قصر “فرساي” المفضّل لدى ماكرون.. ما السبب؟
يصف أحد المقربين من ماكرون قصر فرساي بأنه "واجهة لصورة فرنسا في المخيّلة”، وهو "يجسّد فرنسا المتألقة”، وهو أيضاً “موقع للسلطة الملكية والجمهورية على السواء”.
يصف أحد المقربين من ماكرون قصر فرساي بأنه "واجهة لصورة فرنسا في المخيّلة”، وهو "يجسّد فرنسا المتألقة”، وهو أيضاً “موقع للسلطة الملكية والجمهورية على السواء”. قصر فرساي هو قصر تاريخي تبلغ مساحته 1776 قدم مربع يعتبر قصر فرساي أحد أكثر الآثار زيارة إضافة إلى متحف "اللوفر" و "برج إيفل" في منطقة إيل دو فرانس. ويزوره أكثر من 7 مليون زائر هذا المكان التاريخي والمناطق المحيطة به. وحقيقة الأمر أنه يبعد 15 ميلاً فقط عن وسط باريس. يراه البعض رمزاً للفخامة والبعض الآخر يقول أنه رمز لعبث وانحطاط الملوك، إلا أنه يرتبط في أغلب الأحيان ارتباطًا وثيقاً بملك فرنسا لويس الرابع عشر الذي اضطلع بالعديد من أعمال التجديد لرفعة فخامة القصر، ولكن فرساي كان محل الإقامة الملكية لملوك فرنسيين آخرين، منهم لويس السادس عشر المخلوع وزوجته الملكة ماري أنطوانيت. من معلَم تاريخي إلى موقع دبلوماسي وقد حوّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قصر فرساي الذي استقبل فيه نظيره الأميركي دونالد ترامب مساء الأربعاء من معلَم تاريخي إلى موقع دبلوماسي وسياسي، إذ استخدمه مرات عدة خلال ولايتيه في الإليزيه. فبعد أيام قليلة من انتخابه عام 2017، استقبل الرئيس الشاب حينها نظيره الروسي فلاديمير بوتين وسط فخامة قصر “الملك الشمس” لويس الرابع عشر. وفي تموز/يوليو 2017، اختار ماكرون المكان نفسه لإعلان الخطوط العريضة لولايته الأولى أمام أعضاء البرلمان الفرنسي خلال جلسة مشتركة لغرفتيه، الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. كذلك جمع ماكرون في القصر 140 من رؤساء الشركات العالمية في مؤتمر “اختر فرنسا” Choose France الأول في كانون الثاني/يناير 2018. ومذّاك، يستضيف فرساي سنويا هذا المؤتمر الهادف إلى جذب الاستثمارات. واستخدم ماكرون القصر الأثري أكثر من أسلافه. فالرئيس السابق نيكولا ساركوزي عقد فيه الجلسة المشتركة لغرفتَي البرلمان عام 2009، في حين ألقى الرئيس السابق فرنسوا هولاند خطابا أمام اجتماع مماثل في غداة هجمات تشرين الثاني/نوفمبر 2015. أداة "قوة ناعمة" وفي موازاة الشق الداخلي من الدور السياسي لقصر فرساي، يشكّل على المستوى الدبلوماسي أداة “قوة ناعمة”. فهو "واجهة لصورة فرنسا في المخيّلة"، وهو يفتن ويجسّد فرنسا المتألقة”، وهو أيضا "موقع للسلطة الملكي والجمهورية على السواء"، على ما شرح أحد المقربين من ماكرون عام 2018. في العام 2022، بعد أسبوعين من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، استضاف ماكرون قمة أوروبية في أبهى قاعات القصر، من بينها “صالون إيركول” المزيّن بأكبر سقف مرسوم على قماش في أوروبا. القصر يتميز بأكبر سقف مرسوم على قماش في أوروبا وفي العام 2023، بعد أزمة نظام التقاعد وأعمال الشغب التي أعقبت وفاة الشاب نائل مرزوق، استقبل ماكرون في التحفة المعمارية الباريسية الملك تشارلز الثالث، ما أعاد إحياء الانتقادات الموجهة إليه بشأن انفصاله عن الواقع. وأقيمت مأدبة العشاء الرسمية في قاعة المرايا، أشهر أقسام القصر، وهي صُممت في الأصل لإبراز قوة لويس الرابع عشر وإبهار زواره. وبدعوته ترامب إلى فرساي، أراد الرئيس الفرنسي أيضا أن يضمن عدم مغادرة نظيره الأميركي إيفيان على غفلة في وقت مبكر وقبل انتهاء قمة مجموعة السبع، كما فعل في نسختها السابقة في كندا. التاريخ الحافل وقصر فرساي هو قصر تاريخي تبلغ مساحته 1776 قدم مربع تم بنائه عام 1705. تم بناء القصر الذي يقع فيه قصر فرساي في نفس الوقت الذي تم فيه بناء القصر الملكي ، تم الانتهاء منه في عام 1710. يُعد قصر فرساي موقعاً تاريخياً يشبه الشقق الصغيرة حيث الطابق الثاني من قصر فرساي: يحتوي على نفس الأعمال الخشبية والمدافئ ونفس أرضيات والاسقف المرتفعة. وتم الحفاظ على الممتلكات في حالتها الأصلية والتجديد الكامل للمبنى دون المساس بمحتويات المبنى. أقام فيه عدد من ملوك فرنسا السابقين كالملك لويس الرابع عشر، ولويس الخامس عشر، ولويس السادس عشر. • أمر الملك "لويس الثالث عشر" عام 1624م ببناء بيت صغير للصيد بالقرب من قرية فرساي، نظراً لكثرة تواجد الحيوانات للصيد، وتم تشييد القصر، وتعديله، وتوسيعه من قبل الملك "لويس الثالث عشر" عام 1632م، وبعدها وفي عام 1682م انتقل للإقامة فيه "لويس الرابع عشر". • يُعد هذا القصر الكبير الواسع ذو البناء المرموق بقي إلى هذا الزمن يحكي عن تاريخ فرنسا القديم، فبعد أن تركت العائلة الحاكمة هذا القصر بــ 100 عام أقام فيه "لويس السادس عشر" مع زوجته "ماري أنطوان"، وهم من الأشخاص الذي تم إعدامهم أثناء الثورة الفرنسية.
