by الناشر | 22 July 2026 | إعلام عبري
منذ 7 أكتوبر، لما يقارب ثلاث سنوات، نسمع أو نقرأ يوميًا عبارة “بعد السابع من أكتوبر”، وهي عبارة ناقصة يبدأ بها أحدهم تعبيره الجاد عن رأيه في “الوضع” بقوله “بعد السابع من أكتوبر”. ثم تأتي عبارات مثل “لا أشعر بالشفقة على أطفال غزة” أو “أنا مع طرد جميع العرب”، وقد تصل إلى حد “لا نأكل البطيخ ببذوره لأنه بألوان علم القتلة”.
وكأنهم قبل 7 أكتوبر كانوا يشفقون على أطفال غزة ويعارضون طرد العرب ويأكلون البطيخ ببذوره فقط.
الأسبوع الماضي، خلال مقابلة تلفزيونية، أعرب عمري رونين، من حزب الديمقراطيين، عن رأيه المؤيد لإشراك الأحزاب العربية في الحكومة، فاستغرب المذيع قائلاً: “حتى بعد السابع من أكتوبر؟!”. فمن البديهي أننا جميعًا، “بعد السابع من أكتوبر”، لن نوافق بأي شكل من الأشكال على ما كنا نختلف عليه سابقًا.
كان ردّ رونين: “لا علاقة للأمر بذلك”، وسأوضح هنا مغزى السؤال. أولًا، نحن – وأنا أتحدث الآن باسم الشعب – لا نريد العرب في الحكومة أو في الكنيست، ولا في بلدنا على الإطلاق. يجب طرد جميع العرب من هنا، لأنهم جميعًا قتلة بالفطرة، هم وأبناؤهم أيضاً، قتلة حقيرون بوجوه أطفال أبرياء. لطالما كانوا موجودين، حتى قبل السابع من أكتوبر، وبالتأكيد بعده.
وكما قال رونين، فالأمر لا علاقة له بالموضوع. لم يشارك المواطنون العرب في “إسرائيل” في مجزرة 7 أكتوبر، ولم يقدموا أي مساعدة أو دعم أو تحريض على “أعمال الشغب”، ناهيك عن الأعمال الفردية منها، بل إن معظمهم أدان المجزرة.
علاوة على ذلك: في 7 أكتوبر، قُتل 19 مواطنًا عربيًا إسرائيليًا في احتفال “هنوفا”، وفي مستوطنات غلاف غزة، ومن الصواريخ التي أطلقت على التجمعات البدوية المشتتة، اثنان منهم على الأقل – أحدهما في احتفال “هنوفا” والآخر في “سديروت” – أثناء محاولتهما إنقاذ إسرائيليين يهود آخرين من القتل.
إضافة إلى ذلك، قُتل ستة ضباط شرطة عرب آخرين من الشرطة وحرس الحدود في المجزرة، ليصل إجمالي عدد القتلى من المواطنين العرب الإسرائيليين إلى 25.
كما اختُطف ستة عرب إسرائيليين، يعملون في كيبوتسات غلاف غزة. قُتل أحدهم برصاص جنود الجيش الإسرائيلي “عن طريق الخطأ” أثناء محاولته الفرار من الأسر مع اثنين من أصدقائه، وأنقذ الجيش الإسرائيلي آخر، بينما أُعيد الأربعة الآخرون إلى “إسرائيل” في إطار صفقة تبادل المختطفين.
لكن هذا ليس كل شيء؛ فقد شارك مواطنون عرب إسرائيليون أيضاً في عمليات الإنقاذ يوم المجزرة. سبعة منهم على الأقل، ممن تصادف وجودهم في منطقة احتفال “هنوفا” كسائقي سيارات أجرة وحافلات نقل، خاطروا بحياتهم وقادوا سياراتهم ذهابًا وإيابًا، ونقلوا قدر استطاعتهم، عشرات إن لم يكن مئات، من ساحة المجزرة إلى أماكن آمنة. ناهيك عن عشرات – وربما مئات – الأطباء والمسعفين والممرضين، أعضاء الفرق الطبية في الجنوب، الذين هبّوا لإنقاذ ضحايا المجزرة.
إذن، أن يعملوا من أجلنا، ويموتوا من أجلنا، وينقذوا أرواحنا من المذبحة، أمر جديرٌ بالثناء وجيدٌ لنا، ولكن “بعد السابع من أكتوبر” ألا يستحقون الجلوس في حكومتنا اليهودية الديمقراطية؟
هآرتس 21/7/2026
by الناشر | 21 July 2026 | إقليمي ودولي
دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة استنزاف عالية الخطورة؛ إذ توازى توسيع نطاق الغارات الأمريكية على طول الشريط الساحلي الجنوبي لإيران مع تصاعد الاستنفار لدى الجانبين، ورغم كثافة النيران تحافظ القنوات الخلفية عبر الوسطاء الإقليميين على الحد الأدنى من حراكها السياسي لمنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
وفي تقرير للجزيرة، أعدته سلام خضر، أفاد بأن الإستراتيجية الأمريكية تتكشف أبعادها عبر فرض حزام ناري يمتد من حدود سيستان وبلوشستان المحاذية لباكستان، مرورا بمناطق بندر عباس وقشم وبوشهر وخوزستان، وصولا إلى الحدود البحرية المحاذية للعراق.
وتستهدف هذه الضربات المتواصلة تقويض القدرات الملاحية لـطهران عبر تدمير قواعد إطلاق المسيرات ورادارات الإنذار الساحلي.
ودعا قائد القوات البرية في الحرس الثوري العميد محمد كرمي إلى رفع جاهزية شبكة الدفاع الشعبي وتفعيل قوات التعبئة (البسيج) لحماية الجزر الإيرانية وتأمين خطوط التماس الجنوبية، في رد فعل ميداني يعكس حجم الخشية الإيرانية من توسع نطاق العمليات.
ويأتي استنفار القوات غير النظامية كخطوة احترازية عقب تلميحات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول احتمال تنفيذ عملية برية أو إنزال عسكري على جزر إيرانية في الخليج.
واتخذت القيادة الإيرانية تدابير ميدانية لسد الثغرات الدفاعية وعزل الشريط الساحلي عن أي محاولات اختراق، بالرغم من عدم إعلان واشنطن حسم هذا الخيار.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، تتشكل مواقف الأطراف الفاعلة وفق المعطيات الآتية:
موقف الإدارة الأمريكية: أعلن ترمب السعي لإنهاء الملف الإيراني كليا، بينما قدم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خطابا أكثر مرونة يؤكد الانفتاح على الحل الدبلوماسي المشروط بالعودة للتفاهمات.
الموقف الإيراني: اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن بالتنصل من الاتفاقات، مؤكدا استقبال مقترحات الوسطاء وتطبيق قاعدة “الالتزام مقابل الالتزام”.
الوساطة الإقليمية: تحركات مكثفة تقودها قطر لخفض التصعيد وضمان حرية الملاحة في هرمز، بالتزامن مع زيارة وزير الداخلية الإيراني إلى إسلام آباد حاملا رسالة أمنية وسياسية من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
فكك خبراء، تحدثوا للجزيرة، أبعاد الانسداد الدبلوماسي وتداعيات التصعيد الميداني عبر المحاور الآتية:
تصعيد الجبهات: أوضح نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق مايكل مولروي أن واشنطن تعمل على استدامة الزخم العسكري عبر حشد القدرات لتقويض قدرات طهران، مشيرا إلى أن المعلومات تؤكد إبلاغ إيران لـ الحوثيين بضرورة إغلاق ممر باب المندب، مما يغلق باب المفاوضات حاليا ويعزز اتجاه التصعيد الشامل.
التكييف الإيراني: أكد الباحث في العلاقات الدولية محسن فرخاني عدم وجود أرضية للمفاوضات؛ لكون واشنطن تتخذ الدبلوماسية وسيلة لتحقيق أهداف أحادية، مشددا على أن طهران تعتمد تكتيك الرد غير المتناسب لإرغام أمريكا على احترام الحدود، وأن الميدان هو المحدد الأساسي للسباق السياسي.
العناد المضاد: اعتبر أستاذ تسوية النزاعات الدولية الدكتور محمد الشرقاوي أن الصراع يحكمه “عناد متبادل”؛ حيث يراهن ترمب على أن تدمير البنية التحتية يضعف طهران، بينما يمتلك صناع القرار في إيران جاهزية بنسبة 90% لمواصلة الحرب وتهميش خيار التفاوض، داعيا الوساطة القطرية والباكستانية إلى التمسك بخيط التواصل الدبلوماسي لمنع الانهيار الكامل.
وفي مواجهة السعي الأمريكي لفرض العبور المفتوح دون ضوابط أمنية، يستند التكييف القانوني لطهران إلى أطر القانون الدولي في إدارة النزاعات البحرية؛ حيث يوضح الباحث في العلاقات الدولية محسن فرخاني أن إيران تطبق قواعد “دليل سان ريمو للقانون الدولي” (المادتين 60 و95) لحماية حدودها، معتبرة أن استهداف حركة السفن يأتي في إطار الرد المشروع على الانتهاكات والتضييق الأمريكي.
وفي المقابل، بيّن الخبير الأمريكي كينيث كاتزمان أن واشنطن تصر على تطبيق “الصيغة العمانية” المبرمة في يونيو/حزيران الماضي، والتي تنص على تقسيم المياه الإقليمية وفق مبدأ 12 ميل بحري لكل دولة، وضمان العبور الآمن للسفن التجارية دون التعرض لها أو محاولة تحكم الحرس الثوري الكامل في الممر.
وعلى صعيد الآليات التنفيذية الكفيلة بالخروج من مأزق التصعيد الميداني، تبرز ضمن أروقة الوساطة الإقليمية خريطة طريق متدرجة طرحها الباحث في الأنظمة السياسية سليم زكور، تعتمد على مرحلتين أساسيتين:
المرحلة الأولى: إقرار هدنة ميدانية مؤقتة مدتها 10 أيام لوقف الغارات الأمريكية والردود الإيرانية بهدف بناء الثقة.
المرحلة الثانية: صياغة تسوية قانونية مستدامة للملاحة، عبر إعادة تفسير البند الخامس من مذكرة التفاهم السابقة، أو الذهاب نحو اتفاق إيراني عماني مباشر ينظم إدارة الممر المائي بما يتوافق مع القانون الدولي.
by الناشر | 21 July 2026 | إقليمي ودولي
قال مصدر إسرائيلي مطلع لشبكة CNN، الثلاثاء، إن هناك اعتقاد في “إسرائيل” بأن إيران نقلت أجهزة طرد مركزي متطورة وجزءًا من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى منشأة محصنة تحت الأرض جنوبي طهران، بعد حرب الأيام الاثني عشر في يونيو/حزيران الماضي.
وكانت الاستخبارات الإسرائيلية تراقب الموقع، المعروف باسم جبل الفأس، لأشهر أو أكثر، لأنه كان أحد أهم المنشآت النووية الإيرانية.
وجعل موقع المنشأة المحصنة الواقعة في عمق الأرض، هدفًا صعبًا للولايات المتحدة و”إسرائيل”، كما أن موقعها في وسط البلاد جعل أي عملية برية بالغة الصعوبة.
وسبق أن أفادت شبكة CNN أن إيران كثفت جهودها بشكل كبير لعزل مخزونها من اليورانيوم شبه المخصب، حيث قامت عمدًا بهدم الأنفاق وزرع الألغام عند المداخل.
وتمتلك إيران ما يقرب من 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، ولا يزال التخلص من هذا اليورانيوم أحد الأهداف الحربية الرئيسية لكل من “إسرائيل” والولايات المتحدة.
وتُرجّح “إسرائيل” أن طهران نقلت جزءًا من اليورانيوم إلى جبل الفأس.
مصدر إيراني يحذّر من “رد مدمر” إذا نفذ ترامب تهديده باستهداف “جبل الفأس”
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من نشر التقييم الإسرائيلي.
وأفاد مصدر إسرائيلي بأن أعمال البناء والنشاط في الموقع ازدادت بعد الحرب في يونيو/حزيران 2025. وقُبيل نهاية تلك الحرب، شنت الولايات المتحدة غارات على 3 مواقع نووية إيرانية – فوردو ونطنز وأصفهان – لكنها لم تضرب جبل الفأس.
وفي ديسمبر/كانون الأول، صرّح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لـCNN: “هناك إشارات وتصريحات ورسائل متواصلة تُشير إلى أن إيران تُعيد تسليح نفسها وتُعزز قدراتها وتستعد لشن هجوم”.
by الناشر | 21 July 2026 | إقليمي ودولي
عبرت المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران في أسبوعها الأول عتبة جديدة مع سقوط قتلى من الجنود الأمريكيين وتوسّع بنك الأهداف بين الطرفين، الذي بات يُهدد بإغراق المنطقة بأسرها في دوامة تصعيد لا سقف لها. فما كان تصعيدا محسوبا تضبطه رسائل الردع، تحوّل منذ انهيار مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران الماضي إلى مسار متدحرج يصعب لجمه، تتسع رقعته يوما بعد يوم.
واليوم، بات كل من مضيق هرمز وباب المندب رهينة الإغلاق أمام حرية الملاحة الدولية، بينما يلوح شبح إسرائيل بالانخراط في المواجهة، مما يُنذر بقلب المعادلة وإخراج الحرب عن السيطرة.
في هذا التقرير 6 مؤشرات ميدانية وسياسية تعكس احتمال اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وربما خروجها عن السيطرة خلال الأيام المقبلة.
لم تعد ضربات الجيش الأمريكي تقتصر على استهداف المواقع العسكرية ومنصات إطلاق الصواريخ -كما كان الحال في الفترة ما قبل توقيع مذكرة التفاهم- بل امتدت لتطال جسورا وبنى تحتية حيوية في العمق الإيراني.
وخلال الأسبوع الماضي، قصفت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 6 جسور في محافظة هرمزغان، ومحطة ربط السكك الحديدية في مدينة بندر عباس، بالإضافة إلى برج المراقبة البحرية في مدينة تشابهار مرتين.
كما استهدفت مطار إيرانشهر في محافظة سيستان وبلوشستان، وضربت خطوطا لنقل الكهرباء تربط مدنا رئيسية على الساحل الإيراني، إلى جانب منظومات رادارات ورصد ومراقبة إيرانية.
هذا التوسّع في دائرة الاستهداف -من القواعد العسكرية إلى شرايين الطاقة والنقل ومنظومات الدفاع الجوي- يكشف عن انتقال الهجمات من منطق “العقاب المحدود” إلى إستراتيجية عسكرية جديدة تقوم على إنهاك مقومات الدولة نفسها، وهو ما يهدد بتضييق هامش التفاوض وإجهاض فرص التهدئة المحتملة.
من جهته، أوضح الأستاذ في كلية الدراسات الأمنية في كينغز كوليدج لندن مارك هيلبورن أن الجسور تحوّلت لأهداف مشروعة بالنسبة لواشنطن، نظرا لدورها المحوري في دعم خطوط الإمداد اللوجيستي للقوات الإيرانية جنوبي البلاد.
وفي هذا السياق، ذكر مراسل الجزيرة في واشنطن محمد الأحمد أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تنظر إلى الضربات الحالية ضد إيران، باعتبارها حملة عسكرية مفتوحة بلا سقف زمني، مع رسائل واضحة إلى احتمال تصعيدها في المرحلة المقبلة.
كان الحرس الثوري الإيراني قد حذّر، في بيان صدر خلال الأيام الأولى لعودة المواجهة، أنه في حال طالت الضربات الأمريكية جسورا وبنى تحتية إيرانية، فإن قواته ستباشر تدمير الأصول الصناعية والمعلوماتية في شركات يملك الأمريكيون حصصا فيها بالمنطقة.
وتنفيذا لوعيده، أعلن الحرس الثوري استهداف منشآت حيوية في عدد من الدول العربية، وكان من أبرز الهجمات ضرب محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه في الكويت، التي تعرضت لأكبر موجة من الهجمات الإيرانية منذ عودة التصعيد العسكري.
كما أعلن الجيش الإيراني استهداف “منشآت للجيش الأمريكي” في قاعدتي العديري وعلي السالم بالطائرات المسيرة، إلى جانب عدد من الجسور داخل الكويت.
واستهدفت طهران بمسيّرات من طراز “آرش” الانتحارية ما قالت إنها “مواقع تمركز القوات ومراكز الدعم اللوجيستي التابعة للجيش الأمريكي في الكويت”، وذلك ردا على ضربات أمريكية استهدفت جسورا وبنى تحتية في مناطق عدة جنوبي إيران.
وفي البحرين، أعلن الحرس الثوري تدمير مستودع زوارق مسيرة أمريكية ومركز رئيسي للذكاء الاصطناعي بزعم استخدامها من قِبل واشنطن لتحديد أهدافها بالصواريخ.
وقال الجيش الإيراني إن قواته استهدفت بالطائرات المسيرة “منشآت للجيش الأمريكي في قاعدة الشيخ عيسى وجسورا في البحرين”.
أما في الأردن، فقصفت طائرات مسيرة إيرانية “منشآت تابعة للجيش الأمريكي” في قاعدة الأزرق، وذلك قبل إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن مقتل وإصابة عدد من جنودها في المنطقة.
اتخذت المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران منحى مثيرا للقلق عندما توعّدت الولايات المتحدة بالثأر لمقتل 3 من جنودها في الأردن والعراق، حيث توعّد ترمب إيران بدفع ثمن مضاعف مقابل كل جندي أمريكي يُقتل في الحرب الحالية.
وجاء وعيد ترمب بعدما أعلن الجيش الأمريكي، الأحد الماضي، عن أحدث خسائره في الحرب، إذ أكد مقتل اثنين من جنوده جراء ضربة في الأردن وانتشال رفات مجهولة الهوية من موقع الضربة، في حين قُتل جندي آخر بالعراق أثناء تفكيك ذخيرة مسيّرة إيرانية.
كما أعلن الجيش في الوقت ذاته فقدان جندي آخر جراء الهجوم في الأردن، إلى جانب مقتل الجنديين.
وفي هذا الصدد، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن ترمب لم ينتهِ بعد من الرد الانتقامي، وأنه يركّز حاليا على جعل طهران “تدفع ثمن انتهاكاتها لمذكرة التفاهم وأعمالها الإرهابية المستمرة في مضيق هرمز”.
وأكد المسؤول الأمريكي أن “الرئيس سيجعل إيران تدفع ثمن مقتل الجنود الأمريكيين مؤخرا. وستستمر هذه الضربات المدمرة حتى يقرر الرئيس غير ذلك”.
لم يكن مفاجئا على الإطلاق إعلان الحرس الثوري الإيراني، في بيان بتاريخ 12 يوليو/تموز الجاري، إغلاق مضيق هرمز “حتى إشعار آخر”، إذ أكد أنه لن يُسمح لأي سفينة بالمرور.
وجاء في البيان أن “عدة سفن حاولت الإبحار عبر المسار غير المصرّح به، متجاهلة التحذيرات.. وبالتالي تعرضت إحدى السفن لإطلاق نار تحذيري، مما تسبب في إيقافها”.
لكن ما شكّل مفاجأة حقيقية هو إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) إغلاق مضيق باب المندب وفرض حصار بحري على السعودية، وذلك ردا على ما وصفه بـ”الحصار السعودي” المفروض على الموانئ والمطارات شمال غربي اليمن.
ويأتي إغلاق مضيق باب المندب في أعقاب تصعيد متواصل وتهديدات متبادلة بين الحوثيين من جهة، والحكومة اليمنية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية من جهة أخرى.
ووصلت المواجهة ذروتها عقب قصف وزارة الدفاع اليمنية مدرج مطار صنعاء، مما اضطر إحدى رحلتي شركة ماهان الإيرانية القادمتين من طهران إلى تغيير وجهتها نحو مطار الحديدة.
وكانت الشركة قد سيّرت الرحلة الأولى في الثالث من يوليو/تموز الجاري إلى صنعاء، والثانية في 13 يوليو/تموز إلى الحديدة، بعد تعذر هبوطها في مطار صنعاء.
واتهم الحوثيون حينئذ السعودية بالوقوف وراء قصف المطار، معلنين في المقابل استهداف مطار أبها في المملكة بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ردا على ذلك.
ولم يتضح بعد ما إذا كان الحظر سيقتصر على السفن التي ترفع العلم السعودي أو تعود ملكيتها لشركات سعودية، أم يتسع ليطال كل سفينة تقصد موانئ المملكة أو تنقل نفطها.
على الجانب الإسرائيلي، أفادت تقديرات لموقع “والا” بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتوقع أن تُقدم إيران على مهاجمة إسرائيل بالصواريخ في أي لحظة، مشيرة إلى أن الجيش يراقب عن كثب ما يجري داخل إيران، خاصة بعد إطلاق 4 صواريخ على مدينة العقبة الأردنية.
من جانبه، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير متابعة التطورات في إيران والحفاظ على درجة عالية من الجاهزية، مؤكدا استعداد إسرائيل للعودة الفورية إلى القتال والعمل بقوة كبيرة ضد كل مَن يعتدي عليها.
أما وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فتوعد الأحد الماضي بالرد بحزم على أي هجوم إيراني، وذلك بعد تصدي القوات الإسرائيلية والأردنية لصاروخ إيراني أُطلق باتجاه مدينة العقبة.
وأكد كاتس أنه “إذا غيّرت الولايات المتحدة سياستها، وهو أمر وارد، فنحن على أهبة الاستعداد للتحرك، سواء دفاعيا أو هجوميا” ضد إيران، مشددا على أن الرد الإسرائيلي سيكون مستقلا ودون أي شروط.
وذكرت مصادر إسرائيلية أيضا لموقع أكسيوس أن الجيش في حالة تأهب قصوى، ويستعد لاحتمال توسّع الحرب في المنطقة إلى حملة عسكرية واسعة النطاق خلال أيام.
انقسام في الرؤى بين الجانبين السياسي والعسكري بإيران
وفي خضم هذه التوترات الميدانية، يسارع الوسطاء الإقليميون لاحتواء دوامة الانتقام بين واشنطن وطهران، إذ كشف مصدران لموقع أكسيوس عن وجود جهود دبلوماسية لوقف إطلاق النار بينهما لفترة مؤقتة.
وقال المصدران إن كلا من قطر ومصر وباكستان ووسطاء إقليميين آخرين قدموا للولايات المتحدة وإيران مقترحا جديدا بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، لبحث أزمة مضيق هرمز وإعادة فتحه أمام حركة الملاحة العالمية.
وينص الاقتراح على إعادة فتح ممري الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل، بحيث يصبح الممر الجنوبي عبر المياه العمانية خاليا من الهجمات الإيرانية، على أن يكون الممر الشمالي عبر المياه الإيرانية خاليا من الحصار البحري الأمريكي.
بدوره، أفاد مدير مكتب الجزيرة في إيران نور الدين الدغير بأن أجواء من التفاؤل والإيجابية تسود الشارع الإيراني بشأن مقترح التهدئة الجديد. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى وجود انقسام في الرؤية بين الجانبين العسكري والسياسي داخل أروقة النظام الإيراني، إذ تميل المؤسسة الأمنية إلى مواصلة المواجهة، في حين يدفع الجانب السياسي نحو الانخراط في المفاوضات.
ختاما، تنذر المؤشرات الستة مجتمعة باتساع رقعة المواجهة وربما خروجها عن السيطرة، خاصة بعد انهيار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، التي كان يُنظر إليها باعتبارها الخطوة الأولى نحو إحلال السلام في المنطقة. فهل تحقق جهود الوساطة تفاهما جديدا لوقف الحرب كما فعلت سابقا؟ أم إن المنطقة على وشك الدخول في مرحلة اللاعودة؟
by الناشر | 21 July 2026 | إقليمي ودولي
أفادت 3 مصادر إسرائيلية لشبكة CNN بأن القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى، وتضع خططًا عملياتية لتصعيد محتمل في الصراع الأمريكي الإيراني، لكنها في الوقت الراهن لا تنوي الانضمام إليه قريبًا.
وأوضحت المصادر أن “إسرائيل” لم تشارك بشكل مباشر في الجولة المتجددة من القتال، التي اندلعت مطلع يوليو/تموز عقب هجمات إيرانية في مضيق هرمز، وأن واشنطن لم تطلب منها بعد الانضمام إلى هذه الحملة.
وقال أحد المصادر “سنكون على أهبة الاستعداد” إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسيع نطاق الضربات بشكل كبير ودعا “إسرائيل” للانضمام.
ووفقًا لمصدر آخر، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اجتماعًا أمنيًا محدودًا، الاثنين، لمراجعة آخر التطورات مع إيران.
وناقش الاجتماع سيناريوهات محتملة قد تدفع “إسرائيل” إلى القتال، وتتضمن الانضمام بناءً على طلب واشنطن أو بسبب تحرك إيراني يتطلب ردًا إسرائيليًا أو ضربة إسرائيلية استباقية لإحباط ما تعتبره تهديدًا وشيكًا.
من جانبه، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأحد، جاهزية الجيش قائلاً: “نحن على أهبة الاستعداد للعودة الفورية إلى القتال، وسنرد بقوة كبيرة على أي جهة تضر بنا”.
ورغم حالة التأهب القصوى، أفاد مصدر بأن “إسرائيل” راضية عن استمرار الوضع الراهن المتمثل في البقاء بعيدة عن الصراع بينما تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات، وحيث تبقى فرصة الوصول إلى اتفاق نووي بعيدة، كما تتزايد الضغوط الاقتصادية على طهران.
وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي شارك في المشاورات الأمنية، الثلاثاء: “في الوقت الراهن، لا مصلحة لـ “إسرائيل” في الانضمام إلى هذه الحملة”.
وفي كلمة ألقاها في مؤتمر، قال سموتريتش إن المواجهة المحدودة بين إيران والولايات المتحدة تخدم المصالح الإسرائيلية، إذ تزيد الضغط على النظام الإيراني.
وأضاف مشيرًا إلى التضخم المتزايد في إيران: “إن أفضل طريقة لإسقاط النظام هي سحقه اقتصاديًا، لذلك فالوضع الراهن يصب في مصلحتنا، ولا مصلحة لنا في جرّ أنفسنا إليه”.
وقال أحد المصادر إن تقييم “إسرائيل” يُشير إلى أن الضربات الأمريكية الأخيرة على الجسور داخل إيران قد وجّهت ضربة قوية لشبكات النقل والتجارة في البلاد.
وأضاف المصدر: “الاقتصاد الإيراني ينهار، وهذا سيُضعف النظام أكثر في نهاية المطاف”. وغذّى التضخم الجامح والفقر موجة من الاحتجاجات الشعبية ضد النظام في يناير/كانون الثاني، وتعتبر “إسرائيل” الاقتصاد الإيراني أحد أكبر نقاط ضعف النظام.
وصرح مسؤول إسرائيلي بارز لشبكة CNN بأن احتمالية تصاعد الهجمات في مضيق هرمز، وجر “إسرائيل” إلى القتال المتجدد ازدادت في الأيام الأخيرة، على الرغم من أن الوضع لا يزال متقلبًا، حيث تتابع “إسرائيل” عن كثب جهود الوساطة الإقليمية لنزع فتيل الأزمة.
كما صرح المسؤول: “الوضع متغيّر”، مشيرًا إلى أن بعض الشخصيات في دائرة ترامب تدفع باتجاه الدبلوماسية لتجنب تصعيد أوسع.
وقال مسؤول إسرائيلي ثانٍ إنه في حال انضمام “إسرائيل” في نهاية المطاف إلى القتال، فإنها ستسعى إلى ضرب أهداف ذات قيمة عالية – وخاصة البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية – وهي أهداف أرادت “إسرائيل” ضربها منذ حملة مارس/آذار لكن ترامب منعها.
وتابع: “هذه أهداف قد تقود إلى نتيجة حاسمة للحرب، لكنها تُشكل مخاطرة جسيمة على دول الخليج وأسعار النفط. وحتى الآن، لم يرغب الأمريكيون في تحمّل هذه المخاطرة”.
وفي هذا السياق، تُشير مصادر إلى أن نتنياهو يُحاول منذ أسابيع ترتيب لقاء مباشر مع ترامب، ولكن لم يتحدد أي موعد بعد.
ولم يلتقِ الزعيمان وجها لوجه منذ فبراير/شباط، قبل الحملة على إيران، رغم تواصلهما بانتظام.
وذكر أحد المصادر أن نتنياهو يفكر في السفر إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل لحضور جنازة السيناتور ليندسي غراهام، ويبحث إمكانية ترتيب لقاء مع ترامب بالتزامن مع تلك الزيارة.