by الناشر | 26 July 2026 | إقليمي ودولي
هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -اليوم الأحد- المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، واصفا إياه بأنه “محتال”، عقب إقالته على خلفية اتهامات بـ”سوء سلوك جنسي”.
وفي عام 2024، نجح خان في الدفع باتجاه إصدار المحكمة الدولية مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
وأدت مساعي خان -الذي تولى المنصب عام 2021- لمحاكمة نتنياهو إلى تعقيد سفر رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الدول الأعضاء في المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي -خلال حوار مع شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية- إن خان “افتُضح أمره تماما باعتباره مجرما، واتهمته امرأتان بالتحرش الجنسي”، مضيفا أن المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية وجّه الاتهامات له، بهدف صرف الانتباه عن الجرائم المنسوبة إليه شخصيا بشأن التحرش.
وتابع ساخرا “لقد فكر قائلا: إذا صدر قرار اتهام فسأحافظ على وظيفتي، وبالفعل صدر قرار الاتهام، وفقد وظيفته”.
وأشار نتنياهو إلى أن المدعي العام السابق للجنائية الدولية فقد منصبه “لأنه أزيح بأغلبية ساحقة من الدول التي أدركت أنه كان محتالا”.
وأُوقف خان (56 عاما) عن العمل الشهر الماضي بقرار من أعضاء مكتب الجمعية العامة للجنائية الدولية. وقد نفى كل الاتهامات بارتكاب مخالفات.
لكن في تصويت جرى -الجمعة- بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، صوّت 82 عضوا من أصل 125 في جمعية الدول الأعضاء في المحكمة -عبر اقتراع سري- بتأييد عزله بسبب “سوء سلوك جسيم وإخلال جسيم بالواجب”.
وقال محاميه إنه يعتزم الطعن في القرار “عبر كل الآليات القضائية المتاحة”.
وكان مراسل موقع أكسيوس قد نقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إن وزير الخارجية جدعون ساعر والبعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في العالم كثفوا خلال الأيام الأخيرة اتصالاتهم لحشد أكبر عدد ممكن من الدول للتصويت بتأييد عزل كريم خان، أو على الأقل الامتناع عن التصويت.
وخلال اللقاء، وجّه نتنياهو انتقادات لعمدة نيويورك زهران ممداني، الذي كان قد أعرب سابقا عن رغبته في توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي إذا زار المدينة، لكنه أقر بعد ذلك بأنه لا يملك مثل هذه الصلاحية.
وقال إن إقالة خان تُظهر أن ممداني أقام مسعاه على “اتهامات زائفة”، كما اتهم عمدة نيويورك بـ”إثارة الكراهية” ضد اليهود.
وأكد نتنياهو أنه يعتزم حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر/أيلول المقبل، مضيفا “أعتزم المجيء وقول الحقيقة، والدفاع عن “إسرائيل” وعن التحالف الإسرائيلي الأمريكي من على منبر الأمم المتحدة”.
ويأتي عزل خان -الذي لقي ترحيبا إسرائيليا- في أعقاب إعلان الولايات المتحدة أنها ستشن حملة دبلوماسية جديدة لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية، بزعم أنها تشكل تهديدا لسيادتها.
وكانت الولايات المتحدة -ليست عضوا في المحكمة- قد فرضت عقوبات على 11 قاضيا ومسؤولا في الادعاء العام بالمحكمة، من بينهم كريم خان، على خلفية إصدار المحكمة مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وغالانت.
وكان أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان محمود الحنفي قد خلص –في مقال بالجزيرة نت– إلى أنه منذ أن طلب كريم خان إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، دخلت المحكمة في مواجهة مفتوحة مع “إسرائيل” وحلفائها، مشيرا إلى أن المواجهة لم تقتصر على التصريحات السياسية، بل تحولت إلى حملة دبلوماسية وقانونية وإعلامية متعددة المستويات، هدفت إلى تقويض شرعية المحكمة نفسها.
by الناشر | 26 July 2026 | إعلام عبري
رسم تقييم نشره مركز “ألما” للبحوث والتعليم سيناريو هجوم مشترك تنفذه إيران وحزب الله على خليج حيفا، قد يشمل استهداف السفن المدنية ومنصات الغاز في البحر المتوسط، واضعاً إياه ضمن أبرز التهديدات التي يرى أن على إسرائيل الاستعداد لها.
وأشار المركز إلى أن اعتماد إسرائيل على عدد محدود من منشآت الطاقة يجعلها عرضة للتعطيل، إذ يُنتج أكثر من 70% من الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي المستخرج من المنصات البحرية. ورغم تراجع قدرات حزب الله، رأى التقييم أن صواريخه الساحلية ووحدته البحرية لا تزالان تشكلان تهديداً لهذه المنشآت.
وأوضح أن الهجوم المفترض قد يجمع بين الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة والهجمات السيبرانية وتحت الماء. ورغم امتلاك إسرائيل منظومات دفاعية متعددة الطبقات، أكد المركز أن هذه المنظومات لم تُختبر بالكامل في مواجهة ضربة منسقة تستهدف عدة منشآت في وقت واحد.
ولفت التقييم إلى أن إيران قد تحقق تأثيراً استراتيجياً من دون تدمير منصة غاز، من خلال دفع إسرائيل إلى إغلاق المنشآت مؤقتاً وتعطيل الإنتاج أو إخافة الطواقم وتشديد شروط التأمين البحري، مشيراً إلى أن خسارة منصة واحدة قد تتسبب بأضرار تُقدّر بمليارات الشواكل.
by الناشر | 26 July 2026 | إقليمي ودولي
سفير الجمهورية اليمنية لدي الجمهورية اللبنانية وجمهورية قبرص.
لم يعد اليمن بالنسبة لإيران مجرد ساحة نفوذ إقليمي، بل أصبح إحدى أهم أدوات إدارة الصراع مع الولايات المتحدة و”إسرائيل”.
فمنذ أن رسخت طهران علاقتها بمليشيا الحوثي عملت على تحويلها تدريجيا من حركة تمرد محلية إلى ذراع إقليمية قادرة على التأثير في معادلات الأمن العربي والملاحة الدولية، بما ينسجم مع فلسفة السياسة الإيرانية القائمة على إدارة المواجهات عبر الوكلاء، وتقليل كلفة الاشتباك المباشر مع الخصوم.
وخلال المواجهة الأخيرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة أخرى، بدا لافتا أن طهران لم تدفع بورقة الحوثيين منذ اللحظة الأولى، بل احتفظت بها حتى اشتدت الضغوط العسكرية والاقتصادية عليها.
ولم يكن ذلك ترددا بقدر ما كان جزءا من حسابات تفاوضية هدفت إلى الاحتفاظ بأحد أهم مصادر القوة قبل الدخول في أي تسوية محتملة.
لم يعد اليمن بالنسبة لإيران مجرد ساحة نفوذ إقليمي، بل أصبح إحدى أهم أدوات إدارة الصراع مع الولايات المتحدة و”إسرائيل”
فالنظام الإيراني يدرك أن أولويته ليست تحقيق انتصار عسكري، وإنما ضمان بقائه، والمحافظة على أكبر قدر ممكن من قدراته الصاروخية وشبكة نفوذه الإقليمي، وفرض وقائع جديدة في الممرات البحرية الإستراتيجية.
لكن هذه الحسابات تصطدم برؤية أمريكية وإسرائيلية تعتبر أن أي اتفاق لا يحد من أدوات النفوذ الإيرانية سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة بصورة أشد خطورة.
ومن هنا اتجهت طهران إلى سياسة توسيع ساحات التوتر، بحيث تتحول كلفة الضغط عليها إلى كلفة باهظة لا يتحملها الاقتصاد العالمي أيضا، وهو ما يفسر تصاعد الاهتمام الإيراني بجبهة البحر الأحمر ومضيق باب المندب بعد أن استُخدمت أوراقها الأخرى في لبنان والعراق وساحات إقليمية مختلفة.
وتكتسب هذه الجبهة أهمية استثنائية، لأن باب المندب ليس ممرا يمنيا فحسب، بل حلقة رئيسية في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
ومن ثم فإن أي تهديد لأمن الملاحة فيه يمنح إيران قدرة غير مباشرة على التأثير في الأسواق العالمية ورفع كلفة المواجهة مع خصومها، وهو ما يجعل الحوثيين ورقة ضغط تتجاوز حدود الأزمة اليمنية.
وفي هذا الإطار تبرز محاولات تسيير الرحلات الجوية الإيرانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين باعتبارها أكثر من مجرد نشاط ذي طابع إنساني.
باب المندب ليس ممرا يمنيا فحسب، بل حلقة رئيسية في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية. ومن ثم فإن أي تهديد لأمن الملاحة فيه يمنح إيران قدرة غير مباشرة على التأثير في الأسواق العالمية ورفع كلفة المواجهة مع خصومها، وهو ما يجعل الحوثيين ورقة ضغط تتجاوز حدود الأزمة اليمنية
فقد نُفذت رحلتان دون موافقة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في انتهاك واضح للسيادة اليمنية، وفي مخالفة لآلية الرقابة التي أقرها المجتمع الدولي لمنع وصول الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الجماعة.
كما جاءت محاولات تكرار هذه الرحلات رغم الاعتراضات الرسمية اليمنية، بما أوحى بوجود رغبة في فرض أمر واقع يفتح ممرا جويا دائما بين طهران والمناطق الخاضعة للحوثيين.
وبصرف النظر عن طبيعة الحمولة التي حملتها تلك الرحلات، فإن دلالتها السياسية لا تقل أهمية عن أي جانب آخر؛ إذ مثلت اختبارا لمدى قدرة الدولة اليمنية على ممارسة سيادتها، واختبارا لمدى التزام المجتمع الدولي بتطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة بحظر نقل السلاح إلى الحوثيين.
لذلك لم يكن الرفض اليمني لهذه الرحلات مجرد موقف إجرائي، بل دفاعا عن مبدأ سيادة الدولة، ومنعا لتحويل المجال الجوي اليمني إلى قناة مفتوحة تعزز القدرات العسكرية للجماعة وتطيل أمد الحرب.
وفي المقابل، حاولت مليشيا الحوثي تبرير هذه التحركات بالحديث عن “الحصار” المفروض على مطار صنعاء وموانئ الحديدة، في حين أن الإجراءات الدولية ارتبطت أساسا بمنع تهريب الأسلحة والقدرات العسكرية، لا بمنع الحركة الإنسانية المشروعة.
ولذلك فإن تصوير هذه القيود باعتبارها سببا للتصعيد، ثم التهديد باستهداف الملاحة الدولية وموانئ ومطارات المملكة العربية السعودية الشقيقة يعكس توظيفا سياسيا للرواية الإنسانية لخدمة أهداف عسكرية وإستراتيجية تتجاوز الساحة اليمنية.
وتتوافق هذه القراءة مع ما توصلت إليه دراسات غربية متخصصة تناولت تطور العلاقة بين إيران والحوثيين.
إيران ستواصل على الأرجح التعامل مع الحوثيين بوصفهم آخر أوراقها التفاوضية الأكثر فاعلية، في حين سيبقى تثبيت سيادة الدولة اليمنية وعودة السلطة الشرعية إلى صنعاء وتجفيف قنوات الإمداد العسكري، وحماية باب المندب من التحول إلى منصة ابتزاز سياسي، المدخل الحقيقي لتقليص نفوذ المشروع الإيراني واستعادة الاستقرار في اليمن والمنطقة
فقد خلص الباحث الأسترالي أوفيد لوبل، في دراسة صدرت عام 2021، إلى أن الحوثيين لم يعودوا مجرد حليف لإيران، بل أصبحوا أقرب إلى امتداد مؤسسي وعقائدي لنموذجها السياسي والأمني.
كما سبق أن حذّر الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، عندما كان وزيرا للداخلية عام 2007، من امتلاك الجماعة خططا لاستهداف المنشآت النفطية السعودية، وهو تحذير بدا حينها مبالغا فيه، قبل أن تثبت الأحداث اللاحقة دقته.
وتؤكد هذه الوقائع أن السلوك الحالي للجماعة ليس تطورا طارئا، بل امتداد لمسار طويل من الارتباط بالمشروع الإيراني.
ومن هذا المنظور، فإن تهديد الملاحة في باب المندب لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد تصعيد عسكري، بل باعتباره رسالة تفاوضية موجهة إلى القوى الدولية، مفادها أن الضغط على إيران سيقابله اتساع نطاق التهديد للمصالح الاقتصادية العالمية.
غير أن هذه الإستراتيجية تحمل في الوقت ذاته مخاطر كبيرة؛ إذ إنها تدفع المجتمع الدولي إلى مزيد من التنسيق لحماية الممرات البحرية، وتشديد الرقابة على خطوط الإمداد، وتعزيز القناعة بأن أمن البحر الأحمر لم يعد شأنا يمنيا فحسب، بل جزءا من منظومة الأمن الإقليمي والدولي.
وعلى هذا الأساس، فإن مستقبل التصعيد سيتوقف على قدرة المجتمع الدولي على الفصل بين الاعتبارات الإنسانية المشروعة وبين محاولات استغلالها لتمرير الدعم العسكري، وعلى مدى نجاحه في فرض التنفيذ الصارم لقرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن.
أما إيران، فستواصل على الأرجح التعامل مع الحوثيين بوصفهم آخر أوراقها التفاوضية الأكثر فاعلية، في حين سيبقى تثبيت سيادة الدولة اليمنية وعودة السلطة الشرعية إلى صنعاء وتجفيف قنوات الإمداد العسكري، وحماية باب المندب من التحول إلى منصة ابتزاز سياسي، المدخل الحقيقي لتقليص نفوذ المشروع الإيراني واستعادة الاستقرار في اليمن والمنطقة.
وسنرى في قادم الأيام إذا هدأت المواجهات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران هل تنعكس على التصعيد في باب المندب والمملكة العربية السعودية، والعكس صحيح.
by الناشر | 26 July 2026 | إقليمي ودولي
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن دمشق تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع “إسرائيل” بمشاركة عدد من الدول، معربا عن أمله في أن يشكل هذا الاتفاق مدخلا إلى سلام شامل، من دون المساس بحق سوريا في الجولان المحتل.
وأضاف الشرع، في مقابلة مع قناة الجزيرة، أن بلاده تتجنب الصدام مع “إسرائيل” ولا ترى مصلحة في الانخراط في أي مواجهة معها، مشيرا إلى أن نجاح الترتيبات الأمنية الجارية قد يفتح الطريق أمام تسوية أوسع نطاقا.
وفي الشأن اللبناني، أكد الرئيس السوري أن دمشق لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري في لبنان، لافتا إلى أن بلاده تبحث مع الحكومة اللبنانية سبل المساعدة في تجاوز الأزمة وإخراج لبنان إلى بر الأمان.
وشدد على أن معالجة الأزمة اللبنانية لا تقتصر على المقاربة الأمنية، وإنما تتطلب حلا شاملا يعالج مختلف أبعادها، محذرا من أن أي حالة فوضى في لبنان ستنعكس بصورة مباشرة على سوريا.
كما أعلن الشرع دعم دمشق لحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية، معبرا عن مخاوفه من اتساع رقعة الحرب في المنطقة وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية.
وفي ملفات أخرى، قال الرئيس السوري إن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده لن يكون ذا جدوى كاملة ما لم يُرفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
كما أشار الشرع إلى وجود بطء في تنفيذ الاتفاق المبرم مع قسد، لكنه أكد أن الحكومة لا تزال تراهن على إنجاحه.
وفي ملف المفقودين، أضاف الشرع أن السلطات السورية شكّلت لجنة خاصة لإدارة ملف المفقودين وفق معايير دولية وبالتعاون مع دول تمتلك خبرات متخصصة في هذا المجال.
by الناشر | 26 July 2026 | إعلام عبري
في نهاية الأسبوع، حمل التوتر في الخليج إيران و”إسرائيل” إلى عتبة أعمال بنكية. تحوز “إسرائيل” بنكاً مع مئات وربما آلاف الأهداف في إيران. والتقارير التي بموجبها يفترض بنتنياهو أن يلتقي بترامب في الولايات المتحدة في منتصف الأسبوع، تؤكد التخوف في إيران.
يعرفون جيداً بأن وجود رئيس وزراء خلف البحار قد يشكل مناورة تمويه لعملية كبيرة، كان أشهرها حملة نظام جديد جرى في أثنائها تصفية زعيم حزب الله، حسن نصر الله. وكان رئيس الوزراء في حينه على المنصة الأكثر مركزية في العالم: الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.
على أي حال، الأمر الأخير الذي يريده الإيرانيون الآن هو دخول “إسرائيل” الحرب. يعرفون بأنه ليس لديهم منظومة دفاع جوي، ويعرفون أن “إسرائيل” تعرف كيف تصيد منصات إطلاق صواريخهم غربي الدولة. يتذكرون جيداً أن لـ “إسرائيل” تفوقاً استخبارياً في أرجاء إيران، بما في ذلك قدرة وصول حميمة الى خطوات كبار رجالات الحرس الثوري والجيش والمستوى السياسي.
لا يريد الإيرانيون الآن جولة أخرى من القتال مع الجيش الإسرائيلي. هم يفهمون بأن في “إسرائيل” محافل متحمسة لاستغلال الوضع
لا يريد الإيرانيون الآن جولة أخرى من القتال مع الجيش الإسرائيلي. هم يفهمون بأن في “إسرائيل” محافل متحمسة لاستغلال الوضع، مع مواجهة الولايات المتحدة (حتى ليلة الجمعة) باستمرار، ويعرفون بأن “إسرائيل” لم تستوف بعد أهداف الحرب التي وضعتها لنفسها في حملة “زئير الأسد”. وعليه، ولتبريد رغبة “إسرائيل” للدخول في الحرب، تعمل إيران في الأيام الأخيرة بخطابية تهديدات ومحاولات لممارسة الضغط على العالم كله، فيما تحاول من خلال الحوثيين إغلاق مضيق باب المندب أيضاً. كما أنها تواصل تهديد الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج بأنها ستواصل مهاجمتها وتلحق أضراراً جسيمة بالولايات المتحدة.
مقابل بنك الأهداف الإسرائيلي، وضعت إيران أيضاً بنك أهداف خاصاً بها في “إسرائيل”، منها مواقع طاقة، وصناعة، ومنشآت عسكرية وغيرها. “هم يمكنهم أن يحاولوا تحدينا بالنار”، قال مصدر عسكري. “الرد كفيل بأن يكون قوياً للغاية”. مع ذلك، التصعيد في “يهودا والسامرة” يجتذب اهتمام جهاز الأمن الذي يفترض به أن يتركز على طهران.
حتى يوم أمس، بدت الولايات المتحدة غير معنية بأن تعمل “إسرائيل” إلى جانبها. وتفضل واشنطن العمل حسب الكتاب ورفع حقنة الهجمات بالتدريج. إيران، كما أسلفنا، تفضل في هذه اللحظة أن تقف “إسرائيل” جانباً وألا تكون لاعباً في الساحة. وعليه، فإنها تمنع أيضاً حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن من العمل في الجبهات الفرعية.
وماذا سيكون مع الأهداف في بنوك “إسرائيل” وإيران؟ ربما يمكن الحصول على الجواب بعد لقاء القمة بين ترامب ونتنياهو في واشنطن هذا الأسبوع.
معاريف 26/7/2026