إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
بن غفير: ترامب ساذج للغاية بشأن القضية الإيرانية

بن غفير: ترامب ساذج للغاية بشأن القضية الإيرانية

 وصف وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الاثنين، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه “ساذج للغاية بشأن القضية الإيرانية”. وقال بن غفير، في كلمة له خلال “مؤتمر الأمن القومي”، إنه “هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود، وآمل أن يقتنع ترامب بالتخلي عن سذاجته”.

“إسرائيل” ترحب بفكرة استئناف واشنطن عملياتها العسكرية ضد إيران في سياق متصل، قالت “القناة 14” الإسرائيلية إن “إسرائيل” سترحب باستئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران بكامل شدتها، لكنها أشارت إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يريد أن يظهر بمظهر من يدفع ترامب إلى خوض حرب. 

وأضافت القناة أن القادة السياسيين والعسكريين في “إسرائيل” يعتبرون أن “مواصلة فرض الحصار على إيران تمثل أولوية أكبر في تقويض النظام الإيراني مقارنةً باستئناف الغارات العسكرية، في ظل تقديرات بأن الضغوط المستمرة قد تحقق أهدافاً استراتيجية بعيدة المدى”. 

ترامب: نخوض مباحثات مع إيران وكان ترامب قد صرّح، اليوم الاثنين، بأنّ بلاده “استجابت لطلب الوسطاء لإعطاء فرصة للمفاوضات مع إيران”. 

وقال ترامب إنّ “واشنطن تخوض محادثات جادّة مع طهران”، لكنه هدّد بـ”استئناف تحرّك عسكري قوي إذا فشلت هذه المحادثات”. ووفقاً له، فإنّ “هناك فرصة جيدة لحدوث شيء ما”، متحدّثاً في الوقت نفسه عن “تقارب مع “إسرائيل” فيما يتعلّق بإيران”. 

وقال ترامب إنّه سيسأل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تقديم صور أقمار اصطناعية لإيران. كما لفت الرئيس الأميركي إلى أنّ “لدى الولايات المتحدة الكثير من الذخيرة”، في حين “نودّ الحصول على المزيد”. 

وقبل أيام، أشار ترامب إلى أنّ الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات للتفاوض على إنهاء الصراع بينهما، لكنه ​أضاف أنّ ​”طهران ليست مستعدّة بعد للتوصّل إلى ​اتفاق”.

“إسرائيل” وإيران.. بنوك أهداف مفتوحة بانتظار “لقاء نتنياهو وترامب”

“إسرائيل” وإيران.. بنوك أهداف مفتوحة بانتظار “لقاء نتنياهو وترامب”

في نهاية الأسبوع، حمل التوتر في الخليج إيران و”إسرائيل” إلى عتبة أعمال بنكية. تحوز “إسرائيل” بنكاً مع مئات وربما آلاف الأهداف في إيران. والتقارير التي بموجبها يفترض بنتنياهو أن يلتقي بترامب في الولايات المتحدة في منتصف الأسبوع، تؤكد التخوف في إيران.

يعرفون جيداً بأن وجود رئيس وزراء خلف البحار قد يشكل مناورة تمويه لعملية كبيرة، كان أشهرها حملة نظام جديد جرى في أثنائها تصفية زعيم حزب الله، حسن نصر الله. وكان رئيس الوزراء في حينه على المنصة الأكثر مركزية في العالم: الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.

على أي حال، الأمر الأخير الذي يريده الإيرانيون الآن هو دخول “إسرائيل” الحرب. يعرفون بأنه ليس لديهم منظومة دفاع جوي، ويعرفون أن “إسرائيل” تعرف كيف تصيد منصات إطلاق صواريخهم غربي الدولة. يتذكرون جيداً أن لـ “إسرائيل” تفوقاً استخبارياً في أرجاء إيران، بما في ذلك قدرة وصول حميمة الى خطوات كبار رجالات الحرس الثوري والجيش والمستوى السياسي.

لا يريد الإيرانيون الآن جولة أخرى من القتال مع الجيش الإسرائيلي. هم يفهمون بأن في “إسرائيل” محافل متحمسة لاستغلال الوضع

لا يريد الإيرانيون الآن جولة أخرى من القتال مع الجيش الإسرائيلي. هم يفهمون بأن في “إسرائيل” محافل متحمسة لاستغلال الوضع، مع مواجهة الولايات المتحدة (حتى ليلة الجمعة) باستمرار، ويعرفون بأن “إسرائيل” لم تستوف بعد أهداف الحرب التي وضعتها لنفسها في حملة “زئير الأسد”. وعليه، ولتبريد رغبة “إسرائيل” للدخول في الحرب، تعمل إيران في الأيام الأخيرة بخطابية تهديدات ومحاولات لممارسة الضغط على العالم كله، فيما تحاول من خلال الحوثيين إغلاق مضيق باب المندب أيضاً. كما أنها تواصل تهديد الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج بأنها ستواصل مهاجمتها وتلحق أضراراً جسيمة بالولايات المتحدة.

مقابل بنك الأهداف الإسرائيلي، وضعت إيران أيضاً بنك أهداف خاصاً بها في “إسرائيل”، منها مواقع طاقة، وصناعة، ومنشآت عسكرية وغيرها. “هم يمكنهم أن يحاولوا تحدينا بالنار”، قال مصدر عسكري. “الرد كفيل بأن يكون قوياً للغاية”. مع ذلك، التصعيد في “يهودا والسامرة” يجتذب اهتمام جهاز الأمن الذي يفترض به أن يتركز على طهران.

حتى يوم أمس، بدت الولايات المتحدة غير معنية بأن تعمل “إسرائيل” إلى جانبها. وتفضل واشنطن العمل حسب الكتاب ورفع حقنة الهجمات بالتدريج. إيران، كما أسلفنا، تفضل في هذه اللحظة أن تقف “إسرائيل” جانباً وألا تكون لاعباً في الساحة. وعليه، فإنها تمنع أيضاً حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن من العمل في الجبهات الفرعية.

وماذا سيكون مع الأهداف في بنوك “إسرائيل” وإيران؟ ربما يمكن الحصول على الجواب بعد لقاء القمة بين ترامب ونتنياهو في واشنطن هذا الأسبوع.

معاريف 26/7/2026

“خطر إقليمي يهدد أمننا”.. هل اطلعت “إسرائيل” على تفاصيل “النووي السعودي”؟

“خطر إقليمي يهدد أمننا”.. هل اطلعت “إسرائيل” على تفاصيل “النووي السعودي”؟

إن طموح السعودية لإقامة منشأة لتخصيب اليورانيوم على أراضيها ليس بالأمر الجديد. فقبل أكثر من عقدين من الزمن، كُشف عن وجود منشأة مماثلة في موقع سري بوسط إيران، بالقرب من مدينة نطنز. ومنذ ذلك الحين، أوضحت جميع دول الجوار الإيراني، وعلى رأسها السعودية التي تراقب عن كثب تطور البرنامج النووي الإيراني، أنها ستحذو حذوها دون تردد إذا فشلت الجهود الدولية الرامية إلى إحباط مساعي طهران لامتلاك أسلحة نووية.

في مطلع عام 2023، بدأ الرئيس الأمريكي بايدن حوارًا سريًا مع “إسرائيل” والسعودية بهدف تعزيز التفاهم السياسي والأمني​​بين البلدين. وقد وضعت الإدارة الأمريكية هيكلًا تفصيليًا لاتفاقية معقدة: تعترف السعودية بـ “إسرائيل” وتحافظ على علاقات سلام كاملة معها. وتوقع الولايات المتحدة اتفاقية دفاعية مع السعودية وتزودها بأسلحة متطورة. كما يتم إنشاء ممر اقتصادي ونقل يربط آسيا بأوروبا، مرورًا بالسعودية والإمارات والأردن و”إسرائيل”.

> اشترطت السعودية أن يُجيز الاتفاق بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم على أراضيها. وأعربت “إسرائيل” عن معارضتها الشديدة لهذا البند، كما رفضته الولايات المتحدة رفضًا قاطعًا.

لقد عمل مبعوثو الرئيس بايدن بجدٍّ على تحويل هذه الخطوة الطموحة إلى واقع. زار الفريق الأمريكي، الذي ضم وزير الخارجية بلينكن، ومستشار الأمن القومي سوليفان، وكبير مستشاري الطاقة هوكشتاين، منطقتنا مرارًا وتكرارًا، علنًا وسرًا في بعض الأحيان، وعملوا على مدار عام 2023، بجدٍّ واجتهاد على صياغة رؤية رائدة. لكن في سبيل تحقيق هذه المبادرة، واجهنا عقبة كبيرة: اشتراط السعودية أن يُجيز الاتفاق بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم على أراضيها. وأعربت “إسرائيل” عن معارضتها الشديدة لهذا البند، كما رفضته الولايات المتحدة رفضًا قاطعًا. وفي المناقشات المشتركة حول هذه المسألة، بين فريقنا والفريق الأمريكي، وكذلك بين الأمريكيين والقيادة السعودية، طُرحت العديد من الأفكار المهنية الرامية إلى تجاوز هذه العقبة. كان القاسم المشترك بينهم واحدًا: أن امتلاك السعودية لقدرات نووية مدنية، كما هو الحال في عشرات الدول حول العالم، لا يشكل تهديدًا عسكريًا، ما دامت هذه المنشآت النووية تعمل وفقًا لقواعد الرقابة والردع المنصوص عليها في المعاهدة الدولية التي تحظر انتشار الأسلحة النووية. من جهة أخرى، وكما ذُكر، هناك نفي قاطع لاحتمالية قيام السعودية بإنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم على أراضيها وتحت سيطرتها السيادية، الأمر الذي يسمح لها في أي لحظة بانتهاك التزاماتها وإنتاج مواد انشطارية، وهي عنصر أساسي في تطوير أسلحة الدمار الشامل.

كان هذا هو الموقف المبدئي الذي قدمه الفريق الأمريكي للسعوديين، بموافقة “إسرائيل” بالطبع. وقدّر الفريق الأمريكي أن السعودية ستستجيب لأفكار التسوية الأمريكية. كان السعوديون يدركون تمامًا ضيق الوقت المتاح لإقرار الاتفاقية في مجلس الشيوخ الأمريكي، قبل بدء عام الانتخابات الرئاسية الأمريكية، واستحالة قيام الحزبين المتنافسين، الديمقراطي والجمهوري، بتمرير أي خطوة مشتركة أخرى. وعلى أي حال، كان من المفترض أن يستمر تطوير البرنامج النووي المدني في السعودية لمدة 15 عامًا على الأقل، بينما كان من المفترض أن يدخل قرار اتفاقية الدفاع بين السعودية والولايات المتحدة حيز التنفيذ فور الموافقة عليه. وللحصول على هذه الموافقة، كان لا بد من الحصول على دعم ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ. ودون بيان صريح من “إسرائيل” مؤيد للاتفاقية، لم يكن من الممكن تشكيل هذه الأغلبية المطلقة. كانت المعادلة واضحة: إذا كانت السعودية مهتمة حقًا باتفاقية دفاعية غير مسبوقة تمنحها دعمًا أمريكيًا قاطعًا ضد التهديدات الإيرانية، فعليها التخلي عن رغبتها في الحصول على قدرة مستقلة على تخصيب اليورانيوم.

وفيما تنتظر القيادتان الأمريكية والإسرائيلية بتفاؤل رد الرياض الرسمي، قلل يحيى السنوار من شأن جميع الاحتمالات. أنهت مجزرة 7 أكتوبر الحوار الثلاثي. وعززت الحرب في غزة التضامن العربي مع مطلب إقامة دولة فلسطينية، وهو مطلب اضطر حكام السعودية إلى تبنيه. تضاءلت فرص التطبيع بين الدول في المستقبل المنظور، ولم تكتسب جهود ترامب لإعادة طرح الفكرة على الأجندة الإقليمية زخماً. من المشكوك فيه أن يغير تصريحه المفاجئ بأن الاتفاقية – التي وُقعت بالفعل – مشروطة بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام هذا الواقع. لذا، فإن الاتفاقية التي تعهدت فيها الولايات المتحدة بدعم برنامج نووي مدني في السعودية، شريطة بقاء “إسرائيل” خارج المشهد، تُشكل خبراً يصعب استيعابه. ورغم أن نص الاتفاقية لم يُنشر رسمياً بعد، إلا التفاصيل التي سُرّبت إلى وسائل الإعلام الأمريكية ولم تُنف بعد، لا يتضح فيها ما هي القيود التي ستُفرض على السعودية بموجبها.

يجب أن تُطرح الاتفاقية للنقاش العام في الكونغرس، وبعدها سيتم الكشف عن جميع بنودها. في الآونة الأخيرة، وكما ذُكر آنفًا، تلقت “إسرائيل” تحديثات موثوقة بشأن الحوار الأمريكي السعودي، وأبدت مواقفها بشأن هذا الموضوع لأكبر حلفائها في حوار وثيق ومستمر، ولم تكن مضطرة لانتظار منشورات وسائل الإعلام أو مناقشات مجلس النواب الأمريكي لفهم ما يجري خلف الكواليس بشأن قضية الأمن القومي الأكثر حساسية بالنسبة لها. لا أعلم إن كان قد طرأ تغيير نحو الأسوأ في هذا الصدد، ولكن إذا كانت “إسرائيل” تُستبعد بالفعل من هذه العملية، فهذا تطور مقلق يعكس ابتعاد البيت الأبيض عن مخاوف “إسرائيل” الأمنية. ثمة حاجة ملحة للتحرك لتغيير هذا الوضع، الذي يُضعف مكانة “إسرائيل” الإقليمية ويُقلل من قدرتها على ردع أعدائها عن اتخاذ خطوات جريئة.

يديعوت أحرونوت 26/7/2026

إيران.. ترمب يمنح “فرصة محدودة” للدبلوماسية وحديث عن “حل وسط” بشأن هرمز

إيران.. ترمب يمنح “فرصة محدودة” للدبلوماسية وحديث عن “حل وسط” بشأن هرمز

قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز -اليوم الأحد- إن الرئيس دونالد ترمب يمنح المسعى الدبلوماسي للتهدئة في إيران “متنفسا وفرصة محدودة”، وسط حديث عن إحراز تقدم في محادثات تجري حاليا بين عُمان وإيران، بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز.

وأشار والتز إلى أن ترمب يضع جميع الخيارات على الطاولة من بينها التصعيد العسكري، وأكد لشبكة “إن بي سي” أن بلاده لديها كل ما تحتاج إليه من أجل العمليات العسكرية ضد إيران.

وتشهد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة هدوءا نسبيا، إذ أوقفت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) القصف بعد 13 ليلة من جولات القصف المتواصلة، في حين لم ترد أي تقارير عن هجمات إيرانية على دول مجاورة.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الرئيس ترمب أرجأ مؤقتا خطط تصعيد عسكري واسع ضد إيران، بسبب مخاوف من تداعيات الحرب.

في حين أكد مصدر مطلع لشبكة “سي إن إن” أن دولا بالمنطقة حثت الولايات المتحدة على ضبط النفس خلال محادثات أجرتها أخيرا مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية.

وسُئل مسؤول كبير في إدارة ترمب -أمس السبت- عن هذا الهدوء، فقال إن الرئيس “كان واضحا على الدوام في ‌تفضيله الدبلوماسية، لكنه أوضح لإيران ما سيحدث إذا لم ‌تجلس ‌إلى طاولة المفاوضات بجدية”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن تقدما أُحرز في المحادثات مع الوفد العماني الذي زار طهران الجمعة والسبت، وإنه جرى تبادل وجهات النظر في آليات إدارة مرور السفن في مضيق هرمز بمراعاة حقوق الدولتين الساحليتين.

وكانت شبكة “سي بي إس نيوز” قد نقلت عن مصدرين إقليميين أن المباحثات تسير في اتجاه إيجابي، لكن المسار الدبلوماسي لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين إقليميين قولهم إن وقف القصف الأمريكي جاء بصورة متعمدة لضمان عدم عرقلة الجهود الدبلوماسية المباشرة والحساسة.

من جانب آخر، أفاد مسؤول إقليمي لوكالة أسوشيتد برس بأن الجهود الدبلوماسية المكثفة جارية، معتبرا وقف الضربات الأمريكية والردود الإيرانية على الدول المجاورة إشارة إيجابية تدعم جهود خفض التصعيد.

وأشار المسؤول إلى أن واشنطن وطهران ترغبان في العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، لافتا إلى “حل وسط” يجري التفاوض عليه حاليا، ويتمحور حول السماح لإيران بتسيير حركة السفن عبر مضيق هرمز، مع تخفيف القيود المفروضة عليها.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن دبلوماسي مطلع قوله إن المفاوضات العمانية الإيرانية ركزت على حجم الشحن الذي ينبغي توجيهه عبر ما يُسمى الممر الجنوبي في مضيق هرمز على طول الساحل العماني، إضافة إلى حجم الشحن الذي ينبغي أن يمر عبر المياه الإيرانية.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني كبير قوله إن بلاده ستوقف هجماتها إذا واصلت الولايات المتحدة تعليق ضرباتها، لكن طهران لا تزال متشككة في نيات واشنطن.

وأكد ‌المصدر أن موقف إيران لا يزال وفق معادلة “الرد بالمثل”، مضيفا “إذا توقفت الهجمات فستوقف إيران عملياتها أيضا، ونقلنا هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة”.

وقال “هناك شكوك أكثر من التفاؤل” بشأن وقف الهجمات، مشيرا إلى أن “الرأي السائد هو أن ‌هذا الوقف تكتيكي وليس حقيقيا”.

ورغم توقف الضربات، فقد قال الجيش الأمريكي إن الحصار البحري المفروض على إيران “لا يزال ساريا بالكامل”. كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تعطيل سفينة قالت إن طاقمها حاول اختراق الحصار في خليج عُمان، رغم توجيه تحذيرات متكررة إليه.

في المقابل، نقلت وكالة مهر الإيرانية عن مصدر قوله إن ناقلة نفط وصفتها بالمخالفة انفجرت بعد اصطدامها بلغم بحري في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الناقلة خرجت من المسار الملاحي الذي حددته إيران في المضيق.

«مبادرة قطرية» لم تبصر النور: كيف تمّ الاستحواذ الأميركي – السعودي؟

«مبادرة قطرية» لم تبصر النور: كيف تمّ الاستحواذ الأميركي – السعودي؟

هنيئاً لحزب الله، فقد كان الحاضر الأكبر في الزيارة الرئاسية إلى واشنطن، دون أن يذهب، وهنيئاً لـ “إسرائيل”، فقد وجدت في هذه السلطة السياسية ضالّتها، بين مُكرِّسٍ لاحتلالها ومُبرِّرٍ لحروبها على لبنان بادّعاء «اعتداء» الفلسطينيين واللبنانيين عليها!

اليوم تمّ طرق باب واشنطن، وغداً ستُطرق أبواب الرياض وأنقرة ودمشق لتخليص لبنان من كل مكوّناته المُقاوِمة، ومعها تسقط مُحرّمات وطنية وتُقَدَّم تنازلات سيادية، بدلاً من إخراج العدو من لبنان. في حين أن طرق باب الحوار الوطني المسؤول والشفّاف مع قيادة حزب الله وبين جميع اللبنانيين كان كافياً لمعالجة أزمات لبنان المتراكمة منذ عقود، وليس موضوع سلاح المقاومة وحده، عندها فقط كان طبيعياً الاستفادة من علاقات لبنان وصداقاته الخارجية كما كانت المحاولة التي جرى العمل عليها مع القيادة القطرية، والتي تمّ إجهاضها في الغرف الإقليمية والدولية السوداء!.
ومع الاعتذار المُسبق من الإخوة المسؤولين في دولة قطر، فإنّي وجدت نفسي مضطراً إلى تبيان الحقائق الموثّقة رداً على حملات التجنّي السياسية والإعلامية التي طاولت قيادة حزب الله، بذريعة عدم تجاوبها مع كل المحاولات الداخلية والخارجية لصياغة رؤية وطنية جامعة حول سلاح المقاومة بما يكفل أحقية الدولة في امتلاك قرار الحرب والسلم، كذلك بهدف الإضاءة على أدوار إيجابية لدول خارجية وفي مقدّمها قطر في إطار تعزيز التفاهمات الداخلية اللبنانية حفاظاً على الاستقرار والسلم الأهلي.
كان من المفروض أن تكون قطر رافعة أساسية لإعادة تكوين السلطة في لبنان بدءاً من رئاسة الجمهورية مروراً بالحكومة وصولاً الى إعادة صياغة توازنات تشاركية داخلية تسمح بإطلاق مسار عمل الدولة، غير أن ما سبق الاستحقاق الرئاسي من تجاذبات حول الأدوار الإقليمية والدولية في لبنان وضع قطر في لحظة اختيار شخص الرئيس خارج دائرة قرار الاختيار ليتم حصره بين الطرفين السعودي والأميركي.
راهنت الدوحة على قبول جميع الأطراف اللبنانية بدورها ووقوفها إلى جانب اللبنانيين في أحلك الظروف، والتي تضمّنت زيارة الأمير الراحل حمد بن خليفة إلى الضاحية الجنوبية والجنوب عقب انتصار تموز 2006، وكانت إيذاناً بتبنّي قطر لمعظم مشروع إعادة الإعمار، قبل أن تقود الجهد الكبير لمعالجة تداعيات قرارات حكومة فؤاد السنيورة في 5 أيار من عام 2008، فاستضافت الأطراف كافة، وأنتجت «اتفاق الدوحة» الذي سمح بإعادة تشكيل السلطة بجميع مستوياتها، وتنظيم الخلاف بين السلطة وحزب الله حول مسألة سلاح المقاومة، من خلال «ربط نزاع» سرعان ما أُسقط سياسياً عبر ما سُمّي «إعلان بعبدا» وتباعاً إطلاق الرئيس الأسبق ميشال سليمان لشعار «المعادلة الخشبية»…
في هذه الجولة، خان الحظ بعض المسؤولين القطريين عن الملف اللبناني، فلم يلتقطوا إشارة انطلاق العمل على إخراج لبنان من حالة اللاسلطة مباشرة بعد سقوط النظام السوري السابق، فخرجت الدوحة من المعادلة ومعها من دول الخماسية المتبقّية: فرنسا ومصر ليقتصر أمر إدارة السلطة اللبنانية على الولايات المتحدة الأميركية والسعودية. تبع ذلك تواصل محدود بين الرئيس الوافد جوزاف عون وبعض المسؤولين القطريين، وعندها، تولّيت أنا، إدارة حوار حول ضرورة عدم إهمال الدور القطري والاستسلام للاستحواذ السعودي على مفاصل القرار في السلطة.
وقد سبقت محاولتي هذه، مساعٍ عبر صديق نافذ في الدوحة لإيجاد قناة تواصل مباشر، فكان الاتصال الأول مع الوزير القطري الدكتور محمد الخليفي في 20 كانون الثاني عام 2025، أي بعد أيام معدودة من وصول عون إلى سدّة الرئاسة. ثم تمّ ترتيب زيارة لوفد قطري إلى بيروت في 4 شباط من العام نفسه برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني والذي ضمّ الخليفي الذي التقيته في مكتب خاص في قصر بعبدا، وكانت البداية لإطلاق مسارين: الأول، العمل على صياغة مبادرة تتبنّاها قطر للدفع بالحوار بين الرئيس عون وقيادة حزب الله مُمثّلة بعضو مجلس شورى القرار فيه محمد رعد إلى خواتيم سعيدة. والثاني، وضع رؤية لمبادرات تنموية واستثمارية استراتيجية في لبنان تدعمها قطر.
بعدما وافق حزب الله على المُسوَّدة، ردّ عون والحكومة بتبنّي ورقة برّاك وقرارات 5 آب، وأقفلا الباب أمام أي تسوية
وبناءً على هذا اللقاء قام الخليفي بدعوتي إلى زيارة الدوحة 3 مرات خلال العام الأول من العهد الرئاسي في الثامن من شهر آذار وفي الثامن والعشرين من شهر حزيران وفي التاسع عشر من شهر آب، حيث التقيته مع فريق عمله مرات عديدة إلى أن توصّلنا إلى صياغة ورقة أطلقنا عليها اسم «مُسوَّدة مبادرة قطرية لإنهاء التوتر بين الحكومة اللبنانية وحزب الله» في 27 آب عام 2025، بعدما بدأت علاقة الحزب مع رئيسَي الجمهورية والحكومة تأخذ منحىً سلبياً جداً إثر قراري الحكومة الشهيرين في 5 و7 آب من العام ذاته. وللأمانة الأدبية فقد بعث الرئيس عون برسالة على «الواتساب» إلى الشيخ محمد بن عبد الرحمن قبيل زيارتي الثانية إلى الدوحة يقدّمني فيها على أنني صديق له.
عندما وصلتني نسخة المُسوَّدة المُنقَّحة للمبادرة، بادرت إلى لقاء النائب رعد، الذي رحّب بالمبادرة، مبدياً حرصاً جدّياً على مناقشتها مع قيادة الحزب والعودة بجواب واضح وصريح. وما هي إلا أيام قليلة حتى وصلني في الثالث من أيلول هذا الجواب والذي كان فيه ثناء على كلّ بنود هذه المبادرة التي تضمّنت في ما تضمّنته:
1- إعلان تفاهم مشترك بين الطرفين يؤكّد على ما يأتي:
إن قرار الحرب والسلم هو من صلاحيات الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية حصراً. وإن استخدام السلاح مرتبط حصراً بقرار سيادي يصدر عن مؤسسات الدولة الشرعية.
2 – تفاهم أولي حول طبيعة المرحلة الانتقالية، يهدف إلى وضع السلاح تحت إشراف الدولة.
3 – اتفاق على جدول زمني للمرحلة التالية، يتضمّن التزامات متبادلة وضمانات سياسية وأمنية.
المفارقة أن جواب الحزب كان متقدّماً على مضمون خطاب القسم في ما يتعلق بموضوع احتكار الدولة لحمل السلاح، فهو وافق على مبدأ حصرية استخدام السلاح بالدولة كذلك صلاحيتها الأُحادية باتخاذ قرار الحرب والسلم، على عكس ما دأبت بعض مواقع السلطة والماكينات الإعلامية والسياسية التي تروّج لها حول رفض الحزب لذلك كله.
كما أن الجواب أبقى النقاش مفتوحاً حول ما ورد في الفقرتين 2 و3، خصوصاً لجهة الضمانات الأمنية والسياسية التي ستوفّرها الدولة لقيادات الحزب وكوادره وبيئته بأكملها في ظل هذا المشهد السياسي والأمني المتفجّر الذي كان يلف لبنان والمنطقة كلها، وفي ظل وقائع خطيرة يتقدّمها استمرار العدوان الإسرائيلي بأشكال مختلفة بما يتناقض مع اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، إضافة إلى عدم وضوح موقف السلطة السورية الجديدة من حزب الله وبيئته، ولذا تضمّنت المبادرة أيضاً ملاحظة حول استعداد قطر لتعزيز الجهود من أجل تحقيق الاستقرار بين لبنان وسوريا.
لكنّ الذي حصل، هو أنه تمّ دفن هذه المبادرة في أحد أدراج مكتب رئيس الجمهورية، خصوصاً عند تبنّي عون وحكومة نواف سلام ورقة توم برّاك «اللقيطة»، والتي تلطّت خلفها السلطة مجتمعة للتنصّل من أي مسعى لتعزيز الحوار مع حزب الله، والأخطر هو الانتقال من عنوان احتكار حمل السلاح بيد مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية وفقاً لخطاب القسم، إلى قرار نزع سلاح المقاومة ومحاصرة الحزب سياسياً وقانونياً.
على أيّ حال، أثبتت الكثير من الوقائع أن نوايا فريق السلطة كانت حاقدة ضد المقاومة، وحتى ضد كل الشيعة، انطلاقاً من رغبات إقليمية ودولية بتصفية حسابات قديمة تتعلّق بأدوار المقاومة الإسلامية منذ نشأتها الأولى في عام 1983وصولاً إلى موقفها التاريخي المُشرِّف نصرةً لفلسطين ولأهل غزة بالأخص. لذا بات واضحاً أن المبادرات الخارجية سواء أكانت قطرية أم غير قطرية لم تكن لتنجح في ثني رافعة السلطة الحالية الأميركية-السعودية عن بلوغ مبتغاها.

محمد عبيد،سياسي، والمدير العام السابق لوزارة الإعلام

Akhbar961
تابعنا