تساؤلات حول مدى فاعلية هذا الأسلوب، وقال الضابط الكبير المتقاعد في البحرية الأمريكية هارلان أولمان -للجزيرة- إن الادعاء الأمريكي بشأن الألغام التي تطلق بالصواريخ “غير معقول”.

ورجح أولمان -في حديثه للجزيرة- أن تكون الولايات المتحدة قد تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران كانت تستعد لاستخدام قاذفات من سفن لنشر ألغام جديدة، لكنها أرادت التقليل من حجم التهديد.

وقال أيضا “سيبدو لي أن الصاروخ، عندما يرتطم بالماء.. سيكون الارتطام قويا إلى درجة أنه سيلحق أضرارا كبيرة بالألغام” مضيفا أن لدى إيران خيارات عديدة لزرع الألغام، وأن استخدام الصواريخ لهذا الغرض “جديد جدا” بالنسبة إليه. لكن إيران نفسها أعلنت امتلاكها القدرة على استخدام الصواريخ لزرع الألغام البحرية.

وتُنشر الألغام البحرية عادة باستخدام سفن حربية سطحية متخصصة أو غواصات أو طائرات، ويمكن إسقاطها إلى قاع البحر أو تثبيتها فوق القاع بقليل، بحيث تنتظر رصد البصمة المغناطيسية أو اهتزاز السفن المارة قبل الانفجار، ويمكن أيضا وضع الألغام بحيث تطفو أسفل سطح الماء مباشرة، فتنفجر عند ملامستها السفن.

ويُعتقد أن إيران اعتمدت على مخزونها من زوارق الهجوم السريعة والصغيرة لإلقاء عدد غير معروف من المتفجرات في مياه هرمز قبل الابتعاد بسرعة، فيما استهدف الجيش الأمريكي العديد من هذه الزوارق.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -الأسبوع الماضي- إن سنتكوم أكملت عمليات كاسحة الألغام في مضيق هرمز وأزالته من الألغام، محذرا إيران من أن السفن أو الزوارق التي تنشر ألغاما جديدة ستُدمّر.

ويقول خبراء إن تطهير هرمز من الألغام، وجعله آمنا أمام حركة الملاحة العامة، كان سيتطلب من سنتكوم تنفيذ عملية بطيئة وشاقة للعثور على كل لغم على حدة وتفجيره تفجيرا مسيطرا عليه.

وتستخدم البحرية الأمريكية عادة كاسحات الألغام من فئة “أفنجر” في عمليات إزالة الألغام، وهي مصممة بمواد تجعل اهتزازاتها المغناطيسية أقل قابلية للرصد.

وفي إيران، طورت “فجر-5” للمرة الأولى في تسعينيات القرن الماضي، وهي منظومة صواريخ متوسطة المدى عيار 333 مليمترا، تستخدم عادة لإطلاق صواريخ مدفعية.

وأفادت تقارير إخبارية إيرانية، في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، بأن الحرس الثوري كشف عن تكتيك جديد لزرع الألغام البحرية خلال مناورة بحرية، باستخدام منظومة “فجر-5” للصواريخ متعددة الإطلاق من البر لنثر الألغام في البحر.

ووصف محللون هذا التكتيك آنذاك بأنه “مبتكر” لكنه أيضا “مثير للقلق” لأنه يعني أن الحرس الثوري أصبح قادرا على إرسال آلاف الألغام فوق مساحات مائية شاسعة بإطلاق واحد.

ويمكن للمنظومة إطلاق ما يصل إلى 4 صواريخ مدفعية من نظام متحرك متعدد الأنابيب مثبت على شاحنة، ويحمل كل صاروخ رأسا حربيا تشظويا يزن 175 كيلوغراما، فيما يبلغ مدى إطلاقه نحو 75 كيلومترا، واستخدمت القوات البرية المنظومة أساسا لاستهداف المطارات والقواعد العسكرية.

لكن مدى الـ75 كيلومترا يعني أنه إذا استخدمت “فجر-5” لزرع الألغام البحرية، فيمكنها تغطية مضيق هرمز بأكمله.

وتجهز الطرز الأحدث -مثل “فجر-5 سي”- بأنظمة ملاحة عالية الدقة، ويمكنها إطلاق صواريخ يصل مداها إلى 130 كيلومترا.

ولم تؤكد إيران أن “فجر-5” أو أي منظومة صاروخية أخرى تُستخدم حاليا لنشر الألغام البحرية.

ومن الناحية النظرية، يمكن حشو الرأس الحربي للصاروخ بالألغام البحرية بدلا من المتفجرات، كما بدا أنه جرى عرضه خلال مناورة الحرس الثوري في يناير/كانون الثاني 2025.

وبحسب هذا الأسلوب، تطلق الصواريخ المحملة بالألغام من شاحنات على الساحل، وتحلق فوق الإحداثيات البحرية المستهدفة قبل أن تفتح أغلفتها في الجو.

وتُطلق الألغام البحرية غير المنفجرة بالهواء وتسقط في البحر، ويمكن تزويدها بمظلات صغيرة أو مواد أخرى لإبطاء سقوطها والسماح بهبوط سلس، بما يمنع انفجارها عند ارتطامها بالماء، وبمجرد وصولها الماء، تغرق الألغام إلى قاع البحر أو تطفو تحت السطح.

ومن الناحية التقنية، يمكن لإطلاق صاروخ واحد أن يحمل عشرات الألغام البحرية، إن لم يكن مئات منها، وينشرها في أنحاء مضيق هرمز الضيق.

وقد يؤدي هذا التكتيك إلى إغراق عمليات إزالة الألغام، مع إبقاء الزوارق السريعة الإيرانية بعيدة عن هجمات قوات سنتكوم.

ووفقا للبحرية الأمريكية، تستخدم الولايات المتحدة بالفعل الطائرات والقاذفات لنشر ألغام “كويك سترايك” بالبحر، وهو لغم للمياه الضحلة مصنوع من قنبلة تزن ألفي رطل (907 كيلوغرامات) ومزودة بمكونات ألغام ومجموعات أجنحة وذيل، تتيح إيصالها بدقة وعلى مدى متوسط بواسطة طائرات البحرية والقوات الجوية الأمريكية.

وتتيح الطرز الحديثة استخدام نظام “ذخائر الهجوم المباشر المشتركة” الذي يمكّن الطائرات من إسقاط الألغام بدقة أكبر من ارتفاعات أعلى بكثير.

ووفقا للبحرية الأمريكية، فإن “ذخائر الهجوم المباشر المشتركة” عبارة عن مجموعة توجيه يمكن إضافتها إلى قنبلة تقليدية غير موجهة لتحويلها إلى ذخيرة دقيقة التوجيه.

وحتى الآن، استخدمت الولايات المتحدة هذا التكتيك في تدريبات واختبارات فقط، كان أحدثها في أبريل/نيسان الماضي، عندما قالت البحرية الأمركية إنها اختبرت ذخيرة موجهة جديدة تُعرف باسم “GBU-75” قادرة على استهداف أهداف بحرية أو نشر ألغام بحرية من طائرات على بعد مئات الكيلومترات.

ويقول خبراء إن الولايات المتحدة بحاجة إلى تسريع تطوير وسائل جديدة لوضع الألغام في البحر، بما في ذلك إطلاقها من البر.

وكتب قائد البحرية الأمريكية آدم بيس العام الماضي -في مقال لصالح المعهد البحري الأمريكي- أن إيجاد حل ييسر حرب الألغام مع تحقيق القدرة على البقاء والحجم المطلوب وسرعة الإيصال لا يزال ضروريا، مشيرا إلى إمكانية الاستناد في زرع الألغام البحرية من البر إلى وحدات وأنظمة قائمة لتوسيع قدرة الوحدات البرية على التأثير في المجال البحري.

أكسيوس: ترمب يدرس خطة لضرب إيران دوريا لمنعها من استهداف السفن

أكسيوس: ترمب يدرس خطة لضرب إيران دوريا لمنعها من استهداف السفن

كشف موقع “أكسيوس”، الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس مع كبار مساعديه شن ضربات محدودة ودورية في مضيق هرمز لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية المستخدمة في مهاجمة ناقلات النفط.

وتأتي هذه التطورات غداة إعلان الولايات المتحدة استهداف منصات إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة لارك، بينما ردت إيران بشن هجمات على أهداف عسكرية أمريكية في الأردن والإمارات، في تصعيد دفع ترمب إلى التوعّد بالرد.

ونقل “أكسيوس” عن مصادره أن الهجمات الصاروخية الإيرانية على قواعد أمريكية في الأردن قد تدفع ترمب إلى تكثيف الضربات على إيران، بعدما كانت إدارة البيت الأبيض تميل الأسبوع الماضي إلى عدم توجيه ضربات إليها.

وبحسب مسؤول أمريكي نقل عنه الموقع تصريحاته، فإن الخطة التي يدرسها ترمب تهدف إلى الحد من مخاطر الهجمات الصاروخية الإيرانية على ناقلات النفط وسفن البحرية الأمريكية وطائرات القوات الجوية الأمريكية.

وقال المصدر في تصريحه للموقع إن ترمب قد يمنح الضوء الأخضر لخطة أعدتها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) خلال الأسبوع الماضي لتنفيذ ضربات جديدة ومحدودة ضد إيران، في أعقاب التصعيد العسكري الأخير.

وكانت القيادة المركزية قد أبلغت وزير الدفاع بيت هيغسيث والجنرال دان كاين والبيت الأبيض بأن الجيش الأمريكي يحتاج إلى توجيه ضربات دورية لإيران، لضمان تأمين خروج عشرات ناقلات النفط من المضيق يوميا بأمان نسبي. وأفاد “أكسيوس” بأن هيغسيث أيّد خطة القيادة المركزية وأحالها إلى البيت الأبيض.

وتأتي هذه الخطة في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية خيارات لتوجيه مزيد من الضربات إلى إيران، على خلفية مخاوف أثارتها حادثة إطلاق طهران صاروخا مضادا للطائرات باتجاه مقاتلة أمريكية من طراز “إف-35” كانت توفر الغطاء لسفن في مضيق هرمز.

ومع استمرار التصعيد، توعّد الرئيس الأمريكي، اليوم الاثنين، طهران بالرد على هجماتها الأخيرة على أهداف أمريكية في الشرق الأوسط، في وقت قال فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن “استمرار الحرب ليس في مصلحة بلاده ولا المنطقة”.

وعلى الرغم من إعلان وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي وتوقيع مذكرة تفاهم تمهيدا لإرساء سلام نهائي في يونيو/حزيران الماضي، لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، بينما أعلنت واشنطن منذ ذلك الحين ما وصفته بـ”حرب اقتصادية” على طهران.

ويحول حصار بحري أمريكي دون وصول إمدادات الوقود إلى إيران، التي تعاني أصلا من نقص في الإنتاج المحلي، بينما تشهد حركة ملاحة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تعطلا بسبب التهديدات الإيرانية.

“سنتكوم” ترد على الحرس الثوري: لم تصطدم أي سفن بألغام في مضيق هرمز

“سنتكوم” ترد على الحرس الثوري: لم تصطدم أي سفن بألغام في مضيق هرمز

نفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الاثنين، ما أعلنته قوات الحرس الثوري الإيراني بتعرض ناقلة نفط عملاقة لحريق إثر اصطدامها بلغمين خلال عبور مضيق هرمز.

وقالت “سنتكوم” عبر حسابها على منصة “إكس”، إن ما ذكره الحرس الثوري “عار من الصحة”، مضيفة أنه “لم تتعرض أي سفن للاصطدام بألغام في مضيق هرمز”.

وقالت أيضًا “تُعد هذه محاولة أخرى من الحرس الثوري لترهيب حركة الشحن التجاري في المنطقة، من خلال نشر معلومات مُضللة”.

كانت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية شبه الرسمية، نقلت في وقت سابق، الاثنين، عن الحرس الثوري أن ناقلة النفط كانت تحاول العبور “عبر مسار غير قانوني جنوب مضيق هرمز، تعرضت لحريق شديد وتوقفت بالكامل إثر اصطدامها بلغمين بحريين”.

وتبادلت إيران والولايات المتحدة الهجمات للمرة الأولى منذ نهاية شهر يوليو/تموز، وذلك خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين، في مواجهة تهدد بإشعال الصراع مجددًا بعد أسابيع من الهدوء العسكري النسبي.

وأطلقت إيران صواريخ باتجاه أهداف عسكرية أمريكية في الأردن، ردًا على ضربة أمريكية استهدفت منصات إطلاق إيرانية في جزيرة لارك، قالت واشنطن إنها كانت تستعد لإطلاق ألغام بحرية في مضيق هرمز، وهو ممر الشحن الحيوي الذي أصبح محور التوترات الإقليمية والجهود الدبلوماسية.

تحليق أمريكي مكثف قرب هرمز.. ماذا تكشف مسارات الطائرات بعد ضربة لارك؟

تحليق أمريكي مكثف قرب هرمز.. ماذا تكشف مسارات الطائرات بعد ضربة لارك؟

تجدد تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، الأحد 30 أغسطس/آب، للمرة الأولى منذ أواخر يوليو/تموز الماضي، بعدما استهدفت القوات الأمريكية منصتي إطلاق في جزيرة لارك الإيرانية داخل مضيق هرمز، قبل أن ترد طهران بهجمات صاروخية على مواقع أمريكية في الأردن.

وفي الساعات التالية للضربة، رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة نشاطا جويا أمريكيا مكثفا حول مضيق هرمز، شمل 14 طائرة للتزود بالوقود من طرازات مختلفة، إلى جانب مقاتلة من طراز “إف-16 سي جي فايتنغ فالكون” (F-16CJ Fighting Falcon).

list 1 of 3من 100 سفينة إلى 5 يوميا.. كيف خنقت الحرب الملاحة في مضيق هرمز؟

list 2 of 3الإمارات تعلن اعتراض مسيّرة إيرانية وتنفي استهداف قاعدة المنهاد

list 3 of 3هجوم أمريكي جديد على إيران والحرس الثوري يتوعد بالرد

وبدأ الرصد من صباح الاثنين 31 أغسطس/آب بتوقيت الدوحة، واستمر حتى وقت إعداد المادة.

ويكشف تحليل البيانات الملاحية أن طائرات التزود بالوقود المرصودة شملت 8 طائرات بوينغ “كيه سي-46 إيه بيغاسوس” (KC-46A Pegasus)، و6 طائرات بوينغ “كيه سي-135 ستراتوتانكر” (KC-135 Stratotanker).

وتكشف خرائط المسارات التي راجعتها الوحدة عن تمركز النشاط في منطقتين رئيسيتين على جانبي مضيق هرمز، مع تنفيذ عدة طائرات مسارات دائرية ومتكررة فوق خليج عُمان شرقي الساحل الإماراتي، وأخرى فوق مياه الخليج غربي المضيق.

وتُعد “كيه سي-135” إحدى الطائرات الأساسية في أسطول التزويد بالوقود الجوي الأمريكي، ويمكنها نقل ما يصل إلى نحو 90.7 طنا من الوقود إلى طائرات أخرى، بينما تصل سعة الوقود في “كيه سي-46 إيه” إلى نحو 96.3 طنا، وتقول القوات الجوية الأمريكية إنها مصممة لتزويد غالبية الطائرات ذات الأجنحة الثابتة القابلة للتزود بالوقود جوا.

وبالتزامن مع تحليق طائرات التزويد بالوقود، ظهرت مقاتلة أمريكية عرّفتها بيانات “فلايت رادار” بأنها من طراز “إف-16 سي جي فايتنغ فالكون”.

ويكتسب ظهور هذا الطراز أهمية خاصة في توقيته وطبيعة مهامه. إذ توضح القوات الجوية الأمريكية أن مقاتلات “إف-16 سي جي بلوك 50/52” مجهزة بنظام استهداف الصواريخ المضادة للإشعاع “إتش تي إس” (HTS)، الذي تصفه بأنه أحد العناصر الأساسية في مهام قمع الدفاعات الجوية المعادية “إس إي إيه دي” (SEAD).

ويسمح النظام للمقاتلة باكتشاف رادارات الدفاع الجوي وتحديد مواقعها، إلى جانب توفير بيانات الاستهداف لصواريخ “هارم” (HARM) المضادة للرادار.

ويأتي هذا النشاط بعد ساعات من استهداف القوات الأمريكية منصتي إطلاق في جزيرة لارك الواقعة عند الطرف الشرقي لمضيق هرمز قرب بندر عباس.

وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إن قوات الحرس الثوري رُصدت وهي تستعد لـ”إطلاق صواريخ تحمل ألغاما بحرية إلى مضيق هرمز”، قبل استهداف المنصتين.

وفي أحدث بيان لها صباح الاثنين، قالت “سنتكوم” إنها نفذت ما وصفته بـ”عمل محدود ودقيق ضد قوات تابعة للحرس الثوري تعمل على زرع الألغام وتشكل تهديدا وشيكا في المضيق”، مضيفة أن العملية هدفت إلى حماية السفن التجارية وحركة الملاحة.

ولم تكشف القيادة المركزية عن نوع الطائرات أو الأسلحة المستخدمة في ضرب جزيرة لارك، في حين نقلت رويترز عن وكالة تسنيم الإيرانية قولها إن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيرة. وقال الحرس الثوري إن الضربة أوقعت قتلى وجرحى بين عسكريين ومدنيين.

وردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدتين تستخدمهما القوات الأمريكية في الأردن، بينما أعلن الجيش الأردني اعتراض 8 صواريخ دخلت أجواء البلاد. كما أعلنت طهران مهاجمة قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات، لكنّ وزارة الدفاع الإماراتية نفت وقوع الهجوم.

وتعيد كثافة التحليق الحالية نمطا سبق أن رصدته وحدة المصادر المفتوحة حول هرمز خلال مراحل سابقة من الحرب، لكنّ الأرقام الحالية تبدو لافتة بالنظر إلى قِصر فترة الرصد.

ففي رصد أجرته الوحدة بين 15 و17 يونيو/حزيران، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران اتفاقا مبدئيا لوقف إطلاق النار، رصدت 33 رحلة عسكرية أمريكية فوق مياه الخليج وخليج عُمان، بينها 30 رحلة لطائرات التزود بالوقود من طرازي كيه سي-135 وكيه سي-46.

وسجل 16 يونيو/حزيران وحده 17 رحلة عسكرية، وهو أعلى معدل يومي خلال ذلك الرصد، بينما تجاوز مجموع ساعات تشغيل الطائرات المرصودة 120 ساعة، وتركز نشاطها آنذاك على جانبي مضيق هرمز في مياه الخليج وخليج عمان.

أما الرصد الحالي، الذي بدأ عند منتصف ليل 31 أغسطس/آب بتوقيت الدوحة، فيسجل 14 طائرة للتزود بالوقود خلال الساعات الأولى من اليوم، إلى جانب ظهور مقاتلة إف-16 سي جي.

ويأتي تصاعد النشاط العسكري بعد أيام فقط من إعلان قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر أن القوات الأمريكية أنهت إزالة الألغام البحرية من مسارات الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وأن تلك المسارات أصبحت خالية من الألغام الإيرانية.

وبعد نحو يومين فقط، قالت واشنطن إنها اضطرت إلى ضرب جزيرة لارك لمنع الحرس الثوري من إدخال ألغام جديدة إلى المضيق، في مؤشر على استمرار الصراع العسكري حول تأمين الممر الملاحي.

وتزامن ذلك مع استمرار الهجمات على السفن، إذ أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ناقلة تعرضت مساء السبت 29 أغسطس/آب لمقذوف مجهول أثناء دخولها المضيق على بعد نحو 12 ميلا بحريا شمال خصب العُمانية، من دون تسجيل إصابات أو آثار بيئية.

وبذلك يأتي التحليق الأمريكي المكثف في وقت انتقل فيه التوتر حول هرمز، خلال أيام قليلة، من إعلان إزالة الألغام وفتح مسارات الملاحة إلى ضربة مباشرة داخل المضيق، ورد صاروخي إيراني، واستمرار الهجمات على السفن.

قاليباف يتحدى عقوبات أمريكا بتعليق جديد حول علاقة إيران والصين

قاليباف يتحدى عقوبات أمريكا بتعليق جديد حول علاقة إيران والصين

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن العلاقات بين بلاده والصين لا تحتاج إلى “موافقة”، في إشارة إلى العقوبات التي تعهدت الولايات المتحدة بفرضها على الدول التي ستواصل التعاون مع إيران اقتصاديًا.

وفي منشور رد فيه على تدوينة لمتحدث الخارجية الصينية يوضح فيه موقف بلاده، كتب قاليباف: “نرحب ببيان الصين المبدئي الرافض للعقوبات غير القانونية المفروضة على إيران”.

وتابع: “الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران والصين تقوم على الاحترام المتبادل، والتعاون المثمر للطرفين، ورؤية مشتركة لعالم متعدد الأقطاب. هذه العلاقة لا تحتاج إلى موافقة أحد”.

كانت الصين قد حذرت، الثلاثاء، من أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية الجديدة على إيران “لن تؤدي إلا إلى زيادة التوترات”، مؤكدةً أنه ينبغي عدم عرقلة التعاون الصيني مع إيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحفي دوري: “إن الحرب الاقتصادية وسياسة “الضغط الأقصى” لن تساعدا في حل القضية، بل ستؤديان فقط إلى مزيد من تصعيد التوترات والصراعات، وخلق مخاطر تمتد تداعياتها إلى أطراف أخرى”.

Akhbar961
تابعنا