إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
ماذا قال ترامب عن ضربات أمريكية سعودية ضد الحشد الشعبي؟

ماذا قال ترامب عن ضربات أمريكية سعودية ضد الحشد الشعبي؟

تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، بالانتقام بعد الهجوم الصاروخي الإيراني الذي اعترضته القوات الأمريكية، مشيرًا إلى أن واشنطن نسقت مع العراقيين قبل ضربات مشتركة مع السعودية استهدفت مليشيا الحشد الشعبي.

وقال ترامب في تصريحات لقناة “فوكس نيوز”: “سوف نهزمهم… سنضربهم بقوة. سيتلقون هزيمة ساحقة”.

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة نسقت مع العراقيين قبل الضربات الأمريكية السعودية على الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في العراق.

عدد القتلى والجرحى بالضربة السعودية الأمريكية في العراق وفقا للحشد الشعبي

ووصف ترامب هذه الميليشيات بأنها “سرطان في العالم”، ولم يستبعد اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد وكلاء إيران في المنطقة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، فجر الأربعاء، أن القوات الأمريكية والسعودية نفذتا غارات جوية في العراق ضد “إرهابيين موالين لإيران كان الحرس الثوري الإيراني وجههم لمهاجمة القوات الأمريكية وبنية الطاقة السعودية التحتية”.

وقالت “سنتكوم”، في بيان: “شنت طائرات مقاتلة أمريكية وسعودية غارات على مواقع لوجستية ومواقع أسلحة تابعة للإرهابيين في شرق العراق، ردًا قويًا على أكثر من 30 هجومًا جويًا بطائرات مسيرة، نفذها الحرس الثوري خلال الـ 72 ساعة الماضية، لم تنجح هذه الهجمات غير المبررة ضد القوات الأمريكية”.

معاريف: ما السبب الحقيقي وراء عدم سحق الولايات المتحدة لإيران؟

معاريف: ما السبب الحقيقي وراء عدم سحق الولايات المتحدة لإيران؟

كل من يحاول فهم إدارة الولايات المتحدة لعمليتها في إيران من منظور عسكري تقليدي، يجد نفسه مندهشًا مرارًا وتكرارًا. غالبًا ما يُنظر إلى التأخيرات، والخوف المعلن من تصعيد واسع النطاق، والكبح الذي فرضته الولايات المتحدة في مواجهة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية الوطنية الإيرانية، على أنها تردد، أو حرج استراتيجي، أو عدم رغبة في الانجرار إلى “حرب لا نهاية لها”.

لكن نظرة أعمق تكشف منطقًا مختلفًا تمامًا: الولايات المتحدة لا تتردد في تدمير النظام في إيران، بل حرصت حتى الآن على عدم تدمير هذا الأصل القيّم.

**هل تُعدّ فنزويلا نموذجًا لطهران؟**

خلال العام الماضي، قدّم وزير الخارجية ماركو روبيو نموذجًا مثيرًا للاهتمام للدبلوماسية الحديثة في فنزويلا: إدارة دولة متداعية عن بُعد، من وراء الكواليس، مع السيطرة على تدفقات الأموال وتراخيص الطاقة والائتمان الدولي. لم ينبع هذا النموذج من رغبة في بناء دولة على غرار العراق عام 2003، بل من منطق “الاستيلاء العدائي”: الإطاحة بالقيادة المعادية، مع الإبقاء على الجهاز البيروقراطي والبنية التحتية في حالة تشغيل، وإملاء الاستراتيجية تحت ستار الشراكة السيادية.

بالنسبة لترامب وفريقه، إيران ما بعد الإسلامية ليست تمريناً في التحول للديمقراطية، بل هي سوق تستغلها شركات الطاقة والطيران الأمريكية، وشركات المياه والتقنيات الخضراء (الإسرائيلية؟)، والاستثمارات الخليجية، لإعادة ملء الفراغ الذي ستخلفه الصين وروسيا.

وهنا تحديدًا تكمن المعضلة الأمريكية الرئيسية: كيف يمكن شلّ السائق دون تدمير السيارة؟

يمكن الافتراض أن سبب تردد واشنطن الرئيس في شن هجمات على حقول الغاز ومصافي النفط ومحطات توليد الطاقة والموانئ الإيرانية لا ينبع فقط من الحذر العسكري؛ فالضرر الجسيم الذي يلحق بالبنية التحتية الوطنية سيحول إيران، في “اليوم التالي”، من مورد مربح إلى عبء ثقيل. إعادة بناء المنشآت المدمرة ستتطلب مئات المليارات من الدولارات وسنوات طويلة، وسيغرق الشعب الإيراني في الفقر بدلًا من تبني الليبرالية الغربية.

مع مرور الوقت، تكتشف الولايات المتحدة حدود هذا النموذج: من المستحيل تطبيق نموذج فنزويلا ما دام النظام في طهران قائمًا.

في فنزويلا، بعد “إقالة الزعيم”، وافقت النخب المحلية على الخضوع من أجل البقاء. أما في إيران، فقد اندمج جهاز الحرس الثوري في كل شبر من الاقتصاد والبنية التحتية – فالنظام جزء لا يتجزأ منهما، يستمد قوته من خطوط أنابيب النفط والاتصالات لتمويل القمع الداخلي والعدوان الإقليمي.

**تغيير المعادلة**

لحلّ معادلة انهيار النظام دون تدمير الدولة نفسها، تحتاج الولايات المتحدة إلى:

نقل بعض أجهزة النظام لتكون إلى جانبها – شنّ هجمات مُوجّهة على القيادة الأيديولوجية العليا، وتوجيه رسالة ضمنية إلى الرتب المتوسطة والدنيا: غدًا، لديكم مكان في جيش وطني جديد – إن لم تُقاتلوا حتى النهاية. وكما حدث عام 1979، حين نجا الجهاز العسكري وأُعيد دمجه، يُمكن تفكيك آلية القمع دون انهيار الدولة نفسها.

حصارٌ للتسويق، لا تدمير مصادر النفط – حصارٌ بحري لمنع النظام من بيع النفط الآن، مع الحفاظ على سلامة خطوط الأنابيب والمنشآت ليوم يُعيد فيه نظام جديد فتحها.-

فهم سيكولوجية الشباب – جيل الـ Z في إيران، المتعطشين للحرية الشخصية والحياة الطبيعية. بالنسبة لهم، “الليبرالية” هي القدرة على السير في الشارع دون خوف، والاتصال بالإنترنت بحرية، وكسب الرزق. سيرحب الشعب الإيراني بأي قيادة انتقالية، سواء كانت عودة رضا بهلوي كركيزة دستورية أم حكومة تكنوقراطية، تضمن روحًا ليبرالية وإعادة بناء اقتصادي بدعم أمريكي، وهذا تحديدًا ما يجب إعداده كبديل للنظام الحالي.

خلاصة القول، إن الحذر في استهداف البنية التحتية ليس بسبب قيود تكتيكية أو عسكرية، بل جزء من خطة استراتيجية طويلة الأمد. لا تسعى الولايات المتحدة إلى تحويل إيران إلى عراق أو ليبيا، بل تسعى إلى بناء دولة تُطهر من قيادتها المتطرفة، وتحافظ على بنية تحتية فعّالة، وتصبح محرك النمو الجديد للمنطقة تحت مظلة أمريكية، وتعاون تكنولوجي إسرائيلي، ودعم سخي من دول الخليج.

هذه هي المعضلة الأمريكية الرئيسية الآن: هل تخنق النظام الإيراني حتى ينهار، أم تُلحق به ضررًا مباشرًا، وهو ما قد يضر بمستقبله؟ وهناك حلول لهذه المعضلة، سنتناولها بالتفصيل في المقالات القادمة.

عميت ياغور

معاريف 29/7/2026

عقوبات أمريكية على شركات إيرانية بسبب “رسوم مضيق هرمز”

عقوبات أمريكية على شركات إيرانية بسبب “رسوم مضيق هرمز”

فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات على شركتين إيرانيتين متهمتين بإجبار السفن التجارية على شراء تأمين بحري إلزامي لعبور مضيق هرمز.

وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية بيانًا، قالت فيه إن شركتي “بيرشين غلف مارين للتأمين” و”هرمز سيف” للخدمات البحرية هما “جزء لا يتجزأ من مخطط ابتزاز مدعوم من الحرس الثوري الإسلامي، يُجبر السفن التجارية على شراء تأمين” بحري إلزامي لعبور المضيق”.

ولا يزال استئناف حرية المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي قضية شائكة، في ظل سعي إيران للحفاظ على سيطرتها على المضيق.

ووفقًا لوزارة الخزانة، فإن التأمين الذي تقدمه الشركتان “يغطي مخاطر، معظمها من صنع إيران نفسها، مثل مصادرة السفن، ويهدف إلى توليد إيرادات لتمويل الإرهاب والفساد الذي يمارسه النظام”.

كما فرضت الإدارة عقوبات على شركات تُشغل سفنًا تُعرف باسم “أسطول الظل”، والتي نقلت نفطًا خامًا وبتروكيماويات إيرانية خاضعة للعقوبات إلى الصين والإمارات العربية المتحدة.

هآرتس: “ورطني في الخليج”.. هل يُقرأ سلوك ترامب تأبيناً لنفوذ نتنياهو في واشنطن؟

هآرتس: “ورطني في الخليج”.. هل يُقرأ سلوك ترامب تأبيناً لنفوذ نتنياهو في واشنطن؟

من السابق لأوانه معرفة ما دار أمس في الغرفة المغلقة بين ترامب ونتنياهو. في كل الحالات، يجب عدم المبالغة في تفسير تصريحات الرئيس الأمريكي. ولكن الأجواء في واشنطن، عشية زيارة رئيس الحكومة للبيت الأبيض، كانت متوترة جداً.

حسب تقارير أمريكية وإسرائيلية، لم يكن ترامب متحمساً لاستقبال نتنياهو، ولم يوافق إلا بعد وصول نتنياهو إلى واشنطن للمشاركة في جنازة السيناتور الجمهوري لندسي غراهام. يرى نتنياهو أن هذا اللقاء مهم جداً لاعتبارات استراتيجية (أمله في التأثير على التحركات في إيران)، ولاعتبارات حملته الانتخابية (التأكيد على علاقته الشخصية مع ترامب).

تبدو تصريحات ترامب، بقدر ما يمكن الاستنتاج منها، وكأنها تعكس تباعداً في المواقف بين أمريكا و”إسرائيل”، ورغبة المستضيف في الظهور بأنه غير متأثر بشكل مفرط بمواقف الضيف. وفي سياق آخر، صرح ترامب هذا الأسبوع بأنه وحده الذي سيقرر إذا كان سيتم تزويد تركيا بطائرات “إف 35” المتقدمة، رغم تحفظ نتنياهو العلني.

من السابق لأوانه الإعلان عن تأبين نفوذ نتنياهو في واشنطن. فقد سبقت كل زيارة له للولايات المتحدة تنبؤات متشائمة في هذا الشأن، ولكن معظم الحالات أظهرت أن ترامب وافق على توصيات نتنياهو في نهاية المطاف.

لكن الأحداث هذه المرة تدور حول ما حدث قبل خمسة أشهر، وبالتحديد قرار ترامب في نهاية شباط شن حرب ثانية ضد إيران، بتأثير من نتنياهو الذي روج له أيضاً خطة إسقاط نظام طهران بمساعدة الموساد والمليشيات الكردية. وقد أدى هذا التحرك إلى تورط الولايات المتحدة في الخليج لفترة طويلة، الأمر الذي ما زال الرئيس يواجه صعوبة في الخروج منه، مما أثر سلباً على العلاقات بين الدولتين.

أجريت مع ترامب مقابلة في “فوكس نيوز” قبل بضع ساعات على لقائه مع نتنياهو، وسئل عن التقارير التي تقول بأن الضيف سيطلعه على معلومات استخبارية جديدة حول تحركات إيران في “جبل الفأس” في إطار المشروع النووي. رد الرئيس بشدة وقال إن جبل الفأس ليس مشكلة كبيرة، وإن نتنياهو يتحدث معه عنه فقط لأنه “يريد التدخل”.

وأضاف ترامب: “أعرف ما يجري هناك بالضبط”. وأكد أن المفاوضات مع إيران ستستمر. كانت الرسالة هذه المرة واضحة وحاسمة: الولايات المتحدة في الوقت الحالي تعطي فرصة جديدة للتوصل إلى اتفاق. ترامب لا يتبنى نصائح نتنياهو، ولا يتلقى منه أي توجيهات.

حتى لو كانت هذه هي الحال، ما زال لـ “إسرائيل” مجال نفوذ محتمل على الأمريكيين. في ظل غياب هجوم عسكري جديد، يبقى السؤال مطروحاً حول إجراءات الضغط الاقتصادي التي يمكن الاستمرار في استخدامها على نظام إيران (مثلاً من خلال حصار جنوب مضيق هرمز)، وما الذي يجب التصميم عليه في المفاوضات النووية.

في غضون ذلك، يبدو أن الطرف الإسرائيلي يرتكب الكثير من الأخطاء. أمس، كان وزير الدفاع يسرائيل كاتس ضيفاً على مؤتمر للقناة 14، يبدو أنه متأثر بالأجواء المتعاطفة المحيطة به، قرر أنه يحق له ارتكاب مخالفة رقابة. فقد صرح كاتس بأن بعض الطائرات الأمريكية التي شاركت في الهجمات الأخيرة ضد إيران، انطلقت من قواعد تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.

ربما يفكر كاتس في الانتخابات التمهيدية، ويحتاج إلى التميز وسط حشد كبير من المرشحين المتنافسين على تأييد أعضاء الليكود. ولكن الضرر الناتج عن تصريحه لا يقتصر على اعتبارات أمن المعلومات. يبدو، للمرة الثانية، أن الحكومة، بما في ذلك محيط رئيس الحكومة ووزير الدفاع، تستفز إيران، في محاولة لجرها إلى مهاجمة “إسرائيل”، لإيجاد مبرر إسرائيلي للرد بموافقة أمريكية.

تلميح للعنف

لم تكن هذه الخطوة الوحيدة التي اتخذها كاتس أمس، والتي ظهرت متأثرة باعتبارات سياسية. فقد عقد وزير الدفاع لقاء للتشاور مع كبار المسؤولين الأمنيين، وأصدر بعده بياناً أعلن فيه عن سلسلة إجراءات هجومية إضافية في الضفة الغربية، عقب حادثة تل الجمعة الماضي، التي نتج عنها قتل إسرائيليين اثنين وأربعة فلسطينيين.

أصدر كاتس تعليماته للجيش لاحتلال مخيم آخر للاجئين في الضفة الغربية وإخلاء سكانه، وهذه خطوة إشكالية جداً من منظور القانون الدولي. وفي الوقت نفسه، أمر برفع القيود المفروضة على يانون دارديك، وهو مستوطن يشتبه في تورط في أعمال عنف خطيرة ضد الفلسطينيين.

تكمن خلفية التوترات الأخيرة، والحادثة التي وقعت في منطقة نابلس، في تصعيد متواصل بين المستوطنين في المزارع والبؤر الاستيطانية وبين سكان القرى الفلسطينية المجاورة. يفترض أن يكون ذلك محفزاً لاتخاذ موقف صارم ضد المتطرفين اليهود، لكن كاتس يرى خلاف ذلك؛ فعند توليه لمنصبه في نهاية 2024، كوريث ليوآف غالانت، كان قراره الأول إلغاء الاعتقال الإداري لليهود في الضفة الغربية. صحيح أن الاعتقال الإداري خطوة إشكالية، ولكن قرار استمرار اعتقالات واسعة النطاق ضد الفلسطينيين مقارنة مع استثناء شامل لليهود، يعكس تمييزاً عنصرياً واضحاً.

ربما عدم امتلاك جهاز “الشاباك” الصلاحية لإصدار أوامر اعتقال إداري، حاول اللجوء إلى أساليب ملتوية، فأصدر أوامر تقييد حركة وأوامر إبعاد عن المنطقة ضد النشطاء الذين يعتبرون خطرين. هذا ما حدث في قضية دارديك، حيث تم وضعه في السجن بسبب مخالفته لأمر الإبعاد الذي صدر ضده.

قرر كاتس، الذي التقى مع المستوطن هذا الأسبوع، أن هذا تجاوز للحدود، وأعلن عدم تمديد الأمر، رغم أن التوقيع عليه من مسؤولية قائد المنطقة الوسطى. مع تجاهل العنف اليهودي، ليس عجيباً أن يشعر النشطاء الإرهابيون في المستوطنات بالأمان ويستمرون في نشاطاتهم.

عاموس هرئيل

هآرتس 29/7/2026

معاريف:”إسرائيل” 2026 في العناية المكثفة.. شعب ممزق وكراهية مستشرية وجيش يطلب “النجدة”

معاريف:”إسرائيل” 2026 في العناية المكثفة.. شعب ممزق وكراهية مستشرية وجيش يطلب “النجدة”

لو نصب جهاز تصوير إشعاعي فوق “إسرائيل” لصدرت صورة حالة رهيبة لترتيب علاجي طارئ في المستشفى. هذه صورة وضع مجنونة، فيها ما يصف حالة دولة “إسرائيل” في صيف 2026، حين يعيش الملايين من مواطنيها حالة انعدام للوسيلة، انعدام للمعرفة، انعدام لليقين وقلق لما سيأتي، فيما السؤال يحوم: هل سيهاجمنا الإيرانيون؟ إذا كان نعم، فمتى؟ وهل ستهاجم “إسرائيل” رداً على ذلك، وهل سنتلقى الصواريخ الفتاكة التي تسقط الضحايا والدمار والخراب؟ هل سنمضي هذا الصيف مرة أخرى في الغرف الأمنية والمناطق المحمية، فيما الأعمال التجارية مغلقة، والمصانع معطلة، والحياة تتوقف. وبالأساس، ما يعني الشعب هو متى لهذا الكابوس الرهيب الذي يتواصل منذ ثلاث سنوات أن ينتهي. متى سنعود شعباً طبيعياً، يعيش حياة طبيعية في دولة طبيعية؟

واضح للجميع بأن الدولة غارقة في وضع صعب لم تشهد مثيلاً له هنا منذ يوم قيامها. فالشعب منقسم وممزق إلى شظايا وقطاعات، الشعب في حالة صدمة قاسية، تلفه كراهية داخلية ترافقها جريمة وعنف متصاعد، مع عشرات المقتولين دون جواب. واقع يثبت أن الأمن الداخلي يهدد الحياة بقدر لا يقل عن التهديد الخارجي.

هذه دولة ينتشر جيشها ويتأهب على طول الحدود وهو منهك ومتآكل حتى آخر قواه. جيش يصرخ “النجدة” في الوقت الذي يتجاهل فيه جمهور حريدي غفير، برعاية الحكومة ومؤيديها، صرخاته. جيش يحتاج أكثر من أي شيء آخر وعلى عجل إلى الراحة والانتعاش وإعادة التنظيم. في صورة الوضع الناشئة، يصعب تجاهل سلوك الحكومة على مدى السنوات الأخيرة. حكومة قادت الدولة دون مسؤولية وبإهمال إجرامي، إلى واقع قاس يظهر واضحاً في هذه الساعات. كل هذا يجري أمام عيوننا في الوقت الذي لا يدَعها أعداء “إسرائيل” ولا يعتزمون أن يدَعوها للحظة. العكس هو الصحيح، التهديدات تتعاظم، ومثلها الكراهية المستشرية في العالم ضد اليهود.

عندما تقف دولة “إسرائيل” أمام استحقاق انتخابات قريبة وعاصفة كصب زيت على نار مشتعلة، فالاستنتاج الوحيد الناشئ هو وقف كل شيء والإعلان عن مهلة لإعادة التنظيم، وحساب النفس، ومعالجة كل الأوبئة التي خلقتها هنا الحكومة المنصرفة، كي نعيد هذه الدولة إلى سواء العقل ونجلب نماء متجدداً. المشكلة وجود أناس غير قليلين ممن يفضلون، لأسباب سياسية واضحة، استمرار القتال حتى تحقيق النصر المطلق، على أمل أن ينقذهم هذا من وضعهم السياسي الصعب. في جهاز الصورة الإشعاعية الذي يبث لها صورة الوضع الحالي، تلمع الأضواء الحمراء كإشارات تحذير: “رجاء، عالجوا على الفور مشاكل الجيش الإسرائيلي، وغلاء المعيشة، وجهاز التعليم، وجهاز الصحة، والمجتمع الإسرائيلي”.

كما يبدو، المسيح لن يأتي قريباً. والخلاص لا يبدو في الأفق. الشرق الأوسط جديد، لكن ليس كما توقعنا. تعلمنا مؤخراً بأن ليس لنا من نعتمد عليه غير أنفسنا، لكن كي يحصل هذا، مطلوب شعب موحد، مصمم وشجاع، مستعد للتضحية بكل شيء كي يبقى على قيد الحياة في وجه أعداء كثيرين ينتظرون اللحظة التي نبدي فيها ضعفاً لتجسيد حلمهم: إبادة دولة “إسرائيل”.

أفرايم غانور

معاريف 27/7/2026

Akhbar961
تابعنا