by | 7 July 2026 | إقليمي ودولي
باكستان بدأت وساطة بين معسكري الشرق والغرب في ليبيا، بدعم أميركي وسعودي وقطري وتركي، في محاولة للدفع نحو ترتيبات انتقالية تعيد توحيد السلطة في البلاد، وفقاً لـ”رويترز”. متظاهرون يطالبون بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في ساحة الشهداء بطرابلس ليبيا 2025 (رويترز) بدأت باكستان وساطة بين مركزي السلطة المتنافسين في شرق ليبيا وغربها، في مسعى غير معلن سابقاً قد يعزز الحضور الدبلوماسي لإسلام آباد إذا نجح في دفع الأطراف الليبية نحو اتفاق سياسي جديد، وفقاً لـ”رويترز”. ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين باكستانيين قولهما إن الجهود بدأت أواخر العام الماضي، وإن الطرفين الليبيين طلبا انخراط باكستان في الوساطة، في وقت تتزامن فيه هذه الخطوة مع دفع أميركي لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة الليبية. وبحسب المصدرين، تحظى الوساطة الباكستانية بدعم الولايات المتحدة والسعودية وقطر وتركيا، فيما قال أحدهما إن واشنطن “على علم كامل ومنخرطة” في الدور الذي تؤديه إسلام آباد. وتقترح مسودة خطة لإعادة توحيد ليبيا، اطّلعت عليها “رويترز”، مرحلة انتقالية مدتها 36 شهراً تقوم على تقاسم السلطة ضمن جسم يحمل اسم حكومة التوافق الوطني والمجلس الرئاسي. وتنص الصيغة المطروحة، التي قال مصدر باكستاني إنها لا تزال قيد النقاش التفصيلي، على أن يتولى رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، منصب رئيس الوزراء، في مقابل أن يتولى صدام حفتر، نجل خليفة حفتر، رئاسة المجلس الرئاسي. وتطرح الخطة أيضاً دوراً أساسياً للمعسكر المحيط بالمشير خليفة حفترالذي يسيطر على عدد من أكبر حقول النفط والبنى التحتية الرئيسية في البلاد، إذ تمنحه الصيغة المقترحة سلطة مرتبطة بالميزانية. وقال مصدر باكستاني إن إسلام آباد ستؤدي “دوراً نشطاً” في إبقاء الترتيبات المطروحة قابلة للحياة، مشيراً إلى أن التفاصيل لا تزال قيد البحث. وتأتي الوساطة بعدما التقى قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، الشهر الماضي، صدام حفتر في راولبندي الباكستانية، في اجتماع تلاه بعد أيام توجه حفتر إلى واشنطن حيث التقى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو. ويرى محللون أن باكستان تبقى لاعباً ثانوياً في الملف الليبي مقارنة بالولايات المتحدة والإمارات وتركيا ومصر، غير أنها تحتفظ بعلاقات مع الطرفين قد تفتقر إليها بعض القوى الإقليمية المنخرطة في الأزمة. ويحذر مراقبون من أن أي اتفاق جديد سيبقى هشاً ما لم يترافق مع ضمانات داخلية وخارجية واضحة، وآليات تنفيذ قابلة للمراقبة، خصوصاً في ظل تعدد القوى المسلحة وتضارب حسابات الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة في ليبيا.
by | 7 July 2026 | إقليمي ودولي
أنغولا تدعو لتبني استراتيجية قارية أفريقية مشتركة للحد من التداعيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الحرب على إيران، ولا سيما على سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء. علم أنغولا دعت أنغولا إلى تبني استراتيجية أفريقية مشتركة لمواجهة التداعيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن تفاقم التوترات في منطقة “الشرق الأوسط”، محذرة من انعكاسات مباشرة على اقتصادات القارة وأمنها الغذائي والطاقوي. وجاء الموقف على لسان وزير الخارجية الأنغولي، تيتي أنطونيو، خلال المؤتمر الاستثنائي لمجموعة “التحالف السياسي الأفريقي”، المنعقد برئاسة جمهورية توغو، والمخصص لبحث تداعيات الحرب على إيران على القارة الأفريقية. وأكد الوزير الأنغولي أنّ تصاعد التوترات في “الشرق الأوسط” لا يبقى محصوراً في نطاقه الجغرافي، بل ينعكس مباشرة على أفريقيا، من خلال اضطراب سلاسل الإمداد، وتزايد المخاطر المرتبطة بأمن الطاقة، وتأثر حركة التجارة الدولية، وصعوبة الوصول إلى المدخلات الزراعية الأساسية اللازمة لضمان الأمن الغذائي في الدول الأفريقية. ورأى أنطونيو أنّ إحدى النتائج الرئيسية المرجوة من هذا المنتدى ينبغي أن تتمثل في إدراج هذا الملف على جدول أعمال الاتحاد الأفريقي، ولا سيما خلال الاجتماع المقبل للمجلس التنفيذي، بهدف بلورة استراتيجية قارية قادرة على الحد من تأثيرات الأزمة في “الشرق الأوسط” على اقتصادات أفريقيا. وتأتي الدعوة الأنغولية في وقت تراقب فيه الدول الأفريقية بقلق تداعيات الأزمات الدولية على كلفة الطاقة والغذاء والنقل، ولا سيما أن عدداً كبيراً من اقتصادات القارة يعتمد على الواردات الحيوية، وعلى استقرار الممرات التجارية الدولية وسلاسل التوريد العالمية. كما تسعى أنغولا، من خلال هذا الطرح، إلى دفع الاتحاد الأفريقي نحو مقاربة موحدة لا تكتفي بمتابعة التطورات الخارجية، بل تعمل على بناء آليات استجابة جماعية تقلل هشاشة القارة أمام الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية.
by | 7 July 2026 | إقليمي ودولي
الاتحاد الأفريقي يعقد اجتماعاً طارئاً في أديس أبابا لبحث مستقبل بعثته في الصومال، بعد إبلاغ واشنطن الاتحاد بأنها لن تدعم استمرار المساندة اللوجستية الأممية للبعثة بعد نهاية عام 2026. جلسة لمجلس الاتحاد الأفريقي عقد الاتحاد الأفريقي اجتماعاً طارئاً في مقره بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لبحث مستقبل بعثة “الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال” (أوسوم) بعد قرار الولايات المتحدة وقف دعمها لـ”مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال” (UNSOS)، الذي يوفر خدمات لوجستية أساسية للقوات الأفريقية العاملة في البلاد. وجمع الاجتماع المغلق ممثلين عسكريين ودفاعيين من الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، لمناقشة تداعيات القرار الأميركي، ولا سيما على تمويل البعثة وقدرتها العملياتية ومستقبل انتشارها في الصومال. وانعقد الاجتماع بموجب إشعار مؤرخ في 2 تموز/يوليو، وركز على تقييم أثر الخطوة الأميركية وتحديد تدابير فورية وخارطة طريق للتعامل مع التحديات المتوقعة في التمويل والعمليات. وكانت واشنطن قد أخطرت الاتحاد الأفريقي رسمياً، في 1 تموز/يوليو، بأنها لن تدعم استمرار عمل مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال بعد نهاية عام 2026، وهو المكتب الذي يوفر للبعثة الأفريقية دعماً حيوياً يشمل النقل الجوي، والخدمات الهندسية، والدعم الطبي، والمعدات، وسائر المساعدات العملياتية. وتضم بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال نحو 12 ألف جندي، وتؤدي دوراً محورياً في دعم الحكومة الصومالية في مواجهة حركة “الشباب”. وحذر الاتحاد الأفريقي من أن القرار الأميركي ستكون له تداعيات كبيرة على استدامة الدعم اللوجستي والوضع العملياتي وتمويل البعثة، في وقت لا تزال فيه “أوسوم” تعتمد بصورة واسعة على مكتب الدعم الأممي لتأمين الغذاء والمياه والوقود والخدمات الطبية ونقل القوات. وبررت الولايات المتحدة موقفها بالقول إن التقدم المحرز في إضعاف حركة “الشباب” لم يكن كافياً رغم الدعم الدولي الممتد منذ نحو عقدين، معتبرة أن الحكومة الصومالية لم تتولَّ بعد المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد. وبحسب “رويترز” لا تعارض الولايات المتحدة تجديد مجلس الأمن الدولي تفويض بعثة الاتحاد الأفريقي، لكنها ترفض أي تمديد يتضمن استمرار الدعم اللوجستي أو العملياتي من الأمم المتحدة، ما يضع مستقبل البعثة أمام مأزق تمويلي وعملياتي حاد. ويخشى مراقبون أن يؤدي أي توقف مفاجئ للدعم اللوجستي الأممي إلى إضعاف البعثة الأفريقية أو تقليص دورها، بما قد يخلق فراغاً أمنياً تستفيد منه حركة “الشباب” في مناطق لا تزال سلطة الدولة فيها محدودة.
by | 7 July 2026 | إقليمي ودولي
منظمة “يونيسف” تقول إنّ 330 طفلاً على الأقل قُتلوا أو أُصيبوا في السودان خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، وتحذّر من أن الحرب باتت أكثر فتكاً بالأطفال، خصوصاً في دارفور وكردفان والأبيّض. أطفال نازحون في السودان قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” إنّ 330 طفلاً على الأقل قُتلوا أو أُصيبوا في السودان خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026. وأكدت المنظمة، في بيان، أنّ “الأطفال في أنحاء السودان يواصلون تحمل العبء الأكبر لحرب تزداد فتكاً”، مشيرة إلى أنّ ولايات دارفور وكردفان لا تزال تسجل أعلى مستويات الضحايا بين الأطفال. وحذّرت “يونيسف” من أنّ الوضع في مدينة الأُبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ومحيطها وكذلك في عموم شمال كردفان “مثير للقلق بصورة خاصة”، في ظل استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة وتصاعد القصف على مناطق مدنية. ومنذ أيار/مايو الماضي، أسفرت الهجمات بالطائرات المسيّرة وغيرها من الهجمات في شمال كردفان عن مقتل 18 طفلاً على الأقل وإصابة أكثر من 17 آخرين، بحسب “يونيسف”، التي أشارت إلى أنّ أعمار الأطفال المتضررين تراوحت بين شهرين و17 عاماً. بدوره، قال ممثل “يونيسف” في السودان، شيلدون ييت، إنّ الأطفال “عالقون في حلقة لا تنتهي من العنف والنزوح والحرمان”، مضيفاً أنّه “بالنسبة إلى كثير من الأطفال، لم يعد هناك مكان آمن”. وأضاف ييت أنّ الأطفال يُقتلون ويُصابون في منازلهم، وعلى الطرقات، وفي الأسواق، وخلال محاولتهم الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، مشدداً على أنّ “الأطفال يجب ألا يكونوا هدفاً أبداً”، وأن حياتهم وحقوقهم ومستقبلهم يجب أن تُحمى. وحذّرت المنظمة من أنّ التهديد المستمر بالهجمات فاقم الخوف والقلق والصدمات النفسية لدى الأطفال، خصوصاً في المجتمعات التي تتعرض لقصف متكرر ونزوح مستمر. كما أكدت أنّ النزاع يعرّض الأطفال لانتهاكات جسيمة، تشمل التجنيد والاستخدام في القتال، والاختطاف، والعنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات. ويؤكد تقرير “يونيسف” أنّ “الأطفال باتوا في قلب الكارثة السودانية، لا بوصفهم ضحايا جانبيين للحرب فحسب، بل كفئة تتعرض مباشرة للقتل والإصابة والنزوح والحرمان من التعليم والرعاية والحماية، وسط اتساع رقعة القتال وتزايد استخدام الطائرات المسيّرة في مناطق مأهولة”.
by | 5 July 2026 | إقليمي ودولي
صعود المغرب في كرة القدم العالمية يستند إلى استثمارات واسعة في قطاع الفوسفات عبر دعم أكاديميات التدريب والبنية التحتية الكروية. مركبة تحمل فوسفاتاً غير معالج بعد إنزالها على جبل في منجم فوسفات بمصنع تابع لشركة (OCP) جنوب غرب مدينة العيون المغربية 2016 (رويترز) أفادت وكالة “رويترز” بأنّ صعود المغرب في كرة القدم العالمية يجد أحد مصادر تمويله في ثروة البلاد من الفوسفات، إذ يضخ عملاق الأسمدة الحكومي مجموعة المكتب الشريف للفوسفات (OCP) استثمارات واسعة لدعم تطوير المنتخب الوطني والبنية التحتية الكروية. ووفق الوكالة دخلت مجموعة (OCP)، وهي أكبر منتج ومصدّر لأسمدة الفوسفات في العالم، بقوة على خط دعم كرة القدم المغربية من خلال الصندوق الوطني للتدريب في كرة القدم، الذي أُطلق عام 2024، بالشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وممولين من القطاع الخاص. وقال هشام الهبطي، رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، الممولة من (OCP) وعضو اللجنة الاستراتيجية للابتكار والتعلم في المجموعة، إنّ الاستثمار في كرة القدم يأتي في إطار “الالتزام بتطوير البلاد”، وضمن توجيه ملكي لمؤسسات الدولة للمساهمة في التنمية الوطنية. وأضاف أنّ هناك “استثماراً ضخماً” من جانب (OCP) في ملاعب التدريب، إلى جانب شراكة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. وفي عام 2009، وجه الملك محمد السادس حكومة البلاد للاستثمار في البنية التحتية لكرة القدم في البلاد، بما في ذلك الملاعب وأكاديميات تدريب الشباب والملاعب والمدربين المحترفين. وانضمت مجموعة (OCP) إلى المشروع في عام 2024 للارتقاء بكرة القدم المغربية إلى مستوى آخر، وقالت عند إطلاق الصندوق إنه يمول أكاديميات التدريب، “ويزودها ببنية تحتية حديثة، وإدارة فعالة للمرافق، وخبرة فنية متقدمة”. ويكتسب الفوسفات أهمية استراتيجية كونه مورداً محدوداً وحيوياً للزراعة العالمية، ولا يمكن تصنيعه من مواد أولية بسيطة كما هي الحال مع الأسمدة النيتروجينية التي تُنتج عادة من الغاز الطبيعي. ووفق محلل سوق الأسمدة العالمي، جوش لينفيل، من شركة (StoneX)، فإن المغرب يمتلك وفرة من هذا المورد النادر الذي يعتمد عليه مزارعو العالم. وقال إنّ المغرب يمثل “النقطة المضيئة” في سوق الفوسفات العالمية، في ظل قيود الصين على الصادرات والشكوك حول مستقبل الإنتاج الأميركي، إلى جانب المخاوف المرتبطة بممر مضيق هرمز. وتضيف الوكالة أنّ المغرب يتمتع بهامش أوسع من الاستقرار مقارنة بمنافسين آخرين في سوق الفوسفات، مشيرة إلى أنّ إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رفعت أخيراً بعض القيود على واردات الفوسفات المغربي لتخفيف النقص وارتفاع الأسعار الناجمين عن الحرب الإيرانية. ويعكس النموذج المغربي تقاطع الرياضة مع الاقتصاد الاستراتيجي، حيث تتحول عائدات الفوسفات إلى أداة لبناء القوة الناعمة، وتطوير المواهب، وتعزيز الحضور الدولي لبلد بات يربط طموحه الكروي باستثمارات طويلة الأمد في التدريب والبنية التحتية.