by الناشر | 20 July 2026 | رياضة
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الاثنين، أن نسخة 2026 سجلت أعلى حضور جماهيري في تاريخ بطولة كأس العالم.وقال “فيفا” إن إجمالي الحضور الجماهيري في المونديال الأخير بلغ 6.810.966 متفرج، متفوقا على مونديال أمريكا 1994 (3.587.538 متفرج) ومونديال البرازيل 2014 (3.429.873 متفرج).وكانت نسخة 2026 قد شهدت مشاركة 48 منتخبًاللمرة الأولى، مما أدى إلى زيادة عدد المباريات إلى 104.وحسم منتخب إسبانيا لقب البطولة، الّتي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، لصالحه.قد يهمك أيضاًإسبانيا تحصد لقب كأس العالم 2026 بعد فوز مُثير على الأرجنتين وفاز منتخب “الماتادور” باللقب للمرة الثانية في تاريخه عقب تفوقه على منتخب الأرجنتين بهدف دون رد، على أرض “ميتلايف”، الأحد.
by الناشر | 20 July 2026 | رياضة
تحليل بقلم ديفيد غولدمان، شبكة CNN(CNN) — لقد كان حدثاً جميلاً وممتعاً وموحِّداً. ولكن، هل كان كأس العالم يستحق العناء بالنسبة للولايات المتحدة؟ عادةً ما يُجاب عن هذا السؤال بلغة الأرقام المالية: إذ يتم جمع المنافع الاقتصادية التي حققتها البطولة وطرح التكاليف التي أُنفقت على تنظيمها؛ فإذا كانت النتيجة إيجابية، فهذا يعني أن الألعاب كانت مجدية، أما إذا كانت سلبية، فهي لم تكن كذلك.قد يهمك أيضاًتصرف ترامب خلال مراسم تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم يلاقي رواجاً وفقاً لهذا المعيار، كان كأس العالم فاشلاً على الأرجح.لا توجد سوى أدلة ضئيلة تدعم نظرية تحقيق أي مكاسب مالية أمريكية ملموسة جراء استضافة هذه البطولة؛ إذ لم يتحقق الانتعاش المتوقع في فرص العمل، ولم تشهد أسعار الفنادق ارتفاعاً يُذكر، كما سجل نمو مبيعات التجزئة تراجعاً كبيراً في شهر يونيو/حزيران مقارنة بشهر مايو/أيار. أما أسعار تذاكر الطيران فقد ظلت مستقرة دون تغيير عن مستوياتها في مايو/أيار، وكذلك الحال بالنسبة لحركة السياحة بشكل عام.غير أن قياس العائد الاقتصادي يمثل عملية حسابية معقدة؛ فكيف يمكن فصل الزخم الناجم عن حدث ضخم بحجم كأس العالم عن بقية مفاصل اقتصاد هائل كالاقتصاد الأمريكي؟ هنا، تصبح الأدلة خاضعة للتقدير الشخصي.ولكن، ماذا لو لم تكن الإجابة تُقاس بمجرد الدولارات والسنتات؟ هل هناك ثمنٌ معقولٌ يمكن دفعه مقابل الاستمتاع؟لا يوجد مقياس موضوعي لهذا السؤال؛ لأن مسألة ما إذا كانت بطولة كرة قدم ضخمة “تستحق العناء” هي مسألة شخصية بطبيعتها.لا توجد أدلة اقتصادية كثيرةنظراً لأن دافعي الضرائب هم عادةً من يتحملون تكاليف الفعاليات الرياضية الضخمة -مثل الألعاب الأولمبية أو كأس العالم- التي تتطلب مليارات الدولارات لتنظيمها، فإن القائمين على هذه الفعاليات يستعينون بجيوش من الخبراء الاقتصاديين لإعداد المبررات المالية لها.بذل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جهوداً كبيرة لتوضيح الفوائد التي ستجنيها الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم لعام 2026؛ ففي تقرير صدر في مارس/آزار 2025، قدّر الاتحاد أن تكلفة تنظيم البطولة ستبلغ 13.9 مليار دولار (تتحمل الولايات المتحدة منها 11.1 مليار دولار)، وأنها ستدرّ منافع اقتصادية عالمية بقيمة 80.1 مليار دولار، منها 30.5 مليار دولار للولايات المتحدة. كما ادعى “فيفا” أن البطولة ستوفر ما يعادل 185 ألف وظيفة بدوام كامل في الولايات المتحدة.إذا كانت تلك الدفعة الاقتصادية حقيقية، فقد كان من الصعب رصدها في البيانات.ظلت حركة السياحة إلى الولايات المتحدة ثابتة فعلياً في شهر يونيو/حزيران مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، حيث سجلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2% فقط، وذلك وفقاً للمكتب الوطني للسفر والسياحة الأمريكي. وقد جاءت معظم هذه الزيادة من إفريقيا (بنسبة 13.8%) وأمريكا الجنوبية (بنسبة 4.7%)، في حين انخفضت أعداد الزوار القادمين من أوروبا بنسبة 1.2%، وتراجعت السياحة الآسيوية بنسبة 5.6%.وأظهر تقرير التضخم الصادر الأسبوع الماضي تأثيراً لبطولة كأس العالم أقل مما كان متوقعاً؛ فقد انخفضت أسعار الفنادق بنسبة 2.8%، ولم تشهد أسعار تذاكر الطيران سوى تغيرًا طفيفًا للغاية، في حين ارتفعت أسعار الخدمات الترفيهية بنسبة 0.5% فقط.وأظهر تقرير الوظائف لشهر يونيو//حزيران انخفاضاً حاداً في وظائف قطاعي الترفيه والضيافة بمقدار 61 ألف وظيفة؛ وهو رقم يثير قدراً كبيراً من الاستغراب لدرجة أن الاقتصاديين يتوقعون على نطاق واسع أن يخضع للمراجعة والتعديل. كما فقد الاقتصاد الأمريكي نحو 5 آلاف وظيفة في قطاع تجارة التجزئة للسلع العامة خلال الشهر نفسه؛ مما يشير بوضوح إلى تراجع نشاط شراء الهدايا التذكارية. ورغم أنه ربما طُلب من بعض العاملين في قطاع الضيافة العمل لساعات أطول مقابل أجر أعلى خلال فترة البطولة، إلا أن ذلك لن ينعكس بشكل ملموس في تقرير الوظائف.وارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2% فقط على المستوى الوطني في شهر يونيو/جزيران، وهو ما جاء دون توقعات الاقتصاديين وأقل من معدل النمو المسجل في مايو/أيار والبالغ 1%. كما لم تتجاوز نسبة الزيادة في الإنفاق على المطاعم والحانات 0.1% خلال الشهر الماضي.وتُظهر البيانات المحلية بعض المؤشرات على انتعاشٍ ناجمٍ عن بطولة كأس العالم؛ إذ ارتفعت مبيعات الشركات الصغيرة في المدن المضيفة للبطولة بنسبة 4.1% خلال شهر يونيو/حزيران، مقارنةً بزيادة بلغت 1.8% في المدن الكبرى التي لم تستضف المباريات، وذلك وفقاً لشركة “فيزيرف” (Fiserv) المتخصصة في الخدمات المالية للشركات الصغيرة.وكانت بوسطن المستفيد الأكبر، حيث سجلت زيادة بنسبة 7.6% في مبيعات الشركات الصغيرة، رغم أن الاحتياطي الفيدرالي أشار إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الزيادة يعود إلى ارتفاع هائل في مبيعات البيرة؛ وربما يرجع ذلك إلى أن مشجعي اسكتلندا استهلكوا مخزون المدينة بالكامل تقريباً. ومع ذلك، ذكر الاحتياطي الفيدرالي أن فنادق بوسطن أفادت في البداية بأن معدلات الحجز جاءت دون التوقعات خلال فترة كأس العالم، لكنها ارتفعت لتصل إلى مستوياتها المعتادة بمجرد طرح أسعار مخفضة.وأشار جو بروسويلاس، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في بنك “آر بي إس” (RBS)، إلى أنه على الرغم من أن بطولة كأس العالم ربما عززت النشاط الاقتصادي العام في المدن المضيفة، إلا أن المباريات تزامنت مع الحرب في إيران؛ وهي الحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار المستهلكين وكبحت جانباً من الطلب. وأضاف أن هذين العاملين- اللذين لم يكن أي منهما قوياً للغاية- ربما يكونان قد أبطلا أثر بعضهما البعض.وقال بروسويلاس: “لم يكن الدعم الكلي (على مستوى الاقتصاد الكلي) الناجم عن البطولة قوياً بالقدر المتوقع”.مشاكل حساباتمن الصعب قياس حجم الانتعاش الاقتصادي الذي حققته الولايات المتحدة بفضل بطولة كأس العالم، وذلك نظراً لوجود قائمة طويلة من العوامل المجهولة. فعلى سبيل المثال، ما هو مقدار الأموال التي كانت ستُنفَق على أية حال حتى في غياب البطولة؟ وكيف يمكن احتساب الخسائر في الإنتاجية الناجمة عن اضطراب حركة التنقل وانشغال الموظفين بمتابعة المباريات بدلاً من أداء عملهم؟ بل كيف يمكن أصلاً قياس التكلفة الإجمالية لتنظيم هذه المباريات؟على سبيل المثال، رَوَّج الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لفكرة أن تكلفة البنية التحتية لهذه النسخة من كأس العالم تُعد “مجانية” عملياً؛ نظراً لأن كندا والولايات المتحدة والمكسيك لم تكن بحاجة إلى بناء أي ملاعب جديدة، وذلك بخلاف قطر التي أنفقت مليارات الدولارات لتشييد ملاعب متعددة لاستضافة المباريات في عام 2022.غير أن دافعي الضرائب هم من تحملوا تكلفة تلك الملاعب في مرحلة ما، وذلك -على الأرجح- انطلاقاً من توقع إمكانية استخدامها في مجموعة متنوعة من الفعاليات، بما في ذلك مباريات محتملة ضمن بطولة كأس العالم. فما هو القدر الذي ينبغي أخذه في الحسبان من تلك التكلفة؟قال مايكل إدواردز، أستاذ إدارة الرياضة في جامعة ولاية كارولينا الشمالية: “هناك الكثير من المتغيرات المُربِكة والكثير من الضجيج في البيانات؛ لذا فمن الصعب حقاً تحديد مكاسب محددة ناتجة عن هذه الفعاليات”.من استفاد بالتأكيد؟نعلم يقيناً أن هناك جهة واحدة قد استفادت، وهي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)؛ إذ تشير تقديرات “بلومبرغ إنتليجنس” إلى أن المنظمة قد تجني 9 مليارات دولار من مبيعات تذاكر الحدث، وذلك يضاف إلى مبلغ 1.1 مليار دولار يُقال إنها حققته من بيع حقوق البث التلفزيوني في الولايات المتحدة لشبكتي “فوكس” و”تيليموندو”.وحققت الجهات المالكة للملاعب أرباحاً أيضاً من مبيعات التذاكر، وكذلك فعلت شركات المراهنات التي جمعت رهانات قُدِّرت قيمتها بـ 2.25 مليار دولار، وذلك وفقاً لما أوردته “بلومبرغ إنتليجنس”.وقال إدواردز: “هناك طرق عديدة للنظر إلى الأمر، لكن دافعي الضرائب هم من يبنون الملعب، في حين تذهب الغالبية العظمى من الإيرادات إلى مالكي الفرق، والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، واللجنة الأولمبية الدولية، وغيرها؛ كما لا توجد أدلة كثيرة تشير إلى أن هذه الفعاليات تحقق فوائد اقتصادية واسعة النطاق للمدينة”.لكن المشجعين استفادوا أيضاً، وكذلك الحال بالنسبة للحانات الرياضية المكتظة بالرواد في فترة تُعد عادةً خارج الموسم الرياضي. إذ تبلغ ذروة الاهتمام بكرة القدم دائماً أثناء بطولة كأس العالم، مما يعزز الشغف بهذه الرياضة ويجمع العائلات والأصدقاء وحتى الغرباء معاً طوال فترة البطولة.وهناك أدلة تشير إلى أن الاهتمام بكرة القدم بدأ يترسخ فعلياً في الولايات المتحدة؛ إذ أصبحت الآن رابع أكثر الرياضات الاحترافية شعبية في البلاد – بعد كرة القدم الأمريكية والبيسبول وكرة السلة، ولكنها تسبق سباقات السيارات وهوكي الجليد – وذلك وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة “غالوب”. ومن الممكن أن تشهد كرة القدم للناشئين والدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS) دفعة قوية، على غرار الزخم الذي اكتسبته هذه الرياضة بفضل استضافة الولايات المتحدة لبطولة عام 1994.إنه حدث يجمع الناس معاً، ويُعد واحداً من الأحداث القليلة المتبقية التي تحقق ذلك في عصر العزلة الذي تفرضه وسائل التواصل الاجتماعي. لقد شعر الأمريكيون بالفخر الوطني بفضل الحشود الغفيرة من السياح الدوليين الذين وقعوا في حب متاجر “وول مارت” وصلصة “الرانش”؛ وفي ظل أوقات عصيبة يمر بها العالم، ساهمت هذه البطولة الرائعة في جعل العالم يبدو أصغر حجماً وأكثر تقارباً.ولهذا السبب، يقول إدواردز إنه ليس معارضاً للفعاليات الرياضية الممولة من أموال دافعي الضرائب؛ فمجرد عدم وضوح العائد الاقتصادي للمدن لا يعني أن استضافة حدثٍ مثل كأس العالم فكرة سيئة.وقال: “من منظور مالي بحت، لا توجد أدلة تذكر على أن هذه الفعاليات تغطي تكاليفها، لكن هذا لا يعني أنه لا ينبغي إقامتها؛ إذ ثمة فوائد أخرى غير مالية. لا بد من إجراء نقاش أوسع حول الفوائد التي نجنيها فعلياً، مقارنةً بتلك المزاعم -التي تكاد تكون خيالية- حول العوائد الاقتصادية”.
by الناشر | 20 July 2026 | رياضة
أسدل الستار على بطولة كأس العالم 2026، الّتي أقيمت على أراضي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.وكان منتخب إسبانيا قد حقق اللقب بعد فوزه على منتخب الأرجنتين بهدف مقابل لا شيء، في المباراة النهائية على أرض ملعب “ميتلايف”، الأحد.قد يهمك أيضاًإسبانيا تحصد لقب كأس العالم 2026 بعد فوز مُثير على الأرجنتين وعلى هامش تتويج منتخب “الماتادور” باللقب الثاني على مر تاريخ مشاركاته بالمونديال، تمّ الكشف عن هوية الفائزين بالجوائز الفردية، وهم:أفضل لاعب في البطولة: رودري (إسبانيا).الحذاء الذهبي: كيليان مبابي (فرنسا)، إذ سجل 10 أهداف.القفاز الذهبي: أوناي سيمون (إسبانيا)، بعدما حافظ على نظافة شباكه 7 مرات.أفضل لاعب شاب: باو كوبارسي (إسبانيا).
by الناشر | 18 July 2026 | رياضة
(CNN)– كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مؤخراً أنه سيمنح أفراد الفريق الفائز بلقب مونديال 2026 خواتم خاصة بهم، تقديراً لإنجازهم.ومن المقرر أن ينقش على كل خاتم مجسم كأس العالم وشعار البطولة، إلى جانب تخصيص كامل يعكس هوية وتاريخ الفريق الذي سيظفر باللقب.قد يهمك أيضاًإليك موعد نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين وقال “فيفا” في بيان: “سيكون كل خاتم جزءاً من إصدار محدود للغاية يضم 2026 قطعة مرقمة بشكل فردي، ومن بين هذه القطع، سيتم تقديم 30 خاتماً للفريق الفائز، بينما سيتم توفير 1996 خاتماً للجماهير حول العالم كمنتج مرخص رسميًا، مما يتيح للمشجعين امتلاك قطعة فريدة من تاريخ كأس العالم”.وأضاف: “سيتلقى مباشرةً بعد المباراة النهائية كل من الفريق الفائز ومدربه خواتم تذكارية مؤقتة احتفاءً بالفوز باللقب، لكن سيتم استبدال الخاتمين في وقت لاحق مع منح الخواتم الأخرى لبقية أفراد الفريق، لضمان ملاءمته المثالية مدى الحياة لإنجاز سيتردد صداه عبر الزمن”.وأوضح الاتحاد الدولي أن “هذه الخطوة هي الأولى من نوعها، مما يجلب التقاليد الرياضية الأمريكية الشهيرة إلى كرة القدم العالمية”.وستلتقي إسبانيا مع الأرجنتين في المباراة الختامية، على أرض ملعب”ميتلايف”، الأحد المقبل.
by الناشر | 17 July 2026 | منوعات
حلّ عدوٌ قديم ضيفاً على مبنى الكابيتول الأمريكي مؤخراً.بعد أن وصل 6 ضيوف من منطقة البحيرات العظمى، أظهرت هذه الكائنات أسنانها أمام عدسات الكاميرات والتقطت الصور إلى جانب صانعي السياسات من ولاية فلوريدا إلى ولاية كاليفورنيا بأمريكا. لم تكن هناك مصافحات، لكن عضّ أحد الضيوف راحة يدّ عضو مجلس النوّاب عن ولاية ميشيغان الأمريكية، بيل هويزنغا.قد يهمك أيضاًطفيليات تؤثر على التحكم بديناميكيات تصرف الذئاب..ما هي؟ رغم الانقسامات الحادّة داخل الكونغرس، يتفق الجميع على أمر واحد وهو ضرورة القضاء على جلكيات البحر الغازية.وقال غريغ ماكلينتشي، وهو مدير شؤون السياسات والتشريع في لجنة مصايد البحيرات العظمى (GLFC): “أمضيت حياتي كلها مُنخرطًا في العمل السياسي.. ولم يسبق أن رأيت قضية توحّد الجميع بهذا الشكل”.وكان لقاء شهر يونيو/ حزيران، الذي جمع بين المسؤولين والزوار، أحدث فعالية نظّمتها لجنة مصايد البحيرات العظمى، لتذكير صُنّاع السياسات بأن هذا التهديد لا يزال تحت السيطرة فقط بفضل التمويل الحكومي من الولايات المتحدة وكندا. يعود أصل هذا النوع الغازي إلى المحيط الأطلسي، وقد سبّب مشاكل عديدة في منطقة البحيرات العظمى منذ دخوله بحيرة “أونتاريو” في منتصف القرن التاسع عشر، ما أدى إلى تراجع كبير في أعداد أسماك السلمون المرقّط والسمك الأبيض.ولم تكتسب جلكيات البحر سمعتها الشبيهة بمصّاصي الدماء من فراغ، إذ في الواقع، تلتصق هذه الطفيليات بالأسماك بواسطة أفواهها التي تحيط بها حلقات من الأسنان، حيث لا تتناول لحم فرائسها، بل تمتص سوائلها حتى تتركها هزيلة كالقشرة.تستهلك جلكية بحر واحدة نحو 40 رطلاً، أي 18 كيلوغرامًا من الأسماك خلال ما يتراوح بين 12 و18 شهرًا، فيما تستطيع الإناث وضع 100 ألف بيضة خلال موسم تفريخ واحد. تأسست اللجنة بموجب معاهدة وقّعتها الولايات المتحدة وكندا عام 1954 للحدّ من مشكلة الجلكيات البحرية.في عام 1957، نجح مشروع طموح في السيطرة على أعداد هذه الكائنات بعد تطوير مركّب كيميائي، يُعرف باسم “TFM” أو “3-تريفلووروميثيل-4-نيتروفينول”، إذ يقضي على يرقات الجلكيات من دون الإضرار بمعظم الأسماك المحليّة.ويُستخدم بشكل عام في مناطق تكاثر هذه الطفيليات قبل انتقال صغارها إلى البحيرات، حيث يصعب على العلماء الوصول إليها.وأوضحت لجنة مصايد البحيرات العظمى أن عدم السيطرة على جلكيات البحر قد يتسبّب في انهيار الثروة السمكية في البحيرات العظمى، ومعها صناعة صيد تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، خلال خمس سنوات فقط.قد يهمك أيضاً”رجل الخفاش” في مهمة لإنقاذ “أكثر الحيوانات عرضةً للظلم على الأرض” ويتعين القضاء على نحو 9 ملايين جلكية بحر سنويًا فقط لمنع تكاثرها بشكل خارج عن السيطرة.وقال ماكلينتشي إن القضاء التام على الجلكيات الغازية بمثابة “احتمال واقعي للغاية نواصل العمل من أجله”، لكنه “ليس أمرًا مطروحًا في الوقت الحالي”.لكن بعد مرور 7 عقود على إطلاق المشروع الطموح، كاد هذا الجهد الطويل أن يذهب سدى. والأسوأ من ذلك أن أنواعًا غازية جديدة وصلت، وقد يتطلّب السيطرة عليها مشروعًا طموحًا آخر.”التجربة المحظورة”استطاعت لجنة مصايد البحيرات العظمى (GLFC) أن تستعيد نشاطها مؤخرًا بعد تداعيات جائحة كوفيد-19. خلال فترة الإغلاق بين عامي 2020 و2021، اضطر الموظفون إلى الالتزام بالتباعد الاجتماعي، ما قلّل من عدد عمليات المعالجة، ومنع اللجنة من تطبيق برنامجها الكامل للسيطرة على جلكيات البحر.وقال ماكلينتشي إن أعدادها “ارتفعت بشكل هائل” بنسبة 300% في بعض المناطق، مضيفًا: “لقد أثبت ذلك صحة قضيتنا”.وأوضح: “نطلق عليها هنا في المكتب اسم التجربة المحظورة.. لطالما قلنا إن وقف السيطرة على جلكيات البحر سيؤدي إلى عودتها بقوة، فهي تهديد كامن.. لكننا لم نجرؤ قط على القيام بذلك”.قد يهمك أيضاًهل زراعة أعضاء الحيوانات هي الحل لإنقاذ أرواح البشر؟ تُفيد لجنة مصايد البحيرات العظمى بأن أنشطة الصيد في البحيرات العظمى تدعم 75 ألف وظيفة. كما أن ارتفاع أعداد جلكيات البحر خلال الجائحة تسبّب في خسائر اقتصادية بلغت ملياري دولار.لكن، نجحت لجنة مصايد البحيرات العظمى في احتواء المشكلة باستخدام مبيد الجلكيات.وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت أنها خفّضت أعداد الطفيليات إلى مستويات ما قبل الجائحة، رغم استمرار ارتفاعها في بحيرة “سوبيريور”. تكمن فعالية مبيد الجلكيات في عجز اليرقات عن استقلاب المركّب الكيميائي، ما يعرقل إنتاج الطاقة لديها وينتهي بنفوقها.بعد نحو 70 عامًا من استخدامه، أكدّت لجنة مصايد البحيرات العظمى عدم ظهور أي مؤشرات على مقاومة جلكيات البحر لهذا المركّب.لكن هذا لم يمنع اللجنة من مواصلة البحث عن أساليب أخرى لمكافحة الطفيليات، من بينها استخدام السدود، والحواجز الفقاعية والصوتية في الأنهار المحيطة بالبحيرات.كما تعمل على تطبيق مفهوم مبتكر، يُعرف باسم “فيش باس”، ليحلّ محل سدّ “يونيون ستريت” في مدينة “ترافيرس سيتي” الواقعة على أطراف بحيرة ميشيغان بأمريكا.قد يهمك أيضاًتسبّبت إحداها بـ”جحيم أخضر”.. 7 من أسوأ النباتات والحيوانات المدمرة للبيئة سيمتد السدّ الجديد فوق نهر “بوردمن”، مع قناة موازية تسمح لأنواع مُحدّدة من الأسماك بالتنقل بين أجزاء النهر.ستُجهّز القناة، التي لا تزال قيد الإنشاء، بوسائل مُتعدّدة لفرز جلكيات البحر وعزلها ومنعها من التحرّك باتجاه أعالي النهر.هل يستطيع مشروع طموح أن يلهم مشروعًا آخر؟تُعدّ جلكيات البحر من بين 186 نوعًا غازيًا في البحيرات العظمى، التي تضم نحو 3 آلاف نوع من الكائنات الحيّة.وبينما يُسبّب بعضها أضرارًا بيئية، تحوّل بعضها الآخر إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.على سبيل المثال، دخلت أسماك الهف القزحي إلى البحيرات العظمى عن طريق الخطأ في أوائل القرن العشرين، وأصبحت لاحقًا صاحبة أكبر حصة صيد في بحيرة “إيري”، بحسب شركة “Great Lakes Foods” في مدينة “تشاتام” الكندية، التي يقتصر نشاطها على صيد هذا النوع.في المقابل، شكّل كلٌّ من بلح البحر الكواجا وبلح البحر المخطط وباءً بيئيًا منذ وصولهما خلال ثمانينيات القرن الماضي.وأثّرا بدورهما في بقاء بيض الأسماك، وساهما في انتشار الطحالب السامة، وتفوّقا على أنواع بلح البحر المحليّة. ولا توجد حاليًا وسيلة آمنة للقضاء عليهما في البحيرات العظمى. في الوقت الحالي، يناقش الكونغرس مشروع قانون “إنقاذ أسماك البحيرات العظمى لعام 2025″، الذي يُكلّف اللجنة المعنية بإيجاد حلول للمشكلة، بميزانية تبلغ 500 مليون دولار على مدى 10 سنوات.وأعلنت اللجنة الاستشارية الأمريكية-الكندية التابعة للجنة مصايد الأسماك في البحيرات العظمى، والمكوّنة من ممثلين عن مجتمعات السكان الأصليين، وقطاعات الصيد التجاري والترفيهي، والأوساط الأكاديمية، والجهات الحكومية والبيئية، بتاريخ 3 يونيو/ حزيران دعمها بالإجماع لمشروع القانون، وحثّت الكونغرس الأميركي على إقراره.وقال ماكلينشلي إن الخطوة المقبلة من الكونغرس بشأن القضية لا تزال غير واضحة.وأضاف: “نحتاج إلى أن يتّخذ الكونغرس قرارًا.. وقد أعرب المفوضون لدينا بالفعل عن رغبتهم في تحقيق الإنجاز الكبير الثاني”.قد يهمك أيضاًمن بينها التبريد بالفضلات.. كيف تتغلب الحيوانات البرّية على الحرارة؟ في خمسينيات القرن الماضي، أجرى العلماء تجارب باستخدام أوعية زجاجية للبحث عن طرق للقضاء على جلكيات البحر. وقال ماكلينشلي إن قتلها لم يكن أمرًا صعبًا، بل يمثّل التحدي الحقيقي في التخلص منها دون الإضرار ببقيّة الكائنات الحيّة.خلال جهود شاقّة جمعت بين الابتكار والمثابرة، جرى تطوير واختبار آلاف المركّبات. ورغم تقدّم العلم منذ ذلك الحين، قد يتطلّب التصدي لهذه المشكلة العزيمة ذاتها.وأوضح ماكلينشلي: “هناك دائمًا طريقة لحلّ المشاكل.. سيتطلب الأمر عملًا، وانضباطًا، وموارد، لكن لا يمكن أن يكون الفشل خيارًا؛ فالكلفة التي ستُلحق بالبحيرات العظمى باهظة للغاية”.