by الناشر | 25 July 2026 | إقليمي ودولي
اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن “العمل العسكري المشترك بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” ضد نظام الإبادة في طهران، إضافة إلى تفكيك “إسرائيل” المحور الإرهابي لإيران، أوجدا الظروف التي تتيح توسيع دائرة السلام”. صورة من: Ronen Zvulun/AFP
أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس (23 تموز/يوليو 2026) أن اعتراف السعودية بالدولة العبرية سيمثّل خطوة مهمّة باتّجاه تحقيق السلام في الشرق الأوسط. وأفاد مكتب نتنياهو بأن “انضمام السعودية إلى الاتفاقات الإبراهيمية سيكون كما قال الرئيس (الأمريكي دونالد ترامب) قفزة تاريخية إلى الأمام بالنسبة للسلام في الشرق الأوسط”.
وأعلن ترامب الخميس أن تنفيذ اتفاق التعاون لإقامة برنامج نووي مدني في السعودية مشروط باعتراف المملكة بـ “إسرائيل”، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن توقيع اتفاق “تاريخي” في هذا المجال بين البلدين.وكتب عبر منصته تروث سوشال أن الاتفاق على إنشاء برنامج نووي مدني في المملكة “سيحظى بالموافقة، لكنه مشروط تماما بانضمام المملكة العربية السعودية إلى +اتفاقيات أبراهام+ التي تحظى بتقدير ونجاح”.
واعتبرت “إسرائيل” أن اعتراف السعودية بالدولة العبرية سيمثّل خطوة مهمّة باتّجاه تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
واعتبر مكتب نتنياهو في بيانه أن “العمل العسكري المشترك بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” ضد نظام الإبادة في طهران، إضافة إلى تفكيك “إسرائيل” المحور الإرهابي لإيران، أوجدا الظروف التي تتيح توسيع دائرة السلام”.
وأدت الاتفاقات الإبراهيميةالتي تمّ توقيعها برعاية ترامب خلال ولايته الأولى في العام 2020، إلى تطبيع العلاقات بين “إسرائيل” ودول عربية هي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.
وشكلت هذه الاتفاقات تغييراً في الموقف المألوف للدول العربية الذي كان يشترط قيام دولة فلسطينية قبل أي تطبيع مع “إسرائيل”. وعُلِّلَت هذه الاتفاقات بأنها إعادة رسم للتحالفات في المنطقة استناداً إلى قلق مشترك من التوجهات الإيرانية، أكثر مما هي مرتبطة بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
أما المملكة العربية السعودية فقد درجت على تأكيد عدم استعدادها لتطبيع علاقاتها مع “إسرائيل” من دون رؤية واضحة تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.
وقبل أيام قليلة فحسب من الهجوم الذي شنّته حركة حماس على “إسرائيل” في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كان مسؤولون أمريكيون قد أعلنوا أن المفاوضات بشأن تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية و”إسرائيل” تحرز تقدّماً. ورأى بعض المحللين أن هجوم حماس استهدف، أقلّه جزئيا، قطع الطريق على التوصل إلى هذا الاتفاق.
by الناشر | 25 July 2026 | إقليمي ودولي
كشف جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) عن تفاصيل مخطط إيراني مزعوم لاستهداف مسؤولين كبار في “إسرائيل” من خلال تجنيد عملاء في الخارج.
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء- نيابةً عن “الموساد”- أن “وزارة الاستخبارات الإيرانية حاولت إدخال مواطنين أجانب إلى “إسرائيل” لاستهداف شخصيات إسرائيلية بارزة”.
وأوضح “الموساد” أن الوزارة “استخدمت عملاء جنائيين بالوكالة لتجنيد أشخاص قادرين على دخول “إسرائيل”، وذلك بهدف جمع معلومات عن أهداف محتملة وتنفيذ هجمات في نهاية المطاف”.
“قدّم معلومات عن جبل الفأس”.. مصدر يكشف لـCNN تفاصيل لقاء مدير الموساد الجديد بمسؤولين في إدارة ترامب
وأشار الجهاز إلى أنه وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) عملا مع “شركاء دوليين لإحباط عشرات المخططات الهجومية التي تقف وراءها إيران”، مضيفاً أن التحقيقات “ساهمت في إنقاذ أرواح عديدة، وأتاحت اتخاذ إجراءات تحقيقية وقانونية ضد المتورطين في أنشطة إرهابية”.
وجاء في البيان: “على الرغم من هذه الجهود لإخفاء تورط إيران المباشر، فقد أثبت أسلوب العمل عبر وكلاء هشاشته مراراً وتكراراً، حيث كشفت الإخفاقات العملياتية عن المشغلين الإيرانيين الذين يقفون وراء الهجمات”.
وكانت مصادر ذكرت لشبكةCNN أن “إسرائيل” تواجه موجة غير مسبوقة من التجسس الداخلي منذ 2023، حيث وُجهت اتهامات بالتجسس لصالح إيران إلى ما لا يقل عن 60 إسرائيلياً، كما تعرضت عدة مواقع -قال الادعاء إن الجواسيس المشتبه بهم قاموا بتصويرها، لهجمات صاروخية إيرانية على “إسرائيل” خلال الصراع الدائر مع إيران”.
by الناشر | 25 July 2026 | إعلام عبري
في “إسرائيل” استعداداتٌ مُكثّفة، لكنها لا تنبع من معرفة أن ترامب أمر أو ينوي إصدار أمر بشنّ هجومٍ كبير على إيران، بل على العكس تمامًا، فـ “القدس” [تل أبيب] لا تعلم ما قرره ترامب. قد يُتخذ مثل هذا القرار على عجل، وحينها لن يكون لدى القوات الجوية الوقت الكافي لرد سريع ضمن المعايير التي تُريدها “إسرائيل” والتي ستُوافق عليها الولايات المتحدة أيضاً، ومن هنا تأتي الحاجة إلى هذه الاستعدادات المُكلفة.
يُشير التقييم في “القدس” إلى أن ترامب لا يزال يرغب في العودة إلى الاتفاقات الواردة في مذكرة التفاهم مع إيران، لكن البيت الأبيض يُدرك أن مقترحات التسوية التي قدمتها قطر وعُمان – التي تتحدث عن وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام يُعلق خلالها الحصار الأمريكي – تخدم مصالح إيران بشكل شبه حصري، إذ ستتمكن من تصدير النفط واستلام البضائع عبر مضيق هرمز، وستستفيد من وقف إطلاق نار يُخفف الضغط على النظام. أما الولايات المتحدة، من جانبها، فلن تجني شيئًا من وقف إطلاق النار لأن الحرس الثوري غير مستعد للتخلي عن مطالبه المتعلقة بهرمز.
يجد الأمريكيون أنفسهم أمام خيارين صعبين: الأول، التصعيد ومهاجمة البنية التحتية الوطنية الإيرانية على أمل إعادة طهران إلى طاولة المفاوضات في وضع أكثر استقرارًا، أو الموافقة على مقترحات التسوية التي قدمتها قطر وعُمان وباكستان. تكمن المشكلة في أن وقف إطلاق النار عشرة أيام لن يُحقق للولايات المتحدة أي فائدة تُذكر، ربما باستثناء توفير بعض الأسلحة وتوقف مؤقت لقصف الكويت والأردن والبحرين، والجنود الأمريكيين المتمركزين هناك، والذين يتعرضون حاليًا لقصف مستمر.
لكن الولايات المتحدة ستجد نفسها بعد عشرة أيام في الموقف نفسه الذي هي فيه الآن. لذلك، ووفقًا لـ “القدس”، من الأفضل لترامب أن يُصعّد الموقف الآن، قبل ثلاثة أشهر من انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، بدلًا من أن يكون في خضم تصعيد قريب من الانتخابات أو خلالها. ووفقًا لمصدر موثوق، فإن مشكلة “إسرائيل” الحقيقية لا تكمن فقط في حالة الغموض التام التي تسود “القدس” بشأن نوايا الرئيس الأمريكي، بل في عجز الحكومة الإسرائيلية ورئيسها عن التأثير في هذه القرارات، سواء بالإيجاب أو السلب.
والسبب أن نتنياهو واجه صعوبة في التواصل المباشر مع ترامب خلال الأيام العشرة الماضية، بينما كانا يتحدثان ويتشاوران هاتفيًا بشكل شبه يومي خلال الحرب – حتى وقت قريب. لم يتلقَّ رئيس الوزراء بعدُ موعدًا للقاء ترامب، رغم رغبته في عقده قبل أسبوع. ويعود هذا التباين إلى ضغوط نتنياهو لعرقلة تسليم طائرات إف-35 إلى أردوغان، المقرب من ترامب، وإلى حقيقة أن معارضي الحرب في فريق الرئيس الأمريكي – بقيادة نائبه جيه. دي. فإنس – يُسرّبون إلى ترامب أن نتنياهو يحاول جرّه إلى حرب، وهو ما لا يصبّ في مصلحة ترامب السياسية.
ويتجلى هذا التباين في وجهات النظر خلال اجتماع مجلس الوزراء الضيق هذا الأسبوع، حيث واجه المشاركون صعوبة في تقييم نوايا البيت الأبيض أثناء محاولتهم الاستعداد لسيناريوهات محتملة في الحرب مع إيران. وفي إحدى اللحظات، غادر نتنياهو القاعة لإجراء مكالمة هاتفية مطولة مع واشنطن للحصول على معلومات أكثر دقة وحداثة حول نوايا الشريك الأمريكي. لكن على عكس الماضي، لم يتحدث نتنياهو مع الرئيس في ذلك المساء، بل أجرى محادثة طويلة مع وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يعتبر أهم داعم لـ “إسرائيل” في فريق ترامب الصغير، على عكس نائب الرئيس فانس، الذي يعتبر معادياً لنا.
لقد شكّل قرار واشنطن بإبرام اتفاق نووي مدني مع السعودية صدمةً لـ “القدس” أيضاً. ليس فقط لأن هذه المعلومات الاستراتيجية الهامة تصل إلى “إسرائيل” من وسائل الإعلام الأمريكية وليس من الإدارة الأمريكية، بل أيضاً لأن إدارة ترامب تخلّت عن شرط تطبيع العلاقات مع “إسرائيل” لأجل إبرام هذا الاتفاق النووي. خلال فترة رئاسة بايدن، كان انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام هو الشرط الأساسي لتوقيع اتفاق نووي مدني معها. أما الآن، فقد تبخّر هذا الشرط.
تحاول القيادات السياسية في “القدس” استخلاص معلومات من الجيش الإسرائيلي حول نوايا واشنطن، لكن حتى كبار المسؤولين العسكريين، الذين يتحدثون أحياناً بعبارات مبالغ فيها عن علاقاتهم الوثيقة مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، لا يستطيعون تقديم أي مساعدة. ببساطة، لأنه حتى براد كوبر وفريقه لا يعلمون بعد ما قرره الرئيس، وربما تلقوا تعليماتٍ بالتكتم. باختصار، هذه أيام من عدم اليقين تعكس أيضاً قطيعة غير صحية بين القيادات في “القدس” وواشنطن، وهي قطيعة ربما تنبع من فقدان الثقة شبه الكامل الذي يكنه الرئيس ترامب لنتنياهو.
رون بن يشاي
Ynet/ يديعوت أحرونوت 23/7/2026
by الناشر | 25 July 2026 | أخبار لبنان
بدأت التحليلات والأفكار تتوالى لتقييم الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، ولعل أول ما أسقطته عمليًا وبشكل ملموس هو احتمال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هناك، قصدًا أم بالصدفة، وهو ما لم يحصل بشكل قاطع، فكانت أول عقبة تُزاح من درب عون في الداخل اللبناني. بعدها، تحولت الأنظار إلى القيمة السياسية الحقيقية للزيارة وما يمكن استخلاصه من الرسائل التي حملتها، لا من البيانات الرسمية التي صدرت.
لم يكن محور لقاء عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب يتمحور حول سلاح حزب الله بقدر ما كان نقاشًا حول شكل الدولة اللبنانية التي تريدها الولايات المتحدة في مرحلة إعادة رسم التوازنات الإقليمية. فواشنطن لم تعد تتعامل مع لبنان كملف أمني منفصل، بل كجزء من إعادة ترتيب أوسع تشمل سوريا وإيران و”إسرائيل”. من هذه الزاوية، يمكن القول إن عون حاول تسويق معادلة لا تقوم على “نزع السلاح أولاً”، بل على تثبيت مقاربة تربط أي تحول داخلي باستكمال الانسحاب الإسرائيلي وتعزيز مؤسسات الدولة، وفي مقدمها الجيش اللبناني، بحيث يصبح احتكارها للقوة نتيجة لمسار سياسي وأمني متكامل، لا شرطًا مسبقًا له.
في المقابل، بدا ترامب أكثر استيعابًا للتحولات الأخيرة، وما الكلام عن استعداده للتواصل مع حزب الله إذا طلب منه عون ذلك، إلا بمثابة تبدل في طريقة التعاطي الأميركي مع الحزب، ويعكس إدراكًا بأن أي تسوية لبنانية لا يمكن أن تقوم على تجاهل الوقائع الداخلية. لذلك يبدو أن الهدف الأميركي لم يعد إزالة الحزب من المشهد، بل إعادة تعريف دوره ضمن معادلة تجعل الدولة صاحبة القرار الأمني. لكن أكثر ما استحق التوقف عنده لم يكن الحديث عن السلاح، بل تكرار ترامب الإشارة إلى دور يمكن أن تؤديه سوريا في المرحلة المقبلة، في تناقض واضح مع ما كانت عليه السياسة الأميركية منذ العام 2005، ما يعني أن ملفات لبنان وسوريا باتت جزءًا من مشهد إقليمي واحد. وفيما تذهب الأفكار إلى تدخل سوري مباشر في لبنان، يبدو أن الأكثر ترجيحًا هو قطع خطوط الإمداد عن الحزب، لأن أي عودة لدور أمني سوري داخل لبنان تصطدم بحساسية داخلية لا يمكن القبول بها.
ما خرج به عون من واشنطن لا يمكن قياسه بما قاله ترامب أمام الكاميرات، بل بما إذا كانت الإدارة الأميركية قادرة على تحويل وعودها إلى وقائع، وفي مقدمها الضغط لإنجاز الانسحاب الإسرائيلي وتعزيز دور الجيش والدولة. فإذا تحقق ذلك، يصبح الحديث عن إعادة تنظيم المشهد الأمني اللبناني أكثر واقعية. أما إذا بقي الاحتلال قائمًا واستمرت المواجهات، فستفقد الطروحات الأميركية كثيرًا من قدرتها على إقناع الداخل اللبناني.
من هنا، فإن السؤال الحقيقي المتعلق بالزيارة ليس ما إذا كانت واشنطن تريد نزع سلاح حزب الله، بل أي دولة تريد بناءها في لبنان، ومن هم الشركاء الذين تراهم جزءًا من هذا المشروع. فبين تصريحات ترامب عن سوريا، ومحاولة عون تثبيت أولوية السيادة اللبنانية، والتلميح إلى أنه يمكن التعاون مع إيران على الساحة اللبنانية، بدأت تظهر ملامح مرحلة جديدة، عنوانها إعادة توزيع الأدوار في المنطقة أكثر مما هي معالجة لملف لبناني منفصل، على الرغم من كل الجهود التي بُذلت لفصل مسار التفاوض اللبناني–الإسرائيلي عن مسار التفاوض الأميركي–الإيراني، لكن تقاطع المصالح وترابطها مع بعضها يحتم التعامل بمقاربات مختلفة أحيانًا، وهذا ما استنتجته الإدارة الأميركية الحالية، وبدأت العمل عليه بصورة أكثر منطقية وواقعية.
by الناشر | 25 July 2026 | إعلام عبري
عزز الجيش ال”إسرائيل”ي استعداداته لاحتمال انضمامه للتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يتساءل ضباط إسرائيليون كبار حول مصلحة “إسرائيل” من المشاركة في حرب ضد إيران في هذه الأثناء، وما إذا كانت مصلحة “إسرائيل” مختلفة عن مصلحة واعتبارات رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو.
وأشارت صحيفة “هآرتس” إلى أن “القيادة الأمنية الإسرائيلية – رئيس أركان الجيش وقائد سلاح الجو ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” ورئيسا الموساد والشاباك – لا يمكنها تجاهل علامات الاستفهام التي تتعالى في هذه الأثناء بشكل لطيف وبضبط نفس نسبي، حول ماذا يمكن أن تحقق “إسرائيل” من جولة قتال أخرى، وبماذا تخاطر وكيف يخدم هذا كله مصلحة نتنياهو السياسية”.
وحسب الصحيفة، فإن تصعيد الغارات الأميركية في إيران هدفه إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات بشروط أفضل، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يأمل بأن الغارات المكثفة الحالية ستؤدي إلى ذلك، بينما يعتقد المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أنه بالرغم من التفوق العسكري الأميركي، إلا أنه ثمة شك إذا كان الإيرانيون سيستسلمون بسهولة لضغط عسكري كهذا.
وأضافت الصحيفة أن “ترامب تنازل في منتصف حزيران عن معظم مطالبه ووقع على مذكرة التفاهمات مع النظام في طهران، وبدأ بإخلاء عدة طائرات ووحدات عسكرية من الخليج، وفي موازاة ذلك أعلن مجددا، كعادته، عن انتصار تاريخي. وفعليا، ترامب سئم المواجهة العسكرية التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود، وحصل على حد أدنى من الدعم في الجمهور الأميركي ووضع الجمهوريين في خطر الهزيمة في الانتخابات النصفية للكونغرس، في تشرين الثاني المقبل”.
وأشارت الصحيفة إلى أن سقوط شظايا صواريخ إيرانية أطلقت على مدينة العقبة في منطقة مدينة إيلات الإسرائيلية أثارت غضبا في الحكومة والجيش الإسرائيليين، “ورغم ذلك، فإن الانطباع في هيئة الأركان، أمس، هو أن الإيرانيين ما زالوا يمتنعون في هذه الأثناء عن إطلاق صواريخ باتجاه “إسرائيل”.
في غضون ذلك، عادت “إسرائيل” إلى الحديث عن البرنامج النووي الإيراني إلى قلب الأحداث، “وسربت مصادر إسرائيلية لصحيفة ’وول ستريت جورنال’ معلومات حول المخاطر الموجودة في ’جبل الفأس’، وهو منشأة تحت الأرض وتم حفرها قرب المنشأة النووية في نطنز. ونقل الإيرانيون إليها أجهزة طرد مركزي متطورة في الخريف الماضي وامتنعت الولايات المتحدة عن مهاجمتها حتى الآن بسبب عدم القدرة على استهداف عمق كهذا”.
وأفادت الصحيفة بأن دافع “إسرائيل” من وراء تسريب كهذا واضح، وهو التذكير بأن هرمز ليس القصة الوحيدة، وأن هدف الحرب الأساسي هو التعامل مع التهديد النووي الإيراني”. وإثر ذلك توجه وفد إسرائيلي برئاسة رئيس الموساد، رومان غوفمان، إلى واشنطن.
لكن الصحيفة ذكرت أن “الانطباع في ’أمان’ هو أنه لا يوجد تهديد جديد، بينما في سلاح الجو يعترفون بأنه ليس لدى “إسرائيل” طريقة لمهاجمة وتدمير أجهزة الطرد المركزي” في جبل الفأس.
وأضافت الصحيفة أن “أبواق نتنياهو تلمح إلى هجوم “إسرائيل” قريب، ويبدو كأنها تحاول إغراء الإيرانيين بالاعتقاد أن “إسرائيل” حصلت على مصادقة ترامب كي تهاجم، وبذلك جعلهم يهاجمونها أولا وإعطاء شرعية دولية لمهاجمة إيران، وقد كشف نتنياهو في بداية الأسبوع الحالي عددا من اعتباراته، وقال إنه إذا تجددت الحرب في إيران، سيدرس إلغاء الانتخابات الداخلية في الليكود (لانتخاب قائمة مرشحي الحزب في انتخابات الكنيست القريبة)، وبذلك سيعفي نفسه من صداع بانتخاب قائمة مرشحين ليست جذابة كفاية”.
ووفقا للصحيفة، فإن “هذه القصة كلها تثير أسئلة كبيرة، وهي تتغلغل أيضا إلى غرف الحرب والمقرات القيادية (في الجيش الإسرائيلي)، وإذا كان الحديث يدور عن جولة قتال أخرى لأسبوع أو أسبوعين، وهدفها ليس إسقاط النظام – وبذلك فشلنا هذا العام – أو القضاء على البرنامجين النووي والصاروخي، فإن المكسب الذي ربما يكون متوقع لا يتلاءم مع حجم المخاطرة”.
وأضافت أن “إسرائيل” من شأنها إنفاق عشرات مليارات الشواكل الأخرى، وتشكيل خطر على طيارين وطائرات، وتلقي ضربات صاروخية أخرى في الجبهة الداخلية، وهذا كله من دون إحداث تغيير حقيقي في الوضع ومن دون حل المشكلة الأكبر، وهي مصير 440 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بمستوى 60% الذي تحتجزه إيران في فوردو”.