by الناشر | 29 July 2026 | أخبار لبنان
البناء
– استقبال فاتر لنتنياهو من ترامب… ونقاش في مستقبل العلاقة الأميركية “الإسرائيلية”
– طهران تتمسك في مفاوضاتها مع عمان بالسيادة… وواشنطن مع الخيار الدبلوماسي
-الصحناوي يولم لنتنياهو فماذا تفعل السلطة؟… القوات في الكهرباء: لا بدنا ولا فينا
-طهران تحذر ترامب من استخدام أصولها المجمدة
-الزيدي يلتقي أردوغان واتفاق على تعاون طاقوي شامل
الأخبار
-الصحناوي يكسر حرمة التطبيع السياسي: عشاء على شرف نتنياهو
-“إسرائيل” لا تريد الانسحاب ولا تريد الأوروبيين
– طهران – مسقط مشروع اتفاق حول “هرمز”
– دفع “إسرائيلي” نحو استئناف الحرب| ترامب
– نتنياهو “إيجابية غامضة” – استيطان رعوي في سورية: العدو يستنسخ “نموذج الضفة”
اللواء
– عون إلى أنقرة غدًا.. وواشنطن: مناقشات روما لتنفيذ “اتفاق الإطار”
– المعلومات “الإسرائيلية” حول النووي الإيراني لم تفد ترامب.. ونتنياهو يشيد بالاجتماع | لقاء قصير بين ترامب ونتنياهو ومشاركة فانس تزعجه
– ترامب: منشأة جبل الفأس ليست مشكلة كبيرة.. وبلا اتفاق ستستكمل الحرب
-أردوغان يستقبل الزيدي في أنقرة ويبحثان التعاون الثنائي
الجمهورية
– تفاهم أميركي “إسرائيلي” على إيران
– قمة ترامب – نتنياهو: لا نووي لإيران
– انسحاب “إسرائيل” بين الحقيقة والوهم
– لبنان بند “تجريبي” في اللقاء بين ترامب ونتنياهو
الديار
– ترامب ــ نتنياهو لقاء مفصلي… ولبنان ثالثهما
«حج خليجي» الى بيروت… وتحرك «عنيف» للمودعين
– عون إلى تركيا غدًا مع ملفات متشعبة
– 4 مطالب لبنانية في مفاوضات روما2 وعون يسعى لترجمة ضمانات واشنطن
– القطاع المصرفي لا يستطيع أن يقرض إل من الأموال الخاصة الزائدة
– الشرق الأوسط يستدرج موسكو وبكين إلى سيناريو الحرب
النهار
– قلاع جبل عامل صارت محمية دوليًا لتحرس تاريخ الجنوب
– ترامب ونتنياهو لقاء غامض يفتح باب التأويل
– انزعاج تركي من ترسيم حدود لبنان مع قبرص
نداء الوطن
– لبنان يتحضّر لروما… والمناطق النموذجية تحت الاختبار
– زيادة الرواتب ودفع الودائع على بعد خطوة
– هكذا حاولوا تفخيخ العفو العام بقانون إلغاء عقوبة الإعدام
by الناشر | 29 July 2026 | إقليمي ودولي
كشفت رحلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن عن إجراءات أمنية وإعلامية غير معتادة، بدأت بإقلاع طائرته من قاعدة نيفاتيم من دون صحفيين أو إعلان مسبق، وسط تحذيرات إسرائيلية من محاولات إيرانية لاستهداف مسؤولين كبار.
فبدلا من مطار بن غوريون، غادرت الطائرة الحكومية الإسرائيلية “جناح صهيون” من القاعدة الجوية في النقب، ولم يُعلن مسبقا موعد الإقلاع أو توقيت الهبوط.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن هذه الترتيبات جاءت بعد معلومات عن تكثيف طهران جهودها لاستهداف شخصيات إسرائيلية رفيعة.
لكنّ السرية التي أحاطت بالمغادرة لم تمنع رصد الطائرة بعد دخولها المجال الجوي المفتوح، فقد أظهرت بيانات ملاحية حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة مسارها الأولي فوق البحر المتوسط، قبل أن يفتح عبورها لاحقا أجواء دول أوروبية سؤالا آخر مرتبطا بمذكرة الاعتقال الصادرة بحق نتنياهو عن المحكمة الجنائية الدولية.
في تقرير بُث خلال النشرة الرئيسية الثلاثاء، قال الصحفي يارون أبراهام في القناة 12 إن زيارة نتنياهو إلى واشنطن جرت “في ظل قيود غير معتادة”.
ونقلت القناة أن شخصيات سياسية إسرائيلية رفيعة، من بينها مجموعة من الوزراء، تلقت معلومات تفيد بأن طهران “تكثف جهودها لإلحاق الضرر بمسؤولين إسرائيليين كبار بهدف تحقيق مكاسب إستراتيجية”.
وبحسب القناة، أثارت هذه المعلومات مخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، مما دفع جهاز الأمن العام “الشاباك” إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول عدد من كبار المسؤولين. وعلى هذه الخلفية، أوصى المسؤولون الأمنيون بأن تُقلع رحلة نتنياهو إلى واشنطن “سرا”.
وتحولت التوصية إلى خطوات عملية: الإقلاع من قاعدة نيفاتيم بدلا من مطار بن غوريون، منع الصحفيين من مرافقة نتنياهو على متن “جناح صهيون”، إبقاء موعد الإقلاع طي الكتمان، وعدم الإعلان رسميا مسبقا عن موعد الهبوط.
ولم يورد تقرير القناة تفاصيل عن طبيعة المحاولات المنسوبة إلى إيران، أو ما إذا كانت المعلومات تتعلق بخطة محددة لاستهداف نتنياهو أو طائرته، كما لم يرد ضمن المصادر المتاحة تعليق إيراني على هذه الاتهامات.
غادر نتنياهو الاثنين 27 يوليو/تموز على متن “جناح صهيون” من قاعدة نيفاتيم العسكرية في النقب، متوجها إلى الولايات المتحدة، حيث التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء، وشارك في مراسم جنازة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام.
وأظهرت بيانات من منصة “فلايت رادار”، أن الطائرة الحكومية الإسرائيلية، التي تحمل التسجيل “4 إكس-آي إس آر” (4X-ISR)، أقلعت عند الساعة 12:57 ظهرا بالتوقيت المحلي.
وبعد نحو ساعة من الإقلاع، كانت الطائرة تحلق فوق البحر المتوسط جنوب غربي قبرص، على ارتفاع يقارب 9.8 كيلومترات، بينما كان يتابعها أكثر من 2400 مستخدم، لتحتل المرتبة الخامسة بين أكثر الرحلات متابعة عالميا على المنصة في ذلك التوقيت.
وتفيد وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة بأن الطائرة يبلغ عمرها نحو 26 عاما، وتحمل الرقم التسلسلي “30186”، وتعود إلى الحكومة الإسرائيلية وتشغلها القوات الجوية الإسرائيلية، وقد خُصصت لنقل رئيس الوزراء ورئيس الدولة في الزيارات الرسمية.
بهذا المعنى، تركزت السرية على ما سبق الإقلاع وما أحاط به من ترتيبات أمنية وإعلامية، لا على إمكانية تتبع الطائرة بعد ظهورها في بيانات الملاحة العامة.
لم يكن مسار الطائرة تفصيلا فنيا فقط، وتكتسب هذه النقطة أهميتها بسبب مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لاتهامه بالمسؤولية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وما زالت المذكرة قائمة وتدرج المحكمة نتنياهو بصفته مطلوبا طليقا.
وأفادت وكالة الأناضول بأن طائرة نتنياهو عبرت أجواء اليونان وإيطاليا وفرنسا في طريقها إلى الولايات المتحدة، وهي دول أطراف في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.
ولم يكن هذا المسار ثابتا في رحلات سابقة، ففي رحلة نتنياهو إلى نيويورك يوم 25 سبتمبر/أيلول 2025 تجنبت “جناح صهيون” الأجواء الفرنسية والإسبانية، وعبرت قرب جزيرة زاكينثوس اليونانية وفوق أجزاء من إيطاليا، ثم واصلت جنوبا عبر المتوسط ومضيق جبل طارق، مما أضاف نحو ساعتين إلى مدة الرحلة مقارنة بالمسار المعتاد.
بعد عبور الطائرة، ذكّر الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، الدول الأعضاء التي سمحت لطائرة نتنياهو بعبور أجوائها بالتزاماتها بموجب نظام روما الأساسي، ودعا إلى التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الشؤون الخارجية في المفوضية الأوروبية أنور العنوني، ردا على سؤال بشأن سماح اليونان وإيطاليا وفرنسا لطائرة نتنياهو بعبور أجوائها رغم مذكرة الاعتقال.
وقال العنوني إن موقف الاتحاد الأوروبي من المحكمة الجنائية الدولية “واضح للغاية”، مضيفا: “نحن، بصفتنا الاتحاد الأوروبي، ندعم المحكمة الجنائية الدولية والمبادئ المنصوص عليها في نظام روما الأساسي”.
وأكد العنوني، أن الاتحاد الأوروبي يحترم استقلال المحكمة وحيادها، ويتمسك بالعدالة الجنائية الدولية ومكافحة الإفلات من العقاب.
ولم يذكر العنوني إجراء محددا كان ينبغي اتخاذه تجاه الطائرة أثناء عبورها الأجواء الأوروبية.
وبذلك، لم تكن رحلة نتنياهو إلى واشنطن مجرد زيارة رسمية أخرى للولايات المتحدة، بل رافقها قلق أمني إسرائيلي من تهديدات منسوبة إلى إيران، وجدل قانوني وسياسي أعادته مذكرة المحكمة الجنائية الدولية إلى الواجهة.
by الناشر | 29 July 2026 | إقليمي ودولي
مع تصاعد المؤشرات على فتور العلاقات بين واشنطن وتل أبيب عقب الحرب الأخيرة على إيران، أثارت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، حيث اجتمع بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تساؤلات بشأن حجم الدعم الأمريكي الذي لا يزال يحظى به، في ظل استقبال غير معتاد وغياب المظاهر البروتوكولية التي ميزت لقاءاته السابقة مع الرؤساء الأمريكيين.
وقال الأكاديمي والخبير في سياسات الشرق الأوسط الدكتور محجوب الزويري إن الزيارة حملت دلالات سلبية بالنسبة إلى نتنياهو، معتبرا أن طريقة استقباله في البيت الأبيض اختلفت عن الزيارات السابقة، بما يعكس وجود أزمة في العلاقة مع الإدارة الأمريكية.
وأوضح الزويري أن الخلافات بين الطرفين تتمحور حول 3 ملفات رئيسية.
تراجع الثقة الأمريكية في التقييمات الأمنية التي قدمتها إسرائيل بشأن الحرب، بعدما وجدت واشنطن نفسها منخرطة في المواجهة دون تحقيق الأهداف المعلنة.
سعي إسرائيل إلى التنصل من تبعات الحرب، مع إبداء رغبة في عدم الانخراط مجددا في مواجهة مماثلة.
استمرار اعتماد إسرائيل على الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها تجاه إيران، إذ ترى أنها لا تستطيع بمفردها مواصلة الضغط العسكري أو إضعاف البرنامج النووي والنظام الإيراني دون دعم أمريكي.
واعتبر أن تكرار ترمب التأكيد على أن العلاقات مع إسرائيل “جيدة، ولكن..” يعكس وجود أزمة كامنة في العلاقة بين الطرفين، رغم استمرار التنسيق السياسي.
وحذر الزويري من أن استمرار الحرب قد ينقلب على إسرائيل، موضحا أن إطالة أمدها تعني زيادة الخسائر والإخفاقات الأمريكية، بما قد ينعكس سلبا على صورة إسرائيل داخل الولايات المتحدة، ليس على مستوى الإدارة الحالية فحسب، وإنما في نظرة الأجيال المقبلة إليها، وهو ما قد يترك آثارا سياسية طويلة الأمد على العلاقات بين الجانبين.
من جانبه، قال أستاذ النزاعات الدولية في معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور إبراهيم فريحات إن نتنياهو سعى منذ فترة للحصول على لقاء مع ترمب، قبل أن تهيئ الظروف المرتبطة بحضور جنازة السيناتور ليندسي غراهام فرصة لعقد الاجتماع.
وأضاف فريحات أن المعايير التي أحاطت بالزيارة، من حيث طريقة الوصول إلى البيت الأبيض، وغياب المراسم التقليدية أو الظهور الإعلامي الواسع، فضلا عن قصر مدة اللقاء، تعكس -برأيه- تراجعا غير مسبوق في مستوى العلاقة بين الجانبين مقارنة بما كانت عليه خلال الإدارات الأمريكية السابقة.
وأشار إلى أن نتنياهو كان يحظى سابقا بحضور سياسي وإعلامي واسع خلال زياراته إلى واشنطن، بما في ذلك إلقاء خطابات أمام الكونغرس، في حين افتقرت الزيارة الحالية إلى هذه المظاهر، معتبرا أن ذلك يحمل دلالات سياسية واضحة.
وأوضح فريحات أن الإدارة الأمريكية تأخذ في الاعتبار أيضا انعكاسات العلاقة مع نتنياهو على المشهد السياسي الداخلي، في ظل تراجع شعبية إسرائيل داخل الرأي العام الأمريكي، مستشهدا باستطلاعات رأي أظهرت ارتفاع نسبة الأمريكيين الذين يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل.
بدوره، قال الدبلوماسي السابق في وزارة الخارجية الأمريكية مارلين هاردينغر إن إدارة ترمب تعاملت مع الزيارة بطريقة هدفت إلى احتوائها سياسيا وإعلاميا، مشيرا إلى غياب التغطية الإعلامية الواسعة أو التسريبات المتعلقة بمضمون اللقاء.
وأضاف هاردينغر أن نتنياهو حصل على الاجتماع الذي كان يسعى إليه، إلا أن الرسائل التي صاحبت الزيارة، سواء من حيث طبيعة الاستقبال أو مستوى الحضور الإعلامي، عكست رغبة أمريكية في تقليص الزخم السياسي المصاحب لها.
ورأى أن اللقاء جاء في إطار زيارة نتنياهو للمشاركة في مراسم جنازة السيناتور ليندسي غراهام، معتبرا أن الإدارة الأمريكية نجحت في إدارة الزيارة بطريقة حدت من مكاسبها السياسية بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي.
وكان ترمب قد عقد الثلاثاء اجتماعا مغلقا مع نتنياهو في البيت الأبيض لبحث الحرب على إيران وقضايا إقليمية أخرى.
ويُعد هذا أول لقاء مباشر بينهما منذ اجتماعهما في البيت الأبيض في 11 فبراير/شباط الماضي، قبيل بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتور عبد الله الشايجي فاعتبر أن اللقاء يمثل أحد أصعب اللقاءات التي جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بالرئيس الأمريكي، مشيرا إلى أن التوتر بين الطرفين سبق الزيارة بعدة أشهر وشمل انتقادات من شخصيات بارزة داخل الإدارة الأمريكية.
وقال الشايجي إن جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، وعددا من المسؤولين الجمهوريين انتقدوا أداء الحكومة الإسرائيلية، معتبرين أنها دفعت الولايات المتحدة إلى الانخراط في الحرب، وهو ما انعكس على أجواء اللقاء.
وأضاف أن تصريحات ترمب الأخيرة، التي شدد فيها على أن قرارات السياسة الخارجية الأمريكية تُصنع في واشنطن وليس استجابة لرغبات أي طرف، تعكس تمسكه بإدارة الملفات الإقليمية وفق أولويات إدارته.
وأشار الشايجي إلى أن نتنياهو كان بحاجة إلى اللقاء لإظهار استمرار علاقته المباشرة بالرئيس الأمريكي أمام الداخل الإسرائيلي، معتبرا أن الهدف الأساسي من الزيارة كان تحقيق مكسب سياسي وإعلامي يخدم مستقبله السياسي أكثر من تحقيق نتائج عملية على مستوى العلاقات الثنائية.
وختم حديثه بالقول إن المشهد السياسي الأمريكي يشهد انقسامات متزايدة حتى داخل الحزب الجمهوري بشأن الحرب وسياسات الإدارة، وهو ما قد ينعكس على حسابات واشنطن تجاه إسرائيل في المرحلة المقبلة.
في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن لقاءه بالرئيس الأمريكي كان “ممتازا”، مشيرا إلى أنه عكس “شراكة كاملة ودعما متبادلا” بين الجانبين.
وفي سياق متصل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن نتنياهو أبلغ ترمب خلال اللقاء بأن إسرائيل ترى أنه “لا مفر من تنفيذ ضربات إضافية” ضد أي منشآت نووية إيرانية يعاد تأهيلها، في إشارة إلى استمرار تل أبيب في الدفع نحو خيار العمل العسكري لمنع استئناف الأنشطة النووية الإيرانية.
by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت، الاثنين، أن حوالي 600 مسؤول سابق رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي والموساد والشاباك ووزارة الخارجية وجهوا نداء عاجلا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف ما وصفوه بالنشاط الإرهابي للمستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء ذلك في رسالة موجهة للبيت الأبيض ليلة الأحد -عشية اجتماع ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- حيث دعا كبار المسؤولين الرئيس الأمريكي للتدخل شخصيا والضغط على تل أبيب لوقف العنف، مؤكدين أن “الإرهاب هو الإرهاب”.
وخاطب أعضاء منظمة “قادة من أجل أمن “إسرائيل” ترمب في رسالتهم قائلين: “لا أحد سواك يا سيادة الرئيس قادر على منع هذه الكارثة. نأمل بصدق أن تستغل اجتماعك المرتقب مع رئيس وزرائنا لتوجيه رسالة قوية وواضحة بهذا الشأن”.
ويرى أعضاء المنظمة أن استمرار العنف والسياسات المصممة “لخنق السلطة الفلسطينية، اقتصاديا وغير ذلك”، سيدمر أمن “إسرائيل”، ويقوض الاستقرار الإقليمي برمته، ويحبط التحركات الدبلوماسية التي يروج لها ترمب.
كما تطرقت الرسالة إلى تداعيات الأحداث الحالية، إذ حذرت من أن عنف المستوطنين قد يعرقل فرص تنفيذ خطة ترمب المكونة من 20 بندا بشأن قطاع غزة، ويُجهض طموحه في توسيع “اتفاقيات أبراهام”، بل وقد يدفع الدول الموقعة عليها إلى إعادة النظر في علاقاتها مع “إسرائيل”.
وأضافت: “هذا المسار يُهدد بتقويض أمن “إسرائيل”، والإضرار بالمصالح الأمريكية، وزعزعة الاستقرار الإقليمي”.
ولم تقتصر الرسالة على البيت الأبيض، بل وُجهت أيضا إلى شخصيات نافذة في محيط ترمب، أبرزهم صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف. وكان من بين موقعيها قادة أمنيون بارزون، في مقدّمتهم رئيس الموساد الأسبق داني ياتوم، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) السابق عامي أيالون، واللواء (احتياط) ماتان فيلناي، الذي شغل منصب نائب رئيس الأركان ونائب وزير الدفاع.
كما اتهم كبار المسؤولين في الرسالة أعضاء حكومة نتنياهو بالترويج بشكل مباشر لعنف المستوطنين، إذ كتبوا: “ليس سرا أن بعض أعضاء حكومتنا الحالية يدبرون جزءا كبيرا من هذه الفوضى”، وذلك استنادا لتوفير هؤلاء الوزراء الحماية لأنصارهم، الذين وصفوهم بأنهم “مسلحون ومدفوعون بدوافع دينية”، الأمر الذي يعرقل فعليا تطبيق القانون ضدهم.
ووفقا للموقعين، فإن هذا الواقع يضع المؤسسة الأمنية أمام معضلة شبه مستحيلة، إما أن يتصرفوا وفقا لحكمهم المهني وواجبهم -وهو يتطلب إنفاذا حازما للقانون- أو أن يطيعوا تعليمات القيادة السياسية، كما هو مطلوب في “النظام الديمقراطي”.
كذلك، أوضحت الرسالة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تجيد التعامل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وغيرها من المنظمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، لكن غير قادرة على مكافحة الإرهاب اليهودي هناك بشكل فعال.
وفي ختام الرسالة، حث كبار المسؤولين ترمب على عدم التعامل مع تحذيرهم كسيناريو نظري، مضيفين أن “الاتجاه واضح والأدلة واضحة. دعونا لا نُفاجأ مرة أخرى بـ7 أكتوبر جديد”.
وتُقدم منظمة “قادة من أجل أمن “إسرائيل” نفسها على أنها أكبر حركة في “إسرائيل” تضم جنرالات وضباط احتياط، إلى جانب مسؤولين سابقين رفيعي المستوى في الموساد، والشاباك، والشرطة، ومجلس الأمن القومي، ووزارة الخارجية.
ويُقدَّر عدد أعضائها بنحو 600 عضو، الذين يدعمون الفصل الأمني عن الفلسطينيين والتقدم نحو حل الدولتين ضمن إطار إقليمي.
by الناشر | 28 July 2026 | إقليمي ودولي
بين انتقادات الحروب الخارجية وأسئلة الولاء للمهمة العسكرية، فجّر العسكري الأمريكي السابق شون رايان سجالا في الولايات المتحدة الأمريكية بعد حديثه عن أزمة ثقة يقول إنها تتنامى بين بعض الجنود في طبيعة العمليات التي يشاركون فيها، وقوله إن بعضهم يعتقد أنهم “يقاتلون من أجل “إسرائيل” وليس الولايات المتحدة”.
وجاءت تصريحات رايان خلال مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، تطرق خلالها إلى مقترح تغيير اسم وزارة الدفاع الأمريكية إلى “وزارة الحرب”، وأداء وزير الدفاع بيت هيغسيث، ثم انتقل إلى الحديث عما وصفه بتراجع ثقة بعض الجنود بالمهمات العسكرية التي قد يُطلب منهم تنفيذها.
وخلال المقابلة، سأل كارلسون رايان عن رأيه في مقترح تغيير اسم وزارة الدفاع الأمريكية إلى “وزارة الحرب”، فأجاب قائلا: “أعتقد أن ذلك كان غبيا حقا. تساءلت: لماذا؟ من الواضح أن ذلك سيفسر للناس، ومن يهتم أصلا؟ وبالطبع كان لا بد من تحويل الأمر إلى استعراض إعلامي”.
وأضاف رايان أنه يرى أن وزير الدفاع بيت هيغسيث “أنجز بعض الأمور الجيدة”، مشيرا إلى إلغاء بعض سياسات التنوع والمساواة والشمول داخل المؤسسة العسكرية، وقال: “أعتقد أن ذلك أمر جيد، لقد أحسن صنعا، إذا صح التعبير”.
لكنه أبدى في الوقت ذاته شكوكه في حجم النفوذ الذي ما زال يتمتع به وزير الدفاع، قائلا: “لا أعرف حقا إلى أي مدى ما زال لوزير الدفاع نفوذ فعلي”.
وقال رايان إن معنويات الجنود شهدت، بحسب رأيه، تحسنا، مضيفا: “لا يزال لدي بعض الأصدقاء في الخدمة، لكن سأخبرك بشيء، فقد غادر بعض أصدقائي الخدمة مؤخرا”.
وقال إن هؤلاء الجنود “يعلمون حقيقة الأمر”، مضيفا: “الجميع يعلم أنهم يقاتلون من أجل “إسرائيل”، إنه أمر مثير للسخرية”.
وأضاف: “أكرر، هذا ليس كلامي، بل هذا ما يقوله الجنود أنفسهم وعناصر القوات الخاصة من المستوى الأول والثاني، حين يمزحون قائلين: هذه حرب ليست من أجلنا أصلا”.
واعتبر رايان أن أي إستراتيجية عسكرية “لا يمكن أن تنجح إذا كان الجنود لا يؤمنون بالمهمة التي قد يُطلب منهم تنفيذها”، مضيفا: “على مر التاريخ، لم تكن هذه الإستراتيجية تؤدي إلى النجاح”.
وختم بالقول: “هناك احتمال كبير بأن يُطلب منهم القيام بشيء، وهم يعلمون أن ذلك ليس من أجل الولايات المتحدة، بل من أجل دولة أجنبية. فإذا كانت تلك الدولة تريد الحرب، فلتخضها بنفسها. نحن لا ندافع عن بلدنا”.
أثارت تصريحات شون رايان تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد عدد من الشخصيات والنشطاء الأمريكيين تداول مقاطع من المقابلة، بين مؤيدين لما قاله ومنتقدين لما اعتبروه خطابا يعكس حالة من الإحباط داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية.
وعلّق اللواء المتقاعد في الجيش الأمريكي مايكل فلين على تصريحات رايان، واعتبر شهادته “قوية”، في حين كتب المعلق الأمريكي جاكسون هنكل: “شون رايان: الجيش الأمريكي يدرك أنه يقاتل من أجل “إسرائيل”، إنه أمر مثير للسخرية”.
وقالت الناشطة والسياسية الأمريكية بريك وورشام إن تصريحات رايان، بحسب رأيها، تكشف أن بعض أفراد الجيش الأمريكي يدركون أنهم “يقاتلون من أجل “إسرائيل”، معتبرة ذلك “محزنا للغاية”.
كما كتب حساب جوني سانت بيت معلقا على المقابلة: “يا للروعة، يخبر شون رايان، العضو السابق في قوات النخبة البحرية الأمريكية، تاكر كارلسون بأن جميع أصدقائه من عناصر القوات الخاصة من المستوى الأول والثاني يدركون أنهم يُرسلون للقتال، ولكن ليس من أجل الولايات المتحدة”.
وفي سياق الردود، قالت الناشطة مارتن إن الجيش الأمريكي يبدو، بحسب وصفها، وكأنه “لعبة تقمص أدوار”، مضيفة أن بعض الجنود “يعودون ليكتشفوا أنهم لم يعودوا يتعرفون على البلاد التي قاتلوا من أجلها”.
وأضافت أن الجدل الذي أثارته تصريحات رايان يعكس، وفق رؤيتها، حالة أوسع من التساؤلات داخل المجتمع الأمريكي بشأن دور الجيش وطبيعة المهمات الخارجية التي يشارك فيها، معتبرة أن بعض العسكريين أصبحوا يشعرون بالابتعاد عن الأهداف التي يعتقدون أنهم خدموا من أجلها.
وتأتي هذه التفاعلات في وقت يتواصل فيه الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن دور الجيش الأمريكي في النزاعات الخارجية، خصوصا مع استمرار الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه واشنطن لـ “إسرائيل”، وسط تساؤلات وانتقادات من بعض الأصوات الأمريكية حول طبيعة هذه الالتزامات وانعكاساتها على المؤسسة العسكرية والجنود.