إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
ترمب يتحدث عن “مجموعة مختلفة” داخل إيران.. انقسام حقيقي أم حرب نفسية؟

ترمب يتحدث عن “مجموعة مختلفة” داخل إيران.. انقسام حقيقي أم حرب نفسية؟

بعد هجوم صاروخي إيراني استهدف ما قالت طهران إنها قاعدة أمريكية في الأردن، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى التهديد، لكنه أضاف تفصيلا لافتا.

وقال ترمب إن واشنطن تتعامل مع “مجموعة مختلفة” داخل إيران، مضيفا: “لقد اعتذروا بالفعل، لكنكم تعلمون أن علينا أن نلقنهم درسا قليلا”.

وحمل التصريح رواية يريد ترمب ترسيخها، وهي أن في داخل إيران طرفا يرسل إشارات تهدئة أو يريد الاتفاق، وآخر يصعّد ويستحق العقاب.

وقال للصحفيين في المكتب البيضاوي: “حان دورنا، وسنرى إن كنا سنصل إلى اتفاق في مرحلة ما. لكننا سنضربهم بقوة كبيرة”.

لم يحدد ترمب الجهة التي اعتذرت، ولا لمن قدمت الاعتذار، كما لم يوضح ما إن كان يتحدث عن رسالة نقلها وسيط، أو عن الحكومة ووزارة الخارجية، أو عن قناة أخرى داخل السلطة الإيرانية.

ولم تنشر وسائل الإعلام الإيرانية أو غيرها إعلانا إيرانيا علنيا عن اعتذار لواشنطن بشأن الهجوم الأخير.

وعلى العكس من ذلك، أعلن الحرس الثوري تبنيه إطلاق صواريخ باليستية على قاعدة موفق السلطي ومركز عسكري في الأردن، في حين أكد ترمب اعتراض الصواريخ.

مع ذلك، للرواية الأمريكية أرضية جزئية، فقد خرج جانب من الخلافات الإيرانية إلى العلن خلال الفترة الأخيرة، وتركز على توقيت التفاوض وشروطه وكلفة الحرب وكيفية استخدام أوراق القوة، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

واندلع سجال مؤخرا بين حكومة الرئيس مسعود بزشكيان والتلفزيون الرسمي، بعدما حذف الأخير أجزاء من خطاب قال فيه الرئيس إن المرشد الراحل علي خامنئي أعلن رفض التفاوض مع واشنطن، لكنه “أمرنا بالذهاب إلى التفاوض” بعد عرض الموقف عليه.

واتهمت الحكومة التلفزيون بـ”الرقابة”، بينما قالت إدارة التلفزيون إن من واجبها منع ظهور “ازدواجية في ركائز قيادة البلاد”. كما شمل الحذف تصريحات مرتبطة بالمفاوضات أدلى بها رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، وأخرى لرئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي.

وانتقل الخلاف إلى هجوم مباشر على المسؤولين المرتبطين بالتفاوض.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي تعرضا لاعتداءات من أنصار تيار يرفض الاتفاق، في حين نقلت شبكة “سي إن إن” عن النائب المتشدد محمود نبويان قوله: “تحذير إلى شعب إيران: هل الانقلاب في الطريق؟”. كما أشارت إلى أنه حاول تسريب معلومات مرتبطة بالاتفاق، ثم أُبعد لاحقا عن لجنة الأمن القومي.

وفي المقابل، رفض عراقجي ما قاله البعض داخل النظام الإيراني من أن مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن “فُرضت” على المرشد الجديد مجتبى خامنئي، ووصفها بأنها أفضل اتفاق ممكن في تلك الظروف.

ولا يبدو تأثير التيار المتشدد مرتبطا بعدد أشخاصه فقط، بل بمواقعهم داخل مؤسسات حساسة.

فقد أشارت “سي إن إن” إلى أن أعداد “المتشددين” صغيرة، لكنهم يشغلون مواقع نافذة في البرلمان وهيئة البث الرسمية، وأن أبرز رموزهم مسؤول الأمن القومي السابق سعيد جليلي، الذي حصل على أكثر من 13 مليون صوت في انتخابات 2024 وجاء في المرتبة الثانية.

لكن القصة ليست مواجهة بين حكومة “معتدلة” وحرس “متشدد”، فالخلاف يدور داخل النظام نفسه: هل تُفاوض إيران تحت ضغط الحرب أم تواصل التصعيد لتحسين شروطها؟ وهل تستخدم مضيق هرمز والصواريخ لرفع سقف التفاوض أم لمواجهة أطول؟

يدير الرئيس بزشكيان الحكومة والاقتصاد ويدفع باتجاه الدبلوماسية، لكنه أضعف نفوذا من النخبة العسكرية والأمنية.

ويقود الحرس الثوري مساحة واسعة من عمليات الحرب ويدير مضيق هرمز، بينما يتولى مجلس الأمن القومي التنسيق بين مراكز القرار، ويبقى المرشد المرجعية العليا.

ومع ذلك، يرفض بزشكيان تصوير الحكومة والعسكريين كمعسكريْن منفصلين.

يمكن قراءة حديث ترمب بوصفه محاولة لاستثمار هذه التباينات في الحرب النفسية. فهو يسوق الضغط العسكري باعتباره دفع جزءا من النظام إلى الاعتذار، ويشجع الشكوك داخل إيران بشأن من يبعث الرسائل، كما يتيح لواشنطن التهديد بضرب جهة مع إبقاء باب الاتفاق مفتوحا.

ولا يقتصر خطاب الانقسام على ترمب. فقد قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن “انقساما” ظهر بين مسؤولين إيرانيين، فرد عليه قاليباف: “وصلنا إلى درجة الأستاذية في التعرف على هذه الألعاب الأمريكية، وقد أعددنا أنفسنا على هذا الأساس. الأفعال يجب أن تؤكد الادعاءات، لا أن تناقضها”.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر أن طهران لم تطلب استئناف الدبلوماسية منذ أكثر من أسبوعين، وعن مسؤول أمريكي كبير أن إدارة ترمب لا تعمل حاليا بصورة نشطة على استئناف المحادثات، وأن العودة إلى التفاوض المباشر ليست وشيكة.

وفي مضيق هرمز، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير رفض المقترح العُماني للإدارة الإقليمية المشتركة، قائلا إن الخطة “لا حظّ لها في النجاح”، ومتمسكا بأن يكون مسار الدخول كاملا وأن يظل جزء من مسار الخروج تحت السيطرة الإيرانية. ولا يعزز ذلك فرضية وجود طرف مستعد لقبول الشروط الأمريكية منفردا.

ويأتي ذلك قُبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، ووسط حرب قال مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية إنها استنزفت في جولتها الأخيرة مزيدا من مخزونات صواريخ “باتريوت” و”ثاد”، مما دفع رئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين إلى إبلاغ ترمب أن حالة مخزون الذخائر قد تؤثر على العمليات في إيران.

وقال مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية علي واعظ إن كبار المسؤولين الإيرانيين كانوا شبه مجمعين على إقرار مذكرة التفاهم، لكنه قال: “لا أحد منهم يعتقد الآن أن ترمب شريك تفاوضي موثوق. المشكلة -في تقديري- هي أن ترمب لديه الانطباع نفسه الآن عن الإيرانيين”.

إذن، تكشف التطورات خلافا إيرانيا حقيقيا بشأن إدارة الحرب والتفاوض، لكنه لا يرقى -حتى الآن- إلى وجود جناح مستقل قادر على إبرام اتفاق منفصل مع واشنطن.

أما ترمب فإنه يحوّل هذه التباينات إلى رواية عن “مجموعة تعتذر” وأخرى تستحق الضرب، مستفيدا من شقوق موجودة، وموسعا إياها إعلاميا إلى ما هو أكبر من المتاح، على ما يبدو.

مدير IFRC الإقليمي يكشف لـCNN ما رصده في إيران.. ويحذر من “السيناريو الأسوأ”

مدير IFRC الإقليمي يكشف لـCNN ما رصده في إيران.. ويحذر من “السيناريو الأسوأ”

في أعقاب زيارة لإيران، دعا حسام الشرقاوي، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، دول المنطقة إلى تجنب السيناريوهات السيئة في ظل الصراع الحالي، معتبرًا أن التعامل مع تسرب نووي مقصود أو غير مقصود سيكون السيناريو الأسوأ.

وصرح الشرقاوي في مقابلة مع CNN بالعربية، أن زيارته إلى إيران جاءت “في وقت حرج يعصف بالمنطقة”، مشيرًا إلى أن هدفها كان دعم العمل الإنساني بشكل أساسي وإنقاذ المتأثرين بتلك الأزمة في المنطقة.

وأوضح أن تلك الزيارة ركزت على مراكز الإغاثة والصحة وفرق الإسعاف والطوارئ والمستجيبين الأوائل للدمار الذي حدث بسبب الحرب، وتركزت على طهران وضواحيها.وحول الأوضاع في إيران حاليًا، قال الشرقاوي إن “الوضع في طهران مستقر إلى حد ما، ولكن حذر جدا. 

كنا نسمع أصوات انفجارات ليلا وكان من الصعب تحديد موقع تلك الانفجارات. 

الحياة تسير بشكل شبه عادي لكن الأكيد أن القلق والتوتر موجود دائما”.ولفت إلى أن التأثير الأساسي للحرب يتمثل في الغلاء الذي “تأثرت به أغلب الحاجات الأساسية”، مضيفًا أن المواد المستخدمة لإنتاج المستلزمات الطبية والإغاثية والأدوية بدأت في الاختفاء أو ارتفع سعرها بشكل فاحش”.

وأشار المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى أن هذا النقص سببه “تدمير كثير من المصانع التي تنتج هذه المواد وأيضًا لأن السفن التي كانت تحمل تلك المواد لم تعد قادرة على الوصول إلى إيران”.

وتفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على إيران، في وقت أعلنت فيه واشنطن وقف الضربات بعد 13 يومًا من الهجمات المتواصلة على إيران، التي ردت باستهداف مواقع في دول خليجية.

وأشار الشرقاوي في حديثه لـCNN بالعربية، إلى أنه سوف يزور جمعيات الهلال الأحمر في دول الخليج مثل قطر والسعودية والإمارات “لأنهم معرضون لنفس الخطر”، مضيفًا: “الجميع يعمل على زيادة الجاهزية والاستعداد. 

نواجه وضعا لم تعتده المنطقة لعقود، وهذا ليس سهلا”.وحول احتمالية استهداف منشآت طاقة نووية ووجود تسرب نووي، قال الشرقاوي إن “هذا هو أسوأ سيناريو يمكن التعامل معه، ومن الصعب أن تكون هناك خطة لدى أي دولة في العالم للتعامل مع سيناريو تلوث نووي مقصود أو غير مقصود”.

وتابع: “هناك بروتكولات معينة متبعة في هذه الحالات وراجعناها مع المعنيين وهم على دراية كاملة بما يجب أن يعمل في هذه الحالات، لكن السيناريو الأساسي الذي نريد العمل عليه من الجميع هو الوقاية من أي تلوث حتى التلوث في المياه سواء بواخر النفط ومصافي تحلية المياه وغيره”.

كما دعا الشرقاوي الأطراف المعنية في الصراع إلى “تأمين الحماية للفرق الطبية والمدنيين والمنشآت المدنية خلال الصراع”، لافتًا إلى أن “الاتفاقيات الهشة بوقف إطلاق النار لا تفيد أحد، إمكانياتنا محدودة ونقوم بدورنا الإنساني مع دعوتنا للحكومات والجهات المعنية للعمل على الوصول إلى سلام”.

وكرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهديداته بشن هجوم على موقع جبل الفأس في إيران، مسلطاً الضوء بذلك على موقع نووي يُشتبه في وجوده تحت الأرض، حيث تعتقد “إسرائيل” أن طهران تخزن جزءاً من مخزونها من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متطورة للتخصيب.

وخلال سلسلة الهجمات الأمريكية الأخيرة على إيران، قُتل 60 شخصا وأصيب 670 آخرين، وفق ما نقلته وزارة الصحة الإيرانية الثلاثاء.

أين ميلانيا ترمب؟ غياب متكرر يتزامن مع تهديدات مرتبطة بإيران

أين ميلانيا ترمب؟ غياب متكرر يتزامن مع تهديدات مرتبطة بإيران

غابت السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترمب عن حدثين بارزين في العاصمة واشنطن خلال أيام قليلة، هما مراسم تشييع السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، أمس الثلاثاء، والعشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض الذي أعيد تنظيمه الجمعة الماضية بعد تأجيله، الأمر الذي أثار تساؤلات جديدة بشأن أسباب ابتعادها عن المناسبات العامة.

وحضر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المناسبتين المذكورتين وألقى كلمة خلال جنازة غراهام، في حين لم ترافقه زوجته، رغم أن الحدثين يُعدان من أبرز المناسبات السياسية والاجتماعية في العاصمة الأمريكية.

ووجهت مجلة نيوزويك سؤالا حول الموضوع إلى مكتب السيدة الأولى عن سبب غيابها، لكنه رفض التعليق على الأمر، بينما سبق أن أوضح البيت الأبيض، عبر متحدث نقلت عنه شبكة “فوكس نيوز”، أن ميلانيا كانت مرتبطة بموعد سابق حال دون حضورها العشاء الذي أقيم الجمعة الماضية، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ورغم غيابها عن الجنازة، أصدرت ميلانيا ترمب بيانا نعت فيه السيناتور الجمهوري، قائلة إنها تشعر بالحزن لوفاته المفاجئة، مشيدة بما وصفته بـ”التزامه الراسخ بخدمة الولايات المتحدة”، ومعربة عن تعازيها لأسرته وأصدقائه وكل من تأثر بإرثه السياسي.

وتأتي هذه الغيابات في وقت كشفت فيه نيوزويك عن تهديدات أمنية جديدة مرتبطة بإيران. فقد أكد جهاز الخدمة السرية الأمريكي للمجلة أنه يحقق في مقطع فيديو نُشر عبر وسيلة إعلام مرتبطة بالدولة الإيرانية، وتضمن محتوى استهدف السيدة الأولى.

وقال نيت هيرينغ، المسؤول في مكتب الإعلام والعلاقات العامة بجهاز الخدمة السرية، إن الوكالة “على علم بالفيديو، وتحقق في أي مادة يمكن أن تُفسر على أنها تهديد للأشخاص الذين تتولى حمايتهم”. لكنه أضاف أن الجهاز لا يناقش، لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي، تفاصيل المعلومات الاستخباراتية الخاصة بالحماية.

ورغم تزامن الغياب مع هذه التطورات، شددت المجلة على أنه لا توجد أي مؤشرات علنية تربط بين عدم حضور ميلانيا المناسبتين وبين التهديدات المشار إليها، كما لم يربط المسؤولون الأمريكيون بين الأمرين.

وكان آخر ظهور علني لميلانيا ترمب في 19 يوليو/تموز، عندما حضرت برفقة الرئيس الأمريكي وابنهما بارون المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم في ولاية نيوجيرسي الأمريكية. كما ظهرت قبل ذلك خلال احتفالات العيد الوطني لأمريكا في الرابع من يوليو/تموز.

وأشارت نيوزويك إلى أن ميلانيا كانت قد شاركت في النسخة الأولى من عشاء مراسلي البيت الأبيض في أبريل/نيسان الماضي، قبل أن يُقطع الحفل إثر إنذار أمني أعقب إطلاق نار خارج موقع المناسبة، ما دفع عناصر الخدمة السرية إلى إجلاء الرئيس والسيدة الأولى وكبار المسؤولين، قبل أن يُعاد تنظيم العشاء لاحقا من دون حضورها.

مسؤول إيراني يكشف فحوى المباحثات بين طهران ومسقط بشأن هرمز

مسؤول إيراني يكشف فحوى المباحثات بين طهران ومسقط بشأن هرمز

طهران- قال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية إن مضيق هرمز سيبقى مغلقا إذا لم توافق سلطنة عُمان على المقترح الإيراني بشأن مسار عبور السفن، مؤكدا أن المحادثات الجارية بين طهران ومسقط تقتصر على فتح ممر مؤقت في المضيق.

وأضاف غريب آبادي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي الليلة، أن عُمان اقترحت مسارا يقع نصفه في المياه الإقليمية الإيرانية والنصف الآخر في المياه الإقليمية العُمانية، لكن طهران رفضت ذلك. وقال إن مقترح طهران ينص على أن يكون نصف المسار في المياه الإيرانية، وكذلك جزء من المسار الواقع في المياه العُمانية يخضع للرقابة الإيرانية.

وأوضح أن أحد التصورات المطروحة يقضي بدخول السفن من المياه الإيرانية وخروجها من المياه العُمانية، أو العكس، مشيرا إلى أن بلاده تدرس، في حال التوصل إلى اتفاق مع مسقط، الخطوات اللاحقة المتصلة بفتح المضيق والحصار والامتيازات التي قد تحصل عليها إيران، من دون تفصيلها.

وأكد أن إيران لن تعترف بـ”المسار الجنوبي العُماني” في مضيق هرمز، وقال إنها أبلغت مسقط بضرورة إغلاقه، معتبرة أن تشغيله يخالف مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وأضاف أن الشق الأول من البند الخامس في المذكرة ينص، بحسب تفسيره، على أن تتخذ إيران ترتيبات، بأقصى ما تستطيع، لتأمين عبور آمن ومجاني للسفن التجارية لمدة 60 يوما من الخليج إلى بحر عُمان. وقال إن المذكرة تنص أيضا على أن ترتيبات إدارة المضيق بعد الحرب لن تعود إلى ما كانت عليه قبلها.

وأشار إلى أن إيران فتحت ممرا شماليا قرب جزيرة لارك وأبلغت به المنظمة البحرية الدولية، واتهم الولايات المتحدة وعُمان بفتح ممر آخر في جنوب المضيق داخل المياه العُمانية وتوجيه السفن إليه، معتبرا ذلك خرقا صريحا للمذكرة.

وقال إن استمرار العبور عبر المسار الجنوبي سيجعل السيادة الإيرانية الفعلية على المضيق “مجرد سراب”، مؤكدا أن قواعد العبور خلال الحرب تختلف عن تلك السارية في زمن السلم، وأن سيطرة إيران على المضيق ستكون كاملة في ظروف الحرب.

وقال غريب آبادي إن مضيق هرمز أصبح جزءا من الأمن القومي الإيراني ويمثل قدرة دفاعية لإيران، مضيفا أن عودته إلى وضعه السابق تعني، من وجهة نظره، أن نجاح إيران في الحرب لن يكون مكتملا.

ولفت إلى أن هدف إغلاق المضيق هو الدفاع عن إيران لا الإضرار بباكستان أو الصين أو الدول الصديقة، وأن جميع الدول، الصديقة وغير الصديقة، تأثرت بإغلاقه. كما قال إن تقديرات العائدات المحتملة من المضيق أقل بكثير مما تتداوله وسائل إعلام غربية.

وفي ما يتعلق بإزالة الألغام، قال إن هذه المهمة تقع ضمن مسؤولية إيران وحدها بموجب البند الخامس من مذكرة التفاهم، مضيفا أن طهران أبلغت فرنسا وبريطانيا بأن أي سفن لهما تدخل المضيق لإزالة الألغام ستكون “هدفا مشروعا” لإيران.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع أمريكا، قال غريب آبادي إنه لا توجد في الوقت الحالي مفاوضات بين طهران وواشنطن، رغم استمرار تبادل الرسائل بينهما، نافيا أن تكون إيران قدمت طلبا للتفاوض أو لوقف إطلاق النار خلال الأيام الماضية.

وأضاف أن القوات الإيرانية أوقفت الاشتباكات بعد توقف الهجمات الأمريكية، وأن الهجمات الأخيرة على القواعد الأمريكية هدفت إلى إظهار أن إيران سترد بحزم على أي انتهاك أمريكي للتعهدات. ودعا إلى اتخاذ قرارات حاسمة لكسر ما وصفه بدورة الحرب ووقف إطلاق النار ثم التفاوض.

وقال إن إيران لا تزال في حالة حرب وإن الولايات المتحدة فرضت عليها حصارا بحريا، لكنه شدد على أن الحصار والعقوبات لن يفرضا ضغوطا مؤثرة على قرارات طهران. وأضاف أن بلاده تمتلك معابر حدودية وممرات اقتصادية أخرى لتأمين السلع الأساسية واحتياجات المواطنين في ظروف الحرب والعقوبات.

واتهم واشنطن كذلك بخرق مذكرة التفاهم المتعلقة بإنهاء الحرب وترتيبات مضيق هرمز، وقال إن تشكيلها لجنة ثلاثية تضم الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان يمثل انتهاكا للمذكرة، بحسب تعبيره.

وفي الملف النووي، قال غريب آبادي إنه لا توجد حاليا عمليات تفتيش للوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران، باستثناء الترتيبات المرتبطة بتزويد محطة بوشهر بالوقود، والتي قال إنها تتم بطلب إيراني. وأضاف أن أشكال الوصول والتفتيش الأخرى توقفت، وأن الوضع القائم بات يشبه وضع دولة غير عضوة في معاهدة عدم الانتشار النووي.

وأشار إلى أن علاقات إيران مع الصين وروسيا إستراتيجية، لكنه شدد على أنه لا ينبغي لطهران أن تتوقع حل جميع مشكلاتها عبر هذين البلدين.

“يقاتلون من أجل “إسرائيل”.. شهادة عسكري أمريكي سابق تكشف إحباط الجنود

“يقاتلون من أجل “إسرائيل”.. شهادة عسكري أمريكي سابق تكشف إحباط الجنود

بين انتقادات الحروب الخارجية وأسئلة الولاء للمهمة العسكرية، فجّر العسكري الأمريكي السابق شون رايان سجالا في الولايات المتحدة الأمريكية بعد حديثه عن أزمة ثقة يقول إنها تتنامى بين بعض الجنود في طبيعة العمليات التي يشاركون فيها، وقوله إن بعضهم يعتقد أنهم “يقاتلون من أجل “إسرائيل” وليس الولايات المتحدة”.

وجاءت تصريحات رايان خلال مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، تطرق خلالها إلى مقترح تغيير اسم وزارة الدفاع الأمريكية إلى “وزارة الحرب”، وأداء وزير الدفاع بيت هيغسيث، ثم انتقل إلى الحديث عما وصفه بتراجع ثقة بعض الجنود بالمهمات العسكرية التي قد يُطلب منهم تنفيذها.

وخلال المقابلة، سأل كارلسون رايان عن رأيه في مقترح تغيير اسم وزارة الدفاع الأمريكية إلى “وزارة الحرب”، فأجاب قائلا: “أعتقد أن ذلك كان غبيا حقا. تساءلت: لماذا؟ من الواضح أن ذلك سيفسر للناس، ومن يهتم أصلا؟ وبالطبع كان لا بد من تحويل الأمر إلى استعراض إعلامي”.

وأضاف رايان أنه يرى أن وزير الدفاع بيت هيغسيث “أنجز بعض الأمور الجيدة”، مشيرا إلى إلغاء بعض سياسات التنوع والمساواة والشمول داخل المؤسسة العسكرية، وقال: “أعتقد أن ذلك أمر جيد، لقد أحسن صنعا، إذا صح التعبير”.

لكنه أبدى في الوقت ذاته شكوكه في حجم النفوذ الذي ما زال يتمتع به وزير الدفاع، قائلا: “لا أعرف حقا إلى أي مدى ما زال لوزير الدفاع نفوذ فعلي”.

وقال رايان إن معنويات الجنود شهدت، بحسب رأيه، تحسنا، مضيفا: “لا يزال لدي بعض الأصدقاء في الخدمة، لكن سأخبرك بشيء، فقد غادر بعض أصدقائي الخدمة مؤخرا”.

وقال إن هؤلاء الجنود “يعلمون حقيقة الأمر”، مضيفا: “الجميع يعلم أنهم يقاتلون من أجل “إسرائيل”، إنه أمر مثير للسخرية”.

وأضاف: “أكرر، هذا ليس كلامي، بل هذا ما يقوله الجنود أنفسهم وعناصر القوات الخاصة من المستوى الأول والثاني، حين يمزحون قائلين: هذه حرب ليست من أجلنا أصلا”.

واعتبر رايان أن أي إستراتيجية عسكرية “لا يمكن أن تنجح إذا كان الجنود لا يؤمنون بالمهمة التي قد يُطلب منهم تنفيذها”، مضيفا: “على مر التاريخ، لم تكن هذه الإستراتيجية تؤدي إلى النجاح”.

وختم بالقول: “هناك احتمال كبير بأن يُطلب منهم القيام بشيء، وهم يعلمون أن ذلك ليس من أجل الولايات المتحدة، بل من أجل دولة أجنبية. فإذا كانت تلك الدولة تريد الحرب، فلتخضها بنفسها. نحن لا ندافع عن بلدنا”.

أثارت تصريحات شون رايان تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد عدد من الشخصيات والنشطاء الأمريكيين تداول مقاطع من المقابلة، بين مؤيدين لما قاله ومنتقدين لما اعتبروه خطابا يعكس حالة من الإحباط داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية.

وعلّق اللواء المتقاعد في الجيش الأمريكي مايكل فلين على تصريحات رايان، واعتبر شهادته “قوية”، في حين كتب المعلق الأمريكي جاكسون هنكل: “شون رايان: الجيش الأمريكي يدرك أنه يقاتل من أجل “إسرائيل”، إنه أمر مثير للسخرية”.

وقالت الناشطة والسياسية الأمريكية بريك وورشام إن تصريحات رايان، بحسب رأيها، تكشف أن بعض أفراد الجيش الأمريكي يدركون أنهم “يقاتلون من أجل “إسرائيل”، معتبرة ذلك “محزنا للغاية”.

كما كتب حساب جوني سانت بيت معلقا على المقابلة: “يا للروعة، يخبر شون رايان، العضو السابق في قوات النخبة البحرية الأمريكية، تاكر كارلسون بأن جميع أصدقائه من عناصر القوات الخاصة من المستوى الأول والثاني يدركون أنهم يُرسلون للقتال، ولكن ليس من أجل الولايات المتحدة”.

وفي سياق الردود، قالت الناشطة مارتن إن الجيش الأمريكي يبدو، بحسب وصفها، وكأنه “لعبة تقمص أدوار”، مضيفة أن بعض الجنود “يعودون ليكتشفوا أنهم لم يعودوا يتعرفون على البلاد التي قاتلوا من أجلها”.

وأضافت أن الجدل الذي أثارته تصريحات رايان يعكس، وفق رؤيتها، حالة أوسع من التساؤلات داخل المجتمع الأمريكي بشأن دور الجيش وطبيعة المهمات الخارجية التي يشارك فيها، معتبرة أن بعض العسكريين أصبحوا يشعرون بالابتعاد عن الأهداف التي يعتقدون أنهم خدموا من أجلها.

وتأتي هذه التفاعلات في وقت يتواصل فيه الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن دور الجيش الأمريكي في النزاعات الخارجية، خصوصا مع استمرار الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه واشنطن لـ “إسرائيل”، وسط تساؤلات وانتقادات من بعض الأصوات الأمريكية حول طبيعة هذه الالتزامات وانعكاساتها على المؤسسة العسكرية والجنود.

Akhbar961
تابعنا