إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
وثائق نيسان تفضح عون: كيف تنازل عن بنود تحفظ السيادة؟ مُسوَّدة المُلحَق الأمني كانت تشير إلى «الانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية»

وثائق نيسان تفضح عون: كيف تنازل عن بنود تحفظ السيادة؟ مُسوَّدة المُلحَق الأمني كانت تشير إلى «الانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية»

بعد الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين وفد سلطة الوصاية والوفد الإسرائيلي في واشنطن، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، في 15 نيسان الماضي، بياناً أكّدت فيه استمرار المسار التفاوضي، على أن يُعقد لقاء ثانٍ في وقت لاحق لاستكمال البحث والتوصل إلى اتفاق.

وعندما أبلغ الرئيس جوزيف عون الإدارة الأميركية استعداده للتفاوض المباشر، وعزّز ذلك بقرار الحكومة الصادر في 2 آذار الماضي، باعتبار المقاومة مُنظّمة غير شرعية، بدأت الجهات المعنية في الولايات المتحدة إعداد مُسوَّدة اتفاق أمني، قبل أن تحوّلها، عشية جلسة 14 نيسان، إلى مشروع اتفاق أشمل، ثم إلى «إعلان نوايا» بعدما رفضت “إسرائيل” المفاوضات.
لكنّ التطورات الإقليمية سرعان ما بدّلت المشهد. ففشل الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، وإعلان وقف إطلاق النار، دفعا “إسرائيل” إلى القبول بالذهاب إلى مفاوضات مع لبنان، بالتزامن مع إطلاق الإدارة الأميركية (وليس وزير الخارجية ماركو روبيو كما يروّج كثيرون) برنامج عمل مُكثّفاً هدفه فصل جبهة لبنان عن الجبهة الإيرانية، ورفض شمول لبنان بوقف إطلاق النار. إلّا أن التغوّل الإسرائيلي خلط الأوراق، بعد ارتكاب العدو مذبحة «الأربعاء الأسود»، في 8 نيسان الماضي، ما أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووصف الأمر بأنه «حماقة»، بحسب ما نقل مساعدوه لاحقاً إلى أكثر من مسؤول عربي وإقليمي.
وطلب من رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو «الانخراط في مفاوضات مباشرة مع لبنان، باعتبارها الخيار الوحيد المُتاح»، ومارس ضغوطاً أفضت إلى وقف «الغارات العشوائية» على بيروت والضاحية الجنوبية.
وأشار أعضاء في الوفد اللبناني إلى أنهم لمسوا تبدّلاً واضحاً في سلوك الأميركيين والإسرائيليين خلال المفاوضات، إلا أنهم لم يحاولوا استثمار هذا التحوّل لمصلحة لبنان، بعدما دخلوا المفاوضات بعقلية الاستسلام، انطلاقاً من قناعتهم بأن مواجهة “إسرائيل” غير مُمكِنة، وأن التسليم بالشروط الأميركية هو الخيار الوحيد. ويضاف إلى ذلك أن من أرسلهم كان مُهتماً بالوصول إلى اتفاق مع “إسرائيل”، يحقّق عملياً الهدف نفسه الذي سعت إليه الحرب، والمُتمثِّل في القضاء على المقاومة.
 النقاش إلى مجلس الوزراء، رفض سلام ذلك، معتبراً أن الدستور يمنح رئيس الجمهورية حق إدارة المفاوضات بالتنسيق مع رئيس الحكومة، وأن لا موجب لعرض الملف على مجلس الوزراء قبل التوصّل إلى اتفاق نهائي. وظل مُتمسِّكاً بهذا الموقف إلى درجة أن بعض الوزراء اقتنعوا فعلاً بأنه غير مُطَّلِع على تفاصيل المفاوضات، ولا سيما بعدما أجاب أحدهم، عندما سأله عن نص اتفاق الإطار، بالقول: «ابحث عن النص على موقع وزارة الخارجية الأميركية، فأنا قرأته هناك».
غير أن سلام شريك كامل في توفير الغطاء لما قام به وفد التفاوض. وكان يتلقّى باستمرار تذكيراً من المندوب السامي السعودي يزيد بن فرحان بضرورة حماية ما يقوم به عون. حتى إن مسؤولاً بارزاً في الوفد أكّد أنه لم يسمع من سلام أي ملاحظة أو اعتراض على الأوراق التي كانت تُعرض خلال المفاوضات.
ولا تكمن المشكلة هنا في موقف سلام السياسي المُناهِض للمقاومة، بل في إضعافه موقع رئاسة الحكومة وتفريطه في صلاحياته الدستورية. فهو لم يدافع يوماً عن اختصاص مجلس الوزراء في مناقشة مسار التفاوض، رغم إدراكه أن مجرّد توقيع أي موظف رسمي، باسم الدولة اللبنانية، على ورقة أو اتفاق، يشكّل عملاً سياسياً يرتّب التزامات على الدولة بأكملها، وهو سبب كافٍ لإحالة الاتفاق إلى مجلس الوزراء لمناقشته.
وكان سلام، كما عون، يراهن ضمناً على غياب أي قوة سياسية داخل الحكومة قادرة على فرض فتح النقاش. فالثنائي (حركة أمل وحزب الله) لم يتوصّل إلى مقاربة موحّدة لكيفية التعامل مع الملف، فيما حسم الرئيس نبيه بري، من جانب واحد، أنه لا يريد تعريض الحكومة لخطر السقوط. واستفاد عون وسلام من هذا الواقع ليكرّرا باستمرار أنهما ينسّقان جميع خطواتهما مع بري.
ورغم أن بري تعمّد تسريب معلومات عن انقطاع التواصل بينه وبين عون، فإنه لم يُصدِر أيّ نفي لادّعاءات عون بالتنسيق بينهما. وفي العرف السياسي اللبناني، فإن الحديث عن عدم وجود تواصل لا يمكن اعتباره نفياً حاسماً، وهو ما يعكسه أداء الوزراء.

سلام شريك كامل في المفاوضات، لكنه يرفض بحث الملف في مجلس الوزراء ويهرب من النقاش زاعماً أن «الملف في بعبدا حصراً»!

كما أن وليد جنبلاط، الذي رفع تدريجياً سقف انتقاداته للاتفاق، لم يطلب من ممثّليه في الحكومة إثارة الملف داخل مجلس الوزراء. والأمر نفسه انسحب على الوزيرين طارق متري وغسان سلامة، اللذين أبلغا رئيس الحكومة رفضهما للاتفاق، لكنهما لم يريا موجباً لخوض مواجهة سياسية لفرض مناقشته داخل الحكومة. وهذا ما جعل الحكومة، في كثير من الأحيان، أقرب إلى «تجمّع وزاري» لا يجمع أطرافه سوى طاولة الاجتماع، فلا مجلس الوزراء مؤسسة، ولا تضامن حكومياً حقيقياً، وكأنّ الحكومة بأكملها دخلت في حالة استقالة لم تُترجم رسمياً بعد.

أين عبارة الانسحاب؟

وبالعودة إلى أوراق التفاوض، التي اطّلعت «الأخبار» على نسخة منها، يتبيّن أنها تضمّنت مُسوَّدة لـ«إعلان النوايا»، كانت مُرفقة بمُلحق أمني. وعند مقارنتها بالنص الذي وُقّع رسمياً، يمكن ملاحظة الآتي:
المُسوَّدة الأولى كانت تحمل عنوان «مُلحق المسار الأمني»، ونصّت على أنه «المُلحق الأمني لإعلان النوايا ويشكّل جزءاً لا يتجزأ منه، ويحدّد الأحكام التنفيذية، ويُعدّ سرياً وسيظل كذلك إلى أن يتفق الطرفان على خلاف ذلك». كما تضمّنت أحد عشر بنداً (اختُزلت إلى ستة فقط في النسخة النهائية). البند الثاني من المُسوَّدة المتعلّق بـ«المناطق التجريبية»، نصّ بوضوح على «استعادة السلطة اللبنانية» وتحقيق «الانسحاب التدريجي لـ “إسرائيل” من كامل جنوب لبنان». وكانت عبارتا «الانسحاب» و«كامل جنوب لبنان» واردتيْن بصورة صريحة، قبل أن تُحذفا بالكامل من النسخة النهائية التي وقّعتها مندوبة الرئيس جوزيف عون في واشنطن.
بقية البنود الأخرى أعادت التأكيد على «التزام» سلطة الوصاية القيام بكل «التدابير القانونية والعملياتية اللازمة لضمان أن جميع الجماعات المُسلحة غير الحكومية وخاصة حزب الله، ليس لها دور عسكري أو قدرات مُسلّحة في أي مكان في لبنان»، وأن لبنان سيقوم بـ«إجراءات قانونية إضافية لحظر الجهاز العسكري والأمني لحزب الله، وقطع مصادر التمويل، وسيعمل بشكل دائم على تفكيك جميع البنية التحتية العسكرية المُرتبطة والشبكات الداعمة على مستوى البلاد». إلا أن البند الرقم 9 في مُسوَّدة المُلحق نصّ مجدّداً، وبشكل واضح، على «الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وإبرام اتفاق السلام والأمن الشامل على المسار السياسي»، علماً أن البند نفسه يربط هذا الانسحاب بـ«إتمام المراحل الأمنية المُتفق عليها بنجاح بما في ذلك نزع السلاح وتفكيك الجماعات المُسلحة غير الحكومية على مستوى البلاد والسيطرة الفعّالة على قوات الجيش اللبناني».
المُهِم في ما سبق، أن عبارتي «الانسحاب» الإسرائيلي، ومن «كامل» الأراضي اللبنانية، كانتا ضمن المُسوَّدة. إلا أن فريق عون تراجع عنها، وقبل بالتعديل الذي أضافته حكومة العدو، والذي اطّلع عليه أعضاء الوفد خلال آخر اجتماع في واشنطن. فقد تأكّد أن العدو أرسل «ملاحظات – تعديلات» كُتبت فوق النسخة الأولى، ويومها جاء الاتصال من بيروت، فتمّ إبعاد الوفد العسكري، وطلب عون من الفريق التوقيع على الورقة المُعدّلة التي لا تتضمّن كلمة «انسحاب» وتتحدّث عن «أراضٍ لبنانية» وليس عن كامل الأراضي اللبنانية. وتبيّن بعد ذلك، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اتصل بعون وطلب منه إبلاغ الوفد اللبناني بضرورة السير في التعديلات، حتى «لا يطير الاتفاق».
وقد سعى عون لاحقاً إلى نفي الرواية التي تحدّثت عن قبوله التعديلات تحت ضغط التهديد بإلغاء لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم أن مسؤولين بارزين في واشنطن أبلغوا فريقه بأن «عدم توقيع الاتفاق يعني أنه ليس هناك ما يدعو ترامب إلى استقباله».وفي المقابل، أخذ عون يبرّر موافقته على التعديلات بالقول إن التوقيع حال دون تنفيذ اجتياح إسرائيلي واسع كان يستهدف مدينة النبطية وقراها، وكذلك مدينة صور وقراها، وأنه منع وقوع مجازر كبيرة بحق المدنيين.
تُرى، ما الذي سيقدّمه عون أيضاً، كرمى لعينيْ «صديقه» ترامب؟!
ابراهيم الامين 
جريدة الاخبار 
عراقجي عن مقتل علي خامنئي: الثغرة الأمنية لا تزال قائمة

عراقجي عن مقتل علي خامنئي: الثغرة الأمنية لا تزال قائمة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لم يلتقِ بعد بالمرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، منذ تعيينه في المنصب في مارس/آذار الماضي.وفي مقابلة مع مقدم البودكاست ومخرج الأفلام الوثائقية الإيراني، جواد موغويي، تناولت طيفًا واسعًا من القضايا، قال عراقجي أيضًا إن الثغرات الأمنية التي سمحت لـ “إسرائيل” باستهداف القيادة الإيرانية في مستهل الحرب لا تزال قائمة.قد يهمك أيضاًالنص الكامل لبيان المرشد الأعلى مجتبى خامنئي للإيرانيين بعد “النكثان” بمذكرة التفاهم وفيما يلي أبرز ما جاء في حديثه مع جواد موغويي:قبل الحرب: قال عراقجي، متحدثاً عن المفاوضات التي أجراها مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في فبراير/شباط: “قلت لويتكوف: هل سبق أن حضرت اجتماعًا كان من المحتمل أن تتعرض خلاله للقصف في أي لحظة؟”الضربات الأمريكية والإسرائيلية: قال عراقجي إن قصف مجمع القيادة في طهران، الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد كبير من أفراد أسرته في فبراير/شباط، “نُفذ عبر ثغرة أمنية، وهذه الثغرة الأمنية لا تزال قائمة”. وأضاف: “منذ اليوم الأول، وُضعت خطط لإغلاق مضيق هرمز إذا استُهدف المرشد”.عندما علم بمقتل علي خامنئي: قال: “تواصلت على الفور مع وزارات الخارجية في دول المنطقة، وقلت: سنستهدف القواعد العسكرية الأمريكية؛ وعليكم أن تدركوا أن هذا الإجراء موجّه ضد الولايات المتحدة”.مجتبى خامنئي: قال عراقجي: “لم ألتقِ بعد شخصيًا بالسيد (المرشد) مجتبى خلال فترة توليه المنصب. ولم يلتقِ به سوى عدد قليل جدًا من الأشخاص”.الاستعداد العسكري: قال: “خلال الأشهر الثمانية الفاصلة بين الحربين (يونيو/حزيران 2025 وفبراير/شباط 2026)، جرى تعديل منظومة إطلاق الصواريخ الإيرانية بحيث لا تنفد صواريخنا مهما بلغ عدد ما نطلقه”.خلال الحرب: قال: “لم أغادر أنا ونواب وزير الخارجية مبنى الوزارة. وكنا نقضي عدة ساعات يوميًا نتنقل في أنحاء المدينة داخل سيارة، ولم أكن أفارق هاتفي المحمول”.الخطوات المقبلة: قال: “إذا لم تكن لدينا القدرة على تحقيق نصر عسكري حاسم، فعلينا التفاوض. وينبغي أن تُجرى المفاوضات عندما تكون لك اليد العليا على الجبهة العسكرية”.

الحزب الديموقراطي الأمريكي يشهد انقساما متصاعدا في شأن دعم “إسرائيل”

الحزب الديموقراطي الأمريكي يشهد انقساما متصاعدا في شأن دعم “إسرائيل”

 صوّت أكثر من مئة نائب ديموقراطي في الكونغرس الأمريكي هذا الأسبوع لصالح وقف المساعدات لـ “إسرائيل”، ويعكس هذا الرقم الذي لم يكن واردا حتى الأمس القريب الانقسامات المتزايدة داخل الحزب قبل أشهر قليلة من انتخابات بالغة الأهمية، ستكون هذه المسألة الشائكة محورا بارزا في الحملة التي تسبقها.

ومع أن هذا الإجراء لم يُقَرّ، نظرا إلى شبه إجماع من الجمهوريين على معارضته، أتاح التصويت عليه لعدد كبير من النواب الديموقراطيين إبراز رفضهم الحملة العسكرية التي تشنها “إسرائيل” في غزة ولبنان.

ومن الذين أدلوا بأصوات مؤيدة للتعديل المتعلق بـ “إسرائيل”، منسّقة كتلة الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب، أي الرقم 2 فيها، كاثرين كلارك، التي شددت على أن “الوضع القائم غير قابل للاستمرار”.

وأضافت في بيان “يجب ألا نقدّم شيكا على بياض للمساعدة العسكرية للدول التي لا تحترم قوانين الولايات المتحدة ومصالحها وقيمها”.

إلاّ أن رئيس كتلة الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز كان بين 97 آخرين من من الحزب الديموقراطي صوّتوا ضد التعديل، ما يعكس تباينا ملحوظا بينه وبين زميلته كلارك، مع أن من المفترض بهما أن يكونا منسجمين لكي يعطيا تعليمات تصويت واضحة للنواب من فريقهما.

واللافت أن إجراءً مشابها لخفض المساعدات الأمريكية لـ “إسرائيل” لم يحظ قبل عامين، حين كانت حرب غزة في أوجها، إلاّ بتأييد 37 نائبا ديموقراطياً.

“إعادة تموضع فكرية”

يُستشَفّ من ذلك أن مسألة توفير الدعم لأحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة باتت اليوم تُسبِّب انقساما قي صفوف اليسار الأمريكي، بعدما كانت ردحا من الزمن موضع إجماع بين الجمهوريين والديموقراطيين.

ومنذ الحملة لانتخابات الرئاسة عام 2024، رفض عدد كبير من الناشطين والمنظمات التقدمية دعم المرشحة كامالا هاريس، متهمين إياها بالتقاعس، بصفتها نائبة للرئيس، حيال الأزمة الإنسانية في غزة.

وأظهر استبيان أجرته في الآونة الأخيرة مؤسسة “إيبسوس” مع صحيفة “واشنطن بوست” أن نحو ثلاثة أرباع الديموقراطيين المستطلَعين يريدون على الأقل خفض المساعدات العسكرية الأمريكية لـ “إسرائيل”، فيما يطالب 40 في المئة منهم بإلغائها كليا.

ورأى خبير التواصل السياسي مايك فاهي أن هذه المسألة أصبحت “معيارا حاسما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي، وخصوصا بالنسبة إلى الناخبين الشباب والتقدميين”.

وقال هذا الاستشاري الذي شارك في إعداد حملات مرشحين ديموقراطيين في حديث صحافي “عندما يكون أكثر من 100 نائب ديموقراطي مستعدين للتصويت لصالح قطع المساعدات العسكرية، فهذا لم يعد مجرد تصويت احتجاجي، بل مؤشر إلى أن الحزب يشهد إعادة تموضع فكرية وعلى مستوى الفئات العمرية”.

واسترعى الانتباه أن عددا من الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي خلال الأسابيع الأخيرة من نيويورك إلى كولورادو، انتهت بفوز تقدميين جعلوا من انتقاد “إسرائيل” محورا بارزا في حملاتهم.

دعم “أيباك”

كذلك يقول عدد متزايد من المرشحين الديموقراطيين إنهم أصبحوا يرفضون أي دعم من اللجنة الأمريكية-الإسرائيلية للشؤون العامة (أيباك)، وهي منظمة تعمل على جعل المرشحين المؤيدين لـ “إسرائيل” يربحون الانتخابات.

فمع أن الأموال التي تضخها هذه اللجنة في الحملات الانتخابية مفيدة جدا للمرشحين، بات كثر منهم يرون أن الثمن الذي قد يدفعونه سياسيا جرّاء تلقيهم مثل هذا الدعم المثير للجدل أكبر من المكاسب التي قد يحققونها.

وأبدى بعض النواب الديموقراطيين المؤيدين لـ “إسرائيل” قلقهم من هذا التحول قبل أكثر بقليل من ثلاثة أشهر من الانتخابات النصفية.

وقال السيناتور جون فيترمان الأربعاء إن التدقيق في توجهات الفائزين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي أخيرا يُظهر “موقفا مناهضا أكثر فأكثر لـ “إسرائيل” وعدائيا تجاه الأشخاص” الذين يدعمون الحليفة القديمة للولايات المتحدة.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ المُنتخَب عن ولاية بنسلفانيا، وهو نفسه من أبرز المؤيدين لـ “إسرائيل” في الكونغرس، أنه قد يختار ترك المعسكر الديموقراطي إذا أصبح النهج الرسمي للحزب مناهضا لـ “إسرائيل”.

أما براين روميك الذي يرئس منظمة Democratic Majority for Israel (“الغالبية الديموقراطية من أجل “إسرائيل”)، فرأى أن التعديل الرامي إلى إلغاء المساعدات لـ “إسرائيل” لم يكن يُفترَض أصلا أن يُطرح للتصويت.

لكنه لاحظ في بيان أن “عدد الديموقراطيين الذين دعموا التعديل يشكّل رسالة واضحة وقوية”، مشيرا إلى “إحباطهم العميق” من حكومة بنيامين نتانياهو، وخصوصا في ما يتعلق بـ”الدمار في غزة” والعنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأضاف براين روميك “على الحكومة الإسرائيلية ألاّ تتجاهل هذه المخاوف. بصراحة، يجب أن يشكل هذا التصويت صدمة إنذار لها وأن يُظهر أن ثمة حاجة إلى جهد كبير لإصلاح علاقتها مع الديموقراطيين”.

(أ ف ب)

“إسرائيل” تستعد لاندلاع الحرب مجددا ونتنياهو قد يبادر لمهاجمة إيران دون ضوء أخضر أمريكي

“إسرائيل” تستعد لاندلاع الحرب مجددا ونتنياهو قد يبادر لمهاجمة إيران دون ضوء أخضر أمريكي

يزداد صيف تموز سخونة في الشرق الأوسط بسبب تصاعد التراشق بالنار بين الولايات المتحدة وإيران، التي تسببت باستهداف مواقع مدنية، لا عسكرية فحسب، وبمقتل وإصابة جنود أمريكيين في الأردن. وفيما تترقب “إسرائيل” وتستعد لاندلاع الحرب مجددا، يحذر مراقبون محليون أيضا من أن رئيس حكومة الاحتلال ربما يبادر لمهاجمة إيران، سواء بموافقة أو عدم موافقة البيت الأبيض، وذلك طمعا بغايات سياسية داخلية.

ورغم أن الولايات المتحدة وإيران وجهات عربية وغيرها غير معنية بالحرب، خوفا من تبعاتها ونتائجها الوخيمة، غير أن شبحها يلوح في الأفق نتيجة تجدد التراشق بالنار منذ أسبوع، فالتاريخ شهد حروبا اندلعت رغم أن المتورطين فيها لم يرغبوا بها أصلا.

وتزداد إيلاما “لعبة عض الأصابع” بين طهران المصممة على استثمار مضيق هرمز، مستفيدة من حساسية موقعه ومن موارده المادية، وبين واشنطن الراغبة بإعادة حالته إلى ما كانت عليه قبل شن الحرب في العام الماضي، كممر دولي.

تحذيرات أمريكية

وحتى الآن، ترفض الولايات المتحدة انضمام “إسرائيل” إلى هذه الضربات، لكن رئيس حكومتها يحلم بأن تنفجر وتتحول إلى حرب ينضم إليها بضوء أخضر أمريكي أو بدونه، لا سيما في حال تعرض “إسرائيل” لهجمة إيرانية.

وينطق وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير بأطماع نتنياهو من هذه الناحية، بقوله للإذاعة العبرية اليوم الأحد إن “إسرائيل” بحاجة إلى استئناف الحرب على إيران “لاستكمال المهام”.

ومضى بن غفير في التعبير عن أمنياته وأمنيات حكومته: “نرجو أن يفهم ترامب أن إيران هي مصدر الشر وتتحدث مع العالم بالصواريخ، ولا مجال للتفاوض والاتفاق معها”.

وتشير القناة 14 العبرية، التي تعتبر بوقا لنتنياهو، إلى وجود عدة مؤشرات على أن الحرب ستعود مجددا خلال أيام، بما يشمل “إسرائيل”، منها توسيع الهجمات العسكرية على إيران ومقتل وإصابة جنود أمريكيين.

وتسوغ ترجيحها بأن الحرب باتت خلف عتبة الباب بالقول: “عندما تتراكم المؤشرات، من الصعب تجاهل المسار، وهذا ما يجعل الفترة الحالية حساسة جدا”.

تحذيرات من شهوة الحرب

في المقابل، هناك مراقبون إسرائيليون يحذرون من شهوات الحرب ومن مغامرات عسكرية جديدة.

وفي هذا السياق، قال رئيس القسم الأمني السياسي في وزارة الأمن سابقا، الجنرال في الاحتياط عاموس غلعاد، للإذاعة ذاتها اليوم، إن واشنطن هي صاحبة القرار بشن الحرب على إيران.

ودعا غلعاد “إسرائيل” إلى الحفاظ على التنسيق مع الولايات المتحدة، لأنها لا تملك خيارا آخر، كون الأمريكيين هم الحلفاء الحقيقيون لها الآن وحتى في العقود القادمة.

وردا على سؤال، قال غلعاد إن الأهم الآن هو أن تستعد “إسرائيل” عسكريا وعملياتيا لكل الخيارات، بدلا من إضعاف الجيش بإعفاء قسم من الإسرائيليين من الخدمة العسكرية وبالتحريض على قادته.

ومضى غلعاد في توجيه انتقادات لحكومة الاحتلال لفقدانها رؤية إستراتيجية: “عسكريا، أدى الجيش وظائفه بشكل ممتاز في الحروب المتتالية منذ السابع من أكتوبر، بيد أن الحكومة تصرفت دون رؤية سياسية، وفشل سياسيونا في هذا المضمار، إذ لم يربطوا المكسب العسكري بقرار سياسي”.

وانتقد غلعاد أيضا الرهان الإسرائيلي على القوة فقط، وسخر من خطة إسقاط النظام الحاكم في إيران ومحاولة تنصيب محمود أحمدي نجاد رئيسا لإيران بمساعدة الأكراد، ووصف خطة الموساد بأنها “مضحكة”، منوها إلى أن “إسرائيل” لا تتعلم من دروسها، فقد فشلت في تنصيب بشير الجميل رئيسا للبنان رغم احتلال لبنان عام 1982.

من جهته، يرى المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس” عاموس هارئيل أن “إسرائيل” ربما تنضم إلى الحرب على إيران رغم الرفض الأمريكي.

ويوضح هارئيل، في تحليله اليوم، أن هناك مؤشرات كثيرة على التصعيد المتوقع، ويضيف: “هناك من يقول إن أمريكا تخطط لحملة برية. حاليا، الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى “إسرائيل”، وإيران تحاذر إدخالها في الحرب، لكن نتنياهو ربما ينضم بدوافع سياسية بالتزامن مع جبهة أخرى يقوم بها ضد قائد الجيش وضد الصحافة”.

يشار إلى أن هناك مراقبين إسرائيليين كثرا يتوقعون أن يبادر نتنياهو، إلى إشعال حرب بكل ثمن، بغية تحسين وضعه السياسي الداخلي أو إنتاج حالة طوارئ تبرر إلغاء الانتخابات العامة المقررة في الخريف القادم.

ويحذر هارئيل، على غرار غلعاد، من التورط بعقلية القوة: “عدا خيار الانتصار الأمريكي الواضح، وهذا لا يرى في الأفق، لن تربح “إسرائيل” من حرب واسعة في المنطقة”.

لا توجد طريق لـ”إنهاء العمل” مقابل إيران

ويذهب المحلل السياسي في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية شمعون شيفر في انتقاداته إلى أبعد من ذلك، بالقول في مقاله اليوم إن القوة فقط ليست طريقا، محذرا من أن النتيجة ستكون حربا أبدية مكلفة.

وينتقد تحول “إسرائيل” إلى ما يشبه المطرقة التي ترى كل من حولها مسامير لا بد من دقها، مثلما ينتقد الرهان على الاغتيالات، وعن ذلك يتابع: “الاغتيالات فقط لا تجدي. مؤسساتنا الأمنية صارت ماكينة القتل الأخطر في العالم”.

وضمن انتقاداته للمؤسسة الأمنية، من ناحية فقدان الكثير من استقلاليتها مقابل المستوى السياسي الذي يخلط الحسابات، يكشف، ضمن إشارته إلى استقلالية وقوة الموساد مقابل الحكومة، أن الموساد رفض طلبات متكررة من المخابرات الإيرانية باغتيال الخميني وهو في باريس عشية الثورة عام 1979.

ويرى المعلق الإسرائيلي يورام كاتس، مهندس حاسوب وأخصائي نفسي يعمل في صناعات الهايتك، أن البحث عن “الانتصار المطلق” على إيران قد أدى إلى نتيجة معاكسة، هي عزل “إسرائيل” في العالم.

وفي تحليله اليوم، يقول كاتس إن نتنياهو أعلن أن “زئير الأسد” سيدمر النظام في إيران، وسيعزز العلاقة مع أمريكا، ويحسن مكانة “إسرائيل” في المنطقة، مشددا على أن أيا من هذه الغايات لم يتحقق.

وتابع: “بالعكس، ازدادت إيران قوة هي ومحور المقاومة في هذه الحرب، فقد نجا نظامها من الهجمة وزادت مناعته، وتدهورت مكانة “إسرائيل” إلى الحضيض، والرأي العام الأمريكي صار معاديا للحرب ومناهضا لـ “إسرائيل”. أزمة الطاقة قوّت إيران وأضعفت الولايات المتحدة ودول الخليج، وأثارت موجة غضب على “إسرائيل” في العالم”.

إعلام:”إسرائيل” تستكمل بنهاية تموز هدم مئات المباني بمنطقتين لبنانيتين

إعلام:”إسرائيل” تستكمل بنهاية تموز هدم مئات المباني بمنطقتين لبنانيتين

ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، الأحد، أن الجيش الإسرائيلي يعتزم استكمال هدم مئات المباني في منطقتين في جنوب لبنان بحلول نهاية يوليو/ تموز الجاري، مدعية أنها بنى تحتية لـ”حزب الله”.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن “إسرائيل” عدوانا على لبنان أسفر عن 4 آلاف و328 شهيدا و12 ألفا و227 جريحا وأكثر من مليون نازح، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الصحيفة إن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن الجيش سيتخذ قريبا قرارات عملياتية بشأن أنفاق ادعت وجودها في منطقتي قلعة الشقيف وجبل علي الطاهر جنوب لبنان.

وأضافت أن الجيش سيستكمل بنهاية الشهر الجاري هدم مئات المباني التي ادعت أن “حزب الله” يستخدمها بنى تحتية.

ويقول “حزب الله” إنه يقاوم الجيش الإسرائيلي الذي يحتل أراضي لبنانية.

وذكرت الصحيفة أن المباني تقع في جنوب لبنان، ضمن منطقة تمتد من الحدود اللبنانية إلى ما تسميه “إسرائيل” “الخط الأصفر” أو “المنطقة الأمنية”.

وتحتل “إسرائيل” مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ العدوان الإسرائيلي السابق بين عامي 2023 و2024.

كما توغلت خلال العدوان الراهن مسافة تزيد على 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وأطلقت على المنطقة اسم “منطقة أمنية”.

وبحسب الصحيفة، تمثل عمليات الهدم نحو 70 بالمئة من إجمالي المباني في المنطقة المستهدفة.

ورغم اتفاقات وقف إطلاق النار واستمرار مسار المفاوضات، تواصل “إسرائيل” عدوانها على لبنان، وتنفذ عمليات نسف واسعة لمنازل في الجنوب.

وإضافة إلى احتلالها أراضي لبنانية، تحتل “إسرائيل” فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

Akhbar961
تابعنا