إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
إعلام إسرائيلي: إيران كثفت محاولات استهداف مسؤولين إسرائيليين خلال الأيام الأخيرة

إعلام إسرائيلي: إيران كثفت محاولات استهداف مسؤولين إسرائيليين خلال الأيام الأخيرة

“القناة 12” الإسرائيلية تتحدث عن تكثيف إيران محاولات استهداف مسؤولين إسرائيليين بارزين خلال الأيام الأخيرة. 

إيران كثفت محاولات استهداف مسؤولين كبار خلال الأيام الأخيرة أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية أبلغت عدداً من كبار المسؤولين، بينهم وزراء، بتقديرات تشير إلى أن “إيران صعّدت خلال الأيام الأخيرة محاولاتها لاستهداف شخصيات إسرائيلية بارزة، سواء من المسؤولين الحاليين أو السابقين، في مسعى لتحقيق مكاسب استراتيجية ونفسية”، وفق تعبيرها. 

وذكرت “القناة 12” الإسرائيلية أن استهداف مسؤولين إسرائيليين “يمثل هدفاً ثابتاً لإيران، إلا أن التقديرات الأمنية تشير إلى تصاعد ملحوظ في حجم تلك الجهود وعدد المحاولات خلال الأسابيع الأخيرة”. 

وأضافت القناة الإسرائيلية أن جهاز “الشاباك شدد الإجراءات الأمنية المفروضة على عدد من كبار المسؤولين، استجابة لهذه التقديرات الأمنية”، بحسب وكالة “سبوتنيك”. 

وفي السياق ذاته، أشارت القناة إلى أنه “وبناءً على توصيات الأجهزة الأمنية، تم التكتم على موعد إقلاع الطائرة الحكومية الإسرائيلية (طائرة نتنياهو) المتجهة إلى الولايات المتحدة، كما تقرر تغيير نقطة انطلاقها إلى قاعدة “نيفاتيم” الجوية، في إطار التدابير الأمنية الاحترازية”. 

ومنذ 8 حتى 23 تموز/يوليو الجاري، شنّ الجيش الأميركي اعتداءات يومية واسعة على إيران. وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن ذلك جاء “رداً على استهداف إيران لسفن تجارية عابرة لمضيق هرمز”. 

في المقابل، ردّت القوات المسلحة الإيرانية بشن هجمات على قواعد أميركية في عدة دول بالمنطقة.

مسؤول إيراني يكشف فحوى المباحثات بين طهران ومسقط بشأن هرمز

مسؤول إيراني يكشف فحوى المباحثات بين طهران ومسقط بشأن هرمز

طهران- قال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية إن مضيق هرمز سيبقى مغلقا إذا لم توافق سلطنة عُمان على المقترح الإيراني بشأن مسار عبور السفن، مؤكدا أن المحادثات الجارية بين طهران ومسقط تقتصر على فتح ممر مؤقت في المضيق.

وأضاف غريب آبادي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي الليلة، أن عُمان اقترحت مسارا يقع نصفه في المياه الإقليمية الإيرانية والنصف الآخر في المياه الإقليمية العُمانية، لكن طهران رفضت ذلك. وقال إن مقترح طهران ينص على أن يكون نصف المسار في المياه الإيرانية، وكذلك جزء من المسار الواقع في المياه العُمانية يخضع للرقابة الإيرانية.

وأوضح أن أحد التصورات المطروحة يقضي بدخول السفن من المياه الإيرانية وخروجها من المياه العُمانية، أو العكس، مشيرا إلى أن بلاده تدرس، في حال التوصل إلى اتفاق مع مسقط، الخطوات اللاحقة المتصلة بفتح المضيق والحصار والامتيازات التي قد تحصل عليها إيران، من دون تفصيلها.

وأكد أن إيران لن تعترف بـ”المسار الجنوبي العُماني” في مضيق هرمز، وقال إنها أبلغت مسقط بضرورة إغلاقه، معتبرة أن تشغيله يخالف مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وأضاف أن الشق الأول من البند الخامس في المذكرة ينص، بحسب تفسيره، على أن تتخذ إيران ترتيبات، بأقصى ما تستطيع، لتأمين عبور آمن ومجاني للسفن التجارية لمدة 60 يوما من الخليج إلى بحر عُمان. وقال إن المذكرة تنص أيضا على أن ترتيبات إدارة المضيق بعد الحرب لن تعود إلى ما كانت عليه قبلها.

وأشار إلى أن إيران فتحت ممرا شماليا قرب جزيرة لارك وأبلغت به المنظمة البحرية الدولية، واتهم الولايات المتحدة وعُمان بفتح ممر آخر في جنوب المضيق داخل المياه العُمانية وتوجيه السفن إليه، معتبرا ذلك خرقا صريحا للمذكرة.

وقال إن استمرار العبور عبر المسار الجنوبي سيجعل السيادة الإيرانية الفعلية على المضيق “مجرد سراب”، مؤكدا أن قواعد العبور خلال الحرب تختلف عن تلك السارية في زمن السلم، وأن سيطرة إيران على المضيق ستكون كاملة في ظروف الحرب.

وقال غريب آبادي إن مضيق هرمز أصبح جزءا من الأمن القومي الإيراني ويمثل قدرة دفاعية لإيران، مضيفا أن عودته إلى وضعه السابق تعني، من وجهة نظره، أن نجاح إيران في الحرب لن يكون مكتملا.

ولفت إلى أن هدف إغلاق المضيق هو الدفاع عن إيران لا الإضرار بباكستان أو الصين أو الدول الصديقة، وأن جميع الدول، الصديقة وغير الصديقة، تأثرت بإغلاقه. كما قال إن تقديرات العائدات المحتملة من المضيق أقل بكثير مما تتداوله وسائل إعلام غربية.

وفي ما يتعلق بإزالة الألغام، قال إن هذه المهمة تقع ضمن مسؤولية إيران وحدها بموجب البند الخامس من مذكرة التفاهم، مضيفا أن طهران أبلغت فرنسا وبريطانيا بأن أي سفن لهما تدخل المضيق لإزالة الألغام ستكون “هدفا مشروعا” لإيران.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع أمريكا، قال غريب آبادي إنه لا توجد في الوقت الحالي مفاوضات بين طهران وواشنطن، رغم استمرار تبادل الرسائل بينهما، نافيا أن تكون إيران قدمت طلبا للتفاوض أو لوقف إطلاق النار خلال الأيام الماضية.

وأضاف أن القوات الإيرانية أوقفت الاشتباكات بعد توقف الهجمات الأمريكية، وأن الهجمات الأخيرة على القواعد الأمريكية هدفت إلى إظهار أن إيران سترد بحزم على أي انتهاك أمريكي للتعهدات. ودعا إلى اتخاذ قرارات حاسمة لكسر ما وصفه بدورة الحرب ووقف إطلاق النار ثم التفاوض.

وقال إن إيران لا تزال في حالة حرب وإن الولايات المتحدة فرضت عليها حصارا بحريا، لكنه شدد على أن الحصار والعقوبات لن يفرضا ضغوطا مؤثرة على قرارات طهران. وأضاف أن بلاده تمتلك معابر حدودية وممرات اقتصادية أخرى لتأمين السلع الأساسية واحتياجات المواطنين في ظروف الحرب والعقوبات.

واتهم واشنطن كذلك بخرق مذكرة التفاهم المتعلقة بإنهاء الحرب وترتيبات مضيق هرمز، وقال إن تشكيلها لجنة ثلاثية تضم الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان يمثل انتهاكا للمذكرة، بحسب تعبيره.

وفي الملف النووي، قال غريب آبادي إنه لا توجد حاليا عمليات تفتيش للوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران، باستثناء الترتيبات المرتبطة بتزويد محطة بوشهر بالوقود، والتي قال إنها تتم بطلب إيراني. وأضاف أن أشكال الوصول والتفتيش الأخرى توقفت، وأن الوضع القائم بات يشبه وضع دولة غير عضوة في معاهدة عدم الانتشار النووي.

وأشار إلى أن علاقات إيران مع الصين وروسيا إستراتيجية، لكنه شدد على أنه لا ينبغي لطهران أن تتوقع حل جميع مشكلاتها عبر هذين البلدين.

القفاز الإيراني في اليمن

القفاز الإيراني في اليمن

سفير الجمهورية اليمنية لدي الجمهورية اللبنانية وجمهورية قبرص.

لم يعد اليمن بالنسبة لإيران مجرد ساحة نفوذ إقليمي، بل أصبح إحدى أهم أدوات إدارة الصراع مع الولايات المتحدة و”إسرائيل”.

فمنذ أن رسخت طهران علاقتها بمليشيا الحوثي عملت على تحويلها تدريجيا من حركة تمرد محلية إلى ذراع إقليمية قادرة على التأثير في معادلات الأمن العربي والملاحة الدولية، بما ينسجم مع فلسفة السياسة الإيرانية القائمة على إدارة المواجهات عبر الوكلاء، وتقليل كلفة الاشتباك المباشر مع الخصوم.

وخلال المواجهة الأخيرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة أخرى، بدا لافتا أن طهران لم تدفع بورقة الحوثيين منذ اللحظة الأولى، بل احتفظت بها حتى اشتدت الضغوط العسكرية والاقتصادية عليها.

ولم يكن ذلك ترددا بقدر ما كان جزءا من حسابات تفاوضية هدفت إلى الاحتفاظ بأحد أهم مصادر القوة قبل الدخول في أي تسوية محتملة.

لم يعد اليمن بالنسبة لإيران مجرد ساحة نفوذ إقليمي، بل أصبح إحدى أهم أدوات إدارة الصراع مع الولايات المتحدة و”إسرائيل”

فالنظام الإيراني يدرك أن أولويته ليست تحقيق انتصار عسكري، وإنما ضمان بقائه، والمحافظة على أكبر قدر ممكن من قدراته الصاروخية وشبكة نفوذه الإقليمي، وفرض وقائع جديدة في الممرات البحرية الإستراتيجية.

لكن هذه الحسابات تصطدم برؤية أمريكية وإسرائيلية تعتبر أن أي اتفاق لا يحد من أدوات النفوذ الإيرانية سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة بصورة أشد خطورة.

ومن هنا اتجهت طهران إلى سياسة توسيع ساحات التوتر، بحيث تتحول كلفة الضغط عليها إلى كلفة باهظة لا يتحملها الاقتصاد العالمي أيضا، وهو ما يفسر تصاعد الاهتمام الإيراني بجبهة البحر الأحمر ومضيق باب المندب بعد أن استُخدمت أوراقها الأخرى في لبنان والعراق وساحات إقليمية مختلفة.

وتكتسب هذه الجبهة أهمية استثنائية، لأن باب المندب ليس ممرا يمنيا فحسب، بل حلقة رئيسية في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

ومن ثم فإن أي تهديد لأمن الملاحة فيه يمنح إيران قدرة غير مباشرة على التأثير في الأسواق العالمية ورفع كلفة المواجهة مع خصومها، وهو ما يجعل الحوثيين ورقة ضغط تتجاوز حدود الأزمة اليمنية.

وفي هذا الإطار تبرز محاولات تسيير الرحلات الجوية الإيرانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين باعتبارها أكثر من مجرد نشاط ذي طابع إنساني.

باب المندب ليس ممرا يمنيا فحسب، بل حلقة رئيسية في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية. ومن ثم فإن أي تهديد لأمن الملاحة فيه يمنح إيران قدرة غير مباشرة على التأثير في الأسواق العالمية ورفع كلفة المواجهة مع خصومها، وهو ما يجعل الحوثيين ورقة ضغط تتجاوز حدود الأزمة اليمنية

فقد نُفذت رحلتان دون موافقة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في انتهاك واضح للسيادة اليمنية، وفي مخالفة لآلية الرقابة التي أقرها المجتمع الدولي لمنع وصول الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الجماعة.

كما جاءت محاولات تكرار هذه الرحلات رغم الاعتراضات الرسمية اليمنية، بما أوحى بوجود رغبة في فرض أمر واقع يفتح ممرا جويا دائما بين طهران والمناطق الخاضعة للحوثيين.

وبصرف النظر عن طبيعة الحمولة التي حملتها تلك الرحلات، فإن دلالتها السياسية لا تقل أهمية عن أي جانب آخر؛ إذ مثلت اختبارا لمدى قدرة الدولة اليمنية على ممارسة سيادتها، واختبارا لمدى التزام المجتمع الدولي بتطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة بحظر نقل السلاح إلى الحوثيين.

لذلك لم يكن الرفض اليمني لهذه الرحلات مجرد موقف إجرائي، بل دفاعا عن مبدأ سيادة الدولة، ومنعا لتحويل المجال الجوي اليمني إلى قناة مفتوحة تعزز القدرات العسكرية للجماعة وتطيل أمد الحرب.

وفي المقابل، حاولت مليشيا الحوثي تبرير هذه التحركات بالحديث عن “الحصار” المفروض على مطار صنعاء وموانئ الحديدة، في حين أن الإجراءات الدولية ارتبطت أساسا بمنع تهريب الأسلحة والقدرات العسكرية، لا بمنع الحركة الإنسانية المشروعة.

ولذلك فإن تصوير هذه القيود باعتبارها سببا للتصعيد، ثم التهديد باستهداف الملاحة الدولية وموانئ ومطارات المملكة العربية السعودية الشقيقة يعكس توظيفا سياسيا للرواية الإنسانية لخدمة أهداف عسكرية وإستراتيجية تتجاوز الساحة اليمنية.

وتتوافق هذه القراءة مع ما توصلت إليه دراسات غربية متخصصة تناولت تطور العلاقة بين إيران والحوثيين.

إيران ستواصل على الأرجح التعامل مع الحوثيين بوصفهم آخر أوراقها التفاوضية الأكثر فاعلية، في حين سيبقى تثبيت سيادة الدولة اليمنية وعودة السلطة الشرعية إلى صنعاء وتجفيف قنوات الإمداد العسكري، وحماية باب المندب من التحول إلى منصة ابتزاز سياسي، المدخل الحقيقي لتقليص نفوذ المشروع الإيراني واستعادة الاستقرار في اليمن والمنطقة

فقد خلص الباحث الأسترالي أوفيد لوبل، في دراسة صدرت عام 2021، إلى أن الحوثيين لم يعودوا مجرد حليف لإيران، بل أصبحوا أقرب إلى امتداد مؤسسي وعقائدي لنموذجها السياسي والأمني.

كما سبق أن حذّر الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، عندما كان وزيرا للداخلية عام 2007، من امتلاك الجماعة خططا لاستهداف المنشآت النفطية السعودية، وهو تحذير بدا حينها مبالغا فيه، قبل أن تثبت الأحداث اللاحقة دقته.

وتؤكد هذه الوقائع أن السلوك الحالي للجماعة ليس تطورا طارئا، بل امتداد لمسار طويل من الارتباط بالمشروع الإيراني.

ومن هذا المنظور، فإن تهديد الملاحة في باب المندب لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد تصعيد عسكري، بل باعتباره رسالة تفاوضية موجهة إلى القوى الدولية، مفادها أن الضغط على إيران سيقابله اتساع نطاق التهديد للمصالح الاقتصادية العالمية.

غير أن هذه الإستراتيجية تحمل في الوقت ذاته مخاطر كبيرة؛ إذ إنها تدفع المجتمع الدولي إلى مزيد من التنسيق لحماية الممرات البحرية، وتشديد الرقابة على خطوط الإمداد، وتعزيز القناعة بأن أمن البحر الأحمر لم يعد شأنا يمنيا فحسب، بل جزءا من منظومة الأمن الإقليمي والدولي.

وعلى هذا الأساس، فإن مستقبل التصعيد سيتوقف على قدرة المجتمع الدولي على الفصل بين الاعتبارات الإنسانية المشروعة وبين محاولات استغلالها لتمرير الدعم العسكري، وعلى مدى نجاحه في فرض التنفيذ الصارم لقرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن.

أما إيران، فستواصل على الأرجح التعامل مع الحوثيين بوصفهم آخر أوراقها التفاوضية الأكثر فاعلية، في حين سيبقى تثبيت سيادة الدولة اليمنية وعودة السلطة الشرعية إلى صنعاء وتجفيف قنوات الإمداد العسكري، وحماية باب المندب من التحول إلى منصة ابتزاز سياسي، المدخل الحقيقي لتقليص نفوذ المشروع الإيراني واستعادة الاستقرار في اليمن والمنطقة.

وسنرى في قادم الأيام إذا هدأت المواجهات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران هل تنعكس على التصعيد في باب المندب والمملكة العربية السعودية، والعكس صحيح.

إيران.. ترمب يمنح “فرصة محدودة” للدبلوماسية وحديث عن “حل وسط” بشأن هرمز

إيران.. ترمب يمنح “فرصة محدودة” للدبلوماسية وحديث عن “حل وسط” بشأن هرمز

قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز -اليوم الأحد- إن الرئيس دونالد ترمب يمنح المسعى الدبلوماسي للتهدئة في إيران “متنفسا وفرصة محدودة”، وسط حديث عن إحراز تقدم في محادثات تجري حاليا بين عُمان وإيران، بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز.

وأشار والتز إلى أن ترمب يضع جميع الخيارات على الطاولة من بينها التصعيد العسكري، وأكد لشبكة “إن بي سي” أن بلاده لديها كل ما تحتاج إليه من أجل العمليات العسكرية ضد إيران.

وتشهد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة هدوءا نسبيا، إذ أوقفت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) القصف بعد 13 ليلة من جولات القصف المتواصلة، في حين لم ترد أي تقارير عن هجمات إيرانية على دول مجاورة.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الرئيس ترمب أرجأ مؤقتا خطط تصعيد عسكري واسع ضد إيران، بسبب مخاوف من تداعيات الحرب.

في حين أكد مصدر مطلع لشبكة “سي إن إن” أن دولا بالمنطقة حثت الولايات المتحدة على ضبط النفس خلال محادثات أجرتها أخيرا مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية.

وسُئل مسؤول كبير في إدارة ترمب -أمس السبت- عن هذا الهدوء، فقال إن الرئيس “كان واضحا على الدوام في ‌تفضيله الدبلوماسية، لكنه أوضح لإيران ما سيحدث إذا لم ‌تجلس ‌إلى طاولة المفاوضات بجدية”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن تقدما أُحرز في المحادثات مع الوفد العماني الذي زار طهران الجمعة والسبت، وإنه جرى تبادل وجهات النظر في آليات إدارة مرور السفن في مضيق هرمز بمراعاة حقوق الدولتين الساحليتين.

وكانت شبكة “سي بي إس نيوز” قد نقلت عن مصدرين إقليميين أن المباحثات تسير في اتجاه إيجابي، لكن المسار الدبلوماسي لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين إقليميين قولهم إن وقف القصف الأمريكي جاء بصورة متعمدة لضمان عدم عرقلة الجهود الدبلوماسية المباشرة والحساسة.

من جانب آخر، أفاد مسؤول إقليمي لوكالة أسوشيتد برس بأن الجهود الدبلوماسية المكثفة جارية، معتبرا وقف الضربات الأمريكية والردود الإيرانية على الدول المجاورة إشارة إيجابية تدعم جهود خفض التصعيد.

وأشار المسؤول إلى أن واشنطن وطهران ترغبان في العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، لافتا إلى “حل وسط” يجري التفاوض عليه حاليا، ويتمحور حول السماح لإيران بتسيير حركة السفن عبر مضيق هرمز، مع تخفيف القيود المفروضة عليها.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن دبلوماسي مطلع قوله إن المفاوضات العمانية الإيرانية ركزت على حجم الشحن الذي ينبغي توجيهه عبر ما يُسمى الممر الجنوبي في مضيق هرمز على طول الساحل العماني، إضافة إلى حجم الشحن الذي ينبغي أن يمر عبر المياه الإيرانية.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني كبير قوله إن بلاده ستوقف هجماتها إذا واصلت الولايات المتحدة تعليق ضرباتها، لكن طهران لا تزال متشككة في نيات واشنطن.

وأكد ‌المصدر أن موقف إيران لا يزال وفق معادلة “الرد بالمثل”، مضيفا “إذا توقفت الهجمات فستوقف إيران عملياتها أيضا، ونقلنا هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة”.

وقال “هناك شكوك أكثر من التفاؤل” بشأن وقف الهجمات، مشيرا إلى أن “الرأي السائد هو أن ‌هذا الوقف تكتيكي وليس حقيقيا”.

ورغم توقف الضربات، فقد قال الجيش الأمريكي إن الحصار البحري المفروض على إيران “لا يزال ساريا بالكامل”. كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تعطيل سفينة قالت إن طاقمها حاول اختراق الحصار في خليج عُمان، رغم توجيه تحذيرات متكررة إليه.

في المقابل، نقلت وكالة مهر الإيرانية عن مصدر قوله إن ناقلة نفط وصفتها بالمخالفة انفجرت بعد اصطدامها بلغم بحري في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الناقلة خرجت من المسار الملاحي الذي حددته إيران في المضيق.

“إسرائيل” تُبقي “التأهب الأقصى” رغم تأجيل ترمب ضربته الكبرى على إيران

“إسرائيل” تُبقي “التأهب الأقصى” رغم تأجيل ترمب ضربته الكبرى على إيران

نقل موقع أكسيوس عن مصدرين، اليوم السبت، أن الجيش الأمريكي يعكف على خطط لاحتمال شن عمليات كبرى ضد إيران لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم يصدر أوامره بعد.

وأضافت المصادر لأكسيوس أن ترمب لم يمنح الجمعة الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات على إيران بعد أن كان يوافق يوميا على خطط الهجمات.

وأشار المصدر إلى أن قرار ترمب بوقف الضربات جاء بعد ساعات من وصول وفد عماني لطهران لإجراء محادثات بشأن مضيق هرمز، موضحا أنه يجرى إحراز تقدم في المحادثات، ويمكن التوصل لاتفاق بين إيران وسلطنة عمان خلال عطلة نهاية الأسبوع.

نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر أن تل أبيب لم تخفض من مستوى تأهبها رغم تصريحات ترمب بشأن إيران.

وأضافت القناة -نقلا عن المصادر- أن قرار الإبقاء على حالة التأهب القصوى في “إسرائيل” ينبع من قناعة مفادها أن الإيرانيين لن يستجيبوا لما يطلبه ترمب ويفرضه من شرط أساسي للتوصل إلى اتفاق.

وفي السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول أن تل أبيب استعدت الليلة الماضية لهجوم أمريكي قوي وواسع النطاق على إيران.

وأضاف المسؤول لهيئة البث الإسرائيلية أن بلاده استعدت لهجوم واسع من شأنه تصعيد الأوضاع في الشرق الأوسط برمته، كما استعدت للانضمام للهجمات إذا ردت إيران بإطلاق صواريخ نحوها.

وأشار المسؤول إلى أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن ترمب قرر تأجيل الموعد النهائي، ومنح الإيرانيين فرصة إضافية للعودة إلى المفاوضات.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت، فنقلت عن مصادر وصفتها بالسياسية أن التقييم في “إسرائيل” كان يتوقع أن يقع الهجوم الأمريكي الكبير على إيران -الذي صرّح ترمب بأنه يدرسه- ليلة الجمعة إلى السبت، وفي ضوء ذلك، ساد استعداد مكثف في “إسرائيل”، ولكن مع مرور ساعات الجمعة، أدركت تل أبيب أن ترمب تراجع مانحا الإيرانيين فرصة أخرى.

وأضافت الصحيفة أن قطر وسلطنة عمان مارستا ضغوطا كبيرة على إيران لإبداء مرونة في موقفها، وذلك لتجنب هجوم أمريكي شبه مؤكد.

وقالت إن ترمب لا يرغب في شن هجوم، لكنه على وشك القيام بذلك، ليس طواعية، بل لعدم وجود خيار آخر، على حد وصفها.

وأكدت الصحيفة أن مستوى اليقظة في “إسرائيل” لم يتغير حتى مع تغير موقف ترمب، استنادا إلى التقييم القائل بأن إيران لن تستجيب للشروط الأمريكية.

وكانت القناة الـ12 الإسرائيلية قد قالت إن هناك حالة من التأهب العالي المستوى في “إسرائيل”، إذ يُنتظر قرار الرئيس ترمب بخصوص مستقبل المواجهة مع إيران.

وأضافت القناة أن شركات طيران أجنبية بدأت إلغاء رحلاتها المتجهة من “إسرائيل” وإليها، وأولها الشركتان الإيطالية والنمساوية، مشيرة إلى أن هذا الإجراء ربما يكون مؤشرا على ما هو آت.

في المقابل، كشف مصدر أمني إيراني للجزيرة نت عن أن إيران أعدت بنك أهداف جديدا داخل “إسرائيل”، وسيجري ضربها مع بداية أي مشاركة إسرائيلية في الحرب الأمريكية على طهران.

سياسيا، أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الجمعة، بأنه سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض الثلاثاء.

وكان الرئيس ترمب قد صرح الخميس الماضي بأنه يدرس “بجدية” شن هجوم واسع النطاق على إيران، متوعدا بأنه سيكون أوسع من الهجمات التي نُفذت خلال عملية “الغضب الملحمي”، في حين دعت الخارجية الأمريكية مواطنيها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإلغاء رحلات جوية، في ظل التصعيد على إيران.

Akhbar961
تابعنا