صنعاء تفرض “الحصار بالحصار”: سفن وناقلات نفط سعودية تُغيّر مسارها
أعلنت هيئة رئاسة مجلس الشورى في صنعاء أن اليمن استنفد جميع خيارات وفرص السلام، مؤكدة أن قرار فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية يأتي "رداً طبيعياً على المماطلة...
أعلنت هيئة رئاسة مجلس الشورى في صنعاء أن اليمن استنفد جميع خيارات وفرص السلام، مؤكدة أن قرار فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية يأتي “رداً طبيعياً على المماطلة والتعنت”.
وحمّلت الهيئة النظام السعودي مسؤولية التبعات الكارثية الناتجة عن استمرار تعنته وعدم الاستجابة للتحذيرات والنصائح الموجهة إليه.
من جهته، دعا عضو المكتب السياسي في حركة “أنصار الله” علي الديلمي، في حديث للميادين، السعودية إلى مراجعة سياساتها والكف عن المماطلة تجاه المطالب اليمنية، مؤكداً أنه “إذا أصرت السعودية على حصار اليمن فلن تنفعها الأساطيل الغربية، وعليها أن تحترم حقوق شعبنا”.
وأشار الديلمي إلى أن التحركات اليمنية تُدار وفق “استراتيجية واضحة لكسر الحصار السعودي”، لافتاً إلى وجود إجماع شعبي وعلى مستوى القيادة في صنعاء لوضع حد للحصار بعدما أصبحت الأوضاع، بحسب تعبيره، لا تُحتمل.
ومع دخول قرار الحظر حيز التنفيذ، أكد مصدر عسكري لوكالة “سبأ” عودة ست سفن بعد تحذير وجهته القوات المسلحة اليمنية وفرض قرار حظر الملاحة البحرية على السعودية.
وفي السياق، أفادت وكالة “رويترز” بأن ناقلتي نفط محملتين بالخام السعودي غيرتا مسارهما وعادتا أدراجهما في البحر الأحمر باتجاه قناة السويس.
وكان قائد قوات الدفاع الساحلي في اليمن اللواء محمد القادري أعلن دخول قرار حظر الملاحة على السعودية حيز التنفيذ مباشرة اعتباراً من عصر أمس الاثنين، مؤكداً أن الأمن الاقتصادي لم يعد منفصلاً عن الأمن العسكري، وأن الخيارات مفتوحة وبأعلى درجات الجاهزية.
وأكدت صنعاء أن هذه التطورات تأتي في إطار فرض معادلة “الحصار بالحصار”، مشددة على أن القوات المسلحة اليمنية باتت تفرض سيطرة ونفوذاً يمنعان حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر وخليج عدن حتى إنهاء ما وصفته بالتجاوزات والالتزام بالتحذيرات الصادرة.
ويأتي ذلك بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية استهداف مطار أبها الدولي بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مؤكدة أن العملية جاءت رداً على العدوان السعودي على مطار صنعاء في 13 تموز/يوليو الجاري، وأنها حققت أهدافها بنجاح.
ويُذكر أن قوات التحالف فرضت في 9 آب/أغسطس 2016 حظراً شاملاً على المجال الجوي اليمني، ما أدى إلى إغلاق مطار صنعاء بالكامل أمام الرحلات التجارية. ويُعد مطار صنعاء الشريان الرئيسي لليمن، إذ يخدم نحو 80% من سكان الجمهورية اليمنية، أي ما يقارب 20 مليون نسمة.
