by | 14 July 2026 | إقليمي ودولي
تتصاعد الأزمة الإنسانية في السودان مع تحذير أممي من تفاقم الكوليرا ونقص المياه في كردفان بسبب هجمات المسيّرات، بالتزامن مع حكم غيابي بالإعدام بحق قائد قوات “الدعم السريع”، محمد حمدان دقلو، وتوثيق 6 آلاف حالة احتجاز في الفاشر. عناصر الجيش يقفون قرب مركبة عسكرية مدمرة ومبانٍ تعرضت للقصف في ولاية الخرطوم بالسودان 2025 (رويترز) حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” من أن استمرار هجمات الطائرات المسيّرة يعمّق الأزمة الإنسانية في إقليم كردفان بالسودان، حيث يتزامن تدهور الوضع الأمني مع تفشي “كوليرا” ونقص حاد في المياه، ولا سيما في مدينة الأُبيّض بولاية شمال كردفان. وقال المكتب الأممي إن مصادر محلية أفادت بأن ضربة بمسيّرة استهدفت، الاثنين الماضي، مركبة مدنية قرب قرية شرق جبرة الشيخ في شمال كردفان، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين ووقوع أضرار. وفي اليوم التالي، استهدفت مسيّرة أخرى شاحنة مياه في حمرة الشيخ، متسببةً بضحايا إضافيين وتعطيل أكبر للوصول إلى إمدادات المياه الأساسية. وأكد مكتب “أوتشا” أن الكوليرا تواصل الانتشار في كردفان، مشيراً إلى تسجيل حالة مشتبه بها في الأُبيّض، حيث خفّضت هجمات المسيّرات المستمرة إمدادات المياه إلى 20% فقط من احتياجات المدينة. بدورها، قالت منظمة “الصحة العالمية” إنها جهزت مسبقاً إمدادات خاصة بالاستجابة للكوليرا في الأُبيّض، وأنشأت مركزاً لعلاج المرض، في حين خصص “أوتشا” أكثر من 4 ملايين دولار عبر صندوق السودان الإنساني لدعم الأمن الغذائي، والتغذية، والرعاية الصحية، والمياه والصرف الصحي، وخدمات الحماية، وإجراءات مكافحة الألغام. وفي ولاية جنوب كردفان، سلّمت منظمة الطفولة “يونيسف” إمدادات صحية إلى أبو جبيهة لدعم الخدمات الصحية الطارئة والروتينية لما يقارب 240 ألف شخص. وتتعرض الأُبيّض، منذ أكثر من شهر، لهجمات بالمسيّرات تُنسب إلى قوات “الدعم السريع”، استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية ومنشآت الوقود ومواقع مدنية أخرى، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الأشخاص. حكم بالإعدام بحق “حميدتي” وفي سياق آخر، وفي تطور قضائي بارز أصدرت محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة في بورتسودان حكماً غيابياً بالإعدام بحق قائد قوات “الدعم السريع”، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، على خلفية مقتل والي غرب دارفور السابق، خميس عبد الله أبكر. كما قضت المحكمة غيابياً بالإعدام على نائب قائد “الدعم السريع”، عبد الرحيم حمدان دقلو، شقيق حميدتي، و14 متهماً آخرين، في أول حكم قضائي يصدر بحق قائد “الدعم السريع” منذ نيسان/أبريل 2023. ودانت المحكمة المتهمين بتهم تشمل “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية” و”الإبادة الجماعية” و”جرائم ضد الأشخاص والممتلكات”، معتبرة أن حميدتي مسؤول عن التخطيط والتنفيذ، فيما أدانت نائبه بالتخطيط والمشاركة. من بين المحكومين أيضاً، القوني حمدان دقلو موسى، وهو شقيق آخر لحميدتي، وعبد الرحمن جمعة، قائد “الدعم السريع” في غرب دارفور، والزعيم القبلي، التجاني الطاهر كرشوم. وكان خميس أبكر قُتل في 14 حزيران/يونيو 2023 بعد اتهامه قوات “الدعم السريع” بمهاجمة المدنيين في مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور. واتهمت الحكومة السودانية “الدعم السريع” بقتله والتمثيل بجثمانه. “6000 حالة احتجاز في سجون الدعم السريع في الفاشر” وفي ملف حقوقي آخر، قالت المفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان إنها وثقت 6 آلاف حالة احتجاز في سجون تديرها قوات “الدعم السريع” في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. وجرى عرض هذه الأرقام خلال ورشة خُصصت لمراجعة تقرير المفوضية عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، بحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا”. وقال كمال الدين الدندراوي، رئيس اللجنة التي أعدت التقرير، إن الحرب في السودان خلقت “أكبر كارثة إنسانية في العالم”، بعدما دفعت 14 مليون شخص إلى النزوح أو اللجوء، بينما يواجه نحو 25 مليوناً نقصاً في الغذاء. وأشار التقرير إلى انتهاكات جسيمة منسوبة إلى قوات “الدعم السريع”، بينها الاحتجاز في الفاشر، والإفلات من العقاب، والعنف ضد النساء والأطفال، وانتهاك الحق في التعليم والصحة، إضافة إلى تدمير 80% من المؤسسات الصحية في البلاد. كما اتهم التقرير “الدعم السريع” بمهاجمة بنى تحتية مدنية، بينها نهب بنك السودان المركزي و20 مصرفاً تجارياً، وتدمير 8 مطارات، وإلحاق أضرار بـ50 طائرة نتيجة القصف، واستهداف سفارات وبعثات أممية ومساجد وكنائس. وتقول منظمات طبية وحقوقية سودانية إن قوات “الدعم السريع” تحتجز أكثر من 19 ألف شخص في سجني دقريس وكوبر في جنوب دارفور، إضافة إلى مراكز احتجاز أخرى في إقليم دارفور.
by | 13 July 2026 | اقتصاد
الاتحاد الأوروبي يفرض قيوداً جديدة على تجارة الذهب السوداني في محاولة لتقليص الموارد التي تسهم في تمويل الحرب المستمرة. أعلام الاتحاد الأوروبي أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، فرض قيود جديدة تستهدف تجارة الذهب السوداني، في إطار تشديد العقوبات على اقتصاد الحرب والحد من مصادر تمويل النزاع المستمر منذ 2023، وفق زعمه. وقال مجلس الاتحاد الأوروبي إن “القرار يحظر شراء الذهب السوداني أو استيراده أو نقله، بما يشمل الذهب الذي يكون منشأه السودان، في خطوة تستهدف أحد أبرز مصادر الإيرادات المرتبطة باستمرار الحرب”. وتشمل الإجراءات أيضاً حظر بيع أو توريد أو نقل أو تصدير الزئبق والسيانيد إلى السودان، وهما مادتان تستخدمان على نطاق واسع في عمليات استخراج الذهب ومعالجته. كما تمنع القيود تقديم الخدمات المرتبطة بهذه الأنشطة، بما في ذلك المساعدة التقنية وخدمات الوساطة والدعم المالي، بهدف الحد من قدرة الجهات المستفيدة من قطاع الذهب على تجاوز العقوبات أو مواصلة عملياتها عبر وسطاء. وأوضح المجلس أن الذهب أصبح مورداً رئيسياً يسهم في دعم النزاع السوداني، وأن تقييد تجارته وعرقلة الوصول إلى المواد المستخدمة في استخراجه يهدفان إلى تقليص الموارد المتاحة للجهات التي تسهم في إدامة العنف. ويتضمن القرار استثناءات محددة من القيود المفروضة على الزئبق والسيانيد، تشمل المواد المخصصة للأغراض الإنسانية، ومواجهة حالات الطوارئ الصحية العامة، والاستجابة للكوارث. وتندرج الإجراءات الجديدة ضمن نظام العقوبات الأوروبي الخاص بالسودان، الذي أُقرّ في تشرين الأول/أكتوبر 2023 لمواجهة الأنشطة التي تقوّض استقرار البلاد وانتقالها السياسي، وجرى تحديثه لاحقاً ليشمل أفراداً وكيانات مرتبطة بالنزاع. وقال الاتحاد الأوروبي إن القيود تأتي رداً على استمرار الحرب وما خلّفته من أزمة إنسانية واسعة وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، مؤكداً عزمه على استخدام العقوبات والوسائل الدبلوماسية للضغط لوقف القتال.
by | 9 July 2026 | إقليمي ودولي
بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن السودان تقول إن عمليات القتل الجماعي والاغتصاب والخطف والتجويع المتعمد التي نُسبت لقوات “الدعم السريع” في الفاشر ترقى إلى “الإبادة الجماعية”. لاجئات سودانيات يمشين في مخيم تولوم للاجئين في ولاية وادي فيرا شرق تشاد 2025 (رويترز) خلص تحقيق أممي إلى أن قوات “الدعم السريع” وحلفاءها ارتكبوا في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، أعمال قتل جماعي وخطف واغتصاب جماعي وتجويع متعمد، ضمن سياسة مقصودة ترقى إلى الإبادة الجماعية، وفق ما أعلنت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن السودان. وقالت وكالة “رويترز” إن بعثة تقصي الحقائق وجدت أن قوات “الدعم السريع” ارتكبت هذه الجرائم في الفاشر بعد حصار طويل سبق سيطرتها على المدينة العام الماضي. وبحسب التقرير، وصف ناجون مشاهد اغتصاب داخل غرف كانت جثث مدنيين قُتلوا حديثاً، بينهم أفراد من عائلاتهم، لا تزال ملقاة على الأرض. كما تحدث التحقيق عن خطف نساء وفتيات، ووقوع اغتصاب جماعي واسع النطاق، ضمن نمط من الانتهاكات الممنهجة ضد المدنيين. ووجدت البعثة أن “الدعم السريع” وحلفاءها ارتكبوا أيضاً جريمة حرب تتمثل في التجويع، عبر فرض حصار طويل على الفاشر، وعرقلة وصول الإمدادات الإنسانية، وقصف أنظمة إنتاج الغذاء، بما جعل الغذاء نفسه أداة في إدارة المعركة ضد السكان. وقالت البعثة إن الأدلة الجديدة تُظهر أن نمط السلوك الواسع والمنهجي لقوات “الدعم السريع”، بما في ذلك القتل واسع النطاق والاغتصاب الجماعي والتجويع المتعمد، لم يكن مجرد تجاوزات فردية، بل جزء من سياسة مقصودة. وحذّر رئيس بعثة تقصي الحقائق، محمد شاندي عثمان، من أن الأنماط التي وُثقت في الفاشر، بما في ذلك تطويق المدن، والهجمات على البنى التحتية المدنية، وتقييد وصول المساعدات الإنسانية، والانتهاكات الواسعة ضد المدنيين، تشكل إنذاراً حاداً بشأن ما قد يحدث في مدن أخرى إذا لم يتحرك المجتمع الدولي. ويأتي التقرير بعد يوم واحد من إعلان مسؤولة في المحكمة الجنائية الدولية تحقيق “اختراق” في تحقيقات جرائم دارفور، بعد الحصول على أدلة تربط الانتهاكات بمستويات قيادية، ما قد يعزز مسار الملاحقة القضائية الدولية في ملف الفاشر والجنينة ودارفور عموماً.
by | 7 July 2026 | إقليمي ودولي
منظمة “يونيسف” تقول إنّ 330 طفلاً على الأقل قُتلوا أو أُصيبوا في السودان خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، وتحذّر من أن الحرب باتت أكثر فتكاً بالأطفال، خصوصاً في دارفور وكردفان والأبيّض. أطفال نازحون في السودان قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” إنّ 330 طفلاً على الأقل قُتلوا أو أُصيبوا في السودان خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026. وأكدت المنظمة، في بيان، أنّ “الأطفال في أنحاء السودان يواصلون تحمل العبء الأكبر لحرب تزداد فتكاً”، مشيرة إلى أنّ ولايات دارفور وكردفان لا تزال تسجل أعلى مستويات الضحايا بين الأطفال. وحذّرت “يونيسف” من أنّ الوضع في مدينة الأُبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ومحيطها وكذلك في عموم شمال كردفان “مثير للقلق بصورة خاصة”، في ظل استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة وتصاعد القصف على مناطق مدنية. ومنذ أيار/مايو الماضي، أسفرت الهجمات بالطائرات المسيّرة وغيرها من الهجمات في شمال كردفان عن مقتل 18 طفلاً على الأقل وإصابة أكثر من 17 آخرين، بحسب “يونيسف”، التي أشارت إلى أنّ أعمار الأطفال المتضررين تراوحت بين شهرين و17 عاماً. بدوره، قال ممثل “يونيسف” في السودان، شيلدون ييت، إنّ الأطفال “عالقون في حلقة لا تنتهي من العنف والنزوح والحرمان”، مضيفاً أنّه “بالنسبة إلى كثير من الأطفال، لم يعد هناك مكان آمن”. وأضاف ييت أنّ الأطفال يُقتلون ويُصابون في منازلهم، وعلى الطرقات، وفي الأسواق، وخلال محاولتهم الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، مشدداً على أنّ “الأطفال يجب ألا يكونوا هدفاً أبداً”، وأن حياتهم وحقوقهم ومستقبلهم يجب أن تُحمى. وحذّرت المنظمة من أنّ التهديد المستمر بالهجمات فاقم الخوف والقلق والصدمات النفسية لدى الأطفال، خصوصاً في المجتمعات التي تتعرض لقصف متكرر ونزوح مستمر. كما أكدت أنّ النزاع يعرّض الأطفال لانتهاكات جسيمة، تشمل التجنيد والاستخدام في القتال، والاختطاف، والعنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات. ويؤكد تقرير “يونيسف” أنّ “الأطفال باتوا في قلب الكارثة السودانية، لا بوصفهم ضحايا جانبيين للحرب فحسب، بل كفئة تتعرض مباشرة للقتل والإصابة والنزوح والحرمان من التعليم والرعاية والحماية، وسط اتساع رقعة القتال وتزايد استخدام الطائرات المسيّرة في مناطق مأهولة”.
by | 4 July 2026 | إقليمي ودولي
1174 سودانياً من مصر يعودون إلى بلادهم ضمن جهود سودانية مستمرة لإعادة المواطنين الراغبين في العودة من دول الجوار، مع إعطاء الأولوية للمرضى وكبار السن. مواطنون سودانيون يعودون إلى السودان عبر رحلة بالقطار في محطة رمسيس في القاهرة 2025 (أ ف ب) عاد 1174 مواطناً سودانياً من مصر إلى السودان، ضمن جهود العودة الطوعية التي تنظّمها السلطات السودانية لإعادة الراغبين في الرجوع إلى البلاد من الخارج. وذكرت وكالة السودان للأنباء “سونا”، اليوم السبت، أنّ لجنة العودة الطوعية سيّرت 24 حافلة تقلّ العائدين من مصر إلى السودان، في عملية رعتها الأمانة العامّة لديوان الزكاة السوداني، بحضور أمينها العامّ يحيى أحمد القمراوي. ونقلت الوكالة عن رئيس لجنة العودة الطوعية، محمد وداعة، قوله إنّ اللجنة ملتزمة بمواصلة جهود إعادة السودانيين من الخارج حتى عودة جميع الراغبين في الرجوع إلى البلاد. وأضاف أنّ ترتيبات تجري أيضاً لإعادة سودانيين من ليبيا عبر معبر “السلوم” الحدودي الرئيسي بين مصر وليبيا.. وأشار وداعة إلى أنّ الأولوية في عمليات العودة تُمنح للمرضى وكبار السن، موضحاً أنّ بعض العائدين يستخدمون وسائل نقل مختلفة، بينها الطيران، بحسب ظروفهم الصحية والإنسانية. وكان رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، أكد، في منشور عبر منصة “إكس”، دعمه لجهود العودة الطوعية للسودانيين من دول الاستضافة، في ظلّ استمرار تداعيات الحرب على حركة النزوح واللجوء.