by الناشر | 28 July 2026 | أخبار لبنان
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، في تقرير حصري، أن لقطات غير منشورة من فيلم وثائقي عن السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام تكشف جانبا غير مسبوق من دوره في الدفع نحو مواجهة عسكرية مع إيران، ومن خلفها حزب الله في لبنان، عبر تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة امتدت لسنوات، وعلاقات مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، تُظهر اللقطات أن السيناتور غراهام كان أحد أبرز الأصوات داخل واشنطن الداعية إلى توسيع نطاق المواجهة مع إيران، وصولا إلى العمل على إسقاط النظام الإيراني، من خلال تشجيع الإدارة الأمريكية على المضي أبعد في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية، وخصوصا تلك المتعلقة بإيران وحزب الله.
ونُشرت مؤخرا لقطات تُظهر غراهام وهو يتحدث مع نتنياهو، ويحثّه على أن يدفع ترمب لدعم “إسرائيل” في قصف لبنان. ويقول السيناتور الجمهوري في التسجيل المصور إنه يعتزم تشجيع ترمب على الانضمام إلى الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله، في إطار ما وصفه بمواجهة “التهديد الإيراني وأذرعه في المنطقة”.
list 1 of 2″يقاتلون من أجل “إسرائيل”.. شهادة عسكري أمريكي سابق تكشف إحباط الجنود
list 2 of 2رئيس التشيك يخطف الأنظار مصوِّرا في سباق الفورمولا 1
غير أن نتنياهو، وفق ما يظهر في التسجيل، نصح غراهام بعدم فتح جبهة أخرى في لبنان في ذلك الوقت، على اعتبار أن التركيز الإسرائيلي كان منصبا على إيران، وهو ما وافق عليه غراهام، واصفا نصيحة نتنياهو بأنها “مشورة صائبة”.
وأثار نشر هذه اللقطات موجة واسعة من التعليقات الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثير من المعلقين أن التسجيل يكشف حجم الاستهانة بأرواح المدنيين، والتعامل مع قرارات الحرب كصندوق أدوات سياسي يخلو من أي اعتبار إنساني.
وكتب أحد المتابعين معلقا: “حجم الإجرام والاستهانة بقتل أرواح البشر لا يُصدق، كيف ينامون الليل وفي رقابهم دماء الآلاف من الأطفال والنساء والرجال في غزة وغيرها من مناطق الصراع؟”.
ورأى آخرون أن ما تكشفه هذه اللقطات يعيد رسم صورة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب بشكل مقلوب عما كان سائدا، فبدلا من أن تكون “إسرائيل” هي الطرف الذي يضغط على الولايات المتحدة لمشاركتها حروبها، تبدو واشنطن وفق هذا التصور وكأنها هي من تدفع “إسرائيل” لفتح مزيد من الجبهات.
وجاء في أحد التعليقات المطوّلة: “لقد كنا نظن أن نتنياهو هو من يضغط على الولايات المتحدة لتشاركه حربه على إيران ولبنان، فإذا بالواقع يكشف لنا صورة معاكسة تماما، أمريكا هي التي تضغط عليه كي يسمح لها بالمشاركة في تلك الحرب. ما نراه ليس تحالفا متوازنا، ولا سياسة قائمة على المصالح المتبادلة، بل تبعية مطلقة تمسك فيها “إسرائيل” بزمام القرار، وتتحرك أمريكا وفق ما تريده وتسمح به”.
ووصف ناشطون المحادثات غير الرسمية السرية التي تشجع على حملة قصف في لبنان، حيث يعيش ملايين المدنيين الأبرياء، بأنها “مثيرة للقلق”، معتبرين أن الدفع المتعمد لفتح جبهة حرب ثانية لم يكن إستراتيجية مدروسة، بل “تصعيدا متهورا” يُعرِّض المنطقة لمزيد من عدم الاستقرار، ويضع حياة المدنيين في دائرة الخطر المستمر.
في السياق نفسه، وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفقة زوجته إلى واشنطن، في زيارة تهدف إلى لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وحضور جنازة السيناتور ليندسي غراهام، وذلك وفق ما أعلن نتنياهو الأحد الماضي.
وكان مكتب غراهام قد أعلن وفاته في 12 يوليو/تموز الجاري، إثر “وعكة صحية مفاجئة”، في بيان نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أسباب الوفاة. وتوفي السيناتور الجمهوري عن ولاية ساوث كارولينا عن عمر ناهز (71 عاما).
وعلق عدد من المراقبين والناشطين على أن هذه الزيارة تُعد الثامنة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة منذ تولي ترمب الرئاسة في يناير/كانون الثاني الماضي، أي 8 زيارات خلال 18 شهرا.
وأشاروا إلى أن “كل زيارة تقريبا تفضي إلى أزمة جديدة أو إلى توسيع دائرة حرب قائمة في المنطقة”.
by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
بدأت القصة كما ترويها الصحافة الأمريكية من رقم صغير في قاعدة بيانات كبيرة: حصيلة قتلى الحرب على إيران هبطت فجأة من 18 إلى 14.
لم يكن ذلك إعلانا عن خطأ في العد، بل عن قرار بوضع 4 عسكريين قتلوا بعد وقف إطلاق النار المعلن خارج خانة الحرب التي أطلقت عليها إدارة ترمب اسم “الغضب الملحمي”.
وبعد أيام، عادت الأسماء الأربعة إلى الموقع الرسمي، لكن تحت تصنيف جديد. ومن هذه الخانة الجديدة، فتحت الصحافة الأمريكية سؤالا أوسع: كيف تتحول حرب مستمرة إلى سلسلة عمليات منفصلة على الورق؟ ومن يدفع ثمن هذا الفصل، الكونغرس أم الرأي العام أم عائلات العسكريين؟
هنا تستعيد مجلة أتلانتيك جدلا قديما، حين منعت الصحافة بين عامي 1991 و2009 من تصوير عودة رفات العسكريين إلى قاعدة دوفر، وما أثاره ذلك لاحقا من أسئلة حول محاولات الإدارات الأمريكية إبعاد كلفة الحرب البشرية عن أعين الرأي العام.
تقول صحيفة واشنطن بوست إن البنتاغون حذف الأسبوع الماضي 4 وفيات عسكرية حديثة من قاعدة بياناته الإلكترونية، هم 3 جنود قتلوا في ضربة صاروخية إيرانية استهدفت قاعدة في الأردن يوم 17 يوليو/تموز، وجندي رابع قتل في اليوم التالي إثر مسيّرة إيرانية ملغومة في قاعدة بالعراق.
وعند انكشاف الأمر، عزت وزارة الدفاع اختفاء الأسماء إلى خلل مؤقت في معالجة البيانات.
لكن الصحيفة تضيف أن الوفيات الأربع عادت لاحقا إلى قاعدة البيانات، ومعها 207 جرحى لم يكن قد كشف عنهم سابقا، غير أنها لم تدرج تحت اسم عملية “الغضب الملحمي”، وهو الاسم الذي أطلقته إدارة الرئيس دونالد ترمب على حرب إيران، بل تحت تصنيف جديد هو “عمليات طارئة خارج حدود البلاد”.
ووفق البيانات التي نقلتها الصحيفة، أدت الحرب حتى الآن إلى مقتل 18 عسكريا أمريكيا وإصابة أكثر من 600.
وبدورها، تفيد صحيفة “هيل” بأن جمع أرقام عملية “الغضب الملحمي” والتصنيف الجديد يرفع الحصيلة إلى 18 قتيلا و624 جريحا منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط، مشيرة إلى أن وزارة الحرب أعادت الوفيات الأربع وأضافت أكثر من 140 إصابة بعد تحديث صامت في قاعدة البيانات.
تقول نيوزويك إن قاعدة بيانات البنتاغون باتت تقسم الضحايا إلى فئتين: من سقطوا خلال القتال بين فبراير/شباط ويونيو/حزيران، ومن قتلوا أو أُصيبوا منذ 7 يوليو/تموز، وهو تاريخ انهيار وقف إطلاق النار واستئناف الضربات الأمريكية ضد إيران.
وترى المجلة أن هذا التقسيم زاد التدقيق في طريقة تعامل وزارة الحرب مع إعلان أعداد القتلى والجرحى، ونقلت المجلة عن مسؤول سابق في البنتاغون، جيم تاونسند، قوله إن الإدارة “تلعب ألعابا” عبر تقسيم أعداد الضحايا.
كما نقلت عن النائب الجمهوري توماس ماسي وصفه التصنيف الجديد بأنه “حيلة عبثية”، متهما البنتاغون بالتظاهر بأن هناك حربين مع إيران فصل بينهما وقف قصير لإطلاق النار.
أما أتلانتيك فتصف المشهد بعبارة أشد حدة، قائلة إن إدارة ترمب تحاول التظاهر بأنها لا تخوض حربا، وانتهى بها الأمر -بحسب المجلة- إلى حجب قتلى أمريكيين في الطريق.
وتقول إن خفض الحصيلة من 18 إلى 14 لم يكن تصحيحا لخطأ أولي، بل “حيلة محاسبية”، قبل أن تعود الأسماء الأربعة في خانة جديدة منفصلة عن اسم الحرب الأصلي.
وربطت أتلانتيك هذا الجدل بقانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي يسمح للرئيس ببدء عمل عسكري، لكنه يلزمه بإبلاغ الكونغرس، ثم إنهاء النزاع خلال 60 يوما أو الحصول على تفويض من المشرعين أو طلب تمديد محدود.
وتقول المجلة إن إدارة ترمب اعتبرت الحرب منتهية بعد وقف إطلاق النار الهش في الربيع، وبذلك دفعت بأن لا حاجة إلى تدخل الكونغرس.
لكن المجلة تقول إن الحرب لم تكن قد توقفت فعلا، إذ استمر القتال المتقطع بين “إسرائيل” وحزب الله وإيران والولايات المتحدة، قبل أن يعلن ترمب لاحقا فشل وقف إطلاق النار.
وبحسب أتلانتيك، يتعامل البيت الأبيض الآن مع الجولة الجديدة بوصفها صراعا منفصلا، بما يؤخر دور الكونغرس إلى سبتمبر/أيلول، بعد مرور 60 يوما على الإخطار الجديد.
النائب الجمهوري توماس ماسي وصف التصنيف الجديد بأنه “حيلة عبثية”، متهما البنتاغون بالتظاهر بأن هناك حربين على إيران
تقول واشنطن بوست إن نقل الضحايا إلى تصنيف جديد لا يتعلق بالشفافية العامة وحدها، بل قد يمس قدرة المحاربين القدامى والناجين على الحصول على مزايا حكومية.
وتنقل الصحيفة عن جيس فينوكان، وهي عسكرية سابقة ومتحدثة باسم منظمة محاربي العراق وأفغانستان في أمريكا، قولها إن إعادة التصنيف لا تقف عند حدود السجل الإداري، بل قد تترك تبعات لاحقة تطال الأوسمة والرعاية الطبية ومزايا الناجين، وتضيف أن على الإدارة أن تتحمل المسؤولية كاملة عن “الكلفة الكاملة للحرب”.
وتشير واشنطن بوست إلى أن الجدل وقع بينما كان وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان دان كين يضغطان في الكابيتول للحصول على مليارات إضافية لتمويل العمليات، حيث قال هيغسيث إن كلفة العمليات منذ بدء نزاع إيران تجاوزت 37 مليار دولار.
وتقول نيوزويك إن الإدارة تواجه تدقيقا متزايدا بسبب الحرب، تحت ضغط استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الوقود، واتهامات بأن واشنطن لا تملك إستراتيجية واضحة للخروج من النزاع.
وتضيف أن بعض المشرعين والمراقبين يرون في تعديل قاعدة البيانات محاولة لتجاوز الحاجة إلى موافقة الكونغرس وتقليل الكلفة الظاهرة على القوات الأمريكية في المنطقة.
وتنقل “هيل” أن 12 سيناتورا ديمقراطيا بقيادة مازي هيرونو، وجهوا رسالة إلى هيغسيث بشأن تعامل الوزارة مع قاعدة البيانات، معتبرين أن التأخير أو التناقض في إعلان أعداد الضحايا يعرقل رقابة الكونغرس ويحد من فهم الجمهور لكلفة العملية والتضحيات التي يقدمها العسكريون.
وتضيف أتلانتيك أن الحسابات الانتخابية حاضرة في خلفية المشهد، إذ مرر مجلس النواب ذو الأغلبية الجمهورية قرارا يدعو إلى إنهاء الحرب، كما مرر مجلس الشيوخ إجراء مشابها الشهر الماضي.
ورغم أن هذه الإجراءات غير ملزمة، ترى المجلة أنها تعكس خشية بعض الجمهوريين من أن تتحول الحرب إلى عبء عليهم في انتخابات التجديد النصفي.
by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
قبيل وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وجه نحو 600 مسؤول إسرائيلي سابق من الجيش والموساد والشاباك والسلك الدبلوماسي رسالة إلى الأخير، تطالبه بإثارة ملف عنف المستوطنين في الضفة الغربية خلال اللقاء.
ويستقبل ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم الثلاثاء في واشنطن، وسط حساسية خاصة تحيط بالزيارة لكونها الأولى منذ اندلاع الحرب على إيران، وفي ظل إدراك متزايد في تل أبيب بأن العلاقة الإستراتيجية مع واشنطن لم تعد بمنأى عن الضغوط السياسية والعسكرية والانتخابية التي تواجه الجانبين.
وأشار تقرير مراسل الجزيرة إلياس كرام إلى أن الموقّعين على الرسالة -الذين يشكلون جزءا من معارضة تقود احتجاجات شعبية حاشدة ضد حكومة نتنياهو- لا ينطلقون في خطوتهم هذه من تعاطف مع الفلسطينيين، بل من قلق متزايد على مصير “إسرائيل” ومستقبلها كدولة يرون أنها تحتكم للقانون.
وتتضمن الرسالة التي صاغها كبار القادة العسكريين والدبلوماسيين والأمنيين مطالب لترمب بالتدخل لمنع “إرهاب المستوطنين اليهود”، محذرة من تبعات أشد وطأة من أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ومن تداعيات تهدد استقرار السلطة الفلسطينية، مع التنبيه لانعكاساتها السلبية على المنطقة.
ووفق التقرير، فإن الرسالة تكشف بشكل جلي تواطؤ الحكومة الإسرائيلية مع ممارسات المستوطنين، وتؤكد أنها تأتي بتوجيه ودعم من وزراء نافذين فيها، في إشارة إلى أبرز عرابي الاستيطان الوزيرين اليمينيين المتطرفين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
وفي سياق متصل، يشكل عنف المستوطنين محور سجال حاد بالداخل الإسرائيلي، إذ اتهم زعيم حزب الديمقراطيين، يائير غولان، نتنياهو ووزير دفاعه بتحويل الضفة الغربية إلى “ميدان عنف مع سبق الإصرار والترصد” عشية الانتخابات، محملا إياهما مسؤولية الدماء التي تُسفك حاليا ومستقبلا.
وفي المقابل، شن اليمين هجوما مضادا متهما المعارضة بتلفيق “فرية دم” ضد المستوطنين، في حين تؤكد معطيات الأمن الإسرائيلية حقيقة الارتفاع الكبير في الاعتداءات، وسط تقاعس جهات إنفاذ القانون التابعة للاحتلال عن تقديم المتورطين للمساءلة أو المحاكمة.
وتتركز مخاوف المسؤولين الـ600 في خسارة “إسرائيل” شرعيتها الدولية بصفتها دولة تمارس نظام “الفصل العنصري” (أبارتايد)، فضلا عن هواجس تبدد “الهوية اليهودية” لصالح فكرة الدولة الواحدة ثنائية القومية ذات الأغلبية الفلسطينية.
إذ يبدي هؤلاء حرصا على استمرار المشروع الاستيطاني بشرط نموه وفقا لقوانين الاحتلال وليس عبر الفوضى، وهو ما يتقاطع مع اتهامات منظمة “هيومن رايتس ووتش” للحكومة الإسرائيلية بإتاحة بيئة من الإفلات من العقاب أدت لتصاعد الانتهاكات بالضفة.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد اتهمت الحكومة الإسرائيلية بإتاحة بيئة من الانفلات وغياب سيادة القانون والإفلات من العقاب أدت إلى تصاعد خطير في عنف المستوطنين بالضفة الغربية.
وبحسب أرقام مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين بالضفة منذ مطلع عام 2026 نحو 68 شهيدا، بينهم 13 برصاص مستوطنين، وسط تسجيل “ارتفاع حاد” في الاعتداءات منذ اندلاع الحرب الحالية ضد إيران.
بينما أصيب 20 إسرائيليا في الفترة نفسها، وسط “ارتفاع حاد” في عنف المستوطنين منذ تولي الحكومة الإسرائيلية الحالية مهامها أواخر عام 2022، مع ارتفاعات جديدة خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتضع هذه المعطيات ومضمون الرسالة الأمنية نتنياهو في موقف بالغ الإحراج خلال زيارته لواشنطن، لا سيما في هذا التوقيت الحساس الذي يسعى فيه لاستثمار لقائه بترمب لتحقيق مكاسب سياسية وطي صفحة الخلافات الأخيرة.
وتكتسب هذه الزيارة تعقيدا إضافيا في ظل التسريبات الأخيرة التي كشفت عن مكالمة هاتفية سابقة وبّخ فيها ترمب نتنياهو، بل هاجمه بشدة وفقا لبعض المصادر، بسبب انتهاجه سياسات لا تتوافق مع المصالح الأمريكية في ملفات عدة.
by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
لن يحتاج الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمغادرة البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، كي يتنقل بين اثنتين من أكبر الحروب المعاصرة في العالم، وهما الحرب الروسية على أوكرانيا والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
فجدول أعمال ترمب يشمل استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في التاسعة والنصف صباحا بتوقيت واشنطن، وبعد تسعين دقيقة فقط يحين موعد استقباله لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
المثير هنا أن ترمب عاد إلى السلطة بداية العام الماضي وهو يحمل خطابا واضحا رافضا لما وصفها بـ”الحروب التي لا تنتهي”، وبعد ستة أشهر فقط كان يتفاخر بأن جهوده أثمرت وقف ستة حروب دولية.
ووعد ترمب مرارا بأن تمتد جهوده إلى الحرب الأكبر في العالم في السنوات الأخيرة وهي الحرب الروسية الأوكرانية المشتعلة منذ منذ فبراير/شباط 2022 والتي وصفها بأنها “حرب بايدن”، في محاولة لإلقاء اللوم على سلفه جو بايدن.
لكن ترمب لم يتمكن من تنفيذ وعده بإيقاف هذه الحرب، بل وانضافت إليها حرب كبيرة أخرى كانت الولايات المتحدة هي من أشعلها مع “إسرائيل” عندما هاجمتا إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وعقب استقبال ترمب لزيلينسكي ثم نتنياهو سينضم الثلاثة إلى مراسم تأبين السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام.
وهنا مفارقة أخرى، فغراهام كان من أكثر الأصوات الأميركية تأييدا لتسليح أوكرانيا، وهو كذلك من أشد الداعمين لـ “إسرائيل” ومواجهة إيران. وجاءت مراسم رحيله لتقدم فرصة لعقد لقاءين يختصران مأزق السياسة الخارجية لترمب ما بين حرب ورثها وفشل في إنهائها وأخرى اتخذ بنفسه قرار الدخول فيها.
في الحقيقة، لا تتشابه الحربان من حيث الأسباب أو الأطراف أو الساحات، لكنهما تلتقيان في نقطة أساسية هي مركزية الموقف الأمريكي، فلا يمكن أن تستمرا أو تتوقفا بمعزل عن قرار واشنطن، وهو ما يوضح حجم نفوذ ترمب من ناحية ويعكس حجم المسؤولية الملقاة عليه من ناحية أخرى مهما حاول أن يلقيها على الآخرين.
خلال حملته الانتخابية ركز ترمب على لوم منافسه آنذاك واعتبر أن ضعف إدارة بايدن هو السبب في استمرار الحرب مؤكدا قدرته على إنهائها سريعا ووقف الاستنزاف الأمريكي الذي تمثل في عشرات المليارات من الدولارات قدمتها واشنطن لدعم كييف عسكريا واقتصاديا.
في ذلك الوقت أوشك الكثيرون على الاقتناع بأن ترمب يستطيع فعلها، معتمدا على علاقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقدرته المفترضة على دفع موسكو وكييف إلى صفقة سريعة.
لكن بعد عام ونصف على عودته للبيت الأبيض، تبين أن الأمر أكبر من تصريحات ترمب، فروسيا تريد تثبيت مكاسبها الإقليمية وإبعاد أوكرانيا عن المنظومة الأمنية الغربية، بينما تطالب كييف بضمانات تمنع موسكو من استغلال أي هدنة لإعادة بناء قواتها واستئناف الهجوم لاحقا.
قبل لقاء اليوم، قال زيلينسكي إن الدفاع المضاد للصواريخ الباليستية والتعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة يمثلان “الأولوية الأولى” في اجتماعاته مع الرئيس الأمريكي وفريقه.
ويعول الرئيس الأوكراني فيما يبدو على تحسن علاقاته مؤخرا مع نظيره الأمريكي بعدما شهدت الشهور الأولى من ولاية ترمب الحالية عدة مناوشات كان أبرزها ذلك اللقاء الشهير في البيت الأبيض نهاية فبراير/شباط 2025، والذي تعرض فيها زيلينسكي لإهانات ربما لم يسمع مثلها من الأعداء ناهيك عن الحلفاء.
وفي طريقه إلى واشنطن قام زيلينسكي أمس الاثنين بزيارة قصيرة لبريطانيا التقى خلالها مع رئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام، حيث أكد الجانبان استمرار التعاون بينهما وبحثا تقديم مزيد من المساعدات البريطانية لأوكرانيا تتصدرها تقنية “ستون كلوك” التي يقال إنها تمنع أنظمة الدفاع الجوي الروسية من تعقب واستهداف الطائرات المسيرة.
بدورها، علقت روسيا على الزيارة عبر المتحدث باسم الكريملين دميتري بيسكوف الذي غمز من قناة واشنطن وتحدث عما وصفه بازدواجية موقفها.
بيسكوف قال إن واشنطن تعلن استعدادها للمساعدة في التوصل إلى تسوية سلمية، وهو أمر ترحب به موسكو التي تلاحظ أيضا أن الأمريكيين يواصلون تزويد أوكرانيا بالأسلحة متذرعين بأنهم يسلمونها إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وما يحدث بعد ذلك ليس من شأنهم.
التصريح الروسي يبدو وكأنه يضع ضغطا على ترمب خصوصا وأن زيلينسكي يريد المزيد من وسائل الدفاع المضادة للصواريخ، ولا سيما صواريخ باتريوت الاعتراضية، وكذلك استكمال اتفاق بشأن الطائرات المسيرة.
وتصطدم هذه المطالب برسائل متناقضة من واشنطن. ففي الوقت الذي يبدي فيه ترمب إعجابا متزايدا بقدرات أوكرانيا العسكرية وهجماتها على قطاع النفط الروسي، أبلغت وزارة الدفاع الكونغرس بأنها قد تؤخر حتى عام 2029 إنفاق 400 مليون دولار سبق أن أقرها المشرعون لمساعدة كييف.
ولذلك يعتقد مراقبون أن زيلينسكي لا يريد من لقاء اليوم مجرد كلام عن السلام، بل يريد معرفة ما إذا كان ترمب مستعدا لممارسة ضغط حقيقي على روسيا، أم أنه سيواصل مطالبة الطرفين بالتفاوض من دون منح أوكرانيا الأدوات التي تحسن موقعها على طاولة المفاوضات.
وبعد زيلينسكي، يأتي اللقاء الثاني الذي يشهد مناقشة حرب مختلفة جذريا. فالولايات المتحدة لم ترث المواجهة الحالية مع إيران، بل هي من بدأتها في 28 فبراير/شباط الماضي، بأوامر مباشرة من ترمب، ضمن عملية عسكرية منسقة مع “إسرائيل” أطلق عليها البنتاغون اسم “الغضب الملحمي”.
في الساعات الأولى للعملية، قال ترمب إنه يريد إنهاء تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنح الإيرانيين فرصة لإسقاط نظامهم. ثم توسعت الأهداف لتشمل تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية، وقطع دعم طهران لحلفائها الإقليميين، ومنعها من الحصول على سلاح نووي.
لكن بعد أشهر، ورغم ما لحق بإيران من دمار وبدول المنطقة من خسائر، لا يبدو أن واشنطن حققت أهدافها، بل إن هدفها الأول حاليا هو فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية بحرية وهو أمر كان موجودا قبل الحرب.
يصل نتنياهو إلى البيت الأبيض وهو يريد الحفاظ على الضغط العسكري على إيران، وإقناع ترمب بألا تقود المفاوضات التي تعثرت مؤخرا إلى اتفاق يسمح لطهران بإعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية. وقد أعلن قبيل مغادرته أن إيران ستكون في مقدمة القضايا التي سيناقشها.
لكن نتنياهو لم يعد يلتقي رئيسا أميركيا منسجما تماما مع حساباته. فترمب يريد اتفاقا يمكنه تقديمه باعتباره نهاية ناجحة للحرب، بينما يخشى رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تتحول رغبة واشنطن في الخروج إلى تسوية مؤقتة تؤجل المواجهة ولا تنهي مصادر التهديد التي تراها “إسرائيل”.
وكالة الصحافة الفرنسية لفتت في تغطيتها للزيارة إلى أن ترمب كان قد وجه انتقادات حادة لنتنياهو ووصفه بأنه “رجل صعب للغاية” كما أقرّ في وقت سابق بأنه وجّه له كلمات قاسية ونابية خلال اتصال هاتفي.
وفي المقابل، تشير الوكالة إلى أن نتنياهو كان دائما يقلّل من أهمية تلك الخلافات. ويعتبرها “اختلافات في النهج”، مؤكدا أن الطرفين يتفقان على أهداف الحرب.
ويبدو أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اختار أن يتولى هو توجيه الانتقاد لترمب، حيث وصفه أمس الاثنين بأنه “رجل أعمال ساذج للغاية بشأن القضية الإيرانية”، مطالبا بضرورة الاستمرار في استخدام القوة ضد الإيرانيين بل والقيام بالمزيد من ذلك.
هما إذن لقاءان، وحربان، لكن لا يمكن الفصل بينهما بشكل تام، فالحديث متواصل عن تعاون بين روسيا وإيران يتمثل أساسا في تبادل التعاون والخبرات العسكرية، ومن زاوية أخرى، تتنافس أوكرانيا مع دول الشرق الأوسط على قدرات أميركية محدودة، خصوصا منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية والذخائر الدقيقة.
لا يعني ذلك بالضرورة أن كل صاروخ يرسل إلى الشرق الأوسط يُسحب مباشرة من أوكرانيا، لكنه يكشف حدود قدرة الولايات المتحدة على إدارة عدة مواجهات كبرى في الوقت نفسه. فعندما يطلب زيلينسكي صواريخ باتريوت، ويبحث ترمب مع نتنياهو احتمال تجدد الضربات الإيرانية، يصبح مخزون السلاح الأميركي عنصرا مشتركا في حسابات الحربين.
كما أن كلا من نتنياهو وزيلينسكي يريدان من ترمب أمرا متشابها، فالأول يريد المحافظة على الخيار العسكري تجاه إيران والثاني يريد مزيدا من الدعم العسكري ضد روسيا.
في المقابل، يبدو أن ترمب مولع باستخدام القوة في الحالتين، لكنه يقول دائما إنه يستخدم القوة من أجل التوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب.
هو فعلا ورث حرب أوكرانيا، لكنه أصبح مسؤولا عن استمرارها وطريقة إدارتها. أما حرب إيران فقد اختار بنفسه الدخول فيها، وبات يبحث عن مخرج منها قبل أن تتحول إلى نموذج جديد للحروب التي وعد بعدم بدئها.
ولذلك يبقى التساؤل قائما عما إذا كان ترمب بإمكانه الجمع بين النقيضين اللذين يتحدث عنهما بحيث يكون الرئيس الذي يستخدم القوة وأيضا الرئيس الذي ينهي الحروب.
by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
في الوقت الذي بلغ فيه التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران ذروته، برز الملف التركي بقوة في تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الأيام الأخيرة، إلى جانب التطورات المرتبطة بإيران.
وعلى ما يبدو، فإن التقارب المتنامي بين الولايات المتحدة وتركيا منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض لا يروق أبدا لنتنياهو، الذي أخذ على عاتقه مهمة شيطنة أنقرة على وسائل الإعلام الغربية، والحيلولة دون حصولها على مقاتلات “إف-35” أمريكية الصُّنع.
والثلاثاء الماضي، أعرب نتنياهو مجددا عن معارضته لاحتمال مضي الولايات المتحدة في بيع مقاتلات “إف-35” لتركيا، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان ترمب بحث إمكانية رفع الحظر عن الصفقة.
بدورها، كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية أن نتنياهو سيطلب من ترمب -خلال وجوده في البيت الأبيض- عدم تزويد أنقرة بأنظمة الأسلحة ومقاتلات “إف-35” الشبحية.
ومع حلول موعد زيارته إلى واشنطن اليوم الثلاثاء -الثامنة من نوعها منذ بدء ولاية ترمب الثانية- من المرجح أن يبذل رئيس الوزراء الإسرائيلي قصارى جهده لإقناع واشنطن بأن تركيا ليست حليفا، وإنما العدو المقبل في المنطقة.
في مقاربته لملفات الشرق الأوسط، يحرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تأطير السياسات الأمنية الإسرائيلية ضمن سردية تاريخية، يقدم من خلالها تحركات تل أبيب العسكرية باعتبارها جزءا من إستراتيجية تهدف إلى الحفاظ على تفوق “إسرائيل” الإقليمي في بيئة يصفها بأنها شديدة التقلب والعدائية.
وتجلى هذا النهج في مقابلة أجراها قبل أسابيع مع القناة الـ14 الإسرائيلية، إذ ربط رؤيته للتحولات الإقليمية بدروس التاريخ، قائلا: “التاريخ يعلّمنا أنه عندما تتراجع قوة إقليمية ما، تظهر قوة أخرى. ومهمتنا هي ضمان استمرار صعود “إسرائيل” بوتيرة أسرع من أي دولة أخرى”.
ويُنظر إلى هذا التصور باعتباره أحد المفاتيح لفهم مواقف نتنياهو من تنامي الدور الإقليمي لتركيا، بما في ذلك اعتراضه المتواصل على إتمام صفقة بيع مقاتلات “إف-35” لأنقرة، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استعداده المضي قدما في الصفقة خلال مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ويرى نتنياهو وحكومته أن تركيا تسعى في الوقت الراهن إلى ترسيخ مكانتها بالمنطقة لتحل محل إيران كقوة مهيمنة إقليميا بعد الحرب، خاصة أن أنقرة -من وجهة نظرهم- قد رسّخت وجودها بالفعل في سوريا، وتوسّعت بشكل ملحوظ في مجال الصناعة الدفاعية المحلية، حيث أصبحت قادرة على إنتاج طائرات مسيرة متطورة وسفن حربية.
وفي هذا السياق، تحدث نتنياهو خلال مقابلة مع شبكة “سي إن إن” عما وصفه بـ”طموحات أردوغان العدوانية”، مدعيا أنه يسعى إلى إحياء “الإمبراطورية العثمانية” من جديد.
ومن وجهة النظر الإسرائيلية، فإن ازدهار تركيا، لا سيما بعد تدهور العلاقات بين البلدين منذ أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحرب الإبادة الجماعية التي أعقبتها، يشكل تهديدا لأمنها القومي في المنطقة، ويُنذر بإخلال توازن القوى الإقليمي الذي طالما سعت تل أبيب إلى ترسيخه.
ومع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، يمكن قراءة موقف نتنياهو الحالي من تركيا بوصفه محاولة بائسة لإنقاذ مسيرته السياسية قبل فوات الأوان، عبر تصوير تركيا على أنها خصم “إسرائيل” الجديد بالمنطقة.
وحسب أزرييل برمانت، الباحث في معهد العلاقات الدولية في براغ، يتطلب بقاء نتنياهو السياسي الحفاظ على ائتلافه اليميني بأي ثمن ممكن، وهو ما يسعى إلى تأمينه عبر اختلاق “التهديد التركي” الذي يتيح له الادعاء بأنه الوحيد القادر على حماية مصالح “إسرائيل” الحيوية في مواجهة من يعادي وجودها.
وهذا ما ذهب إليه أيضا محمد سيف الدين إيرول، رئيس مركز أنقرة لدراسات الأزمات والسياسات، في حديثه مع صحيفة “ديلي صباح”، إذ لفت إلى أن خطاب نتنياهو المعادي لتركيا يهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على مكانته السياسية عبر إحياء صورته بوصفه “سيد الأمن” في “إسرائيل”.
ووصف إيرول رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه “سياسي براغماتي وشعبوي” اعتمد -في أوقات عدة- على تضخيم التهديدات الأمنية الخارجية لحشد التأييد الشعبي له في فترات ضعفه السياسي.
ولعل ذلك ما يُفسّر تكثيف هجمات نتنياهو مؤخرا على أردوغان، إذ اتهمه برئاسة “نظام مصاب بفيروس جماعة الإخوان المسلمين” في تركيا، مدعيا أن الحركة “متطرفة تكره أمريكا وترفع هتافات “الموت لأمريكا”، وهو ما يرى أنه يبرر رفضه لصفقة تزويد أنقرة بطائرات “إف-35” أو بمحركات لطائراتهم المقاتلة.
عندما سأل الصحفيون ترمب، وهو على متن الطائرة الرئاسية المتوجهة إلى واشنطن، عن رأيه بشأن احتجاجات نتنياهو العلنية على بيع مقاتلات “إف-35” لتركيا، رد الرئيس الأمريكي قائلا: “لا أحد يستطيع أن يملي عليّ ما الذي ينبغي علينا بيعه”.
وأكد ترمب أن تركيا حليف كبير ورائع بالنسبة لواشنطن وأن رئيسها صديق، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الخلافات بين أنقرة وتل أبيب معروفة ولا تخفى على أحد.
ومضى إلى أبعد من ذلك حين قدم نفسه بوصفه الرجل الذي منع أنقرة من الانخراط في الحرب الأمريكية على إيران، موضحا أنه “كان بإمكانه (أردوغان) الدخول في الحرب، لكنه لم يفعل بفضلي”.
وقال ترمب إن زيارته إلى أنقرة للمشاركة في قمة الناتو “كانت ناجحة للغاية”، مضيفا أن “تركيا دولة رائعة وقوية جدا. لديهم جيش رائع، جيش كبير وقوي للغاية. ويمتلكون الكثير من المعدات الرائعة”.
يدرك نتنياهو أن معركته في واشنطن لا تدور حول مستقبل “إسرائيل” في الشرق الأوسط في مرحلة “ما بعد إيران” فحسب، بل حول مصيره السياسي أيضا، حيث من المتوقع أن يحاول في هذه الزيارة تعزيز فرصه الانتخابية من خلال تصوير تركيا على أنها “العدو” في المرحلة المقبلة، ضمن أجندته الإقليمية الأوسع.