by الناشر | 20 July 2026 | رياضة
تحليل بقلم ديفيد غولدمان، شبكة CNN(CNN) — لقد كان حدثاً جميلاً وممتعاً وموحِّداً. ولكن، هل كان كأس العالم يستحق العناء بالنسبة للولايات المتحدة؟ عادةً ما يُجاب عن هذا السؤال بلغة الأرقام المالية: إذ يتم جمع المنافع الاقتصادية التي حققتها البطولة وطرح التكاليف التي أُنفقت على تنظيمها؛ فإذا كانت النتيجة إيجابية، فهذا يعني أن الألعاب كانت مجدية، أما إذا كانت سلبية، فهي لم تكن كذلك.قد يهمك أيضاًتصرف ترامب خلال مراسم تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم يلاقي رواجاً وفقاً لهذا المعيار، كان كأس العالم فاشلاً على الأرجح.لا توجد سوى أدلة ضئيلة تدعم نظرية تحقيق أي مكاسب مالية أمريكية ملموسة جراء استضافة هذه البطولة؛ إذ لم يتحقق الانتعاش المتوقع في فرص العمل، ولم تشهد أسعار الفنادق ارتفاعاً يُذكر، كما سجل نمو مبيعات التجزئة تراجعاً كبيراً في شهر يونيو/حزيران مقارنة بشهر مايو/أيار. أما أسعار تذاكر الطيران فقد ظلت مستقرة دون تغيير عن مستوياتها في مايو/أيار، وكذلك الحال بالنسبة لحركة السياحة بشكل عام.غير أن قياس العائد الاقتصادي يمثل عملية حسابية معقدة؛ فكيف يمكن فصل الزخم الناجم عن حدث ضخم بحجم كأس العالم عن بقية مفاصل اقتصاد هائل كالاقتصاد الأمريكي؟ هنا، تصبح الأدلة خاضعة للتقدير الشخصي.ولكن، ماذا لو لم تكن الإجابة تُقاس بمجرد الدولارات والسنتات؟ هل هناك ثمنٌ معقولٌ يمكن دفعه مقابل الاستمتاع؟لا يوجد مقياس موضوعي لهذا السؤال؛ لأن مسألة ما إذا كانت بطولة كرة قدم ضخمة “تستحق العناء” هي مسألة شخصية بطبيعتها.لا توجد أدلة اقتصادية كثيرةنظراً لأن دافعي الضرائب هم عادةً من يتحملون تكاليف الفعاليات الرياضية الضخمة -مثل الألعاب الأولمبية أو كأس العالم- التي تتطلب مليارات الدولارات لتنظيمها، فإن القائمين على هذه الفعاليات يستعينون بجيوش من الخبراء الاقتصاديين لإعداد المبررات المالية لها.بذل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جهوداً كبيرة لتوضيح الفوائد التي ستجنيها الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم لعام 2026؛ ففي تقرير صدر في مارس/آزار 2025، قدّر الاتحاد أن تكلفة تنظيم البطولة ستبلغ 13.9 مليار دولار (تتحمل الولايات المتحدة منها 11.1 مليار دولار)، وأنها ستدرّ منافع اقتصادية عالمية بقيمة 80.1 مليار دولار، منها 30.5 مليار دولار للولايات المتحدة. كما ادعى “فيفا” أن البطولة ستوفر ما يعادل 185 ألف وظيفة بدوام كامل في الولايات المتحدة.إذا كانت تلك الدفعة الاقتصادية حقيقية، فقد كان من الصعب رصدها في البيانات.ظلت حركة السياحة إلى الولايات المتحدة ثابتة فعلياً في شهر يونيو/حزيران مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، حيث سجلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2% فقط، وذلك وفقاً للمكتب الوطني للسفر والسياحة الأمريكي. وقد جاءت معظم هذه الزيادة من إفريقيا (بنسبة 13.8%) وأمريكا الجنوبية (بنسبة 4.7%)، في حين انخفضت أعداد الزوار القادمين من أوروبا بنسبة 1.2%، وتراجعت السياحة الآسيوية بنسبة 5.6%.وأظهر تقرير التضخم الصادر الأسبوع الماضي تأثيراً لبطولة كأس العالم أقل مما كان متوقعاً؛ فقد انخفضت أسعار الفنادق بنسبة 2.8%، ولم تشهد أسعار تذاكر الطيران سوى تغيرًا طفيفًا للغاية، في حين ارتفعت أسعار الخدمات الترفيهية بنسبة 0.5% فقط.وأظهر تقرير الوظائف لشهر يونيو//حزيران انخفاضاً حاداً في وظائف قطاعي الترفيه والضيافة بمقدار 61 ألف وظيفة؛ وهو رقم يثير قدراً كبيراً من الاستغراب لدرجة أن الاقتصاديين يتوقعون على نطاق واسع أن يخضع للمراجعة والتعديل. كما فقد الاقتصاد الأمريكي نحو 5 آلاف وظيفة في قطاع تجارة التجزئة للسلع العامة خلال الشهر نفسه؛ مما يشير بوضوح إلى تراجع نشاط شراء الهدايا التذكارية. ورغم أنه ربما طُلب من بعض العاملين في قطاع الضيافة العمل لساعات أطول مقابل أجر أعلى خلال فترة البطولة، إلا أن ذلك لن ينعكس بشكل ملموس في تقرير الوظائف.وارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2% فقط على المستوى الوطني في شهر يونيو/جزيران، وهو ما جاء دون توقعات الاقتصاديين وأقل من معدل النمو المسجل في مايو/أيار والبالغ 1%. كما لم تتجاوز نسبة الزيادة في الإنفاق على المطاعم والحانات 0.1% خلال الشهر الماضي.وتُظهر البيانات المحلية بعض المؤشرات على انتعاشٍ ناجمٍ عن بطولة كأس العالم؛ إذ ارتفعت مبيعات الشركات الصغيرة في المدن المضيفة للبطولة بنسبة 4.1% خلال شهر يونيو/حزيران، مقارنةً بزيادة بلغت 1.8% في المدن الكبرى التي لم تستضف المباريات، وذلك وفقاً لشركة “فيزيرف” (Fiserv) المتخصصة في الخدمات المالية للشركات الصغيرة.وكانت بوسطن المستفيد الأكبر، حيث سجلت زيادة بنسبة 7.6% في مبيعات الشركات الصغيرة، رغم أن الاحتياطي الفيدرالي أشار إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الزيادة يعود إلى ارتفاع هائل في مبيعات البيرة؛ وربما يرجع ذلك إلى أن مشجعي اسكتلندا استهلكوا مخزون المدينة بالكامل تقريباً. ومع ذلك، ذكر الاحتياطي الفيدرالي أن فنادق بوسطن أفادت في البداية بأن معدلات الحجز جاءت دون التوقعات خلال فترة كأس العالم، لكنها ارتفعت لتصل إلى مستوياتها المعتادة بمجرد طرح أسعار مخفضة.وأشار جو بروسويلاس، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في بنك “آر بي إس” (RBS)، إلى أنه على الرغم من أن بطولة كأس العالم ربما عززت النشاط الاقتصادي العام في المدن المضيفة، إلا أن المباريات تزامنت مع الحرب في إيران؛ وهي الحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار المستهلكين وكبحت جانباً من الطلب. وأضاف أن هذين العاملين- اللذين لم يكن أي منهما قوياً للغاية- ربما يكونان قد أبطلا أثر بعضهما البعض.وقال بروسويلاس: “لم يكن الدعم الكلي (على مستوى الاقتصاد الكلي) الناجم عن البطولة قوياً بالقدر المتوقع”.مشاكل حساباتمن الصعب قياس حجم الانتعاش الاقتصادي الذي حققته الولايات المتحدة بفضل بطولة كأس العالم، وذلك نظراً لوجود قائمة طويلة من العوامل المجهولة. فعلى سبيل المثال، ما هو مقدار الأموال التي كانت ستُنفَق على أية حال حتى في غياب البطولة؟ وكيف يمكن احتساب الخسائر في الإنتاجية الناجمة عن اضطراب حركة التنقل وانشغال الموظفين بمتابعة المباريات بدلاً من أداء عملهم؟ بل كيف يمكن أصلاً قياس التكلفة الإجمالية لتنظيم هذه المباريات؟على سبيل المثال، رَوَّج الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لفكرة أن تكلفة البنية التحتية لهذه النسخة من كأس العالم تُعد “مجانية” عملياً؛ نظراً لأن كندا والولايات المتحدة والمكسيك لم تكن بحاجة إلى بناء أي ملاعب جديدة، وذلك بخلاف قطر التي أنفقت مليارات الدولارات لتشييد ملاعب متعددة لاستضافة المباريات في عام 2022.غير أن دافعي الضرائب هم من تحملوا تكلفة تلك الملاعب في مرحلة ما، وذلك -على الأرجح- انطلاقاً من توقع إمكانية استخدامها في مجموعة متنوعة من الفعاليات، بما في ذلك مباريات محتملة ضمن بطولة كأس العالم. فما هو القدر الذي ينبغي أخذه في الحسبان من تلك التكلفة؟قال مايكل إدواردز، أستاذ إدارة الرياضة في جامعة ولاية كارولينا الشمالية: “هناك الكثير من المتغيرات المُربِكة والكثير من الضجيج في البيانات؛ لذا فمن الصعب حقاً تحديد مكاسب محددة ناتجة عن هذه الفعاليات”.من استفاد بالتأكيد؟نعلم يقيناً أن هناك جهة واحدة قد استفادت، وهي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)؛ إذ تشير تقديرات “بلومبرغ إنتليجنس” إلى أن المنظمة قد تجني 9 مليارات دولار من مبيعات تذاكر الحدث، وذلك يضاف إلى مبلغ 1.1 مليار دولار يُقال إنها حققته من بيع حقوق البث التلفزيوني في الولايات المتحدة لشبكتي “فوكس” و”تيليموندو”.وحققت الجهات المالكة للملاعب أرباحاً أيضاً من مبيعات التذاكر، وكذلك فعلت شركات المراهنات التي جمعت رهانات قُدِّرت قيمتها بـ 2.25 مليار دولار، وذلك وفقاً لما أوردته “بلومبرغ إنتليجنس”.وقال إدواردز: “هناك طرق عديدة للنظر إلى الأمر، لكن دافعي الضرائب هم من يبنون الملعب، في حين تذهب الغالبية العظمى من الإيرادات إلى مالكي الفرق، والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، واللجنة الأولمبية الدولية، وغيرها؛ كما لا توجد أدلة كثيرة تشير إلى أن هذه الفعاليات تحقق فوائد اقتصادية واسعة النطاق للمدينة”.لكن المشجعين استفادوا أيضاً، وكذلك الحال بالنسبة للحانات الرياضية المكتظة بالرواد في فترة تُعد عادةً خارج الموسم الرياضي. إذ تبلغ ذروة الاهتمام بكرة القدم دائماً أثناء بطولة كأس العالم، مما يعزز الشغف بهذه الرياضة ويجمع العائلات والأصدقاء وحتى الغرباء معاً طوال فترة البطولة.وهناك أدلة تشير إلى أن الاهتمام بكرة القدم بدأ يترسخ فعلياً في الولايات المتحدة؛ إذ أصبحت الآن رابع أكثر الرياضات الاحترافية شعبية في البلاد – بعد كرة القدم الأمريكية والبيسبول وكرة السلة، ولكنها تسبق سباقات السيارات وهوكي الجليد – وذلك وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة “غالوب”. ومن الممكن أن تشهد كرة القدم للناشئين والدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS) دفعة قوية، على غرار الزخم الذي اكتسبته هذه الرياضة بفضل استضافة الولايات المتحدة لبطولة عام 1994.إنه حدث يجمع الناس معاً، ويُعد واحداً من الأحداث القليلة المتبقية التي تحقق ذلك في عصر العزلة الذي تفرضه وسائل التواصل الاجتماعي. لقد شعر الأمريكيون بالفخر الوطني بفضل الحشود الغفيرة من السياح الدوليين الذين وقعوا في حب متاجر “وول مارت” وصلصة “الرانش”؛ وفي ظل أوقات عصيبة يمر بها العالم، ساهمت هذه البطولة الرائعة في جعل العالم يبدو أصغر حجماً وأكثر تقارباً.ولهذا السبب، يقول إدواردز إنه ليس معارضاً للفعاليات الرياضية الممولة من أموال دافعي الضرائب؛ فمجرد عدم وضوح العائد الاقتصادي للمدن لا يعني أن استضافة حدثٍ مثل كأس العالم فكرة سيئة.وقال: “من منظور مالي بحت، لا توجد أدلة تذكر على أن هذه الفعاليات تغطي تكاليفها، لكن هذا لا يعني أنه لا ينبغي إقامتها؛ إذ ثمة فوائد أخرى غير مالية. لا بد من إجراء نقاش أوسع حول الفوائد التي نجنيها فعلياً، مقارنةً بتلك المزاعم -التي تكاد تكون خيالية- حول العوائد الاقتصادية”.
by الناشر | 20 July 2026 | رياضة
حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، نهائي بطولة كأس العالم 2026، الذي أقيم في ملعب “ميتلايف”، الأحد.وكان منتخب إسبانيا قد فاز في المباراة الختامية على حساب منتخب الأرجنتين بهدف دون رد، ليحقق اللقب الثاني في تاريخه بعد نسخة 2010.قدم ترامب الميداليات الذهبية والفضية للاعبي الفريقين، وصعد رفقة إنفانتينو إلى منصة التتويج ومنحا لقب المونديال إلى منتخب “الماتادور”.قد يهمك أيضاًترامب يحضر نهائي المونديال.. ويضع يده على الكأس من مقصورة الملعب وفي ذلك الوقت، بقي الرئيس الأمريكي على منصة التتويج ولم يغادرها مفضلاً البقاء بجانب اللاعبين، قبل أن يوجهه إنفانتينو لمغادرة منصة التتويج، ليلقى هذا التصرف رواجاً.وكان دونالد ترامب قد قام بفعل مشابه خلال منحه لقب كأس العالم للأندية 2025 لنادي تشيلسي الإنجليزي، إذ بقي على منصة التتويج وسط رفع اللاعبين للقب.
by الناشر | 20 July 2026 | رياضة
فازت إسبانيا بلقب بطولة كأس العالم 2026، الّتي أُقيمت على أراضي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.وتغلّب منتخب “الماتادور” على الأرجنتين بهدف مقابل لا شيء، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب “ميتلايف”، الأحد.وكانت إسبانيا قد فرضت سيطرتها طوال الـ90 دقيقة، إذ استحوذت على الكرة وصنعت فرص عدة، إلا أنها عجزت عن هز الشباك في حين اكتفى منتخب “التانغو” بالبقاء في الخلف، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي. واحتاج منتخب “الماتادور” الوصول للدقيقة 106 حتى يستطيع هز الشباك، وذلك بأقدام فيران توريس من تسديدة داخل منطقة الجزاء.وحصدت إسبانيا لقب المونديال للمرة الثانية في تاريخها، بعد نسخة 2010 في جنوب إفريقيا.
by الناشر | 20 July 2026 | رياضة
أسدل الستار على بطولة كأس العالم 2026، الّتي أقيمت على أراضي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.وكان منتخب إسبانيا قد حقق اللقب بعد فوزه على منتخب الأرجنتين بهدف مقابل لا شيء، في المباراة النهائية على أرض ملعب “ميتلايف”، الأحد.قد يهمك أيضاًإسبانيا تحصد لقب كأس العالم 2026 بعد فوز مُثير على الأرجنتين وعلى هامش تتويج منتخب “الماتادور” باللقب الثاني على مر تاريخ مشاركاته بالمونديال، تمّ الكشف عن هوية الفائزين بالجوائز الفردية، وهم:أفضل لاعب في البطولة: رودري (إسبانيا).الحذاء الذهبي: كيليان مبابي (فرنسا)، إذ سجل 10 أهداف.القفاز الذهبي: أوناي سيمون (إسبانيا)، بعدما حافظ على نظافة شباكه 7 مرات.أفضل لاعب شاب: باو كوبارسي (إسبانيا).
by الناشر | 19 July 2026 | رياضة
وصلنا إلى المباراة النهائية في اليوم الأخير من بطولة كأس العالم 2026، بعد 103 مباريات و38 يومًا من المنافسات.لقد خرج ما مجموعه 46 منتخبًا ولم يتبق سوى دولتين، الأرجنتين المصنفة الأولى عالميًا، وإسبانيا المصنفة الثانية عالميًا.قد يهمك أيضاً5 معلومات قد لا تعرفها عن مباراة إسبانيا والأرجنتين والمثير للدهشة أن آخر مرة التقى فيها الفريقان على مسرح كأس العالم كانت في عام 1966، لكن من المقرر أن يتصادما مرة أخرى مساء الأحد، في ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي.الأساليب تصنع المعاركأولاً، ستكون هذه مواجهة بين أسلوبين متناقضين تمامًا وبتعبيرٍ صاغه مدرب نادي ليفربول السابق، يورغن كلوب، إنها أشبه بموسيقى الهيفي ميتال في مواجهة أوركسترا.من جهة، يتميز منتخب الأرجنتين بالناحية الهجومية والقوة البدنية، يتقنون اللعب العنيف لدرجة أنهم يكادون يعطون الأولوية له على حساب مهاراتهم البدنية الواضحة، ويبدأون المباراة بهجوم كاسح منذ الدقيقة الأولى، يضغطون بكل قوتهم على دواسة الوقود، وينطلقون بكل ما أوتوا من قوة في الهجوم.وكل هذا يُهيئ الأرضية المثالية لليونيل ميسي ليُظهر مهاراته الاستثنائية، زملاؤه، الذين يُشبهون حراسه الشخصيين هذا الصيف، يقومون بالمهام الصعبة، مما يُتيح للاعب البالغ من العمر 39 عامًا التركيز كليًا على اختراق دفاعات الخصم بموهبته الفريدة.إنها تكتيكات أثبتت نجاحها، فكثرة الأهداف المتأخرة والعودة في النتيجة تشير إلى أن الخصوم لا يستطيعون مجاراة حماس الأرجنتين طوال التسعين دقيقة.ثم تأتي إسبانيا، يتميز منتخب “لا روخا” بالصبر، إذ يفضّل الاستحواذ على الكرة وتمريرها بكثافة حتى ينهك الخصم، منتظرًا أي لحظة من التراخي، فلسفتهم بسيطة: إذا كانت الكرة بحوزتنا، فلن يتمكن الخصم من التسجيل، وهي فلسفة أثبتت جدواها للمنتخب في السنوات الأخيرة.وفازت إسبانيا بالمونديال آخر مرة عام 2010 بفضل أسلوب لعب مشابه يعتمد على الاستحواذ، يُعرف باسم “تيكي تاكا”، وقد شكّل هذا الأسلوب حقبةً في تاريخ كرة القدم، بدأ يتلاشى أمام أسلوب لعب أكثر قوة بدنية في المواسم الأخيرة وحتى عندما فاز منتخب “لا روخا” بدوري الأمم الأوروبية عام 2022، كان ذلك بفضل سرعة وفعالية لاعبيها على الأطراف.لكن بعد عدة إصابات في صفوف الفريق هذا الصيف، عاد المدرب لويس دي لا فوينتي إلى أسلوب إسبانيا المعهود، والذي يجعلها المرشح الأوفر حظًا للفوز باللقب.هدف الأرجنتين واضح للجميع: إخراج إسبانيا من إيقاعهامع ذلك، سيكون الإسباني رودري من بين اللاعبين الذين سيتم التركيز عليهم، غالبًا ما يكون هذا اللاعب (30 عامًا) هو المحرك الأساسي لخط وسط المنتخب الإسباني، فهو من يحافظ على إيقاع اللعب. لم يمرر أي لاعب في البطولة تمريرات أكثر منه (694 تمريرة، أي أكثر من مئة تمريرة من أي لاعب آخر)، إيقافه يعني أن الأرجنتين ستُنهي قوة إسبانيا الضاربة.لن تتفاجأ عندما تعلم أن لا فريق ارتكب أخطاء أكثر من الأرجنتين في هذه البطولة، لذا توقع الكثير من التدخلات العنيفة والمواجهات الحادة داخل الملعب وخارجه.يجب على إسبانيا التزام الهدوء وعدم الانجرار وراء الاستفزازات إذا أرادت التمسك بخطتها، مع أن ذلك أسهل قولاً من فعلاً، الأمر المؤكد هو أن الحكم سلافكو فينتشيتش سيواجه مهمة صعبة منذ البداية.وصرح رودري للصحفيين قبل المباراة: “أعتقد أن مباراة الأحد ستكون مختلفة تمامًا، لأنها ستكون مباراة بدنية أكثر ويجب أن نكون مستعدين”، معربًا عن ثقته من أن فريقه قادر على الصمود أمام أي أسلوب لعب.وأضاف: “نحن نعرف كيف نلعب مباريات مختلفة حسب اللحظة، لذلك، يمكننا التكيف مع الدفاع، والهجوم المرتد، والهجوم، نحن فريق متكامل للغاية، ولهذا السبب نحن هنا”.الملك ضد الأميريُعدّ اختلاف الأساليب أحد الأحداث الفرعية، ولكن يمكن القول إنه ليس مثيرًا مثل احتمال مواجهة ميسي للامين يامال.لستُ بحاجةٍ لتذكيركم بمواهب ميسي، فهو ببساطة الأفضل، وقد ظل كذلك لما يقارب عقدين من الزمن، ولكن إذا كان هناك رجلٌ واحدٌ يملك القدرة على مُضاهاة إنجازات الأرجنتيني أو حتى تجاوزها، فقد يكون يامال هو ذلك الرجل.نقول رجلاً، لكن الإسباني لا يزال في الأساس شابًا، لقد بلغ التاسعة عشرة من عمره في وقت سابق من هذا الأسبوع، لكنه حقق نجاحًا يفوق ما يحققه معظم اللاعبين طوال مسيرتهم المهنية.لقد فاز بالفعل بلقب الدوري الإسباني 3 مرات مع برشلونة، وبطل أوروبا مع إسبانيا، وهو الآن على بعد مباراة واحدة فقط من إضافة كأس العالم إلى خزائن جوائزه، وذلك في أول مشاركة له في البطولة.لا عجب إذن في مقارنته بميسي، كلاهما برز في نفس النادي، وكلاهما يلعب على نفس الجناح، وكلاهما يمتلك نفس الموهبة الخارقة لتجاوز المدافعين بكل سهولة.لطالما قلّل يامال من شأن المقارنة، مركزاً بدلًا من ذلك على أن يكون أفضل نسخة من نفسه، ورغم أن مستواه هذا الصيف تأثر بإصابة كان يتعافى منها قبل البطولة، إلا أنه سيكون محط أنظار الأرجنتين.لقد تم الحديث مجددًا عن جلسة التصوير الشهيرة التي أجريت عام 2007 والتي ظهر فيها ميسي وهو يحمم طفلاً صغيرًا، والذي تبين أنه يامال.وسيكون الأمر بمثابة لحظة غريبة ومكتملة الدائرة عندما يواجه اللاعبان بعضهما البعض للمرة الأولى.بالنظر إلى مجريات البطولة حتى الآن، قد تتوقع أن يكون قلق إسبانيا من ميسي أكبر من قلق الأرجنتين من يامال، لكن لا تستهين بهذا الشاب.مقارنة الأداءالأرجنتين هي الفريق الوحيد الذي فاز بجميع مبارياته في هذه البطولة، بينما لم تهزم إسبانيا أيضًا ولكنها تعادلت في مباراتها الافتتاحية في دور المجموعات.لكن هذا السجل الحافل بالانتصارات يخفي حقيقة أن هذا منتخب الأرجنتين قد اقترب من الإقصاء في أكثر من مناسبة.امتدت مباراة الرأس الأخضر إلى الوقت الإضافي في دور الـ32، بينما كان منتخب مصر على بُعد 11 دقيقة فقط من الفوز قبل أن تُقلب معجزة ميسي مجرى مباراة دور الـ16 رأسًا على عقب.ثم ساعدت البطاقة الحمراء منتخب الأرجنتين على تجاوز سويسرا بصعوبة في ربع النهائي، واختتمت عودتها المتأخرة أمام إنجلترا مرحلة خروج المغلوب الدرامية بشكلٍ لا يُصدق في نصف النهائي.أسلوب لعب منتخب الأرجنتين البدني لا يناسب الجميع، كما أصبح الفريق هدفًا لنظرية مؤامرة لا أساس لها من الصحة تزعم أن “الفيفا” كانت تساعده بطريقة ما في الوصول إلى المباراة النهائية.سواء أحببت ذلك أم كرهته، عليك أن تحترم مثابرة الأرجنتين.في وقت سابق، قال ميسي: “مرة أخرى، أثبتنا أنفسنا بين أفضل فريقين في العالم، هذا يثبت أن كل ما فعلناه لم يكن محض صدفة وأننا لم نحصل على شيء بسهولة”.أما إسبانيا، فقد تطورت بشكل ملحوظ في هذه البطولة بعد بداية صعبة، وكان فوزها على فرنسا بهدفين في نصف النهائي أفضل أداء لها على الإطلاق، وهو أداء لفت أنظار العالم.قبل ذلك، وكما هو الحال مع الأرجنتين، اعتمد منتخب “لا روخا” على بعض الأهداف المتأخرة لتجاوز المراحل الأخيرة، وخاصة من ميكيل ميرينو، الذي سجل هدف الفوز في كل من دور الـ16 وربع النهائي بعد دخوله كبديل متأخر.ولكن لم يسجل أي فريق عددًا من الأهداف مثل الأرجنتين في هذه البطولة (19 هدفًا) ولم يستقبل أي فريق عددًا أقل من الأهداف سوى إسبانيا (هدف وحيد).كل الأشياء الأخرىوليس نهائي كأس العالم هذا العام مجرد مباراة كرة قدم، بل هو تتويج لصيف حافل بشغف كرة القدم، واحتفال ضخم امتد لأكثر من شهر، ارتقى باللعبة الجميلة إلى مستوى جديد في أمريكا.ولقد لاقت البطولة ترحيبًا حارًا من الدول المضيفة، وسيتجلى ذلك بوضوح في المباراة النهائية.سنحظى بأول عرض بين الشوطينمن المتوقع أن يقدم كل من شاكيرا، ومادونا، وفرقة “بي تي إس”، وجاستن بيبر عرضًا من المتوقع أن يستمر 11 دقيقة، إلا أن القنوات التلفزيونية توقعت في الأيام الأخيرة أن يتسبب هذا العرض في تمديد فترة الاستراحة المعتادة بين الشوطين، الأمر الذي أثار استياء عشاق كرة القدم.بحسب قوانين اللعبة، يجب ألا تتجاوز فترة الاستراحة بين الشوطين 15 دقيقة، لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لم يوضح القواعد الخاصة بهذه البطولة تحديدًا، وتشير التقارير إلى أن تركيب وإزالة المعدات الخاصة بالعرض سيؤدي حتماً إلى إطالة فترة الاستراحة بشكل كبير.وبما أنها المباراة النهائية، فمن المقرر أن يحضر دونالد ترامب أيضًا، لكن الرئيس الأمريكي لن يكون مجرد متفرج، فقد صرّح رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، سابقًا بأن ترامب سيسلم الكأس للفائزين، كما فعل في كأس العالم للأندية الصيف الماضي.