“إسكوم” الجنوب أفريقية تؤسس وحدة للطاقة المتجددة لتسريع التحول عن الفحم
شركة "إسكوم" في جنوب أفريقيا تطلق وحدة متخصصة بمشاريع الطاقة المتجدّدة ضمن جهود تنويع مزيج الطاقة وتقليص الاعتماد على الفحم.
شركة "إسكوم" في جنوب أفريقيا تطلق وحدة متخصصة بمشاريع الطاقة المتجدّدة ضمن جهود تنويع مزيج الطاقة وتقليص الاعتماد على الفحم. شعار "إسكوم" للطاقة في جنوب أفريقيا 2023 (رويترز) أعلنت شركة "إسكوم"، المملوكة للدولة في جنوب أفريقيا، إطلاق وحدة أعمال جديدة متخصصة في تطوير مشاريع الطاقة المتجدّدة على نطاق واسع، في خطوة تمثّل تحوّلاً مهماً في استراتيجية أكبر منتج للكهرباء في القارة الأفريقية. وقالت الشركة إنّ الوحدة الجديدة ستتولى تطوير مشاريع إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من مصادر الطاقة النظيفة، بما ينسجم مع خطط جنوب أفريقيا لتحديث قطاع الطاقة وتقليل الاعتماد على الفحم الذي لا يزال يشكّل المصدر الرئيسي لإنتاج الكهرباء في البلاد. ويأتي الإعلان في وقت تسعى فيه "إسكوم" إلى إعادة هيكلة أنشطتها وتوسيع استثماراتها في مجالات الطاقة البديلة بعد سنوات من أزمات انقطاع الكهرباء ونقص الإنتاج، والتي أثّرت بشكل مباشر على النمو الاقتصادي والاستثمار في جنوب أفريقيا. وتمثّل الخطوة تحوّلاً لافتاً في سياسة الشركة التي اعتمدت تاريخياً على محطات الفحم، إذ تواجه جنوب أفريقيا ضغوطاً متزايدة لتقليص الانبعاثات والتحوّل نحو الطاقة المتجدّدة باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لمعالجة أزمة الكهرباء المزمنة التي كلّفت الاقتصاد الجنوب أفريقي مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية. ويأتي إطلاق الوحدة الجديدة بعد أيام فقط من توقيع "إسكوم" اتفاقاً طويل الأمد لتوريد الغاز الطبيعي المسال لمشروع "ريتشاردز باي" المخطط له بقدرة 3000 ميغاواط، ما يعكس توجّه الشركة نحو تنويع مصادر الطاقة بين الغاز والطاقة المتجددة بدلاً من الاعتماد شبه الكامل على الفحم. وتنتج جنوب أفريقيا أكثر من 80% من الكهرباء من الفحم، بينما تسعى الحكومة إلى تسريع إدخال مصادر الطاقة النظيفة ضمن مزيج الطاقة الوطني. وكانت "إسكوم" قد أعلنت خلال السنوات الأخيرة خططاً لإحلال نحو 22 ألف ميغاواط من قدراتها العاملة بالفحم بمشاريع للطاقة المتجددة بحلول عام 2035، إلا أنّ التنفيذ واجه تحدّيات مالية وتنظيمية متعدّدة. ويُنظر إلى الوحدة الجديدة باعتبارها إحدى أبرز الخطوات العملية التي تتخذها الشركة منذ بدء عملية إعادة هيكلة قطاع الكهرباء الجنوب أفريقي، في وقت تتزايد فيه الاستثمارات المحلية والدولية في مشاريع الطاقة النظيفة داخل البلاد.
