إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
كيف تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني هذا الأسبوع؟

كيف تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني هذا الأسبوع؟

 تواصل الولايات المتحدة قصف إيران، في حين استأنفت طهران هجماتها على حلفاء أمريكا في الخليج. وشهدت الليلة الماضية الجولة السابعة على التوالي من الضربات الأمريكية الليلية ضد إيران خلال هذا الأسبوع.وفيما يلي نظرة على كيفية تصاعد الصراع خلال الأيام السبعة الماضية:في وقت مبكر، الأحد (بالتوقيت المحلي)، أغلق الحرس الثوري الإيراني مضيق هرمز بعد إطلاق طلقة تحذيرية على سفينة قال إنها كانت تحاول سلوك مسار غير مصرح به لعبور الممر المائي. ورداً على ذلك، شن الجيش الأمريكي جولات متعددة من الضربات على إيران. وأفادت البحرين وقطر والكويت وعمان والأردن بوقوع هجمات قادمة إلى أراضيها في الوقت الذي ردت فيه إيران.قد يهمك أيضاًحتى صباح السبت.. ضربات أمريكية تستهدف جسوراً وأنفاقاً في إيران وفقًا لإعلام رسمي وفي الساعات الأولى من صباح الاثنين، نفذت الولايات المتحدة جولة أخرى من الضربات على إيران، شملت موقعين بالقرب من مدينة الأهواز، التي تشتهر بصناعتها النفطية، بالإضافة إلى محطة لضخ المياه في محافظة خوزستان جنوب غرب إيران، وفق وسائل إعلام رسمية. وشن الحرس الثوري موجة جديدة من الهجمات بالصواريخ والطائرات بدون طيار باتجاه القواعد الأمريكية في المنطقة، بما فيها البحرين والكويت.وقال الجيش الأمريكي، في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، إنه ضرب أهدافا في أنحاء إيران لمدة 5 ساعات، مما أدى إلى إلحاق أضرار بمحطة للطاقة في جزيرة كيش الإيرانية، بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية. وشنت إيران موجات من الضربات باتجاه البحرين، وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية إن البلاد أسقطت 4 صواريخ أُطلقت من إيران. وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن 4 من أفراد الخدمة الكويتيين أُصيبوا بجروح جراء هجوم إيراني استهدف سفينة تابعة للبحرية الكويتية. وقال الحرس الثوري الإيراني أيضا إنه “ضرب وعطّل” ناقلتين في مضيق هرمز. وفي تلك الليلة، شنت الولايات المتحدة ضربات على إيران قبيل إعادة فرض الحصار على موانئ البلاد.والأربعاء، نفذت الولايات المتحدة جولات متعددة من الضربات على إيران، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 7 عسكريين إيرانيين، بحسب الجيش الإيراني. وأفادت وسائل إعلام رسمية بأنه تم إخلاء مستشفى في جنوب غرب إيران بشكل مؤقت، بعد سقوط مقذوف، ناجم عن ضربة أمريكية، في مكان قريب. كما تعاملت كل من الأردن والكويت والبحرين مع الهجمات الإيرانية.وسُمع دوي انفجار في طهران في ساعة مبكرة من صباح الخميس بالتوقيت المحلي، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية بوقوع هجمات في مختلف أنحاء إيران. وقال الجيشان الأردني والكويتي إنهما تصديا للضربات الإيرانية. وفي مساء ذلك اليوم، شنت الولايات المتحدة المزيد من الضربات، حيث وردت أنباء عن وقوع هجمات في مختلف أنحاء إيران.وفي الساعات الأولى من يوم الجمعة، أفادت كل من الكويت والبحرين والأردن وقطر بوقوع المزيد من الهجمات الإيرانية. وقالت الكويت إن إيران قصفت محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه. وشنت الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد إيران، وأفادت وسائل إعلام رسمية في إيران باستهداف عدة جسور في جنوب البلاد وبرج للمراقبة البحرية. وزعمت إيران أنها استهدفت القوات الأمريكية في سوريا، على الرغم من أن الجيش الأمريكي ومسؤولين سوريين نفوا ذلك.ونفذت الولايات المتحدة ليلة سابعة من الضربات (امتدت من ليل الجمعة وحتى السبت)، مستهدفة مناطق ساحلية بالقرب من الخليج ومضيق هرمز، بالإضافة إلى البنية التحتية للنقل في الداخل، حسبما أوردت وسائل إعلام رسمية إيرانية. وأسفرت الهجمات عن تضرر محطة لتحلية المياه في جنوب البلاد، مما أدى إلى انقطاع المياه عن 20 قرية، بحسب نائب حاكم محافظة هرمزغان. وأعلنت الكويت والبحرين والأردن والسعودية تفعيل أنظمة الإنذار أو التصدي لهجمات إيرانية، وقالت الكويت إن محطة أخرى لتحلية الطاقة والمياه تعرضت للقصف. 

نظرة على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة

نظرة على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة

من المنتظر أن تُعقد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقبلة في شهر أكتوبر القادم. ويكاد يكون هناك إجماع دولي على الأمل في أن يخسر نتنياهو هذه الانتخابات، لتأتي حكومة أخرى «أكثر اعتدالاً وأقل عنجهية». لكن ثمة سؤالين لا بد من الإجابة عنهما بواقعية: هل سيغادر نتنياهو الحكم فعلاً بعد شهر أكتوبر؟ وهل سيؤدي رحيله، إن حدث، إلى قيام حكومة أكثر اعتدالاً؟

تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى عدة أمور، أولها أن المعسكر المناوئ لنتنياهو سيحصل على نحو 58 مقعداً في الكنيست المقبل، مقابل 52 مقعداً لمعسكر نتنياهو، فيما ستحصل الأحزاب العربية مجتمعة على عشرة مقاعد. ويعني ذلك أنه، وفق الأرقام الحالية، لن يتمكن أي من المعسكرين من تشكيل حكومة من دون دعم الأحزاب العربية، إذ تحتاج أي حكومة إلى تأييد 61 عضواً في الكنيست على الأقل.

نلاحظ أولاً أن الانقسام القائم في “إسرائيل” هو بين المعسكرين المؤيد لنتنياهو والمناوئ له، وليس انقساماً حول السلام. فالمجتمع الإسرائيلي اليوم يكاد يُجمع على رفض إقامة دولة فلسطينية، بل يذهب أبعد من ذلك برفض إشراك الأحزاب العربية في أي حكومة مقبلة. يتصدر المعسكر المناوئ لنتنياهو شخصان. أولهما نفتالي بينيت، الذي خسر ستة أو سبعة مقاعد في الاستطلاعات الأخيرة، بعد تحالفه مع «المعتدل» يائير لابيد، بما يعني أن جزءاً من مؤيدي هذا المعسكر يرفضون هذا «الاعتدال». أما بينيت نفسه، فقد ترأس مجلس المستوطنات (Yesha) بين عامي 2010 و2012.

> ما يطرحه المجتمع الإسرائيلي أمام الفلسطينيين اليوم هو خياران لا ثالث لهما: الإبادة أو التمييز العنصري. أما الحديث عن حكومة إسرائيلية، أياً كان شكلها، تتبنى خيار السلام، فهو أقرب إلى الوهم

أما الشخصية الثانية فهي غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بين عامي 2015 و2019، الذي تظهر الاستطلاعات الأخيرة تقدمه السريع إلى درجة تفوقه على الليكود في عدد المقاعد المتوقعة في الكنيست المقبل. ولا يؤيد آيزنكوت إشراك العرب في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، كما لا يؤيد إقامة دولة فلسطينية، بل سبق أن انتقد نتنياهو لأنه رأى في مواقفه قبولاً، ولو مشروطاً، بفكرة الدولة الفلسطينية.

نأتي إلى الأحزاب العربية الرئيسية الأربعة. تتفق ثلاثة منها (جبهة السلام والمساواة «حداش»، والحركة العربية للتغيير بقيادة أحمد الطيبي، والتجمع الوطني الديمقراطي برئاسة سامي أبو شحادة) على برنامج سياسي متشابه، يرفض الدخول في أي حكومة إسرائيلية، باعتبار أن ذلك يضفي عليها شرعية أمام المجتمع الدولي، بينما يُتوقع أن تواصل سياساتها الاستعمارية والتمييزية تجاه الشعب الفلسطيني. في المقابل، يصر رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، على أهمية انخراط العرب في الحياة السياسية الإسرائيلية، والقبول بدولة “إسرائيل” كواقع، والمشاركة في الحكومات الإسرائيلية. ويعتقد عباس أن نفتالي بينيت مستعد لإشراك قائمته في الحكومة، خلافاً لموقفه العلني الحالي. وفي ظل هذه التباينات، واستجابة لرغبة الشارع العربي في خوض الانتخابات ضمن قائمة موحدة، اتفقت الأحزاب العربية على قائمة «تقنية» تقتصر على خوض الانتخابات بقائمة واحدة، من دون الالتزام ببرنامج سياسي مشترك، مع ترك المجال بعد الانتخابات، أمام قائمة منصور عباس للتحرك خارج الإطار السياسي لبقية الأحزاب العربية. ومع أن الاستطلاعات تشير إلى إمكانية حصول فلسطينيي الداخل على أكثر من 15 مقعداً في حال توحدهم، فإن الفجوة بين الموقفين لا تزال واسعة، ما يرجح استمرار الانقسام وحصول القوائم العربية على نحو عشرة مقاعد فقط، ما لم تحدث مفاجأة.

ماذا يعني كل ذلك بالنسبة للحكومة الإسرائيلية المقبلة؟ هناك احتمال لتوصل معسكر آيزنكوت/بينيت إلى اتفاق مع قائمة منصور عباس، لتشكيل حكومة ذات أغلبية ضئيلة، أو لانسحاب عدد من أعضاء الليكود وانضمامهم إلى المعسكر المناوئ. إلا أن هذين الاحتمالين يبقيان ضعيفين، أولاً لأن الأحزاب اليهودية لا ترغب في الاعتماد على الأصوات العربية، وثانياً لأن مثل هذا الانسحاب يظل مستبعداً، وثالثاً لأن القائمة العربية الموحدة، ستُتهم بتجميل حكومة ستواصل النهج المعادي للفلسطينيين.

ويبقى السيناريو الأكثر ترجيحاً هو تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الليكود والأحزاب الأخرى، باستثناء الأحزاب العربية، وربما أيضاً حزبا بن غفير وسموتريتش. وفي هذه الحالة، من المرجح أن يصر نتنياهو على تولي رئاسة الوزراء في المرحلة الأولى، إذا جرى الاتفاق على صيغة للتناوب. وبعبارة أخرى، ليس من الضروري أن يغادر نتنياهو الحكم، حتى لو فشل حزبه في الحصول على أغلبية في الكنيست المقبل. وتنسب غالبية المجتمع الدولي التعنت الإسرائيلي إلى نتنياهو وشريكيه بن غفير وسموتريتش، وتعتقد أن رحيله سيأتي بحكومة أكثر اعتدالاً ومرونة تجاه القضية الفلسطينية. لكن المجتمع الدولي سيكتشف أن المشكلة تتجاوز شخص نتنياهو، وأنها أصبحت معضلة مجتمع إسرائيلي بأكمله، لا يريد السلام، ولا الانسحاب، ولا إقامة دولة فلسطينية.

إن ما يطرحه المجتمع الإسرائيلي أمام الفلسطينيين اليوم هو خياران لا ثالث لهما: الإبادة أو التمييز العنصري (Genocide or Apartheid). أما الحديث عن حكومة إسرائيلية، أياً كان شكلها، تتبنى خيار السلام، فهو أقرب إلى الوهم. لذلك، لا يبدو أن هناك حلاً قريباً للصراع الفلسطيني. وما نحتاجه هو مقاربة تدرك هذه الحقيقة، وتعمل على تعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم إلى أن يفرض العامل الديمغرافي نفسه. 

«نصيحة» عراقية للشرع: إبْقَ بعيداً عن لبنان

«نصيحة» عراقية للشرع: إبْقَ بعيداً عن لبنان

علمت «الأخبار» أن الرئيس السوري أحمد الشرع تلقّى، خلال الأيام الماضية، «نصيحة» من الحكومة العراقية بعدم التورّط في الملف اللبناني، في ظل تصاعد الضغوط الأميركية والسعودية الرامية إلى دفع دمشق نحو لعب دور في المواجهة مع حزب الله. وبحسب المعلومات، حملت الرسالة العراقية «لفت انتباه» من أن «أيّ انخراط سوري في الساحة اللبنانية ستكون له انعكاسات مباشرة على سوريا نفسها». وأبلغ الجانب العراقي دمشق أنه «في حال تعرّض الشيعة في لبنان أو حزب الله لأي خطر ينطلق من الأراضي السورية، فإن فصائل المقاومة العراقية لن تبقى مكتوفة الأيدي» وأن «كل خطوة سورية باتجاه لبنان قد تعقبها خطوة عراقية تجاه سوريا».

وأضافت المصادر أن بغداد لفتت إلى أن انخراط دمشق في هذا المسار من شأنه أن يفتح الباب أمام تداعيات أمنية وإقليمية لا تصبّ في مصلحة سوريا، ولا تخدم مساعي تثبيت الاستقرار الداخلي أو إعادة ترتيب علاقاتها مع دول الجوار. وبحسب المصادر، أبلغ الشرع المسؤولين العراقيين أن الإدارة الأميركية طلبت منه بالفعل التدخّل في الملف اللبناني واتخاذ موقف ضد حزب الله، إلا أنه أكّد أنه رفض هذا الطلب، مشدّداً على أن دمشق ليست في وارد الانخراط في الساحة اللبنانية أو العودة إلى سياسات التدخّل السابقة. واعتبر أن الحفاظ على استقرار سوريا، وتجنّب فتح جبهات جديدة يشكّلان أولوية بالنسبة إلى قيادتها في المرحلة الحالية.
وفي السياق نفسه، كشفت المصادر أن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي يعتزم زيارة دمشق هذا الشهر، حيث سيُجري محادثات مع الرئيس السوري تتناول مستقبل العلاقات بين البلدين، إلى جانب ملفات ذات طابع ديني وسياسي.
وقالت المصادر إن الزيدي سيناقش مع الشرع حزمة من الخطوات الاقتصادية، تشمل تزويد سوريا بالنفط، وإعادة تشغيل خط إمداد مصفاة بانياس، وفتح السوق العراقية أمام المُنتجات السورية.
الزيدي قريباً إلى دمشق:
ملفات العلاقات الثنائية والمَقامات الدينية والنازحين
من ريف حمص
كما سيبحث المسؤول العراقي مع القيادة السورية «أوضاع المكوّن الشيعي في سوريا، وسبل توفير الضمانات الكفيلة بحماية حقوقه وتأمين الأماكن الدينية، وفي مقدّمها مقام السيدة زينب، إضافة إلى مناقشة آليات تعزيز مشاركة مختلف المكوّنات السورية في مؤسسات الدولة، بما ينسجم مع مسار الاستقرار الذي تسعى إليه دمشق».
وسيطرح الزيدي مع الشرع «ملف اللبنانيين والسوريين الذين نزحوا أو هُجّروا من قرى ريف حمص بعد سقوط النظام السابق، لجهة البحث في إمكان تهيئة الظروف المناسبة لعودتهم»، علماً أن برنامج زيارة الزيدي سيشمل جولة على المسجد الأموي ومقام السيدة زينب، حيث يُتوقّع أن يعلن الزيدي استئناف الزيارات الدينية إلى المقام وعودة الزوار العراقيين إليه، في إطار إعادة تنشيط الحركة الدينية بين البلدين.
وتأتي الرسالة العراقية على وقع تزايد الضغوط الأميركية لدفع دمشق إلى لعب دور في الملف اللبناني. وفي هذا السياق، كانت مصادر مطّلعة قد وضعت التلميحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكان طلب تدخّل سوريا ضد حزب الله في إطار التهويل السياسي والضغط الإعلامي أكثر مما هي خيارات عملية قابلة للتنفيذ، مشيرة إلى أن رسائل سورية سابقة نُقلت إلى الحزب عبر قنوات تركية وجهات إقليمية أكّدت أن دمشق غير معنية بالتورّط في الشأن اللبناني وتسعى إلى طي صفحة الماضي.
وتتقاطع هذه المواقف مع تقديرات تشير إلى أن أيّ انخراط سوري من هذا النوع لا يمكن أن يحصل من دون غطاء تركي واضح، وهذا ليس متوفّراً حتى الآن، إذ تنظر أنقرة بقلق إلى أي ترتيبات قد تفضي إلى تعزيز النفوذ الإسرائيلي في سوريا ولبنان.
وتلفت مصادر متابعة إلى «أن الرسالة العراقية لا يمكن فصلها عن المناخ الإقليمي الذي أعقب التشييع الحاشد للشهيد السيد علي خامنئي في العراق، والذي رأت فيه مؤشراً إلى حجم التعبئة والتضامن داخل الأوساط الشيعية في المنطقة». وبحسب هذه القراءة، فإن «أي انخراط سوري في مواجهة مع حزب الله، لن يُنظر إليه باعتباره شأناً لبنانياً أو سورياً فحسب، بما يُنذِر بتوسيع دائرة المواجهة لتشمل ساحات جديدة في المنطقة».
هل يستقيل سيمون كرم من رئاسة وفد السلطة؟

هل يستقيل سيمون كرم من رئاسة وفد السلطة؟

علمت «الأخبار» من مصدر مطلع أن رئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم، فاتح مسؤولين في الدولة، بأنه يفكر بترك مهمته الحالية. وقال المصدر إن كرم، لديه ملاحظات كثيرة على مسار التفاوض منذ بدايته، ولكنه قرر الوقوف إلى جانب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، عدا عن أنه لا يعارض مبدأ التفاوض، لكنه يجد أن المسار أخذ الأمور إلى مكان لا يرى فيه مصلحة، كما لا يرى إمكانية لتنفيذ الاتفاق الموقع. وقال المصدر إن كرم الذي لم يحسم قراره بعد، يعتقد أن المرحلة المقبلة، سوف تكون عبارة عن مفاوضات تنفيذية، وأن الجانب العسكري هو العنصر الأساسي فيها، وأن دور المفاوض السياسي يتراجع إلى حدود لا تتطلب وجوده.

في هذه الأثناء، أعاد تأجيل الاجتماع العسكري الافتراضي بين لبنان و”إسرائيل”، بمشاركة الجانب الأميركي، تسليط الضوء على التباينات العميقة التي لا تزال تعترض مسار تنفيذ التفاهمات المرتبطة بالوضع جنوب لبنان. فالعقدة الأساسية لم تكن تقنية بقدر ما كانت مرتبطة بجوهر الترتيبات المقترحة، ولا سيما مسألة تحديد طبيعة المناطق التي يفترض أن تشكل نطاقاً تجريبياً لانتشار الجيش اللبناني.
وقالت المصادر، إن «الاعتراض اللبناني يتمثل في أن المناطق التي طرحتها “إسرائيل” كمناطق تجريبية لا تخضع في معظمها لسيطرة إسرائيلية فعلية، الأمر الذي اعتبرته المؤسسة العسكرية اللبنانية طرحاً غير منسجم مع الواقع الميداني. فكيف يمكن إنشاء آلية انسحاب وتسليم مناطق لا تزال عملياً تحت إدارة الجيش اللبناني، في وقت كانت الوحدات العسكرية قد أعادت انتشارها داخل عدد من هذه البلدات وأقامت نقاط مراقبة وحواجز فيها»؟
ونقلت المصادر وجهة نظر عسكرية تقول إن «اعتماد هذه المناطق قد يمنح “إسرائيل” إمكانية تقديم صورة سياسية توحي بتحقيق تقدم أو انسحاب من مواقع لا تحتلها أساساً، بما يسمح بتحويل خطوة شكلية إلى مكسب سياسي».
وبحسب المصادر فإن قيادة الجيش لا ترى أنه يجب منح “إسرائيل” هامشاً واسعاً من حرية الحركة في الجنوب، معتبرة أن استمرار الخروقات والعمليات العسكرية سيعرقل قدرة الجيش على أداء مسؤولياته الأمنية. فانتشار الوحدات اللبنانية لا يمكن أن يتم في بيئة تبقى فيها المناطق عرضة للاستهداف أو خاضعة لتأثير عسكري إسرائيلي مستمر.
وفيما كان الاجتماع يفترض أن يناقش تفاصيل تطبيقية، بما في ذلك آليات دخول الجيش اللبناني إلى المناطق المحددة، وجدول انسحاب القوات الإسرائيلية منها وتسليمها للجيش، ظهر الواقع الميداني غير مطابق للطروحات التفاوضية .
 وهو أول تعثر بعد جولة المفاوضات التي عقدت في العاصمة الإيطالية روما، حيث ركز الوفد العسكري اللبناني على ضرورة تأمين حرية حركة الجيش ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية، إضافة إلى وضع إطار زمني واضح للانسحاب التدريجي من الأراضي اللبنانية. وقد شدد الجانب اللبناني على أن نجاح أي ترتيبات مستقبلية يرتبط أولاً بتثبيت السيادة الميدانية للدولة اللبنانية وتوفير الظروف التي تسمح للمؤسسة العسكرية بالقيام بدورها.
في هذا السياق، أتت الدوريات التي نفذها الجيش في بلدات فرون، والغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وكفردونين، كرسالة ميدانية وسياسية في آن واحد. فالخطوة لم تعكس فقط نشاطاً أمنياً اعتيادياً، بل حملت دلالة واضحة بأن الجيش بات حاضراً داخل هذه المناطق وقادراً على إدارة انتشار فعلي فيها بعيداً عن انتظار نتائج التفاهمات.
 وبذلك، كشفت أزمة المناطق التجريبية عن صراع أوسع حول تفسير الاتفاقات وآليات تطبيقها إذ يتصرف الجيش بواقعية ويصر على ربط أي خطوة تنفيذية بانسحاب إسرائيلي فعلي وتسليم مناطق كانت خاضعة للاحتلال، بينما تحاول “إسرائيل” تثبيت صيغة تمنحها مكاسب سياسية وأمنية قبل إتمام الانسحاب الكامل. 
وفي حين لم يتحدد موعد آخر للاجتماع، إلا أن احتمالات استئنافه قائمة، وهناك اتصالات أميركية قائمة بهذا الهدف.
صحيفة إسرائيلية.. نتنياهو يقود الحبكة: متى تُكشف مؤامرات النظام الإسرائيلي؟

صحيفة إسرائيلية.. نتنياهو يقود الحبكة: متى تُكشف مؤامرات النظام الإسرائيلي؟

يصف كتاب “تغيير النظام” من تأليف الصحافيين الأمريكيين ماغي هابرمان وجونثانسوان، الذي يتناول رئاسة ترامب الحالية، المسار الذي سلكه الرئيس من بناء حكومة مركزية مطلقة في أمريكا إلى الحرب الفاشلة لتغيير النظام في إيران. الشخصية الثانوية التي تقود الحبكة من المقدمة وحتى النهاية هي رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. حسب الكتاب، يرى ترامب الزعيم الإسرائيلي محاوراً مرهقاً، لكنه وصفه في مقابلته مع المؤلفين بأنه “شريك جيد جداً في الحرب”.

يصور الكتاب نتنياهو على أنه مخرب لا يمل، دفع ترامب إلى قصف المنشآت النووية الإيرانية ثم إلى حرب شاملة. ومثل ترامب، عاد نتنياهو إلى موقعه لتشكيل حكومة مركزية، وإلغاء القيود، والحصول على الحق في ممارسة الفساد. في الواقع، هناك وجوه تشابه كثيرة بينهما: ازدراء المؤسسات والقوانين، والسيطرة على الأحزاب التي تخضع لهما، واستخدام وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

لكن هناك أيضاً فرقاً جوهرياً بين ترامب ونتنياهو؛ فالرئيس ترامب يتصرف علناً، ويجري مقابلات في كل مكان، ويتحدث ويغرد دون انقطاع. ومساعدوه أطلعوا سوان وهابرمان على التفاصيل الدقيقة للمحادثات المغلقة في المكتب البيضاوي. والكتاب يشبه عمود نميمة متواصلاً في صحيفة. ولا يمكن للمراسلين الإسرائيليين إلا أن يحسدوا هذه الشفافية، أما رئيس الحكومة نتنياهو فيدير شؤونه في الخفاء، ولا يجري مقابلات في “إسرائيل” إلا مع معجبيه ومحيطه المقرب العصي على الاختراق. حتى المراسلون الذين يعتبرون أبواقه ويحظون بمحادثات جانبية معه تحت غطاء “مسؤول شرق أوسطي رفيع المستوى، فلا يتم اطلاعهم على خبايا مكتبه.

خلال فترة حكومة نتنياهو الحالية، شاهدت “إسرائيل” الكثير من الاضطرابات: انقلاب نظامي، هجمات 7 أكتوبر المفاجئة، الحرب متعددة الجبهات في أعقابها، تدمير قطاع غزة، واحتلال أراض في سوريا ولبنان، وعزلة دولية متزايدة. يتحمل نتنياهو مسؤولية كل هذه الأحداث، لكن تورطه المباشر ما زال غامضاً. ولا يعرف الجمهور إلا القليل جداً عن آلية اتخاذ القرارات في حكومته.

يميل نتنياهو إلى نسب الفضل لنفسه في نجاحات عملياتية مثل اغتيال رئيس حزب الله، حسن نصر الله، أو مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في السنة الماضية. وقد ظهرت هنا وهناك تفاصيل عن إخفاقاته، في مقابلات ومحادثات جانبية مع مسؤولين أمنيين كبار تمت تبرئتهم، وفي تحقيقات مع مساعدي رئيس الحكومة، أو في مواد قدمت في التماسات للمحكمة العليا. ولكن ليست هذه إلا تفاصيل جزئية، والوصف المنشور قليل وغامض مقارنة بكشف تورط ترامب ودائرته المقربة في “تغيير النظام”.

من الممكن تحديد صندوقين أسودين، تخفى فيها قرارات نتنياهو المصيرية في فترة ولايته الحالية: الانقلاب النظامي والقتل والجماعي والدمار الذي ألحقته “إسرائيل” بغزة عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر. في الحالتين، النتيجة معروفة، لكن المسار الذي أدى إليها غير معروف. لقد نجح نتنياهو في إخفاء قراراته المصيرية ودائرة شركائه الذين شكلوها.

لنبدأ بالانقلاب. إطار القصة معروف: تجاهل حزب الليكود النظام القضائي في حملة انتخابات 2022. وعند تشكيل الحكومة، تم الإعلان بشكل غير متوقع أن هدفها الأساسي سيكون إصلاح النظام القضائي. قدم وزير العدل ياريف لفين مبادئ الانقلاب في 7 كانون الثاني 2023. وتجنب نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم، الخوض علناً في القضية بسبب تضارب المصالح. وقال بعد ذلك إنه “سيشارك في الحدث”، لكن مشاركته بقيت غامضة، ومتجاوزة مجرد ترديد هذه الجملة المبتذلة في الخطاب الإعلامي.

هذه الرواية غير مقنعة. أولاً، لأن نتنياهو عين لفين المعروف بمواقفه المعارضة لاستقلالية القضاة في المحكمة العليا، في منصب وزير العدل، ويخترقاضياً آخر من حزب الليكود مثل أمير اوحانا أو ميكي زوهر. ثانياً، لأن حزباً مركزياً مثل الليكود الذي يقوم على عبادة شخصية نتنياهو، ما كان فيه لفين سيتصرف دون توجيهات من الزعيم. ثالثاً، لأن القرارات المتعلقة بالانقلاب لم تنته عند انطلاقه في بداية الولاية، فقد قرر شخص ما تجميده عند اندلاع الحرب، وقرر آخر استئنافه بكل القوة في نهاية الولاية.

دائما يتهرب نتنياهو من تحمل مسؤولية القرارات المثيرة للجدل، ويفضل الظهور كمبادرات مستقلة من مرؤوسيه أو كاستسلام لضغوط الرئيس ترامب من اليسار، وبن غفير وسموتريتش من اليمين. كان غيابه هذا الأسبوع عن التصويت على قوانين دولة الشريعة اليهودية والتهرب من الجيش، أمراًمعتاداً، كما كان امتناعه العلني لقيادة الانقلاب خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية. مع ذلك،يصعب تصديق أن نتنياهو اكتفى بالجلوس في مكتبه ومشاهدة لفين وسمحا روتمان ومساعديهم على الشاشات دون إبداء أي اهتمام بأفعالهما.

إن أي إعلان عن تضارب المصالح يعتبر إشارة للمرؤوسين بأن للرئيس مصلحة في القرارات، وأن عليهم إرضاءه. لكن يصعب تصديق أن نتنياهو اكتفى بالإشارات والتلميحات أو التحريض ضد حركة الاحتجاج. سيكون مثيراً للاهتمام معرفة كيف أدار الانقلاب في دائرته المقربة، قبل تشكيل الحكومة وأثناء فترة ولايتها، ومن همسوا في أذنه، وكيف عبر عن رأيه بشأن النظام القانوني. هل كشف عن أهدافه النهائية من البداية – وقف محاكمته وإضعاف الضوابط والتوازنات في حكمه، أو أنه اكتفى بتقديم التوجيه والتشجيع والحث؟ كيف أرسل رسائله إلى المنفذين؟

تشكل مساعي سحق الديمقراطية وإقامة حكم ديني استبدادي بقيادة نتنياهو جوهر النقاش السياسي في “إسرائيل”، لكن الحدث الذي سيحدد إرثه التاريخي، والذي سيشكل محور أي سيرة ذاتية مستقلة له هو الحرب التي اندلعت بعد هجوم حماس على “إسرائيل” في 7 أكتوبر. إن مسؤولية نتنياهو عن الفشل ودعمه لتقوية حماس ضد السلطة الفلسطينية، وتجاهل تحذيرات الاستخبارات من اندلاع حرب وشيكة، والصدمة التي أصابته في الأيام الأولى من الحرب، كل ذلك أمور موثقة جيداً، كما تم توثيق معارضته لعودة الرهائن الإسرائيليين في حينه.

لكن لا يعرف الكثير عن كيفية تعامل نتنياهو مع الهجوم الإسرائيلي المضاد في قطاع غزة، الذي قتل فيه الجيش الإسرائيلي عشرات آلاف الفلسطينيين، وهجر الملايين من بيوتهم، واحتل أكثر من نصف القطاع، ودمر مدنه وقراه. ما الذي كان يعرفه في كل مرحلة من مراحل القتل والتدمير؟ هل شجع الجيش على استخدام القوة المفرطة؟ هل كان يهتم أصلاً بما يحدث في غزة، أو أنه فضل الصمت؟

أسباب صمته واضحة. هناك مذكرة اعتقال دولية معلقة بحق نتنياهو (ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت)، بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وهو يخشى ترك أي أثر قد يستخدم دليلاً ضده في المستقبل. وهو ليس وحده؛ رؤساء الجيش ورؤساء جهاز الاستخبارات، الذين يتفاخرون بالتحذيرات المبكرة التي قدموها لنتنياهو، يفضلون التقليل من شأن دورهم في حرب يصفها الكثيرون في العالم بالإبادة الجماعية. لماذا يورطون أنفسهم؟ لقد أيدت المستشارة القانونية للحكومة، وهي مدافعة شرسة عن الديمقراطية داخل الخط الأخضر، تصرفات الجيش ولم ترفع أمامه راية القانون الدولي وقوانين الحرب. حتى الرأي العام الإسرائيلي الذي أيد “الحرب على الإرهاب” ضد الفلسطينيين في غزة، ويخشى مقاطعة دولية وقيود على السفر إلى الخارج، لا يظهر أي حماسة للكشف عن قرارات تدمير غزة.

إن الصمت حيال غزة يريح الجميع، لكنه ينخر “إسرائيل” من الداخل ويعزلها عن أسرة الدول المتنورة. مهم أن نعرف، ليس فقط في الدراسات التاريخية المستقبلية، كيف تصرف نتنياهو خلال الحرب: ما تعليماته، من كان إلى جانبه في اللحظات الحاسمة، وما الذي طمح إلى تحقيقه، ولماذا استمر في الهجوم حتى عندما اتضحت أبعاد الدمار والموت في غزة للعيان. ما زالت إجابات هذه الأسئلة مجهولة، ويرغب نتنياهو في إبقائها كذلك، وسيلوم الجيش وقادته، بالضبط مثلما ألقى عليهم كل المسؤولية عن كارثة 7 أكتوبر، وسمح لجهاز إعلامه بتلفيق اتهامات بالخيانة العظمى لكبار مسؤولي الجيش وجهاز “الشاباك” بهدف إسقاط الحكومة. هل اختلق نتنياهو نظرية المؤامرة بنفسه أم أنه تواطأ مع ابنه يائير وعضوة الكنيست تالي غوتليب والمتآمرين الآخرين؟ هذا لغز آخر بحاجة إلى حل.

وصف المؤرخ يغئال عيلام في كتابه “منفذو الأوامر” كيف يتم اتخاذ قرارات مصيرية تشكل التاريخ أحياناً دون توجيه من القيادة، لا سيما عندما تنطوي على انتهاك القانون وجرائم حرب ومظالم أخلاقية. ويرى أن من حق المرؤوسين فهم وجهة نظر رئيسهم والتصرف حسب ذلك. نتنياهو تبنى هذا النهج دائماً، خلافاً لترامب الذي يركز على الذات فقط. مع ذلك، لا يجب تجاهل مسؤولية رئيس الحكومة عن القرارات الحاسمة خلال فترة ولايته، ومن المهم الكشف عن دوره وتصريحاته وأسلوب عمله، كما فعل هابرمان وسوان مع ترامب في كتاب “تغيير النظام”.

ألوف بن

هآرتس 17/7/2026

Akhbar961
تابعنا