إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
فانس يفتح النار على عبدول السيد ويتهمه بالتعاطف مع “القتلة”

فانس يفتح النار على عبدول السيد ويتهمه بالتعاطف مع “القتلة”

شن جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، الاثنين، هجوما حادا على “عبدول السيد” (عبد الرحمن السيد)، المرشح الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، داعيا الناخبين إلى رفضه في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وانتخاب منافسه الجمهوري مايك روجرز.

وخلال تجمع انتخابي لحركة ماغا اليمينية في مدينة ستيرلينغ هايتس بولاية ميشيغان، قال فانس إن السيد يكافح ضد مصالح الأمريكيين ويدافع، بحسب وصفه، عن “أفكار رهيبة”.

وانتقل نائب الرئيس الأمريكي إلى مهاجمة مواقف وتصريحات نسبها إلى المرشح الديمقراطي، قائلا إن الأخير يتحدث، كلما أتيحت له الفرصة، عن قضايا يرى فانس أنها تمثل تعاطفا مع أشخاص وصفهم بـ”الأشرار” وبمن يحتقرون الولايات المتحدة.

واتهم جيه دي فانس، عبدول السيد باتخاذ مواقف بشأن حادث وصفه بأنه “إرهابي ومعاد للسامية”، مدعيا أنه لم يعتذر لليهود أو للأطفال الذين تعرضوا لذلك الاعتداء. كما اتهمه باتخاذ موقف مثير للجدل من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، قائلا إن حملة السيد اقترحت أن الولايات المتحدة كانت تستحق ما حدث لها في تلك الهجمات.

وذهب أبعد من ذلك، فوصفه بأنه “شرير جدا”، واتهمه بالتعاطف مع مَن وصفهم بالقتلة، وبطرح مواقف تقوم، بحسب تعبيره، على تقسيم الأمريكيين على أساس العرق والدين.

وقال نائب الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة تضم مواطنين من خلفيات مختلفة، وإن قوة البلاد تكمن في اجتماع السود والبيض والمسيحيين واليهود حول حب الولايات المتحدة والرغبة في توفير مستقبل أفضل لأبنائهم، محذرا مما وصفه بمحاولات التفريق بينهم على أساس عرقي أو ديني.

وفي سياق حملته ضد منافسه الديمقراطي، اتهم نائب الرئيس الأمريكي المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان أيضا بتأييد منح المهاجرين غير النظاميين رخص قيادة، قائلا إن ذلك قد يؤدي إلى تقليص أجور سائقي الشاحنات الأمريكيين. وربط فانس هذا الموقف بالنقاش الذي أطلقه في التجمع الانتخابي حول تشديد شروط قيادة الشاحنات في الولايات المتحدة، بما يشمل إتقان اللغة الإنجليزية والإقامة القانونية والحد الأدنى من المهارات المطلوبة.

وقال فانس إن الناخبين في ميشيغان أمام خيار في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، ودعاهم إلى “رفض عبدول السيد” وإرسال مايك روجرز إلى مجلس الشيوخ، معتبرا أن روجرز هو المرشح الذي سيدافع عن مصالح العاملين في الولاية، ولا سيما العاملين في قطاع السيارات، إلى جانب قضايا الأمن القومي والتعليم وسوق العمل.

كما دخل نائب الرئيس الأمريكي في سجال شخصي مع عبدول السيد، منتقدا، بحسب قوله، حديث المرشح الديمقراطي عن أفراد أسرته، ولا سيما زوجته. وقال فانس إنه لا يرى مبررا للحديث عن زوجات المرشحين وأسرهم، مطالبا السيد بإبقاء اسم زوجته بعيدا عن خطابه.

وختم فانس هجومه بالتأكيد على أن الناخبين في ميشيغان سيحكمون على المرشح الديمقراطي من خلال أدائه، داعيا إلى انتخاب أشخاص قال إنهم “يحبون ويدافعون عن جميع الأمريكيين”، بغض النظر عن خلفياتهم.

يأتي هجوم فانس بعد تصعيد مماثل من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد السيد، الطبيب ذي الأصول المصرية والمرشح الديمقراطي التقدمي لانتخابات مجلس الشيوخ في ميشيغان. وكان ترمب قد وصف السيد بأنه “منفصل عن الواقع وخطر حقيقي على بلدنا”، معتبرا أن فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي سيكون “كارثة” ستجلب، بحسب قوله، مشكلات كبرى للولايات المتحدة.

ويضع هذا التصعيد السيد في مواجهة مباشرة مع ترمب ونائبه، في وقت تتحول فيه انتخابات ميشيغان إلى ساحة للمواجهة بين الديمقراطيين والجمهوريين حول قضايا الهجرة والأمن والسياسات الاقتصادية والاجتماعية، فيما يسعى الجمهوريون إلى دعم مايك روجرز في مواجهة المرشح الديمقراطي.

لماذا قال فانس لـ “إسرائيل”: لا يمكنكم حل كل مشكلة بالقتل؟

لماذا قال فانس لـ “إسرائيل”: لا يمكنكم حل كل مشكلة بالقتل؟

رئيس معهد السياسة العالمية، وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة باي أتلانتيك في واشنطن العاصمة.

ليس سرا أن “إسرائيل”، التي كانت في فبراير/شباط الماضي حليفا قويا للولايات المتحدة في الحرب ضد النظام الإيراني، أصبحت الآن غير راضية عن أي اتفاق أمريكي مستقبلي مع طهران قد يسمح للإيرانيين بالاحتفاظ بأي مكونات من جيشهم وإعادة بنائها، ولا سيما برنامجهم النووي.

في خروج عن الأسلوب المعتاد في التعبير عن الصداقة تجاه الدولة اليهودية، انتقد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس “إسرائيل” علنا لجهودها الحثيثة لتوجيه الدبلوماسية الأمريكية نحو تحقيق مآربها الخاصة.

وبالفعل، ردا على الانتقادات الإسرائيلية المبطنة، عقد نائب الرئيس فانس مؤتمرا صحفيا في البيت الأبيض استهجن فيه بشدة المنتقدين الإسرائيليين.

وقد ذكّر الإسرائيليين علنا بأن الدولة اليهودية تعتمد على سخاء دافعي الضرائب الأمريكيين الذين مولوا “ثلثي الأسلحة الدفاعية” التي حمتهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وحذرهم من مهاجمة “الحليف القوي الوحيد المتبقي لهم في العالم”.

رغم أنه ليس من الواضح تماما إلى أي مدى أيّد الرئيس دونالد ترمب تصريحات فانس الصريحة، فإن هذا الخطاب يظهر على الأقل أن واشنطن لا تريد أن يظن العالم أن “إسرائيل” تمتلك القدرة على تغيير مسار السياسة الخارجية الأمريكية، لأن ذلك لا يتماشى مع أولويات أمنها القومي

وكشف بصراحة أن “إسرائيل” “لا يمكنها أن تعتمد على القتل فقط كوسيلة لحل كل مشكلة من مشاكل الأمن القومي”.

ورغم أنه ليس من الواضح تماما إلى أي مدى أيّد الرئيس دونالد ترمب تصريحات فانس الصريحة، فإن هذا الخطاب يظهر على الأقل أن واشنطن لا تريد أن يظن العالم أن “إسرائيل” تمتلك القدرة على تغيير مسار السياسة الخارجية الأمريكية، لأن ذلك لا يتماشى مع أولويات أمنها القومي.

إذا عدنا بضعة أشهر إلى الوراء، لقد كانت الصورة مختلفة تماما.

من الواضح أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” كانتا تعتقدان في ذلك الوقت أن الضربات القاتلة التي استهدفت القيادات العليا، والتي شُنّت في بداية حملة القصف التي انطلقت في 28 فبراير/شباط 2026، كانت ستؤدي إلى انهيار النظام الإيراني الذي دام 47 عاما.

وبالمقابل، كان هذا الانهيار سيسمح بتشكيل حكومة “عادية” موالية للغرب في طهران، مما كان سينهي عقودا من العداء تجاه الدولة اليهودية والولايات المتحدة والغرب بشكل عام.

ونحن نعلم أن هذا الهدف لم يتحقق، فقد قُتلت القيادة الإيرانية العليا بالفعل، بدقة ملحوظة، لكن النظام أثبت مرونته، ولم ينهَرْ.

من الآن فصاعدا، سترغب “إسرائيل” في أن تواصل الولايات المتحدة ضرب إيران حتى لا يكون لدى طهران الموارد اللازمة لتهديد “إسرائيل”.

القضية الرئيسية المطروحة حاليا في واشنطن، وهي إيجاد سبل لإعادة فتح مضيق هرمز، سواء عبر المفاوضات أو العمل العسكري، ليست الهدف الإستراتيجي الرئيسي لـ “إسرائيل”.

وبالتأكيد لن ترغب “إسرائيل” في أن تشتري واشنطن استئناف حركة الملاحة البحرية العادية في المضيق مقابل التنازل لإيران عن حقها في برنامج نووي وصواريخها الباليستية الخاصة.

القضية الرئيسية المطروحة حاليا في واشنطن، وهي إيجاد سبل لإعادة فتح مضيق هرمز، سواء عبر المفاوضات أو العمل العسكري، ليست الهدف الإستراتيجي الرئيسي لـ “إسرائيل”

لا تحب “إسرائيل” النتيجة المحتملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الموقعة في يونيو/حزيران: وهي تسوية أمريكية مع طهران تسمح إيران بموجبها باستئناف الملاحة التجارية العادية مقابل رفع العقوبات، وإنهاء الأعمال العدائية الأمريكية، وقبول ضمني للنظام الإيراني الحالي وهيكله العسكري.

“إسرائيل” مقتنعة بأن أي اتفاق من شأنه إنهاء الضغط على إيران سيسمح للنظام بإعادة تجميع صفوفه، وتنظيمها، وإنفاق الأصول التي تم تحريرها والمكاسب المستقبلية من مبيعات النفط لإعادة بناء ترساناته العسكرية.

وجهة النظر الإسرائيلية هي أن أي أمل في إقامة علاقة شبه طبيعية مع هذا النظام الثيوقراطي ما هو إلا وهم.

بالنسبة لـ “إسرائيل”، كانت إيران بعد عام 1979 ولا تزال نظاما ثيوقراطيا متشددا يرى نفسه منخرطا في صراع وجودي ضد الغرب و”إسرائيل” لن ينتهي إلا بالهزيمة النهائية للأعداء.

بافتراض أن هذه هي النوايا الإيرانية الحقيقية، فإن أي شيء من شأنه أن يمنح طهران مزيدا من الوقت والمساحة لإعادة تنظيم قواتها يُنظر إليه من قبل الحكومة الإسرائيلية على أنه يضر بمصالحها الأمنية الوطنية.

وعلى نفس المنوال، لن تقبل “إسرائيل” سوى تسوية نووية شديدة التقييد، وقابلة للتحقق تماما مع إيران.

ويجب أن تتضمن هذه التسوية بندا ينص على ألا تمتلك إيران أي منشآت لتخصيب اليورانيوم، إلى جانب تدمير أي مخزونات موجودة.

وينبغي أن يتبع ذلك عمليات تفتيش مكثفة لجميع المواقع النووية، وإنتاج أجهزة الطرد المركزي، وفي حالة حدوث أي انتهاكات، سيتبع ذلك عمل عسكري.

وبطبيعة الحال، فإن الأهداف الإستراتيجية النهائية للولايات المتحدة فيما يتعلق بإيران لا تختلف كثيرا. لكن نقطة الاختلاف المحتملة بين الحليفين تكمن في تحديد الأولويات.

ما هو الأمر الأكثر إلحاحا؟ مع تغير التوقعات، يبدو أن الولايات المتحدة ترغب حاليا في إيجاد حل مقبول لمشكلة إغلاق مضيق هرمز.

في حين تشعر “إسرائيل” بالقلق من أنه بمجرد عودة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، قد يميل الرئيس ترمب إلى تأجيل جميع البنود الأخرى على جدول الأعمال، على الأقل حتى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي ستُجرى في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

في حين تشعر “إسرائيل” بالقلق من أنه بمجرد عودة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، قد يميل الرئيس ترمب إلى تأجيل جميع البنود الأخرى على جدول الأعمال

ومع ذلك، قد تكون مخاوف “إسرائيل” بشأن أي تسرع أمريكي للتوصل إلى اتفاق مع إيران غير مبررة. ورغم أن الولايات المتحدة لم تستأنف حملة قصف واسعة النطاق، فقد اشتدت الهجمات ضد إيران في الأيام الأخيرة.

وبناء على آخر التطورات، فقد تجاوزنا الآن مرحلة الجمود التي كانت تتمثل في هجمات وانتقامات متفرقة. فهذه حملة جوية مستمرة، وإن لم تكن بنفس الحجم الذي شهدناه في مارس/آذار. وفي الوقت نفسه، أشار الرئيس ترمب إلى أنه يفكر في شن “هجوم واسع النطاق”.

وبينما ننتظر تطورات جديدة، يمكننا القول إن الولايات المتحدة قد بدأت ما يسميه الخبراء بمرحلة “التصعيد المتحكم فيه”، أي زيادة الضغط العسكري؛ لكنها لا تزال بعيدة عن الحرب الشاملة التي شهدناها في مارس/آذار.

تكمن مشكلة هذه السياسة في أن الوضع العسكري قد يخرج عن السيطرة بسهولة، ويعتمد الكثير على ردود الفعل الإيرانية على هذه الهجمات الأمريكية المستمرة.

وإذا ردت إيران على القواعد الأمريكية في المنطقة بشكل يؤدي إلى سقوط قتلى بين الأفراد الأمريكيين، أو عرقلت حركة الملاحة البحرية في الخليج، أو شنت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة تلحق أضرارا جسيمة بدول الخليج، فإن احتمال استئناف حملة قصف أمريكية شاملة ضد إيران يصبح أكثر ترجيحا.

كل هذا يعني أنه إذا تخلت أمريكا عن السعي للتوصل إلى اتفاق مع إيران في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران، فإن مخاوف “إسرائيل” بشأن السياسات الأمريكية ستتلاشى.

وسيكتشف الحليفان، رغم أنهما ربما لا يتفقان تماما، أنهما يتفقان على الأهداف الأساسية فيما يتعلق بإيران.

ومع ذلك، فإن التوبيخ العلني من قبل نائب الرئيس فانس بشأن أي جهود إسرائيلية لدفع واشنطن في اتجاه مختلف هو تذكير للجميع بأن أمريكا لن تتسامح مع الشركاء الصغار الذين يعبرون علنا عن عدم رضاهم عن قيادتها.

Akhbar961
تابعنا