إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
“إسرائيل”: الانتقاد الأمريكي للضربة على سوريا “حافل بالمغالطات”

“إسرائيل”: الانتقاد الأمريكي للضربة على سوريا “حافل بالمغالطات”

 ندّد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس السبت بتصريحات السفير الأمريكي لدى تركيا توم براك، المكلّف أيضا بالملف السوري في واشنطن، بعدما انتقد ضربة إسرائيلية استهدفت قاعدة عسكرية سورية قرب الحدود التركية.

وكتب كاتس على منصة إكس أن “إسرائيل” نقلت “معلومات استخباراتية إلى الجهات الأمريكية المخوّلة” قبل الضربة، معتبرا أن تصريحات براك “حافلة بالمغالطات والمواقف التي تتعارض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه بشأن هضبة الجولان”.

(أ ف ب)

المستوطنون يضيقون الخناق حول آخر قرية مسيحية بالضفة الغربية

المستوطنون يضيقون الخناق حول آخر قرية مسيحية بالضفة الغربية

تتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، وسط اتهامات لجيش الاحتلال الإسرائيلي بالعجز عن وقفها، رغم إعلانه مناطق عدة “مناطق عسكرية مغلقة”. وفي بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية، تبدو الهجمات المتكررة جزءا من واقع يومي يهدد السكان ويزيد مخاوفهم من موجة نزوح جديدة.

ويروي هنري بودكين، في تقرير بصحيفة تلغراف البريطانية، أن المستوطنين في الضفة الغربية يشنون هجماتهم عادة مع غروب الشمس، مستخدمين المركبات والعصيّ والحجارة، ويعمدون إلى تحطيم النوافذ وإشعال الحرائق والاعتداء على السكان.

ويقول إنه شاهد هجوما استهدف عائلة بدوية قرب الطيبة، شرقي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، حيث حاصر مستوطنون أفرادها لأكثر من ساعة، رغم أن المنطقة خاضعة لأمر عسكري إسرائيلي يمنع الدخول إليها. ويشير التقرير إلى أن مستوطنين حاولوا اقتحام منزل نايف الكعابنة، لكن سياجا جديدا من الأسلاك الشائكة حال دون ذلك، فيما واصل المهاجمون رشق المكان بالحجارة.

ويضيف بودكين أن سكان البلدة يعيشون تحت ضغط مستمر، إذ تتكرر الهجمات عدة مرات يوميا، بينما تنتشر البؤر الاستيطانية غير القانونية حول البلدة.

ويشير التقرير إلى أن العنف لا يقتصر على الطيبة، بل يمتد إلى قرى أخرى، بينها قُصرة، حيث فرض مستوطنون حصارا على عدد من المنازل، وقطعوا الطرق وإمدادات الكهرباء والمياه، وحاصروا نحو 15 شخصا، بينهم أطفال.

ورغم نشر الجيش الإسرائيلي قوات إضافية وإعلانه القرية “منطقة عسكرية مغلقة”، لم يتمكن من إبعاد جميع المستوطنين. كما مُنع الصحفيون من الوصول إلى السكان المحاصرين، بينما أظهرت تسجيلات مصورة جنودا إسرائيليين إلى جانب مستوطنين، بل ويصلون معهم في بعض الحالات.

وينقل بودكين عن الحاخام الإسرائيلي أريك أشيرمان، الناشط في مجال حقوق الإنسان، قوله إن ما يحدث يمثل تغيرا خطيرا، معتبرا أن هناك دعما رسميا لا للمستوطنين فقط، بل للعنف الذي يمارسونه بهدف السيطرة على الأرض ودفع الفلسطينيين إلى الرحيل.

ويذكر تقرير تلغراف أن الأمم المتحدة أفادت بأنه تم إفراغ 38 تجمعا فلسطينيا في الضفة الغربية من سكانهم منذ عام 2023، فيما نزح آلاف الفلسطينيين خلال النصف الأول من العام الجاري بسبب هجمات المستوطنين وعمليات الهدم.

وتعاني قرية الطيبة أيضا من تداعيات اقتصادية خانقة، إذ تسببت الحواجز وإغلاق الطرق في تعطيل حركة التجارة، وألغيت فعاليات محلية خوفا من هجمات المستوطنين. ويحذر الأب جاك نوبل عبيد، كاهن الكنيسة الكاثوليكية في البلدة، من أن استمرار العنف قد يشعل “انتفاضة ثالثة”، داعيا الشبان إلى ضبط النفس.

ويخلص التقرير إلى أن تصاعد اعتداءات المستوطنين، مع صعوبة فرض القانون عليهم، يضع سكان الضفة الغربية أمام واقع أكثر خطورة، ويثير مخاوف من اتساع دائرة العنف والنزوح، في وقت تتزايد فيه التوترات السياسية داخل “إسرائيل” قبل الانتخابات المقبلة.

“حياتنا أصبحت مأساوية”.. فلسطينيو القدس يهدمون منازلهم بأنفسهم

“حياتنا أصبحت مأساوية”.. فلسطينيو القدس يهدمون منازلهم بأنفسهم

في غضون شهر، أجبرت سلطات الاحتلال 13 فلسطينيا في مدينة القدس المحتلة على هدم منازلهم بأنفسهم، بينما نفذت آلياتها 14 عملية هدم أخرى طالت منازل ومنشآت فلسطينية في أنحاء المحافظة، فضلا عن توزيع 26 إخطارا لهدم منازل ومنشآت أخرى.

ففي 30 يوليو/تموز الماضي، أبلغت محكمة إسرائيلية المقدسي محمد فايز نمر دويات ووالده بقرار هدم منزليهما في بلدة صور باهر بعد نحو 10 سنوات من بنائهما بمساحة تقارب 130 مترا مربعا، قبل أن يقدما على هدمهما ذاتيا هذا الأسبوع.

وكان يعيش في المنزلين 7 أفراد من بينهم أطفال ونساء، وتراكمت على الأب والابن مخالفات سابقة تعادل 30 ألف دولار، ضمن محاولات تجنب الهدم.

وتجبر سلطات الاحتلال فلسطينيي القدس على هدم منازلهم بذريعة البناء دون ترخيص، وهو إجراء من شبه المستحيل الحصول عليه من السلطات المحتلة، وفق تقارير منظمات دولية، وإذا لم يمتثل أصحاب البيوت لقرار هدمها، تهدمها آليات بلدية الاحتلال وتجبر أصحابها على دفع التكاليف التي قد تعادل ثمن البناء أحيانا.

وفي حديثه للجزيرة، تطرق محمد فايز دويات وابنه محمد للإجراءات التعسفية التي طالتهما من قبل بلدية الاحتلال والمخالفات الباهظة وفشل محاولاتهما إخراج رخصة بناء للمنزل منذ سنين.

ويضيف فايز أنه تلقى قرار الهدم بعد معركة قضائية استمرت 8 سنوات، مؤكدا أن الاحتلال يجمد البناء في ضواحي القدس.

وتابع أن عائلته أصبحت مشتتة، فزوجته لجأت إلى منزل أهلها بينما توجه ابنه وعائلته إلى منزل عائلة زوجته، في حين لجأ هو إلى منزل شقيقته.

وتابع أنه يجد صعوبة في استئجار منزل للعائلتين، وفي الوقت ذاته لا يستطيع السكن خارج المدينة خشية فقدان هويته المقدسية.

من جهته، يقول نجله محمد إن كل الإجراءات هي محاولة لتهجير المقدسيين، لكنه يصر على الثبات والبقاء رغم وصفه الحياة في القدس بأنها “مأساوية جدا”.

وأضاف “العيش في القدس مأساوي جدا وصعب” نتيجة التضييق والقوانين الإسرائيلية الصارمة والظالمة والمجحفة بحق الفلسطينيين، مشيرا إلى حالة القلق لدى كثير من المقدسيين الذين أرهقتهم الملاحقات والمخالفات المالية التي تفرضها سلطات الاحتلال.

ويعتبر محمد أن القدس تعيش “مراحل مفصلية من التاريخ” وبالتالي “يجب علينا ألا نضعف، أن نبقى صامدين أقوياء عندنا عزيمة”.

وتابع أن ما يجري في المدينة المحتلة هو “ضريبة العيش في هذه البلاد المقدسة”، مضيفا أن للحرية ثمنا “يجب أن يُدفع”.

في تجربة أخرى، أمهلت محكمة إسرائيلية المقدسي يعقوب الرشق حتى يوم السبت المقبل لهدم منزله في بلدة سلوان في القدس المحتلة، رغم دفعه مبالغ مالية كمخالفات في محاولة لتجنب الهدم.

ويقول يوسف الرشق، ابن صاحب المنزل، إن المنزل بُني منذ عام 2008 وتبلغ مساحته 110 أمتار مربعة ويقطن فيه 10 أشخاص من بينهم أطفال ونساء.

وتابع -في حديثه للجزيرة- أن سلطات الاحتلال أمهلتهم 10 أيام لإخلاء المنزل تمهيدا لهدمه، وتحدث أيضا عن ملاحقته على مدار سنوات عديدة من قبل الشرطة الإسرائيلية واعتقاله وإبعاده عن المسجد الأقصى.

وأضاف أن قضية المنزل في أروقة المحاكم الإسرائيلية منذ عام 2011، وفي النهاية سيضطر لهدمه بنفسه لتجنب غرامة باهظة، مشيرا إلى أن وجود الركام أيضا قد يسبب له مخالفة: “هذه هي سياسة التهجير، وهذا هو الوضع الذي نعيشه في حي البستان”.

محادثات روما.. ما الذي يعيق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان؟

محادثات روما.. ما الذي يعيق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان؟

تدخل المحادثات المباشرة بين لبنان و”إسرائيل” جولتها السابعة في روما، من 4 إلى 6 أغسطس/آب، وهي الثانية في العاصمة الإيطالية والأولى منذ اختبار “المناطق التجريبية” على الأرض.

فبعد انسحاب إسرائيلي محدود من أطراف زوطر الغربية وانتشار الجيش اللبناني فيها، ينتقل النقاش في مبدأ الإطار إلى الخرائط: أين تنسحب “إسرائيل”؟ من يتسلم الأرض؟ من يقيّم أداء الجيش اللبناني؟ ومتى تبدأ المرحلة التالية؟

ويذهب لبنان إلى الجولة رافعا سقف مطالبه بشأن الانسحاب، إذ نقل وزير الإعلام بول مرقص عن رئيس الحكومة نواف سلام تأكيده “السعي إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية، وصولا إلى الانسحاب الكامل من لبنان”.

غير أن هذا المطلب يُطرح وسط تفجيرات إسرائيلية متواصلة في الجنوب، وانقسام لبناني بشأن جدوى التفاوض، وتوتر متصاعد بين واشنطن وطهران.

بدأ المسار الحالي قبل 4 أشهر، وانتهى بأول اختبار ميداني في الجنوب. فقد عقد الطرفان 5 جولات تفاوضية في واشنطن برعاية الخارجية الأمريكية، انتهت في 26 يونيو/حزيران بتوقيع اتفاق إطار.

وينص الاتفاق، على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني، ونزع سلاح الجماعات المسلحة في المناطق التي تدخلها الدولة.

وفي الجولة السادسة التي عُقدت في روما منتصف يوليو/تموز الماضي، اتفق الطرفان على منطقتين تجريبيتين، إحداهما محتلة والأخرى متاخمة للمواقع الإسرائيلية، على أن تُستكمل التفاصيل الميدانية في اجتماع عسكري.

ثم انسحبت القوات الإسرائيلية من أطراف زوطر الغربية وانتشر الجيش اللبناني فيها. وأدرجت بلدتا فرون وصريفا ضمن العملية، لكن المحلل السياسي في “يديعوت أحرونوت” إيتمار آيخنر رأى أن الانسحاب الفعلي تركز في زوطر، لأن البلدتين الأخريين لم تكونا ضمن المواقع التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية.

وبرزت قراءتان لما جرى، إذ قدمه لبنان بوصفه بداية لعودة الدولة وانسحابات متتالية، بينما عدته التغطية الإسرائيلية اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على منع عودة حزب الله.

وكشف أول احتكاك ميداني هشاشة التفاهم بشأن حدود المنطقة، بعدما اتهم الجيش اللبناني القوات الإسرائيلية بإطلاق النار قرب وحداته، في حين قالت “إسرائيل” إن جنودها أطلقوا طلقات تحذيرية بعد تجاوز قوة لبنانية النطاق المحدد.

قال مسؤول في الخارجية الأمريكية، الأسبوع الماضي، إن “الوفود الفنية ستركز في روما على دفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري”. وأضاف أن الجولة ستبحث توسيع “المناطق التجريبية”، وتسوية القضايا الحدودية، وصياغة “اتفاق شامل للسلام والأمن”.

لكن آلية التحقق ستكون في قلب المحادثات؛ فهناك قضايا عديدة يتوقع أن تطرح خلال التفاوض من قبيل: من يقرر أن الجيش نفذ المطلوب في زوطر؟ وهل تشارك “إسرائيل” في التقييم، أم تتولاه جهة دولية؟

وقالت مراسلة الجزيرة كاترين حنا إن لبنان يرفض أن يكون لـ “إسرائيل” دور في تقييم مهمة جيشه. وكان الوفد اللبناني قد طرح، إسناد التحقق إلى طرف ثالث، مع احتمال دور لليونيفيل أو جهة دولية أخرى. كما يتمسك لبنان أيضا بجدول زمني للانسحاب.

في المقابل، تقول “إسرائيل” إنها ستبقي قواتها في جنوب لبنان ما دام حزب الله مسلحا. وتصف وجودها في شريط يصل عمقه إلى نحو 10 كيلومترات على الحدود بأنه “منطقة عازلة”، وفق وكالة رويترز.

ورأى الأكاديمي علي شكر أن “الإشكالية الأساسية هي في غياب الإطار عن اتفاق الإطار”، لأن الجولات السابقة لم تحدد مهلة للانسحاب. وأضاف أن نتائج الجولة قد تبقى محدودة مع غياب الجدول والتوتر الإقليمي.

بدوره، قال المحلل السياسي داود رمال للجزيرة إن الوفد اللبناني سيعيد طرح بنت جبيل ضمن المرحلة الثانية، رغم استبعاده موافقة “إسرائيل”.

كما أشار إلى أن بيروت تسعى إلى تأمين دعم دولي للجيش اللبناني لمساعدته على أداء مهامه في الجنوب.

وستُظهر المنطقة التي يجري التوافق عليها لاحقا ما إذا كان المسار سيتقدم نحو انسحاب فعلي، أم سيبقى عند حدود تجربة محدودة مثل زوطر.

رغم غيابه عن طاولة المفاوضات، يبقى حزب الله في صلب ما ستبحثه جولة روما. فبموجب اتفاق الإطار، يفترض نزع سلاح الجماعات المسلحة وحظر أي وجود عسكري خارج مؤسسات الدولة في المناطق التي ينتشر فيها الجيش اللبناني.

ويرفض الحزب تسليم سلاحه والمفاوضات المباشرة ومخرجاتها، وحمّل السلطات اللبنانية، مسؤولية استمرار الاعتداءات، معتبرا أنها “صامتة وغائبة بل متواطئة ومنحت العدو بتوقيعها على اتفاق الإطار شرعية لاحتلاله”.

في المقابل، تتلخص الرؤية اللبنانية الرسمية بقول الرئيس جوزيف عون إنه “لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة”.

وبذلك يبقى أحد أكثر البنود حساسية مرتبطا بطرف غير حاضر على الطاولة ويرفض المسار ومخرجاته، مما يضع الحكومة والجيش أمام اختبار سياسي وأمني.

وتصل الوفود إلى روما فيما لا تزال الخروقات الإسرائيلية تلقي بظلالها على المحادثات، ففي الأيام التي سبقت الجولة، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في دير سريان وحداثا والطيبة، وأحرقت منازل في بيت ياحون، بالتزامن مع قصف مرتفعات علي الطاهر.

وكان أوسع هذه العمليات ما جرى قرب قلعة الشقيف، إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن الجيش استخدم نحو 700 طن من المتفجرات لتدمير “أنفاق”. وحذرت الأمم المتحدة على إثر ذلك من “آثار مدمرة على البنى التحتية المدنية، والتراث الثقافي، والذاكرة الجماعية”.

كما حذر عون من أن الاعتداءات تهدد مسار الاتفاق.

في النهاية، لن يكون التقدم في روما واضحا إلا إذا اتفق الطرفان على منطقة جديدة تنسحب منها “إسرائيل” فعليا، وجدول زمني للخطوات المقبلة، وجهة مستقلة تتولى التحقق. وما لم يحدث ذلك، فقد تبقى تجربة زوطر خطوة محدودة لا تفتح الطريق بعد إلى انسحاب إسرائيلي كامل من جنوب لبنان.

مجلس السلام بغزة:”إسرائيل” لن تنسحب وراء الخط الأصفر قبل نزع السلاح بالكامل

مجلس السلام بغزة:”إسرائيل” لن تنسحب وراء الخط الأصفر قبل نزع السلاح بالكامل

أعلن مجلس السلام في غزة أنه عقد اجتماعا، اليوم، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه، في إطار مباحثات تتعلّق بتنفيذ خطة نزع السلاح في قطاع غزة والتمهيد لمرحلة انتقالية نحو الحكم المدني.

وأكد المجلس أن أي انسحاب إسرائيلي إلى ما وراء “الخط الأصفر” سيظل مشروطا باستكمال عملية نزع السلاح بشكل كامل داخل القطاع، مشددا على أن هذا الشرط يمثل جزءا أساسيا من ترتيبات المرحلة المقبلة.

وأوضح المجلس أن الهدف النهائي للعملية واضح وغير قابل للجدل، ويتمثل في إزالة جميع مظاهر التسلّح والانتقال من واقع حكم السلاح إلى نظام حكم مدني.

وأضاف أن خطة نزع السلاح تشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة على حد سواء، فضلا عن الأنفاق، في إطار عملية شاملة تستهدف إنهاء البنية العسكرية في القطاع.

وأشار المجلس إلى أن تنفيذ عملية نزع السلاح سيجري تحت إشراف قوة الاستقرار الدولية، وبمتابعة لجنة مختصة للتحقق من الالتزام ببنود التنفيذ وضمان إنجازها وفق الآليات المتفق عليها.

وكان مجلس السلام قد أكد في بيان صدر الجمعة ضرورة التزام “إسرائيل” بالوفاء الكامل والفوري بجميع التزاماتها المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ، وعلى رأسها وقف العمليات العسكرية دون تأخير. وشدد على أن الانتقال من أي مرحلة إلى المرحلة التالية يظل مشروطا بالتحقق الميداني من تنفيذ واستكمال التزامات المرحلة السابقة.

ونصت مسودة الاتفاق، التي حصلت الجزيرة على نسخة منها، على تنفيذ عملية حصر وتخزين سلاح المقاومة بصورة تدريجية ومتسلسلة ضمن إطار شامل لتنفيذ خطة السلام، بحيث يُربط ملف السلاح بجدول زمني متزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، من دون اتخاذ إجراءات أحادية من أي طرف.

كما نصت على أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستكون الجهة الوحيدة المخولة بإدارة عملية حصر السلاح وتخزينه والسيطرة عليه داخل القطاع، وهو ما لم توافق عليه “إسرائيل” حتى اللحظة، إذ تمنع اللجنة من دخول القطاع وممارسة عملها.

وكانت حماس أكدت بأن أي تقدم في إجراءات حصر السلاح يقابله تقدم مماثل في خطوات الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

وكان مصدر في رئاسة الوزراء الإسرائيلية أكد أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من “الخط الأصفر” داخل القطاع، وسيواصل عملياته العسكرية رغم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومجلس السلام، الجمعة، التوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

كما نشر المجلس خارطة طريق تحدد آليات تنفيذ المراحل النهائية من الخطة، بما يشمل ترتيبات تتعلق بنزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي الفلسطينية، إلى جانب إنشاء آلية رقابة وتحقق تضم ممثلين عن الوسطاء ومجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية.

وفي سياق متصل، أبلغ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الولايات المتحدة تحفظاته على الخطة التي حظيت بتأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكدا أن الصيغة المنشورة لا تعكس الموقف الإسرائيلي الرسمي.

وقال المتحدث باسم المكتب دورون سبيلمان إن أي تسوية دائمة في غزة يجب أن تسبقها عملية نزع سلاح كامل لحركة حماس تكون قابلة للتحقق ولا رجعة فيها.

وأضاف، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، أن التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية تشير إلى أن الحركة أعادت بناء قدراتها العسكرية وجندت عناصر جديدة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، معتبرا أن أي ترتيب لا يفضي إلى تجريدها الكامل من السلاح سيُبقي قدرتها على تهديد “إسرائيل” قائمة.

وتزامنا مع ذلك، أفادت القناة الـ14 الإسرائيلية بأن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك طالبا نتنياهو بمنع دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة.

واعتبر الوزيران أن خارطة الطريق المنشورة تختلف عن التصور الذي عُرض سابقا على الوزراء، محذرين من أنها قد تقوض أهداف الحرب الإسرائيلية وتتناقض مع مساعي نزع سلاح حماس.

من جهته، شدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير على رفضه أي دور لقوة دولية في القطاع، قائلا إن “إسرائيل” وحدها قادرة على القضاء على حماس، مؤكدا عزمه مطالبة نتنياهو بعرض اتفاق غزة على الكنيست للتصويت وعدم إبقائه في إطار السرية.

في المقابل، تنص خارطة الطريق التي طرحها مجلس السلام على وقف كامل وفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، إلى جانب انسحاب مرحلي للقوات الإسرائيلية، وهو ما يتعارض مع الموقف الإسرائيلي المعلن القائم على استمرار الوجود العسكري إلى حين استكمال عملية نزع السلاح.

من جانبه، قال القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان إنه أجرى اتصالا مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عقب الإعلان عن خارطة الطريق الخاصة بالقطاع. وأوضح أن كوشنر أبلغه بأن “إسرائيل” ستوقف غاراتها على غزة اعتبارا من الأحد.

غير أن دحلان عاد وعدّل منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي، مكتفيا بالإشارة إلى أن كوشنر أبلغه بأنه “يعمل مع الجانب الإسرائيلي من أجل وقف الهجمات”. وفي وقت لاحق، اتهم دحلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”عرقلة أهم فرصة جرى التوصل إليها لبدء إنهاء الحرب”.

ميدانيا، واصلت قوات الاحتلال عملياتها في قطاع غزة، حيث أسفرت منذ السبت عن استشهاد 34 فلسطينيا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 134، بينما أعلنت وزارة الصحة في غزة أن ضربة إسرائيلية استهدفت، السبت، مستودعا للأدوية والمستلزمات الطبية تابعا لمستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع.

وتواصل سلطات الاحتلال تشديد الحصار على قطاع غزة وعدم الالتزام الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، الأمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية والصحية في القطاع وسط استمرار القيود على دخول المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية.

Akhbar961
تابعنا