إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
أنكر وجود شعب فلسطيني.. الحاخام الأكبر لـ “إسرائيل” يحرض على تدمير غزة كليا واحتلالها

أنكر وجود شعب فلسطيني.. الحاخام الأكبر لـ “إسرائيل” يحرض على تدمير غزة كليا واحتلالها

في الوقت الذي يشن الاحتلال الإسرائيلي أعنف حرب وتصعيد ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية منذ نحو 3 سنوات، خرج الحاخام الأكبر لليهود السفارديم في “إسرائيل” ديفيد يوسف بتصريحات، محرضا على تدمير ما تبقى من القطاع واحتلاله، ومنكرا في الوقت ذاته وجود شعب فلسطيني.

ووفق وسائل إعلام إسرائيلية ومقطع مصور متداول، تعود تصريحات يوسف -الذي شغل أيضا منصب رئيس المحكمة الحاخامية العليا في “إسرائيل”- إلى 20 أغسطس/آب الجاري خلال زيارته “متحف غوش قطيف” في القدس الغربية.

ودعا يوسف إلى تدمير قطاع غزة كليا، زاعما أن المعابد اليهودية التي بقيت بعد انسحاب الاحتلال من مستوطنات “غوش قطيف” التي أخلتها تل أبيب من القطاع عام 2005 “دُنست”.

وأضاف محرضا “لهذا السبب وحده يستحقون أن تُدمر غزة كلها وأن نعود إليها”.

ولم يتوقف المسؤول الإسرائيلي عند هذا الحد، إذ قال إن “معنى الفداء هو أن تعود أرض “إسرائيل” إلينا، كل أرض “إسرائيل”، متابعا “غزة أرض “إسرائيل”، غزة لنا، نابلس لنا، جنين لنا، جميعها لنا”.

وتتعارض هذه المزاعم مع الموقف القانوني الدولي الذي يعد الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أراضي فلسطينية محتلة، ويؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

وذهب يوسف إلى أبعد من ذلك، إذ أنكر وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه، زاعما أن الفلسطينيين “ليسوا شعبا”، وأنهم “لم يكونوا يوما شعبا، ولا حقوق لهم”، على حد قوله.

وتتناقض مزاعم المسؤول الإسرائيلي مع وقائع تاريخية موثقة تسبق قيام “إسرائيل” بعقود، إذ تشير دراسات أكاديمية إلى تبلور هوية فلسطينية جماعية خلال أواخر العهد العثماني، لا سيما بين عامي 1908 و1914.

كما انعقد في القدس في يناير/كانون الثاني 1919 “المؤتمر العربي الفلسطيني” الأول، بمشاركة ممثلين عن جمعيات إسلامية ومسيحية من مناطق مختلفة في فلسطين، لبحث مستقبل البلاد.

وأظهر أول تعداد بريطاني لفلسطين عام 1922 أن عدد السكان بلغ 757 ألفا و182 نسمة، كان نحو 78% منهم مسلمين، و11% يهودا، و9.6% مسيحيين.

وفي عام 1925، دخل “قانون الجنسية الفلسطينية” حيز التنفيذ، منظما رسميا حمل الجنسية الفلسطينية لسكان البلاد، قبل إعلان قيام “إسرائيل” عام 1948 بأكثر من عقدين.

ويُعرف يوسف بتصريحات عدائية تجاه الفلسطينيين، إذ سبق أن زعم -في سبتمبر/أيلول 2025- أنهم “يعملون فقط في النهب والقتل”، ووصفهم بأنهم “ليسوا شعبا بل غوغاء”، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

ولم يكن يوسف أول مسؤول إسرائيلي ينكر وجود الشعب الفلسطيني، إذ سبق أن زعم وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش -خلال كلمة في فرنسا في مارس/آذار 2023- أنه “لا يوجد شيء اسمه الشعب الفلسطيني”، وأنكر وجود تاريخ أو ثقافة فلسطينية.

وتأتي تصريحات يوسف في ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي أسفرت حتى الأربعاء عن استشهاد 73 ألفا و438 فلسطينيا وإصابة 174 ألفا و447 آخرين، وفق وزارة الصحة في القطاع.

في المقابل، تشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2023، مما أسفر عن استشهاد 1182 فلسطينيا على الأقل وإصابة أكثر من 13 ألفا واعتقال نحو 24 ألفا، إضافة إلى تهجير نحو 33 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.

هآرتس: ميليشيات فلسطينية مدعومة إسرائيليا ترتكب جرائم حرب في غزة

هآرتس: ميليشيات فلسطينية مدعومة إسرائيليا ترتكب جرائم حرب في غزة

كشفت شهادات جنود وضباط إسرائيليين عن ارتكاب مليشيات فلسطينية مسلحة مدعومة من “إسرائيل” جرائم حرب وانتهاكات واسعة بحق سكان قطاع غزة، شملت إطلاق النار عليهم وطردهم من منازلهم ونهب ممتلكاتهم وإحراق منازلهم.

وجاء ذلك في تحقيق نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية اليوم الأربعاء، كشفت فيه عن وجود 5 مليشيات مسلحة تنشط في 6 مواقع داخل القطاع، وتتلقى دعما ماليا وعسكريا من “إسرائيل”.

ويقدّم الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك” الدعم لتلك المليشيات، ويحافظان على علاقات وثيقة معها، على خلفية عدائها لحركة حماس، وفق “هآرتس”.

ونقلت الصحيفة عن ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي قوله إن الحكومة الإسرائيلية والجيش وجهاز “الشاباك” يرسلون مليشيات مسلحة ومدرَّبة لارتكاب جرائم حرب في غزة.

وأفاد الضابط بأن سلاح الجو الإسرائيلي يتلقى تعليمات لحماية تلك المليشيات أثناء تنفيذ عملياتها حتى لا تتعرض للأذى.

ووفق التحقيق الذي أجرته الصحيفة استنادا إلى شهادات جنود إسرائيليين وخرائط أقمار صناعية ومحادثات مع سكان غزة، هناك “تنسيق عميق للغاية” بين المليشيات في غزة والجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك”.

وقالت الصحيفة إن المليشيات الفلسطينية المسلحة تحولت إلى ذراع تنفيذية للجيش الإسرائيلي والشاباك داخل قطاع غزة.

وأكدت أن تلك المليشيات لا تُستخدم ضد أفراد حماس فقط، بل أيضا ضد سكان غزة الذين يحاولون البقاء على قيد الحياة في القطاع، موضحة أنها عملت في مرحلة ما بتنسيق مع الجيش الإسرائيلي على طرد سكان غزة من منازلهم.

وروى ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي ما شاهده أثناء تعقبه إحدى هذه المليشيات بواسطة طائرة مسيّرة للاستطلاع والهجوم، برفقة عنصر من “الشاباك”.

وقال الضابط الذي لم تكشف الصحيفة هويته “رأيناهم يصلون في شاحنتين أو ثلاث شاحنات صغيرة، تشبه إلى حد كبير شاحنات حماس. ركضوا وأطلقوا النار على الناس. اقتحموا كل مبنى، ونهبوا كل ما وقع بين أيديهم، ثم خرجوا بأكوام من الممتلكات وأحرقوا المنزل”.

وقالت الصحيفة إن المسلحين يتجولون بحرية في عدد من المواقع العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في غزة، وفق شهادات جمعتها من جنود وضباط وشهود عيان.

ونقلت “هآرتس” عن ضابط خدم في القطاع قوله إنه شاهد العديد من المسلحين خلال زياراته لعدد من المواقع العسكرية الإسرائيلية.

ونشطت جماعة ياسر أبو شباب في جنوب قطاع غزة، لا سيما منطقة رفح، وارتبط اسمها بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي خلال الحرب.

وفي يوليو/تموز 2025، أكد أبو شباب -في مقابلة مع قناة إسرائيلية رسمية- أنه يقود مجموعة مسلحة تتلقى دعما من الجيش الإسرائيلي، في حين أعلنت فصائل فلسطينية في غزة إهدار دمه بسبب هذا التعاون.

وتحولت مجموعته لاحقا إلى أحد أبرز التشكيلات المحلية التي اعتمدت عليها “إسرائيل” في القطاع، وسط تقارير عن استخدامها في مهام أمنية لملاحقة أفراد حماس.

كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية -في فبراير/شباط الماضي- بالسماح لعناصر من تلك الجماعة المسلحة بالمشاركة في تفتيش فلسطينيين عند معبر رفح.

وفي مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي اغتيال أبو شباب شرقي رفح في قطاع غزة بأيدي مجهولين. وذكرت الإذاعة أن التقديرات في “إسرائيل” تشير إلى القضاء عليه بيد أحد رجاله.

من جهة أخرى، قالت صحيفة “هآرتس” إن ياسر أبو شباب مات، لكن مشروع المليشيات ما زال يتطور ويتوسع، لا سيما منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وقال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي إن تلك المليشيات لا تمتلك القدرة على انتزاع السيطرة من حماس، مؤكدا أنه من دون حماية الجيش الإسرائيلي ودعمه “لن تتمكن من الصمود عسكريا في وجه حماس”.

اقتحامات واعتقالات وتعهد ببناء مستوطنات.. هذا ما يحدث بالضفة الغربية

اقتحامات واعتقالات وتعهد ببناء مستوطنات.. هذا ما يحدث بالضفة الغربية

شهدت الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأربعاء، تطورات سياسية وميدانية حافلة، تمثلت في إصابة فلسطينيين واعتقالات شملت وزير شؤون القدس الفلسطيني أشرف الأعور، وكذلك اعتداءات مستوطنين على ممتلكات المواطنين، إضافة إلى تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة إقامة المستوطنات، متحديا الضغوط الدولية، بما فيها دعوات الكتلة الديمقراطية بمجلس الشيوخ الأمريكي لوقف بنائها.

ونفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة اقتحامات لمدن وبلدات في الضفة المحتلة، أصيب خلالها فلسطينيان في بلدتي بيت عنان، والقبيبة (شمال غربي القدس) بعدما أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي، وقنابل الغاز.

وفي السياق نفسه، اعتدى الجيش الإسرائيلي بالضرب على فلسطينيين اثنين واعتقل 16 آخرين، بينهم 3 أطفال وسيدة وشاب من ذوي الإعاقة، خلال مداهمات واقتحامات طالت مدنا وبلدات في محافظات القدس وجنين وقلقيلية وبيت لحم والخليل وطوباس بالضفة الغربية.

وفي بلدة قصرة (جنوبي نابلس) أكد رئيس بلديتها للجزيرة أن الاحتلال الإسرائيلي يضيق الخناق على العائلات المحاصرة في البلدة.

وإلى جانب القوات الإسرائيلية، شارك المستوطنون في حملة الاعتداءات على المدن والبلدان الفلسطينية بالضفة، إذ سرقوا مياها وممتلكات مواطنين، وأشعلوا النيران في مركبة، وشددوا القيود على الحركة خلال اقتحامات مناطق سكنية، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وشملت اعتقالات الجيش الإسرائيلي وزير شؤون القدس أشرف الأعور، خلال وجوده في بيت عزاء ببلدة سلوان (جنوب المسجد الأقصى) في ثاني اعتقال له خلال أسبوع.

وأوضحت محافظة القدس (في بيان) أن “مخابرات الاحتلال اعتقلت الوزير أثناء وجوده في مجلس عزاء لعائلته في البلدة” دون بيان أسباب الاعتقال، أو الجهة التي اقتيد إليها.

ويأتي الاعتقال بعد أسبوع من توقيف الوزير الفلسطيني من منزله في البلدة ذاتها، إذ اعتقلته السلطات الإسرائيلية في 19 أغسطس/آب الجاري، واحتجزته لساعات قبل الإفراج عنه.

ومن جهة أخرى، قالت صحيفة “معاريف” الأسبوع الماضي إن اعتقال الوزير الفلسطيني جاء إثر انتهاكه 11 مرة أمرا إداريا يحظر دخوله أراضي الضفة الغربية.

والعام الماضي، أصدرت السلطات الإسرائيلية بحق الوزير الفلسطيني قرارا بمنعه من دخول الضفة الغربية 6 أشهر، قبل تمديده لاحقا.

كذلك شارك عشرات الفلسطينيين في وقفات احتجاجية في محافظات الضفة الغربية المحتلة، مطالبين باسترداد جثامين فلسطينيين تحتجزهم “إسرائيل”، والكشف عن مصير المفقودين.

ونظمت الوقفات الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والكشف عن مصير المفقودين، عشية “اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب” الذي يوافق 27 أغسطس/آب من كل عام.

ووثقت الحملة 800 جثمان محتجز لدى “إسرائيل”، بينهم 99 أسيرا، و81 طفلا وفتى دون 18 عاما، إضافة إلى 10 نساء، بينما قال منسق الحملة حسين شجاعية إن “إسرائيل” تحتجز 1700 جثمان فلسطيني، وإن هدف هذا الحراك هو إبقاء قضية احتجاز الجثامين حاضرة وحية أمام الرأي العام الفلسطيني والدولي.

سياسيا، وفي خضمّ مطالبات دولية، بما فيها أصوات سياسية في الولايات المتحدة، بوقف بناء المستوطنات، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه سيواصل إقامة مستوطنات في الضفة الغربية، وتوعد بموجة كبيرة من الهجرة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وخلال فعالية للمستوطنين، مساء أمس، قال نتنياهو مخاطبا الحضور “أنتم تحققون رؤية أرض “إسرائيل”، وهذه أرضنا”.

وأضاف “أنتم تهيئون الأرضية لموجة هجرة كبيرة جدا ستأتي” مشيدا بـ”الجهد الهائل الذي تبذله الحكومة لتحقيق رؤية الأجيال”.

ويواجه نتنياهو معارضة كبيرة من النخب السياسية في “إسرائيل”، بما فيها أعضاء من التيار اليميني الذي ينتمي إليه نتنياهو نفسه، وذلك قبيل انتخابات تشريعية صعبة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ويحاول نتنياهو -وفق محللين- حشد قطاعات واسعة من المتطرفين وراءه، بينما يقود حكومة تقوم على تحالف أحزاب يمينية متطرفة، والتي سارعت إلى الموافقة على بناء وتوسيع مستوطنات في الضفة المحتلة ضمن ما يعرف بمشروع “إي1” الاستيطاني الذي يلقى معارضة وتنديدا دوليين.

ووقفت فرنسا على الضفة المقابلة من سياسة نتنياهو، إذ طالب مندوبها في الأمم المتحدة -اليوم- بضمان حماية الفلسطينيين، واعتقال المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين، مهددا بفرض عقوبات جديدة مع شركاء فرنسا الأوروبيين، بحق كيانات وأفراد في “إسرائيل”، وواصفا ما يحدث في الضفة بأنه “مخز”.

وانتقد المندوب الفرنسي مشروع “إي1” الاستيطاني، عادّا إياه ضربة لا رجعة فيها للتواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية المأمولة وحل الدولتين.

ونحا رامز ألكباروف القائم بأعمال المنسق الأممي الخاص لسلام الشرق الأوسط المنحى الفرنسي بإدانة بناء المستوطنات، وعدها فاقدة للشرعية القانونية، وتشكل انتهاكات صارخا للقانون الدولي.

ورأى أن هناك غيابا شبه تام لمساءلة المستوطنين الذين يشنون هجمات واسعة ومستمرة في الضفة الغربية، مشددا على مسؤولية “إسرائيل” عن حماية السكان المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات بصفتها “القوة القائمة بالاحتلال”.

وفي الولايات المتحدة، دعت الكتلة الديمقراطية بمجلس الشيوخ -اليوم- رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى التوقف عن بناء المستوطنات في الضفة المحتلة، وإزالة القائم منها، وكبح عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وفي رسالة موجهة إلى نتنياهو وقعها 45 من أصل 47 عضوا في كتلة الحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ، طلب الأعضاء من الحكومة الإسرائيلية وقف الموافقة على مستوطنات إضافية أو بناء بؤر استيطانية غير قانونية، وإزالة القائم منها.

وأصبح ديمقراطيو الكونغرس، وكثير من مرشحي الحزب الذين يخوضون انتخابات التجديد النصفي هذا ⁠العام، أكثر انتقادا لنتنياهو وحكومته في أعقاب حرب الإبادة التي شنتها “إسرائيل” على غزة.

“قاتل متسلسل ونازي”.. إعلامي أمريكي يشن هجوما لاذعا على بن غفير

“قاتل متسلسل ونازي”.. إعلامي أمريكي يشن هجوما لاذعا على بن غفير

شنّ الإعلامي الأمريكي البارز جينك أويغور، مؤسس شبكة “ذي يانغ توركس- تي واي تي” (The Young Turks- TYT)، هجوما لاذعا وغير مسبوق على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، واصفا إياه بـ”القاتل المتسلسل” و”الإرهابي”.

وجاء هذا الهجوم تعقيبا على تفاخر الأخير ببدء تشييد منشآت ومشانق مخصصة لإعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة اعتبرها البرنامج تجسيدا للفاشية والنازية الحديثة.

خلال حلقة من البرنامج شاركه فيها المضيف جون إيادورولا، استعرض الإعلاميان مقطع فيديو يظهر فيه بن غفير وهو يرتجف فرحا بإنشاء جناح سجن جديد يضم منشأة للإعدام شنقا، صُممت خصيصا لتشمل منصات تتيح لعائلات القتلى الإسرائيليين مشاهدة عمليات الإعدام.

وأوضح إيادورولا أن هذا التطور يأتي استنادا إلى قانون عقوبة الإعدام الذي أُقر مؤخرا، والذي صيغ بطريقة تمييزية تجعله حصريا للفلسطينيين، إذ يُطبق فقط على جرائم تُرتكب بقصد “إنكار وجود دولة “إسرائيل”.

وأشار إلى أن هذا القانون يمنح القضاة العسكريين سلطة الإعدام، بينما يُستثنى الإسرائيليون اليهود فعليا من هذه العقوبة.

وفي تعليقه الأقوى، هاجم أويغور الوزير الإسرائيلي بن غفير قائلا: “هذا الرجل قاتل متسلسل حرفيا، لقد ساعد في قتل عشرات الآلاف، بينهم أكثر من 23 ألف طفل في غزة، وفعل ذلك بابتهاج وسرور”.

وشبّه أويغور ممارسات بن غفير وحكومته بالأيديولوجيا النازية، مضيفا: “إنهم يقولون إن الفلسطينيين ليسوا بشرا، هذه هي الطريقة التي يتحدث بها النازيون حرفيا.. يعتقدون أنه يُسمح للشعب المختار بقتل من يريدون وسرقة أراضيهم”.

كما تطرق الحوار إلى الانتهاكات المروعة داخل السجون الإسرائيلية، التي تحولت وفقا لمنظمات حقوقية إسرائيلية ودولية إلى “معسكرات اعتقال وتعذيب”. وأشار أويغور إلى تعمد ترك الأسرى مقيدين لفترات طويلة جدا، مما أدى إلى حدوث التهابات أسفرت عن “عمليات بتر أطراف جماعية بشكل يومي”، مشبها هذه الفظائع بجرائم الطبيب النازي جوزيف منغيلي.

واستشهد أويغور بشهادات أطباء أمريكيين عائدين من غزة، أكدوا فيها أن قناصة إسرائيليين يستهدفون الأطفال بشكل متعمد يوميا بطلقات في الرأس والصدر.

ولم يقتصر الهجوم على أحداث غزة، بل انتقد الإعلاميان بشدة تصريحات بن غفير التي طالب فيها بـ”سحق بيروت وقصفها”، متذرعا بحماية ابنه الذي يخدم في جيش الاحتلال داخل لبنان.

وندد البرنامج بتفاخر الجنود الإسرائيليين بتصوير أنفسهم وهم ينهبون المنازل اللبنانية ويدمرون الكنائس وتماثيل المسيح، مشيرين إلى أن الاحتلال يحاول التستر على هذه الجرائم بسلاح تهمة “معاداة السامية”.

وفي ختام الحوار، وجه أويغور انتقادا لاذعا لوسائل الإعلام الأمريكية الكبرى، مستنكرا تواطؤها ورفضها إدانة بن غفير، واستمرارها في تصوير “إسرائيل” على أنها “الضحية” وجيشها بأنه “الأكثر أخلاقية”.

وتساءل أويغور: “أي نوع من الوحوش يجب أن تكون لتستمر في الكذب على جمهورك؟ يجب أن تكون شريرا من نوع خاص لتكون بهذا القدر من اللاأخلاقية”.

وحرص أويغور على التفرقة بوضوح بين الديانة اليهودية والحركة الصهيونية، مشددا على أن الصهيونية “شكل سام من القومية يشبه تلك التي أدت إلى المحرقة (الهولوكوست) في أوروبا، وقد تحولت اليوم إلى فاشية واضحة تقود “إسرائيل” إلى مكان مظلم جدا”.

“إرهاب الطائرات الورقية”.. كيف يصنع نتنياهو عدوا من ورق؟

“إرهاب الطائرات الورقية”.. كيف يصنع نتنياهو عدوا من ورق؟

هل يمكن لطائرات ورقية أن تستدعي استنفارا أمنيا ووعيدا عسكريا إسرائيليا بتنفيذ اغتيالات وإخلاء أحياء سكنية كاملة في قطاع غزة؟

بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يبدو أن تحليق هذه الطائرات بات كافيا، لاستدعاء خطاب التصعيد، في مشهد يعيد إلى الواجهة -وفق مراقبين- نمطا إسرائيليا سابقا في التعامل مع ألعاب الأطفال بوصفها “تهديدا أمنيا”.

وبحسب مدير مكتب الجزيرة في فلسطين، وليد العمري، فإن وسائل الإعلام والمؤسسة الإسرائيلية الرسمية، سواء كانت عسكرية أو سياسية، ضخّمت هذه المسألة، وأظهرتها بصفتها خطرا على “إسرائيل”.

لكن ما وُصف بـ”التضخيم المفتعل” لطائرات الأطفال الورقية، ينطوي على مساع إسرائيلية حثيثة من نتنياهو -في نظر محللين- في سبيل تفجير الموقف وتبرير مزيد من التصعيد وتحقيق مآرب سياسية وانتخابية.

ووفق هيئة البث الإسرائيلية، فإن جيش الاحتلال يستعد لتوجيهات من القيادة السياسية، من أجل تكثيف عمليات الاغتيال وزيادة الهجمات في قطاع غزة، عقب الحديث عن تحليق طائرات ورقية من القطاع باتجاه المستوطنات القريبة منه.

وسبق هذا التأهب، تهديد علني من نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، بتنفيذ اغتيالات وإخلاء أحياء في غزة، “إذا لم توقف (حركة المقاومة الإسلامية) حماس إطلاق الطائرات الورقية والمسيّرات فورا”.

وفي سبيل شيطنة اللعبة وتعبئة الرأي العام، أطلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على الظاهرة اسم “إرهاب الطائرات الورقية”، بل وذهب وزير الدفاع كاتس إلى حد وصف كل عملية إطلاق بأنها “عمل حربي بكل معنى الكلمة”.

وتصاعد الاستنفار الإسرائيلي، رغم الإقرار بعدم احتواء هذه الطائرات أي متفجرات، مقارنة مع ما حصل عام 2018 حين أُطلقت طائرات ورقية وبالونات حارقة من غزة وأشعلت حرائق في مناطق زراعية بالمستوطنات المحاذية للقطاع.

ويضاف إلى ذلك، ما أفادت به هيئة البث بأن ما ورد في المعلومات التي عُرضت على كاتس خلال نقاش المسألة، تخلص إلى أن الطائرات الورقية كان يُطلقها أطفال ومراهقون.

وكانت هيئة البث ذكرت نقلا عن مصدر عسكري أنه في الأيام الأخيرة، عُثر على 10 طائرات ورقية وهي خالية من المتفجرات في مستوطنات غلاف غزة، مشيرا إلى أنه يجري “التحقق من احتمال قيام حماس بتفقد المنطقة”.

ورغم عدم رصد أي عبوات حارقة على أي من الطائرات الورقية، إلا أن الجيش الإسرائيلي يُرجح -بحسب الهيئة الإسرائيلية- أنها أُطلقت بتوجيه من حماس، في إطار رغبة الحركة في اختبار قدرة جيش الاحتلال على الرد، ومعرفة ما إذا كان إطلاق الطائرات الورقية سيُقابل بإطلاق نار أو أي رد إسرائيلي آخر.

ومساء الأحد، اعتبرت حركة حماس أن تهديد “إسرائيل” باستهداف مناطق في قطاع غزة و”تهجير سكانها، واتخاذ ألعاب الأطفال ذريعة لذلك”، يؤكد النية المبيتة لمواصلة الحرب، والمضي في “مخططات التهجير والإبادة، بذرائع واهية”.

وفي بيانها، دعت الحركة الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة إلى تحمل مسؤولياتها، وإدانة تصعيد الحكومة الإسرائيلية، وإلزامها بخريطة الطريق المؤدية إلى وقف حقيقي لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقالت حماس إنها حذرت سابقا من خطورة المزاعم والتهديدات التي يطلقها الاحتلال بشأن الطائرات الورقية، مشيرة إلى أنها في الأساس ألعاب أطفال في مخيمات النزوح، في حين يحتل الجيش الإسرائيلي نحو 70% من أراضي القطاع.

ويؤكد الناطق باسم الحركة حازم قاسم أن هذه التهديدات القائمة على اختلاق الذرائع، هي محاولة لتبرير “استمرار العدوان والانتهاكات ضد الشعب وصولا إلى تهديد الأطفال في قطاع غزة”.

ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي، في ظل مساع من الولايات المتحدة والدول الوسيطة، في سبيل التوصل إلى تفاهمات بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، المبرم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن الشهر الماضي أن “مجلس السلام” توصل إلى اتفاق مع حماس بشأن نزع سلاحها، يتضمن التزام “إسرائيل” بتنفيذ تعهداتها بموجب الاتفاق.

وأقر مجلس السلام نهاية يوليو/تموز خريطة الطريق المؤلفة من 15 بندا، تشمل انسحاب “إسرائيل” من القطاع، وإدخال المساعدات وبدء الإعمار، وبينما وافقت عليها حماس، أعلنت “إسرائيل” رفضها.

وبالنسبة للخبير في الشؤون الإسرائيلية، عادل شديد، فقد كان واضحا أن “إسرائيل” تبحث عن ذريعة للتصعيد، لا سيما بعد أن وافقت حركة حماس على خريطة الطريق، وحظيت بتأييد الوسطاء وثمانية دول عربية وإسلامية، مما أربك الحسابات الإسرائيلية، وقطع الطريق أمام مخطط كان يعده نتنياهو وكاتس، لتوسيع التصعيد على قطاع غزة قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ويرجّح شديد في حديث للجزيرة أن القطاع سيكون أمام ما وصفه بـ”تصعيد دموي كبير”، إذا لم يعمد الوسطاء إلى الضغط على الإدارة الأمريكية، من أجل وقف المخطط الإسرائيلي.

ويخلص الخبير في شؤون الاحتلال إلى أن نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية– يشعر بضغط الرأي العام الإسرائيلي عليه، بالنظر إلى أنه لم يحقق أيا من أهداف حرب الإبادة على غزة، وبالتالي سيلجأ إلى التصعيد بحثا عن هدفين رئيسيين:

الأول: إعادة صورة نتنياهو بصفته رجل الأمن.

الثاني: إعادة طرح الخطاب الأمني والتصعيدي واستحضار أجواء الحروب، عشية الانتخابات، بما يتيح لنتنياهو صرف الأنظار عن قضايا الفساد التي تلاحقه.

وأمام هذه المعطيات، لا يستبعد شديد لجوء نتنياهو إلى التصعيد في غزة سعيا إلى إفشال الانتخابات عبر تأجيلها أو إلغائها، لا سيما في ظل ما تُظهره استطلاعات الرأي بأن حزب الليكود الذي يقوده، لا يحظى بفرص واسعة لتشكيل الحكومة المقبلة.

ويتفق المحلل السياسي حسام شاهين، مع ما ذهب إليه شديد، موضحا أن جوهر المشكلة يرتبط باقتراب الانتخابات الإسرائيلية، إذ لطالما استخدمت “إسرائيل” الدم الفلسطيني والتصعيد ضد الفلسطينيين، كأحد الأوراق في الانتخابات.

لكن في الوقت نفسه، يرى شاهين أن نتنياهو لا يحتاج إلى اختلاق قضية كبرى، انطلاقا من قضية الطائرات الورقية، معتبرا أن الهدف الأساسي يتمثل في دفع الفلسطينيين نحو التهجير، والتملص من أي استحقاق سياسي قد يكون قادما في المرحلة المقبلة.

ويؤكد شاهين للجزيرة أن ما يجري يندرج ضمن “سياسة إسرائيلية قديمة جديدة”، تتمثل باللجوء إلى التصعيد كلما لاحت آفاق للتقارب في وجهات النظر، أو برز ضغط دولي للدفع نحو حل سياسي، إذ تتخذ “إسرائيل” من ذرائع واهية مثل الطائرات الورقية، مبررا للتنصل من استحقاقات سياسية.

Akhbar961
تابعنا