إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
تايم: عملية إسرائيلية للتأثير على تيار أنصار ترامب في “ماغا” والمطالبة بإكمال المهمة في إيران

تايم: عملية إسرائيلية للتأثير على تيار أنصار ترامب في “ماغا” والمطالبة بإكمال المهمة في إيران

نشرت مجلة “تايم” تقريرا أعده إريك كورتليسا، قال فيه إن مديرا سابقا لحملة دونالد ترامب الانتخابية يعمل على إدارة عملية تأثير إسرائيلية بين أنصار “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” أو “ماغا”، وإظهار رفضهم لسياسة ترامب تجاه إيران، وأنه فشل في إكمال المهمة.

وبدأت العملية بعد توقيع إدارة دونالد ترامب اتفاقا مبدئيا مع إيران في 17 حزيران/يونيو، حيث كان مساعدو ترامب يتوقعون أن يدعم أنصاره في قاعدة “ماغا” الاتفاق بشدة. لكن أحدهم شارك مقالا من صحيفة إسرائيلية بعنوان: “كان بإمكانك أن تكون أعظم رئيس على الإطلاق، لكنك فشلت”، فيما اتهم آخرون ترامب بالاستسلام قبل تحقيق هدفه المعلن المتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني. 

وقد ظهرت العديد من المنشورات في وقت متزامن تقريبا، مع تشابه في اللغة والنبرةوراقب مسؤول بارز ردود الفعل السلبية، وأخذ يجمع لقطات الفيديو وردود الفعل، وتوصل إلى قناعة بأن الأمر لم يكن مصادفة.

فمن خلال تتبع تغريدات أعضاء بارزين في اليمين الإلكتروني، توصل المسؤول إلى الاعتقاد بوجود شخصية غير متوقعة في قلب كل هذه الانتقادات: مدير حملة ترامب الرئاسية السابق وخبير التسويق الرقمي، براد بارسكيل.

 من خلال تتبع تغريدات أعضاء بارزين في اليمين الإلكتروني، توصل المسؤول إلى الاعتقاد بوجود شخصية غير متوقعة في قلب كل هذه الانتقادات: مدير حملة ترامب الرئاسية السابق وخبير التسويق الرقمي، براد بارسكيل

ففي أيلول/سبتمبر الماضي، تعاقدت وكالة الإعلان العالمية “هافاس” مع شركة “كلوك تاور إكس” التابعة لبارسكيل لإدارة حملة رقمية نيابة عن “إسرائيل”، وذلك وفقا لوثائق قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (فارا) التي اطلعت عليها مجلة “تايم”. وبموجب الاتفاقية، كان من المقرر أن تنتج شركة بارسكيل 100 محتوى أصلي شهريا، على أن يستهدف 80% منها على الأقل “جيل زد” عبر منصات تيك توك وإنستغرام ويوتيوب والبودكاست.

وفي مسودة اتفاقية الخدمات المرفقة بالوثائق، تعهد بارسكيل أيضا بتوسيع نطاق الحملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن خلال “دمج الرسائل في منصات شبكة سالم الإعلامية وقنوات التوزيع التابعة لها”، في إشارة إلى شركة البث والنشر المسيحية المحافظة التي يشغل فيها بارسكيل منصب كبير مسؤولي الاستراتيجية.

كما تعهد بتحقيق 50 مليون ظهور رقمي على الأقل شهريا من خلال هذه الجهود، فضلا عن التأثير في كيفية تصوير أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل “تشات جي بي تي” و”أوبن إيه آي” و”غوغل جيميناي” و”أنثروبيك كلود”، لصورة “إسرائيل” والحرب. وقد وافقت “إسرائيل” على دفع مبلغ 1.5 مليون دولار شهريا لشركة بارسكيل “كلوك تاور إكس”.

وتم تقديم الحملة، ظاهريا، على أنها جزء من جهود مكافحة تصاعد معاداة السامية على الإنترنت. ويقول مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية مطلع على الترتيبات إن هناك هدفا استراتيجيا آخر، وهو منع الشباب المحافظ من الانقلاب على “إسرائيل”.

وقال المسؤول إن بارسكيل نفسه قدم على أنه في وضع فريد لتحسين سمعة “إسرائيل” بين الشباب المحافظ. وشدد على خبرته في قيادة العمليات السياسية لترامب وفهمه لبنية الإنترنت الحديثة والحركة السياسية التي بناها ترامب. كما يمنحه منصبه في “سالم”، التي تعتبر محطاتها الإذاعية ومواقعها الإلكترونية وبودكاستاتها ومنصاتها الرقمية جزءا من النظام الإعلامي المحافظ الذي وعد بتعبئته، دورا هاما أيضا.

وفي الوقت الذي يعترف فيه بارسكيل بأن العملية كانت تهدف إلى منع الشباب المحافظ من الابتعاد عن “إسرائيل”، إلا أنه يقول إنه لا هو ولا شركاته لعبوا أي دور في قلب الرأي العام ضد أهداف ترامب. ويقول بارسكيل لمجلة “تايم”: “لم أمول أو أنظم أو أشارك قط في أي جهد لتقويض الرئيس ترامب، مطلقا، بما في ذلك مذكرة التفاهم أو اقتراح وقف إطلاق النار”، مضيفا أن “الادعاء بأنني أنسق جهودا لإطالة أمد الحرب هو ادعاء باطل تماما، والمسؤولون المجهولون الذين يستخدمون تصريحات من مصادر غير رسمية لتصويري كشخصية مرعبة هم وحدهم من يختلقون الصراع بين الرئيس ترامب و”إسرائيل” وبيني”.

ووصف ثلاثة أشخاص مطلعين على الحملة عملية تواصل تدار عبر شبكة من الشركات المترابطة التي يشرف عليها بارسكيل أو شركات أخرى يملكها أو أنشأها، مثل “كامبين نيوكليوس” و”إنفلوينسيبل”، التي يمتلك فيها الآن حصة أقلية. ويقولون إن المؤثرين المحافظين يتلقون، عبر محادثات جماعية خاصة، اقتراحات لنصوص منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل “إنستغرام” و”تيك توك”، ثم يحصلون على تعويضات بناء على عدد مرات الظهور والتفاعل الذي يحققه محتواهم. وتقول “كلوك تاور إكس” على موقعها الإلكتروني إنها طورت “نظاما بيئيا للمؤثرين” يتضمن “شبكات مدارة تضخم الروايات من خلال أصوات موثوقة وموزعة”.

ولا يزال من غير الواضح مقدار ما دفعته شركات بارسكيل للمؤثرين كجزء من حملة “إسرائيل”. وفي حملة أخرى حديثة لشركة “إنفلوينسيبل”، عرض على المؤثرين مبلغا أساسيا قدره 2,250 دولارا، بالإضافة إلى دولار واحد لكل ألف مشاهدة، حتى مليوني مشاهدة، مما يسمح للمؤثرين بكسب ما يصل إلى 4,250 دولارا لكل منشور، وفقا لرسائل نصية داخلية اطلعت عليها مجلة “تايم”.

ورفض المشاركون، ومعظمهم طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم خوفا من الانتقام، أي تلميح إلى وجود أي تصرف غير قانوني في هذه الممارسة. ويؤكد بارسكيل أن أيا من الأموال التي يحصل عليها من العقد المسجل لدى قانون “فارا” لم تستخدم لدفع أجور المؤثرين، لأن ذلك سيلزمهم بالكشف عن مصدر تمويلهم. ويضيف أن منظمات مسيحية أخرى استعانت بشركات تابعة له، مثل “إنفلوينسيبل”، لدعم “إسرائيل” في أعقاب هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، لكنه امتنع عن ذكر أسمائها.

ورغم استمرار عملية التأثير التي يقودها بارسكيل، إلا أنه لا إدارة ترامب ولا الإسرائيليين راضون عن سيرها، على ما يبدو.

وقد استعانت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ببارسكيل لتحسين صورة “إسرائيل” بين المحافظين، لكنها شهدت تراجعا مستمرا في شعبيتها بين اليمين الأمريكي وعموم الناخبين الأمريكيين.

> استعانت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ببارسكيل لتحسين صورة “إسرائيل” بين المحافظين، لكنها شهدت تراجعا مستمرا في شعبيتها بين اليمين الأمريكي وعموم الناخبين الأمريكيين

ويقول مسؤول إسرائيلي مطلع على الاتفاق، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: “نحن غاضبون من براد بارسكيل، كان من المفترض أن يحسن الأمور، وقد دفعنا له مبالغ طائلة، لكن ماذا فعل بها؟ لم يزد الوضع إلا سوءا”. ووفقا لمركز بيو للأبحاث، تراجعت النظرة الإيجابية تجاه كل من “إسرائيل” ونتنياهو منذ العام الماضي.

لكن بارسكيل مصر على نجاح مبادرته، حيث قال: “كان الهدف من هذه الحملة منع أعداء “إسرائيل” والغرب من إحداث شرخ بين “إسرائيل” والأمريكيين الذين دعموها تقليديا، لا سيما اليمين السياسي، كما نجحوا بالفعل في فعله بين قطاعات كبيرة من اليسار”.

من جهة أخرى، شعر المسؤولون داخل البيت الأبيض بالإحباط لسبب مختلف، فقد اعتقدوا أن ما بدأ كجهد للحفاظ على دعم اليمين الأمريكي لـ “إسرائيل”، تحول إلى حملة تأثير تتعارض مع المصالح السياسية للرئيس، في وقت باتت فيه أهداف الرئيس تتباين مع نتنياهو. واعتقدوا أن المنظومة الإعلامية التي وعد بارسكيل بتفعيلها تساعد الآن في نشر حجج تقوض جهود ترامب لإنهاء الحرب.

وقال مسؤول استخباراتي أمريكي بارز: “نحن نتحدث عن مؤثرين أمريكيين يتقاضون أموالا من دولة أجنبية، ثم يحاولون حشد الدعم لتغيير وجهة نظر الرئيس، أو وجهات نظر من حوله. لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار هذا الأمر غير ذي أهمية”.

وكان الناشط الرقمي بارسكيل قد لعب دورا في حملة ترامب وفوزه المفاجئ في انتخابات عام 2016، ثم تولى إدارة حملة ترامب لإعادة انتخابه عام 2020 قبل إقالته في صيف ذلك العام. وخلال السنوات الست اللاحقة، بنى بارسكيل إمبراطورية رقمية، انطلاقا من فكرة أن السياسة لم تعد تقتصر على إقناع الناخبين فحسب، بل أصبحت تتعلق بإتقان الخوارزميات التي تحدد ما يراه الناس وما يؤمنون به.

وتقول المجلة إن “إسرائيل” كانت، بحلول عام 2025، بحاجة ماسة إلى تحسين صورتها. فبعد الحروب التي شنتها في أعقاب هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر، ساد اعتقاد لدى المسؤولين الإسرائيليين بأنهم يخسرون حربا معلوماتية على منصات مثل تيك توك وإنستغرام والبودكاست ويوتيوب، وبشكل متزايد داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يعتمد عليها ملايين الأشخاص لفهم العالم. وامتد تراجع الدعم لـ “إسرائيل” إلى داخل اليمين الأمريكي، حيث أبدت شخصيات مؤثرة، من بينهم تاكر كارلسون وستيف بانون، شكوكا علنية تجاه نتنياهو.

وقد أدرك الناشط المحافظ الراحل تشارلي كيرك هذا التحول قبل كثيرين في “إسرائيل”. ففي رسالة خاصة إلى نتنياهو في مايو/أيار 2025، اطلعت عليها مجلة “تايم”، حذر كيرك من أن المشاعر المعادية لـ “إسرائيل” على الإنترنت قد بلغت “مستويات قياسية”، وحث على شن حملة اتصالات مكثفة: حشد المؤثرين، وإرسال أسرى سابقين في جولات خطابية، ونشر قصص إنسانية عن “إسرائيل” على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي. وكتب كيرك: “أعلم أن لديكم حربا على سبع جبهات، وتذمري لا يقارن بما يحدث. لكنني أحاول أن أوضح لكم أن “إسرائيل” تفقد الدعم حتى في الأوساط المحافظة. هذا الوضع يستدعي إنذارا عاجلا”. ولم يرد نتنياهو على الرسالة، رغم أنه تحدث مع كيرك هاتفيا العام الماضي، وفقا لمصدر مطلع على المحادثة.

وبحلول خريف العام الماضي، خلصت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى أن جهودها الدبلوماسية العامة التقليدية، المعروفة في “إسرائيل” باسم “هسبارا”، لم تعد كافية. ووفقا لمسؤول في الوزارة، فقد انتاب الإسرائيليين قلق شديد من نفوذ كارلسون وبانون، والشكوك التي بدأت تتنامى بين المحافظين الشباب بأن “إسرائيل” تمارس سيطرة خفية على السياسة الخارجية الأمريكية. كما خافوا من أن فانس وحلفاءه يدفعون اليمين الأمريكي نحو انعزالية تتعارض استراتيجيتها بشكل جوهري مع مصالح “إسرائيل”. وكانوا يبحثون عن شخص يفهم طبيعة الإنترنت وثقافة “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”. ولم يكن بارسكيل المستشار الوحيد الموالي لترامب الذي تواصلوا معه، لكنه بدا مناسبا تماما. ووقع الاتفاقية في أيلول/سبتمبر 2025، وفقا لوثائق قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (فارا).

ويقول مسؤول إسرائيلي مشارك في المفاوضات إن بارسكيل قدم نفسه على أنه يتمتع بعلاقات فريدة مع عالم ترامب السياسي، مع أن بارسكيل لم يتحدث مع الرئيس منذ أكثر من خمس سنوات، وفقا لمصادر مطلعة على الأمر.

وقد ركزت خطة بارسكيل جزئيا على التأثير في مصادر المعلومات التي تستقي منها روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وأنشأت العملية مواقع إلكترونية، مثل “باكس بوينت.أورغ” و”فاكت سيغنال.أورغ”، صممت خصيصا لأنظمة الذكاء الاصطناعي التي تجمع المعلومات من مختلف أنحاء الإنترنت، أكثر من كونها موجهة للقراء البشر. وتضمن عنصر آخر شبكة واسعة من المؤثرين المحافظين. ووفقا لأحد المشاركين السابقين، فقد تلقوا رسائل منسقة عبر مجموعات دردشة خاصة، ونسقوا توقيت منشوراتهم، وحصلوا على مكافآت بناء على مدى وصول منشوراتهم.

معاريف: طهران وواشنطن في “فترة انتظار”.. من يستسلم أولاً؟

معاريف: طهران وواشنطن في “فترة انتظار”.. من يستسلم أولاً؟

الموقف الإيراني العنيد في وجه هجمات يومية من القوات الأمريكية، مضلل؛ فمن خلفه تختبئ أزمة اقتصادية عسيرة تتعمق يومياً، وصراع سياسي حاد بين رجال النظام القديم وبين الجناح الأكثرتطرفاً في الحرس الثوري الذي يمسك في هذه اللحظة بدفة الحكم في طهران.

وفرت جنازة الزعيم الأعلى بضع إطلالات على الصراع العنيد الجاري حالياً في إيران. ذوو الجناح المتطرف هم الذين أملوا نبرة الاحتفال ونسقوا الآيات القرآنية التي تليت لكل من توجه إلى تابوت خامنئي. الوفود التركية، القطرية والسعودية (التي اختارت الظهور في الجنازة بملابس بيضاء) تلقى آيات تشكك بقوة إيمانها.

وكانت الذروة عندما توجه نحو التابوت حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية،والأكثر اعتدالاً كخليفة مناسب لخامنئي. فقد حظي بآية تتحدث عن الفرق بين من يضحون في سبيل الإيمان وبين من يبقون في بيوتهم. وفهم الخميني الرسالة، وسارع لمغادرة الاحتفال. أما الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، فقد حظيا بتجربة أقل تلميحاً: جمهور غاضب هاجمهما جسدياً، وأُنقذا بصعوبة.

هل كانت هذه مبادرات محلية أم سياسة يمليها النظام الجديد؟ أجهزة الاستخبارات الغربية تجد صعوبة في رسم سجل تسلسل اتخاذ القرارات في إيران بعد الحرب. فعلى مدى الـ 36 سنة، كان هناك مقرر واحد في إيران في كل شأن قومي أو استراتيجي. كان علي خامنئي يلتقي الجنرالات، ويسلم الوزراء والموظفين قراراته.

أما في هذه اللحظة، فليس واضحاً من يقرر في ماذا في إيران. صلاحيات مجتبى خامنئي مقبولة من كل أصحاب المناصب، غير أنهم لا يحظون برؤيته أو بالاتصال به. مجتبى يختبئ في مكان ما، محاط بعصبة مساعدين يترجمون كل هزة رأس إلى تعليمات عن السياسة.

في المجال العسكري مقرر واحد وواضح، ألا وهو أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري؛ يقرر من سيتلقى الرد الإيراني على الهجمات الأمريكية. وحيدي ورجاله يرون في هرمز إنجازهم اللازم من الحرب الأخيرة، إنجازاً يمنحهم تفوقاً إقليمياً ولا نية لهم للمساومة عليه.

نفذ الإيرانيون هجمات على كل دول المنطقة تقريباً، بما فيها الوسيطتان قطر وعُمان، لكن حتى ساعة كتابة هذه السطور، لم يهاجموا السعودية و”إسرائيل”. شُعب الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي تأخذ بالحسبان إطلاق صواريخ من إيران على “إسرائيل”.

سلاح الجو ومنظومة الدفاع الجوي عندنا في حالة تأهب عال، محفوظ منذ نهاية حرب الأربعين يوماً.

**يهيئون المواقع**

ربما يلاحظ وحيدي شهية القيادة الإسرائيلية لاستئناف الحرب، ويفهم بأن النار على “إسرائيل” ستؤدي إلى ضربة أشد للاقتصاد الإيراني. وعلى الرغم من الخط الصقري الذي يتصدره، يعلم ما يجري داخل إيران: نقص في الكهرباء والماء في الصيف الإيراني الحاد، هو وصفة للاضطراب الداخلي. ويعرف أنه إذا هاجم “إسرائيل” فلن يكون الرد رمزياً.

وعليه، فهو يحسب أيضاً حساباً لترميم القدرات التي تضررت في الحرب. إيران تهيئ المواقع النووية لإعادة التفعيل، لكن حتى الآن، لا تتجرأ على استئناف تخصيب اليورانيوم، وإخراج المادة المخصبة المدفونة في ثلاثة مواقع. السؤال الكبير الذي يشغل بال الاستخبارات الإسرائيلية هو: هل استأنفت إيران عمل مجموعة السلاح – الهيئة المسؤولة عن تطوير السلاح النووي. حتى الآن، لم أدلة على ذلك، لكن أحداً في أجهزة الاستخبارات في الغرب لن يتعهد بعدم إجرائه سراً.

جهود الإعمار الإيرانية تتركز في هذه اللحظة على استئناف إنتاج الصواريخ الباليستية. صحيح أنها استؤنف جزئيا، وأن مخزون الصواريخ الإيرانية يقترب من الأعداد التي كانت بحوزتها عشية الحرب الأخيرة، لكن وبالتوازي،ثمة جهد عظيم لترميم قدرات الدفاع الجوي. الأمريكيون يستهدفون هذا في منطقة المضيق، لكن تم نصب منظومات جديدة في باقي أرجاء إيران.

هذا الوضع غير المثالي لا يضعف التصميم الإيراني للسيطرة على مضيق هرمز. كما أنها تلقت هذا الأسبوع تعزيزاً من الرئيس الأمريكي، عندما أعلن بأنه سيجبي عمولة على عبور المضيق، الخطوة التي أعطت شرعية للسيطرة على ممر مائي دولي واستخلاص أرباح منه.

في وابل تصريحات ترامب أيضاً التي تتراوح كل ساعة بين استئناف المفاوضات وخطوة عسكرية برية في إيران، يمكن الافتراض بأن الرئيس على وعي بالضائقة الاقتصادية العسيرة التي تسود هناك. فإيران تستصعب الصمود على مدى الزمن تحت عقوبات تفرض على تصدير النفط وأمام احتكاك دائم مع الأمريكيين.

وعليه، فإن وضع اللا اتفاق واللا حرب، قد يستمر إلى ما بعد الـ 60 يوماً التي قررها اتفاق المبادئ قبل شهر، إلى ما بعد انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة في تشرين الثاني. ومعنى ذلك أن التخوف من استئناف الحرب قد يرافقنا نحن أيضاً حتى الانتخابات المصيرية في أكتوبر.

ألون بن دافيد

معاريف 17/7/2026

منذ اتفاق وقف إطلاق النار.. “إسرائيل” تقتل طفلا في غزة كل يوم

منذ اتفاق وقف إطلاق النار.. “إسرائيل” تقتل طفلا في غزة كل يوم

“الشمس تشرق، السماء زرقاء، وسلاح الجو الإسرائيلي يواصل قتل الأطفال في غزة على أساس يومي”. هذا ما يؤكده تحقيق تنشره صحيفة “هآرتس” العبرية في ملحقها الأسبوعي اليوم الجمعة.

ويستذكر التحقيق أن البيوت في غزة مهدمة، ويعيش 1.7 مليون نسمة في الخيام بلا ماء وكهرباء وشبكة صرف صحي، وسط تفشي المكاره الصحية والأمراض المعدية، وعشرات الآلاف يتجولون مع جرح مفتوح. كما يقول إن الشمس كاوية، والحرارة داخل الخيام غير محتملة، وفوق كل ذلك يستمر سلاح الجو الإسرائيلي بقتل الأطفال، منوها إلى أن 274 ولدا قتلوا منذ وقف النار في أكتوبر الماضي، أي أن إسرائيل تقتل ولدا فلسطينيا في غزة كل يوم.

 البيوت في غزة مهدمة، ويعيش 1.7 مليون نسمة في الخيام بلا ماء وكهرباء وشبكة صرف صحي، وسط تفشي المكاره الصحية والأمراض المعدية

وتتابع “هآرتس” في هذا المضمار: “كما مات قسم من الأولاد جراء الجوع والمرض، لكنهم غير مشمولين في قائمة الأولاد القتلى هنا”.

وتقول الصحيفة إن الولد الأخير الذي قتل حتى كتابة هذه السطور هو معتز أبو شعر، ابن العشر سنوات، الذي كان والده وشقيقه قد قتلا قبل نصف عام.

وعن مقتل أبو شعر تضيف: “كان الطفل معتز يوم الإثنين يجلس داخل خيمة في منطقة المواصي عندما طاله رصاص إسرائيلي. قبل هذه الجريمة بيوم واحد قتلت الطفلة تالا أبو مطر، ابنة التاسعة، وقد نشرت صورتها وهي تبتسم مرتدية قميصا رسم عليه أرنب وأزهار، وإلى جانب صورتها هذه كان جثمانها ممددا داخل كيس، فيما بدا أحد أقاربها يلاطف وجهها المحتقن”.

**أطفال غزة تحت حصار المرض**

وتتكفل الجدة البالغة من العمر 60 عاما برعاية حفيدها “ع. م” وعشرة أطفال آخرين من أحفادها الأيتام، بعد أن فقدت خلال الحرب ثلاثة من أبنائها وزوجاتهم في مجازر متنوعة ارتكبها جيش الاحتلال خلال رحلة نزوحهم الطويلة.

ويذكر تقرير مؤسسة الدراسات الفلسطينية أن هذه الرعاية تتم في مساحة ضيقة تفتقر إلى أدنى مقومات النظافة والسلامة البيئية، بحيث لا يتوفر فيها الحد الأدنى من شروط الحياة الصحية. وبين حرارة الصيف الخانقة، وشح المياه، والاكتظاظ الشديد في مخيم النزوح، تتسع دائرة الإصابات الجلدية والأمراض المعدية بين الأطفال، في وقت تعجز فيه العائلات عن تأمين العلاج أو حتى اتباع سبل الوقاية.

> مع استمرار النزوح وتراجع الخدمات الأساسية، تحولت الخيام داخل قطاع غزة إلى بيئة خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة، لتضيف إلى معاناة الأطفال طبقة جديدة من الألم تتجاوز آثار الحرب المباشرة

وتضيف: “ليست هذه القصة استثناء في مخيمات النزوح المنتشرة في قطاع غزة، إنما تمثل نموذجا لواقع يعيشه آلاف الأطفال الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بين فقدان ذويهم من جهة، وتدهور الأوضاع الصحية التي يعيشون فيها من جهة أخرى. فمع استمرار النزوح وتراجع الخدمات الأساسية، تحولت الخيام داخل قطاع غزة إلى بيئة خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة، لتضيف إلى معاناة الأطفال طبقة جديدة من الألم تتجاوز آثار الحرب المباشرة”.

**أوضاع كارثية**

وحسب تحقيق “المؤسسة” بقلم فاطمة بشير، لا تعكس إصابة الطفل “ع. م” واقعا فرديا بقدر ما تكشف جانبا من أزمة صحية متفاقمة داخل مخيمات النزوح في قطاع غزة، فقد تحولت الخيام المكتظة إلى بيئة مؤاتية لانتشار الأمراض المعدية بين الأطفال.

وتنوه إلى أن التقارير الحديثة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تشير إلى استمرار ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الجلدية والطفيليات الخارجية، وعلى رأسها الجرب، إلى جانب تزايد حالات الجدري المائي والإسهال المائي الحاد بين الأطفال والبالغين على حد سواء.

ويتقاطع تحقيق “المؤسسة” مع تقرير “هآرتس”: “لا تبدو هذه الأمراض منفصلة عن البيئة التي نشأت فيها، فبحسب تقييمات أممية شملت أكثر من 1600 موقع نزوح في قطاع غزة، سجلت أكبر حالة انتشار كثيف للقوارض والحشرات في نحو 80% من مواقع النزوح، بينما ظهرت الأمراض الجلدية المعدية في 48% من تلك المواقع، ويربط مختصون بين هذا الواقع وتراكم النفايات في أماكن سكن المواطنين داخل القطاع، بالإضافة إلى تجمع المياه العادمة وصعوبة تنفيذ عمليات المكافحة البيئية في ظل نقص المواد اللازمة لذلك”.

وتزداد خطورة المشهد الصحي مع استمرار تراجع المقومات الأساسية للحياة داخل مخيمات النزوح، فقد حذرت الأونروا من أن أنظمة إنتاج المياه وضخها، بالإضافة إلى خدمات إدارة مياه الصرف الصحي وجمع النفايات، تواجه خطر التعطل بسبب النقص الحاد في الوقود وقطع الغيار، الأمر الذي يهدد بتفاقم المخاطر الصحية وانتشار مزيد من الأمراض المعدية بين النازحين، وخصوصا الأطفال الذين يشكلون الفئة الأكثر هشاشة في المجتمع.

وتضيف “المؤسسة” محذرة: “في ظل هذه الأوضاع، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن الخيام في غزة لم تعد مأوى مؤقتا للنازحين، بل تحولت إلى فضاءات تتقاطع فيها عوامل المرض كافة، من الاكتظاظ وضعف الخدمات الصحية، إلى تلوث البيئة المحيطة وسوء التغذية، وهو ما يجعل آلاف الأطفال في قطاع غزة عرضة لدائرة متواصلة من العدوى والمعاناة الصحية التي يصعب كسرها في غياب تدخلات إنسانية وصحية عاجلة”.

**تحديات صعبة**

وتؤكد مؤسسة الدراسات الفلسطينية أن هذا الانتشار المتزايد للجدري المائي والجرب بين الأطفال النازحين يعكس حجم التدهور الصحي والبيئي الذي تعيشه مراكز الإيواء وخيام النزوح داخل قطاع غزة، بحيث تتداخل عوامل الاكتظاظ الحاد، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي، مع محدودية الرعاية الطبية، لتشكل بيئة مثالية لانتشار الأمراض المعدية.

من جهتها، تؤكد طبيبة طوارئ في مستشفى شهداء الأقصى أنها تستقبل يوميا عشرات الحالات لأطفال يعانون جراء الجدري المائي والجرب، بالإضافة إلى العديد من الأمراض الجلدية حديثة الظهور.

57 تحقيقا بوفاة محتجزين من غزة ولبنان بـ “إسرائيل” دون لوائح اتهام

57 تحقيقا بوفاة محتجزين من غزة ولبنان بـ “إسرائيل” دون لوائح اتهام

كشفت صحيفة “هآرتس”، الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي فتح 57 تحقيقا جنائيا في استشهاد 56 فلسطينيا من قطاع غزة ولبناني واحد أثناء الاحتجاز خلال الحرب، بينها 7 تحقيقات في حوادث إطلاق نار حتى الموت، دون توجيه أي لوائح اتهام.

وقالت الصحيفة العبرية إن الجيش فتح عشرات التحقيقات الجنائية في استشهاد فلسطينيين من قطاع غزة أثناء احتجازهم خلال الحرب، لكن أياً منها لم يسفر عن تقديم لائحة اتهام.

وأضافت أن البيانات التي حصلت عليها بموجب طلبات حرية المعلومات أظهرت أن الجيش فتح 57 تحقيقا جنائيا في وفاة 56 فلسطينيا من قطاع غزة ولبناني واحد أثناء الاحتجاز خلال الحرب، وأن 7 منها تتعلق بحوادث إطلاق نار حتى الموت.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش لا يعرف حتى موعد وقوع حادثتين من هذه الحوادث.

وبينت أن معظم الوفيات التي خضعت للتحقيق وقعت داخل مرافق احتجاز عسكرية مزودة بكاميرات مراقبة، ويتواجد فيها العديد من الشهود، سواء من الجنود أو المعتقلين.

وتابعت أن الجيش لم يتمكن في معظم التحقيقات الجنائية من تحديد مشتبه بهم، وعزا عدم استكمالها إلى تعقيدات الإثبات في ظروف القتال.

ووفق الصحيفة، فُتحت معظم التحقيقات في وفيات المحتجزين خلال عام 2024، الذي شهد عددا قياسيا من المعتقلين من قطاع غزة، فيما فتح 19 تحقيقا عام 2023، بينها 13 خلال أكتوبر/ تشرين الأول، و3 تحقيقات عام 2025.

ونقلت عن مصادر، لم تسمها، أن بعض المعتقلين توفوا بعد نقلهم إلى منشآت الاحتجاز وهم مصابون، وأن التحقيقات في تلك الحالات بدأت تلقائياً بموجب إجراء عسكري يقضي بالتحقيق في أي وفاة داخل منشأة عسكرية.

وأضافت المصادر أن وفيات أخرى نجمت عن المرض أو نقص الرعاية الطبية المناسبة.

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن معظم التحقيقات التي فتحها الجيش الإسرائيلي في اتهامات بنهب ممتلكات في قطاع غزة ولبنان لم تسفر أيضاً عن توجيه لوائح اتهام، رغم تدخل رئيس الأركان إيال زمير ومطالبته الوحدات العسكرية في لبنان بالإبلاغ عن هذه الأفعال.

وأضافت أنه حتى الآن لم تُقدم سوى لائحة اتهام واحدة بتهمة النهب، وانتهت بإدانة جندي بالسرقة في إطار صفقة ادعاء، بعدما استولى على أموال من منزل في قطاع غزة وحاول إيداعها، قبل أن يتبين أن الأوراق النقدية كانت مزيفة.

وأشارت إلى تقديم لائحة اتهام أخرى بحق جندي بتهمة إخراج 3 دراجات نارية من قطاع غزة، فيما اقتصر التعامل مع حالات أخرى استولى فيها جنود على أجهزة كهربائية على إجراءات تأديبية.

الكنيست الإسرائيلي يصوت على حل نفسه والانتخابات في هذا الموعد

الكنيست الإسرائيلي يصوت على حل نفسه والانتخابات في هذا الموعد

صوّت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) على حل نفسه في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، ودخل في عطلة قبل الانتخابات الوطنية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول. وجاء تصويت الكنيست على حل نفسه عقب جلسة تشريعية ماراثونية أقر خلالها الائتلاف الحاكم سلسلة من القوانين التي يؤيدها المشرعون اليمينيون والأرثوذكس المتشددون اليمينيون. وأكمل الائتلاف اليميني بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولايته كاملة، وستُجرى الانتخابات في موعدها المقرر أصلاً، أي بعد مرور 4 سنوات بالضبط من إجراء الانتخابات في عام 2022. وهذه هي المرة الأولى التي تقضي فيها حكومة فترة ولايتها كاملة منذ عام 1988، كما أنها المرة الأولى التي تستمر فيها حكومة بقيادة نتنياهو طوال فترة ولايتها الكاملة.قد يهمك أيضاًفيديو مزعوم لـ”ضرب نتنياهو في الكنيست الإسرائيلي”.. ما حقيقته؟ ومع حل البرلمان، تواصل الحكومة عملها لتصريف الأعمال وستظل في الحكم حتى يتم تشكيل ائتلاف جديد وبعد أن يؤدي اليمين الدستورية؛ وهي عملية قد تستغرق أسابيع بعد موعد الانتخابات. وعادة ما تكون التشريعات خلال فترة الحملة الانتخابية نادرة وتقتصر في الغالب على التدابير العاجلة التي تقوم على توافق الآراء ويتم إقرارها عبر لجنة الترتيبات التي تضم ممثلين عن جميع الأحزاب.وتظهر استطلاعات الرأي أن ائتلاف نتنياهو لن يحصل على الأغلبية اللازمة لإعادة انتخابه والتي تبلغ 61 مقعدا، وأن خصومه يحظون بأغلبية مشتركة، ولكن المعارضة منقسمة على أسس أيديولوجية ووطنية، حيث تضم أحزابا يمينية ووسطية ويسارية ويهودية وعربية.

Akhbar961
تابعنا