إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
حزب الله: السلطة اللبنانية منحت العدو بـ “اتفاق الإطار” شرعيةً لاحتلاله وإجرامه

حزب الله: السلطة اللبنانية منحت العدو بـ “اتفاق الإطار” شرعيةً لاحتلاله وإجرامه

حزب الله يؤكد أن المسؤولية الأولى عن استمرار الجرائم الإسرائيلية في لبنان تقع على السلطة اللبنانية “الصامتة والغائبة والمتواطئة”. 

حزب الله: السلطة منحت العدو بـ “اتفاق الإطار” شرعيةً لاحتلاله وإجرامه أرجع حزب الله المسؤولية الأولى عن استمرار الجرائم الإسرائيلية في لبنان، إلى السلطة اللبنانية “الصامتة والغائبة والمتواطئة”، مؤكداً أن الأخيرة منحت العدو بتوقيعها على “اتفاق الإطار” شرعية لاحتلاله وممارساته. 

وأشار الحزب في بيان، إلى مواصلة تجاهل السلطة كل ما يجري، بدون أن تحرّك ساكناً، “كأن أصداء تلك التفجيرات التي تصم الآذان لا تصل إلى مسامعها، فلا تنبس ببنت شفة”. 

ولفتت المقاومة إلى أن اللبنانيين “لم يروا من السلطة أي تحرك وفق ما يقتضيه واجبها الوطني والسيادي بممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية في المحافل الدولية لوقف أعمال التدمير والتجريف، وجعل هذا المطلب أولوية وشرطاً أساسياً للبنان في جميع لقاءاتها واتصالاتها”.

 الاحتلال يستكمل مشروعه الإجرامي وأعاد الحزب التذكير بأن الاحتلال يستكمل مشروعه الإجرامي العدواني والتوسعي، ويواصل “على مرأى ومسمع من السلطة اللبنانية والعالم، إرهابه وإجرامه بحق جنوب لبنان، من خلال تدمير القرى وإحراق المنازل، وجرف الطرقات والحقول”. 

كذلك، يواصل الاحتلال “تفجير المدارس والمستشفيات، وترويع المدنيين الآمنين، ومحو كل مقومات الحياة في جنوب لبنان المقاوم والصامد، في محاولة يائسة لمنع أهله الشرفاء من العودة إلى قراهم ومنازلهم وحقولهم التي رووها بتضحياتهم ودماء شهدائهم”. وعليه، دعا الحزب السلطة إلى “عدم الاستمرار في إدارة ظهرها لشعبها، وأن تصغي إلى صرخات وأوجاع أهل الجنوب الذي يشاهدون كل يوم بيوتهم تُدمر، وحقولهم تُحرق، وقراهم تُمحى معالمها”. لإلزام العدو بوقف اعتداءاته وذكر في البيان، أن “أهل الجنوب يريدون حماية أرضهم وتأمين الأمن والاستقرار لهم، وهذه مسؤولية تقع أولاً على عاتق السلطة”، مردفاً: “إذا عجزت السلطة عن القيام بواجبها، فعلى الأقل لا تمنعهم حقهم المشروع في الدفاع عن أنفسهم وأرضهم”. 

وطالب الحزب السلطة اللبنانية بأن “تتحمل مسؤولياتها الوطنية والدستورية، وأن تتحرك فوراً على كل المستويات السياسية والدبلوماسية، لوقف جرائم التدمير التي يرتكبها العدو”. ودعا المجتمع الدولي بكامل مؤسساته إلى “تحمل مسؤولياته وإلزام العدو بوقف اعتداءاته والإنسحاب من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة”.

النائب فضل الله: معارضة “اتفاق الإطار” موقف وطني لبناني لأنه سيضعنا تحت الوصاية الأميركية

النائب فضل الله: معارضة “اتفاق الإطار” موقف وطني لبناني لأنه سيضعنا تحت الوصاية الأميركية

النائب اللبناني حسن فضل الله يؤكد أن معارضة “اتفاف الإطار” بين حكومتي لبنان والاحتلال الإسرائيلي هي معارضة وطنية خارج الاصطفافات السياسية. عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب حسن فضل الله من مقر مجلس النواب في بيروت (أرشيفية) أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب حسن فضل الله، الخميس، أن معارضة “اتفاف الإطار” بين حكومتي لبنان والاحتلال الإسرائيلي هي معارضة وطنية خارج الاصطفافات السياسية، محذراً من أن تجاهل هذا الموقف سيضع لبنان تحت الوصاية الأميركية الكاملة. “المقاومة قدمت ما عليها.. ونشدد على عدم الانجرار إلى الصدام الداخلي” وفي تصريح له من مقر مجلس النواب في ساحة النجمة بالعاصمة بيروت، قال فضل الله: ” المقاومة قدمت ما عليها لتسهيل مهمة الجيش في جنوب الليطاني”. كما شدد على أن المقاومة تحاول تجنب الصدام الداخلي في البلاد على الرغم من القرارات التي اتخذتها الحكومة ضدها، وقال: “بعد العدوان الإسرائيلي تم تجريم المقاومة وهو قرارٌ قدم للعدو وأُريد منه جر البلد إلى صدام داخلي”. وأضاف النائب فضل الله: “أكدنا وأصرينا على عدم الانجرار إلى هذا الصدام حرصاً منا على بلدنا، وعملنا على تهدئة غضب شعبنا. ولم تتوقف محاولاتنا مع رئيس الجمهورية عبر مستشاره وآخرين من أجل الحدِّ من الانزلاقة الخطيرة للعهد”. ومطلع آذار/مارس الماضي، اتخذت الحكومة اللبناني قراراً يقضي بحظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، وهو ما رفضه الحزب وشرائح سياسية وشعبية واسعة في البلاد. وعن العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، قال فضل الله: “آلينا على أنفسنا طوال الفترة الماضية أن لا ندخل في سجال مع رئيس الجمهورية”، مؤكداً أنّ “انتخاب الرئيس من قبل الثنائي الوطني كان بناءً على التزام شرف بحفظ حقِّ المقاومة للبنانيين وتطبيق اتفاق 27 تشرين 2024”. وتابع: لطالما تكرَّرت من الرئيس في إطار التزامه المذكور عبارة “لن نختلف معكم.. لن نختلف معكم”. وعن مطالب الرئاسة بشأن تسليم السلاح، قال: “في جميع اللقاءات مع رئيس الجمهورية لم نسمع منه سوى مطلب واحد وهو تسليم الصواريخ الثقيلة ليجرِّب مع واشنطن. لأنَّ ما يقلق “إسرائيل” يقول الرئيس هو هذا النوع من السلاح ولا مانع من احتفاظ المقاومة ببقية سلاحها ولن ينزعه أحد”. كذلك، تناول النائب اللبناني تدهور العلاقات بين لبنان الرسمي وإيران، إذ قال: “لم تتوان الرئاسة الأولى عن إرسال رسائل سلبية عبر استهداف العلاقة الأخوية والتاريخية بين لبنان وإيران. عند كلِّ مراجعة للرئيس نسمع منه أنَّها قرارات اتخذت تحت الضغط ولن يكون لها تأثير عملي تنفيذي”. رفض “اتفاق الإطار” بين لبنان و”إسرائيل” أمّا عن “اتفاق الإطار” بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، فحث عضو كتلة الوفاء للمقاومة البرلمانية السلطة اللبنانية على التراجع عن هذا المسار، مؤكداً أن معارضته تأتي من خلفية وطنية. وقال فضل الله: “معارضة الاتفاق المشؤوم معارضة وطنية خارج الاصطفافات السياسية”، محذراً من أنّ: “تجاهل الموقف الوطني سيؤدي لوضع لبنان تحت الوصاية الأميركية الكاملة ويزيد الهوة بين السلطة وغالبية الشعب”. وتابع: “الفرصة متاحة أمام السلطة للخروج من هذا المسار الخطير والعودة إلى منطق الدولة القائم على الشراكة”. ونبّه إلى أنّ “هذا الاتفاق يستبدل الانسحاب بمناطق تجريبية وتُخضع جيشنا الوطني لاختبارات يجريها جيش العدو ويجعل هذه السلطة شريكة له”. وأعلنت الولايات المتحدة، في 26 حزيران/يونيو الماضي، التوصل إلى “اتفاق إطار” بين لبنان و”إسرائيل” اعتبره، رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إنجازاً، مشيراً إلى استمرار الاحتلال في جنوب لبنان. قوبِل هذا الإعلان برفض واسع وتحرّكات احتجاجية غاضبة شهدتها عدّة مناطق لبنانية، ومواقف شعبية وسياسية وشخصيات بارزة أعلنت رفضها القاطع لهذا المسار.

جنبلاط: اتفاق الإطار أحادي أملته إسرائيل ولا ينص على الانسحاب

جنبلاط: اتفاق الإطار أحادي أملته إسرائيل ولا ينص على الانسحاب

أكد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى ضرورة التفاهم “مع الأطراف كلهم للوصول إلى تحرير الأرض وتفادي الانزلاق نحو الأسوأ”، مشيرا الى أنه “على الامم المتحدة والدول المعنية التدخل والقيام بدورها لمنع أي غزو جديد”.

وقال أبي المنى، في مستهل الاجتماع الاستثنائي للهيئة العامة للمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، “علينا أن نعالج مشكلنا أولا وعلى أميركا الضغط على إسرائيل ومساعدة الجيش اللبناني لتأمين الاستقرار وبسط سيادة الدولة”.
وأوضح أنه “هناك ثوابت وطنية لا تتبدل ولكن لا بد من التكيّف مع الواقع المتغير ومن الحكمة تقييم الاطار بدقة وروح وطنية”.
وسأل: “أين نحن من التحدسات فهل يجوز أن يتحوّل الصراع مع العدو إلى صراع داخليّ؟ كما أنّه هل يجوز الاستفراد بالقرارات أو الاستخفاف ينوايا إسرائيل؟”
بدوره، رأى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاستراكي وليد جنبلاط أن “اتفاق الاطار ليس اتفاق ثلاثي إنما اتفاق احادي أملته إسرائيل على فريق لبناني في الخارج والداخل يتمتع بخبرة محدودة في القانون والدبلوماسية”.
وشدد على أن السلام مع إسرائيل “مستحيل”.
صحيفة عبرية: نتنياهو و”أكاذيبه الألف”.. حين أحجم المتحدث باسم الجيش عن التعليق

صحيفة عبرية: نتنياهو و”أكاذيبه الألف”.. حين أحجم المتحدث باسم الجيش عن التعليق

لو كان علينا اختيار لحظة واحدة تُجسّد القصة كاملة، لكانت لحظة واحدة من سلسلة ظهور نتنياهو خلال الأسبوعين الماضيين – بدءًا من التسجيل الذي نشره مساء الجمعة، مرورًا بالمؤتمرات الصحفية التي تناولت إيران ولبنان، وانتهاءً بزيارته لأستوديو “الوطنيون” – تلك اللحظة حدثت بعد حوالي نصف ساعة من “المقابلة” الاحتفالية، عندما قال رئيس الوزراء إن الجيش وقادة المؤسسة الأمنية وقفوا في طريقه في كل مرة حاول فيها قيادة خطوة عسكرية حاسمة، بما في ذلك “ضرب إيران مرتين لإنقاذنا من دمار القنابل الذرية التي كانت بحوزتهم”.

لكن إيران لم تمتلك قط قنابل ذرية – لا قبل جولتي القتال، ولا بينهما، ولا الآن. لم يصدر تصريح رئيس الوزراء هذا عن أي مسؤول أمني أو استخباراتي جاد، سواء في “إسرائيل” أو خارجها.
وإذا كان رئيس الوزراء محقًا، وكانت إيران تمتلك أسلحة نووية، يبرز سؤالان حاسمان: الأول، كيف وصلنا إلى هذه المرحلة التي تمتلك فيها إيران أسلحة نووية بعد أن وعد نتنياهو طوال ثلاثين عامًا بأنها لن تمتلك مثل هذه الأسلحة في عهده؟ والثاني، ماذا حدث للقنابل التي كانت بحوزتهم..هل تم تدميرها؟ هل تم الاستيلاء عليها؟ هل هي مخزنة الآن في الخنادق؟
في جولته الأخيرة، قدم نتنياهو للجمهور قائمة انتصارات. كل شيء فيها كان “تاريخيًا”، “ضخمًا”، “هائلًا”، “بكل تفاصيله”، “بكل دقة”. إيران تحطمت. حزب الله تم القضاء عليه. حماس سُحقت. لبنان على طريق السلام. غزة تحت السيطرة. الرهائن عادوا لأننا دخلنا رفح. المحاكمة انهارت. الشعب موحد. المستقبل مشرق. لكن عند التدقيق في النصوص، تتكشف الخدعة: ذرة صغيرة من الحقيقة مُغلّفة بطبقة سميكة من الأنانية؛ الأكاذيب والتشويهات؛ ثم تلميع؛ ثم بث مباشر؛ وعندما تصفعنا الحقيقة، تُتهم هذه بتقزيم الإنجازات.

دمرناها، لكنها باقية

العائلة الأولى هي عائلة الأكاذيب الذرية. في المؤتمر الصحافي الذي عُقد في 15 حزيران، قال نتنياهو: “أزلنا خطر الإبادة الفورية عنا”، “دمرنا المفاعلات النووية”، “دمرنا أسطولهم البحري وقواتهم الجوية”. ثم جاءت الجملة المحورية: لو لم تتحرك إسرائيل والولايات المتحدة، “لامتلكت إيران قنابل ذرية بالفعل”. كان هذا تصريحًا يُناقض تقديرات الاستخبارات العسكرية، لكنه كان افتراضيًا: لو لم نتحرك، لامتلكوا قنابل ذرية. هم لا يمتلكونها، لكن كان بإمكانهم امتلاكها.
لكن في برنامج “الوطنيون”، تحولت الفرضية إلى حقيقة: “ثمة قنابل ذرية كانت بحوزتهم بالفعل”. ليس مواد مخصبة. ليست قدرة. ليس “على بُعد أسابيع”. ليس “عتبة”. قنابل ذرية. كانت بحوزتهم وفي أيديهم. وبعد ذلك مباشرة، قال نتنياهو: “ما دمت رئيس الوزراء، لن تمتلك إيران أسلحة نووية”. القنبلة النووية الوحيدة التي انفجرت هناك كانت مخالفة للمنطق. ورفض المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على الوضع النووي الإيراني.
أما العائلة الثانية فهي “دمرناها، لكنها باقية”. قال نتنياهو إن إيران “لا تملك اليوم القدرة على تخصيب اليورانيوم، ولا تملك القدرة على إنتاج صواريخ باليستية”، مضيفًا أن “إسرائيل” “تواصل تدمير هذه القدرات”. إذالم تكن هناك قدرة، فما الذي يواصلون تدميره تحديدًا؟ وإذا كانوا بحاجة إلى التدمير، فربما هناك شيء آخر لم يُدمر بعد؟
النمط نفسه تكرر في لبنان. في مقابلة مع برنامج “الوطنيون”، أعلن نتنياهو أن “منظومة صواريخ حزب الله بأكملها” قد دُمرت. بعد دقائق، قال بأنهم لم يتبق لديهم سوى “حوالي 8 في المئة” من حوالي 150 ألف صاروخ وقذيفة. وفي المؤتمر الصحفي حول لبنان، كانت الرواية: “لقد دمرنا حوالي 90 في المئة من هذا المخزون الهائل”.
8 في المئة من 150 ألفًا تساوي حوالي 12 ألفًا. و10 في المئة تساوي 15 ألفًا. يمكن للمرء أن يجادل في ما إذا كان هذا إنجازًا كبيرًا – وربما يكون كذلك. لكن 12 ألف صاروخ وقذيفة تُعدّ ترسانة كبيرة، ولو كانت تابعة لمنظمة أخرى، لدخل نتنياهو الأستوديو مُجهزًا بقلم تحديد وخريطة.
سألنا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “هل تم تدمير ما بين 85 و90 في المئة من ترسانة صواريخ حزب الله بالفعل؟ ما هو أساس هذا العدد – 150 ألفًا؟”.
رفض المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الإجابة.
الكذبة الثالثة هي كذبة السلام. استهلّ نتنياهو المؤتمر الصحافي حول لبنان بإعلانه عن “إنجاز تاريخي” وإطار تفاهم قد يُفضي إلى “إنهاء الصراع” وربما “اتفاق سلام”. ثم، بعد ثوانٍ، أوضح أن “إسرائيل” ستواصل الحفاظ على منطقة أمنية داخل لبنان “إلى أن يُسلّم حزب الله وبقية التنظيمات الإرهابية أسلحتها”.
قد يكون هذا إنجازًا أمنيًا، وقد يكون قيدًا، وقد يكون فخًا. لكن هل هو سلام؟ سلام يبدأ ببقاء الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية إلى أن يقرر حزب الله التخلي عن هويته، ليس اتفاق سلام بقدر ما هو مجرد رسالة على الثلاجة: “ذهبت لشراء بعض المواد، سأعود عندما توافق إيران”.
 العائلة الرابعة هي أكاذيب السببية. قال نتنياهو: “قالوا لي: لا تدخل رفح، لا تحتل فيلادلفيا، لا نستطيع إخراج الرهائن” – ثم أضاف: “لقد أخرجناهم جميعًا”. قد يبدو هذا الكلام منطقيًا في الأستوديو، لكنه ليس دليلًا على شيء. لم يكن إطلاق سراح الرهائن (الذين اختُطف 42 منهم على الأقل أحياءً وماتوا في الأسر) نتيجةً لاحتلال رفح، بل نتيجةً للضغط الأمريكي على نتنياهو، الذي قدّم معظم التنازلات، والضغط العربي على حماس، التي قدّمت بعضها.
 وقد كرّر نتنياهو الحيلة نفسها فيما يتعلق بقضية غزة نفسها. فبحسب قوله، فإن قتل “إسرائيل” لمسؤول كبير في حماس دون ردّ إطلاق نار – “صفر. رصاصة واحدة لا تكفي” – يُثبت عدم وجود تهديد عسكري من غزة. فغياب إطلاق النار بعد حادثة واحدة ليس إلا مؤشراً، وليس عقيدة أمنية. وبنفس المنطق، إذا لم تمطر بعد غسلي لسيارتي، فأنا أتحكّم بالمناخ.
 سألنا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عمّا إذا كان الجيش يؤكد أن “غزة لن تُشكّل تهديداً ل”إسرائيل” بعد الآن” وأن “معظم قدرات حماس العسكرية قد فُكّكت”. فرفض الإجابة.
في بعض الحالات، تتناقض مزاعم نتنياهو مع المعلومات التي نشرها الجيش الإسرائيلي. يقول، على سبيل المثال، إن الجيش الإسرائيلي يسيطر على “ما يقارب 70 بالمئة” من قطاع غزة، لكن النسبة الحقيقية تبلغ حوالي 60 بالمئة. ويتحدث عن مقتل 9000 إرهابي في لبنان، بينما يحصي الجيش الإسرائيلي 8000. ويدّعي نتنياهو أن منشقين عن الشرطة العسكرية داهموا اجتماعات مدارس دينية حريدية، لكن هذا لم يحدث قط.

 المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يلتزم الصمت

فيما يلي بعض الأسئلة التي وجهناها إلى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، والمستندة إلى مزاعم نتنياهو، والتي يُفترض أنها تستند إلى بيانات عسكرية:
 هل أوصى الجيش الإسرائيلي بالمنطقتين التجريبيتين في لبنان اللتين عرضهما رئيس الوزراء؟ ما حدودهما الدقيقة؟ قال نتنياهو إن إحداهما كانت إضافة قرر الجيش الإسرائيلي أنها غير ضرورية من الناحية العملياتية. هل قرر الجيش الإسرائيلي ذلك فعلاً؟ إذا كان الأمر كذلك، فما الذي تغير في تقييمه للوضع؟
 هل يسيطر الجيش الإسرائيلي حاليًا على مرتفعات (الشقيف) وبنت جبيل؟ إذا كان الأمر كذلك، فهل هي سيطرة عملياتية، أم وجود دائم، أم احتلال كامل، أم سيطرة نارية، أم مجرد قدرة على المناورة؟
  قال رئيس الوزراء: “لقد دمرنا خط المخابئ والأنفاق بالكامل على طول الحدود”، ثم تحدث لاحقًا عن “كيلومترات من الأنفاق”. كم عدد الأنفاق التي تم تحديدها؟ كم عدد الأنفاق التي تم تدميرها؟ هل يوافق الجيش الإسرائيلي على عبارة “خط المخابئ والأنفاق بالكامل”؟
  هل يؤكد الجيش الإسرائيلي أن قوات رضوان لم تعد تشكل تهديدًا كبيرًا لإسرائيل من حيث التسلل؟
  في أيلول، أنجز الجيش الإسرائيلي ملخص تقييم الأضرار في حرب “الأسد الصاعد”، الذي أظهر عدم تدمير أي موقع نووي تدميرًا كاملًا، وعدم تضرر المواد الانشطارية، وأن فترة توقف المشروع النووي الإيراني تتراوح بين أربعة وستة أشهر فقط. كيف يتوافق هذا مع تصريحات نتنياهو؟
امتنع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن الإجابة.

  رونين بيرغمان

 يديعوت أحرونوت 6/7/2026

صحيفة إسرائيلية.. لوزير خارجية لبنان: لا تذرف الكثير من الدموع فتقسو على نتنياهو والأمريكان!

صحيفة إسرائيلية.. لوزير خارجية لبنان: لا تذرف الكثير من الدموع فتقسو على نتنياهو والأمريكان!

هناك من يستمتع بالبحث عن قطعة النقد المفقودة تحت المصباح، وليس في المكان الذي فقدها فيه. يمكن تفهمه. فالمكان الذي فقد فيه قطعة النقد مظلم ومليء بالحفر. ولكن الأمر لا يتعلق بالراحة فقط، بل هو خيار استراتيجي: عدم العثور على قطعة النقد، وتوريث مهمة البحث العقيمة للأجيال القادمة.

هكذا تتصرف حكومات “إسرائيل”، تبحث عن منطقة راحة لتجنب مواجهة الحقيقة، عندما تجرأ إسحق رابين على مواجهة الواقع كان يغئال عمير يتربص به. ولهم الفضل في إبقاء الرأي العام في حالة ترقب. فبين حين وآخر، تنشر وسائل الإعلام الموالية تقارير عن “تقدم” وإنجازات” في عملية البحث. هكذا هي حال النعامة، تدفن رأسها في الرمل، وإذا لم تشاهد شيئاً تعتقد أنه لا شيء هناك. لا وجود لحزب الله الذي يشن حرباً ضد إسرائيل منذ أربعين سنة، ولا وجود لـ 1.5 مليون لاجئ لبناني، الذين يحتاجون إلى العودة إلى الجنوب، ولا وجود لعشرات آلاف البيوت المدمرة.
كل شيء يظهر نظيفاً، وكأن الواقع على الأرض نسخة طبق الأصل لما يحدث في قاعات المؤتمرات في نيويورك. بعد ذلك، يتساءل الناس لماذا ينهار برج السلام الوهمي مثل بيت من ورق؟ ببساطة، لأنه بني على رمال عربية. بالمناسبة، هذا ما فعلته إسرائيل مع الفلسطينيين. فبدلاً من توقيع السلام معهم، وقعت على السلام مع الإمارات والجميع هنا ذرفوا دموع الفرح.
في غضون ذلك، يمتدح المعلقون والمراسلون في إسرائيل نتائج المفاوضات مع لبنان في واشنطن، ويخفون، لسبب ما، حقيقة أن رئيس وفد إسرائيل، السفير يحيئيل ليتر، كان ناشطاً في حركة الحاخام كهانا في صباه. ولكن ماذا يهم ذلك، كهانا أو لا. فالجميع هنا متفقون على هدف واحد: إلحاق الضرر بالعرب.
لتوضيح جوهر ما تسعى إليه “إسرائيل” من سلام، نقتبس أقوال وزير خارجية لبنان يوسف رجي، الذي لخص استراتيجية حكومته بالقول: “الدبلوماسية تعتمد على القوة العسكرية أو الاقتصادية، ونحن لا نملك أياً منهما. لم يبق لنا إلا الصداقة. الأمريكيون يحبوننا، لذلك نذهب إليهم ونبكي”. استمر في البكاء، يا سيد رجي، قلوب الأمريكيين تذوب من دموعك الثمينة، ونتنياهو لن يتحمل دموع اللبنانيين أيضاً. ولكن لا فائدة من التعويل على ذلك. في نهاية المطاف، كانت ردة فعل نتنياهو الأولى عند إحياء ذكرى مرور ألف يوم على أحداث 7 أكتوبر هي أنه فقد القليل من وزنه منذ ذلك الحين. يمكن التخمين بأنه سيفقد المزيد أمام دموع رجي.
لكن هذا ليس نهج نتنياهو وحده، بل نهج المؤسسة السياسية: إجراء المحادثات بهدف خضوع الخصم، دون التفكير بأن الخصم إذا تم قمعه فإن اندلاع موجة أخرى تبدو مسألة وقت. ربما حان الوقت للتوجه إلى قادة سكان شمال “إسرائيل” : ألم يسأموا من مناشدة قادة البلاد مراراً وتكراراًومطالبتهم باتخاذ موقف أكثر شدة ضد اللبنانيين؟ ألا يجعلهم هذا يفكرون في الملايين من جيرانهم الذين يهربون دائماً من ويلات ضربات الجيش الإسرائيلي؟ ألا يملكون أي اقتراح آخر باستثناء تأجيج المشاعر ضد الطرف الآخر؟

حالياً، يلبي الاتفاق بين “إسرائيل” وامتدادها في بيروت كل طموحات إسرائيل، والأهم أنها لا تتفاوض مع حزب الله الذي ضاعت معه قطعة النقد. هذا الحزب يمثل الطائفة الشيعية في لبنان، التي تشكل مع حلفائها غالبية السكان، لا سيما في منطقة النزاع، جنوب لبنان. ألا يشكك أحد بأن هذا السلام معيب تماماً؟
تجدر الإشارة إلى وجود اتفاق مشابه قبل 43 سنة، وهو اتفاق 17 أيار 1983. هذا الاتفاق انهار بعد فترة قصيرة، عندما كان حزب الله شبه منعدم الوجود. يتبين أن الاتفاقيات التي صيغت وفقاً لأطماع المحتل، لا تصمد. كان هيغل على حق عندما قال: “نتعلم من التاريخ ألا نتعلم من التاريخ”.

 عودة بشارات
هآرتس 6/7/2026 

Akhbar961
تابعنا