إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
ظهر في عشاء مع نتنياهو.. القضاء اللبناني يلاحق رجل الأعمال أنطون صحناوي

ظهر في عشاء مع نتنياهو.. القضاء اللبناني يلاحق رجل الأعمال أنطون صحناوي

أصدر قاض لبناني أمرا قضائيا قد يقود إلى توقيف رجل الأعمال والمصرفي البارز أنطون صحناوي فور عودته إلى لبنان، على خلفية اتهامات بالتواصل مع مسؤولين إسرائيليين في انتهاك للقوانين اللبنانية التي تحظر أي شكل من أشكال الاتصال مع “إسرائيل”.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام رسمية لبنانية، كلف القاضي أحمد رامي الحاج، من محكمة التمييز، أمس الأربعاء، الأجهزة الأمنية بتحديد مكان صحناوي واستجوابه خلال مهلة تمتد 30 يوما، في خطوة جاءت بعد أيام من مشاركته في مأدبة عشاء أُقيمت في واشنطن بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويقيم صحناوي حاليا في الولايات المتحدة ، إلا أن القرار القضائي قد يفضي إلى توقيفه بمجرد دخوله الأراضي اللبنانية.

وجاء التحرك القضائي عقب شكوى تقدم بها 20 محاميا لبنانيا إلى مكتب النائب العام في بيروت، طالبوا فيها بملاحقة صحناوي على خلفية مشاركته في اللقاء الذي أثار موجة واسعة من الجدل والاستنكار في الأوساط السياسية والقانونية اللبنانية.

وتفجرت القضية بعد نشر الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد صورة ومعلومات عبر منصة إكس عن مأدبة عشاء تكريمية أُقيمت في فندق فور سيزونز بواشنطن إحياء لذكرى السيناتور الراحل ليندسي غراهام.

ووفقا للمنشور، شارك في تنظيم المناسبة كل من صحناوي والمبعوثة الأمريكية السابقة إلى لبنان مورغان أورتاغوس.

وشهدت المناسبة حضور نتنياهو وزوجته سارة، إلى جانب أفراد من عائلة غراهام، وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فضلا عن مستشارين للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

ويكتسب اللقاء حساسية خاصة في لبنان في ظل استمرار حالة العداء الرسمية مع “إسرائيل”، حيث تحظر القوانين اللبنانية على مواطنيها التواصل مع الإسرائيليين تحت طائلة الملاحقة والعقوبات التي قد تصل إلى السجن.

بلاغ بحثٍ وتحرٍّ بحق أنطوان الصحناوي بجرم التعامل مع العدو فما القصة؟

بلاغ بحثٍ وتحرٍّ بحق أنطوان الصحناوي بجرم التعامل مع العدو فما القصة؟

أثار كشف صحفي إسرائيلي عن مأدبة عشاء أقيمت في العاصمة الأمريكية واشنطن، جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورجل الأعمال اللبناني أنطون الصحناوي، عاصفة من الجدل والغضب في الأوساط اللبنانية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين في القراءات حول خلفيات اللقاء ودلالاته السياسية والدولية.

بدأت تفاصيل القضية عقب منشور للصحفي الإسرائيلي في موقع أكسيوس باراك رافيد على منصة إكس، تضمن صورة من مأدبة عشاء تكريمية لذكرى السيناتور الراحل ليندسي غراهام، أقيمت ليلة الاثنين في فندق “فور سيزونز” بالعاصمة واشنطن.

وبحسب المنشور، نظّم العشاء كل من رئيس مجلس إدارة مجموعة “سوسيتيه جنرال في لبنان” أنطون الصحناوي، والمبعوثة الأمريكية السابقة إلى لبنان مورغان أورتاغوس.

وقد شهد الحفل حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، إلى جانب عائلة السيناتور الراحل، والسيناتور الجديدة دارلين غراهام وزوجها وابنتها، بالإضافة إلى قرابة 20 سيناتورا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وعدد من مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

هذه الصورة أثارت ردود فعل غاضبة في الشارع اللبناني وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة أن اللقاء يأتي في أعقاب العمليات العسكرية والحرب التي شنها الجيش الإسرائيلي على لبنان، وما أسفرت عنه من خسائر بشرية ومادية كبيرة.

ورأى مغردون وناشطون أن هذا الحضور لا يمثل مجرد تصرف فردي، بل يطرح إشكاليات قانونية وسياسية حادة، أبرزها المخالفة الصريحة لقانون العقوبات اللبناني الذي يحظر أي شكل من أشكال التواصل أو الصلات غير المشروعة مع الطرف الإسرائيلي.

كما انتقد المعلقون الأزمة الأخلاقية والوطنية الناتجة عن الجلوس مع مسؤول يُحمل المسؤولية عن استهداف المدنيين، وتدمير القرى، واقتلاع المزارع، وقتل الصحفيين.

وشدد المتابعون على ضرورة التفريق بين المفاوضات التي تخوضها الدولة اللبنانية الرسمية لوقف الحرب واسترجاع الأراضي وحماية المواطنين، وبين تصرفات شخصيات مالية تُتهم باستغلال ملفات المنطقة لحجز مقاعد في دوائر النفوذ بواشنطن وتبييض سجلاتها السياسية والمالية.

وفي سياق التحليلات التي رافقت الصورة، اعتبر بعض المراقبين أن أنطون الصحناوي يُعد جزءا من شبكة نفوذ عابرة للحدود تتجاوز حدود الاقتصاد والمال إلى التأثير في صنع القرار السياسي على الساحة الدولية.

وأشار متابعون إلى أن قوة هذه المنظومات، أو ما يُعرف بالدولة العميقة، تكمن عادة في العمل من خلف الكواليس وتجنب الأضواء، موضحين أن ظهور هذه الشخصيات في العلن بشكل استعراضي قد يفقدها جزءا من هامش نفوذها الحذر الذي اعتمدت عليه لسنوات طويلة.

في المقابل، برزت أصوات تُقلل من الربط المباشر بين هذا العشاء والتطورات الميدانية في لبنان، مدافعة عن طبيعة اللقاء بحكم النفوذ الدولي للجهات المنظمة.

وأوضح أصحاب هذا الطرح أن الصحناوي ليس مجرد رجل أعمال محلي، بل هو رئيس ومساهم رئيسي في مجموعة مصرفية دولية تمتلك مؤسسات مالية في فرنسا وموناكو والولايات المتحدة، وأن المناسبة كانت حدثا سياسيا أمريكيا داخليا لتكريم شخصية سيناتور أمريكي بارز بحضور قيادات من الحزبين، ولم تكن موجهة أو متعلقة بالملف اللبناني الداخلي.

وبعد تحرك مجموعة من المحامين بتقديم اخبار امام النيابة العامة التمييزية ضد انطوان الصحناوي النائب العام التمييزي يوعز بفتح تحقيق بشأن صورة أنطوان الصحناوي على مأدبة طعام مع نتنياهو.
 

ويكلّف شعبة المعلومات بإجراء التحقيقات اللازمة للتثبت من صحة الصورة، وما إذا كانت حقيقية أو مركّبة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في ضوء النتائج التي ستخلص إليها التحقيقات.


تحديث : بلاغ بحثٍ وتحرٍّ بحق أنطوان الصحناوي بجرم التعامل مع العدو


أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج سطّر بلاغ بحثٍ وتحرٍّ لمدة 30 يومًا بحق أنطوان الصحناوي، بجرم التعامل مع العدو “الإسرائيلي” وخرق قانون مقاطعة “إسرائيل”.

وأضافت الوكالة أن القرار جاء بعد أن بيّن تحليل المكتب الفني للمعلومات أن الصورة التي جمعت الصحناوي برئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو صحيحة، ولم تخضع لأي تعديل أو تحريف رقمي أو عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

أين ميلانيا ترمب؟ غياب متكرر يتزامن مع تهديدات مرتبطة بإيران

أين ميلانيا ترمب؟ غياب متكرر يتزامن مع تهديدات مرتبطة بإيران

غابت السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترمب عن حدثين بارزين في العاصمة واشنطن خلال أيام قليلة، هما مراسم تشييع السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، أمس الثلاثاء، والعشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض الذي أعيد تنظيمه الجمعة الماضية بعد تأجيله، الأمر الذي أثار تساؤلات جديدة بشأن أسباب ابتعادها عن المناسبات العامة.

وحضر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المناسبتين المذكورتين وألقى كلمة خلال جنازة غراهام، في حين لم ترافقه زوجته، رغم أن الحدثين يُعدان من أبرز المناسبات السياسية والاجتماعية في العاصمة الأمريكية.

ووجهت مجلة نيوزويك سؤالا حول الموضوع إلى مكتب السيدة الأولى عن سبب غيابها، لكنه رفض التعليق على الأمر، بينما سبق أن أوضح البيت الأبيض، عبر متحدث نقلت عنه شبكة “فوكس نيوز”، أن ميلانيا كانت مرتبطة بموعد سابق حال دون حضورها العشاء الذي أقيم الجمعة الماضية، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ورغم غيابها عن الجنازة، أصدرت ميلانيا ترمب بيانا نعت فيه السيناتور الجمهوري، قائلة إنها تشعر بالحزن لوفاته المفاجئة، مشيدة بما وصفته بـ”التزامه الراسخ بخدمة الولايات المتحدة”، ومعربة عن تعازيها لأسرته وأصدقائه وكل من تأثر بإرثه السياسي.

وتأتي هذه الغيابات في وقت كشفت فيه نيوزويك عن تهديدات أمنية جديدة مرتبطة بإيران. فقد أكد جهاز الخدمة السرية الأمريكي للمجلة أنه يحقق في مقطع فيديو نُشر عبر وسيلة إعلام مرتبطة بالدولة الإيرانية، وتضمن محتوى استهدف السيدة الأولى.

وقال نيت هيرينغ، المسؤول في مكتب الإعلام والعلاقات العامة بجهاز الخدمة السرية، إن الوكالة “على علم بالفيديو، وتحقق في أي مادة يمكن أن تُفسر على أنها تهديد للأشخاص الذين تتولى حمايتهم”. لكنه أضاف أن الجهاز لا يناقش، لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي، تفاصيل المعلومات الاستخباراتية الخاصة بالحماية.

ورغم تزامن الغياب مع هذه التطورات، شددت المجلة على أنه لا توجد أي مؤشرات علنية تربط بين عدم حضور ميلانيا المناسبتين وبين التهديدات المشار إليها، كما لم يربط المسؤولون الأمريكيون بين الأمرين.

وكان آخر ظهور علني لميلانيا ترمب في 19 يوليو/تموز، عندما حضرت برفقة الرئيس الأمريكي وابنهما بارون المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم في ولاية نيوجيرسي الأمريكية. كما ظهرت قبل ذلك خلال احتفالات العيد الوطني لأمريكا في الرابع من يوليو/تموز.

وأشارت نيوزويك إلى أن ميلانيا كانت قد شاركت في النسخة الأولى من عشاء مراسلي البيت الأبيض في أبريل/نيسان الماضي، قبل أن يُقطع الحفل إثر إنذار أمني أعقب إطلاق نار خارج موقع المناسبة، ما دفع عناصر الخدمة السرية إلى إجلاء الرئيس والسيدة الأولى وكبار المسؤولين، قبل أن يُعاد تنظيم العشاء لاحقا من دون حضورها.

وثائقي يكشف هوس ليندسي غراهام بإسقاط النظام الإيراني

وثائقي يكشف هوس ليندسي غراهام بإسقاط النظام الإيراني

أوردت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، في تقرير حصري لها، أن لقطات غير منشورة من فيلم وثائقي عن السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام كشفت جانبا غير مسبوق عن دوره في الدفع نحو مواجهة عسكرية مع إيران، كاشفة عن تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة استمرت سنوات، وعلاقات مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محاولة لإقناع واشنطن بالمضي أبعد في الحرب وإسقاط النظام الإيراني.

وذكرت الصحيفة، في تقرير حصري للصحفي جوش دوسي، أن المخرج أليكس هولدر رافق غراهام منذ عام 2023 وصوّر مئات الساعات من حياته السياسية، قبل أن يُتوفى السيناتور في وقت سابق هذا الشهر.

وتظهر اللقطات كيف جعل غراهام من ملف إيران القضية المركزية في نشاطه السياسي، حتى إنه كان يسعى في بعض الأحيان إلى خطوات عسكرية أكثر جرأة مما كان يفضله نتنياهو نفسه.

وتنقل اللقطات مكالمة هاتفية جرت في مارس/آذار الماضي بين غراهام ونتنياهو، عندما كان السيناتور يخطط لإقناع ترمب بالمشاركة في قصف مواقع لحزب الله في لبنان بالتزامن مع الحرب ضد إيران. إلا أن نتنياهو نصحه بالتريث، مؤكدا أن الأولوية يجب أن تبقى لإيران، وأن توسيع الحرب في تلك المرحلة قد يدفع حزب الله إلى رد شامل لا يخدم المصالح الإسرائيلية.

ويقول التقرير إن غراهام استجاب للنصيحة واعتبرها “رأيا حكيما”، لكن التسجيلات تكشف أيضا حجم اندفاعه نحو توسيع نطاق المواجهة، مؤكدا لنتنياهو أنه نجح بالفعل في حشد تأييد جمهوري وديمقراطي لهذا المسار.

وتبرز اللقطات كذلك العلاقة الوثيقة التي ربطت غراهام بترمب، فبعد بدء الضربات الأمريكية على إيران، ظهر السيناتور وهو يعبر عن سعادته قائلا إنه “كاد يبكي من شدة الفرح”، مضيفا أن الرئيس الأمريكي أخبره هاتفيا بأن العملية العسكرية “أفضل ما فعله على الإطلاق”، وأنه -أي ترمب- “يعشق تفجير الأشياء”، في عبارة تعكس، بحسب الصحيفة، طبيعة النقاشات الخاصة بين الرجلين.

كما تظهر التسجيلات أن غراهام كان يختلف أحيانا مع بعض المقربين من ترمب بشأن إدارة الملف الإيراني. فقد أعرب في حديث مع مستشار الأمن القومي السابق جيك سوليفان عن اعتقاده بأن وزير الخارجية ماركو روبيو هو الشخص الأنسب لإدارة المفاوضات، معتبرا أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواجهان تضاربا في المصالح، وهو تقييم رفضه البيت الأبيض.

دوسي: تكشف اللقطات عن توتر متزايد بين غراهام وترمب بعد توقيع اتفاق أولي مع إيران، إذ رأى السيناتور أن الرئيس بدأ يتراجع عن نهجه المتشدد

وتضيف “وول ستريت جورنال” أن غراهام كان يعتقد أن النظام الإيراني سيفقد السيطرة على مدن رئيسية خلال أسابيع قليلة، وهو تقدير أثبتت الأحداث لاحقا عدم دقته. كما أبدى استياءه من تردد بعض الجمهوريين في الدفاع العلني عن الحرب، معتبرا أن الإدارة لم تبذل جهدا كافيا لتسويقها للرأي العام.

وفي المقابل، تكشف اللقطات عن توتر متزايد بين غراهام وترمب بعد توقيع اتفاق أولي مع إيران، إذ رأى السيناتور أن الرئيس بدأ يتراجع عن نهجه المتشدد، وقال في أحد آخر لقاءاته المصورة إنه سيذهب شخصيا لإقناع ترمب بعدم “إضاعة الفرصة”.

ويشير التقرير إلى أن الفيلم، الذي يحمل عنوانا أوليا هو “لعبة ليندسي”، لا يقدم فقط رواية عن الحرب على إيران، بل يرسم صورة لسياسي جعل من النفوذ الشخصي والعلاقات المباشرة مع قادة العالم وسيلته للتأثير في السياسة الخارجية الأمريكية.

وبينما يرى مؤيدوه أنه لعب دورا محوريا في ملفات الأمن القومي، يعتبر منتقدوه أن سعيه الدائم للبقاء في قلب الأحداث دفعه إلى تقديم تنازلات سياسية وأخلاقية، خصوصا في علاقته المتقلبة مع ترمب، الذي انتقل من اعتباره “خطرا على أمريكا” إلى وصفه لاحقا بأنه “أعظم رئيس في التاريخ الأمريكي”.

السيناتور غراهام.. صديق لـ “إسرائيل” أم لمجرمي الحرب؟

السيناتور غراهام.. صديق لـ “إسرائيل” أم لمجرمي الحرب؟

وصف “إسرائيل” السيناتور ليندسي غراهام بعد موته بأنه “أعظم صديق لـ “إسرائيل”. وللحظة، أصبح الميت بطلاً في نظر الإسرائيليين، الذين تضاءل عدد أصدقاء دولتهم إلى الصفر تقريباً. قبل يومين، عندما التقى المنتخبان الإسباني والفرنسي في نصف نهائي كاس العالم، حول الكثير من الإسرائيليين تعاطفهم للمنتخب الذي يعتبر الأقل كراهية لـ “إسرائيل” من بين المنتخبين.

تحب “إسرائيل” من تعتبرهم أصدقاء، وتكره من تعتبرهم أعداء، لكن تعريفاتها خاطئة، بل ومغلوطة؛ فأصدقاء “إسرائيل” ليسوا في العادة هم الأفضل، ومن ينتقدونها ليسوا الأسوأ. بل على الأغلب يكون العكس هو الصحيح.

السيناتور غراهام مثلاً، منذ بداية مسيرته، يدعم تقديم المساعدات غير المشروعة وغير المقيدة لـ “إسرائيل”. ويصعب تحديد مصدر هذا الدعم الأعمى، سواء أثناء دراسته للقانون في جامعة ساوث كارولينا في سبعينيات القرن الماضي أم أثناء خدمته العسكرية في سلاح الجو الأمريكي في ثمانينيات القرن الماضي، أم في سنواته الأولى في الكونغرس في تسعينيات القرن الماضي. وبصفته صقر حرب متطرفاً، كانت “إسرائيل” تتفق مع رؤيته للعالم. كانت “إسرائيل” في حينه في حالة أفضل.

لقد تغيرت “إسرائيل” منذ ذلك الحين، لكن صداقة غراهام لها لم تتغير. فقد تشبث بها بشكل أعمى. إن الشخص الذي اقترح في أيار 2024، حتى لو ضمنياً، إلقاء قنبلة ذرية على قطاع غزة، والذي اقترح دعم جنون “إسرائيل” بشكل أعمى، أصبح محرضاً صريحاً على ارتكاب جرائم الحرب.

عندما يدعو سيناتور مخضرم دولة أخرى لارتكاب جرائم ضد الإنسانية، فهذا لا يعتبر صداقة، بل تورط في جريمة. إذا أمكن فهم تعاطفه في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي مع “إسرائيل” السابقة، فيستحيل تقبل إعجابه بها لاحقاً. مع ذلك، صرح الصحافي براك ربيد هذا الأسبوع وعيونه تدمع، بأنه كان يهاتفه يومياً تقريباً في السنتين الأخيرتين – مشكوك فيه وجود صحافي آخر تحدث معه غراهام بهذا القدر – وأن السناتور لم يكن يحب “إسرائيل” فقط، بل كان يحب الهوية الإسرائيلية.

أي نوع من الهوية الإسرائيلية أحبه السيناتور؟ قال ربيد، إنه أحب حس الدعابة وطبيعة الإسرائيليين العفوية، وأنه شعر براحة كبيرة خلال زياراته الكثيرة لـ “إسرائيل”. وهذا أمر جيد ومشجع. وماذا عن الهوية الإسرائيلية التي تدعم الإبادة الجماعية في قطاع غزة بشكل شبه كامل؟ التي تؤمن من أعماقها بالسيادة اليهودية بين البحر والنهر؟، هل لا يهتمون بما يرتكب باسمهم كل يوم، على بعد نصف ساعة بالسيارة من مدنهم وبيوتهم؟

يتجاهل غراهام وأمثاله هذه الهوية الإسرائيلية، التي أصبحت في السنوات الأخيرة تعرف “إسرائيل” أكثر من أي حس دعابة أو عفوية. أم أنه كان يحبها أيضاً؟ هل كانت هذه الهوية الإسرائيلية الوحشية بالتحديد هي التي جعلته يشعر بالراحة في “إسرائيل”؟

يجب ترك الخيارات السياسية والأخلاقية لآخر أصدقاء “إسرائيل”. أما نحن،فقد تُركنا مع خياراتنا المشوهة، وهي خيارات لا تطاق. في السنوات الأخيرة،أصبح كل من نعتبره صديقاً، عنصرياً أو أصولياً أو شعبوياً ومعادياًللديمقراطية أو يكره المسلمين، بل بعضهم قد يكون لاسامياً، بدءاً بأوربانوبولسونارو، وانتهاء بويلدس ولوبين – قل لي من هم أصدقاؤنا.

بدلاً من تعظيم هؤلاء الأشخاص البغيضين، يجب على المرء على الأقل أن يسعى إلى كسب أصدقاء آخرين. الحلم مثلاً بأن يكون زهران ممدانيصديقاً لـ “إسرائيل”. فهو شخص له قيم وأخلاق، وكان يمكنه أن يحب “إسرائيل” بشكل مختلف. هو مستقبلنا، وغراهام هو الماضي، وأن يعود روجر ووترزإلى حب “إسرائيل”، وبيرني ساندرز وجيرمي كوربين. لم يولد أي منهم وهو معاد للسامية أو كاره لـ “إسرائيل”. وجميعهم سيدعمون “إسرائيل” مختلفة، هذا إذا وجدت. لم يكن السناتور غراهام صديقاً حقيقياً لـ “إسرائيل”، بل كان صديقاًلمجرمي حرب.

جدعون ليفي

هآرتس 16/7/2026

Akhbar961
تابعنا