by الناشر | 1 August 2026 | إقليمي ودولي
القاهرة – أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن خريطة الطريق لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة -والتي نشر مجلس السلام بنودها اليوم الجمعة- لا تقتصر على حصر السلاح، بل تشمل حزمة متكاملة لوقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب الكامل من القطاع إلى جانب ملفات أخرى، مبيّنة أنها لن تنفذ التزاماتها إذا لم يلتزم الاحتلال بالاتفاق كاملا.
وقال عضو وفد حماس المفاوض غازي حمد في تصريحات للجزيرة نت إن الهدف الرئيسي من التسهيلات التي قدمتها الحركة خلال هذا الاتفاق هو “إنقاذ أهلنا في قطاع غزة من الإجراءات العدائية المستمرة ومن المخططات الإجرامية التي سعى إليها الاحتلال”، متابعا “نحن قدمنا تنازلات من أجل شعبنا الفلسطيني.
وحصلت الجزيرة نت، في وقت سابق، على نص البند الثامن المتعلق بسلاح المقاومة، والذي ينص على بدء حصر السلاح الثقيل وتخزينه، إلى جانب مواقع الإنتاج العسكري ومستودعات السلاح والأنفاق، بعد استكمال الالتزامات المتبقية من بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وانتشار قوة الاستقرار الدولية.
وينص البند على أن تتولى اللجنة الوطنية إدارة العملية وتنفيذها تدريجيا، وفق جدول زمني يُستكمل إعداده خلال 14 يوما، على أن تكون المدة قابلة للتمديد بقرار من لجنة التحقق الدولية، وبعد موافقة جميع الأطراف على خريطة الطريق.
ويربط البند تنفيذ العملية بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي تدريجيا من المناطق التي يسيطر عليها في غزة، وحصر “سلاح المليشيات المسلحة” وفقا للبند العاشر من الخريطة.
كما ينص على أن تتولى لجنة التحقق الدولية مراقبة العملية والتحقق من تنفيذها، بدعم من قوة الاستقرار الدولية، وبمشاركة الفصائل الفلسطينية، مع التأكيد على عدم نقل أي سلاح أو تسليمه إلى “إسرائيل” أو إلى أطراف غير فلسطينية.
وبحسب صياغة البند، ستكون اللجنة الوطنية، عند انتهاء تنفيذ البنود من السابع إلى العاشر، الجهة الوحيدة التي تحتفظ بالسلاح في غزة أو تخزنه أو تسيطر عليه.
ويشير النص إلى أن تنفيذ خريطة الطريق، بما يشمل ملف السلاح وبقية بنود خطة السلام الشاملة، من شأنه تهيئة الظروف لمسار موثوق نحو تحقيق حق تقرير المصير الفلسطيني وقيام الدولة الفلسطينية.
البند السابع.. السلاح الشخصي ودمج أفراد الشرطة
وجاء في البند السابع من الاتفاق أن الأسلحة الشخصية في غزة ستخضع لأحكام القوانين الفلسطينية ذات الصلة، وأن اللجنة الوطنية، بوصفها السلطة الانتقالية في القطاع، ستكون “صاحبة السلطة الوحيدة في تسجيل السلاح، وإصدار التراخيص وإلغائها، وتنفيذ القانون، بما في ذلك عن طريق إعادة الدمج والدعم الاجتماعي”.
ويلزم البند الفصائل والعشائر ومكونات المجتمع الفلسطيني في غزة بالتعاون مع اللجنة الوطنية في تنفيذ هذه العملية.
كما ينص الاتفاق على أن تتولى اللجنة حصر سلاح المليشيات وجمعه وتخزينه، وفق جدول زمني متفق عليه، مع عدم ضم عناصر هذه المليشيات إلى أجهزة الأمن والشرطة، وتتولى لجنة التحقق الدولية التأكد من تنفيذ ذلك.
وتنص مسودة الاتفاق أيضا على دمج أفراد الشرطة المدربين حديثا في هياكل الشرطة القائمة وإخضاع الأفراد الحاليين لفحص شامل.
وبحسب الاتفاق، يُمنح من لا يستوفي معايير الفحص أدوارا مدنية تناسب خبراته، أو يُحال إلى التقاعد وفقا للقانون الفلسطيني، مع الحفاظ على حقوقه المالية وعدم التمييز ضده بسبب انتمائه السياسي.
كما تُنقل جميع أسلحة الشرطة إلى مسؤولية اللجنة الوطنية عند دخولها إلى غزة ومباشرة مهامها.
وينص الاتفاق على حكم القطاع وفق مبدأ “سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد”، على أن تلتزم اللجنة الوطنية بالقوانين الفلسطينية والمعايير الدولية ومبادئ الحكم الرشيد.
من جانبه، أكد عضو وفد حماس المفاوض غازي حمد أن الاتفاق الذي أُعلن التوصل إليه يُمثل “رزمة متكاملة” تشمل وقف الحرب والعدوان والانسحاب الكامل من قطاع غزة وإعادة الإعمار ودخول اللجنة الوطنية والقوات الدولية وتفكيك المليشيات المسلحة، مشددا على أن الحركة لن تُنفذ التزاماتها إذا لم يلتزم الاحتلال الإسرائيلي بالاتفاق كاملا.
وفيما يتعلق بملف السلاح، قال حمد للجزيرة نت إن الاتفاق ينص على تخزين السلاح الثقيل تحت مسؤولية اللجنة الوطنية وإشرافها، بعد تنفيذ “إسرائيل” التزامات عدة، في مقدمتها استكمال المرحلة الأولى وبدء الانسحاب التدريجي من قطاع غزة ودخول اللجنة الوطنية وانشار القوات الدولية وتفكيك العصابات المسلحة.
وأضاف “بوضوح كامل، إذا لم تلتزم دولة الاحتلال بما جاء في الاتفاق كاملا، فلن ننفذ”.
وأوضح حمد أن الاتفاق جاء في ظروف استثنائية وقاسية في ظل الأوضاع الكارثية التي يشهدها القطاع، واستمرار حرب الإبادة والتجويع والتدمير.
وشدد حمد على أن الاتفاق لا يعني إنهاء وجود حماس، مؤكدا أنها ستبقى جزءا مهما من النسيج الوطني الفلسطيني، ولن تخرج من المشهدين السياسي والوطني، وستواصل تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واعتبر أن التحدي الأكبر أمام الوسطاء والضامنين يتمثل في إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ الاتفاق ومنعها من تعطيله.
وأشار إلى أن التوافق على الجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق لن يبدأ قبل شروع “إسرائيل” في تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
من جانبه، قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، محمد الحاج موسى، إن الحركة تحفظت على الصيغة النهائية للاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فجر الجمعة، بسبب ما وصفه بغياب الضمانات الملزمة لـ “إسرائيل” بشأن الانسحاب وتنفيذ المرحلة الأولى وإعادة الإعمار وتفكيك المليشيات.
وأوضح موسى أن الحركة تعاملت بإيجابية ومسؤولية بهدف وقف معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة وحماية تضحياتهم، لكنها رأت أن الصيغة الحالية للاتفاق “عامة وفضفاضة”.
وأضاف أن الاتفاق يخلو من تعهدات صريحة بوقف الاغتيالات وعمليات القتل اليومية، مشيرا إلى استمرار القصف رغم الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق.
وطالب موسى بصيغة أكثر دقة تقوم على الالتزام المتبادل، بحيث يقابل كل خطوة تنفذها فصائل المقاومة التزام تنفذه “إسرائيل”، بعيدا عن الصياغات العامة.
كما وصف تصريحات ترمب بشأن الاتفاق بأنها “مضللة”، قائلا إن الرئيس الأمريكي قدم نزع سلاح الشعب الفلسطيني بوصفه جوهر الاتفاق، من دون الحديث عن التزامات “إسرائيل”.
وشدد موسى على وجود فرق بين نزع السلاح وبين حصره وتخزينه ضمن اتفاق فلسطيني.
by الناشر | 31 July 2026 | إقليمي ودولي
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش -اليوم الجمعة- إلى تطبيق بنود خريطة الطريق التي تم الكشف عنها لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة، محذرا من أن يتم تقويضها.
وقال غوتيريش، في مؤتمر صحفي بنيويورك، إن هذه الخريطة التي كشف عنها مجلس السلام الخاص بغزة يجب تنفيذها دون أي تردد أو احترازات.
وأضاف أنه حان الوقت بالنسبة إلى “إسرائيل” وحركة حماس لتطبيق ما تم الاتفاق عليه.
وأعلنت حركة حماس موافقتها على خريطة الطريق التي تم الكشف عنها إثر جولة جديدة من المفاوضات في مصر، في حين لم تعلن “إسرائيل” رسميا قبولها بها، بيدَ أن وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو أبدوا رفضهم لها.
وتنص هذه الخريطة، من بين بنود أخرى، على حصر وتخزين سلاح الفصائل الفلسطينية، على أن يكون هناك في المقابل انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من غزة.
ويفترض أن تتم عملية حصر وتخزين السلاح بعد دخول قوة الاستقرار الدولية واللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة إلى القطاع، بحسب مجلس السلام.
وخلال المؤتمر الصحفي، شدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز ومحيطه وفي مضيق باب المندب.
وأشار غوتيريش إلى أن سلاسل الإمداد أصبحت تحت ضغط شديد في أنحاء العالم كافة جراء التوترات حول مضيق هرمز، محذرا من أن ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي يهددان بإعادة ملايين الأشخاص إلى براثن الفقر.
وقال إن برنامج الأغذية العالمي يحذر من أن نحو 45 مليون شخص قد يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي.
وتأتي تصريحات غوتيريش وسط استمرار الأزمة في مضيق هرمز في ظل الهجمات الأميركية الإيرانية المتبادلة، وتصاعد التوتر في منطقة باب المندب، وهما ممران حيويان للتجارة الدولية.
by الناشر | 31 July 2026 | إعلام عبري
ألون بن دافيد
من الصعب رؤية الحائط من كثرة كتابات التحذير عليه، وتصر هذه الحكومة حتى في أسابيعها الأخيرة على ألا تعفينا من احتمال آخر لسفك دماء. طوال سنوات الحرب في غزة، لم أسمع كبار رجالات الجيش الإسرائيلي قلقين بهذا القدر من الوضع في الضفة ويتحدثون عن انتفاضة جديدة.
في سنوات الحرب الثلاث، نجح الجيش الإسرائيلي في إبقاء الضفة في مستوى عنف مقبول. فقد انطلق إلى حملات في مخيمات اللاجئين وأساساً في “السامرة” [شمال الضفة الغربية]، وأخلى بعضها من سكانها. وبالتوازي، منع دخول عمال فلسطينيين إلى “إسرائيل” وعرقل تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، ما أدخل معظم السكان الفلسطينيين إلى ضائقة اقتصادية.
رغم ذلك، فإن معظم الجمهور الفلسطيني امتنع عن العنف. كانت عمليات، لكن معظم الجمهور الفلسطيني بحث عن رزقه وليس عن تجسيد التطلعات الوطنية. وأكثر من هذا: في السنوات الثلاث التي قتل فيها الجيش الإسرائيلي نحو 70 ألف غزي، لم نشهد حتى ولا مظاهرة واحدة في الضفة للتضامن مع سكان غزة. لقد أثبتت الحرب مرة أخرى عمق الهوة التي بين الفئتين السكانيتين.
لكن هناك الآن من يسعى إلى ضعضعة الهدوء النسبي، وهؤلاء ليسوا الفلسطينيين. فثمة مجموعة لا بأس بها من بين المستوطنين وليس “70 ولداً” ولا “150” على حد قول نتنياهو، وضعت لنفسها هدفاً هو إشعال مواجهة واسعة هناك، بل هي مجموعة تحظى بتشجيع ودعم من الوزارات الحكومية، منها من يفعل هذا بالصوت وبالأفعال ومنها من يفعل ذلك بالصمت.
“ما يفصلنا عن انتفاضة جديدة – هي مجرد الصدفة”، قال لي ضابط كبير. “إحراق بيت واحد ينجح في حرق العائلة التي داخلها أيضاً – يمكنه أن يغير الصورة”. غضافة إلى ذلك، بات الفلسطينيون الآن في ذروة حملة الانتخابات لمجلسهم التشريعي. قرار من التنظيم لتسليح “لجان الأمن” التي شكلها في نحو 70 قرية “كي يدافع عنها من عنف المستوطنين – يمكنه بسهولة أن يتدهور إلى مواجهة مسلحة”.
أمن كاتس
معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية تتبنى دون جدال رواية المستوطنين (انطلاقاً من رغبة غير واضحة لمصالحة قاعدة وهمية ما)، والنتيجة أن أغلبية الجمهور الإسرائيلي تتلقى صورة شوهاء عن الأحداث هناك. وعليه، فمن المهم التوقف عند ذلك: احتكاك عنيف يبادر إليه المستوطنون وينتهي بالقتل هو ليس عملية مضادة، بل ينبغي أن ينتهي بالقتل، لكنه ما كان ليحدث منذ بداية لو لم يقرر اليهود المبادرة إليه.
النزهة إلتي نسقوا لها نحو قرية تل السبت الماضي، التي انتهت بقتيلين إسرائيليين وأربعة قتلى فلسطينيين، لم تستهدف الانتهاء بهذه الصورة. لكن منظمي النزعة لا يمكنهم ادعاء البراءة: هم يعرفون المنطقة بشكل جيد بما يكفي لمعرفة أن الدخول المسلح إلى قرية في المنطقة “أ” من المعقول أن يجر إلى عنف.
ومثلها أيضاً الاحتكاك الكبير الذي تخلقه عشرات المزارع الجديدة التي قامت – تلك التي شرعنت وتلك التي لم تشرعن. هذه المزارع تقام بهدف السيطرة على الأرض، على معظم أراضي الرعي للفلسطينيين، والاحتاك مبني بوجودها. قائد المنطقة الوسطى يدعي بأن المزارع والـ 104 مستوطنة جديدة إياها التي أقرتها الحكومة تساهم في الأمن، وفي الوقت نفسه يشكو من البؤر الاستيطانية التي لم تقر بعد ومن العنف الذي يخرج من هناك. اللواء آفي بلوط، بعيد عن أن يكون ساذجاً، لكن تشكيكه المزدوج يشوش المشكلة ويتركها غامضة.
في أعقاب سلسلة الأحداث العنيفة التي حدثت في الأسبوع الماضي، انطلق الجيش الإسرائيلي إلى حملات اعتقال واسعة وذهب وزير الدفاع إلى أبعد من ذلك، إذ أمر الجيش الإسرائيلي للاستعداد لاحتلال وتدمير مخيم لاجئين آخر في الضفة. أي مخيم؟ لأي سبب؟ ليس واضحاً، لكن الواضح أن الوزير “إسرائيل” كاتس قرر أخيراً ربط أمن “إسرائيل” بانتخاباته الداخلية. ولتعلم كل أم عبرية أن ابنها أرسل لاحتلال مخيم لاجئين بتكليف ممن ولأي هدف أرسل.
مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي يقول هذا صراحة: “مشكلتنا في الضفة حالياً ليست الإرهاب الفلسطيني بل العنف اليهودي”. لكن أحداً لم يرسل الجيش الإسرائيلي ليتأكد من عدم انطلاق نزهات عفوية أخرى إلى المناطق “أ” أو لأخذ السلاح الذي وزع على أولئك الذين يستخدمونه لفرض الرعب والخوف على جيرانهم.
الجيش الإسرائيلي المنهك متوتر حتى أقصى حد مع أكثر من 24 كتيبة في الضفة حالياً، مع أحزمة أمنية يحوزها في لبنان وسوريا وغزة، ومع تأهب لجولة أخرى من الضربات تجاه إيران. هذا على ما يبدو هو السبب في أن حتى رئيس الأركان زامير لا يسمع صوته في موضوع العنف اليهودي في “المناطق” [الضفة الغربية].
يبدو أن زامير الذي يعمل تحت إدارة متعذرة وأمام مستوى سياسي لا يختار سوى معاركه. في هذه اللحظة، يبدو أن أساس جهده يستهدف إحباط جولة قتال أخرى في غزة قبل الانتخابات. لكن في ضوء الخطر المتعاظم المتمثل بالاشتعال في “يهودا والسامرة”، ليس جديراً به أن يواصل لجم لسانه.
معاريف 31/7/2026
by الناشر | 31 July 2026 | إقليمي ودولي
لم يعد سلوك المستوطنين في الضفة الغربية سلوكا فرديا ولا خارجا عن السيطرة، بل إنه جزء من عملية ضم كاملة تنفذها حكومة بنيامين نتنياهو التي تحاول الاستفادة من الصمت الدولي والعربي في التهام مزيد من الأراضي الفلسطينية قبل حلول الانتخابات المقبلة.
فخلال الأسابيع الماضية، شهدت الضفة هجمات متواصلة من المستوطنين وقوات الاحتلال على عديد من الفلسطينيين في مختلف قرى ومناطق الضفة، مما أجبر عائلات على مغادرة بيوتها بلا رجعة.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة 11 فلسطينيا، بينهم 4 أطفال، خلال اقتحام المستوطنين والجيش الإسرائيلي حي جنيد غرب نابلس شمالي الضفة، وسط تجدد للاشتباكات مع قوات الاحتلال في الحي ذاته.
وكان عشرات من المستوطنين -بحماية قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي- قد اقتحموا الجمعة أحياء غربي مدينة نابلس، وبلدة تل جنوب غرب المدينة، وذكرت مصادر أمنية ومحلية فلسطينية أن عشرات المستوطنين اقتحموا منطقة عين المزراب في بلدة تل، ومناطق العامرية والمحيطة بها غرب نابلس.
وواصل الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس وفجر الجمعة، حملة اقتحامات واسعة في محافظات الضفة الغربية، تخللتها عمليات دهم للمنازل والمنشآت التجارية واعتقالات لعدد من المواطنين.
ودهمت القوات الإسرائيلية عددا من المنازل في بلدة تل وحوّلت أحدها إلى ثكنة عسكرية، وسط انتشار مكثف لجنودها داخل الأحياء، كما اقتحمت بلدتي صرّة وعورتا وحي المساكن الشعبية شرقي نابلس.
كما توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتهجير مزيد من الفلسطينيين، في حين قال نتنياهو إنه مستعد لتوسيع عملياته بالضفة لدواع أمنية.
وتستهدف هذه العمليات تهويد الضفة وتهجير سكانها لحسم الصراع مع الفلسطينيين تحت مظلة الصمت الدولي والعربي والانقسام الفلسطيني الذي يحول دون وجود قيادة وطنية موحدة، برأي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي.
ولا تخفي الحكومة الإسرائيلية هذا الهدف لكنها تعلنه مرارا وتكرارا، وهي تعتمد على الأساليب نفسها التي اعتمدتها العصابات الصهيونية التي شاركت في تأسيس “إسرائيل” عام 1948، عندما كانت تتخذ من البؤر الاستيطانية منطلقا للهجوم على القرى الفلسطينية، كما قال البرغوثي في برنامج “ما وراء الخبر”.
فمن خلال 500 بؤرة ومستوطنة غير شرعية بالضفة، يشن المستوطنون هجماتهم على الفلسطينيين والتي قال البرغوثي إنها وصلت إلى 30 هجوما يوميا، وإن صمود الفلسطينيين وحده الذي يحول دون تحقيق ما تريده “إسرائيل”، مشيرا إلى أن الأمر لم يعد يقتصر على المنطقة (ج) لأنه وصل إلى المنطقتين (أ) و(ب).
فالمستوطنون لا ينفذون هجمات خاصة وإنما ينفذون خطة الحكومة الحالية القائمة على فرض أمر واقع لاحتلال أكبر جزء ممكن من المنطقة (ج)، وتقسيم الضفة بشكل أكبر، كما يقول خبير شؤون الاستيطان سهيل خليلية.
فشمال الضفة يتم تقسيمه اليوم من محور نابلس حتى الأغوار، وكذلك مرحلة شمال وسط الضفة التي قال خليلية إنها ستفصل رام الله وسلفيت عن الشمال، بينما القدس المحتلة معزولة والأغوار مفصولة بسبب عمليات المستوطنين.
ففي المنطقة (ج) زاد عدد البؤر الاستيطانية إلى نحو 500 بؤرة، وزاد عدد المستوطنات لأكثر من 280 مستوطنة، وزادت مساحة الأرض التي سيطر عليها مجلس المستوطنات لنحو 1.2 مليون دونم تمثل 20% من مساحة الضفة، وفق خليلية، الذي أشار إلى أن الحكومة أنشأت طرقا جديدة لربط المستوطنات، وهجرت أكثر من 117 تجمعا فلسطينيا من الضفة لضرب الوجود الفلسطيني.
أما الباحث بمركز الدراسات الإسرائيلية (مدار) وليد حباس، فيرى أن الفصل بين المستوطنين والإسرائيليين يمثل مغالطة كبيرة، لأن “إسرائيل” هي من تحتل الضفة منذ عام 1967، وهي التي وضعت هذه السلطة وخلقت الاستيطان، وكل حكوماتها لم تكن تريد حل الدولتين.
فالحكومة الحالية -كما قال حباس في “ما وراء الخبر”- مشكّلة من كتل كلها وضعت بنودا تخص “يهودا والسامرة” (التسمية اليهودية للضفة) خلال تأسيس الائتلاف الذي يقول إن كل ما بين البحر والنهر حق شرعي لليهود فقط.
لكن الأمر الأكثر خطورة هو نقل إدارة المنطقة المحتلة من الجيش إلى هيئة مدنية، وهي مديرية الاستيطان، التي قال حباس إنها تدار عبر مجموعة من كوادر المستوطنين، وإنها تقوم بعملية ضم كاملة للضفة وتدير حياة المستوطنين.
فالأصل في القانون الدولي أن تتولى القوة العسكرية المحتلة إدارة المنطقة المحتلة وبشكل مؤقت، وبالتالي فإن تكليف إدارة مدنية بهذا العمل يكشف نية “إسرائيل” الواضحة لضم الضفة، برأي حباس.
by الناشر | 31 July 2026 | إقليمي ودولي
غزة- تتلاشى ملامح الاستقرار المؤقت في غضون دقائق، لتفرض أوامر الإخلاء الإسرائيلية وقذائف المدفعية واقعا قاسيا يدفع مئات العائلات نحو شوارع غزة المظلمة، تبدأ رحلة تيه جديدة، يحمل خلالها الآباء أطفالهم ومرضاهم، ويقطعون طرقات وعرة تتشابك فيها العتمة مع أزيز الطائرات المسيّرة والتدافع البشري نحو المجهول.
اضطر عبد الرحمن رمضان، وهو أب لستة أطفال، إلى مغادرة مخيم الزهور للنازحين بمدينة غزة على عجل ليلة 29 يوليو/تموز 2026 وسط الفوضى، ركض أحد أبنائه فوق الأرض غير المستوية حاملا شقيقه الأصغر على ظهره، فيما اندفعت الأسرة مع حشود النازحين بعيدا عن الموقع. انتهت الرحلة بزوجته وأطفاله الستة فوق رمال الشارع، حيث أمضوا بقية الليل في العراء.
في صباح اليوم التالي، عاد عبد الرحمن إلى موضع خيمته بحثا عن ملابس وأغطية وبعض الحاجات التي تعين أطفاله على المبيت في الشارع، ترك أسرته على الطريق، وتوجه إلى المكان الذي جمع فيه مقتنياته خلال أشهر من النزوح، فوجد آثار الاستهداف وقد ابتلعت الخيمة والفرش وما تبقى من الطعام، فعاد إلى أسرته بيدين خاليتين، ثم بدأ رحلة أخرى بحثا عن أسرة تستضيفهم، أو أي مساحة تمنح أطفاله مكانا ينامون فيه لليلة أخرى.
وبينما كان عبد الرحمن يتنقل بين الطرقات بحثا عن مأوى، تصاعدت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة مع جولة جديدة من المحادثات في القاهرة، حيث يبحث قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا آليات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخاصة بغزة، في إطار الجهود الرامية إلى استكمال مسار إنهاء الحرب.
ووفق إفادة وزارة الصحة، استقبلت مستشفيات القطاع خلال الساعات الممتدة من ليلة 29 يوليو/تموز وحتى اليوم التالي جثامين 6 شهداء، إلى جانب 34 إصابة.
ورفعت هذه الحصيلة عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول إلى 1214 شهيدا، فيما بلغ عدد الإصابات 3977، ووصل عدد الجثامين المنتشلة إلى 804.
تواصلت الجزيرة نت مع عبد الرحمن خلال الساعات التالية للإخلاء وما زالت الأسرة في الشارع تنتظر مأوى، ويقول إن خيارات الإيواء تقلصت بعد خسارة البيوت التي لجأت إليها عائلته خلال الحرب واستشهاد عدد كبير من أقاربه؛ وهكذا تحولت مهمته من إحضار الملابس إلى البحث عن سقف يجمع زوجته وأطفاله الستة بعد ضياع الخيمة والطعام والفرش.
عند الساعة الثامنة من مساء 29 يوليو/تموز، بدأت إشارات الإخلاء تصل إلى سكان منطقة الشاطئ غربي مدينة غزة، وتحركت العائلات على عجل، وجمعت أطفالها وكبار السن، وحملت ما خفّ من الملابس والمقتنيات، ثم خرجت إلى الشوارع تترقب موقع الاستهداف والجهة التي ستقصدها.
وبعد ساعتين ونصف، وصل إخلاء ثانٍ قرب المنطقة ذاتها، أعقبه قصف دمر المنزل المستهدف وألحق أضرارا بعدد من المنازل المجاورة، فيما حمل الأهالي المصابين ونقلوهم وسط الظلام والازدحام.
عند الـ11:45 دقيقة ليلا، اتسعت دائرة الإخلاء لتصل إلى عمارة العلمي المقابلة للمستشفى الأهلي المعمداني قرب ميدان فلسطين، والتي تضم شققا سكنية ومحال تجارية، وتحيط بها منطقة مكتظة بالسكان، ما دفع العائلات والعاملين إلى مغادرة المكان خلال وقت قصير.
تلاحقت الاستهدافات مع قصف شقة سكنية غرب مدينة غزة، أسفر عن إصابة عدد من الأطفال، وخلال أقل من 4 ساعات، تنقلت المدينة بين اتصالات الإخلاء، وعائلات تهبط سلالم العمارات مسرعة، ومصابين يتجهون إلى المستشفيات، ومنازل وخيام تنضم إلى خريطة الدمار، فيما اتسعت موجة النزوح أمام أسر تبحث عن مكان تقضي فيه بقية الليل.
في اليوم التالي لاستهداف عمارة البسام في شارع النصر، التقينا ماجدة الزهارنة عقب نزوحها من مخيم ضم 39 خيمة، جلست وسط أفراد أسرتها بوجه شاحب وملامح أنهكها الخوف والجوع، بعدما فقدت خيمتها والفرش والطعام وكل ما جمعته خلال فترة النزوح.
احتضن المخيم نساء وشبابا وأطفالا وكبار سن، إضافة إلى مصابي حرب وأشخاص ذوي إعاقة. وتستعيد ماجدة اللحظات الأولى قائلة: “جلسنا داخل المخيم، ثم ارتفعت أصوات الصراخ وسقط الجميع أرضا وهم يحاولون الهرب”.
رأت أمامها نساء يفقدن وعيهن من شدة الخوف، وعائلات تتنقل بين الخيام بحثا عن أطفالها، بينما اندفع آخرون نحو المرضى والمصابين لمساعدتهم على مغادرة المكان.
تأخر خروج ماجدة وأسرتها مع انشغالهم بإجلاء مرضى القلب والمصابين ببتر الأطراف من أسرتها، إذ احتاج كل فرد إلى مساعدة وحركة حذرة وسط الازدحام والصراخ، وضاق الوقت سريعا، وتحولت خطوات الهرب إلى محاولة شاقة لحمل المرضى وإبعادهم عن موقع الخطر، فيما بقيت ماجدة تتنقل بينهم بقدرة أنهكها الخوف، حتى غادرت معهم في اللحظات الأخيرة.
امتدت رحلة الأسرة منذ ليلة القصف حتى عصر اليوم التالي وسط الجوع والبحث عن مكان مؤقت، بالتوازي مع رعاية مرضى القلب والمصابين، وحملت ملامح ماجدة خلاصة ما أصاب سكان المخيم من خيام مدمرة، ومقتنيات احترقت، وعائلات بدأت نزوحا جديدا بموارد أقل وأجساد أنهكها الخوف.
سبقت ليلة 29 يوليو/تموز موجة نزوح أخرى ضربت حي الزيتون شرقي مدينة غزة، ففي 22 يوليو/تموز، أطلقت طائرات مسيّرة من طراز كواد كابتر نيرانها باتجاه خيام النازحين، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة في محيط الحي.
ونقلت صحيفة هآرتس في تلك الليلة أن الجيش الإسرائيلي أقام سواتر ترابية داخل قطاع غزة تجاوزت في عدة مواقع المسار الرسمي لـ”الخط الأصفر”، ودخلت إلى مناطق تقع، وفق التفاهمات المعمول بها، تحت سيطرة حركة حماس. وأضافت الصحيفة أن أحد التجاوزات جنوب القطاع امتد أكثر من كيلومتر واحد.
وبعد 5 أيام، وتحديدا عند منتصف ليلة 27 يوليو/تموز، تعرض حي الزيتون لقصف مدفعي عنيف استهدف المناطق الواقعة غرب ما يُسمى الخط الأصفر، وامتد من شارع السكة جنوبا باتجاه عمق الحي.
فوجئ السكان بتقدم آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو شارع صلاح الدين في منطقة السنافور، لمسافة تُقدر بنحو 150 مترا مقارنة بالاقتحام السابق قبل أسابيع، دفع هذا التقدم مئات الأسر إلى مغادرة منازلها وخيامها تحت نيران الطائرات ومدافع الدبابات.
في محيط مفترق دولة بحي الزيتون، خرج أحمد أبو هاشم من خيمته برفقة زوجته وابنتيه منى (8 سنوات)، ونور (5 سنوات)، وغادرت الأسرة بالملابس التي ارتدتها لحظة الهجوم، وسارت حافية الأقدام نحو غرب مدينة غزة، وسط الركام والعتمة وحشود العائلات الباحثة عن طريق للنجاة.
يستعيد أبو هاشم تلك الساعات قائلا: “خرجنا بملابسنا التي نرتديها فقط، وكنت أسير وزوجتي إلى جانبي ومعنا طفلتاي، رافقني في كل خطوة سؤال واحد: هل سنصل أحياء؟”
ومع امتداد الطريق، أنهك التعب الطفلتين، فحمل الأب إحداهما على كتفه وضم الأخرى بين ذراعيه، وسقط أرضاً نتيجة دفع الازدحام والإرهاق على جسده، ثم استجمع قوته وواصل السير وسط أصوات الانفجارات وحركة النازحين.
يتابع أبو هاشم في حديثه للجزيرة نت: “عندما أنهك التعب طفلتيّ حملتهما، وأنا بالكاد أستطيع الوقوف، كنت أسمع الانفجارات وأرى الناس يركضون في كل اتجاه، وكل ما أريده أن أصل بعائلتي إلى مكان أكثر أماناً”.
تعرض أبو هاشم لإصابة خلال الطريق، وفي صباح اليوم التالي عاد لخيمته، “عدت لأبحث عن خيمتي وما تبقى من حياتي، فوجدتها قد قصفت واحترقت، كل ما كنت أملكه تحول إلى رماد”.
عند منتصف الليل، تلقت دعاء منير وأسرتها اتصالا من جيش الاحتلال الإسرائيلي يطالب سكان العمارة التي يقيمون فيها بمدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، بإخلائها تمهيداً لاستهدافها.
خلال دقائق، تحولت طوابق المبنى إلى حركة متسارعة، إذ بدأت عشر عائلات بإيقاظ أفرادها وطرق أبواب الجيران والاستعداد للخروج.
ساعد السكان المرضى وكبار السن على هبوط الدرج، فيما حمل عدد منهم جارا مقعدا لإيصاله إلى الشارع. وفوق المبنى، واصلت طائرات الاستطلاع التحليق، بينما تحركت العائلات وسط العتمة حاملة ما تمكنت من جمعه خلال الوقت القصير المتاح.
وصلت دعاء وأسرتها إلى منزل أحد الجيران، لتبدأ رحلة نزوح جديدة تضاف إلى أكثر من 11 رحلة تنقلت خلالها بين بيوت شمال القطاع وجنوبه، وفي كل محطة، حاولت الأسرة جمع مقتنياتها وترتيب يومها واستعادة قدر من الاستقرار، ثم جاءت جولة قصف جديدة لتعيدها إلى نقطة البداية.
تقول دعاء، التي أنفقت أسرتها مبالغ كبيرة على ترميم المنزل وإصلاحه وتجهيزه، أملا في استعادة حياتها بعد جولات النزوح السابقة: “كلما نؤسس أنفسنا، تهدم البيوت مرة ثانية (…) رممنا البيت وأصلحناه على أساس أن الحرب انتهت، ثم فقدنا كل ما امتلكناه في غمضة عين”.
ومع حلول الصباح، توزعت العائلات العشر بين منازل الأقارب والجيران، بعدما فقدت العمارة التي جمعتها. وبالنسبة إلى دعاء، حملت تلك الليلة نزوحا جديدا في مسار طويل من الانتقال بين البيوت، تبدأ خلاله الأسرة كل مرة بجمع أفرادها وذكرياتها، ثم البحث عن مكان يؤويها من جديد.
وفق المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، عزيزة الكحلوت في حديثها للجزيرة نت فقدت نحو 150 أسرة داخل مخيم الزهور مأواها بالكامل ليلة 29 يوليو/تموز وحدها، وتدخل هذه الأسر ضمن الحصيلة الإجمالية لتلك الليلة البالغة 171 أسرة تضم نحو ألف شخص، بينهم 490 طفلا في محافظات غزة والوسطى والجنوب.
كما دُمر 117 منزلا و54 خيمة خلال الليلة ذاتها، وأوضحت أن عددا كبيرا من المنازل المستهدفة كان يؤوي عدة أسر نازحة لجأت إلى أقاربها وأصدقائها، ما جعل تدمير المنزل الواحد سببا في تشريد أكثر من عائلة.
ووفق المتحدثة، عملت فِرق الوزارة على حصر الأضرار وتقييم أوضاع الأسر وتحديد أولويات التدخل وتقديم المواد الغذائية والفرش والأغطية ومواد النظافة والمستلزمات الأساسية، إلى جانب خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، بالتنسيق مع المؤسسات الشريكة.
ومن جهته وصف مدير الدفاع المدني في غزة، العميد رائد الدهشان، ليلة 29 يوليو/تموز بأنها إحدى أعنف الليالي التي واجهتها طواقمه خلال الفترة الأخيرة، في ظل تتابع الاستهدافات وتوزعها بين مناطق عدة خلال ساعات قصيرة.
وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن كثافة البلاغات فرضت تحديا كبيرا في توزيع فرق الإنقاذ والإطفاء، إذ انتقلت الطواقم من موقع إلى آخر فور انتهاء كل مهمة. ويقول “كلما عادت الطواقم إلى مقرها لالتقاط أنفاسها، وصل بلاغ جديد خلال أقل من عشر دقائق، فتتحرك مباشرة نحو موقع استهداف آخر”.