إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
“فخ” الكوفية.. كيف حاول جنود إسرائيليون استدراج مؤيدي فلسطين في نيويورك؟

“فخ” الكوفية.. كيف حاول جنود إسرائيليون استدراج مؤيدي فلسطين في نيويورك؟

لم يكتفِ جنود إسرائيليون سابقون بالدفاع عن الرواية الإسرائيلية في شوارع نيويورك، بل اختار بعضهم ارتداء الكوفية والتلويح بالأعلام الفلسطينية والتظاهر بأنهم مؤيدون للفلسطينيين، قبل استدراج المارة إلى طاولة أقامتها منظمة مؤيدة لـ “إسرائيل” قرب جامعة كولومبيا.

وتكشف مقاطع فيديو وشهادات نشرتها وسائل إعلام أمريكية أن التنكر لم يكن مجرد مظهر عابر، بل جزءا من أسلوب استخدمته المجموعة لجذب أشخاص مؤيدين للفلسطينيين والتحدث معهم، في مشهد أثار جدلا بشأن أساليب الدعاية والتأثير في الرأي العام.

list 1 of 2كيف أنقذ مدير مدرسة نيبالي 1600 طالب من طوفان جارف؟

list 2 of 2″أوعدنا ونفذنا”.. بن غفير يحوّل تجويع الأسرى إلى دعاية بالذكاء الاصطناعي

وأقامت منظمة “فرونت لاين أدفوكيتس”، وهي منظمة غير ربحية مؤيدة لـ “إسرائيل”، طاولة قرب بوابات جامعة كولومبيا عند تقاطع شارع “برودواي” وشارع 116، الثلاثاء الماضي.

وحملت الطاولة لافتة كُتب عليها: “نحن جنود في الجيش الإسرائيلي. لقد كنا في غزة. اسألونا أي شيء”، بينما أظهرت مقاطع فيديو وجود أشخاص يرتدون الكوفية ويحملون أعلاما فلسطينية بالقرب منها.

لكنّ هؤلاء، وفق تصريحات أعضاء في المجموعة، لم يكونوا متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين، وإنما جنودا إسرائيليين سابقين تنكروا بهذه الهيئة بهدف جذب المارة إلى الطاولة.

وقالت الناشطة المؤيدة لـ “إسرائيل” كلوي سميث، في مقابلة مع صحيفة “كولومبيا ديلي سبيكتاتور”، إن الفكرة جاءت بعدما لاحظ المشاركون أن عددا قليلا من الأشخاص كانوا يتوقفون عند الطاولة في يومهم الأول، فقرروا استخدام التنكر لجذب مزيد من المارة وتوجيههم إلى الموجودين هناك.

ولم تتوقف الاعترافات عند ذلك؛ ففي مقطع فيديو نشرته على إنستغرام، قالت الناشطة البريطانية الإسرائيلية، جويش جيس، وهي عضو في المجموعة، إن اثنين من أفراد “فرونت لاين أدفوكيتس” تنكرا في هيئة متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين بهدف التقرب من أشخاص مؤيدين للفلسطينيين يمرون بالقرب من الطاولة، ووصفت الأسلوب بأنه “فخ”.

أما آدي كارني، أحد الجنود الإسرائيليين السابقين المشاركين في التنكر، فتحدث صراحة عن تأثير الكوفية في جذب الانتباه، قائلا إن الناس يستمعون إليه أكثر عندما يرتديها باعتباره فلسطينيا، أو “إرهابيا من حماس”، مقارنة باستماعهم إليه باعتباره جنديا في الجيش الإسرائيلي.

كما نشر ستاف كوهين، وهو ضابط احتياط سابق في الجيش الإسرائيلي وأحد مؤسسي المنظمة، منشورا أشار فيه إلى أن “فرونت لاين أدفوكيتس” تقمصت شخصية فلسطينيين خلال “مهمة سرية” في نيويورك.

وتشير هذه التصريحات إلى أن التنكر لم يكن منفصلا عن نشاط المجموعة، بل استُخدم وسيلة للوصول إلى أشخاص ربما لا يتوقفون أمام طاولة تحمل خطابا مؤيدا لـ “إسرائيل”.

وفي خضم هذه الأنشطة، وقعت مواجهة بين أفراد المجموعة وعضو في هيئة التدريس بجامعة كولومبيا.

وقالت عضو هيئة التدريس لصحيفة “كولومبيا ديلي سبيكتاتور” إنها اقتربت من الطاولة الثلاثاء الماضي، وسألت المشاركين عما يحدث، قبل أن يقال لها إن جنودا إسرائيليين موجودون للإجابة عن أسئلتها.

وبعد أن أوضحت أنها لا تملك أسئلة، قالت إن أفراد المجموعة بدؤوا بتصويرها ومحاصرتها وطرح أسئلة وصفتها بـ”الاستفزازية” بشأن حزب الله وغزة وأصولها.

وأضافت أن رجلا يرتدي قناع تزلج اقترب منها خلال المشادة، وعندما سألته عن هويته، قيل لها إنه موجود من أجل “حمايتهم”.

وكتبت في بيان للصحيفة: “كان الموقف مقلقا وشعرت بعدم الأمان”، طالبة عدم الكشف عن هويتها خشية تعرضها لأعمال انتقامية.

ولا يبدو أن نشاط المجموعة اقتصر على جامعة كولومبيا، إذ قامت بجولة في عدد من مواقع الاحتجاج بمدينة نيويورك، شملت الجامعة وحديقة “واشنطن سكوير بارك” وكلية الحقوق بجامعة مدينة نيويورك.

وبحسب الموقع الإلكتروني للمنظمة، ترسل “فرونت لاين أدفوكيتس” وفودا تضم جنودا إسرائيليين سابقين ونشطاء مؤيدين لـ “إسرائيل” إلى الجامعات والساحات العامة، بعد إخضاع المشاركين لتدريب يمتد 5 أسابيع، بهدف تمثيل “إسرائيل” والدفاع عن روايتها.

وفي واقعة منفصلة، قال المؤثر اليهودي المناهض للصهيونية ديفيد سبيفاك، المعروف باسم “ديفيد سايز ستاف”، إن أشخاصا تنكروا في هيئة متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين اقتربوا منه في حديقة “واشنطن سكوير بارك”، وقدموا أنفسهم باعتبارهم طلابا فلسطينيين من غزة.

وأضاف في مقطع فيديو أنهم سألوه عما إذا كان يؤيد “المقاومة”، قبل أن يعرضوا عليه صورا ومقاطع فيديو لضحايا هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ووسط الجدل الذي أثارته الواقعة، برز اسم آدي كارني، بعدما أعاد ناشطون وصحفيون نشر مقاطع وصور قالوا إنها توثق نشاطه خلال خدمته العسكرية في غزة.

وتقول “مؤسسة هند رجب” إن كارني، وهو رقيب سابق في الكتيبة 603 للهندسة القتالية، متهم بالمشاركة في عمليات هدم وتدمير لمنشآت مدنية ودينية في غزة.

وأعلنت المؤسسة تقديم شكاوى قانونية بحقه، بينها شكوى في الولايات المتحدة، وقالت إن تحقيقا جنائيا كان قد فُتح بحقه في بيرو على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب خلال الحرب على غزة.

وتؤكد المؤسسة أن ملفها يستند إلى مواد مصورة ومعلومات مفتوحة المصدر، بينما لم يصدر حكم قضائي نهائي يثبت الجرائم المنسوبة إلى كارني.

وقالت “مؤسسة هند رجب” إنها تمكنت من تحديد هويته وتوثيق ما تصفه بانتهاكات ارتكبها في القطاع، مؤكدة أنها قدمت شكاوى بحقه في الولايات المتحدة وبيرو، وتتبع تحركاته في عدد من الدول.

وقال دياب أبو جهجاه، المدير العام للمؤسسة، إنهم واجهوا كارني في جامعة كولومبيا بعدما ظهر متنكرا في هيئة مناصر لفلسطين، مؤكدا أن المؤسسة ستواصل ملاحقته عبر المسارات القانونية.

ومن جهته، نشر حساب يُدعى يونس معلومات عن كارني ووحدته العسكرية، مشيرا إلى مقاطع ومنشورات قال إنها توثق مشاركته في عمليات هدم داخل غزة.

كما أعاد الصحفي الأمريكي ماكس بلومنتال نشر مقطع قال إنه يظهر كارني خلال تفجير مسجد في غزة، رابطا بين ظهوره في المقطع وظهوره لاحقا بزي فلسطيني أمام جامعة كولومبيا.

من غزة إلى نيويورك.. القصة لم تنتهِ عند الكوفية

وأثارت الواقعة ردود فعل من ناشطين حقوقيين وصحفيين، بينهم الناشطة البريطانية شامين سليمان، التي رأت أن تنكر كارني بزي فلسطيني يكشف، بحسب وصفها، محاولة للتأثير في الرأي العام الأمريكي عبر استغلال الهوية الفلسطينية.

وقالت سليمان إن ما يثير القلق لا يقتصر على التنكر نفسه، بل على استخدام هوية مزيفة للوصول إلى أشخاص قد لا يتفاعلون بالطريقة ذاتها لو عرفوا هوية الشخص الحقيقية، منتقدة اختزال السياق الفلسطيني في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، ومؤكدة أن الاحتلال والعنف وتجريد الفلسطينيين من الأرض والحقوق لم يبدأ في ذلك التاريخ.

وتحولت الواقعة بذلك من مشهد تنكر في أحد شوارع نيويورك إلى نقاش أوسع حول أساليب التأثير السياسي، بعدما أظهرت تصريحات أعضاء المجموعة أن ارتداء الكوفية والتظاهر بأنهم مؤيدون للفلسطينيين كانا جزءا من محاولة متعمدة لجذب جمهور بعينه.

كما تداول ناشطون مقاطع وصورا تنتقد كارني، مركزين على المفارقة بين ظهوره في مقاطع من غزة، وفق ما نسبوه إليه، وظهوره لاحقا مرتديا الكوفية في نيويورك.

وتساءل آخرون لماذا اختار جندي إسرائيلي سابق أن يتخفى بالهوية الفلسطينية للوصول إلى أشخاص يحتجون أصلا على الحرب الإسرائيلية في غزة؟

ميزانية الأمن تهز “إسرائيل”.. مواجهة بين رئيس الأركان ووزير المالية

ميزانية الأمن تهز “إسرائيل”.. مواجهة بين رئيس الأركان ووزير المالية

في لحظة تنتشر فيها القوات الإسرائيلية في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، وتبقي المؤسسة العسكرية عينها على احتمال تجدد الحرب مع إيران، خرج رئيس الأركان إيال زامير من الغرف المغلقة إلى مواجهة علنية مع وزارة المالية.

فلم تعد عبارة “الخزينة فارغة” شكوى محاسبية، بل تحولت إلى سؤال عن جاهزية الجيش، وحدود سلطة الحكومة عشية الانتخابات، ومن سيدفع ثمن تأجيل قرارات التسليح.

ففي 27 أغسطس/آب 2026، نقل إليشع بن كيمون وغاد ليئور في “يديعوت أحرونوت/ واي نت” عن زامير قوله خلال تقييم متعدد الجبهات: “نحن نخوض أيضا معركة على الميزانية.. والخزينة الفارغة تضر بجاهزية الجيش”، وجاء التصريح بالتوازي مع رفع التأهب في الضفة والاستعداد من إيران ولبنان إلى غزة، مما أعطاه معنى عملياتيا يتجاوز الخلاف الإداري.

ولم يبدأ التصعيد بزامير، ففي الأول من يوليو/تموز 2026، هاجم المدير العام لوزارة الدفاع اللواء احتياط أمير برعام، نائب رئيس الأركان السابق، قسم الميزانيات خلال مؤتمر هرتسليا، واتهمه بالنظر إلى تداعيات الحرب باعتبارها “حدثا محاسبيا عابرا”، محذرا من أن بناء القوة طويل الأمد دخل “تأخرا خطيرا”، وربط برعام التأخير مباشرة بإيران، قائلا إن طهران تسرع بناء قدراتها بينما تتعطل خطة “إسرائيل” للعقد المقبل.

ويكشف شلومو تيتلباوم في “كالكاليست”، كيف أعيد فتح ميزانية 2026 مرات متتالية، ففي ديسمبر/كانون الأول 2025 أقرت الحكومة 112 مليار شيكل، بينما طالب الجيش بنحو 143 مليارا، ومع اندلاع الحرب على إيران أضيفت 32 مليارا فوصلت الميزانية إلى 144 مليارا، ثم قال الجيش إنه يحتاج 177 مليارا، قبل أن يرفع الطلب إلى 189 مليارا مع استمرار الحملة في لبنان.

وفي 29 أغسطس/آب، كتب يوفال أزولاي، مراسل الصناعات العسكرية في “كالكاليست”، أن الحكومة كانت مطالبة برفع الميزانية إلى 184 مليار شيكل، وأن حسابات المؤسسة الأمنية تقدر وصولها إلى نحو 195 مليارا إذا تجددت الحرب مع إيران، وفي المقابل تقول وزارة المالية إن ميزانية الأمن “تضاعفت إلى قرابة 3 أمثالها خلال عامين”، وإنها حولت كل المبالغ المتفق عليها.

وتظهر الخلافات حتى داخل رواية المؤسسة الأمنية، إذ نقلت يديعوت أحرنوت في 30 أغسطس/آب عن مسؤول أمني أن نتنياهو أقر فجوة قدرها 40 مليار شيكل وأمر بتحويل 15 مليارا “لم تصل”. لكن إيتاي بلومنتال ذكر في “كان 11” أن 12 مليارا وصلت بالفعل، بينما بقيت 3 مليارات بلا مصدر تمويل، واستمر النزاع على 25 مليارا أخرى.

وبحسب تيتلباوم، أُجل النقاش في 25 مليار شيكل إلى أكتوبر/تشرين الأول، واتهم الجيش وزارة المالية بدفع القرار إلى فترة يصبح فيها تعديل الميزانية أكثر صعوبة، أما برنامج بناء القوة، فتضمن التزامات بنحو 85 مليار شيكل حتى 2029، ويحتاج قانونيا إلى مصدر تمويل ضمن “النومراتور”، أي خطة الالتزامات الحكومية متعددة السنوات. وتظهر نسخة يونيو/حزيران أن سقف الإنفاق القانوني لعام 2027 يبلغ 673.4 مليار شيكل، بينما يصل الإنفاق المتوقع بالفعل إلى 673.5 مليارا.

وحذرت وزارة الدفاع، وفق “كالكاليست”، من أن عدم إقرار الالتزامات الآن قد يؤجلها حتى يونيو/حزيران 2027 إذا جرت جولتان انتخابيتان، بما يفوّت فرص شراء قد تذهب إلى زبائن آخرين.

ووصف أساف زغريزاك في “غلوبس”، في السادس من يوليو/تموز، التسوية المرحلية بأنها “ضمادة” لشراء الوقت حتى الانتخابات، لأن الخلاف الحقيقي بشأن قاعدة الميزانية وخطة المشتريات رُحّل إلى الحكومة المقبلة.

وفي التسوية التي رصدتها “غلوبس”، خُصص لبرنامج المشتريات 3 مليارات فقط في 2027، على أن يرتفع تدريجيا إلى 25 مليارا في ذروة الخطة ثم ينخفض إلى 19 مليارا سنويا، بإجمالي 212 مليارا، وهو ما يفسر وصف مسؤولين حكوميين الاتفاق بأنه حل مؤقت لا يحسم قاعدة ميزانية الدفاع، ولا ينهي الخلاف نفسه.

ويضيف سامي بيرتس، المعلق الاقتصادي في “ذا ماركر” ورئيس تحريرها السابق، بعدا سياسيا، ففي 28 أغسطس/آب رأى أن نتنياهو يريد تثبيت زيادة طويلة الأمد تصل إلى 400 مليار شيكل وترك الحكومة المقبلة أمام عقود جاهزة تقلص قدرتها على الإنفاق على التعليم والصحة والبنية التحتية، بينما تحاول المالية السماح فقط بالمشروعات الضرورية والعاجلة.

وفي التاسع من أغسطس/آب أكد بنك “إسرائيل”، بحسب “غلوبس”، أنه “لم يكن شريكا في عملية اتخاذ القرار” بشأن إضافة 350-400 مليار، وطالب بأن تقترن أي زيادة دائمة بمصادر تمويل.

وهنا يتحول الخلاف من الجداول والتمويل إلى الجاهزية، ففي 30 أغسطس/آب كشف بن كيمون في يديعوت أحرنوت أن صفقة مروحيات أباتشي التي عمل الجيش ووزارة الدفاع عليها مع الأميركيين لنحو عامين تعطلت قبل وصولها إلى الموافقة السياسية، وبعد تمديد العرض عدة مرات “انتهت صلاحية الصفقة رسميا”.

كما يعاني الجيش من نقص مئات مركبات “هامر” التي دمرت في لبنان، بينما تتوقع المؤسسة الأمنية توقف إنتاج النسخة ذات المواصفات الإسرائيلية في الولايات المتحدة، مما يجعل التأجيل فقدانا لنافذة شراء لا مجرد تأخير مالي.

والأكثر إلحاحا هو الذخائر إذ كشف أزولاي في 29 أغسطس/آب أن الطلبات من شركة الصناعات العسكرية “إلبيت” لقذائف الدبابات ستنتهي خلال أسابيع، ثم تنفد طلبات قذائف المدفعية في أكتوبر/تشرين الأول، وقذائف الهاون في نوفمبر/تشرين الثاني، وأن خطوطا لدى شركتي الصناعات العسكرية “رافائيل” و”الصناعات الجوية” قد تواجه المصير نفسه إذا لم تدخل طلبيات جديدة.

كما بلغت ديون وزارة الدفاع لشركات الصناعات العسكرية الثلاث نحو 15.5 مليار شيكل، في حين ترفض المالية رواية الانهيار، وتقول إن الشركات في ذروة نشاطها ولن تغلق خطوطها.

ويوم 27 أغسطس/آب نقل بلومنتال في “كان 11” عن مسؤول عسكري كبير قوله إن استمرار نقص الأموال قد يفرض وقف استدعاءات احتياط في القيادتين الشمالية والجنوبية وتقليص جمع المعلومات الاستخباراتية، وأن الجيش “لن يتمكن من الاستعداد بالشكل المطلوب” لتجدد الحملة الإيرانية.

وأوضح التقرير أن خطة التجهيز للفترة 2040/2027 تبلغ 350 مليار شيكل، استُخدم منها 70 مليارا في شراء أسراب “إف-35″ و”إف-16” ومروحيات ومشروعات فضائية، بينما يطالب الجيش بـ180 مليارا إضافية لاستمرار عمليات بناء القوة التي تستغرق سنوات، وهذا يعني أن الأزمة لا تهدد صفقة واحدة فقط، بل تهدد توقيت إعادة تكوين المخزونات والقدرات الجوية والاستخباراتية اللازمة لحرب بعيدة ومتعددة الجبهات.

المعركة إذن ليست بين جيش يريد المال ووزارة تريد التوفير فقط، فالمالية تخشى أن تتحول صدمة الحرب إلى التزامات بمئات المليارات تقيد الحكومة المقبلة وتضغط على الاقتصاد المدني، بينما يرى الجيش أن خطوط الإنتاج وصفقات السلاح والخصوم لا تنتظر انتهاء الانتخابات.

وقد يضر إعلان زامير عن “خزينة فارغة” بصورة الردع، لكنه يكشف خطرا أعمق، إذ يتحول التأجيل من أداة لضبط الإنفاق إلى فجوة في التسليح والجاهزية. فإذا امتد الحسم إلى صيف 2027، فقد توفر “إسرائيل” مالا في سنة الانتخابات، لكنها قد تخسر الزمن الصناعي والعملياتي الذي لا تستطيع أي ميزانية لاحقة شراءه بأثر رجعي.

انتخابات “إسرائيل”.. أقصى اليمين يتنافس على الأصوات برؤى أكثر تشددًا

انتخابات “إسرائيل”.. أقصى اليمين يتنافس على الأصوات برؤى أكثر تشددًا

نشر الوزير الإسرائيلي من أقصى اليمين، إيتمار بن غفير، مقاطع فيديو لنفسه على وسائل التواصل الاجتماعي وهو يسخر من السجناء الفلسطينيين، وتفاخر بتهديده لأبرز سجين فلسطيني.

كما استعرض نشطاء من أسطول غزة مقيدين على الأرض، متفاخرًا بقانون جديد سعى لتمريره لتوسيع نطاق عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بالإرهاب.

لكن مع اقتراب الانتخابات، ازداد خطابه تطرفًا، فيُظهر أحدث فيديو دعائي له، مُولّد بتقنية الذكاء الاصطناعي، صفوفًا من الأسرى الفلسطينيين المرقمين، يرتدون زيًا بنيًا، يتحركون إلى مجمع مسوّر مزود بأبراج مراقبة.

ويبدو السجناء في حالة جيدة في البداية، ثم يصبحون أنحف وأكثر إرهاقًا، ويقول المنشور: “لقد وعدنا ووفينا”.

لطالما دعا الوزير إلى تقليل ظروف السجناء الأمنيين الفلسطينيين إلى “الحد الأدنى الذي يقتضيه القانون”.

ربما يكون بن غفير أشهر سياسيي أقصى اليمين في “إسرائيل”، فهو شخصية مثيرة للجدل تُمسك بزمام السلطة في البلاد. وبصفته وزيرًا للأمن القومي، فهو مسؤول عن الشرطة والسجون، وقد أصبحت سياساته سمةً مميزة لصورة “إسرائيل” في الخارج.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، يزداد ازدحام ساحة أقصى اليمين في “إسرائيل”، حيث تتنافس أحزاب صغيرة على عدد محدود من الأصوات.

ويُهيمن أقصى اليمين على المشهد السياسي الإسرائيلي، وهو عنصر أساسي في ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. تحتاج الأحزاب السياسية إلى الحصول على 3.25% من الأصوات لتجاوز العتبة الانتخابية ودخول البرلمان المقبل. أما الأحزاب التي لا تحقق هذا الشرط، فتُستبعد، وتُلغى أصواتها.

“إسرائيل”.. بن غفير يشعل ضجة دولية بفيديو ما فعله مع نشطاء أسطول مساعدات لغزة

تُؤدي هذه الحسابات الانتخابية إلى تكثيف المنافسة على أصوات اليمين، وتدفع السياسيين إلى تبني مواقف أكثر تشددًا.

يُشيد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مرارًا وتكرارًا بتوسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مُتباهيًا علنًا بتدمير إمكانية قيام دولة فلسطينية.

ويُعدّ شعار “نعم، فلنُهَوِّد!” حجر الزاوية في حملته الانتخابية، وهي خطة تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في النقب والجليل، وهما منطقتان في “إسرائيل” ذات كثافة سكانية عربية كبيرة، من خلال تطبيق استراتيجيات الاستيطان المُتبعة في الضفة الغربية تتمثل في جلب مليون مستوطن يهودي إضافي، وإنشاء نحو 40 مستوطنة جديدة إلى جانب عشرات المزارع الفردية.

كما أطلق العميد المتقاعد عوفر وينتر، مؤخرًا حزبه الجديد “شعبكم “إسرائيل”. ويحظى وينتر بشعبية واسعة بين اليمين الإسرائيلي والحركة الصهيونية الدينية. وفي حفل إطلاق الحزب أواخر أغسطس/آب، صرّح قائلًا: “لن تقوم دولة فلسطينية هنا أبدًا. الحل في غزة بسيط: الهجرة”.

ويشغل يوسف حداد، وهو مسيحي عربي وناشط مؤيد لـ “إسرائيل” ومثير للجدل، منصب الرجل الثاني في حزبه.

إيتمار بن غفير منتقدا نتنياهو: كان علينا إرسال القنابل بدلا من المساعدات إلى غزة

وقال حداد، الذي يطمح لتولي منصب وزير الدبلوماسية العامة في الحكومة المقبلة، وأن أكون أول عضو عربي في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية: “حان الوقت لأن يكون للمجتمع العربي ممثلون يعملون من أجله، لا من أجل غزة وجنين ورام الله. إنني أحتقرهم”.

أما آفي ماعوز، زعيم حزب “نوعم” اليميني المتشدد، فقد هاجم بشدة مسيرات الفخر للمثليين في القدس والعلمانية والحركة النسوية. ومن غير المتوقع أن يتجاوز عتبة الانتخابات بمفرده، وكذلك الحال بالنسبة لحزب “الهوية” الذي يتزعمه موشيه فيجلين.

وفيجلين، وهو ناشط سياسي ليبرتاري يميني متشدد، وعضو سابق في حزب الليكود بزعامة نتنياهو، كان قد دعا إلى تدمير غزة وتشجيع الهجرة “الطوعية” للفلسطينيين إلى دول أخرى.

وقال العام الماضي على القناة 14 الإسرائيلية: “كل طفل في غزة عدو. يجب أن نحتل غزة ونستوطنها، ولن يبقى فيها طفل غزي واحد”.

ويرى نتنياهو أن كثرة أحزاب أقصى اليمين تُشكّل خطرا حقيقيا بخسارة عشرات الآلاف من الأصوات. وقد حذّر من أن أي حزب من هذه الأحزاب سيخسر الانتخابات إذا لم يحصل على العتبة الانتخابية.

وقد نشر رئيس الوزراء عدة مقاطع فيديو ورسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الأسابيع الأخيرة، يناشد فيها علنا بن غفير وسموتريتش ووينتر التوحد في كتلة واحدة بدلاً من خوض الانتخابات كأحزاب صغيرة. لكن حتى الآن، تُركّز أحزاب اليمين على حملاتها الانتخابية الخاصة، وتتبنى خطابا يزداد تطرفا.

مستوطنون إسرائيليون يعتدون على فلسطينية وفريق “إن بي سي” في الضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون يعتدون على فلسطينية وفريق “إن بي سي” في الضفة الغربية

اعتدى مستوطنون إسرائيليون ملثمون على سيدة فلسطينية وأفراد من فريق شبكة “إن بي سي نيوز” (NBC) الأمريكية، بينما كانوا يصورون تقريرا عن استيلاء مستوطنين على منزل عائلتها في بلدة جالود، قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأسفر الهجوم، الذي وقع السبت 29 أغسطس/آب، عن إصابة الفلسطينية عايدة أحمد عبد الله، البالغة 51 عاما، ومراسل الشبكة مات برادلي، والمنتجة لواحظ جباري، والمصور خلدون عيد، وأحد السائقين المرافقين للفريق.

ونقلت عايدة إلى المستشفى بعدما فقدت وعيها، بينما تلقى أفراد الفريق الصحفي العلاج من إصابات وُصفت بأنها طفيفة. وقال برادلي في اليوم التالي إن أعضاء الفريق أصبحوا آمنين وإنهم يتعافون من آثار الاعتداء.

كان فريق “إن بي سي” يجري مقابلة مع عايدة وأفراد عائلتها، بعدما قالت إن مستوطنين أجبروهم على مغادرة منزلهم، وفي أثناء توجه السيدة والصحفيين سيرا على الأقدام نحو المنزل, صعدت باتجاههم سيارة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية.

وأظهرت المشاهد التي بثتها الشبكة أربعة رجال ملثمين على الأقل يخرجون من السيارة ويهاجمون السيدة والصحفيين بالعصي والحجارة، قبل أن يعودوا إلى المركبة ويغادروا المكان.

وقال برادلي إن المهاجمين ضربوه مرتين على ذراعه، كما حطموا الزجاج الأمامي لسيارة الفريق واعتدوا على بقية أفراد الفريق، وأضاف أن الهجوم على عايدة استمر حتى فقدت وعيها.

وأظهر التسجيل أحد المهاجمين وهو يلوح بعصا ويضرب المصور، قبل أن تسقط الكاميرا على الأرض.

وقالت المنتجة لواحظ جباري إنها شاهدت سلاحا ناريا مع المهاجمين، لكنهم لم يستخدموه خلال الاعتداء، أما المصور خلدون عيد فقال إن الفريق لم يتوقع التعرض للهجوم، لأنه كان موجودا وسط منطقة فلسطينية وقريبا من منازل سكان البلدة.

نقلت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني عايدة لتلقي العلاج، وقال بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وشرطة الحدود، نقلته “إن بي سي”، إن إصاباتها لم تكن تهدد حياتها. وقال زوجها محمود طوباسي إن حالتها تحسنت، لكنها ظلت في المستشفى مساء السبت.

وأفادت تقارير لاحقة بأنها خرجت من المستشفى وتواصل التعافي، بينما بقي منزل العائلة تحت سيطرة المستوطنين. وتلقى برادلي العلاج في عيادة قريبة، كما عولج بقية أفراد الفريق من الإصابات التي تعرضوا لها.

لم يكن الاعتداء على عايدة وفريق “إن بي سي” الحادث الوحيد في المنطقة ذلك اليوم، فقد شهدت بلدة قصرة المجاورة هجوما آخر نفذه عشرات المستوطنين الملثمين على منزل فلسطيني، وفق شهود تحدثوا إلى وكالة رويترز.

وقال الشهود إن سبعة فلسطينيين حوصروا داخل المنزل أكثر من ساعة، بينما ألقى المستوطنون الحجارة عليه، وأفاد أحد المحاصرين بأن القوات الإسرائيلية أطلقت الغاز المسيل للدموع داخل المنزل واحتجزت الفلسطينيين، في حين سمحت للمستوطنين بالمغادرة.

وقال صاحب المنزل لؤي بيروتي إن القوات الإسرائيلية قيدت الموجودين وعصبت أعينهم واعتدت عليهم قبل الإفراج عنهم. ولم يرد الجيش على هذه الاتهامات، لكنه قال إن قواته وصلت إلى المكان للفصل بين الأطراف وحماية سكان المنزل.

وأفادت “الغارديان” أيضا بأن عمالا فلسطينيين تعرضوا للرش بغاز الفلفل على أيدي مستوطنين ملثمين في المنطقة نفسها، وكانت قصرة قد شهدت، قبل ذلك بأسابيع، حصار مستوطنين عددا من المنازل الفلسطينية ومنع وصول الإمدادات إليها، ما أثار انتقادات دولية. ويقول سكان المنطقة إن المستوطنين يواصلون التحرك في التلال المحيطة رغم انتشار قوات إسرائيلية هناك.

يأتي الهجوم وسط ارتفاع ملحوظ في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتقول منظمات حقوقية إن إقامة مواقع استيطانية جديدة على أطراف القرى، بالإضافة إلى الاعتداءات المتكررة، تدفع عائلات فلسطينية إلى الرحيل وتسمح بالسيطرة على مزيد من أراضيها. وقالت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، في تقرير صدر في يونيو/حزيران، إن السلطات الإسرائيلية تشارك بصورة مباشرة في اعتداءات للمستوطنين أدت إلى قتل فلسطينيين وإصابتهم وتهجيرهم. ووفقا للأمم المتحدة، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون 76 فلسطينيا في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026 وحتى 10 أغسطس/آب، بينهم 18 طفلا، ولا تعني هذه الأرقام أن جميع الفلسطينيين الـ76 قتلوا في اعتداءات للمستوطنين، إذ تشمل أيضا من قتلتهم القوات الإسرائيلية.

نتنياهو يختبر صبر ترمب.. هل ينهار وقف إطلاق النار في غزة؟

نتنياهو يختبر صبر ترمب.. هل ينهار وقف إطلاق النار في غزة؟

تستمر الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة مخلفة المزيد من الضحايا رغم وقف إطلاق النار، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تل أبيب إلى وقفها، بالتزامن مع تحذير الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف من أن استمرار خرق الاتفاق قد يقود إلى انهياره والوصول إلى “نقطة اللاعودة”.

وتصاعدت وتيرة الغارات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة مما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينين وإصابة آخرين، وهو ما يرفع حصيلة الضحايا منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الماضي إلى 1320 شهيدا و4385 مصابا، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة في غزة.

وناقش برنامج “ما وراء الخبر” دوافع حكومة بنيامين نتنياهو للاستمرار في العمليات العسكرية وتوسيع نطاق السيطرة داخل القطاع، ومدى قدرة الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي على فرض تنفيذ خطة ترامب، إضافة إلى مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي.

وقال مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام إبراهيم المدهون إن الهجمات الإسرائيلية لم تعد مجرد خروقات متفرقة، بل تمثل عودة إلى الحرب بصورة متقطعة، مشيرا إلى وجود دوافع انتقامية وانتخابية وإستراتيجية وراء استمرارها.

وأضاف المدهون أن نتنياهو يدرك أن قاعدته الانتخابية اليمينية تؤيد السياسات العسكرية تجاه الفلسطينيين، كما أن “إسرائيل”، وفق تقديره، تستعد للعودة إلى الحرب والتهجير والاغتيالات، مستفيدة من ضعف الضغوط الدولية وعدم وجود موقف أميركي وإقليمي حازم لفرض الاتفاق.

أما الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية وليد حباس، فرأى أن تفسير ما يجري من خلال الحسابات الانتخابية لنتنياهو وحدها لا يكفي، مشيرا إلى وجود توجه إسرائيلي أوسع ينظر إلى قطاع غزة باعتباره عبئا، ويرى في الحرب فرصة لتنفيذ أهداف تتعلق بالتهجير وإفراغ القطاع من سكانه.

من جهته، قال رئيس معهد السياسات العالمية باولو فون شيراخ إن إدارة ترمب لا تزال تعمل على تهيئة الظروف لتنفيذ خطتها، التي تقوم على إعادة إعمار غزة وبقاء الفلسطينيين فيها، مع ترتيبات تتعلق بنزع سلاح حركة حماس ودخول قوة دولية والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية.

وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يتعارض مع الأسس التي قامت عليها الخطة، لكنه استبعد أن تكون الخطة قد انتهت، معتبرا أن لدى واشنطن أدوات دبلوماسية وسياسية يمكن استخدامها للضغط على الحكومة الإسرائيلية.

في المقابل، شدد حباس على أن بقاء الفلسطينيين في غزة لا يمثل بحد ذاته حلا للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن الفلسطينيين يطالبون بحق تقرير المصير والحقوق السياسية، وليس بمجرد تحسين ظروفهم الاقتصادية والمعيشية.

ورأى المدهون أن نتنياهو يتجنب مواجهة الإدارة الأميركية بصورة مباشرة، لكنه يعمل تدريجيا على استنزاف الاتفاق وفرض وقائع جديدة من خلال استمرار الاستهدافات والحصار وتوسيع نطاق السيطرة داخل القطاع.

وحذر من أن استمرار هذه السياسة قد يقود إلى عودة الحرب الشاملة، مؤكدا أن التهجير الجماعي للفلسطينيين لن يقتصر أثره على غزة، بل ستكون له تداعيات على الأمن القومي المصري والعربي واستقرار المنطقة.

أما فون شيراخ فاعتبر أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال قابلا للنجاح رغم تراجع فرصه، مشيرا إلى استمرار الالتزام السياسي والدبلوماسي الأميركي بالخطة، فيما تبقى قدرة واشنطن على الضغط على “إسرائيل”، ومدى استعداد الأطراف لتنفيذ بنود الاتفاق، العامل الحاسم في تحديد مصيرها.

وفي لقاء مع الجزيرة ضمن برنامج “المقابلة”، بث مساء الأحد، قال الممثل السامي لمجلس السلام بغزة نيكولاي ملادينوف إن نشر قوة الاستقرار الدولية في القطاع سيبدأ خلال أشهر.

وحذر ملادينوف من أن فشل الخطة الأمريكية الخاصة بالقطاع سيقود إلى “نقطة اللاعودة”، مؤكدا أن البديل عن تطبيقها سيكون استمرار الحرب أو اندلاع نزاع جديد ستكون تداعياته طويلة الأمد على غزة و”إسرائيل” والمنطقة.

وونهاية يوليو/تموز الماضي، أعلن مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عن خريطة طريق للمرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قبل أن وبعد ذلك أعلنن حركة حماس موافقتها على الخطة ودعت إلى إلزام “إسرائيل” بتنفيذها.

وفي 9 أغسطس/آب، رفض نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية خطة مجلس السلام، وقال أن أي انسحاب إسرائيلي من غزة يجب أن يسبقه نزع كامل لسلاح حماس.

Akhbar961
تابعنا