إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
أسرار الصحف اللبنانية ليوم الخميس 23 تموز/ يوليو 2026

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الخميس 23 تموز/ يوليو 2026

صحيفة البناء

– يقول خبير عسكري إنه إذا أقمنا القياس على طريقة تنفيذ المناطق التجريبية وأردنا توقع المدلاة اللازمة لإعادة انتشار قوات الاحتلال وليس انسحابها فسوف نكتشف أنه إذا شمل مسار «المناطق التجريبية» قرى وبلدات أقضية صور والنبطية وبنت جبيل ومرجعيون، إضافة إلى نصف بلدات الزهراني ونصف بلدات حاصبيا، فنحن أمام 217 بلدة وقرية، 72 في صور، و42 في النبطية، و36 في بنت جبيل، و31 في مرجعيون، و26 تمثل نصف الزهراني، وعشر بلدات تمثل نصف حاصبيا. 
بمعدل ثلاث بلدات في كل مرحلة، سوف يحتاج المسار إلى 73 مرحلة. وإذا استغرقت كل مرحلة شهراً للتحضير وثلاثة أشهر للتنفيذ والتحقق، قبل انتظار الموافقة “الإسرائيلية” على الانتقال إلى المجموعة التالية، تصبح المدة الدنيا 292 شهراً، أي 24 سنة وأربعة أشهر. وهذا في السيناريو الأسهل، الذي يفترض موافقة “إسرائيل” على نتائج كل تحقق وعدم وقوع أيّ تعطيل أو عدوان. أما إذا تمسكت “إسرائيل” برفض فتح مناطق جديدة قبل معرفة ما ستفعله السلطة بالسلاح شمال الليطاني، فقد يتوقف المسار بعد فرون وصريفا وزوطر الغربية، وتتحوّل السنوات الأربع والعشرون من موعد تقديري إلى حدّ أدنى لمسار بلا نهاية.
– يقول خبير في الشؤون النفطيّة إن حرب الممرات المائية دخلت مرحلة جديدة مع تزامن شبه توقف ناقلات النفط في هرمز وبدء ارتدادها أمام باب المندب. ففي هرمز لم تعبر الثلاثاء أي ناقلة نفط عملاقة من فئة VLCC، ولا ناقلة غاز مسال، واقتصرت الحركة النفطيّة المرصودة على ناقلة واحدة خارجة بحمولة، مقابل استمرار دخول بعض السفن فارغة، ما يؤكد أن المشكلة هي تعطّل تصدير النفط الخليجيّ لا الملاحة العادية وحدها. 
وفي البحر الأحمر، ارتفع عدد الناقلات التي غيّرت مسارها بعد التحذير اليمني من ثلاث إلى خمس، تحمل وفق «ويندوارد» نحو 3.8 ملايين برميل من النفط السعودي، وبينها ناقلتا «فيلوكسينيا» و«ألكسندروس» اللتان توقفتا قرب قناة السويس بدلاً من متابعة الرحلة نحو ينبع. 
الرسالة الأخطر أن الحظر يشمل أي ناقلة تحمّل من ميناء سعودي أو تفرّغ فيه، بصرف النظر عن علمها وملكيتها. لذلك قفز برنت إلى 95.47 دولاراً، لأن السوق بدأت تسعّر تعطل هرمز واحتمال سقوط البديل السعودي عبر باب المندب في الوقت نفسه.

صحيفة اللواء

– حسب معلومات لدى جهات معنية، فإن إعادة فتح مطار بيروت أمام الشركات الأميركية، يصبُّ في خدمة عمليات إعمار كبيرة في بلدَيْن متجاورَيْن.
– قرَّر نواب من العاصمة تقديم استجوابات لوزراء خدمات على خلفية سوء الخدمات وعدم المساواة في الكهرباء والمياه.
– بلغت الاستثمارات اللبنانية في بلد عربي حداً متقدماً، وعلى نحو يماثل ما يجري في بلدان متقدمة!

صحيفة الجمهورية

– تسعى شخصية سياسية إلى فتح قناة هادئة بين جهة رسمية وقيادات معترضة، انطلاقاً من اقتناعها بأنّ إبقاء التواصل مفتوحاً يمنع انتقال الخلاف من السياسة إلى الشارع.
– تقول معلومات متداولة، إنّ جهة عربية تستعد لإيفاد مسؤول رفيع إلى بيروت حاملاً عرضاً لدعم الجيش والمناطق المتضرّرة، شرط تحقيق تقدّم واضح في تنفيذ الترتيبات الأمنية.
– تحاول جهات حزبية استكشاف موقف حلفائها السابقين من الاستحقاقات المقبلة، بعدما كشفت التطوّرات الأخيرة تراجع قدرة التحالفات القديمة على إنتاج موقف موحّد.

صحيفة النهار

– هاجم وزير سابق كان فُصل سابقاً من التنظيم الذي ينتمي إليه رئيس الجمهورية معتبراً أن فريق عمله يدلّ عليه وأن خطّه عُرف منذ ساعة اختيار مستشاريه مطلع العهد وإبعاد مقربين آخرين عن موقع القرار. 
– حملة إزالة الدراجات النارية المتوقفة على الأرصفة في شوارع وسط بيروت والتي نفذت أمس قوبلت بارتياح شعبي وخصوصاً لدى أصحاب المحال التجارية فيما سعت جهات حزبية إلى عرقلتها عبر اتصالات مع جهات أمنية عدة.
– اعتراضاً على قول قضاة أن التأخير في البت بالقضايا مرده الى عدم قيام عناصر قوى الأمن الداخلي بتبليغ المتخاصمين، قال مصدر أمني إن القانون ينص على التبليغ بواسطة ما يسمى “مباشر” من المحكمة ويجوز بواسطة الكاتب في قلم المحكمة، وإن المسؤولية لا تقع مباشرة على الدرك لكن يتم الاستعانة بهم عند الحاجة. 
قانون الدفاع الأمريكي: أكثر من تريليون دولار للجيش وتحفظات بشأن “إسرائيل”

قانون الدفاع الأمريكي: أكثر من تريليون دولار للجيش وتحفظات بشأن “إسرائيل”

أقر مجلس النواب الأمريكي -أمس الأربعاء- بأغلبية ضئيلة نسخته من مشروع قانون ضخم ‌يتعلق بالسياسة الدفاعية، على الرغم من مخاوف الديمقراطيين بشأن تكلفته الباهظة والحرب مع إيران، وبند من شأنه تعزيز علاقات البنتاغون مع “إسرائيل”.

ووافق مجلس النواب على قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027، الذي يخصص أكبر ميزانية على الإطلاق للجيش تبلغ 1.15 تريليون دولار، بموافقة 216 صوتا مقابل معارضة 212 صوتا.

وصوت جميع الجمهوريين باستثناء سبعة لصالح مشروع القانون، ورفضه جميع الديمقراطيين باستثناء ستة.

واعترض الديمقراطيون على المبلغ الضخم الذي تم تخصيصه للبنتاغون، في وقت يخفض فيه الرئيس دونالد ترمب والجمهوريون الإنفاق على البرامج الاجتماعية. ويعترضون أيضا على الحرب المتواصلة مع إيران، والتي لا تلقى تأييدا في صفوف كثير من الأمريكيين وفقا لاستطلاعات الرأي، وقال البنتاغون -في أحدث تقديراته- إن تكلفتها بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن.

وقال الجمهوريون إن الإنفاق ‌-الذي يفوق تريليون دولار- ضروري لدعم الجيش في وقت يخوض فيه حربا ‌مع إيران، ولتمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء المعدات، وتوفير مزايا للجنود مثل زيادات في الرواتب تصل إلى 7%، وبناء ‌ثكنات ومساكن لأسرهم.

ومن الإجراءات الأخرى التي أثارت قلق الديمقراطيين بند من شأنه توسيع نطاق التعاون التكنولوجي العسكري بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” بشكل كبير، على الرغم من دعوات كثير من الأمريكيين -ولا سيما من المنتمين لليسار- إلى تقليص الدعم الأمريكي لـ “إسرائيل”، بسبب حرب الإبادة التي نفذتها في قطاع غزة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وإلى جانب قانون سياسة الدفاع، أقر مجلس النواب الأمريكي أيضا إطار ميزانية بقيمة 95 مليار دولار (تمثل حزمة تمويل طارئة ومستقلة)، قبل إحالته إلى مجلس الشيوخ الذي ليس من المعروف ما إن كان سيصادق عليه أم لا.

وينص إطار الميزانية على تخصيص 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات، خصوصا لتمويل العمليات المرتبطة بالحرب ضد إيران، و12 مليارا كمساعدات للمزارعين المتضررين من الحرب التجارية التي يخوضها الرئيس دونالد ترمب.

كما ستخصص بموجبه 10 مليارات دولار لبرامج مرتبطة بالانتخابات كجزء من مساعي ترمب لفرض قيود جديدة على التصويت على مستوى البلاد، في حين أن قانون “إنقاذ أمريكا” الأوسع نطاقا يفتقر إلى الدعم الكافي للمضي قدما.

ويمثل مشروع الميزانية المقترح آخر تحرك تشريعي رئيسي للجمهوريين قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي ستحدد نتائجها ما إن كانوا سيحتفظون بأغلبيتهم في الكونغرس، وبالتالي ستحدد مسار ما تبقى من الولاية الثانية لترمب.

منشغل بالتواصل الاجتماعي وقضايا ثانوية.. انتقادات حادة لوزير الحرب الأمريكي

منشغل بالتواصل الاجتماعي وقضايا ثانوية.. انتقادات حادة لوزير الحرب الأمريكي

يرى الكاتب والإستراتيجي الديمقراطي الأمريكي ماكس بيرنز أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أخفق في تحقيق الأهداف التي أعلنها عند توليه منصبه مطلع عام 2025، معتبرا أن إدارته للبنتاغون أدت إلى تراجع الجاهزية العسكرية واستنزاف الموارد، في ظل استمرار الحرب على إيران وما رافقها من خسائر بشرية ومالية متزايدة.

وفي مقال نشره موقع ذا هيل، يقول بيرنز، وهو إستراتيجي ديمقراطي، إن هيغسيث تعهد بأن يركز على “القدرة القتالية والجاهزية والمعايير والكفاءة”، إلا أن أداءه منذ توليه منصبه، بحسب الكاتب، أظهر عكس ذلك، إذ يواجه البنتاغون أزمة مالية ومعنوية متفاقمة بينما ينشغل الوزير بقضايا ثانوية وحضوره على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويشير بيرنز إلى أن وزارة الحرب اضطرت إلى إعادة توجيه أكثر من أربعة مليارات دولار من مخصصات التدريب العسكري وشراء الأسلحة لتغطية النفقات المتزايدة للحرب على إيران، وهو ما يعكس، برأيه، سوء التخطيط المالي والإستراتيجي، رغم أن مشرعين من الحزبين كانوا قد حذروا مسبقا من الكلفة الباهظة لأي مواجهة طويلة مع طهران.

ويحمّل الكاتب هيغسيث مسؤولية جزء من الخسائر البشرية التي تكبدها الجيش الأمريكي، مشيرا إلى مقتل 17 عسكريا أمريكيا منذ اندلاع الحرب، بينهم ستة قتلوا في الكويت داخل منشآت سبق أن حذر مسؤولون عسكريون من ضعف تحصينها، معتبرا أن هذه الخسائر كان يمكن تجنبها لو أُخذت التحذيرات الأمنية على محمل الجد.

كما ينتقد تصريحات الوزير التي قلل فيها من احتمال تحول الحرب إلى صراع طويل، قبل أن يتجنب لاحقا الإجابة عن أسئلة تتعلق بتوسع العمليات العسكرية بعد سقوط قتلى وجرحى جدد في صفوف القوات الأمريكية.

ويرى بيرنز أن المشكلة لا تكمن في عجز هيغسيث عن التنبؤ بمسار الحرب، بل في ثقته المفرطة بقدرته على ذلك، واستمراره في إطلاق تصريحات حاسمة من دون تقديم رؤية واضحة أو تحمل المسؤولية عن نتائج قراراته، على خلاف ما كان يفعله عندما كان مذيعا تلفزيونيا.

يرى بيرنز أن مشكلة هيغسيث تكمن في ثقته المفرطة، واستمراره في إطلاق تصريحات حاسمة من دون تقديم رؤية واضحة أو تحمل المسؤولية عن نتائج قراراته، على خلاف ما كان يفعله عندما كان مذيعا تلفزيونيا.

ويقول الكاتب إن انعكاسات الأزمة لم تقتصر على ساحات القتال، بل امتدت إلى الخدمات الأساسية داخل المؤسسة العسكرية، إذ تواجه برامج رعاية أطفال العسكريين عجزا كبيرا في الكوادر، كما تعثرت خطط تحديث منظومة الرعاية الصحية العسكرية بسبب نقص التمويل.

وينتقد بيرنز كذلك تركيز هيغسيث على مبادرات مثيرة للجدل، مثل اقتراح إجراء اختبارات لمستويات هرمون التستوستيرون لدى العسكريين، أو إبراز نشاطه الرياضي عبر وسائل التواصل، بدلا من معالجة التحديات التي تواجه القوات المسلحة.

ويخلص الكاتب إلى أن حصيلة هيغسيث تتناقض مع الوعود التي أطلقها عند توليه المنصب، معتبرا أن البنتاغون يعاني اليوم من تراجع الجاهزية واستنزاف الموارد وتدهور أوضاع العسكريين، وأن استمرار الوزير في منصبه يفاقم هذه الأزمات ويشكل -من وجهة نظر الكاتب- عبئا على الأمن القومي الأمريكي، داعيا إياه إلى التنحي لتجنب مزيد من الخسائر.

لليلة الـ 12.. القوات الأمريكية تقصف أهدافا إيرانية وطهران تهاجم الكويت

لليلة الـ 12.. القوات الأمريكية تقصف أهدافا إيرانية وطهران تهاجم الكويت

قالت القوات الأمريكية فجر اليوم الخميس إنها نفذت جولة جديدة من الضربات ضد إيران بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، لتتواصل بذلك الهجمات الأمريكية لليلة الثانية عشرة على التوالي، وفي المقابل شنت إيران هجمات جديدة على الكويت.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في ‌‌بيان أن “المهمة ‌‌ستستمر في تقويض قدرة إيران بشكل ‌‌أكبر على تهديد الملاحين المدنيين والسفن التجارية العابرة للمياه الإقليمية”، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى السيطرة على مضيق هرمز وإعادة حركة الملاحة الدولية إلى طبيعتها.

ووفق التلفزيون الإيراني، سمع دوي انفجارات في مدينتي الأهواز ورامشير بمحافظة خوزستان جنوب غرب البلاد وفي مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان في الجنوب.

وقال محافظ بوشهر الإيرانية إن صاروخا استهدف محطة كهرباء في جوار محطة بوشهر للطاقة النووية جنوبي البلاد.

كما قال حاكم مدينة بوشهر الإيرانية، إن الكهرباء انقطعت عن إحدى القرى لمدة ساعتين بسبب استهداف محطة للكهرباء في مدينة بوشهر.

ولاحقا ذكر الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لهجمات إيرانية معادية بالطائرات المسيّرة. ونوهت رئاسة الأركان في بيان صحفي اليوم الخميس إلى أن “أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية”، داعية الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وجاء هذا التحرك العسكري بعد ساعات من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستهداف منشآت البنية التحتية في إيران، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الطاقة، ردا على أي هجوم قد تشنه طهران على السفن أو حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب في تدوينة عبر منصته تروث سوشيال “من الآن فصاعدا، في كل مرة تطلق فيها إيران النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء أكان ذلك بصاروخ أم بطائرة مسيّرة أم بأي سلاح آخر، فستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر أو محطة توليد طاقة، بما في ذلك تلك الواقعة في طهران أو بالقرب منها”.

ولم يتأخر الرد الإيراني على تهديد الرئيس الأمريكي، إذ نقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكري إيراني قوله إنه إذا جرى استهداف الجسور والمنشآت الحيوية في طهران فسُيقابَل ذلك باستهداف بنى تحتية ومنشآت للطاقة في المنطقة.

وواصل المصدر العسكري وعيده، محذرا من أن “أي مغامرة محتملة للرئيس ترمب ستؤدي مرة أخرى إلى إحراجه”، مضيفا أن الولايات المتحدة أدركت خلال الأيام العشرة الماضية أن إيران قادرة على استهداف أي موقع تحدده.

وفي السياق ذاته، كتب وزير الخارجية عباس عراقجي عبر منصة إكس أمس الأربعاء “عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين”. وأضاف في منشوره “أي عدوان على إيران، بما في ذلك على البنية التحتية، سيدفع إلى اتخاذ رد قوي وحاسم”، مشيرا إلى أن طهران ستعتبر “من يساهمون في مثل هذا العدوان، أيا كان نوع دعمهم، أهدافا مشروعة”.

هل كشفت الضربات الإيرانية هشاشة القواعد الأمريكية؟

هل كشفت الضربات الإيرانية هشاشة القواعد الأمريكية؟

أدّت المواجهات العسكرية الأخيرة مع إيران إلى مقتل 4 جنود أمريكيين، ينتمي جميعهم لوحدات الدفاع الجوي، وذلك جراء هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت قواعد عسكرية في الأردن والعراق.

وتأتي هذه الخسائر في ظل تحول جوهري في طبيعة الصراع بالمنطقة وضغوط متزايدة على أنظمة الدفاع الجوي والتجهيزات الميدانية للقواعد، بينما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى اعتماد القوات على أسلحة دفاع جوي تابعة لدول أخرى لاعتراض الصواريخ.

وبخلاف العقود الماضية في حروب العراق وأفغانستان، حيث كان الخطر الأكبر يستهدف دوريات المشاة وقوافل المواجهة المباشرة، تقع معظم الخسائر البشرية اليوم في صفوف منتسبي وحدات الدفاع الجوي، وهم جنود لم تطأ أقدامهم الأراضي الإيرانية قط، ولقوا حتفهم داخل قواعد عسكرية تبعد مئات الأميال عن خطوط التماس.

ومنذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط، أطلقت إيران -وفقا لواشنطن بوست- ما يقارب 8500 صاروخ وطائرة مسيرة باتجاه أهداف مختلفة في الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من جهود التصدي، تمكّن نحو 100 هجوم من اختراق المنظومات الدفاعية للولايات المتحدة وحلفائها، وفقا لما صرّح به مسؤول عسكري مطّلع على أرقام الاعتراض لصحيفة “واشنطن بوست”، متحدثا بشروط عدم الكشف عن هويته لحساسية المعلومات.

وفي السياق ذاته، قال براد بومان، وهو محارب قديم في الجيش ومدير كبير في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن هذا التحول ألقى بضغوط شديدة على الجيش الأمريكي، وتحديدا وحدات الدفاع الجوي التابعة للجيش، للتكيف بسرعة.

ولفت بومان إلى أن القوات المسؤولة عن تشغيل هذه الأنظمة أصبحت من الأكثر انتشارا وتأدية للخدمة في الجيش بسبب الطبيعة المتغيرة للحرب.

وقال: “كان على هذه الوحدات أن تتحمل مسؤوليات جديدة”، مشيرا إلى انتشار الطائرات بدون طيار قصيرة المدى من جانب إيران والتحدي المتمثل في كشفها وإسقاطها. “إن الاستقلالية والذكاء الاصطناعي والإنتاج الضخم تجعل المهمة الصعبة بالأساس لأفراد الدفاع الجوي والصاروخي في الجيش الأمريكي أكثر صعوبة”.

وعلى الصعيد السياسي، أثار الرئيس دونالد ترمب جدلا حول طبيعة إدارة الدفاع الجوي في المنطقة، إذ ألمح في تصريحات للصحفيين يوم الثلاثاء إلى أن القوات الأمريكية ربما اعتمدت على منظومات دفاعية تابعة لدولة أخرى لاعتراض الصواريخ دون أن يحددها.

وقال: “لو كان لدينا مشغّلون آخرون لما حدث ذلك، فعندما تدع الآخرين يقومون بعملك، لا تسير الأمور أحيانا على ما يرام”.

ومع ذلك، أعادت الأحداث للواجهة التساؤلات حول سلامة القوات وجاهزية المنشآت الأمريكية بالشرق الأوسط، حيث إن تلك المنشآت لم تُصمم عموما لتحمّل الضربات الانتقامية، وفقا لما نقلته واشنطن بوست عن مسؤول عسكري مطّلع، لأنه خلال الحروب السابقة في العراق وأفغانستان، كان القتال يدور داخل هذين البلدين وليس في المنشآت الإقليمية الداعمة للعمليات القتالية.

وكانت وزارة الدفاع (البنتاغون) نقلت قبل الحرب مع إيران العديد من قواتها بعيدا عن القواعد الكبرى، تحسبا لرد انتقامي من طهران ضد تلك المنشآت.

ومع ذلك، كان الرد الإيراني أوسع نطاقا من ذلك، حيث ضُربت منشآت كبيرة وصغيرة وبنية تحتية مدنية، وهددت إيران بضرب أي دولة تدعم العمليات الحربية الأمريكية.

في الأيام الماضية، استهدفت إيران الأردن بشكل أكثر، وفقا لما صرّح به مسؤول أمريكي، لأن الولايات المتحدة كانت في طور نقل طائرات إضافية إلى هناك، بحسب صحيفة واشنطن بوست.

في الأردن، قُتل كل من الجندي أول إيزابيلا غونزاليس، 19 عاما، من كارولتون بتكساس، والملازم أول تايلر جيمس فيهان، 25 عاما، من إيوا بيتش بهاواي، بعد أن أصاب صاروخ إيراني قاعدة موفق السلطي الجوية يوم الجمعة، وفقا لما ذكره مسؤولون.

وتُبرز طبيعة المهمة التي كانت تتولاها الوحدة التي قُتل أحد جنودها في قاعدة موفق السلطي حجم التحدي الميداني، إذ كانت الوحدة مسؤولة عن إدارة وتشغيل منظومات دفاع جوي متكاملة، تجمع بين نظام “باتريوت” الشهير المخصص للصواريخ الباليستية البعيدة، وأنظمة “أفينجر” (Avenger) الميدانية الأقل شهرة.

وتتكون منظومة “أفينجر” من أسلحة محملة على شاحنات عسكرية مجهزة بصواريخ “ستينغر” ومدفعٍ رشاشٍ ثقيل، وعلى الرغم من أن هذه المنظومة صُممت قبل نحو 40 عاما لتكون خط الدفاع الأخير ضد المروحيات والطائرات الحربية المنخفضة، فإن الجيش الأمريكي اضطر خلال العقد الماضي إلى إعادة تعديلها وتطويرها لتصويب نيرانها نحو الطائرات المسيرة، بعد أن أصبحت هذه الأخيرة التهديد الأبرز ومع ارتفاع الطلب بشكل كبير.

وقال جندي، سبق له الانتشار في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن لصحيفة “واشنطن بوست”، إن العديد من المباني هناك كانت عبارة عن مقطورات معدنية وخيام ذات جدران رقيقة غير قادرة على تحمّل هجمات الصواريخ أو القذائف أو الطائرات بدون طيار.

ولكن حتى الإنشاءات الأحدث في بعض القواعد بالمنطقة، والتي تضم الآن طبقات من الجدران السميكة، لا يمكنها الحماية من ضربة مباشرة بصاروخ باليستي، حسبما قال الجندي.

وأضاف الجندي: “ليس هناك توقع بأن هذه القواعد ستتعرض للهجوم”. وتابع: “إن مسرح العمليات ليس مهيأ لهذه الأمور الممتدة. ولهذا السبب ترى الضربات التي نتلقاها”.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على الأمر، أن الهجوم الصاروخي الباليستي الإيراني الذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين في قاعدة جوية أردنية استهدف وحدات سكنية جاهزة كان الجنود ينامون فيها.

أما العراق، فلم يكن بعيدا عن مرمى النيران، إذ استهدفت إيران قاعدة أربيل الجوية، ما أسفر عن سقوط رقيب أثناء التفجير الخاضع للسيطرة لطائرة هجومية إيرانية مسيرة ذات اتجاه واحد، وفقا لما ذكره مسؤولون.

ووفقا لتحليلات مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، يعكس الهجوم إستراتيجية إيران في معاقبة دول المنطقة التي تستضيف قوات عسكرية أمريكية، بهدف طرد الولايات المتحدة من المنطقة.

ويبدو أن التحسن الكبير في قدرات إيران الضاربة طويلة المدى، زودها بمسار لاستخدام قوة أكثر علانية لاستهداف المنافسين الإقليميين وفرض تكاليف عليهم، وكانت الطريقة المفضّلة لطهران هي تأطير الهجمات على هذه الدول على أنها هجمات مقتصرة على المنشآت العسكرية التي استخدمتها الولايات المتحدة لضرب إيران، وفقا لتحليلات المؤسسة.

في المقابل، ترفض الأردن ودول المنطقة هذه الهجمات، وتعتبرها انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية ولأحكام القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم.

Akhbar961
تابعنا