إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
الجامعة العربية تدين الاعتداءات الإسرائيلية على الأسير مروان البرغوثي وتطالب بفتح تحقيق

الجامعة العربية تدين الاعتداءات الإسرائيلية على الأسير مروان البرغوثي وتطالب بفتح تحقيق

أدانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات، الاعتداءات الوحشية المتكررة والممنهجة التي يتعرض لها الأسير مروان البرغوثي، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية الفلسطينية، على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الجامعة في بيان أصدرته، إن الافادة التي تلقتها من زوجة الأسير مروان البرغوثي، عقب زيارة محاميه يوم الخميس الماضي، تكشف عن “جريمة جديدة بشعة”، حيث أطلق السجانون قبل خمسة أيام رصاصة مطاطية على قدم الأسير البرغوثي من مسافة صفر أسفل الركبة، مما أحدث نزيفاً حاداً وإصابة خطيرة، وجاء في البيان حسب الإفادة “لولا لطف الله لأصابت العظم وتسببت بعاهة دائمة”.

وأكدت الجامعة أن هذا “الاعتداء الإجرامي ليس حادثاً معزولاً، بل يأتي في سياق سلسلة متواصلة من التعذيب والتنكيل”، لافتة إلى أن الأسير البرغوثي قبل أقل من شهرين، تعرض لإطلاق قنبلة صوتية أدت إلى حرق يده، في محاولة واضحة لإيذائه جسدياً ونفسياً، حيث جاء ذلك بعد تقارير استخباراتية إسرائيلية تحرض عليه بشكل صريح وعلني.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات تمثل “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، محملة حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير مروان البرغوثي وعن أي ضرر يلحق به.

وقالت الجامعة إنها تتابع بقلق بالغ وغضب شديد تطورات الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مما يشير إلى “سياسة إجرامية متعمدة تهدف إلى الإعدام البطيء للأسرى الفلسطينيين”.

وأضافت أن هذه الاعتداءات تضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية غير الإنسانية بحق الأسرى الفلسطينيين، لافتة إلى أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، وتهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإضعاف مقاومته المشروعة ضد الاحتلال.

وطالبت الجامعة العربية بتشكيل لجنة تحقيق دولية عاجلة في الاعتداءات المتكررة على الأسير البرغوثي، وتقديم الجناة للمحاكمة الدولية، وطالبت كذلك بالسماح فوراً بزيارة طبية محايدة ومستقلة له، ونقله إلى مستشفى خارج السجون إذا اقتضت حالته الصحية ذلك ووقف كافة أشكال التعذيب.

وقالت “إن صمت المجتمع الدولي إزاء ما يجري داخل سجون الاحتلال تجاه جميع الأسرى لم يعد مقبولاً”، ودعت الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية، وكافة الدول الحرة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية قبل فوات الأوان.

وتعتقل “إسرائيل” مروان البرغوثي منذ العام 2002، وحكمت عليه بالسجن لـ5 مؤبدات و40 عاماً، ورفضت إطلاق سراحه في صفقات تبادل الأسرى السابقة.

صحيفة عبرية: من قال إن البرغوثي من نوع السنوار؟

صحيفة عبرية: من قال إن البرغوثي من نوع السنوار؟

لقد وعدت “يديعوت أحرونوت” في عدد الجمعة الماضي بالكشف لأول مرة عن تقرير خاص صادر عن مصلحة السجون، يثبت أن مروان البرغوثي يرسل رسائل عنف من السجن. وقد نقل عن ب.، وهي مسؤولة رفيعة في مصلحة السجون، قولها بأنه “نوع من نوع يحيى السنوار، بل أكثر دهاء”. هذا الأمر أثار فضولي.

هاكم الأدلة التي جاءت في التقرير (الذي تم الكشف عنه): “لقد نشأ في ظل واقع يفتقر فيه إلى التعليم النظامي، لكنه اختار طريق المعرفة بثبات وعزم، حتى حصل على شهادات عليا. هذه التفاصيل في سيرته الذاتية ليست بالأمر السهل؛ فإدراكه المبكر لعالم تعتبر فيه المعرفة امتيازاً، خلق لديه تصوراً للتعليم كوسيلة لاستعادة الكرامة”، كتب م.، من مصلحة السجون. “هذا التصور، أن المعرفة سلاح، يتكرر في كل التقرير”. للأسف، البرغوثي تفوق علينا.

الدليل الثاني: “السلطة الفلسطينية أعطت الإذن للبرغوثي بمنح شهادات عليا للسجناء الذين يدرسون سراً ضمن مشروع باسم “أكاديمية النور” – كان يعطي الشهادات لأنصاره ويحجبها عن الذين لديه تحفظ عليهم”. أمر فظيع، أسوأ من السنوار. الجملة التالية في المقال هي أن هذا المشروع توقف قبل 15 سنة. وهذا دليل حديث على تورطه في الإرهاب.

الأمر يزداد سوءاً: “تكشف الوثيقة عن استبيان اختبار للطلاب كتبه البرغوثي. الأسئلة لا تتناول نظريات الاحتجاج السلمي أو دراسات السلام، بل تتناول الموساد و”الشاباك” وتاريخ الاستخبارات وأسلوب التحقيق. ومن بين الأسئلة: ما الذي يميز الموساد؟ ما الإنجازات البارزة لعضو في “الشاباك”؟ أي قائد في “الشاباك” قدم استقالته؟ ما الحادث الذي أكسب الموساد شهرة عالمية؟ ما الوعود التي يتضمنها الاتفاق السري بين الوكالة اليهودية والكنيسة المارونية؟ هل أثبتت تجربة الانتفاضة الثانية بأن التصفية من أهم مكونات التجسس الإلكتروني للدولة العبرية؟ هل يعتبر عمل “الشاباك” في الوسط اليهودي أصعب من العمل في الوسط الفلسطيني؟ ما هي طرق التحقيق في أجهزة الأمن الإسرائيلية الثلاثة ضد الفلسطينيين، وما أفضل طريقة للتعامل معها؟ وجاء في التقرير أيضاً أن البرغوثي يرى التعليم أداة للنضال.

يحاول البرغوثي تعليم كيفية التعامل مع تحقيقات “الشاباك”. ما الخطوة التالية؟ هل هي كتابة دليل إرشادي في هذا الشأن؟ هذا فعله اليمين المتطرف بالفعل. إن قصر النظر الذي يربط البرغوثي بالإرهاب -حسب التقرير- هو مقولة “الدولة لا تحصل على الاستقلال، بل تنتزعه. ولانتزاعه، يجب سفك الدماء”، هذه المقولة تنسب للبرغوثي منذ 35 سنة، ولا صلة لها بفترة سجنه.

التقرير والمقال مخجلان إلى درجة أنني تساءلت: هل كانت هذه طريقة البرغوثي للسخرية منا؟ لا يوجد وقود أفضل من هذا لحملة تحرره العالمية. وينسب إليه تقرير معهد الدراسات السياسية حول الرغبة في تبييض صورة حماس. والدليل تورطه في اتفاق سجناء حماس وفتح في 2006. دائماً كانت الاستخبارات الإسرائيلية أداة في خدمة بن غفير. يعمل مسؤول الجهاز كمساعد سياسي له، ما يتيح للوزير حرية التصرف بالجهاز كما يشاء، بما في ذلك نشر صور مهينة له مع البرغوثي.

حكم على البرغوثي بالسجن المؤبد، وأدين بالتورط في خمس جرائم قتل وقضى 24 سنة في السجن. لا حكومة في “إسرائيل” تستطيع إطلاق سراحه، ولا حتى في سياق إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين. من المقرر إجراء انتخابات المجلس التشريعي للسلطة الفلسطينية في تشرين الثاني القادم. هذه فرصة فرضت على محمود عباس لتشكيل قيادة جديدة للسلطة، وليس قيادة تابعة لحماس. ربما يكون البرغوثي لاعباً مهماً في بناء هذه القيادة. ونأمل أن يكون في المؤسسة الأمنية شخص يعرف كيفية التعامل معه بحكمة، أكثر من جهاز المخابرات الإسرائيلية.

رفيف دروكر

هآرتس 13/7/2026

Akhbar961
تابعنا