هل أوقف اتصال محمد بن سلمان ضربة أمريكية ضد إيران؟.. طهران تعلق
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، إسماعيل بقائي، إن طهران تثمّن جهود دول المنطقة من أجل منع اندلاع حرب، وذلك تعليقًا على سؤال حول إلغاء الولايات المتحدة لضربتها الأخيرة ضد إيران بعد جهود سعودية.
وخلال مؤتمر صحفي، الاثنين، سأل أحد الصحفيين بقائي حول ما إن كانت واشنطن ألغت ضربة قوية ضد إيران بعد مكالمة هاتفية بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، عن بقائي قوله إنه “شعور جميع دول المنطقة بالمسؤولية تجاه مستقبل المنطقة وكل ما قد تواجهه هو أمر مبارك. فالحرب الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست مجرد حرب ضد دولة واحدة، بل هي حرب ضد المنطقة بأسرها وضد أمن جميع دولها”.
واعتبر أن الوجود الأمريكي في المنطقة “أدى إلى تفاقم انعدام الأمن وعدم الاستقرار لجميع دول المنطقة. لذلك، فمن الطبيعي أن تسعى دول المنطقة لمنع تفاقم هذا الوضع”.
وأضاف بقائي: “نحن نثمن هذه الجهود، ولكن التجربة أثبتت لنا أن ما يمكن أن يردع العدو في نهاية المطاف عن تصعيد أعماله الشريرة ضد إيران، هو قوة البلاد وقدرتها الردعية”.
إيران: لا نجري مفاوضات مع أمريكا حاليا.. ومباحثاتنا مع سلطنة عُمان لإنشاء مسار “مؤقت” بمضيق هرمز
وكشف ترامب، الاثنين، أن الولايات المتحدة ستستأنف المفاوضات مع إيران، مؤكدًا أنه ألغى خططًا لما وصفه بـ”هجوم واسع النطاق” على إيران، وقال إن السعودية لم تكن ترغب في تنفيذ الهجوم أيضًا.
وأضاف ترامب، في جانب من حديثه للصحفيين المتواجدين على متن طائرة الرئاسة: “ما نفعله الآن هو أننا نتحدث معهم في إطار مفاوضات. تبدأ المفاوضات غدًا بعد الظهر، وسنرى إن كان ذلك حقيقيًا. أود فعل ذلك، لإنقاذ الكثير من الأرواح، ولتوفير الكثير من الطاقة غير الضرورية، لأكون صريحًا معكم”.
وأكمل بالقول: “الهجوم كان من المفترض أن يكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، وكان سيكون كارثيًا عليهم. لكنهم لم يرغبوا في أن نقوم به، وبصراحة، لم ترغب السعودية في ذلك أيضًا. كانوا يعتقدون أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكًا”.
وأضاف: “الاتفاق وشيك، ويتعلق بمضيق هرمز، وفي نهاية المطاف بنزع السلاح النووي الإيراني”.
“إما نحن أو “إسرائيل”.. إخطار سري لقائد في الجيش الأمريكي ماذا جاء فيه؟
بينما تتصدى السفن الحربية الأمريكية للصواريخ المتجهة من إيران نحو “إسرائيل”، بدأت كلفة هذا الدور تفرض معادلة أكثر تعقيدا على واشنطن، إذ حذر قائد القيادة الأمريكية في أوروبا من أن النقص في القطع البحرية المتاحة قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على مواصلة حماية “إسرائيل” من الهجمات الصاروخية الباليستية، ملوحا بإمكانية إعطاء أولوية للدفاع عن الأراضي الأمريكية على حساب دعم حليفتها.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين -تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم- أن قائد القيادة الأمريكية في أوروبا، الفريق أليكسوس غرينكيفيتش، وجه إخطارا خطيا سريا إلى كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أكد فيه أنه قد يضطر إلى إعطاء الأولوية لحماية الوطن الأمريكي على حساب الدفاع عن “إسرائيل”، ما لم تُزوَّد قيادته بمدمرة بحرية إضافية.
وذكرت الصحيفة أن مسؤولا دفاعيا أمريكيا قال إن إخطار غرينكيفيتش ينسجم مع اتصالات سابقة أجراها كبار القادة العسكريين مع البنتاغون عندما رصدوا مخاطر تتطلب تدخلا أو قرارات من واشنطن، مشيرا إلى أن مثل هذه الإجراءات تتكرر في ظل تنافس القيادات العسكرية على الأسلحة والموارد المتاحة.
ويوضح التقرير أن البنتاغون رفض التعليق على هذه الأنباء، كما لم تستجب القيادة الأمريكية في أوروبا لطلبات التعليق، ولم يصدر موقف معلن من الجانب الإسرائيلي بشأن التحذير.
ويستعرض التقرير كيف أن تحذير القائد العسكري يأتي في مرحلة حساسة من الصراع المستمر منذ 5 أشهر، بعدما استؤنفت الهجمات شبه اليومية عقب انهيار محادثات السلام بين واشنطن وطهران، مما أدى إلى زيادة الضغط على القوات الأمريكية واستنزاف مخزونات من أبرز منظومات الدفاع الجوي والذخائر الاعتراضية.
وترى الصحيفة أن البحرية الأمريكية تواجه ضغوطا استثنائية عقب فرض إدارة الرئيس دونالد ترمب حصارا على الموانئ الإيرانية ردا على إغلاق طهران مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى تصاعد التوتر في أحد أهم الممرات المائية العالمية وتعطيل حركة النفط والسلع القادمة من الشرق الأوسط، وهو ما أدى إلى اضطراب الاقتصاد العالمي.
ومنذ سنوات، تشارك المدمرات الأمريكية المنتشرة في شرق البحر المتوسط بدور رئيسي في حماية “إسرائيل”، إذ تستخدم السفن المجهزة برادارات متقدمة وصواريخ اعتراضية قدراتها لرصد وإسقاط التهديدات الموجهة نحو “إسرائيل”، سواء تلك القادمة من إيران أو من جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن.
وتتولى القيادة الأمريكية في أوروبا تنسيق العمليات العسكرية في البحر المتوسط، إلى جانب مسؤولياتها المتعلقة بالحفاظ على الجاهزية لمواجهة أي تهديدات روسية محتملة، لا سيما أن موسكو تمتلك صواريخ باليستية قادرة على الوصول إلى الأراضي الأمريكية.
ويمتلك الأسطول الأمريكي في أوروبا 9 مدمرات تعمل انطلاقا من قاعدة روتا في إسبانيا، مع توقع انضمام مدمرة إضافية في وقت لاحق من العام.
غير أن وتيرة العمليات العسكرية والصراع المتواصل مع إيران أدت إلى تراكم مشكلات الصيانة وزيادة الضغط على السفن والأطقم البحرية.
وأظهرت تقييمات -بحسب واشنطن بوست- أعدها البنتاغون أن القوات الأمريكية تحملت الجزء الأكبر من أعباء الدفاع عن “إسرائيل” خلال المواجهات الأخيرة، إذ استُخدمت منظومات أمريكية، من بينها منظومة الدفاع الصاروخي “ثاد” والقدرات الاعتراضية البحرية، بمعدلات أعلى بكثير من وسائل الدفاع الجوي الإسرائيلية.
وكانت المدمرتان “يو إس إس بول إغناطيوس” و”يو إس إس روزفلت” تنتشران في البحر المتوسط، في حين تمركزت 3 مدمرات أخرى في قاعدة روتا الإسبانية.
وعلى مقربة من إيران، انتشر أسطول أمريكي في بحر العرب يضم حاملتي الطائرات “جورج بوش” و”أبراهام لنكولن”، إلى جانب 15 سفينة حربية أخرى.
أما في البحر الأحمر، فتبحر المدمرة “يو إس إس غونزالس”، في ظل استمرار التهديدات التي تواجه الملاحة التجارية، بينما تسعى السعودية إلى تشكيل تحالف عسكري يهدف إلى ضمان حرية الملاحة.
وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أنه في الداخل الأمريكي تتصاعد المعارضة الشعبية للحرب مع إيران، بالتزامن مع تزايد انتقادات أعضاء في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لغياب خطة واضحة لإنهاء الصراع وإعادة السلام.
كما يثير استمرار الحرب قلقا داخل الحزب الجمهوري، مع مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود والسلع إلى التأثير سلبا على فرص الحزب في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ونقلت واشنطن بوست عن مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، توم كاراكو، قوله إن “التحول إلى حالة الحرب يلقي بتبعاته على الجاهزية ومخزون الذخائر الأمريكية”.
وكانت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست قد نشرتا في مايو/أيار تقريرين سلطا الضوء على تحول سياسي وفكري يضرب العلاقة التقليدية بين أمريكا و”إسرائيل”، ليس فقط داخل الحزب الديمقراطي كما كانت الحال خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بل أيضا داخل التيار اليميني الشعبوي المرتبط بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ويُظهر التقريران أن الحرب التي شنتها أمريكا إلى جانب “إسرائيل”، ضد إيران سرعت هذا التحول، ودفعت قضية “إسرائيل” إلى قلب الصراع الداخلي في السياسة الأمريكية.
هذا وصوت أكثر من نصف الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي، في يوليو/تموز الماضي، لصالح وقف المساعدات العسكرية السنوية التي تقدمها واشنطن لـ “إسرائيل” والبالغة 3.3 مليارات دولار، في خطوة تعكس اتساع الخلاف داخل الحزب بشأن العلاقة مع “إسرائيل”، وتراجع مستوى الدعم لها بسبب حرب الإبادة التي تشنها على قطاع غزة.
ومن أصل 314 نائبا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي رفضوا تعديلا تقدم به النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي، المعروف بمعارضته لمختلف أشكال المساعدات الخارجية، أيد 103 نواب ديمقراطيين إلغاء المساعدات الأمريكية لتل أبيب.
ويضغط الديمقراطيون اليساريون داخل الحزب لإنهاء المساعدات الأمريكية لـ “إسرائيل” ضمن حملاتهم للانتخابات التمهيدية الخاصة بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في حين يدعو الديمقراطيون المعتدلون إلى استمرار إمداد “إسرائيل” بأموال تستخدم للأسلحة الدفاعية فقط.
إيران: فقدان الاتصال بسفينة صيد على متنها 17 بحارا
قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” إن الاتصال انقطع بسفينة الصيد الإيرانية “شاهين 2” وطاقمها المؤلف من 17 فردا، بينهم بحار باكستاني، بعد مغادرتها ميناء كنارك في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران في الخامس من مايو/أيار الماضي.
وذكرت الوكالة أن آخر اتصال بالسفينة جرى عند الساعة 12:30 فجرا من السابع من مايو/أيار، على بعد 70 ميلا من السواحل العمانية، خلال الأيام الأولى من وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا.
ونقلت “إرنا” عن نويد بلوش (شقيق ربان السفينة حميد بلوش) قوله إن صيادي سفن أخرى أفادوا بأن مروحية أمريكية حلقت فوق سفن الصيد الموجودة في المنطقة وأطلقت قذائف مضيئة لتفريقها.
وقال بلوش إن السفن تمكنت، بعد نحو نصف ساعة، من التواصل والاطمئنان إلى بعضها، باستثناء سفينة “شاهين 2″، التي انقطع الاتصال بها ولم يظهر أي أثر لها أو لطاقمها منذ ذلك الحين.
وأضاف التقرير أن عائلات المفقودين تواصلت مع الهلال الأحمر والصليب الأحمر وسفارتي عمان وباكستان بحثا عن معلومات بشأن السفينة، من دون التوصل إلى نتيجة.
وتقول الأُسر إن عدم العثور على حطام السفينة أو جثث أفراد طاقمها يدفعها إلى الاعتقاد بإمكان بقائهم على قيد الحياة، مع طرحها فرضية احتجازهم في مكان ما داخل عُمان.
وقالت إرنا إن نحو 90 يوما مضت على اختفاء السفينة من دون العثور على حطامها أو تلقي أي إشارة عن مصير طاقمها. ولا يقدم التقرير دليلا مستقلا على رواية الأسر بشأن دور المروحية الأمريكية أو احتمال احتجاز الصيادين، كما لا يتضمن تعقيبا من الولايات المتحدة أو السلطات العمانية.
وتقع كنارك على ساحل مكران في محافظة سيستان وبلوشستان، ويشكل الصيد البحري مصدر رزق رئيسيا لعدد من أسرها. ووفقا لتقرير إرنا، عادت سفينة “شاهين 2” إلى البحر بعد فترة توقف للعمل خلال الحرب.
وتأتي واقعة فقدان السفينة في سياق توتر أمني وبحري متواصل في بحر عمان والممرات المؤدية إلى مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب بين إيران وأمريكا يوم 28 فبراير/شباط الماضي، من دون أن يثبت ذلك، بذاته، صلة مباشرة باختفاء السفينة.
صمت في واشنطن واستنفار في طهران.. ترقب لقرار قد يشعل المنطقة
مع تصاعد التحذيرات الأمريكية لرعاياها في الشرق الأوسط والاستعدادات لاحتمال إغلاق الأجواء، تتجه الأنظار إلى طهران وواشنطن، حيث يطغى الخطاب العسكري على المشهد، بينما تتراجع الدبلوماسية إلى الخلف، في مؤشر يعكس حجم التوتر المحيط باحتمالات مواجهة قد تتجاوز حدود البلدين وتمتد إلى المنطقة بأسرها.
وفي طهران، يقول مدير مكتب الجزيرة نور الدين الدغير إن القيادة الإيرانية تراقب عن كثب ما قد تحمله الساعات المقبلة، مستندة إلى تصريحات قائد مقر خاتم الأنبياء، وهو الجهة المسؤولة عن إدارة وتنسيق العمليات العسكرية في إيران، والتي تعادل عمليا غرفة إدارة الحرب في البلاد.
ويشير هذا الظهور العسكري -حسب الدغير- إلى أن طهران تتعامل مع احتمال وقوع عمل عسكري باعتباره سيناريو قائما يتطلب الاستعداد.
وبحسب التصريحات الإيرانية، ترى طهران أن أي هجوم أمريكي لن يبقى محصورا في إطار مواجهة ثنائية، بل قد يتحول إلى حرب إقليمية مفتوحة تمتد إلى أكثر من ساحة، تشمل البحر الأحمر وباب المندب والعراق ولبنان، مع تحذير واضح من أن أي قواعد أو مناطق تنطلق منها القوات الأمريكية قد تصبح أهدافا للرد الإيراني.
ويضيف مراسل الجزيرة أن المشهد السياسي داخل إيران يشهد تحولا لافتا، إذ اختفى صوت الدبلوماسية تقريبا، في حين يتصدر العسكريون واجهة المشهد. فالتصريحات الرسمية الأخيرة جاءت حصرا من قيادة مقر خاتم الأنبياء، التي أكدت جاهزية إيران لمواجهة مختلف السيناريوهات، ولوحت بتوسيع نطاق الرد إذا تعرضت البلاد لهجوم.
ورغم تصاعد الخطاب العسكري، فلا تستبعد أوساط في طهران أن تكون التهديدات الأمريكية جزءا من سياسة ضغط تهدف إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة، بعد تعثر المسار التفاوضي غير المباشر بوساطة عمانية. وتشير القراءة الإيرانية إلى أن الخلافات اتسعت بشأن مستقبل البرنامج النووي، بعدما اعتبرت طهران أن المطالب الأمريكية تجاوزت ما تصفه بخطوطها الحمراء، وهو ما أدى إلى تعثر المباحثات ورفع مستوى التهديدات.
وفي المقابل، يرى فريق آخر داخل إيران أن التهديدات الأمريكية ليست جديدة، مستشهدا بتكرار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توجيه ضربات قوية لإيران في مناسبات سابقة، انتهى معظمها إلى عمليات محدودة، مما يفتح الباب أمام احتمال استمرار سياسة “التفاوض تحت النار” دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
أما في واشنطن، فيؤكد مراسل الجزيرة ناصر الحسيني أن الصمت يخيم على الساحة السياسية، حيث يلتزم أعضاء الكونغرس الصمت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما يتركز القرار بالكامل في يد الرئيس دونالد ترمب، الذي يمتلك هامشا واسعا للتحرك دون ضغوط سياسية مباشرة.
ويشير الحسيني إلى أن جميع الأنظار تتجه إلى البيت الأبيض، بعدما تحدثت تسريبات أمريكية عن اكتمال الخطط العسكرية ووضعها أمام الرئيس، في حين يبقى السؤال الوحيد: هل سيعطي ترمب أمر تنفيذ الضربة؟
وفي الوقت ذاته، تعد التحذيرات التي أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية لرعاياها في “إسرائيل” والعراق والأردن ودول أخرى في المنطقة، والدعوات للاستعداد للمغادرة وتعطل الرحلات الجوية، مؤشرا على أن واشنطن تتعامل مع احتمال رد إيراني واسع، يستهدف مصالح أو مواقع أمريكية إذا اندلع التصعيد.
وتشير التقديرات الأمريكية، وفق مراسل الجزيرة، إلى أن إيران سترد على أي هجوم، لكن طبيعة هذا الرد ومكانه لا يزالان مجهولين، في وقت تستبعد فيه دوائر القرار الأمريكية أن تستسلم طهران بسهولة للضغوط العسكرية، مما يجعل المنطقة تقف أمام لحظة شديدة الحساسية، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع رهانات السياسة، بينما يبقى مصير المواجهة معلقا على قرار قد يصدر في أي لحظة من البيت الأبيض، أو على نجاح وساطة تعيد الأطراف إلى طاولة التفاوض قبل أن تتقدم لغة السلاح على كل ما عداها.
