by الناشر | 15 July 2026 | أخبار لبنان
مقدمة نشرة أخبار الـ”أن بي أن”
غيوم سود عادت لتغزو أجواء المنطقة بأكملها ورسائل نارية خلطت الكثير من الأوراق واستنهضت المزيد من بؤر وعناصر التوتر.
وما تكاد الولايات المتحدة تنهي موجة من الضربات على الجمهورية الإسلامية حتى تعلن بدء أخرى مستهدفة بشكل خاص جنوب البلاد ومناطق قريبة من مضيق هرمز وهو بيت القصيد في القاموس الأميركي.
أما الرد الإيراني فلا يقتصر على أهداف أميركية في دول عربية بل يطال السفن المخالفة في المضيق على غرار ما حصل في إصابة ناقلتين إماراتيتين بشكل مباشر.
بعد هذا الحادث باتت حركة الملاحة في مضيق هرمز متوقفة بشكل شبه كامل على ما أكدت بيانات تتبع السفن.
والمضيق الإستراتيجي كان محور المواقف الأخيرة للرئيس دونالد ترامب الذي قال فيها إن الولايات المتحدة لن تستمر في حماية هرمز مجانا.
وما حرمه على طهران حلله لواشنطن التي قال إنها ستتقاضى رسوما بنسبة عشرين بالمئة من قيمة شحنة كل ناقلة تعبر المضيق قبل أن يغير رأيه كالعادة ويستبدل الرسوم بصفقات تجارية واستثمارية تبرمها دول الخليج مع واشنطن على حد قوله.
وفي مواقفه النارية لوح ترامب بضربات قوية قد تستمر أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع وبالقضاء على المنشآت النووية تحت الجبال بما فيها جبل الفأس.
وأعطى ترامب الأوامر لجيشه من إجل إعادة فرض الحصار على الجمهورية الإسلامية اعتبارا من مساء اليوم.
أما مساء غد فيتوجه الرئيس الأميركي بخطاب إلى الأمة ستكون إيران في صلبه.
وعلى الرغم من هذه اللغة الحربية ترك ترامب فسحة للدبلوماسية إذ قال إن احتمال التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية لا يزال قائما.
من الجبهة الأميركية – الإيرانية إلى الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية… جولة جديدة من التفاوض المباشر تحمل الرقم ستة انطلقت في روما من دون توقع تحقيق اختراقات لمصلحة لبنان.
وعلى ما أوضح رئيس مجلس النواب نبيه بري في تصريحات صحفية فإن التفاوض المباشر الذي أفضى إلى صيغة الإطار لم يؤد إلى أية إيجابيات حقيقية لمصلحة لبنان وحقوقه.
وقال: سأكون مسرورا إذا استطاعوا تحقيق الإنسحاب وعودة النازحين وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار لأن ما يهمني في نهاية المطاف هو أكل العنب وليس قتل الناطور.
وإذ ذكر برفضه المناطق التجريبية المقترحة حذر الرئيس بري من أن المقصود منها تورييط الجيش في مواجهات داخلية وافتعال فتنة لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي.
في الشأن الداخلي استكملت الإستعدادات لجلسة مجلس النواب التشريعية التي تعقد غدا وبعد غد بجدول أعمال دسم من اربعة وأربعين بندا تتضمن اقتراحات يتعلق بعضها بقانون الإعلام والعفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام.
وإذا كان بعض هذه البنود مرشحا للإقرار بسهولة فإن بعضا آخر كالعفو العام يزنره الكثير من المواقف المتباعدة بين القوى النيابية.
مقدمة “المنار”
موجات صوتية أميركية تفوق تلك الصاروخية، لكنها بلا شك تشعل مياه الخليج والدول المشاطئة له، وتأخذ المنطقة، ومعها أسعار الطاقة العالمية، إلى الغليان، وإن استمر الوضع على ما هو عليه، فإن إمكانية التبريد ستزداد صعوبة، بل ستلامس حد الاستحالة.
وواقع الحال يؤكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن الحرب والتحركات الشريرة والاعتداءات الأميركية لن تتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز، وأن القوات المسلحة الإيرانية لن تتراجع على الإطلاق بشأن المضيق، ويعرف الأميركيون أن السبيل الوحيد لإعادة فتحه هو احترام حقوق الشعب الإيراني.
أما دونالد ترامب، الذي يهين الشعب الأميركي قبل غيره، بأدائه الجنوني وكذبه اليومي، ويضع العالم أمام تحديات وجودية، فيواصل مكابرته واللعب بالنار التي ليس بمقدوره أن يتحكم بمداها، خاصة وأن المنطقة تتقلب فوق بارودها المتقد.
وفوق محاولات التلفيق والتضليل التي يمارسها الصهيوني والأميركي وأدواتهما في المنطقة، كان كلام وزير الخارجية العماني “بدر بن حمد البوسعيدي”، الذي دعا إلى إعادة النظر في البنية الأمنية لمنطقة الخليج، بإدماج جميع دول المنطقة لتتحمل مسؤولية أمنها المشترك.
مضيفا أن الفرضية التي اعتبرت لعقود ان إيران تشكل تهديدا وجوديا للمنطقة وللمصالح الغربية، أظهرت خطأها، فمصادر الخطر الأكبر على أمن الخليج تأتي، في كثير من الأحيان، من قرارات تتخذ خارج المنطقة، وخصوصا من تل أبيب، كما قال.
وفي تل أبيب، من لا يزال يراهن على اللعب بدول المنطقة، والنموذج اللبناني خير دليل.
فعلى وقع تفجيرات المنازل الجنوبية وإحراقها، والغارات من الطيران المسير والحربي، سارت سلطة التفاوض بخياراتها الكارثية، ذليلة إلى روما للقاء شريكها التفاوضي، دون القيام بأي خطوة توحي بموقف رافض لما يقوم به الصهيوني من قتل وتدمير وانتهاك للسيادة الوطنية اللبنانية.
ومع انتهاء جولتهم الأولى اليوم، والاستعداد لجولة ثانية غدا، جدد الرئيس نبيه بري، للمرة المئة، موقفه الرافض لأداء السلطة وصيغة إطارها، التي لم تؤد إلى أي إيجابية حقيقية لمصلحة الحق اللبناني، داعيا هذه السلطة لأن تضع على عينه، ولو إنجازا فعليا واحدا، وليس وهما، كما قال، محذرا من أن يكون المقصود من الصيغ المطروحة للمناطق التجريبية في اتفاق الإطار هو توريط الجيش اللبناني بمواجهات داخلية، وافتعال فتنة لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي.
مقدمة الـ”أو تي في”
في العاصمة الاميركية تصعيد ضد ايران، وفي العاصمة الايطالية مفاوضات لبنانية مع “إسرائيل” وفي العاصمة اللبنانية قلق من التطورات الاقليمية وتخبط في الملفات الداخلية.
ففي واشنطن، وفي مقابل الضربات الايرانية المتكررة، قرار واضح بالمواجهة لفرض شروط تفاوضية جديدة، حيث شدد الرئيس دونالد ترامب على فرض حصار كامل في مضيق هرمز، لكن فقط على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية والمغادرة منها. اما رئيس الوزراء الاسرائيلي، فاستغنم الفرصة لتحذير قادة إيران بأنهم أن قاموا بشن هجوم على “إسرائيل”، فسيلقون ردا أكبر بكثير من المرات السابقة.
وفي روما، وفد لبناني جاهز، واسرائيلي يصل متأخرا، وكلام لا عن انسحاب وحصر سلاح، بل عن منطقتين تجريبيتين غير محتلتين اصلا. وفي هذا الاطار، اكد وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر استعداد “إسرائيل” للمضي قدما في المنطقتين المذكورتين.
وفي المقابل، كرر حزب الله على لسان النائب حسين الحاج حسن ان السلطة اللبنانية تخفي على شعبها مضمون إتفاق الإطار، واصفا اياه بالثلاثي في الشكل وأحادي الجانب بالفعل، وبأنه إسرائيلي بإمتياز، كما قال.
اما في بيروت، فسلطة عاجزة على مختلف المستويات: من قضية الجنوب الى الاصلاح المالي وقضية اموال المودعين، فيما خرجت لجنة المال والموازنة اليوم بسلسلة مواعظ، توحي للمواطن غير المتابع لتفاصيل التسويات ودقائق الزواريب، ان الازمة ولدت امس، لا قبل سبع سنوات، وان المعنيين بالشأن المالي في لبنان، من وزراء ونواب ورؤساء لجان، اكثر علما وفهما وادراكا للواقع المالي اللبناني من المؤسسات الدولية.
مقدمة الـ”أل بي سي”
اليوم وغدا طاولة روما، لكن الأنظار إلى لقاء ترامب عون الأسبوع المقبل، وإذا كانت هناك من نتائج فسترجأ لواشنطن ولن تكون في روما.
مصدر ديبلوماسي مطلع على مضمون مفاوضات واشنطن، كان كشف لوكالة فرانس برس أن “الجيش اللبناني على جهوزية لتسلم البلدات تباعا بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي منها”، مؤكدا أن لبنان سيتمسك خلال المفاوضات ببدء تنفيذ الاتفاق عبر المناطق التجريبية.
وذكر المصدر أن “إسرائيل” تريد من خلال التفاوض التوصل إلى اتفاق سلام بينما يريد لبنان معاهدة أمنية”.
وأوضح المصدر أن “إسرائيل” “تمسك بأوراق قوة وتفاوض من موقع المنتصر في حربين كاملتي الأوصاف”، في اشارة الى الحربين اللتين خاضهما حزب الله ضدها في 2024 و2026.
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قال لصحافيين في تل أبيب اليوم إن تنفيذ الاتفاق الإطاري هو “السبيل الوحيد للمضي قدما”، وإن “إسرائيل” “ستظهر نية حسنة في روما”، مضيفا أن “إسرائيل” مستعدة للمضي قدما في تنفيذ “منطقتين تجريبيتين”.
اليوم الأول انتهى، في انتظار اجتماع اليوم الثاني غدا لحمل النتائج إلى واشنطن.
محادثات روما تمت على لهيب الحرب المتجددة بين واشنطن وطهران.
اليوم شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران، قبل ساعات من الموعد الذي حددته لإعادة فرض حصار بحري على موانئها، رغم أن الرئيس دونالد ترامب لم يستبعد إمكان التواصل لاتفاق معها.
وفي الكويت، أورد الجيش في بيان على منصة إكس ما يلي: “تصدت القوات المسلحة لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي”، ودعا السكان إلى “التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة”.
واليوم، أعلن الرئيس ترامب، تراجعه عن نيته فرض رسم على السفن العابرة لمضيق هرمز، بعدما كان قرر ذلك الاثنين، على أن يستعيض عنه باتفاقات تجارية مع دول الخليج الحليفة.
وقال ترامب عبر منصته للتواصل تروث سوشال “قررت استبدال رسوم استرداد الولايات المتحدة البالغة 20% باتفاقات تجارية واستثمارية ستبرمها دول الخليج المختلفة مع الولايات المتحدة”.
وفي تطور ذات دلالات، قالت السفارة الإيرانية في الإمارات عبر حسابها على تطبيق تيليغرام إن الإمارات أطلقت سراح 55 صيادا إيرانيا كانوا محتجزين لديها.
مقدمة “الجديد”
“الحق مش على الطليان” فقد أخرت تل أبيب الساعة ساعة على توقيت روما وتركت الفريق اللبناني في قاعة الانتظار لستين دقيقة قبيل انضمام وفدها المفاوض إلى الجلسة وانطلاق الجولة السادسة من المفاوضات.
المبتدأ اللبناني كان واضحا على خطوة أولى بانسحاب “إسرائيل” من أول شبر من الأراضي اللبنانية المحتلة كإطار تجريبي للمنطقة النموذجية على أن يحدد الراعي الأميركي كيفية تحقيق ذلك.
أما الخبر الإسرائيلي فطالب بكيفية التطبيق في حال الانسحاب مضافا إليها كيفية التحقق من انتشار الجيش اللبناني مع تسجيل تحفظات على بعض البنود وإن بقيت هذه التحفظات قيد السرية.
فإن وزير الخارجية جدعون ساعر أعرب عن الاستعداد للمضي قدما بشأن الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان, وأكد أن جولة مناقشات روما ستدفع نحو إنجاز ذلك.
انتهى يوم روما الأول في المكان الذي أرادته “إسرائيل” مقرا للإفلات من الضغط الأميركي المباشر عليها في واشنطن.
بحسب مصادر سياسية أضافت للجديد أن لبنان وافق على “نقل ملكية أرض التفاوض” والانضمام إليها بعد الاستحصال على تعهد أميركي بالضغط على “إسرائيل” لتطبيق مبدأ الانسحاب على الأرض التجريبية.
غرفة القيادة والسيطرة في بعبدا بشقيها السياسي والعسكري وصفت الجولة الأولى بالإيجابية ويبنى عليها على أن يستكمل النقاش غدا وتتم الإجابة على توضيحات طلبها الوفد الإسرائيلي.
أما “برج المراقبة” في عين التينة وإن لم يلمس أي إنجاز فعلي منذ توقيع “صيغة الإطار” فقد أصدر إشارات “بعدم الزعل” في حال حقق مسار واشنطن نتيجة إيجابية تصب في خانة وقف العدوان وإنهاء الاحتلال والمطلوب في نهاية المطاف أكل العنب وليس قتل الناطور.
مقدمة الـ”أم تي في”
أميركا تواصل تنفيذ ضربات اضافية في ايران، وذلك للقضاء على تهديدات ناشئة فيها، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول اميركي.
في المقابل، أكد الجيش الايراني انه لن يتراجع على الاطلاق بشأن مضيق هرمز، مشددا على انه لن تتم اعادة فتح المضيق بالحرب والاعتداءات الاميركية والتحركات الشريرة، وفق ما ذكر الجيش الايراني.
الموقفان يؤكدان ان الحرب بين ايران واميركا مستمرة طالما ان اي طرف لن يتراجع عن اهدافه ومطالبه، وطالما ان الوضع لم يحسم عسكريا.
لبنانيا، الأمور تسير في اتجاه مغاير. فالجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية بدأت في روما وتمتد مبدئيا ليومين.
ورغم التكتم الذي يحوط المفاوضات، فان معلومات ال “ام تي في” تشير الى ان الضغط الاميركي على تل ابيب حمل “إسرائيل” على الموافقة على الانسحاب من منطقتين تجريبيتين، وان كانت اشترطت ان تكون هناك ضمانات من الجيش اللبناني قبل الانسحاب.
ووفق مراسلنا في البيت الابيض فإن السؤال المطروح في واشنطن لم يعد: هل ينسحب الاسرائيليون؟ بل اصبح: هل تتحمل الدولة اللبنانية مسؤولية المنطقة التي ستنسحب منها “إسرائيل”؟
بالتوازي، فان لجانا متخصصة ستشكل لتأمين نجاح تجربة المناطق التجريبية في الجنوب، ما يؤشر الى جدية في تنفيذ صيغة الاطار بكل مندرجاتها، وان خطوة خطوة.
by الناشر | 12 July 2026 | أخبار لبنان
مقدمة “أل بي سي”
الأزمة الأميركية الإيرانية في سباق بين التصعيد ومساعي التهدئة. إيران حذرت من أنّها لن تلتزم بعد اليوم مذكرة التفاهم الموقّعة مع الولايات المتحدة، إذا استمرت الأخيرة في انتهاكاتها، وذلك حسبما نقل التلفزيون الرسمي عن المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني. ووفق بيان بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، قال إيرواني “إذا استمرت الولايات المتحدة في انتهاك التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم فإنّ إيران لن ترى نفسها ملزمة تعهداتها بموجب هذا التفاهم”. في المقابل، خطّ مساعي التهدئة يتفعَّل… وزير الخارجية الإيراني وصل إلى سلطنة عمان اليوم لبحث الترتيبات المتعلّقة بضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، في وقت تسعى فيه واشنطن للحصول على تعهّد علنيّ بحريّة الملاحة، وتأمين العبور عبر الممر المائي الحيوي. وكتب عراقجي على إكس “لا يمكن أن يكون هناك سوى التزام متبادل”. في الملف اللبناني، تفعيل ميداني قبل اجتماعات روما الأسبوع المقبل، ولقاءِ الرئيس عون بالرئيس ترامب في واشنطن في الواحد والعشرين من هذا الشهر. وفد عسكري أميركي وصل إلى لبنان حيث بدأ اجتماعات بقيادة الجيش للبحث في وضع آلياتِ تنفيذِ انسحاب الجيش الاسرائيلي، من منطقة تجريبية بين اثنتين في جنوبي لبنان، حسبما أفاد مصدر عسكري لبناني وكالة فرانس برس. وأضاف المصدر: “هذا هو العنوان الاساسي الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي للبنان، وهو ترجمة وتطبيق لورقة الاطار”. في سوريا، دخول روسي على خط الاستثمار، مسؤولون سوريون قالوا لرويترز إن روسيا تأمل في أن يكون مركزها اللوجستي التجاري جاهزاً وعاملاً، بحلول منتصف هذا الشهر، في أحد الرصيفين التابعين للقاعدة البحرية التي تستأجرها في ميناء طرطوس السوري، مع الحفاظ على وجود عسكري في الرصيف الآخر.
مقدمة “أن بي أن”
دَعْكَ من تصريحات دونالد ترامب التي نَصَبَ على منصاتها ألف صاروخ جاهزة للإطلاق نحو إيران بالإضافة إلى آلاف أخرى ستتبعها في حال اقدمت طهران على اغتياله استناداً الى تسريبات إعلامية بهذا الشأن مفبركة في تل أبيب.. فواقع الحال أن العمليات العسكرية توقفت بعدما تبادلتها الولايات المتحدة وإيران على مدى بضعة أيام وليالٍ. واذا كانت المنطقة تظل قابعة تحت جمر التصعيد فإنه في قاموس الكثير من الخبراء والمراقبين تصعيدٌ منضبط وفصلٌ من فصول المفاوضات لتحسين الشروط. وتحت سقف تهدئة أميركية – إيرانية أرساها الوسطاء يستكمل هؤلاء عملية ترميم مذكرة التفاهم وتعمل كاسحات ألغامهم على تمهيد الطريق أمام إعادة تخصيب المسار الدبلوماسي. هذا المسار كان شاهداً على مروحة واسعة من الاتصالات شملت على وجه الخصوص الأميركيين والإيرانيين والسعوديين والباكستانيين والقطريين والمصريين. المسار الدبلوماسي نفسُه قاد وزير الخارجية الايراني الى عُمان اليوم فيما يُتوقع ان يُيمم وزير الداخلية الباكستاني وجهه شطر طهران قريباً. أما مرشد الجمهورية الاسلامية السيد مجتبى خامنئي فوجه رسالة غداة تشييع والده الشهيد عاهده فيها بالثأر من القتلة المجرمين وقال إن على هؤلاء ان يعلموا ان هذا الأمر سيتحقق سواء كنا أنا وسائر المسؤولين موجودين أم لم نكن. في بيروت ينصبُّ اهتمام فريقِ من لبنان الرسمي على ملف التفاوض مع العدو الاسرائيلي وما يسمى بالمناطق التجريبية على الرغم من تواضع هذه الخطوة التي تهدف إلى انسحاب جيش العدو من بلدات ليست محتلة أصلاً وتحديداً فرون وزوطر الغربية. وعلى الرغم من تواضع هذه الخطوة المنتظرة يواصل العدو عرقلة انطلاقها. وكان هذا الموضوع محور زيارة وفد عسكري اميركي لتل أبيب قبل انتقاله الى بيروت. وعشية جولة التفاوض المرتقبة مع العدو في روما قال الرئيس جوزف عون ان نزع السلاح عملية شاقة ولا يمكن حل مشكلة عمرها اكثر من اربعين سنة بأربع ساعات أو أربع جولات. واسترعى الانتباه تأكيدُ رئيس الجمهورية أنه سيبلّغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب عندما يلتقيه في الحادي والعشرين من تموز بأن معالجة سلاح حزب الله تتم في الداخل اللبناني وليس من الخارج وضمن استراتيجية شاملة: اجتماعية واقتصادية وأمنية.
مقدمة “أو تي في”
اطماع “اسرائيل” واشكالية السلاح وفشل السلطة ثوابت في ظل التحولات. فالاطماع الاسرائيلية التاريخية بأرض لبنان ومياهه وثرواته، معطوفة على احتلالها المتمادي واعتداءاتها اليومية، تجعل من الصعب التكهن بيوم يعود فيه الوضع الى ما كان عليه حتى عشية حرب الاسناد المشؤومة، التي قلبت المشهد رأسا على عقب. واشكالية السلاح التي وقفت القوة العسكرية عاجزة امامها، لا يبدو ان لها حلا في القريب العاجل، في ضوء النبرة العالية المستخدمة من حزب الله الذي انتخب رئيسا تعهد في خطاب القسم بحصر السلاح، ويشارك في حكومة نالت الثقة على اساس بيان وزاري يلتزم الهدف نفسه. اما فشل السلطة، فلم تعد تنفع معه مكابرة: لا في ملف الجنوب والوعود المزدوجة التي ندفع ثمن تضاربها اليوم، ولا في موضوع الارهاب، وقد اصبح افلات المجرمين من العقاب امرا عاديا ولو على حساب دماء شهداء الجيش، ولا في ملف الاصلاح المالي، حيث يبدع المسؤولون التنفيذيون والتشريعيون، من الحكومة الى لجنة المال والموازنة، ومن بينهما ومعهما، في اغداق الوعود الفارغة، علها تنسي الناس ارتكابات بدأت عام 2019، وتؤدي يوميا الى تبخر اموال المودعين. اما في تطورات اليوم، فالابرز مفاوضات اميركية-ايرانية في مسقط، على وقع تلويح المرشد الايراني مجتبى خامنئي بالثأر لوالده. اما الى لبنان، فوصل وفد عسكريّ أميركيّ حيث بدأ اجتماعات مع قيادة الجيش للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من منطقة تجريبية بين اثنتين في جنوب لبنان، على مسافة ايام من مفاوضات لبنانية-اسرائيلية في روما وزيارة يقوم بها الرئيس جوزاف عون للبيت الابيض.
مقدمة “المنار”
غاراتٌ من الطيران الحربي الصهيوني على المنصوري، وقصفٌ مدفعيٌّ على كونين، وتوغُّلٌ في بيت ياحون، وتفجيرٌ للمنازل في حولا، وفي المنطقة الواقعة بين كفرتبنيت وأرنون، وإشعالٌ للحرائق بما تبقّى من بيوتٍ ومساحاتٍ زراعيةٍ في الخيام والعديد من قرى الجنوب.. كلُّ هذا والسلطةُ التي تُحرق الوطنَ وتُضيِّع أرضَه ودماءَ شعبِه، تُهلِّل لاجتماعات روما مع الإسرائيليين، وتستعدُّ لاستقبال الجنرالات الأميركيين، وتجهِّز نفسَها، وتبني أبراجَ مُلكِها على إنجاز استعادة المناطق التجريبية من القوات الإسرائيلية، وهي المناطق غير المحتلة أصلًا من قبل الصهاينة، كما في فرون والغندورية، فيما المناطق المحتلة حقا تباد فيها كل مظاهر الحياة بموافقة السلطةِ واتفاقِ اطارِها.. وكما في تل أبيب، كذلك في لبنان، هناك مَن يريد القضاءَ على المقاومة وأهلِها، ولو أحرقوا الوطنَ وأهلَه. والخطورةُ، بحسب “اللقاء الديمقراطي” الذي اجتمع برئاسة النائب تيمور جنبلاط، أنَّ اتفاقَ الاطار شكَّل تحوُّلًا في مقاربة الصراع مع إسرائيل؛ فهو لا ينطلق من أولوية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، بل يربط حقَّ الدولة في احتكار قرار السِّلم والحرب، وبسط سيطرتها على كامل أراضيها، بالموقف الإسرائيلي؛ فإذا اعتبرت “إسرائيل” أنَّ لبنان نجح في نزع سلاح المقاومة، عندها فقط تنسحب من الأراضي المحتلة، وهذه سابقةٌ خطيرةٌ ستحاسب عليها الأجيالُ الطالعةُ إن لم تستدرك السلطةُ خطورتَها. والسلطةُ المكسور خاطرُها، والموتور موقفُها عند كلِّ صوتٍ ينتقد خفَّتَها السياسية أو يحذِّر من سقطاتها الكارثية، فغارقةٌ بالتحضيرِ والاستعدادِ ليومهم العظيم، يومَ يذهبون إلى بيت الطاعة في البيت الأبيض للقاء سيِّدهم الأميركي. فيما سيد البيت الابيض يكاد يصابُ بالجنون بفعل أداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية العصية على الخضوع ، وقد ادرك مُتأخرا انه لا يمكن ان يُملي عليها مطالبه ورغباته كما يفعل مع الفيفا، بحسب الاعلام العبري.. وبحسب الوقائع فان ايران على أعلى درجات الحكمة والاستعداد لكلِّ الاحتمالات، وقد ردَّت، عبر خارجيتها، على عنتريات ترامب وإدارته ، بأنَّها غير معنية بالمفاوضات مع تخلي ترامب عن اتفاق إسلام آباد. أما اتفاقُ الإيرانيين على خيار الوحدة والاقتدار، والذي تجلَّى خلال التشييع التاريخي للإمام السيد علي الخامنئي، فقد باركه قائدُ الثورة آيةُ الله السيد مجتبى، الذي عاهد بالمضي على تعاليم الإمام الشهيد، وأكَّد، في رسالة شكرٍ إلى الأمة الإيرانية العظيمة وكلِّ الحلفاء الأوفياء، أنَّ مطلبَهم بالثأر لدماء الإمام الخامنئي وكلِّ الشهداء آتٍ لا محالة.
مقدمة “أم تي في”
أميركا تعتمد سياسةَ العصا والجزرة مع إيران. فترامب يهدد ويتوعد بتنفيذ هجماتٍ واسعةٍ تدميريةٍ شاملة ضد كلِ المناطقِ الإيرانية، في حال أقدمت إيران على محاولةِ اغتياله. في المقابل الولايات المتحدة وإيران استأنفتا المفاوضات في سلطنة عمان، في ظل ضغطٍ أميركيٍ قوي على طهران لفتح مضيق هرمز بشكلٍ كامل ولتحقيق تقدمٍ ملموس في الملف النووي. فهل تصل المفاوضات بين أميركا وإيران إلى نهاياتها هذه المرة؟ الجواب رهنُ أمورٍ كثيرة، قد يكون أبرزُها يتمثل في صراعِ مراكز النفوذ داخل النظامِ الإيراني. إذ نقل مراسلُنا في البيت الأبيض أن واشنطن تريد أن تعرف ما إذا كان الطرفُ الإيراني الذي يفاوض قادراً فعلاً على إلزام الحرس الثوري بقراره، أي أن أميركا تريد أن تعرف من يملك قرارَ الحرب والسلم فعلياً وعملياً في إيران! لبنانياً، السلطات الرسمية منكبةٌ على إعداد ملفين مترابطين: مفاوضات روما وزيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن. والواضح أن الإيقاعَ الإقليمي يؤثر على الواقع اللبناني، الذي يعيش سباقاً محموماً، بين نجاح المفاوضات الدبلوماسية واحتمالاتِ التفجير العسكري والأمني. إذ، في حال فشلت المفاوضات الأميركية – الإيرانية، فإن إيران ستطلب من “حزب الله” أن يصعّد عسكرياً من جديد، ما قد يؤدي إلى فتح الجبهةِ اللبنانية بقوة. في الأثناء، الجيشُ الإسرائيلي يواصل غاراتِه واستهدافاتِه وجرفَ المنازل وإحراقَ البيوت. لكنَّ البارزَ اليوم دبلوماسياً، هو إعلانُ وزيرِ الخارجيةِ الألمانية أن ألمانيا وفرنسا تنويان إطلاقَ مبادرةٍ مشتركة تهدف إلى تحقيقِ السلام في لبنان ، سيُكشف عنها في السابع عشر من تموز في اجتماع المجلس الوزاري الألماني – الفرنسي.
مقدمة “الجديد”
يحمِلُ لبنان اوراقَه ليضعَها في إطارٍ يُنتظَر أن يشكِّلَ اتفاقاً بين اكثرَ من عاصمةٍ وموفَدٍ ومبادَرة / وبينما يتحضّرُ الوفدُ اللبناني لجولة روما التفاوضية على وقْع الضغطِ الدبلوماسي لتحقيقِ انسحابٍ اسرائيلي من المنطقة التجريبية / وهي النُّقطةُ التي تقفُ عندَها عُقدةُ انطلاقِ الاتفاق الاطاري / جرَّاءَ عدمِ انسحابِ “اسرائيل” من المناطقِ المحددة / فإنَّ الخطَّ الدبلوماسي بين بيروتَ وواشنطن / شهِد على اشاراتِ طَمأنةٍ اميركية بأنَّ صيغةَ الإطار الموقَّعة بين لبنانَ و”اسرائيل” تسيرُ في الاتجاه السليم وبأنَّ الالتزاماتِ المحدَّدة سوف يتمُّ العملُ على تسريعها لتحقيقِ خُطُواتٍ تنفيذية بالتزامن معَ جولةِ روما التفاوضية / وعلى هذا الكلامِ الدبلوماسي / وصلَ الوفدُ العسكريُّ الاميركي الى بيروت آتياً من تل ابيب وبدأ اجتماعاتِه معَ قيادةِ الجيشِ اللبناني للبحث في وضعِ آلياتِ تنفيذِ انسحابٍ اسرائيلي من اولِ منطقةٍ تجريبية في جنوب لبنان / وتقول مصادرُ عسكريةٌ للجديد إنَّ الجانبَ الاميركي يَضغطُ على الاسرائيلي ويريدُ الوصولَ الى آليةٍ معينة ربما قبل اجتماعِ روما لاعطاء دفعٍ للمفاوضاتِ المقبلة على الأرض الإيطالية / أما الوفدُ اللبناني، فيتوجهُ إلى روما بصيغةٍ ثلاثية تضمُّ السفير سيمون كرم، والسفيرة ندى حمادة معوض، إلى جانبِ عميدٍ متقاعد من الجيش اللبناني سبقَ أن واكَبَ جوْلاتِ التفاوضِ السابقة ضِمنَ فريقِ المتابَعة في غرفة عمليات بعبدا. ووَفقَ المعلومات، فإنَّ الوفدَ يَستند إلى مُناخٍ أميركي يوصَفُ بالإيجابي والمتفهِّم، لكنه يذهبُ أيضًا بعَزمٍ على تثبيتِ وقائعِ المسار، وتكريسِ أسسِ الاتفاق، ووضعِ مسؤوليةِ التأخيرِ والتسويف في مكانِها الصحيح، باعتبارِ أنَّ الامتحانَ الحقيقي لأيِّ تفاهمٍ لا يبدأُ بما يُقالُ في الغرفِ الدبلوماسية، بل بما تُنفذُه إسرائيل على الأرض / وعلى الارضِ اللبنانية تتقاطعُ الوَساطاتُ وزياراتُ الموفدِين / اذ تستعدُّ بيروت مطلَعَ الاسبوعِ لاستقبال وزيرِ الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي آتياً من دمشق / حاملاً معه رؤيةَ الدوحة الشاملة لوقف الحرب في المنطقة / وذلك بالتنسيق مع الولاياتِ المتحدة الاميركية والمملكةِ العربية السعودية وتركيا وباكستان / ومن المتوقع ان يبحثَ الوزيرُ القطري معَ المسؤولين اللبنانيين في تقديم الدعم للبنان والمساعدةِ في الضغط على اسرائيل من خلال واشنطن لاجبارِها على وقف عملياتِها العسكرية ووضعِ جدولٍ لانسحابها /./ وعلى خط المبادرات الأوروبية، دَخلت برلين على مسار التحرك السياسي، بعدما أعلن وزيرُ الخارجية الألماني إطلاقَ مبادرةٍ مشتركة معَ فرنسا، هدفُها الدفعُ نحو تحقيقِ السلام في لبنان، في مؤشرٍ إلى اتساع المِظلة الدولية الساعية إلى مواكَبة المرحلةِ المقبلة، وعدمِ تركِ الساحةِ اللبنانية رهينةً للتطوراتِ الميدانية وحدَها/ أما باريس، فتواصِلُ تنسيقَها معَ واشنطن وروما، واضِعةً في أولوياتِها دعمَ الحكومةِ اللبنانية وتعزيزَ حضورِ الدولة ومؤسساتِها. وتكشِفُ مصادرُ دبلوماسيةٌ للجديد أنَّ الاهتمامَ الفرنسي يتركزُ بصورةٍ خاصة على دعمِ الجيشِ اللبناني والمؤسساتِ الرسمية، فيما بدأت باريس تضعُ تصوراتِها لمرحلةِ ما بعدَ مَهمةِ “اليونيفيل”، باعتبار أنَّ شكلَ المرحلةِ المقبلة سيبقى رهنًا بمسارِ التطوراتِ السياسية والميدانية، وبمدى نجاحِ الجهودِ الدولية في تحويل المبادراتِ إلى وقائعَ، لا إلى عناوينَ دبلوماسيةٍ جديدة / اما على خط التوتر العالي الذي ساد بين واشنطن وطهران / فقد عادت اوراقُ المِلف الى وَساطةِ سلطنة عُمان وبمشاركةِ الجانب القطري / اذ وصلَ وزيرُ الخارجية الايراني عباس عراقجي الى مَسقَط لبحث ترتيباتِ المرورِ الآمِن عبر مَضيق هُرمُز وامكانيةِ فتحِ الممرِّ الأوسط امام حركةِ السفن / لتصبحَ بذلك اشاراتُ التفاوضِ والعودةِ الى مذكِرة التفاهم اكثرَ ترجيحاً من مؤشراتِ عودةِ الحرب الى مَجاريها الساخنة.