by الناشر | 22 July 2026 | إعلام عبري
في وقتٍ تلتزم فيه الحكومة الإسرائيلية الصمت حيال التقارير التي تتحدث عن موافقة أمريكية محتملة على مشروع طاقة نووي مدني سعودي، دعا وزير الدفاع السابق ورئيس حزب “يسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، تل أبيب إلى التحرك العاجل لإجهاض هذه الخطة قبل ولادتها.
وفي حديث للإذاعة العبرية الرسمية، الأربعاء، حذّر ليبرمان من أن الاتفاق النووي المرتقب بين واشنطن والرياض “سيقود في نهاية المطاف إلى حيازة السعوديين سلاحاً نووياً”، مضيفاً: “علينا جميعاً أن ندرك أن البرنامج النووي السعودي سينتهي بفتح سباق تسلح نووي مجنون في الشرق الأوسط” .
ليبرمان: علينا جميعاً أن ندرك أن البرنامج النووي السعودي سينتهي بفتح سباق تسلح نووي مجنون في الشرق الأوسط
وشدد ليبرمان على ضرورة أن تبلغ “إسرائيل” الإدارة الأمريكية بمعارضتها الحازمة والصارمة للمشروع، والسعي لإفشاله عبر الكونغرس، باعتباره الجهة صاحبة الكلمة الأخيرة في المصادقة على أي اتفاق نووي مع الرياض.
كذلك، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب “معاً” المعارض، نفتالي بينيت، ما كشفته التقارير الصحافية، واصفاً الاتفاق بـ”الفشل الاستراتيجي الخطير الذي يهدد الأمن القومي لـ “إسرائيل”. وأكّد بينيت أن هذا التطور يضاف إلى سلسلة من الإخفاقات الدبلوماسية التي تسببت في تهميش تل أبيب وغيابها التام عن غرف صنع القرار وطاولة المفاوضات.
ونقلت وسائل إعلام عبرية، من بينها صحيفة “هآرتس”، عن مصادر رفيعة، قلقها البالغ من احتمال منح واشنطن إذناً للرياض بتخصيب اليورانيوم على أراضيها، والتخوف من أن تدفع هذه الخطوة دولاً أخرى في المنطقة للسعي نحو تخصيب اليورانيوم أيضاً.
وقال أحد المصادر للصحيفة إن هذه “أخبار سيئة لـ “إسرائيل” حتى لو أقامت السعودية علاقات تطبيع معها”. وأوضح المصدر أن أكثر ما يثير القلق هو البند الذي تسرب لصحيفة “نيويورك تايمز”، والذي يفيد بأن واشنطن والرياض ستدرسان خلال العامين القادمين إمكانية السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم محلياً.
نووي سعودي بلا تطبيع
وفي هذا السياق، اعتبر الباحث في “معهد دراسات الأمن القومي” بجامعة تل أبيب، يوئيل جوجانسكي، أن المضي في مثل هذا الاتفاق يضع “إسرائيل” أمام معضلة استراتيجية معقدة.
وأوضح جوجانسكي، في مقال نشره موقع المعهد، أنه في حال صحت التقارير الإعلامية، ستجد “إسرائيل” نفسها في موقف بالغ الخطورة؛ إذ ستواجه “خطر الاستئثار والانتشار النووي المتزايد في المنطقة، دون أن تحقق في المقابل أي مكسب دبلوماسي ملموس، كالتطبيع مع الدولة العربية الأهم”.
وأشار الباحث الإسرائيلي إلى أنه كان واضحاً على مدى سنوات أن المسألة النووية السعودية ليست ملفاً قائماً بذاته، بل جزء لا يتجزأ من صفقة إقليمية شاملة.
ويضيف جوجانسكي: “كان من المفترض أن تمنح الولايات المتحدة السعودية تعاوناً نووياً سلمياً، وفي المقابل تتجه الأخيرة نحو التطبيع مع “إسرائيل”. أما في حال انفصام هذه الرابطة، فستكون “إسرائيل” قد دفعت ثمناً باهظاً دون الحصول على أي مقابل”.
جوجانسكي: كان من المفترض أن تمنح واشنطن السعودية تعاوناً نووياً سلمياً، مقابل التطبيع مع “إسرائيل”. أما في حال انفصام هذه الرابطة، فستكون “إسرائيل” قد دفعت ثمناً باهظاً دون الحصول على أي مقابل
وأوضح الباحث الإسرائيلي أن القضية لا تقتصر على مجرد استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، بل ترتبط بإمكانية حصول السعودية على ضوء أخضر لتخصيب اليورانيوم على أراضيها. ويرى أن هذه الخطوة تشكّل أسبقية خطيرة من شأنها نسخ “نموذج الإمارات” — الذي قام على التخلي التام عن التخصيب المحلية — مما قد يشجع دولاً أخرى في المنطقة على المطالبة بالحق ذاته، ويؤدي بالتالي إلى إضعاف نظام منع الانتشار النووي.
ومُتجاهلاً امتلاك “إسرائيل” للسلاح النووي منذ عقود، يشير جوجانسكي إلى أنه “حتى لو كان هناك فارق بين القيادتين في السعودية وإيران، فإن البنى التحتية النووية تظل قائمة عبر الزمن، بينما الأنظمة والتحالفات تتغير وتتبدل”.
ومع ذلك، يعتقد جوجانسكي أن المعارضة الإسرائيلية يجب ألا تكون علنية، بل يُفضّل إدارة حوار سري مع الإدارة الأمريكية بهدف تقليص المخاطر؛ وذلك عبر فرض رقابة صارمة، وتبني “البروتوكول الإضافي” لوكالة الطاقة الذرية، وتقييد عمليات التخصيب.
جوجانسكي: المعارضة الإسرائيلية يجب ألا تكون علنية، بل يُفضّل إدارة حوار سري مع الإدارة الأمريكية بهدف تقليص المخاطر
واختتم بالقول: “في المقابل، على “إسرائيل” أن تدرك أنه إذا ما مضت الصفقة الأمريكية – السعودية قدماً، فقد لا يكون بالمقدور إيقافها، لكن يظل بمقدور تل أبيب التأثير على بنودها وصياغتها النهائيّة”.
رافعة استراتيجية
ويرى الباحث الإسرائيلي أنه بدلاً من أن تكتفي “إسرائيل” بمحاولة صدّ البرنامج النووي السعودي، يتوجب عليها السعي نحو إبرام “صفقة إقليمية أوسع”؛ وهو ما يتطلب اتخاذ خطوات دبلوماسية متدرجة، لا سيما على الساحة الفلسطينية، بما يمنح السعودية المبرر الكافي للمضي قدماً نحو التطبيع.
وحذّر جوجانسكي قائلاً: “إن الاكتفاء بالمعارضة فقط من شأنه أن يترك “إسرائيل” خارج اللعبة، بينما يُمكن للحراك الفعّال والمنسق أن يحوّل هذه العملية الإشكالية إلى رافعة استراتيجية لصالح تل أبيب”.
واختتم الباحث تحليله بالقول: “في حال منحت واشنطن الرياض ذخراً استراتيجياً جوهرياً بهذا الحجم، فإن على “إسرائيل” التثبت والـتأكد من أنها تخرج هي الأخرى بمكسب استراتيجي ملموس، وليس بمخاطر أمنية فحسب”
بين ترامب وبايدن
من جانبه، يرى الخبير الإسرائيلي في الشؤون الأمريكية، البروفيسور إيتان غلبوع، أن الاتفاق المرتقب بين واشنطن والرياض ينطوي على “تهديد كبير” لـ “إسرائيل”.
غلبوع: الاتفاق المرتقب بين واشنطن والرياض ينطوي على “تهديد كبير” لـ “إسرائيل”
وفي حديث لراديو “الناس” (الذي يبث من مدينة الناصرة داخل أراضي عام 48)، قال غلبوع: “هكذا تماماً بدأت إيران، عبر الحديث عن برنامج نووي لأغراض مدنية. وللأسف، فإن حكومة نتنياهو أضاعت فرصة ذهبية للحصول على ثمن ومكافأة مقابل خطة مشابهة مع السعودية”.
وأكد غلبوع أن الاتفاق المحتمل بين واشنطن والرياض “مقلق جداً”، مضيفاً: “هذا الوضع يعكس الفارق بين ترامب وبايدن؛ حيث اشترط الأخير موافقة واشنطن على إنشاء منشأة نووية سلمية في السعودية بالتوصل إلى اتفاق تطبيع مع “إسرائيل”.
by الناشر | 22 July 2026 | إقليمي ودولي
في ظل استمرار المواجهات الأمريكية الإيرانية، تناولت الصحافة التركية الحرب بوصفها مرحلة تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة، مسلطة الضوء على تداعياتها العسكرية والسياسية.
وترى هذه القراءات أن الضغوط المتزايدة على القدرات العسكرية الأمريكية تتزامن مع اتساع قدرة تركيا على التأثير في مسار الأزمة، عبر دور يتجاوز الوساطة الدبلوماسية إلى التأثير في التوازنات الإقليمية.
وتستعرض التحليلات التركية انعكاسات الحرب على هامش المناورة الأمريكي، والدوافع التي تحكم الموقف التركي، وكيف ينعكس ذلك على مكانة أنقرة ودورها في المرحلة المقبلة.
وفي معرض تفسيرها لتداعيات الحرب على موازين القوى، تسلط الصحافة التركية الضوء على القدرات العسكرية الأمريكية، معتبرة أن استمرار المواجهة مع إيران يفرض ضغوطا متزايدة على مخزون الذخائر ويضيق هامش المناورة أمام واشنطن.
ونقلت صحيفة حرييت التركية عن صحيفة واشنطن بوست أن التقييمات التي أجرتها وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) خلال الأسابيع الأخيرة خلصت إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران والالتزامات العسكرية الأمريكية في مناطق أخرى من العالم باتت تشكل ضغطا كبيرا على مخزونات الذخيرة.
وفي هذا الصدد، يقول خبير الأمن ومكافحة الإرهاب العقيد المتقاعد بالاستخبارات التركية جوشكون باشبوغ إن الولايات المتحدة تشهد استنزافا ملحوظا في مخزوناتها من الأسلحة والذخائر نتيجة الحرب على إيران، إلى جانب الدعم العسكري الكبير الذي قدمته لـ “إسرائيل”.
ويضيف باشبوغ -لحرييت- أن الضغوط تبدو أكثر وضوحا في مخزون الصواريخ، مشيرا إلى تداول تقارير عن نقل ذخائر من مخزونات أمريكية في بعض دول المنطقة، لكنه شدد على أن الحقيقة الأبرز تتمثل في الانخفاض “الكبير” للمخزونات العسكرية الأمريكية.
ووفق الخبير التركي، فإن لكل دولة مستويات حرجة من الذخائر والأسلحة والمعدات العسكرية تُحدد مسبقا لمواجهة أي حرب محتملة ولا تجازف عادة بالنزول دونها، لأنها تمثل أحد أهم عناصر الردع العسكري.
لكنه يوضح أن الولايات المتحدة اضطرت خلال الحرب إلى استخدام جزء من هذه الاحتياطيات الإستراتيجية، مرجحا أن تواصل واشنطن تنفيذ عمليات محدودة تجمع بين توجيه رسائل ردع إلى طهران وإبراز قوتها العسكرية، مع الإبقاء على مسار الحرب قائما بما يتوافق مع أهدافها الإستراتيجية.
وبينما ركزت التحليلات السابقة على الضغوط التي تواجهها الولايات المتحدة، انتقلت صحيفة ملييت إلى قراءة الموقف التركي من الحرب على إيران والدوافع التي تحكم سياسة أنقرة وأولوياتها الإقليمية.
وانطلقت الصحيفة من تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي أشاد بما وصفه بـ”الموقف الحازم” لتركيا، معتبرا أنها لعبت دورا مؤثرا في إحباط ما قال إنه مشروع أمريكي لتقسيم إيران في بداية الحرب، لتستعرض بعد ذلك قراءات عدد من الخبراء الأتراك لدلالات هذه التصريحات وانعكاساتها على السياسة التركية.
وفي هذا الصدد، تقول إمته غوزوغوزيللي، عضو هيئة التدريس في قسم القانون الدولي بجامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية إن تركيا لم تكن يوما طرفا في أي ترتيبات تمس وحدة أراضي جيرانها أو أي دولة أخرى، ولن تكون كذلك مستقبلا.
وتضيف أن الرؤية الراسخة للدولة التركية، القائمة على إستراتيجيات التوطين وتعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية، أظهرت قوتها في السياسة الخارجية ومكنت أنقرة من إظهار ثقلها في الحفاظ على وحدة أراضي دول الجوار.
وفي هذا السياق، يصف رئيس مركز أنقرة لدراسات الأزمات والسياسات البروفيسور محمد سيف الدين إيرول الدور التركي بأنه “حاجز جيوسياسي”، معتبرا أن أنقرة تؤدي دورا بناء في الأزمات الإقليمية المرتبطة بإيران، من خلال ما سماه بـ”الحياد النشط” و”تحمل المسؤولية الإقليمية”.
من جانبه، أوضح الباحث في مركز الدراسات الإيرانية (إيرام) رحيم فرزام أن الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية ومنع اتساع رقعة الصراع يمثلان أولوية إستراتيجية بالنسبة لتركيا، لأن أي سيناريو معاكس سيؤدي إلى نتائج تتعارض مع مصالح أنقرة، من بينها موجات نزوح جديدة وتهديدات أمنية وارتفاع تكاليف الطاقة.
وعقب استعراض الدوافع التي تحكم السياسة التركية، انتقلت الصحيفة إلى طرح سؤال أوسع بشأن موقع أنقرة في النظام الإقليمي، وما إذا كانت الحرب تدفعها إلى تجاوز دور الوسيط نحو التأثير في قواعد إدارة الأزمات وموازين النفوذ في المنطقة.
وفي هذا السياق، ترى غوزوغوزيللي أن تركيا تؤدي دورا مهما في الوساطة في الملف الإيراني، على غرار الدور الذي أدته في الأزمة الروسية الأوكرانية وغيرها من القضايا الدولية.
أما إيرول فينتقل من الحديث عن الوساطة إلى مقومات النفوذ التركي، موضحا أن قدرة أنقرة على إقناع الولايات المتحدة تستند إلى مزيج من الرؤية العقلانية للدولة التركية والمزايا التي يوفرها موقعها الجغرافي، إلى جانب ما تمتلكه من قوة ردع عسكرية ودبلوماسية.
ويتابع بأن أنقرة لا تقنع واشنطن عبر التمسك بالمبادئ المجردة، بل من خلال تقديم بدائل عقلانية للحسابات الإستراتيجية الأمريكية وإعادة صياغة معادلة الكلفة والعائد أمام صناع القرار الأمريكيين.
ويربط الأكاديمي قدرة تركيا على الإقناع في الأزمات الإقليمية والدولية بانهيار النظام العالمي أحادي القطبية، وبوصول الولايات المتحدة إلى الإنهاك الناتج عن “التمدد المفرط”، مما يجعلها غير قادرة على تشكيل مختلف المناطق بمفردها.
ويعتبر إيرول أن هذه التطورات تظهر أن الولايات المتحدة بدأت، في عالم مستقبلي متعدد الأقطاب، تنظر إلى تركيا، لا بوصفها شريكا ينبغي إقناعه، بل باعتبارها “موازنا إقليميا” يتعين الاعتراف بمجالات نفوذه الإقليمية.
ويختتم بالقول إن الدبلوماسية التي تنتهجها أنقرة لم تعد تحصرها في دور الوسيط لحل الأزمات، بل تنقلها -بحسب تعبيره- من الوساطة إلى “وضع القواعد”، وتجعل منها “مهندسا جيوسياسيا” في المنطقة.
by الناشر | 22 July 2026 | أخبار لبنان
رحّب “الحزب التقدمي الاشتراكي”، بالمباحثات الّتي أجراها رئيس الجمهوريّة جوزاف عون مع الرّئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، مثنيًا على “ما صدر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية عقب القمّة الثّنائيّة، ولا سيّما تأكيد الرّئيس عون على الحاجة الملحّة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللّبنانيّة، باعتباره المدخل الطبيعي لترسيخ الاستقرار الدّاخلي، وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها بقواها الذّاتيّة على كامل أراضيها”.
وأكّد في بيان، أنّ “الانسحاب الإسرائيلي الكامل حقٌّ وطني غير قابل للمساومة، لأنّه يستند إلى القرارات والاتفاقات الدّوليّة واتفاق الطائف، الّذي شدّد على استعادة الدّولة اللّبنانيّة سلطتها الكاملة حتى الحدود اللّبنانيّة المعترَف بها دوليًّا”.
وأعلن الحزب “تمسّكه بحق أهالي الجنوب في العودة إلى قراهم وبلداتهم”، رافضًا “أي واقع يحول دون عودتهم الآمنة والكاملة إلى أرضهم”.
وإذ رحّب بما أعلنه ترامب عن أنّ “الإسرائيليّين في طور الانسحاب من المناطق اللّبنانيّة”، شدّد على أنّ “العِبرة تبقى في التنفيذ الكامل لهذا الانسحاب، بما يُفضي إلى استعادة الدّولة اللّبنانيّة سيادتها على كامل أراضيها”.
كما جدّد مطالبته بـ”دعم الجيش اللبناني، انطلاقًا من دوره الوطني وحاجته إلى الإمكانات الّتي تمكّنه من الانتشار على كامل الأراضي اللّبنانيّة، وبسط سلطة الدّولة وحصريّة السّلاح بيدها، انسجامًا مع ما أرساه اتفاق الطائف”.
وأعربت “التقدّمي” عن إدانته “إطلاق النّار الإسرائيلي الّذي استهدف عناصر من الجيش، أثناء تنفيذ مهمّة الانتشار في بلدة زوطر الغربية”، مشدّدًا على “ضرورة إلزام “إسرائيل” بمعالجة أي إشكال عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، بدلًا من مواصلة الاعتداءات الّتي تعرقل عودة الأهالي إلى قراهم، وتشكّل خرقًا مستمرًّا للالتزامات كافّة الّتي يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكها، من دون رادع حقيقي”.
by الناشر | 22 July 2026 | إقليمي ودولي
أشارت تقديرات إسرائيلية، نُشرت اليوم الأربعاء، إلى أن إيران أصبحت مستعدة لإقامة منشأة تحت الأرض في موقع “جبل الفأس” قرب نطنز جنوب طهران، تنفذ عملية تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عسكري يبلغ 90%، بعدما جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديده باستهداف الموقع.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أن “جبل الفأس”، وهو منشأة محصنة بُنيت في عمق كبير تحت الأرض بالقرب من مجمع نطنز النووي، تضم جميع المكونات اللازمة لتشييد منشأة لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض.
وأفادت التقديرات الإسرائيلية بأن “وجود يورانيوم مخصب في منشأة جبل الفأس سيشكل ضوءا أحمر ساطعا يستوجب تحركا أمريكيا”، بحسب ما نقلته إذاعة الجيش.
وذكرت إذاعة الجيش أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن الولايات المتحدة قادرة على تعطيل المنشأة ومنع تشغيلها لكنها لا تستطيع تدميرها كليا.
وكان الرئيس الأمريكي قد جدد أمس الثلاثاء تهديده باستهداف منشأة “جبل الفأس” قائلا إن الولايات المتحدة ستشن “قريبا جدا ضربة قوية” على الموقع، بعد أن هدد باستهدافه قبل أيام بقوله “سندمر جبل الفأس. أخبروا الإيرانيين أن يستعدوا”.
في المقابل، تصر طهران -منذ بدء تشييد الموقع الفعلي عام 2020- على أن المنشأة مخصصة فقط لتجميع وتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أفادت أمس الثلاثاء بأن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي يعتقد أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم إلى أنفاق عميقة داخل “جبل الفأس” في خريف العام الماضي، بعد حرب الـ12 يوما. وقد أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بهذه المعلومات الاستخبارية.
ومع تزايد تباين أهداف الحرب الإسرائيلية عن أهداف الولايات المتحدة، حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إقناع ترمب باستئناف الهجمات الشاملة على إيران لإلحاق المزيد من الضرر ببرامج طهران النووية وجهودها لإعادة بناء برنامجها، وفق صحيفة وول ستريت جورنال.
وبحسب موقع المونيتور الأمريكي، تشتبه وكالات الاستخبارات الأمريكية في أن طهران تسعى لبناء منشأة سرية لتخصيب اليورانيوم في “جبل الفأس” لتكون “مظلة تأمين” لبرنامجها النووي.
وتقع منشأة “جبل الفأس” على بعد 220 كيلومترا جنوبي طهران وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي الذي تعرض للقصف خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط، وخلال حرب الـ12 يوما العام الماضي. غير أن موقع “جبل الفأس” نفسه لم يتعرض للاستهداف من قبل.
وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض. وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن المحطة الموجودة فوق الأرض دُمّرت. أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.
by الناشر | 22 July 2026 | إقليمي ودولي
قال وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو اليوم الأربعاء إن الهدف النهائي للحكومة الإسرائيلية هو السيطرة على قطاع غزة وإقامة مستوطنات فيه.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن إلياهو -وهو من حزب القوة اليهودية اليميني المتطرف- قوله إن “هدفنا النهائي هو استعادة السيطرة على غزة، بما في ذلك إقامة مستوطنات”.
وأضاف “أتفق على أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يطرح هذا الأمر على جدول الأعمال بعد، لكنه بالتأكيد مطروح للنقاش. في الشرق الأوسط، يفهم الرأي العام هذه اللغة”.
ويدعو “حزب القوة اليهودية”، الذي يقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى احتلال قطاع غزة وإقامة مستوطنات فيه وتهجير الفلسطينيين.
واحتلت “إسرائيل” قطاع غزة في يونيو/حزيران 1967 خلال حرب الأيام الستة، وفي أغسطس/آب 2005 بدأت تنفيذ خطة فك الارتباط، بإخلاء جميع المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة وإجلاء المستوطنين.
ويعد القانون الدولي قطاع غزة جزءا من الأرض الفلسطينية المحتلة، كما ينص على أن إقامة المستوطنات في الأراضي المحتلة لا تتمتع بأي شرعية قانونية، وتمثل انتهاكا للقوانين والقرارات الدولية.
وكان آلاف المستوطنين الإسرائيليين، يتقدمهم وزراء، بينهم بن غفير، نظموا مظاهرة، الأحد الماضي، على حدود قطاع غزة، وسط دعوات لإقامة مستوطنات في القطاع.
وتتعارض هذه التوجهات اليمينية مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي تنص على انسحاب “إسرائيل” من قطاع غزة، وعدم احتلاله أو تهجير الفلسطينيين منه.
وتقول الخطة “لن يُجبر أحد على مغادرة غزة، وسيكون من يرغب في المغادرة حرا في ذلك، مع حرية العودة. سنشجع الناس على البقاء، ونمنحهم فرصة بناء غزة أفضل، و”إسرائيل” لن تحتل غزة أو تضمها، ستنسحب القوات الإسرائيلية وفقا لمعايير ومعالم وجداول زمنية”.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 ضمن الخطة، تواصل “إسرائيل” ارتكاب إبادة جماعية عبر قتل فلسطينيين وإصابتهم بشكل يومي، فضلا عن تقييد إدخال المساعدات الإنسانية، وتوسيع نطاق سيطرتها على القطاع من 53% من إجمالي مساحته بموجب الاتفاق إلى 70%.
ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصيب ما يزيد على 173 ألفا آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.