رئيس الحكومة نواف سلام من زوطر الغربية: بدء التحضيرات لإعادة الخدمات الأساسية وعودة الأهالي
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بدء التحضيرات لإعادة جميع الخدمات الأساسية وعودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان، بعد انتشار الجيش اللبناني فيها.
وقال مراسلون في جنوب لبنان إن الجيش اللبناني استكمل مهمته بالدخول إلى بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية، وينفذ مسحاً هندسياً تمهيداً لدخول الأهالي، وذلك عقب انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من البلدة، ضمن ما يُسمى “المناطق التجريبية” التي جرى الاتفاق عليها في مفاوضات واشنطن.
سلام من زوطر الغربية: مواصلة حشد الجهود لتأمين الانسحاب الكامل
تزامناً مع مهمة الجيش، وصل رئيس الحكومة نواف سلام إلى بلدة زوطر الغربية، حيث وضع العلم اللبناني في ساحة البلدة.
وقال سلام: “إنها بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا، وعودة الحياة إلى الجنوب هدف وطني تلتزمه الدولة”.
وأكد مواصلة حشد كل الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من جميع الأراضي اللبنانية.
كما توجّه إلى أهالي الجنوب، معلناً تسخير كل إمكانات الدولة لمواكبة عودتهم، مشيراً إلى البدء بالتحضير لإعادة جميع الخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء واتصالات، والعمل على تأمين المساكن الجاهزة وكل ما يلزم لتوفير مرحلة انتقالية.
ورافق سلام في زيارته وزير الدفاع ميشال منسّى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، ومدير غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين.
الجيش اللبناني: انتشار في زوطر الغربية وإطلاق نار من قوات الاحتلال
وكانت قيادة الجيش اللبناني قد أعلنت، أمس، انتشار الوحدات العسكرية داخل بلدة زوطر الغربية، “بعد إجراء الاتصال والتنسيق اللازمين مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)”.
وأوضحت القيادة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على مقربة من الوحدات العسكرية أثناء تنفيذها عملية الانتشار، ما عرّض العسكريين للخطر وأعاق تنفيذ المهمة الموكلة إليهم.
وفي المقابل، أشارت قيادة الجيش إلى أن وحداتها لم تدخل بلدة زوطر الشرقية.
بدوره، أكد مراسل أن “جيش” الاحتلال يعيق الكثير من الأمور العملياتية التي تسهم في عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية.
“المناطق التجريبية” ضمن “اتفاق الإطار”
ويأتي ذلك ضمن ما يُسمى “المناطق التجريبية” التي جرى الاتفاق عليها في المفاوضات المباشرة بين السلطة اللبنانية وكيان الاحتلال.
وينص “اتفاق الإطار” بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي على وقف الأعمال العدائية، وإطلاق مسار تفاوضي سياسي طويل الأمد، بالإضافة إلى ترتيبات أمنية مرحلية، من بينها “المناطق التجريبية”.
وتُعد “المناطق التجريبية” خطوة أمنية تهدف إلى اختبار آلية التطبيق الميداني لترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان قبل توسيعها، بحسب الاتفاق.
عون من واشنطن: نزع سلاح حزب الله يصبح ممكناً إذا أزيل الاحتلال
وفي السياق، اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن “نزع سلاح حزب الله يصبح ممكناً إذا توافرت الجدية في إزالة الاحتلال الإسرائيلي، وتولى الجيش اللبناني السيطرة الكاملة والحصرية على الأراضي اللبنانية”.
وقال عون: “لا يمكن أن يكون لبنان آمناً إلا حين يكون دولة واحدة بجيش واحد”، مشيراً إلى أهمية حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الشرعية بما يضمن الأمن والاستقرار في البلاد.
ورأى، خلال لقائه الجالية اللبنانية في واشنطن، أن “النموذج اللبناني يستحق الحماية ليس من أجل لبنان وحده بل من أجل المنطقة، ولأنه يقوم على الأساس نفسه الذي بنيتم عليه أمّتكم”.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال استقباله الرئيس عون، إن “إسرائيل” تواصل تنفيذ انسحابها من جنوب لبنان عبر إعادة انتشار قواتها”، زاعماً أن الاتفاق المبرم مع لبنان “حقق نتائج إيجابية”.
قبل نحو أسبوعين، أصدر المجلس الأعلى للجمارك قراراً بنقل نحو 30 ضابطاً في الضابطة الجمركية وتحديد مراكزهم الجديدة. ورغم الإشادة بإقدام المجلس على إجراء تشكيلات غابت عن المديرية العامة للجمارك لأكثر من 12 عاماً، إلا أن المفاجأة جاءت من السراي الحكومي، حيث أبدى رئيس الحكومة نواف سلام استياءً شديداً لأن التشكيلات لم تتضمن نقل العقيد محمد قموع، صهر مديرة مكتبه فرح الخطيب التي عُيّنت قبل أيام سفيرة في وزارة الخارجية، من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إلى الجمارك. وبحسب المعلومات، لم تلقَ رغبة سلام آذاناً مصغية داخل الجمارك، وإن كان المعنيون يؤكدون أنه لم يطلب الأمر مباشرة من المجلس الأعلى، بل نقله عبر وزير المالية ياسين جابر.
إلا أن ذلك لم يغيّر النتيجة، ما أثار غضب رئيس الحكومة الذي لجأ إلى تهريب مرسوم جوّال يحمل عبارة «سري للغاية» لنقل قموع إرضاءً لمديرة مكتبه. وسلك المرسوم، خلال ساعات قليلة، طريقه بين المراجع الرسمية، بما فيها القصر الجمهوري، قبل مغادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى الولايات المتحدة. ولأنه لا يوجد مركز شاغر يمكن لقموع أن يتسلّمه في الجمارك، فإنه سيبقى في مصلحة المراقبة إلى حين إيجاد منصب له، لا سيما وأنه سيعتبر فور نقله، الضابط الأعلى رتبة. وهكذا، لم يحتج سلام إلى وقت طويل للدخول في «السيستم» الذي تعهّد بمحاربته، متجاوزاً شعارات الإصلاح ومكافحة الفساد والمحسوبيات، عبر مرسوم حمل كل سمات التعيين القائم على الواسطة والنفوذ.
بعد الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين وفد سلطة الوصاية والوفد الإسرائيلي في واشنطن، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، في 15 نيسان الماضي، بياناً أكّدت فيه استمرار المسار التفاوضي، على أن يُعقد لقاء ثانٍ في وقت لاحق لاستكمال البحث والتوصل إلى اتفاق.
وعندما أبلغ الرئيس جوزيف عون الإدارة الأميركية استعداده للتفاوض المباشر، وعزّز ذلك بقرار الحكومة الصادر في 2 آذار الماضي، باعتبار المقاومة مُنظّمة غير شرعية، بدأت الجهات المعنية في الولايات المتحدة إعداد مُسوَّدة اتفاق أمني، قبل أن تحوّلها، عشية جلسة 14 نيسان، إلى مشروع اتفاق أشمل، ثم إلى «إعلان نوايا» بعدما رفضت “إسرائيل” المفاوضات.
لكنّ التطورات الإقليمية سرعان ما بدّلت المشهد. ففشل الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، وإعلان وقف إطلاق النار، دفعا “إسرائيل” إلى القبول بالذهاب إلى مفاوضات مع لبنان، بالتزامن مع إطلاق الإدارة الأميركية (وليس وزير الخارجية ماركو روبيو كما يروّج كثيرون) برنامج عمل مُكثّفاً هدفه فصل جبهة لبنان عن الجبهة الإيرانية، ورفض شمول لبنان بوقف إطلاق النار. إلّا أن التغوّل الإسرائيلي خلط الأوراق، بعد ارتكاب العدو مذبحة «الأربعاء الأسود»، في 8 نيسان الماضي، ما أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووصف الأمر بأنه «حماقة»، بحسب ما نقل مساعدوه لاحقاً إلى أكثر من مسؤول عربي وإقليمي.
وطلب من رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو «الانخراط في مفاوضات مباشرة مع لبنان، باعتبارها الخيار الوحيد المُتاح»، ومارس ضغوطاً أفضت إلى وقف «الغارات العشوائية» على بيروت والضاحية الجنوبية.
وأشار أعضاء في الوفد اللبناني إلى أنهم لمسوا تبدّلاً واضحاً في سلوك الأميركيين والإسرائيليين خلال المفاوضات، إلا أنهم لم يحاولوا استثمار هذا التحوّل لمصلحة لبنان، بعدما دخلوا المفاوضات بعقلية الاستسلام، انطلاقاً من قناعتهم بأن مواجهة “إسرائيل” غير مُمكِنة، وأن التسليم بالشروط الأميركية هو الخيار الوحيد. ويضاف إلى ذلك أن من أرسلهم كان مُهتماً بالوصول إلى اتفاق مع “إسرائيل”، يحقّق عملياً الهدف نفسه الذي سعت إليه الحرب، والمُتمثِّل في القضاء على المقاومة.
النقاش إلى مجلس الوزراء، رفض سلام ذلك، معتبراً أن الدستور يمنح رئيس الجمهورية حق إدارة المفاوضات بالتنسيق مع رئيس الحكومة، وأن لا موجب لعرض الملف على مجلس الوزراء قبل التوصّل إلى اتفاق نهائي. وظل مُتمسِّكاً بهذا الموقف إلى درجة أن بعض الوزراء اقتنعوا فعلاً بأنه غير مُطَّلِع على تفاصيل المفاوضات، ولا سيما بعدما أجاب أحدهم، عندما سأله عن نص اتفاق الإطار، بالقول: «ابحث عن النص على موقع وزارة الخارجية الأميركية، فأنا قرأته هناك».
غير أن سلام شريك كامل في توفير الغطاء لما قام به وفد التفاوض. وكان يتلقّى باستمرار تذكيراً من المندوب السامي السعودي يزيد بن فرحان بضرورة حماية ما يقوم به عون. حتى إن مسؤولاً بارزاً في الوفد أكّد أنه لم يسمع من سلام أي ملاحظة أو اعتراض على الأوراق التي كانت تُعرض خلال المفاوضات.
ولا تكمن المشكلة هنا في موقف سلام السياسي المُناهِض للمقاومة، بل في إضعافه موقع رئاسة الحكومة وتفريطه في صلاحياته الدستورية. فهو لم يدافع يوماً عن اختصاص مجلس الوزراء في مناقشة مسار التفاوض، رغم إدراكه أن مجرّد توقيع أي موظف رسمي، باسم الدولة اللبنانية، على ورقة أو اتفاق، يشكّل عملاً سياسياً يرتّب التزامات على الدولة بأكملها، وهو سبب كافٍ لإحالة الاتفاق إلى مجلس الوزراء لمناقشته.
وكان سلام، كما عون، يراهن ضمناً على غياب أي قوة سياسية داخل الحكومة قادرة على فرض فتح النقاش. فالثنائي (حركة أمل وحزب الله) لم يتوصّل إلى مقاربة موحّدة لكيفية التعامل مع الملف، فيما حسم الرئيس نبيه بري، من جانب واحد، أنه لا يريد تعريض الحكومة لخطر السقوط. واستفاد عون وسلام من هذا الواقع ليكرّرا باستمرار أنهما ينسّقان جميع خطواتهما مع بري.
ورغم أن بري تعمّد تسريب معلومات عن انقطاع التواصل بينه وبين عون، فإنه لم يُصدِر أيّ نفي لادّعاءات عون بالتنسيق بينهما. وفي العرف السياسي اللبناني، فإن الحديث عن عدم وجود تواصل لا يمكن اعتباره نفياً حاسماً، وهو ما يعكسه أداء الوزراء.
سلام شريك كامل في المفاوضات، لكنه يرفض بحث الملف في مجلس الوزراء ويهرب من النقاش زاعماً أن «الملف في بعبدا حصراً»!
كما أن وليد جنبلاط، الذي رفع تدريجياً سقف انتقاداته للاتفاق، لم يطلب من ممثّليه في الحكومة إثارة الملف داخل مجلس الوزراء. والأمر نفسه انسحب على الوزيرين طارق متري وغسان سلامة، اللذين أبلغا رئيس الحكومة رفضهما للاتفاق، لكنهما لم يريا موجباً لخوض مواجهة سياسية لفرض مناقشته داخل الحكومة. وهذا ما جعل الحكومة، في كثير من الأحيان، أقرب إلى «تجمّع وزاري» لا يجمع أطرافه سوى طاولة الاجتماع، فلا مجلس الوزراء مؤسسة، ولا تضامن حكومياً حقيقياً، وكأنّ الحكومة بأكملها دخلت في حالة استقالة لم تُترجم رسمياً بعد.
أين عبارة الانسحاب؟
وبالعودة إلى أوراق التفاوض، التي اطّلعت «الأخبار» على نسخة منها، يتبيّن أنها تضمّنت مُسوَّدة لـ«إعلان النوايا»، كانت مُرفقة بمُلحق أمني. وعند مقارنتها بالنص الذي وُقّع رسمياً، يمكن ملاحظة الآتي:
المُسوَّدة الأولى كانت تحمل عنوان «مُلحق المسار الأمني»، ونصّت على أنه «المُلحق الأمني لإعلان النوايا ويشكّل جزءاً لا يتجزأ منه، ويحدّد الأحكام التنفيذية، ويُعدّ سرياً وسيظل كذلك إلى أن يتفق الطرفان على خلاف ذلك». كما تضمّنت أحد عشر بنداً (اختُزلت إلى ستة فقط في النسخة النهائية). البند الثاني من المُسوَّدة المتعلّق بـ«المناطق التجريبية»، نصّ بوضوح على «استعادة السلطة اللبنانية» وتحقيق «الانسحاب التدريجي لـ “إسرائيل” من كامل جنوب لبنان». وكانت عبارتا «الانسحاب» و«كامل جنوب لبنان» واردتيْن بصورة صريحة، قبل أن تُحذفا بالكامل من النسخة النهائية التي وقّعتها مندوبة الرئيس جوزيف عون في واشنطن.
بقية البنود الأخرى أعادت التأكيد على «التزام» سلطة الوصاية القيام بكل «التدابير القانونية والعملياتية اللازمة لضمان أن جميع الجماعات المُسلحة غير الحكومية وخاصة حزب الله، ليس لها دور عسكري أو قدرات مُسلّحة في أي مكان في لبنان»، وأن لبنان سيقوم بـ«إجراءات قانونية إضافية لحظر الجهاز العسكري والأمني لحزب الله، وقطع مصادر التمويل، وسيعمل بشكل دائم على تفكيك جميع البنية التحتية العسكرية المُرتبطة والشبكات الداعمة على مستوى البلاد». إلا أن البند الرقم 9 في مُسوَّدة المُلحق نصّ مجدّداً، وبشكل واضح، على «الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وإبرام اتفاق السلام والأمن الشامل على المسار السياسي»، علماً أن البند نفسه يربط هذا الانسحاب بـ«إتمام المراحل الأمنية المُتفق عليها بنجاح بما في ذلك نزع السلاح وتفكيك الجماعات المُسلحة غير الحكومية على مستوى البلاد والسيطرة الفعّالة على قوات الجيش اللبناني».
المُهِم في ما سبق، أن عبارتي «الانسحاب» الإسرائيلي، ومن «كامل» الأراضي اللبنانية، كانتا ضمن المُسوَّدة. إلا أن فريق عون تراجع عنها، وقبل بالتعديل الذي أضافته حكومة العدو، والذي اطّلع عليه أعضاء الوفد خلال آخر اجتماع في واشنطن. فقد تأكّد أن العدو أرسل «ملاحظات – تعديلات» كُتبت فوق النسخة الأولى، ويومها جاء الاتصال من بيروت، فتمّ إبعاد الوفد العسكري، وطلب عون من الفريق التوقيع على الورقة المُعدّلة التي لا تتضمّن كلمة «انسحاب» وتتحدّث عن «أراضٍ لبنانية» وليس عن كامل الأراضي اللبنانية. وتبيّن بعد ذلك، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اتصل بعون وطلب منه إبلاغ الوفد اللبناني بضرورة السير في التعديلات، حتى «لا يطير الاتفاق».
وقد سعى عون لاحقاً إلى نفي الرواية التي تحدّثت عن قبوله التعديلات تحت ضغط التهديد بإلغاء لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم أن مسؤولين بارزين في واشنطن أبلغوا فريقه بأن «عدم توقيع الاتفاق يعني أنه ليس هناك ما يدعو ترامب إلى استقباله».وفي المقابل، أخذ عون يبرّر موافقته على التعديلات بالقول إن التوقيع حال دون تنفيذ اجتياح إسرائيلي واسع كان يستهدف مدينة النبطية وقراها، وكذلك مدينة صور وقراها، وأنه منع وقوع مجازر كبيرة بحق المدنيين.
تُرى، ما الذي سيقدّمه عون أيضاً، كرمى لعينيْ «صديقه» ترامب؟!
منح مجلس الوزراء اللبناني شركة «Ibex Air Charter» ترخيصاً لاستثمار النقل الجوي الدولي المنتظم للركاب بين مطار الشهيد الرئيس رينيه معوض في القليعات والخارج، وذلك بموجب القرار رقم 1 الصادر عن جلسة 9 تموز 2026، في خطوة تهدف إلى تمهيد إطلاق الرحلات التجارية المنتظمة من المطار بعد استكمال أعمال تأهيله.
وبحسب ما أوردته صحيفة «الأخبار»، فإن القرار صدر بناءً على طلب وزارة الأشغال العامة والنقل، من دون توضيح أسباب اختيار الشركة، كما لم يبيّن الصيغة القانونية التي استند إليها منح الترخيص، سواء عبر عقد رضائي أو شراء خدمات أو عروض أسعار، ولم يشر إلى الاستناد إلى رأي الجهات الرقابية المختصة، وفي مقدمتها هيئة الشراء العام.
وأشارت الصحيفة إلى أن شركة «Ibex Air Charter» مملوكة لشركة «Ibex Holding»، التي تعود غالبية أسهمها إلى رجل الأعمال أحمد حسين الحاج، فيما تمتلك الإعلامية ديما صادق حصة في الشركة. وتعمل الشركة في مجال الطائرات الخاصة والرحلات العارضة والإخلاء الطبي، وتتخذ من مطار بيروت مقراً لها.
ويشترط القرار الحكومي استيفاء الشركة المتطلبات الفنية التي تفرضها الهيئة العامة للطيران المدني، مؤكداً أن الترخيص يقتصر على تسيير رحلات ركاب دولية منتظمة، ولا يشمل تشغيل مطار القليعات أو إدارته.
كما يلفت القرار إلى أن الشركة تحمل منذ نحو عشرين عاماً ترخيصاً للنقل الجوي العارض، إضافة إلى شهادة مستثمر جوي (AOC) صادرة عن المديرية العامة للطيران المدني، وتُجدَّد بصورة دورية بعد التحقق من استيفاء متطلبات السلامة والشروط الفنية والقانونية.
وأضافت «الأخبار» أن مجموعة «Ibex» ترتبط أيضاً بشركة «Mada Airways»، التي أعلنت سابقاً استعدادها لإطلاق رحلات تجارية من مطار القليعات، إلا أن الترخيص الحكومي صدر باسم «Ibex Air Charter» فقط.
لا يقتصر اتكال رئيس الجمهورية جوزيف عون على الخارج على وصوله إلى الرئاسة، أو على تشكيل الحكومة، أو حتى على إدارة الملفات الداخلية، بل يمتد أيضاً إلى طلب الدعم في مواجهة منتقدي خياراته. وهذا ما برز أخيراً، عندما طلب من السعودية، بحسب معلومات «الأخبار»، مساعدته في الحد من الاعتراضات السياسية على الاتفاق مع العدو، عبر ممارسة ضغوط على قوى وشخصيات محلية لتخفيف انتقاداتها.
وبحسب المعلومات، تحدث عون بصراحة مع الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان عن ضرورة «تحييد» النائب السابق وليد جنبلاط، وطلب أن تشجع السعودية مجموعة من النواب السنّة وقيادات سنّية من بيروت والشمال على زيارة قصر بعبدا وإعلان دعمها للمسار الذي يقوده رئيس الجمهورية.
في المقابل، أبلغ جنبلاط من يتواصلون معه أن موقفه لا ينطلق من رغبة في مواجهة عون أو الحكومة، وأنه ليس في وارد الانضمام إلى أي جبهة سياسية هدفها خوض معركة ضد رئيس الجمهورية. لكنه شدد، في الوقت نفسه، على أن علاقته بالرئيس نبيه بري تتجاوز الحسابات السياسية الآنية، وأنه مقتنع بأن لبري دوراً أساسياً في منع انزلاق البلاد إلى الفتنة.
ورغم أن عون أشاع في أوساطه بأن «موقف جنبلاط تمّت معالجته»، فوجئ بالمواقف التي أطلقها الأخير خلال اجتماع دار الطائفة الدرزية، معتبراً أن الزعيم الدرزي رفع سقف انتقاداته إلى مستوى قد ينعكس على مواقف قوى سياسية أخرى. ولذلك، حاول إقناع رئيس الحكومة نواف سلام بضرورة القيام بتحرك سياسي من جانبه لاحتواء هذه المواقف.
وتشير المعلومات إلى أن سلام نفسه فاجأ عدداً من كبار المسؤولين والشخصيات السياسية برفضه الخوض في نقاش تفصيلي حول الاتفاق، إلى حد أنه لم يطلع حتى الوزراء المحسوبين عليه على ما يجري في المفاوضات. كما أبدى امتعاضه من صدور ملاحظات وانتقادات للاتفاق وصياغته على لسان بعض الوزراء البارزين. كذلك، أبلغ سلام مقربين منه استياءه من موقف رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، إذ كان يتوقع أن يزوره الأخير برفقة الرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام، لإعلان دعمهم لما يقوم به.