لبنان.. سلّام يتفقد زوطر الغربية وعون يحدد 3 شروط لنزع سلاح حزب الله
أجرى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الأربعاء، جولة تفقدية في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان، برفقة وزير الدفاع ميشال منسى ورئيس الأركان حسان عودة.
وأظهرت مشاهد نشرتها وسائل إعلام محلية نواف سلام فور وصوله إلى البلدة وهو يغرس العلم اللبناني في إحدى ساحاتها، في خطوة رمزية بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة.
وقال سلام في تصريحات أدلى بها خلال الزيارة: “سنبدأ، مع انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية، الشروع في فتح الطرقات وتقديم الخدمات، بما يسهم في إعادة الحياة الطبيعية إلى البلدة وتلبية احتياجات المواطنين”.
وأضاف: “سنواصل حشد الجهود الأساسية لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كل الأراضي اللبنانية”، مؤكدا استمرار العمل على تثبيت سلطة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها في المناطق الجنوبية.
وقال: “إن عودة الحياة إلى الجنوب اللبناني ليس شعارا بل هدف وطني وتعبير عن وحدة لبنان”.
تأمين المنطقة
وأفادت مراسلة الجزيرة كاترين حنا من زوطر الغربية أن الجيش اللبناني يواصل انتشاره في بلدة زوطر الغربية لليوم الثاني على التوالي، بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من أطرافها.
وقالت إن فوج الهندسة في الجيش اللبناني يقوم بعمليات مسح وتفجير للذخائر والعبوات غير المنفجرة التي خلفتها الحرب، لتأمين المنطقة قبل السماح للمدنيين بالدخول، مشيرة إلى أن الوضع الأمني لا يزال هشا، نظرا للتداخل المباشر بين أحياء زوطر الغربية وبلدة زوطر الشرقية التي لا تزال محتلة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت أن البلدة تعاني من دمار شبه كامل في البنية التحتية، حيث تفتقر لأدنى مقومات الحياة من مياه وكهرباء واتصالات وطرقات صالحة، مما يجعل عودة السكان حاليا رمزية وللتفقد فقط.
كما أوضحت أن فرق الدفاع المدني والإسعاف توجد في حالة ترقب للدخول والبحث عن جثامين محتملة تحت أنقاض مئات المباني المدمرة.
انتشار الجيش اللبناني
وكان الجيش اللبناني قد أعلن أمس الثلاثاء، أن وحداته العسكرية بدأت الانتشار في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية جنوبي البلاد، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الإطاري، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي الذي تم التوصل إليه بين لبنان و”إسرائيل” برعاية أمريكية.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في “مناطق تجريبية”، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.
لكن الجيش اللبناني تعرّض لإطلاق نار من قوات الجيش الإسرائيلي أثناء انتشاره في زوطر الغربية أمس الثلاثاء.
نزع سلاح حزب الله
وفي هذا السياق حدد الرئيس اللبناني جوزيف عون 3 متطلبات لإمكانية نزع سلاح حزب الله، أولها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبي البلاد.
جاء ذلك خلال حفل عشاء أقامته سفيرة بيروت لدى واشنطن ندى حمادة معوض تكريما للرئيس عون والوفد المرافق، مع حضور أعضاء في الكونغرس ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية، الأربعاء.
وربط عون نزع سلاح حزب الله بإزالة الاحتلال الإسرائيلي، وتولي الجيش اللبناني السيطرة الكاملة، وبرنامج إعادة إعمار تديره الدولة وحدها.
وتوجه إلى الحضور قائلا “دعوني أتناول مباشرة السؤال الذي أعرف أنه يشغل بال الجميع الليلة: هل نزع سلاح حزب الله قابل للتحقيق فعلا؟”.
وأجاب: “نعم، لكن فقط إذا كنا صادقين بشأن ما يتطلبه الأمر فعلا”.
وأشار عون إلى أن تجارب دولية عدة قدمت نماذج لمعالجة أوضاع الجماعات المسلحة، مستشهدا بتجربتي القوات المسلحة الثورية في كولومبيا والجيش الجمهوري الأيرلندي في أيرلندا الشمالية.
وقال إن المسار يبدأ بإزالة السبب الجذري الذي يستند إليه حزب الله لتبرير استمرار سلاحه، المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية، ثم ينتقل إلى تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة، وهو ما يتطلب، بحسب قوله، دعما فوريا وغير مشروط للمؤسسة العسكرية باعتبارها الجهة الشرعية الوحيدة للدفاع عن البلاد.
وأضاف أن المرحلة الأخيرة تتمثل في إعادة دمج العناصر ضمن المجتمع، من خلال برنامج لإعادة الإعمار تديره الدولة اللبنانية وحدها، إلى جانب توفير فرص اقتصادية حقيقية، بما يضمن ألا يبقى السلاح الخيار الوحيد أمامهم.
وتربط “إسرائيل” انسحابها من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله، كما تضغط واشنطن على السلطات اللبنانية لتجريد الحزب من سلاحه وتفكيك بنيته العسكرية.

ماذا جرى في لبنان وهل انسحبت “إسرائيل” فعلا من “المناطق التجريبية”؟
دخلت آليات الجيش اللبناني بلدة زوطر الغربية صباح الثلاثاء، وبعضها يرفع العلم اللبناني، في مشهد بدا كأنه اللحظة الأولى نحو انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان.
غير أن هذه الصورة لم تصمد طويلا؛ فلم تمض ساعات حتى أعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على مقربة من وحداته، بالتزامن مع تفجيرات وقصف إسرائيلي طالا بلدات مجاورة.
تلخص هذه المفارقة حقيقة ما جرى خلال الأيام الماضية: خطوة ميدانية واقعية، لكنها أضيق بكثير من أن ترقى إلى مستوى الانسحاب من الجنوب.
فالاتفاق الذي وقع بين الحكومة اللبنانية ونظيرتها الإسرائيلية وقدّم بوصفه مسارا لاستعادة السيادة، يضع الدولة اللبنانية أمام اختبارات عدة أبرزها اختبار نزع سلاح حزب الله، في حين يبقى الانتقال إلى المرحلة التالية معلقا على تقييم لم تحسم آليته بعد.
كيف بدأ تطبيق المناطق التجريبية
لم يبدأ المسار بدخول الجيش إلى زوطر الغربية صباح الثلاثاء، بل كان ذلك أول ترجمة ميدانية لتفاهمات بدأت قبل أسابيع، وانتقلت لاحقا من الإطار السياسي إلى الترتيبات الأمنية على الأرض.
ففي 26 يونيو/حزيران، أُبرم برعاية أمريكية اتفاق إطاري ينص على انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة، وإزالة السلاح والبنية العسكرية غير الحكومية منها، مقابل انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي التي تحتلها “إسرائيل”.
وفي الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة، التي عقدت في روما منتصف يوليو/تموز، قال مسؤول أمريكي إن الطرفين اتفقا على “هيكل وإرشادات عملية للمناطق التجريبية، على أن تستكمل وتنفّذ في الأيام المقبلة”.
وأمس الاثنين، أعلنت الخارجية الأمريكية بدء التطبيق في فرون وصريفا وزوطر الغربية. وفي صباح اليوم التالي، دخل الجيش زوطر الغربية، وبدأت فرق الهندسة مسح الطرق بحثا عن المتفجرات ومخلفات القوات الإسرائيلية، في حين دعا الجيش السكان إلى عدم العودة قبل استقرار الوضع الأمني.
لكن أول احتكاك وقع في اليوم نفسه، فقد أعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار “على مقربة” من وحداته، محذرا من أن “هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار”.
أما الجيش الإسرائيلي، فقال -وفق هيئة البث الإسرائيلية– إن ما أطلقه كان “عيارات تحذيرية تجاه جنود لبنانيين عبروا الخط المتفق عليه”.
وهكذا بدأ الاتفاق بخلاف على أبسط تفاصيله: أين ينتهي انتشار “إسرائيل”، وأين تبدأ سلطة الجيش اللبناني؟ ومن يملك تفسير الخرق؟
هل حدث انسحاب إسرائيلي فعلي؟
بحسب رويترز، دخل الجيش زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها. لكن المعطيات الميدانية تجعل الصورة أكثر تعقيدا.
ف”إسرائيل” لم تكن تحتفظ أصلا بوجود عسكري دائم داخل فرون وصريفا، بينما تركّز وجودها في زوطر الغربية عند الأطراف، وفي صورة توغلات لتنفيذ تفجيرات ثم التراجع.
وفي المقابل، بقيت قواتها في زوطر الشرقية المتداخلة معها، وفي تلة علي الطاهر الإستراتيجية ومواقع أخرى.
وبناء على ذلك فإن المنطقة التجريبية الأولى “لن تؤدي إلى أي انسحاب إسرائيلي”، لأنها في بلدات لم تحتلها “إسرائيل” خلال الحرب.
بل إن معاينة ميدانية لمدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم أكدت أن قوات الاحتلال “لم تصل” فرون رغم قصفها، في حين أعلن مجلس بلدية فرون أن البلدة “غير محتلة أصلا ولا تقع ضمن الخط الأصفر”.
وبذلك، فإن ما حدث في زوطر الغربية أقرب إلى إعادة تموضع محدودة سمحت للجيش اللبناني بالدخول، وليس انسحابا من الشريط الممتد نحو 10 كيلومترات داخل لبنان.
وقال العميد إلياس حنا للجزيرة إن مساحة البلدات الثلاث لا تتجاوز نحو 2% من أصل نحو 600 كيلومتر مربع تسيطر عليها “إسرائيل”. أما العميد حسن جوني، فرأى أن “التحدي الأكبر” سيكون في الانتقال إلى مناطق “تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال”.
هل يستطيع السكان العودة؟
خلف هذا الجدل السياسي والوضع الأمني غير المستقر، تقف قرى مدمرة وسكان ينتظرون العودة.
التقارير الميدانية تتحدث عن بلدات فقدت معظم بيوتها وخدماتها الأساسية؛ ففرون وحدها تضرر نحو 80% من منازلها، بينما لا تزال الطرق تحتاج إلى مسح هندسي قبل أن تصبح آمنة.
لذلك، لا تقاس التجربة بانتشار الجيش وحده، بل بقدرته على فتح طريق عودة الناس إلى بيوت لم يعد كثير منها صالحا للسكن.
من يخضع للاختبار فعلا؟
تصف “إسرائيل” المناطق التجريبية بأنها امتحان لسيادة الجيش اللبناني، بوصفه “السلطة الرسمية الوحيدة المخولة بحمل السلاح”.
وقال مسؤول أمريكي، وفق رويترز، إنها تمنح الدولة فرصة “لبدء استعادة سيطرتها الفعلية” على مناطق كان حزب الله يهيمن عليها.
لكن الاتفاق لا يحدد موعدا ملزما للانسحابات التالية.
ونقل أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن التفاوض ما زال مستمرا بشأن الجهة التي ستتحقق من خلو المناطق من أسلحة حزب الله، وأن المرحلة الثانية لن تبدأ إلا بعد هذا التحقق.
عمليا، يعني ذلك أن لبنان مطالب بإثبات نجاحه أولا، بينما تحتفظ “إسرائيل” بقدرتها على الاعتراض على النتائج وتأجيل الانسحاب.
ويقول سامي حلبي، مدير معهد السياسات البديلة في بيروت، لمجلة نيوزويك، إن الخطة “معدّة للفشل”، وإن الجيش اللبناني “عاجز تقنيا” عما يطلب منه، ما قد يضعه أمام مواجهة حزب الله “نيابة عن “إسرائيل”.
ويرفض حزب الله الاتفاق ونزع سلاحه ومخرجات التفاوض المباشر مع “إسرائيل”، ما يضع الجيش أمام مهمة تمس توازنا داخليا شديد الحساسية.
ولا يقتصر العبء الذي يفرضه الاتفاق على هذا المأزق الأمني الداخلي، بل يمتد إلى زاوية حقوقية دولية؛ إذ يتضمن الإطار بندا يلزم الطرفين بوقف “الأعمال العدائية في المحافل السياسية والقانونية الدولية”، وهو ما يُقرأ كقيد صريح يمنع لبنان من ملاحقة الانتهاكات الإسرائيلية أمام المحاكم الأممية.
ما علاقة زيارة عون إلى واشنطن؟
تزامن دخول زوطر الغربية مع زيارة الرئيس جوزاف عون لواشنطن ولقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وكان عون قد طالب، خلال اجتماعه بوزير الخارجية ماركو روبيو، بتحقيق “انسحاب إسرائيلي أولي من المنطقة التجريبية الأولى”.
أما روبيو، فقدّم دعم الدولة اللبنانية بوصفه طريقا لمواجهة حزب الله، وقال إن عون يستطيع العودة إلى لبنان ليقول إنه يحقق نتائج للبنانيين “لا حزب الله، لا إيران”.
لذلك حملت زوطر وظيفة سياسية أيضا: منح عون خطوة يمكن تقديمها في واشنطن بوصفها ثمرة للمفاوضات.
لكنها قد تعمل في الاتجاه المعاكس، فتجعل لبنان ينفذ الجزء الأصعب من الاتفاق قبل أن تقدم “إسرائيل” تنازلا موازيا في أرض تحتلها فعليا.
فبينما يطلب من الجيش اللبناني البحث عن السلاح، تظل القوات الإسرائيلية متمركزة في نقاط ضمن ما تسميه “الخط الأصفر”، وتحتفظ بسيطرة نارية على محيط واسع.
ما السيناريوهات المقبلة؟
السيناريو الأفضل أن تنجح عملية الانتشار من دون صدام، وتتفق الأطراف على جهة تحقّق مقبولة، ثم تنتقل التجربة إلى بلدات تحتلها “إسرائيل” فعليا، بما يسمح بعودة السكان وبدء الإعمار.
وهذا ما تراهن عليه بيروت؛ فقد رأى كبير محللي مجموعة الأزمات الدولية ديفيد وود، أن الدولة اللبنانية “ستأمل في استخدام هذه المنطقة التجريبية الأولى دليلا على نجاح المفهوم”، بما يدفع واشنطن للضغط على “إسرائيل” لقبول مناطق إضافية.
أما السيناريو الأقرب في المدى القصير، في ظل غياب الجدول الزمني والخلاف على التحقق، فهو بقاء المنطقة في حالة وسط: ينتشر الجيش في بلدات محدودة، وتواصل “إسرائيل” الإمساك بالخط الأصفر، بينما تتباطأ المراحل التالية تحت عنوان التحقق ونزع السلاح.
ويبقى السيناريو الأخطر أن يؤدي إطلاق النار، أو عمليات إسرائيلية جديدة، إلى انهيار التجربة وعودة المواجهة، خصوصا مع هشاشة التهدئة واحتمال انعكاس التصعيد الأمريكي الإيراني مجددا على لبنان.
لهذا، لا يمكن وصف ما جرى بأنه انسحاب إسرائيلي فعلي من جنوب لبنان، بل تسليم محدود لموضع صغير، لكنه يفتح اختبارا كبيرا: هل يقود الاتفاق إلى تفكيك الاحتلال خطوة بعد أخرى، أم يتحول إلى صيغة تدير وجوده، وتحمّل لبنان مسؤولية بقاء “إسرائيل” على أرضه؟
المصدر: الجزيرة
نتنياهو وكاتس يؤكدان بقاء الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان والسيطرة على المنطقة الأمنية
رئيس الجمهورية يقول إن القوات الإسرائيلية ستنسحب من جنوب لبنان، فيما يقوم نتنياهو بدور الكاشف عن حقيقة الاتفاق، حيث أكد أنه حصل على موافقة الجانب اللبناني للبقاء في جنوب لبنان.رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو يتفاخر بالاتفاق مع لبنان الذي يصب أولاً وأخيراً في مصلحة الكيان الصهيوني، ويؤكد أنه حصل على موافقة من الجانب اللبناني للبقاء في الجنوب ومواصلة عملياته العسكرية.تحدث نتنياهو عن الاتفاق مع لبنان وعدّ أنه ضربة لإيران وحزب الله، وأشار إلى المنطقتين التجريبيتين اللتين سيتم الانسحاب منهما، فيما قال كاتس إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان وستحافظ على المنطقة الأمنية خالية من السكان.وذكر أن “لبنان والولايات المتحدة اعترفا بحقنا في الاحتفاظ بالمنطقة الأمنية طالما ظل التهديد قائما”.وأشار نتنياهو بواسطة خريطة عرضت خلال المؤتمر الصحافي، إلى المنطقتين التجريبيين اللتين سينسحب منهما الجيش الإسرائيلي مقابل دخول الجيش اللبناني إليهما في قريتي زوطر الغربية وفرون جنوبي لبنان.واعتبر أن “مجرد التوقيع على هذا الاتفاق يعد خطوة شجاعة جدا من جانب الحكومة اللبنانية، لأنها تقول للمرة الأولى لإيران وحزب الله: نريد أن نصنع السلام مع” إسرائيل”، مضيفا أن “هذا تغيير جذري جاء نتيجة تغييرنا ميزان القوى”.وتحدث نتنياهو عن سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، وقال إنه “سنبقى فيها”.

هل يُعاد تشكيل الجيش اللبناني من بوابة البنتاغون؟
ما جرى في البنتاغون لم يعد مجرد نقاش حول أمن الحدود أو آليات التنسيق العسكري. فالتصريحات الأميركية والإسرائيلية التي أعقبت الاجتماع فتحت باب التساؤلات حول مستقبل المؤسسة العسكرية اللبنانية، وحدود التدخل الخارجي في بنيتها ودورها الوطني. بين الحديث عن تطوير القدرات والتدقيق الأمني، تتصاعد المخاوف من أن يتحول الإصلاح العسكري إلى ملف يمس معايير الثقة والولاء داخل الجيش، بما يهدد تماسكه ووحدته. فهل نحن أمام دعم للمؤسسة العسكرية أم أمام محاولة لإعادة صياغة دورها ووظيفتها في المرحلة المقبلة؟
