إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
«القوات» تقلب الطاولة على مخزومي: معمل الكرنتينا يفجّر الخلافات البلدية

«القوات» تقلب الطاولة على مخزومي: معمل الكرنتينا يفجّر الخلافات البلدية

مع اقتراب انتهاء عقود جمع النفايات ومعالجتها في بيروت نهاية العام الجاري، لم يعد ممكناً تأجيل النقاش في مستقبل هذا الملف. غير أن بلدية العاصمة، التي يُفترض أن تكون في طليعة المستعدّين لهذه المرحلة، لا تزال عاجزة عن التوافق على رؤية موحّدة لإدارة واحدة من أكثر الأزمات حساسية.
فالمجلس البلدي، الذي أخفق في إطلاق مناقصات أساسية، وتعثّر في تلزيم أعمال الري وتشحيل الأشجار ورشّ المبيدات في الأحياء البيروتية، يبدو عاجزاً أيضاً عن حسم ملف النفايات. وقد تجلّى ذلك بوضوح في الجلسة التي عقدها نهاية الأسبوع الماضي، حين انفجر الملف في وجه رئيس البلدية إبراهيم زيدان، بعدما آثر، منذ انتخابه، إبقاءه خارج دائرة النقاش.
ولم يلتفت زيدان إلى الكتب الواردة من مجلس الوزراء، ولا إلى التحذيرات المتكرّرة الصادرة عن الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، مكتفياً بعدم الردّ عليها. كما تجاهل مطالب عدد من أعضاء المجلس الذين دعوا مراراً إلى فتح نقاش جدّي حول خطة شاملة لإدارة النفايات قبل فوات الأوان، أو في الحد الأدنى، إلى التراجع عن قرار البلدية، المُتّخذ في عهد الرئيس السابق جمال عيتاني، بتولّي إدارة الملف بدلاً من الدولة، وإعادته إلى عهدتها.
وهكذا، بقي الملف خارج جدول أعمال المجلس، إلى أن استُدعي زيدان، الأسبوع الماضي، إلى اجتماع في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وبحضور نواب العاصمة، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، ووزيرة البيئة تمارا الزين، إلى جانب ممثّلين عن الإدارات والمؤسسات المعنية، لبحث الخيارات المُتاحة ووضع تصوّر واضح لمعالجة أزمة النفايات.
اتفاق مُسبق من تحت الطاولة
عقب الاجتماع، سارع زيدان إلى الدعوة إلى عقد جلسة استثنائية للمجلس البلدي، أدرج على جدول أعمالها بندين: تشغيل معمل فرز الكرنتينا، ومناقصة كنس وجمع النفايات الصلبة في بيروت. وفي الكواليس، انطلقت اتصالات سياسية مُكثّفة لإيجاد مخرج للرئيس، عبر الدفع نحو تشغيل المعمل، بذريعة أن استمرار إقفاله قد يدفع الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة إلى تنفيذ تهديدها السابق بتفكيك الآلات والتجهيزات، المُقدّمة هبة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ونقلها إلى منطقة أخرى.
وتشير المعلومات إلى أن الخطة المكتوبة التي وزّعها رئيس البلدية على أعضاء المجلس لتسويق فكرة تشغيل المعمل، جاءت مُطابِقة للورقة التي عرضها النائب فؤاد مخزومي خلال الاجتماع الذي ترأّسه سلام الأسبوع الماضي. وعليه، فُهم أن الدعوة السريعة إلى عقد جلسة المجلس جاءت استجابة لضغط مارسه مخزومي، الذي أراد تبنّي المشروع وتسجيله في رصيده.
الحسابات الانتخابية تُطيح بتسوية ملف النفايات ومعمل الكرنتينا يشعل المواجهة بين الحلفاء
واندفع النائب البيروتي، إثر ذلك، إلى قيادة الاتصالات مع عدد من القوى السياسية لضمان تأييد ممثّليها داخل المجلس والتصويت لمصلحة المشروع. وتشير مصادر متابعة إلى أن عضو المجلس المحسوبة على حزب «القوات اللبنانية»، وفاء فخري الحسني، أبلغت زيدان أن أعضاء الحزب سيصوّتون إلى جانبه، على أن يُطلب من العضو المعارض للمشروع، سعيد حديفة، التغيّب عن الجلسة حتى لا يعرقل إقراره. وفي الوقت نفسه، نجح زيدان في استمالة الأعضاء الأرمن، إلى جانب المحسوبين على حزب الكتائب اللبنانية والتيار الوطني الحر، بعدما وعدهم بتخصيص جزء من العائدات المتأتّية من النفايات لتنفيذ مشاريع إنمائية في الأحياء المحيطة بالكرنتينا، التي يعترض سكانها على إقامة المعمل في منطقتهم.
وكانت الأمور تتجه نحو إقرار المشروع، إلى أن انقلب المشهد قبل ساعات من انعقاد الجلسة. فقد تراجع أعضاء «القوات اللبنانية» عن الوعد الذي قطعوه لمخزومي، وأبلغوا رئيس البلدية أنهم لن يصوّتوا إلى جانبه، ما دفع سائر الأعضاء المسيحيين إلى اتخاذ الموقف نفسه، لتسقط التسوية قبل ولادتها.
وتتباين الروايات حول أسباب تبدّل موقف «معراب». فثمة من يؤكد أن النائب غسان حاصباني طلب من أعضاء المجلس عدم تمرير المشروع خشية ارتداداته الانتخابية، وإمكان استثارة ناخبي الكرنتينا والمدوّر ضد «القوات». في المقابل، تشير روايات أخرى إلى أن حديفة لعب دوراً أساسياً في تغيير القرار، انطلاقاً من رفضه المُزمن لإقامة المعمل، فضلاً عن وجود تباين في المواقف بين الأعضاء «القواتيين» داخل المجلس.

إلا أن إسقاط المشروع لم يكن الضربة الوحيدة التي تلقّاها مخزومي من حليفه السياسي. فقد شهدت الجلسة، للمرة الأولى، خروج الخلاف بين رئيس البلدية ونائبه راغب حداد إلى العلن، رغم العلاقة الوثيقة التي تجمعهما. ويؤكّد عدد من أعضاء المجلس أنها كانت المرة الأولى التي يرفع فيها حداد صوته داخل الجلسة، منتقداً زيدان بسبب تأخّره في فتح ملف النفايات وطرحه من دون أي استراتيجية واضحة لمعالجته.
ولم يكن حداد هو الوحيد في هذا الموقف، إذ تقاطع معه معظم أعضاء المجلس، الذين أشاروا إلى أن الملف ظل مُغيّباً عن جدول الأعمال طوال الأشهر الماضية، وأن المجلس لم يستعن حتى برأي الاستشاري لإعداد سياسة متكاملة لإدارة النفايات قبل طرح الخيارات. كما شدّدوا على أن تشغيل معمل الكرنتينا لا يشكّل حلاً فعلياً، إذ لا تتجاوز قدرته على فرز النفايات 10% من الكميات المُنتجة في بيروت والمتن، فيما تُنقل النسبة المتبقّية إلى مطمر الجديدة، الذي يقترب بدوره من بلوغ سعته الاستيعابية القصوى خلال أقل من عام.
ومع احتدام النقاش، رُفعت الجلسة وأُرجئت لاستكمال البحث في موعد لاحق لم يُحدَّد بعد، ولا سيما أن زيدان غادر بعد الجلسة إلى الخارج.
جريدة الاخبار 
سلام يتحايل على القانون مُجدّداً

سلام يتحايل على القانون مُجدّداً

مخالفة جديدة تُضاف إلى سلسلة التجاوزات التي ارتكبتها حكومة نواف سلام في ما يتعلق بالقفز فوق آلية التعيينات والأصول القانونية. ففي الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، الخميس الماضي، مرّر سلام من خارج جدول الأعمال اقتراحاً بتعيين سالم الخوند رئيساً لمجلس الإدارة ومديراً عاماً متفرّغاً للمؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية، لينال الاقتراح موافقة المجلس من دون نقاش.

وتكمن الإشكالية في أن الخوند كان موظفاً من الفئة الرابعة في ملاك وزارة الزراعة، يشغل وظيفة حارس أحراج، وهو وضع إداري لا يجيز قانوناً تعيينه في وظيفة مُخصّصة للفئة الثانية، إلا بعد نقله إلى خارج الملاك واستيفاء الشروط القانونية للتعيين.
لكنّ الحكومة لجأت إلى مسار مختلف. فقد أُوعز إلى الخوند بتقديم طلب لإنهاء خدماته في ملاك وزارة الزراعة بتاريخ 9 حزيران الماضي، بعد أكثر من عشرين عاماً أمضاها في الوظيفة العامة. وفي 15 تموز صدر مرسوم بقبول استقالته، ليصبح، من الناحية القانونية، خارج ملاك الدولة… قبل أن يعود إلى الدولة بعد أسبوع واحد فقط، عندما اقترح رئيس الحكومة، من خارج جدول الأعمال، تعيينه مديراً عاماً للمؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية. وبذلك، يتضح أن إنهاء خدماته لم يكن سوى خطوة مُعدّة سلفاً لتجاوز القيود القانونية التي تمنع انتقاله مباشرة من وظيفة في الفئة الرابعة إلى مركز من الفئة الثانية، ما يدخل في إطار الاحتيال على القانون بطرق ملتوية.
ولم تمض ساعات على التعيين حتى بادر وزير الزراعة نزار هاني إلى تهنئة الخوند، علماً أنه كان قد كلّفه سابقاً برئاسة الدائرة الإدارية في الوزارة. واللافت أن أياً من الوزراء لم يسأل عن سبب تجاوز آلية التعيينات التي أقرّتها الحكومة بنفسها، أو عن معايير الكفاءة المُعتمدة، أو عن الطريقة الملتوية التي حصل فيها هذا التعيين.
جريدة الاخبار 
العراق ولبنان يبحثان في بغداد توطيد العلاقات والشراكات الاقتصادية

العراق ولبنان يبحثان في بغداد توطيد العلاقات والشراكات الاقتصادية

العراق ولبنان يعقدان مباحثات برئاسة الزيدي وسلام في بغداد لتوطيد العلاقات الثنائية في مجالات عدة وتعزيز الشراكات والتنسيق الإقليمي. 

رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي مستقبلاً رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام والوفد المرافق في بغداد (وكالة واع) استقبل رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الأحد. وأجرى الجانبان مباحثات في العاصمة بغداد، بحضور عدد من الوزراء من كلا البلدين.

 وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، أنّ “المباحثات شهدت مناقشة سبل توطيد العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية”. 

وأضاف أنه “جرى خلالها التباحث في آفاق تطوير الشراكة بين البلدين الشقيقين وبما يسهم في تعزيز خطوات التنمية الشاملة والمستدامة، وتحقيق مصالح الشعبين العراقي واللبناني”. 

وأكد الزيدي، بحسب البيان، “عمق العلاقة بين العراق ولبنان، والحرص على تطويرها”، مشدداً على “أهمية الدخول في شراكات اقتصادية مثمرة مع لبنان في مختلف القطاعات التنموية”. 

كما شدد رئيس مجلس الوزراء العراقي على “التنسيق المشترك بين البلدين لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة، ودعم العمل الثنائي المشترك لتدعيم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات ووقف الصراعات”.

قلق أوروبي حول لبنان: استفراد أميركي وتعنت إسرائيلي وتهديد سوري | «بروفة زوطر»: السلطة تريد الجيش أداة لخدمة الاحتلال لبنان | سياسة

قلق أوروبي حول لبنان: استفراد أميركي وتعنت إسرائيلي وتهديد سوري | «بروفة زوطر»: السلطة تريد الجيش أداة لخدمة الاحتلال لبنان | سياسة

 برغم تركيز الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام على «حصرية» مسار واشنطن لمعالجة ملف الاحتلال، فإن جميع الأوساط المحلية والإقليمية عادت لتراقب نتائج التصعيد القائم على الجبهة الأميركية – الإيرانية وانعكاس ذلك على جبهة لبنان، خصوصاً مع امتناع العدو عن الانسحاب من أي منطقة محتلة بعد، وإصراره على فرض شروط أمنية على الجيش اللبناني، وسط انطباع بأن الأمور قد تشهد تعقيداً إضافياً قبل اجتماع روما في الرابع من الشهر المقبل، ما لم تنجح الولايات المتحدة في إقناع “إسرائيل” بالانسحاب من مناطق محتلة ووقف عمليات التدمير.

وأمس تركّزت الأنظار على متابعة ما يحصل في «المناطق التجريبية»، وبعدما دخل الرئيس نواف سلام الأربعاء الماضي إلى زوطر الغربية لعشر دقائق، كان الأهالي ينتظرون الإذن من الجيش للدخول وتفقّد بيوتهم وممتلكاتهم. لكنّ سلام حصل على مُراده، لجهة الصورة، ورفع العلم اللبناني لتثبيت سرديته. لكنّ الأمر لم يحتج إلى أكثر من 24 ساعة لتبيان كذبة «المناطق التجريبية». وأمس، تبيّن أنّ الهدف من اتفاق الإطار هو وضع الجيش مقابل الناس.
ومنذ الصباح تجمّع أهالي زوطر على مدخلها بانتظار «الإذن بالدخول»، بعدما باتوا هناك ليومين كاملين، وقد افترشت العائلات الطرقات، وحضر الأهالي مع أولادهم، وحاجاتهم، لأن الدولة وعدتهم بالعودة وسرقت منهم الصورة الأولى، وفي النهاية منعتهم من الدخول إلى القرية كما يريدون، ومارست ما يريده العدو عليهم، فتمّ إطلاق أوسع عملية تفتيش وتحديد مسارات الدخول والخروج، مع جدول زمني يُمنع تخطّيه.
في المحصّلة، مُنع الأهالي من الدخول بحرية لتفقّد بيوتهم وممتلكاتهم. وبعد انتظار دام أكثر من 6 ساعات وبسبب تعاظم الضغط، سُمح لأعداد قليلة من أهل القرية بالدخول إليها وضمن شروط محدّدة مثل تحديد عدد الموجودين في القرية بخمسة أشخاص فقط في كلّ دفعة، وعدم التوجه إلى الأحياء المواجِهة لقرية زوطر الشرقية التي يحتلها العدو، وتفتيش سيارات الأهالي والتدقيق في هوياتهم. وقد يكون ما حصل هو «بروفة» لما تريده السلطة من تحويل الجيش إلى قوّة تنفيذية لجيش الاحتلال، فتتحوّل مهمته إلى البحث عن السلاح المقاوم، ومنع عودة الناس، والحدّ من أعداد الجنوبيين في قراهم.
قلق أوروبي من تجدّد الحرب
في هذه الأثناء، يبدو أن «اتفاق الإطار» معطوفاً على التوتر في المنطقة، قد عزّزا المخاوف الأوروبية تجاه الوضع اللبناني. حيث تبرز خشية من خسارة حضورٍ لطالما عملت جاهدةً للحفاظ عليه على الضفة الشرقية للبحر المتوسط، خصوصاً مع النزعة الأميركية للهيمنة الشاملة على المنطقة، وتحرّر “إسرائيل” شيئاً فشيئاً من التبعية الغربية وتوازنات النفوذ التي أنتجتها المرحلة الماضية.
ومع ذلك، فقد بعثت أوروبا برسالة دعم إلى عون، من خلال اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية مع سفراء وممثّلي دول الاتحاد الأوروبي، برئاسة سفيرة الاتحاد ساندرا دي وال. لكنّ الجانب الأوروبي حرص أيضاً على التعبير عن رغبة قوية بإثبات الحضور ومواكبة التحوّلات.
ومع أن اتفاق الإطار يتناسب مع الرغبة الأوروبية الدائمة بعقد مفاوضات مباشرة ونزع سلاح حزب الله وعزل إيران عن لبنان، إلّا أن القلق بدأ مع إخراج فرنسا من المعادلة الحالية بعد تهميشها في لجنة الميكانيزم، وإنهاء أميركا لملفّ «اليونيفل»، واعتراض “إسرائيل” القاطع على وجود أي قوّة عسكرية أوروبية تقوم مقام «اليونيفل» في الجنوب.

هل فرض العدو على الجيش جدولاً زمنياً لدخول الأهالي وعمليات التفتيش والتضييق؟

ويشعر الأوروبيون بأن دورهم يقتصر على تقديم مساعدات مالية وتقنية، بينما تستحوذ الولايات المتحدة على الملفات السياسية والأمنية. أمّا في الملفات المؤثّرة، فيوضع الأوروبيون أمام تنافس خفي مع النفوذ الأميركي ومحاولات الإقصاء الأميركية والإسرائيلية. الى جانب الخشية من دور اضافي لتركيا بعدما ظهر الامر في قمة «الناتو» الأخيرة في تركيا، ما يضع أوروبا أمام التنافس مع النفوذ التركي المتصاعد في سوريا ولبنان ودول أخرى في الإقليم.
وتبرز الخشية الأوروبية عموماً من الوضع اللبناني، من تعنّت “إسرائيل” برفض الانسحاب من الأراضي اللبنانية، وتمسك حزب الله بسلاحه، إضافة إلى عدم الثّقة بالإدارة الأميركيةالحالية، وقدرتها على ممارسة ضغوط حقيقية على “إسرائيل” لتنفيذ الانسحاب من لبنان، والاعتقاد بأن تطبيق اتفاق الإطار ستتم عرقلته من جانب “إسرائيل” والتذرّع بعدم قيام الحكومة اللبنانية بنزع كامل سلاح الحزب، والاستمرار على هذا الموقف حتى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وتعتقد مصادر دبلوماسية أوروبية في بيروت، بأن «بقاء “إسرائيل” في لبنان يعطي الحزب ذريعة للاحتفاظ بالسلاح وفرصة للعودة إلى القتال في حال اندلاع جولة جديدة من القتال بين الولايات المتحدة وإيران، بما يعيد ربط الملف اللبناني بالملف الإيراني». وتضيف إلى ذلك «المخاوف الأوروبية من شعور حزب الله بالضغط الكبير بين الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، والضغوط الحكومية لتسليم السلاح، مع ما يعني ذلك من صدام عسكري بين الحزب والجيش اللبناني».
أبرز ما يقرأه الأوروبيون من هذه السيناريوات، هو تجدّد الحرب وتدهور الوضع الأمني في الداخل، ما يعني تصاعد نسبة الهجرة من لبنان، خصوصاً أن أوروبا نالت نسبةً ليست قليلة من عدد المهاجرين اللبنانيين في السنوات الأخيرة. وتبدي المصادر مخاوف أوروبا إزاء الحماسة الزائدة التي يبديها ترامب لإدخال قوات عسكرية تابعة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى لبنان بهدف الضغط على حزب الله. وهذا ما يفسّر النصائح القوية التي وجّهها الفرنسيون والألمان إلى الشرع بإهمال دعوات ترامب.
لبنان.. سلّام يتفقد زوطر الغربية وعون يحدد 3 شروط لنزع سلاح حزب الله

لبنان.. سلّام يتفقد زوطر الغربية وعون يحدد 3 شروط لنزع سلاح حزب الله

أجرى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الأربعاء، جولة تفقدية في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان، برفقة وزير الدفاع ميشال منسى ورئيس الأركان حسان عودة.

وأظهرت مشاهد نشرتها وسائل إعلام محلية نواف سلام فور وصوله إلى البلدة وهو يغرس العلم اللبناني في إحدى ساحاتها، في خطوة رمزية بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة.

وقال سلام في تصريحات أدلى بها خلال الزيارة: “سنبدأ، مع انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية، الشروع في فتح الطرقات وتقديم الخدمات، بما يسهم في إعادة الحياة الطبيعية إلى البلدة وتلبية احتياجات المواطنين”.

وأضاف: “سنواصل حشد الجهود الأساسية لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كل الأراضي اللبنانية”، مؤكدا استمرار العمل على تثبيت سلطة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها في المناطق الجنوبية.

وقال: “إن عودة الحياة إلى الجنوب اللبناني ليس شعارا بل هدف وطني وتعبير عن وحدة لبنان”.

تأمين المنطقة

وأفادت مراسلة الجزيرة كاترين حنا من زوطر الغربية أن الجيش اللبناني يواصل انتشاره في بلدة زوطر الغربية لليوم الثاني على التوالي، بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من أطرافها.

وقالت إن فوج الهندسة في الجيش اللبناني يقوم بعمليات مسح وتفجير للذخائر والعبوات غير المنفجرة التي خلفتها الحرب، لتأمين المنطقة قبل السماح للمدنيين بالدخول، مشيرة إلى أن الوضع الأمني لا يزال هشا، نظرا للتداخل المباشر بين أحياء زوطر الغربية وبلدة زوطر الشرقية التي لا تزال محتلة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأضافت أن البلدة تعاني من دمار شبه كامل في البنية التحتية، حيث تفتقر لأدنى مقومات الحياة من مياه وكهرباء واتصالات وطرقات صالحة، مما يجعل عودة السكان حاليا رمزية وللتفقد فقط.

كما أوضحت أن فرق الدفاع المدني والإسعاف توجد في حالة ترقب للدخول والبحث عن جثامين محتملة تحت أنقاض مئات المباني المدمرة.

انتشار الجيش اللبناني

وكان الجيش اللبناني قد أعلن أمس الثلاثاء، أن وحداته العسكرية بدأت الانتشار في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية جنوبي البلاد، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الإطاري، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي الذي تم التوصل إليه بين لبنان و”إسرائيل” برعاية أمريكية.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في “مناطق تجريبية”، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.

لكن الجيش اللبناني تعرّض لإطلاق نار من قوات الجيش الإسرائيلي أثناء انتشاره في زوطر الغربية أمس الثلاثاء.

نزع سلاح حزب الله

وفي هذا السياق حدد الرئيس اللبناني جوزيف عون 3 متطلبات لإمكانية نزع سلاح حزب الله، أولها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبي البلاد.

جاء ذلك خلال حفل عشاء أقامته سفيرة بيروت لدى واشنطن ندى حمادة معوض تكريما للرئيس عون والوفد المرافق، مع حضور أعضاء في الكونغرس ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية، الأربعاء.

وربط عون نزع سلاح حزب الله بإزالة الاحتلال الإسرائيلي، وتولي الجيش اللبناني السيطرة الكاملة، وبرنامج إعادة إعمار تديره الدولة وحدها.

وتوجه إلى الحضور قائلا “دعوني أتناول مباشرة السؤال الذي أعرف أنه يشغل بال الجميع الليلة: هل نزع سلاح حزب الله قابل للتحقيق فعلا؟”.

وأجاب: “نعم، لكن فقط إذا كنا صادقين بشأن ما يتطلبه الأمر فعلا”.

وأشار عون إلى أن تجارب دولية عدة قدمت نماذج لمعالجة أوضاع الجماعات المسلحة، مستشهدا بتجربتي القوات المسلحة الثورية في كولومبيا والجيش الجمهوري الأيرلندي في أيرلندا الشمالية.

وقال إن المسار يبدأ بإزالة السبب الجذري الذي يستند إليه حزب الله لتبرير استمرار سلاحه، المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية، ثم ينتقل إلى تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة، وهو ما يتطلب، بحسب قوله، دعما فوريا وغير مشروط للمؤسسة العسكرية باعتبارها الجهة الشرعية الوحيدة للدفاع عن البلاد.

وأضاف أن المرحلة الأخيرة تتمثل في إعادة دمج العناصر ضمن المجتمع، من خلال برنامج لإعادة الإعمار تديره الدولة اللبنانية وحدها، إلى جانب توفير فرص اقتصادية حقيقية، بما يضمن ألا يبقى السلاح الخيار الوحيد أمامهم.

وتربط “إسرائيل” انسحابها من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله، كما تضغط واشنطن على السلطات اللبنانية لتجريد الحزب من سلاحه وتفكيك بنيته العسكرية.

Akhbar961
تابعنا