by الناشر | 24 August 2026 | إعلام عبري
في الوقت الذي تساءلنا فيه إذا كان بنيامين نتنياهو سيختار قبل لحظة من الانتخابات القتال في غزة أو في لبنان أو ربما يشمل الضفة، قرّر اتخاذ خطوة بالذات في شمال سوريا، وتوجيهها الى تركيا.
لقد نضج الخطاب المناهض لتركيا الذي سُمع هنا في الأشهر الأخيرة، الى هجوم على مطار عسكري للأتراك في شمالي سوريا. يدّعي نتنياهو أنه عمل ضد اتساع تواجدهم في شمال سوريا، غير أنهم في أنقرة وفي واشنطن ينفون ذلك نفيا باتا ويتهمون نتنياهو بعمل لاعتبارات انتخابية. فقد قال السفير الأمريكي في تركيا ومبعوث الرئيس الى سوريا، توم باراك، إن الهجوم على القاعدة كان من شأنه أن يتدهور الى مواجهة عسكرية مباشرة بين “إسرائيل” وتركيا، وألمح إل احتمال أن هذا كان هدف “إسرائيل” بالفعل. وعلى حد قوله، فإن تركيا غير معنية بمهاجمة “إسرائيل” أو بالدخول الى مواجهة عسكرية معها. وقال باراك إنه يُحتمل أن تكون “إسرائيل” تستخدم “تفكيرا غير عقلاني” في هذه المسائل كونها في فترة انتخابات.
> قصف المطار العسكري في سوريا، والذي زاره في الآونة الأخيرة وفدٌ تركي كي يبحث في إعادة تأهيله، خرج الى حيّز التنفيذ في لحظة مشوّقة
إنّ قصف المطار العسكري في سوريا، والذي زاره في الآونة الأخيرة وفدٌ تركي كي يبحث في إعادة تأهيله، خرج الى حيّز التنفيذ في لحظة مشوّقة. صحيح أن تركيا ضالعة جدا في سوريا لكنها تُقلّص مدى تواجدها في شمال الدولة، والكثير من قواعدها العسكرية هناك شاغرة الان. وفي إطار ذلك تقترب دمشق من السعودية والامارات العربية المتحدة وتحظى بالحظوة لدى الولايات المتحدة وأوروبا.
في الوقت الذي يعنى به كثيرون جدا في العالم استقرار سوريا – وأولا وقبل كل شيء لأجل منع عودة إيران، وكذا عودة شريكتها روسيا إلى الأراضي السورية – فان “إسرائيل” بالذات تعمل ضد هذا المنطق. وبذلك فإنها تُبعد ليس فقط السوريين، بل وأيضا كل القوى الضالعة هناك وعلى رأسهم الولايات المتحدة.
مسموح لـ “إسرائيل” أن تكون قلقة من نفوذ الاتراك في سوريا خاصة، وفي المنطقة عامّة. لكن هل القصف قادر على أن يبعد الاتراك؟ هل استُنفدت الوسائل الدبلوماسية؟ هل اتصال وحيد من رئيس الموساد مع وزير الخارجية السوري يمكنه أن يشكل بديلا عن مسيرة دبلوماسية متواصلة؟ يدور الحديث عن دولة عضو في الناتو وحليف مقرب من الولايات المتحدة، وسابقا من “إسرائيل” أيضا؛ عن دولة توجد لها سفارة في تل أبيب. فهل فكّر أحد ما كيف لحرب ضد تركيا أن تبدو، وماذا ستكون أثمانها؟
واجب على “إسرائيل” أن تبلور سياسة جديدة تعطي جوابا للتحديات الكثيرة والجديدة في الشرق الأوسط. في الوقت الذي يتباهى فيه نتنياهو بعملية موضعية، خطيرة وعديمة الغاية في شمال سوريا، تحت أنفه تُنسج أحلاف جديدة، و”إسرائيل” ليست جزءاً منها. لا يمكن خلق أمن ومنع تهديدات بالقصف فقط، فهذا ليس بديلا لسياسة مرتبة وليس بديلا للدبلوماسية التي في عهد نتنياهو فرغت من المحتوى… على “إسرائيل” أن تنصت الى تحذير المبعوث باراك والحذر من التورط مع تركيا.
هآرتس
by الناشر | 24 August 2026 | إعلام عبري
عاموس هرئيل
سُجل في نهاية الاسبوع تبادل للاتهامات بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” حول الهجوم الاسرائيلي في شمال سوريا. تصر “إسرائيل” على ادعائها بان قصف المطار السوري أبو الظهور جاء لإحباط نقل وسائل قتالية ومرابطة مستشارين عسكريين اتراك في المكان، قبل أن تخرج الخطة الى حيّز التنفيذ. وانتقد الدبلوماسي الأمريكي توم باراك، مبعوثُ الرئيس ترامب الى سوريا، وسفيرُ الولايات المتحدة في تركيا ايضا، انتقد القصف وألمح بأنه جاء لأغراض سياسية حزبية. أما ترامب نفسه فلم يتحدث في الموضوع بعد.
ذكر باراك في مقابلة صحفية “نظرية واحدة… هم (الاسرائيليون) حاولوا ببساطة إغراء تركيا (على الرد)”. وعلى حد قوله فان “هذه خطوة عدوانية جدا، لكنها قد تُستقبل جيدا قبيل الانتخابات”. ومن جهته أصدر وزير الدفاع “إسرائيل” كاتس ردا على ذلك، بلاغا جاء فيه أن “الجيش الاسرائيلي أوصى عدة مرات بتنفيذ هجوم على المطار في ضوء المعلومات الاستخبارية الواضحة التي وصلت عن نية تركيا بتنفيذ أعمال تعرّض للخطر أمن دولة “إسرائيل”. بل وادعى كاتس بان أقوال باراك “مليئة بعدم الدقة”.
> في الجيش الاسرائيلي يؤكدون أنه تراكمت مؤخرا معلومات استخبارية عن مخططات تركية لانتشار عسكري في المطار
في الجيش الاسرائيلي يؤكدون أنه تراكمت مؤخرا معلومات استخبارية عن مخططات تركية لانتشار عسكري في المطار. تُقيم تركيا تواجدا عسكريا في شمال سوريا منذ 2017 على الأقل، وكانت مشاركة جدا في دفع جبهة الثوار السورية المركزية، هيئة تحرير الشام، للسيطرة على معظم أراضي الدولة وإسقاط نظام الاسد في دمشق في نهاية 2024. لكن العلاقات بين الطرفين مركّبة، والرئيس السوري أحمد الشرع يفضّل تلقي المساعدة من الاتراك دون أن يقبل منهم إملاءات مباشرة.
في مطار الشمال، كان يفترض أن تُنشر منظومات دفاع جوي ومسيّرات. جرى الحديث أيضا عن نقل مستشارين عسكريين أتراك لمساعدة الجيش السوري على تأهيل رجاله في استخدام المنظومات. حذرت “إسرائيل” مباشرة حكومتي تركيا وسوريا عدة مرات، قبل أن تقرر إخراج الهجوم الى حيز التنفيذ. وحتى عندما قررت التنفيذ، حرصت على أن تهاجم قبل أن يتم تثبيت أي تواجد تركي في المكان ودون المخاطرة بإصابة رجال جيش اتراك.
لكن هذه ليست سوى نصف القصة. بداية، مثلما المح باراك، من الصعب تجاهل الشك في أنه توجد هنا اعتبارات أخرى من الجانب الاسرائيلي. ثمة التعليل الاساس الذي ذكره كاتس “في أن الدرس المركزي لمذبحة 7 أكتوبر”، على حد قوله، هو المبادرة والعمل العسكري لإحباط التهديدات مسبقا. غير أنه فضلا عن ذلك، تحرص حكومة “إسرائيل” على إشعال النار في عدد كبير من الجبهات في وقت واحد. فإلى لبنان، قطاع غزة والضفة الغربية – حيث يعمل المستوطنون من اليمين المتطرف في ظل إسناد من داخل الحكومة – تضاف الان الجبهة السورية. بضع مرات في كل أسبوع، يهدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير كاتس بأعداء متكاثرين. الهدف ليس فقط الردع، بل خلق أجندة تعكس حالة طوارئ أمنية دائمة. حين لا يكون للحكومة ما تبيعه، حين تفشل في مهام أساسية مثل الاداء الجاري لمطار بن غوريون وحين تتخلف كتل الائتلاف في الاستطلاعات، ستبقى دوما الذريعة الأمنية.
لكن الخلاف العلني بين كاتس وباراك هو حالة نادرة نسبيا في الفترة الاخيرة، حيث تعلو الخلافات الأمريكية – الاسرائيلية فوق السطح. في قطاع غزة، حاليا، يكتفي الأمريكيون بالتوبيخ والتذمر من خلف الابواب الموصدة. في الأسبوع الماضي عُقد اجتماع متوتر جدا بين نتنياهو وبين ممثلي ترامب ومجلس السلام الدولي لغزة – جارد كوشنر، نيكولاي ملادينوف وطوني بلير – لكن الحكومة امتنعت حاليا عن تسريب الأمور الى الخارج.
بعد عودة نتنياهو من زيارته الأخيرة الى واشنطن، في نهاية تموز/ يوليو، اتّبع نتنياهو سياسة أكثر لجما في قطاع غزة بناء على طلب ترامب. لكن بعد نحو أسبوع، غيّر مرة أخرى رأيه، وحلّ لجام الهجمات للجيش الاسرائيلي. الأمريكيون معنيون أساسا بتقليص ما يسمى “الضرر الجانبي” – قتل مدنيين غير مشاركين في هذه الهجمات. في هذه اللحظة، لا يوجد قيد على استمرار الاغتيالات لمخربي حماس ممن شاركوا في مذبحة 7 اكتوبر أو ممن يعدون الان خططا لعمليات جديدة.
يُحتمل أن تكون الادارة تبدي تفهما معينا لاضطرار نتنياهو في الجبهة السياسية الداخلية، ولتخوفه من أن يظهر ضعيفا في نظر ناخبيه. وفي هذه الاثناء تتركز الشكاوى الأمريكية في سوريا – التي في شأنها تحدث باراك لكن ليس ترامب، وفي الضفة الغربية – التي يتصدر النقد على سلوك “إسرائيل” فيها السفيرُ الأمريكي في “إسرائيل” مايك هاكابي.
في الخلفية لا تزال توجد مسالة السياسة الأمريكية تجاه إيران، وبشكل غير مباشر، تداعياتها ايضا بالنسبة للوضع في لبنان. لقد هجر ترامب مؤخرا كل التهديدات تقريبا لاستئناف الهجوم العسكري على إيران، ويُركز على تشديد الاجراءات الاقتصادية ضدها. يبدو أنه يحقق نجاحا ما في هذا الموضوع: فمسؤولون كبار في النظام في إيران، وعلى رأسهم الرئيس مسعود بزشكيان، يعربون عن قلق متزايد من الاضرار الهائلة التي يلحقها الحصار الأمريكي والعقوبات على الاقتصاد الإيراني. الى جانب ذلك، في الإدارة الامريكية يدعون ان الإدارة تنجح مؤخرا في أن تتسبب بارتفاع في حجم كمية النفط الصادرة من الخليج، رغم سد الايرانيين لمضيق هرمز.
مع ذلك، من الصعب أن نرى حاليا كيف سيترجم هذا النجاح الى استسلام أو مرونة إيرانية. حتى اليوم، وظَهر الايرانيين الى الحائط، رفضوا الاستسلام. يحتمل أن يأتي ردهم مرة أخرى في شكل تشديد الهجمات العسكرية على الدول المجاورة، وعلى رأسها السعودية والامارات. أما من لا يكاد يذكر في هذا السياق فهي “إسرائيل”، التي تنظر في هذه اللحظة الى المجريات من الجانب. كالمعتاد، لا يمكن ان نستبعد أي سيناريو في حالة ترامب، بما في ذلك العودة الى الحرب. لكن الاستعدادات الملموسة لهجوم عسكري والتي نُفذت فقط قبل بضعة أسابيع، تبدو في هذه اللحظة كموضوع بعيد، بل وربما منسي.
هآرتس–23/8/2026
by الناشر | 24 August 2026 | إقليمي ودولي
شنّ إسرائيليون هجومًا لاذعًا على المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق والسفير لدى أنقرة توم برّاك، على خلفية تصريحاته بشأن هضبة الجولان، التي وصف فيها السيطرة الإسرائيلية عليها بأنها “احتلال يخالف قرارات الأمم المتحدة والنظام الدولي بأسره”.
وجاءت تصريحات برّاك في سياق حديثه الجمعة الماضية عن التوتر بين “إسرائيل” وتركيا، إذ قال إن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب (شمالي سوريا) الأسبوع الماضي وقعت على الأرجح نتيجة “سوء تفاهم أو خلل في التنسيق” بين الأطراف الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن أي تصعيد بين تركيا و”إسرائيل” لا يصب في مصلحة الطرفين.
وأثارت تصريحات برّاك انتقادات حادة في “إسرائيل”، إذ اتهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس المبعوثَ الأمريكي بطرح “مغالطات” تتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من هضبة الجولان.
كما وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تصريحات برّاك بأنها “مليئة بالمغالطات” معتبرًا أنها تتعارض مع موقف الإدارة الأمريكية بشأن الجولان، بعدما اعترف ترمب خلال ولايته الأولى بالسيادة الإسرائيلية عليه.
list 1 of 2″قاع الهامور”.. ما قصة “سبونج بوب” الذي تحول إلى مجتمع مصري افتراضي؟
list 2 of 2″قاتل متسلسل ونازي”.. إعلامي أمريكي يشن هجوما لاذعا على بن غفير
ولم تقتصر الانتقادات على المسؤولين الإسرائيليين، إذ انضم إليها عدد من الكتاب والناشطين والباحثين الإسرائيليين، مطالبين بعضهم بإقالة برّاك، ومتّهمين إياه بمخالفة سياسة الإدارة الأمريكية وموقف رئيسه من الجولان.
وقال المخرج الإسرائيلي مايكل بهاجن -في منشور على منصة “إكس”- إن تصريحات برّاك تتطابق، على حد وصفه، مع مواقف يعتبرها معادية لـ “إسرائيل”، مستخدمًا عبارات حادة بحق المبعوث الأمريكي.
من جهته، دعا الناشط الإسرائيلي سانتياغو إيفيز الرئيس الأمريكي إلى سحب برّاك من منصبه “فورًا” بينما قال الباحث الأكاديمي الإسرائيلي إيلي ديفيد ساخرًا إن على أحدهم تذكير برّاك بأنه “سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، وليس سفير تركيا لدى الولايات المتحدة”؟
وانتقد الناشط الإسرائيلي يوسف حداد تصريحات برّاك، معتبرًا أنه “من المقلق للغاية” ألا يلتزم السفير، وفق رأيه، بسياسة الولايات المتحدة وموقف الرئيس الأمريكي بشأن هضبة الجولان.
بدورها، دعت الناشطة الإسرائيلية إميلي شريدر إلى إقالة برّاك، متسائلة عن أسباب معارضته، بحسب تعبيرها، لسياسة الولايات المتحدة والرئيس الذي يمثّلها، وقالت “يجب فصله فورًا”.
كما طالب الدبلوماسي والباحث الإسرائيلي رضا منصور بإقالة برّاك، محذرًا من أن تصريحاته قد تسهم، بحسب تقديره، في تصعيد إقليمي جديد.
وانضم إلى موجة الانتقادات يائير نتنياهو (نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، الذي وصف تصريحات برّاك بأنها “سخيفة” مذكّرًا باعتراف إدارة ترمب بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان.
وامتدت الانتقادات إلى شخصيات أمريكية، إذ تلقى براك هجوما من الناشطة اليمينية لورا لومر التي اعتبرته “أسوأ سفير رشحه الرئيس ترمب” مطالبةً باستقالته بسبب ما وصفته بـ”افتقاره إلى فهم السياسة الخارجية الأمريكية”.
واتهمت لومر المبعوث الأميركي بتقديم “توصيف خاطئ” لوضع هضبة الجولان، معتبرةً أن تصريحاته تتعارض مع قرار ترمب الصادر في 25 مارس/آذار 2019، الذي اعترفت بموجبه الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.
كما دعت وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إصدار بيان لتصحيح ما وصفته بـ”المعلومات المضللة” التي وردت في تصريحات برّاك، وطالبت بإجباره على الاستقالة.
وانتقد المحامي الأمريكي مارك زيل مواقف برّاك، مقترحًا إنشاء حساب على منصة “إكس” لمتابعة تصريحاته وما وصفه بـ”هفواته” في ملفات الشرق الأوسط، معتبرًا أن موقفه من الجولان يتناقض مع الاعتراف الرسمي الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة.
كما صعّد المعلق السياسي الأمريكي المحافظ مارك ليفين من لهجته تجاه برّاك، واصفًا إياه بأنه “بوق أردوغان”و”كلبه المطيع” ودعا إلى سحبه من منصبه.
ومن جانبه، قال دوميساني واشنطن مؤسس ورئيس معهد “التضامن الأسود مع “إسرائيل” إن الرئيس ترمب يواصل، رغم الانتقادات، الإشادة ببرّاك والترويج له.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بشأن الدور التركي في سوريا، إذ قال مكتب نتنياهو إن “إسرائيل” وسوريا اتفقتا على وضع قائم في المسائل الأمنية” مضيفًا أن سوريا كانت على وشك خرقه من خلال الموافقة على انتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب.
وفي المقابل، نفت أنقرة وجود قوات تابعة لها في الموقع، مما يضيف بُعدًا آخر إلى الخلاف بشأن طبيعة الدور التركي في سوريا، وحدود التنسيق بين أنقرة و”إسرائيل” في المرحلة المقبلة.
by الناشر | 24 August 2026 | إقليمي ودولي
«القدس العربي»: قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريبا مع “إسرائيل” بشأن اتفاق أمني تأمل في أن يؤدي إلى انسحاب “إسرائيل” من الأراضي السورية، وحث “إسرائيل” على اغتنام «فرصة تاريخية» مؤكدا أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.
وفي مقابلة في دمشق مع «رويترز» بعد أيام من قصف “إسرائيل” لقاعدة أبو الظهور الجوية السورية، أكد الشيباني أيضا أن أولوية دمشق هي وقف الهجمات الإسرائيلية، قائلا إن من الضروري اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.
وقال «بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية جمدت المفاوضات، ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر». وأضاف «نحن لا نثق بـ “إسرائيل” حاليا، من خلال التعاملات نتعامل معها، لا توجد ثقة حاليا» مشيرا إلى أن الاتصالات انقطعت بعد الضربة الجوية التي استهدفت القاعدة الجوية.
وزاد: «لا بد أن يكون هناك تواصل، خاصة مع جهة دائمة تهدد أمن سوريا، لكن هذا التواصل إذا لم يأت بنتيجة، فلا نريد هذا التواصل على الإطلاق».
واعتبر أن “إسرائيل” «جربت كثيرا أن تحفظ أمنها من خلال القوة الخشنة، وما نجحت». وأضاف «الباب مفتوح، ستأتي إلى هذا الأمر، وأعتقد أنه قريبا ستستأنف المفاوضات».
أما بخصوص الولايات المتحدة، فقال الشيباني «يحاولون بشكل متواصل الضغط على “إسرائيل” أو دفع “إسرائيل” في اتجاه العودة لطاولة الحوار والوصول لاتفاق مع سوريا». وردا على سؤال عن مدى تفاؤله، قال «من الصعب كثيرا أن تراهن على “إسرائيل” لكن «لدينا طموح كبير جدا في أن تكون علاقة سوريا مع المحيط علاقة مستقرة».
وأضاف «سوريا اليوم تمد يدها للتفاهمات، للسلام، للدبلوماسية، تريد أن تكون منطقة مستقرة». وقال الشيباني “إسرائيل” تطلب أن تتم مراعاة مخاوفها الأمنية. ليس لدينا مشكلة، نعي هذه المخاوف، لكن أيضا يجب على “إسرائيل” أن تحترم المخاوف الأمنية لدى سوريا وأن تحترم سيادتها» مشيرا إلى استخدام “إسرائيل” للمجال الجوي السوري والغارات وعمليات الاعتقال التي تنفذها “إسرائيل” في الجنوب. وبخصوص الاتفاق الأمني، أوضح أنه في مطلع العام تقريبا «اتفقنا على كل شيء تقريبا، على الورق. كان فيها العديد من النقاط، أول شيء عدم اعتداء “إسرائيل” على سوريا، عدم تدخل “إسرائيل” في الشؤون الداخلية لسوريا». ومن شأن الاتفاق إلزام “إسرائيل” بوقف مهاجمة سوريا ويرتبط بانسحابها من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط الأسد.
كما أن الاتفاق من شأنه أن يحدد عدة مناطق أمنية في الأراضي السورية بالقرب من الحدود الإسرائيلية، بما في ذلك منطقة عازلة لا توجد فيها سوى الأمم المتحدة، ومناطق أخرى ستنشر فيها سوريا قوات قوامها متفاوت.
لكنه قال إن “إسرائيل” سعت إلى التهرب من إتمام الاتفاق، مضيفا «لم نجد لديهم الدافع أو الإرادة الحقيقية للوصول إلى اتفاق».
ولا تزال سوريا و”إسرائيل” من الناحية الرسمية في حالة حرب منذ عام 1948، واستولت “إسرائيل” على هضبة الجولان من سوريا في حرب عام 1967.
وقال الشيباني «تركيزنا حاليا هو إيقاف الاعتداء قبل أي شيء، حتى قبل الاتفاق الأمني. من الممكن لاحقا فتح موضوع السلام، وموضوع الجولان، الآن رجعنا خطوة للوراء».
وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك يوم الثلاثاء إن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لتجنب الصدام بين “إسرائيل” وتركيا وسوريا.
قنوات اتصال سرية بين تل أبيب وأنقرة لـ«تجنب الاحتكاك»… وتوغل للاحتلال في درعا
وقال الشيباني إنه لم يتم الاتفاق بعد على الآلية، مضيفا «لا نريد أن تكون أيضا آلية لتثبيت واقع الاحتلال الإسرائيلي في سوريا الجديدة، نريد أن تكون آلية لإيقاف الاعتداءات وتمهيد الأجواء حتى نصل لاتفاق أمني يكلل بانسحاب “إسرائيل” من سوريا». وبين أن “إسرائيل” قصفت قاعدة أبو الظهور حتى بعد أن أوصلت سوريا إليها رسالة مفادها أنها لن تكون قاعدة تركية.
وذكر أن سوريا تعتمد على الدعم التركي في التدريب العسكري والتعاون، مشيرا إلى أن هذا ينطبق أيضا على الأردن والسعودية وبلدان أخرى.
وقال «فتركيا طالما أنها مستعدة ومبادرة ولديها الاستعداد لدعم الشعب السوري في هذا المجال، وبالتأكيد نحن. أول شيء نشكرهم على هذا الأمر، ولن نستغني عن هذا الدعم».
ميدانياً، نفذت قوات الاحتلال توغلا بمشاركة سبع آليات عسكرية، في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، جنوب سوريا.
وأفادت شبكة «تجمع أحرار حوران» المحلية، بأن ثلاث آليات توغلت لفترة قصيرة داخل قرية جملة، فيما تمركزت أربع آليات أخرى على الطريق الواصل بين صيصون وجملة، قبل أن تنسحب جميعها عبر طريق وادي الرقاد، برفقة قوة من جنود المشاة.
ويأتي هذا التوغل بعد يوم من توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث نصبت حاجزا مؤقتا على طريق عين العبد ـ الأصبح، مستخدمة ثلاث آليات عسكرية.
وفي وقت سابق من السبت، توغلت ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية، برفقة أكثر من عشرة جنود، على الطريق الواصل بين بلدتي جباتا الخشب وأوفانيا في ريف القنيطرة الشمالي.
وقالت مصادر رسمية إن القوات المتوغلة أوقفت عددا من المارة على الطريق، ودققت في هوياتهم، واستفسرت منهم عن أماكن إقامتهم. ويأتي كلام الشيباني وتوغل “إسرائيل”، بعد أيام على قصف الأخيرة مطار أبو الضهور في ريف إدلب، زاعمة تخطيط تركيا لإقامة وجود لها فيها، وهو ما نفته أنقرة. وفي هذا السياق، كشف مصدر عسكري إسرائيلي عن فتح قنوات اتصال سرية مع تركيا بهدف «تجنب الاحتكاك».
وقال المصدر للقناة الثانية الإسرائيلية، إن “إسرائيل” لا ترغب في تحويل تركيا إلى عدو» مشيرا إلى «قنوات سرية بين البلدين لنقل الرسائل وتجنب الاحتكاك».
وأضاف المصدر أنه «عندما لا تكون الرسائل مجدية، تضطر “إسرائيل” إلى التحرك».
إلى ذلك، هاجمت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية قرار قصف أهداف في سوريا، وحذرت من أن التصعيد قد يجر “إسرائيل” إلى مواجهة مباشرة مع تركيا.
وقالت الصحيفة، في افتتاحيتها الأحد، إن نتنياهو بدلا من اختيار التصعيد في غزة أو لبنان أو الضفة الغربية مع اقتراب الانتخابات المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، قرر التحرك في شمال سوريا، في خطوة اعتبرتها موجهة ضد تركيا.
وأضافت أن الخطاب الإسرائيلي المناهض لتركيا خلال الأشهر الأخيرة تحول إلى هجوم على مطار عسكري في شمال سوريا، مشيرة إلى أن نتنياهو برر الهجوم بأنه استهدف توسع الوجود التركي في المنطقة، بينما تنفي أنقرة وواشنطن ذلك، وتتهمان رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتحرك بدوافع انتخابية.
وحذرت «هآرتس» من أن التحرك العسكري الإسرائيلي يأتي في وقت تسعى فيه قوى دولية إلى تحقيق الاستقرار في سوريا، خصوصا لمنع عودة النفوذ الإيراني والروسي إلى البلاد.
واعتبرت أن “إسرائيل” تتحرك بما يتعارض مع هذا المسار، ما قد يبعد عنها ليس السوريين فحسب، بل أيضا القوى الدولية المنخرطة في الملف، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
وتساءلت الصحيفة عما إذا كان القصف قادرا على إبعاد تركيا، وما إذا كانت الوسائل الدبلوماسية قد استُنفدت، محذرة من مغبة الدخول في مواجهة مع «دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وحليف وثيق للولايات المتحدة».
وقالت إن على “إسرائيل” إعادة صياغة سياستها للتعامل مع التحديات الجديدة في الشرق الأوسط، معتبرة أن نتنياهو يروج لعملية «محدودة وخطيرة وعديمة الجدوى» في شمال سوريا، بينما تتشكل تحالفات جديدة في المنطقة من دون أن تكون “إسرائيل” جزءا منها.
وختمت الصحيفة تحذيرها بالتأكيد على أن الأمن ومنع التهديدات لا يتحققان بالقصف وحده، وأن العمل العسكري لا يمكن أن يحل محل سياسة منهجية ودبلوماسية، داعية الحكومة الإسرائيلية إلى الإصغاء لتحذيرات المبعوث الأمريكي وتجنب التورط في مواجهة مع تركيا.
by الناشر | 24 August 2026 | إقليمي ودولي
هل يمكن لطائرات ورقية أن تستدعي استنفارا أمنيا ووعيدا عسكريا إسرائيليا بتنفيذ اغتيالات وإخلاء أحياء سكنية كاملة في قطاع غزة؟
بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يبدو أن تحليق هذه الطائرات بات كافيا، لاستدعاء خطاب التصعيد، في مشهد يعيد إلى الواجهة -وفق مراقبين- نمطا إسرائيليا سابقا في التعامل مع ألعاب الأطفال بوصفها “تهديدا أمنيا”.
وبحسب مدير مكتب الجزيرة في فلسطين، وليد العمري، فإن وسائل الإعلام والمؤسسة الإسرائيلية الرسمية، سواء كانت عسكرية أو سياسية، ضخّمت هذه المسألة، وأظهرتها بصفتها خطرا على “إسرائيل”.
لكن ما وُصف بـ”التضخيم المفتعل” لطائرات الأطفال الورقية، ينطوي على مساع إسرائيلية حثيثة من نتنياهو -في نظر محللين- في سبيل تفجير الموقف وتبرير مزيد من التصعيد وتحقيق مآرب سياسية وانتخابية.
ووفق هيئة البث الإسرائيلية، فإن جيش الاحتلال يستعد لتوجيهات من القيادة السياسية، من أجل تكثيف عمليات الاغتيال وزيادة الهجمات في قطاع غزة، عقب الحديث عن تحليق طائرات ورقية من القطاع باتجاه المستوطنات القريبة منه.
وسبق هذا التأهب، تهديد علني من نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، بتنفيذ اغتيالات وإخلاء أحياء في غزة، “إذا لم توقف (حركة المقاومة الإسلامية) حماس إطلاق الطائرات الورقية والمسيّرات فورا”.
وفي سبيل شيطنة اللعبة وتعبئة الرأي العام، أطلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على الظاهرة اسم “إرهاب الطائرات الورقية”، بل وذهب وزير الدفاع كاتس إلى حد وصف كل عملية إطلاق بأنها “عمل حربي بكل معنى الكلمة”.
وتصاعد الاستنفار الإسرائيلي، رغم الإقرار بعدم احتواء هذه الطائرات أي متفجرات، مقارنة مع ما حصل عام 2018 حين أُطلقت طائرات ورقية وبالونات حارقة من غزة وأشعلت حرائق في مناطق زراعية بالمستوطنات المحاذية للقطاع.
ويضاف إلى ذلك، ما أفادت به هيئة البث بأن ما ورد في المعلومات التي عُرضت على كاتس خلال نقاش المسألة، تخلص إلى أن الطائرات الورقية كان يُطلقها أطفال ومراهقون.
وكانت هيئة البث ذكرت نقلا عن مصدر عسكري أنه في الأيام الأخيرة، عُثر على 10 طائرات ورقية وهي خالية من المتفجرات في مستوطنات غلاف غزة، مشيرا إلى أنه يجري “التحقق من احتمال قيام حماس بتفقد المنطقة”.
ورغم عدم رصد أي عبوات حارقة على أي من الطائرات الورقية، إلا أن الجيش الإسرائيلي يُرجح -بحسب الهيئة الإسرائيلية- أنها أُطلقت بتوجيه من حماس، في إطار رغبة الحركة في اختبار قدرة جيش الاحتلال على الرد، ومعرفة ما إذا كان إطلاق الطائرات الورقية سيُقابل بإطلاق نار أو أي رد إسرائيلي آخر.
ومساء الأحد، اعتبرت حركة حماس أن تهديد “إسرائيل” باستهداف مناطق في قطاع غزة و”تهجير سكانها، واتخاذ ألعاب الأطفال ذريعة لذلك”، يؤكد النية المبيتة لمواصلة الحرب، والمضي في “مخططات التهجير والإبادة، بذرائع واهية”.
وفي بيانها، دعت الحركة الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة إلى تحمل مسؤولياتها، وإدانة تصعيد الحكومة الإسرائيلية، وإلزامها بخريطة الطريق المؤدية إلى وقف حقيقي لإطلاق النار في قطاع غزة.
وقالت حماس إنها حذرت سابقا من خطورة المزاعم والتهديدات التي يطلقها الاحتلال بشأن الطائرات الورقية، مشيرة إلى أنها في الأساس ألعاب أطفال في مخيمات النزوح، في حين يحتل الجيش الإسرائيلي نحو 70% من أراضي القطاع.
ويؤكد الناطق باسم الحركة حازم قاسم أن هذه التهديدات القائمة على اختلاق الذرائع، هي محاولة لتبرير “استمرار العدوان والانتهاكات ضد الشعب وصولا إلى تهديد الأطفال في قطاع غزة”.
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي، في ظل مساع من الولايات المتحدة والدول الوسيطة، في سبيل التوصل إلى تفاهمات بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، المبرم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن الشهر الماضي أن “مجلس السلام” توصل إلى اتفاق مع حماس بشأن نزع سلاحها، يتضمن التزام “إسرائيل” بتنفيذ تعهداتها بموجب الاتفاق.
وأقر مجلس السلام نهاية يوليو/تموز خريطة الطريق المؤلفة من 15 بندا، تشمل انسحاب “إسرائيل” من القطاع، وإدخال المساعدات وبدء الإعمار، وبينما وافقت عليها حماس، أعلنت “إسرائيل” رفضها.
وبالنسبة للخبير في الشؤون الإسرائيلية، عادل شديد، فقد كان واضحا أن “إسرائيل” تبحث عن ذريعة للتصعيد، لا سيما بعد أن وافقت حركة حماس على خريطة الطريق، وحظيت بتأييد الوسطاء وثمانية دول عربية وإسلامية، مما أربك الحسابات الإسرائيلية، وقطع الطريق أمام مخطط كان يعده نتنياهو وكاتس، لتوسيع التصعيد على قطاع غزة قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ويرجّح شديد في حديث للجزيرة أن القطاع سيكون أمام ما وصفه بـ”تصعيد دموي كبير”، إذا لم يعمد الوسطاء إلى الضغط على الإدارة الأمريكية، من أجل وقف المخطط الإسرائيلي.
ويخلص الخبير في شؤون الاحتلال إلى أن نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية– يشعر بضغط الرأي العام الإسرائيلي عليه، بالنظر إلى أنه لم يحقق أيا من أهداف حرب الإبادة على غزة، وبالتالي سيلجأ إلى التصعيد بحثا عن هدفين رئيسيين:
الأول: إعادة صورة نتنياهو بصفته رجل الأمن.
الثاني: إعادة طرح الخطاب الأمني والتصعيدي واستحضار أجواء الحروب، عشية الانتخابات، بما يتيح لنتنياهو صرف الأنظار عن قضايا الفساد التي تلاحقه.
وأمام هذه المعطيات، لا يستبعد شديد لجوء نتنياهو إلى التصعيد في غزة سعيا إلى إفشال الانتخابات عبر تأجيلها أو إلغائها، لا سيما في ظل ما تُظهره استطلاعات الرأي بأن حزب الليكود الذي يقوده، لا يحظى بفرص واسعة لتشكيل الحكومة المقبلة.
ويتفق المحلل السياسي حسام شاهين، مع ما ذهب إليه شديد، موضحا أن جوهر المشكلة يرتبط باقتراب الانتخابات الإسرائيلية، إذ لطالما استخدمت “إسرائيل” الدم الفلسطيني والتصعيد ضد الفلسطينيين، كأحد الأوراق في الانتخابات.
لكن في الوقت نفسه، يرى شاهين أن نتنياهو لا يحتاج إلى اختلاق قضية كبرى، انطلاقا من قضية الطائرات الورقية، معتبرا أن الهدف الأساسي يتمثل في دفع الفلسطينيين نحو التهجير، والتملص من أي استحقاق سياسي قد يكون قادما في المرحلة المقبلة.
ويؤكد شاهين للجزيرة أن ما يجري يندرج ضمن “سياسة إسرائيلية قديمة جديدة”، تتمثل باللجوء إلى التصعيد كلما لاحت آفاق للتقارب في وجهات النظر، أو برز ضغط دولي للدفع نحو حل سياسي، إذ تتخذ “إسرائيل” من ذرائع واهية مثل الطائرات الورقية، مبررا للتنصل من استحقاقات سياسية.