by الناشر | 25 July 2026 | إقليمي ودولي
حذر وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ليون بانيتا من أن الولايات المتحدة باتت في “ورطة كبرى” بسبب الحرب مع إيران، مشبها ما يجري بالحرب الأمريكية الطويلة في فيتنام.
وعن رأيه بشأن الطرف المنتصر في الحرب، قال بانيتا في حوار مع شبكة (سي إن إن) “يخبرنا التاريخ أن الحروب التي لا نهاية لها، لا تنتهي نهاية سعيدة”، منتقدا إدارة الرئيس دونالد ترمب بسبب افتقارها إلى هدف واضح للحرب مع طهران.
واستهجن بانيتا -الذي ترأس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما– مواصلة ترمب شن هجمات عسكرية، رغم تأكيد المعلومات الاستخبارية أن العمليات لم تنجح في تغيير سلوك إيران.
وقال إن الأمريكيين -في المقابل- يدفعون ثمنا باهظا جراء ارتفاع أسعار النفط وتكاليف المعيشة بشكل كبير.
ويبدي السياسي الأمريكي استياءه، مشيرا إلى أن آفاق إنهاء الحرب “لا تبدو مبشرة”، مشددا في الوقت ذاته على أن ترمب “يمر بمأزق حقيقي الآن، ويحاول إيجاد مخرج”.
وكان مراسل الجزيرة أحمد هزيم قد أشار -قبل أيام- إلى أن الرئيس الأمريكي يمر بوضع سياسي صعب للغاية، وفق وصف مسؤول أمريكي، إذ لا يستطيع تحقيق هدف إعادة فتح مضيق هرمز، رغم ما قدمه لإيران من تنازلات في مذكرة التفاهم المبرمة قبل أكثر من شهر، كما أنه لا يستطيع -في الوقت ذاته- توسيع إطار الهجمات العسكرية، دون أن يدفع ثمنا سياسيا في انتخابات التجديد النصفي.
ولفت هزيم إلى أن توسيع الهجمات لا يحظى بشعبية بين أنصار ترمب، إذ تحدثت صحيفة بوليتيكو الأمريكية عن أن ثلث أنصار حركة “ماغا” فقط يؤيدون هذه الحرب، في حين كانوا يشكلون أكثر من النصف في مايو/أيار الماضي.
وعن إمكان بلاده استئناف المفاوضات مع إيران، قال بانيتا -الذي يُعد من أبرز الخبراء الأمريكيين في الأمن القومي والإستراتيجية العسكرية- إنه لا يرى سوى طريقة واحدة لتحقيق أي نوع من النفوذ في التعامل مع إيران، مشيرا إلى السيطرة على مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة “في سبيل إنعاش اقتصادنا”.
وخلص بانيتا إلى أنه إذا لم يتخذ ترمب أي إجراء للسيطرة على هرمز “فلن يكون هناك سوى الأمل في العودة إلى طاولة المفاوضات”.
وكان وزير الدفاع الأمريكي الأسبق قد حذر -في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت بعد شهر من اندلاع الحرب على إيران- من أن بلاده أخطأت تقدير الحرب، ولم تكن تدرك حجم تداعيات إغلاق مضيق هرمز، رغم أن كل النقاشات الإستراتيجية السابقة في مجلس الأمن القومي كانت تضع هذا السيناريو في مقدمة الأخطار المتوقعة، لافتا إلى أن واشنطن وجدت نفسها تتفاعل مع ردود طهران بدلا من أن تقود الأحداث.
by الناشر | 25 July 2026 | إقليمي ودولي
تشير التطورات الأخيرة في الحرب الأمريكية الإيرانية إلى أن الجدل امتد إلى مصداقية البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الحرب الأمريكية، بعدما تغيرت حصيلة القتلى الأمريكيين المعلنة خلال يوم واحد، الأمر الذي أثار تساؤلات سياسية وإعلامية واسعة، ودفع مشرعين ديمقراطيين إلى المطالبة بكشف كامل عن حجم الخسائر البشرية في الحرب.
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز أن موقع وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) الخاص بإحصاء الخسائر العسكرية خفض عدد القتلى الأمريكيين في الحرب على إيران من 18 إلى 14 جنديا خلال أقل من 24 ساعة.
ووفقا لثلاثة مسؤولين عسكريين تحدثوا للصحيفة، فإن 4 جنود قُتلوا في الأردن وشمال العراق شُطبوا من القائمة لأن مقتلهم وقع بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، رغم أن القتال استُؤنف لاحقا.
نيويورك تايمز: أربعة جنود قُتلوا في الأردن وشمال العراق شُطبوا من القائمة لأن مقتلهم وقع بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، رغم أن القتال استُؤنف لاحقا.
في المقابل، أرجع المتحدث باسم البنتاغون جويل فالدز التغيير إلى “اضطرابات مؤقتة في البيانات” على الموقع الإلكتروني، مؤكدا أن الأرقام ستُصحح بعد معالجة الخلل.
وتضيف الصحيفة أن هذا التناقض جاء في وقت يتعرض فيه البنتاغون لانتقادات متزايدة بسبب محدودية المعلومات التي ينشرها عن سير العمليات العسكرية.
فمنذ انهيار وقف إطلاق النار لم يعقد فالدز سوى مؤتمر صحفي رئيسي واحد، كما امتنعت الوزارة عن الإعلان عن عدة هجمات إيرانية استهدفت قواعد أمريكية في الأردن وأدت إلى إصابة عسكريين وإلحاق أضرار بمروحيات عسكرية، مبررة ذلك بالحفاظ على الأمن العملياتي. غير أن هذا التبرير لم يقنع المنتقدين الذين يرون أن الرأي العام من حقه معرفة الحجم الحقيقي للخسائر.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن البنتاغون يميز في إحصاءاته بين القتلى الذين سقطوا في أعمال قتالية والذين قضوا في حوادث مرتبطة بالحرب، إلا أن استمرار تغيير الأرقام أثار شكوكا حول آلية إعداد هذه الإحصاءات.
وزاد من حدة الجدل أن ترمب نفسه واصل الحديث عن سقوط 18 قتيلا، وقال خلال مناسبة رسمية إنه “حتى وفاة جندي واحد كثيرة، لكنهم 18″، في تناقض واضح مع الرقم المنشور على الموقع الرسمي لوزارة الدفاع.
وفي تقرير آخر، أوضح الصحفي إريك شميت في نيويورك تايمز أن أعضاء الحزب الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ طالبوا وزير الحرب بيت هيغسيث بتقديم “إحصاء كامل ودقيق” لجميع القتلى والجرحى الأمريكيين في الحرب على إيران.
وأكدت السيناتور مازي هيرونو، ومعها 11 عضوا ديمقراطيا، أن الوزارة لم تقدم تقارير شاملة وفي الوقت المناسب عن الخسائر، وأن نظام تتبع الإصابات والقتلى أصدر بيانات متناقضة أثارت تساؤلات حول شفافية الوزارة ومصداقية بياناتها.
وأضاف التقرير أن نحو 100 جندي أمريكي أُصيبوا في الهجمات الإيرانية منذ مطلع يوليو/تموز، بينما تجاوز إجمالي الجرحى منذ اندلاع الحرب 570 عسكريا، في حين بلغ عدد القتلى 18 بحسب ما يطالب الديمقراطيون باعتماده في السجلات الرسمية.
ومن جانبه، ركز موقع ديلي بيست، في تقرير لويليام فايانكور، على البعد السياسي للقضية، معتبرا أن حذف أسماء 4 قتلى من قاعدة بيانات وزارة الحرب أثار شكوكا إضافية بشأن تعامل إدارة ترمب مع حصيلة الحرب.
وأورد الموقع أن المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل هاجم صحيفة نيويورك تايمز، متهما إياها باختلاق قصة غير صحيحة، ومشددا على أن ما حدث مجرد خلل تقني مؤقت.
لكنّ التقرير نقل أيضا عن الجنرال المتقاعد بن هودجز قوله إن الإدارة تبدو غير راغبة في مصارحة الأمريكيين بما يجري، ليس فقط فيما يتعلق بالخسائر البشرية، وإنما بمجريات الحرب بأكملها، معتبرا أن التقليل من أعداد القتلى يعكس عجزا عن التعلم من الأخطاء.
وتكشف هذه السجالات أن معركة إدارة ترمب لم تعد تقتصر على مواجهة إيران في الميدان، بل أصبحت تخوض مواجهة داخلية حول الشفافية والمساءلة.
فكل تغيير في أرقام القتلى، وكل تأخير في إعلان الإصابات، يمنح منتقدي الإدارة دليلا إضافيا على أن إدارة المعلومات أصبحت جزءا من الحرب نفسها، وأن الجدل السياسي داخل واشنطن قد يزداد حدة كلما ارتفعت كلفة الصراع البشرية والعسكرية.
by الناشر | 25 July 2026 | إعلام عبري
أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، بأنه سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء المقبل.
وقال مكتب نتنياهو إنه “في إطار الزيارة، سيلتقي رئيس الوزراء الرئيس ترمب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، وسيحضر جنازة السيناتور ليندسي غراهام، صديق “إسرائيل”.
وهذا اللقاء سيكون السادس بين نتنياهو وترمب منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.
ووصف نتنياهو ترمب بأنه “أكبر صديق لـ “إسرائيل” في البيت الأبيض”، إلا أن العلاقة تدهورت بينهما عقب توصل الولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم مع إيران في يونيو/حزيران الماضي لوقف الحرب.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية بأن نتنياهو يسعى منذ أسابيع إلى لقاء ترمب، ما أثار تكهنات بشأن خلافات بين الرجلين.
وتأتي زيارة نتنياهو للبيت الأبيض بعد أيام من استقبال الرئيس الأمريكي نظيره اللبناني جوزيف عون في سياق الجهود الأمريكية لتثبيت وقف إطلاق النار بين “إسرائيل” ولبنان.
وتمحور اللقاء مع عون حول انسحاب “إسرائيل” من جنوب لبنان الذي تطالب به السلطات اللبنانية في سياق تنفيذ الاتفاق الإطاري المبرم مع “إسرائيل” برعاية واشنطن.
ومن المرتقب أن يتطرق ترمب إلى الملف اللبناني مع نتنياهو، فضلا عن مسار الحرب مع إيران التي اندلعت بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وتعليقا على زيارة نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن قال موقع أكسيوس الأمريكي إن قدوم نتنياهو إلى واشنطن الأسبوع المقبل، قد يشير إلى أنه لن يحدث تصعيد كبير مع إيران قبل ذلك.
لكن أكسيوس عاد ليقول إنه خلال جولات التصعيد السابقة أصدرت كل من الولايات المتحدة و”إسرائيل” بيانات حول زيارات رفيعة المستوى كجزء من “جهود الخداع” قبل شن ضربات عسكرية ضد إيران.
أما السفارة الأمريكية في “إسرائيل” فقالت إنه على المواطنين الأمريكيين المتواجدين حاليا في الشرق الأوسط توخي الحذر والتحلي بأقصى درجات اليقظة.
ودعت السفارة الأمريكيين المتواجدين في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي بشكل دوري وحدوث اضطرابات في حركة السفر، مشيرة إلى أن إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية في الخارج أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة.
وقالت صحيفة معاريف إن الجيش الإسرائيلي ينتظر منذ أسابيع موافقة القيادة السياسية لتفجير “مدن الملجأ” المشروع الإستراتيجي الذي بنته إيران في جنوب لبنان، بحسب الصحيفة.
وأوضحت الصحيفة أن مدن الملجأ هي عبارة عن أنفاق للتنظيم والهجوم، استغرق بناؤها قرابة 20 عاما، وسيؤدي تدميرها إلى إلحاق ضرر بالغ بحزب الله اللبناني، على الصعيدين العملياتي والإعلامي، فضلاً عن تقويض قدرته على إعادة بناء نفسه عسكريا في المستقبل.
وأضافت معاريف أن الولايات المتحدة تحتاج إلى شنّ هجوم واسع النطاق على أمل أن يكون له تأثير ويغير الوضع مع إيران، لكنها رأت أنه في ظل غياب خطة لما بعد الهجوم، وعدم إرسال قوات برية إلى المواقع النووية للاستيلاء على اليورانيوم المخصب، ومن دون السيطرة على مضيق هرمز، فلا يبدو في الوقت الراهن أن الأمريكيين مستعدون لتحرك شامل وقوي “لضرب رؤوس النظام الإيراني، ومستودعات الوقود، والسكك الحديدية، والطرق، والجسور”.
وأشارت الصحيفة إلى تكدس مئات الطائرات المقاتلة في مطار بن غوريون، مبيّنة أن “إسرائيل” تستعد لاحتمالية الانضمام إلى القتال. لكنها ذكرت أن احتمالات حدوث ذلك متساوية، وأكدت أن الإيرانيين لن يغيروا نهجهم بعد هذه الجولة أو على الأقل حتى الجولة التالية من الحرب.
by الناشر | 25 July 2026 | إقليمي ودولي
تحبس منطقة الشرق الأوسط أنفاسها مع دخول الحرب الأمريكية على إيران أكثر مراحلها خطورة منذ اندلاعها في فبراير/شباط الماضي، فتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اكتمال الاستعدادات لشن “هجوم واسع النطاق” تنذر بإشعال فتيل الأزمة إلى مستوى غير مسبوق، في وقت تتسابق فيه جهود الوساطة الدبلوماسية مع الزمن لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة التفاوض قبل فوات الأوان.
ومع ظهور مؤشرات توحي بأن الحرب الشاملة بين واشنطن وطهران باتت أكثر قربا من أي وقت مضى، كشفت 3 مصادر باكستانية لوكالة رويترز عن مساع إسلام آباد لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الطرفين، وذلك عقب مبادرة أطلقتها الصين.
وفي هذه النقطة تحديدا تتشابك خيوط الأزمة المشتعلة، إذ تبرز مؤشرات ميدانية وسياسية متسارعة تُرجح كفة استمرار التصعيد، في مقابل تطورات دبلوماسية خلف الكواليس تحاول انتشال المنطقة من حافة الهاوية.
وعلى ما يبدو أن الولايات المتحدة لم تكتفِ باستهداف الجسور والبنى التحتية الإيرانية خلال المواجهة الجارية مع طهران، بل بدا هذا التصعيد مجرد بداية لما هو أخطر، فقد كشف ترمب لموقع “أكسيوس” أنه سيتخذ قريبا قرارا بشأن “هجوم واسع النطاق” ضد إيران، بعدما اتسعت رقعة الصراع في المنطقة لتطال حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وصرح الرئيس الأمريكي أن الضربات المحتملة ستكون “أكبر من أي شيء مضى”، موضحا أن إيران لم “تتلق ما يكفي من الألم بعد” وأن بلاده على استعداد تام لخوض هذا التصعيد حال إقراره.
غير أن ترمب ترك السؤال الأهم معلقا: متى تُدق ساعة الصفر؟ فحتى اللحظة، لم يعلن موعدا نهائيا لاتخاذ قراره بشأن الهجوم الموسع على إيران، تاركا المنطقة معلقة بين احتمالين، إما التصعيد أو التهدئة.
وفي تصريحات جديدة الجمعة، أكد الرئيس الأمريكي إجراء محادثات مع إيران حاليا، لافتا إلى أن الولايات المتحدة أمام خيارين بشأن إيران: إما مواصلة الضربات وتدمير قدراتها أو التوصل إلى اتفاق، وفق تعبيره.
ولم يتوقف تصعيد ترمب عند التلويح بالسلاح، بل امتد إلى خزائن طهران، إذ أعلن أن الولايات المتحدة ستستخدم الأموال الإيرانية الموجودة في حيازتها لدفع تعويضات عن “كل الأضرار” التي تلحق بالسفن والشحنات. وسارع وزير الخارجية عباس عراقجي للرد على ترمب ووصف قراره بالاستيلاء على أصول دولة أخرى لسداد مطالبات مستقبلية بأنه “سابقة خطيرة ومؤججة للصراع”.
من جهتها، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز -نقلا عن مصادر- أن ترمب عقد اجتماعا مع كبار مستشاريه وأعضاء إدارته لبحث إذا ما كان ينبغي تصعيد الهجوم على إيران.
وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، قصفت القوات الأمريكية أهدافا إيرانية واسعة بهدف تقويض قدرتها على التحكم في مضيق هرمز، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي عن معادلة ردع جديدة وغير مسبوقة تتمثل في ضرب وتدمير البنية التحتية المدنية في العاصمة طهران والمناطق المجاورة لها.
ويوم الخميس، قال ترمب إنه سيحمل إيران مسؤولية أي هجمات إضافية تشنها جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، بعد إعلانها ضرب ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
ولم ينس ترمب -في حديثه مع “أكسيوس”- حليفه وشريكه في الحرب، فقد لفت إلى أن إسرائيل ستنضم للهجمات الواسعة “في غضون دقيقتين” إذا طلب منها ذلك، مستدركا بالقول “لكننا لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران”.
كما أشار إلى أن مشاركة إسرائيل بالضربات “ستترتب عليه عواقب”، إذ ستواجه برد انتقامي من إيران في حال انضمامها بالفعل للعملية العسكرية الموسعة.
يأتي هذا بالتوازي مع ما نقله موقع “والا” عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين بشأن الاستعدادات الإسرائيلية، الذين أكدوا بدورهم أن تأهب الجيش الإسرائيلي لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوما واسعا على إيران قد بلغ ذروته.
وذكرت هيئة البث أيضا عن مصادر إسرائيلية أنه إذا سمح ترمب لإسرائيل بمهاجمة إيران، فإنها مستعدة للمضي في ذلك، مضيفة أن تل أبيب تسعى للحصول على “ضوء أخضر” لضرب ما تبقى من أهداف سلاح الجو، مثل مواقع الطاقة.
أما وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فقال خلال مشاورات أمنية إن الجيش مستعد لكل الاحتمالات، متوعدا إيران بتلقي “ضربة ساحقة” إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل. ولا تستبعد تل أبيب أن تبادر طهران بالضربة الأولى، فبحسب ما نقلته القناة الـ12 عن مصادر مطلعة، ترجح التقديرات الإسرائيلية أن إيران ستقدم على مهاجمة إسرائيل أولا.
ووفقا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية العامة (كان)، من المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعا مع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية لمناقشة الاستعدادات العسكرية، في ضوء ما وصفته الهيئة بالتصعيد المحتمل خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تحذيرات الخارجية الأمريكية لرعاياها في الشرق الأوسط
ولعل أكثر ما ينذر بتحول تصريحات ترمب إلى واقع ملموس هو إصدار وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات لرعاياها في الشرق الأوسط بشأن احتمال حدوث اضطرابات في حركة الطيران وإغلاق بعض المجالات الجوية.
وأوضحت الخارجية الأمريكية أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، في حين ألغت شركات أخرى بعض الخطوط.
من جانبها، قالت السفارة الأمريكية في بغداد إنه ينبغي على الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط “توخي الحذر ورفع مستوى اليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية والإغلاقات المتكررة للمجال الجوي”.
كما دعت السفارة الأمريكية في الأردن رعاياها إلى مراقبة معلومات الحكومة الأردنية بشأن التهديدات واتباع تعليماتها.
ولم يقتصر التحذير على المقيمين في المنطقة، فقد حثت السفارة الأمريكية في إسرائيل الأمريكيين خارج الشرق الأوسط على إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو عبرها، والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلاتهم الجوية.
وكان مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري، قد أيد أمس الخميس قرارا ينص على إلزام الرئيس بوقف أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران ما لم يحصل على موافقة الكونغرس.
غير أن مجلس الشيوخ الأمريكي صوت -بأغلبية 49 صوتا مقابل 47- بإلغاء القرار الخاص بتقييد صلاحيات الحرب، وذلك في غضون ساعات من تصويت مجلس النواب لصالحه.
هذا يعني أنه إذا قرر ترمب المضي قدما في تهديداته، فلن يتمكن الكونغرس من وقف الهجمات ضد إيران، كما كان الحال عند انطلاق عملية “الغضب الملحمي” في فبراير/شباط الماضي.
على الرغم من المؤشرات التي توحي باقتراب المواجهة الشاملة، قالت مصادر خاصة للجزيرة نت إن زيارة الوفد العُماني إلى طهران الجمعة كانت مجدية إلى حد ملحوظ، وإن المفاوضات تسير بصورة جيدة.
وتُقدر المصادر أن مخرجات الزيارة تعزز احتمال احتواء التصعيد بالمنطقة وتراجع فرص اتساع الحرب خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة في الوقت ذاته أن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاق نهائي، ولا ينهي احتمالات تصاعد الأوضاع الحالية.
وجاءت الزيارة ضمن مسار لإجراء تشاوري لبحث آليات إدارة حركة السفن في مضيق هرمز، وسط تكتم لافت عن أسماء أعضاء الوفد العُماني أو برنامج لقاءاته أو نتائج المحادثات.
وكانت طهران ومسقط قد اتفقتا في بيان مشترك صدر في 23 يونيو/حزيران على تشكيل مجموعة عمل بين وزارتي الخارجية لمناقشة الإدارة المستقبلية للملاحة في المضيق، والخدمات المرتبطة بها وتكاليفها، مع التشديد على احترام سيادة الدولتين الساحليتين وحرية الملاحة وأمنها.
وترى المصادر أن مسقط لا تكتفي بالسعي إلى تهدئة التوتر بين الأطراف المتنازعة، بل تتطلع إلى بلورة صيغة عملية تمنع تحول مضيق هرمز إلى جبهة قتال مفتوحة، قد توسع رقعة الحرب الراهنة إلى صراع إقليمي أشمل.
ومن المقرر أن تستكمل المفاوضات بين الجانبين الإيراني والعماني السبت -وفق المصادر- في محاولة لاستكمال النقاش بشأن الترتيبات العملية للملاحة في مضيق هرمز.
على الجانب الباكستاني، نقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر باكستانية قولها إن إسلام آباد تبحث عن سبل مجدية لاستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب الدائرة بينهما، وذلك في أعقاب مبادرة أطلقتها الصين.
وذكرت المصادر أن محادثات أولية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، في زيارته الثانية للعاصمة الباكستانية خلال الأيام العشرة الماضية.
وناقش وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار التطورات المتعلقة بالمنطقة مع المسؤولين الصينيين خلال زيارته لبكين الأسبوع الماضي، وفقا لما ذكرته المصادر الباكستانية الثلاثة.
بدوره، أفاد مسؤول حكومي باكستاني بأن الصين غير راضية عن تصرفات إيران في المنطقة ومضيق هرمز، لما تلحقه من ضرر بمصالحها. ومع الاضطرابات الأخيرة في البحر الأحمر، تبدو بكين مهددة بضربة جديدة تطال ممرا تجاريا آخر تعتمد عليه.
وحرصت بكين على تثبيت موقعها في المشهد، إذ قالت وزارة الخارجية في بيان إنها ستواصل “لعب دور فاعل في استعادة السلام والاستقرار في الخليج بأسرع وقت ممكن”، معلنة في الوقت ذاته دعمها لمساعي الوساطة التي تقودها باكستان إلى جانب أطراف أخرى.
وتبقى المنطقة عالقة بين مؤشرات التصعيد المحتمل ومساعي وساطة لم تنضج بعد، بانتظار أي الكفتين سترجح خلال الأيام أو الساعات المقبلة. هل ستجد نفسها منزلقة إلى حرب شاملة، أم تنقذها الوساطة باتفاق جديد ينهي العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران؟
by الناشر | 24 July 2026 | إقليمي ودولي
صعدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وحلفائها، مؤكدة أنها ستحمّل أي دولة “تشارك أو تتعاون أو تساند” واشنطن في الهجمات عليها المسؤولية، وذلك بعد موجة جديدة من الغارات الأميركية استهدفت مواقع داخل إيران، وأسفرت بحسب السلطات الإيرانية عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين قرب مدينة الأهواز.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع لمنظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، إن بلاده تحتفظ “بحق اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن النفس”، مضيفاً أن أي مشاركة أو دعم للولايات المتحدة في ما وصفه بـ”العمل العدواني” ضد إيران سيترتب عليه “مسؤولية دولية” للأطراف المعنية.
وتزامنت تصريحات عراقجي مع إعلان السلطات الإيرانية مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين جراء ضربات أميركية استهدفت مناطق في محيط مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان، وفق وكالة “إرنا” الرسمية.
في المقابل، واصل الجيش الأميركي عملياته العسكرية، معلناً تنفيذ موجة جديدة من الضربات قال إنها استهدفت مواقع عسكرية وبحرية بهدف “إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة المدنية والسفن التجارية” في المنطقة. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم ومناطق أخرى، فيما أشارت وزارة الصحة الإيرانية إلى أن حصيلة القتلى منذ بدء الغارات الأميركية المتجددة في 27 يونيو/حزيران بلغت 55 قتيلاً، إضافة إلى 629 مصاباً.
وفي تطور ميداني آخر، دوّت صفارات الإنذار في البحرين صباح الجمعة، تزامناً مع سماع دوي انفجار، بينما دعت وزارة الداخلية السكان إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن ومتابعة التعليمات الرسمية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة خلال الأيام الماضية، وفق ما أفادت به السلطات البحرينية.
على الصعيد السياسي، انتقد عراقجي تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام الأصول الإيرانية المجمدة لدى الولايات المتحدة لتعويض الأضرار التي لحقت بالسفن المتضررة من الحرب، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل “سابقة تؤجج الوضع”. وكان ترامب قد أعلن أن أي أضرار تلحق بالسفن أو البضائع سيتم تعويضها من الأموال الإيرانية المجمدة، دون توضيح الأساس القانوني لذلك.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار الهجمات المتبادلة وتهديدات الملاحة في الخليج والبحر الأحمر، وارتفاع أسعار النفط العالمية إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.