by الناشر | 25 July 2026 | إقليمي ودولي
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم السبت -نقلا عن مسؤولين أمريكيين- أن إيران تستخدم صواريخ من نوع “خيبر شكن” في هجماتها على القواعد الأمريكية بالمنطقة، منذ تجدد المواجهة قبل نحو أسبوعين.
وأشار المسؤولون إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها أسقطوا معظم صواريخ “خيبر شكن” طوال فترة الحرب، غير أن بعضها تمكن من اختراق الدفاعات والوصول إلى أهدافه.
ووفق المسؤولين، فإن طهران اعتمدت مؤخرا مزيجا من مسارات الطيران والمناورات والسرعات المختلفة، في سبيل تضليل الدفاعات الأمريكية.
وإلى جانب ذلك، أوضح المسؤولون أن إيران عمدت إلى إطلاق طائرات هجومية مسيرة عالية السرعة، إضافة إلى صواريخ أقل تطورا، في المواقع نفسها التي تستهدفها بصواريخ “خيبر شكن”، مع مواصلة تعديل تكتيكاتها طوال فترة المواجهة.
وأضافت “وول ستريت جورنال” أنه منذ انهيار وقف إطلاق النار، دأبت إيران على استهداف المناطق السكنية التي تتمركز فيها القوات الأمريكية، في قواعدها المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، كما استهدفت الرادارات التي تدعم الدفاعات الجوية، ضمن إستراتيجية “تُعرّض الجنود الأمريكيين لمخاطر أكبر”، وفق الصحيفة.
وتنقل الصحيفة عن محللين عسكريين قولهم إن صواريخ “خيبر شكن” يمكن تزويدها بالوقود، وتحميلها بسرعة في شاحنات أو مركبات أخرى لإطلاقها، في محاولة للتهرب من الطائرات الحربية الأمريكية والإسرائيلية الساعية لتدمير مواقع الصواريخ الإيرانية.
وحول آلية عمله، توضح الصحيفة -نقلا عن محللين ومسؤولين- أن بعض نسخ الصاروخ يُجهَّز فيها الجزء الأمامي -الذي يحمل الرأس الحربي المتفجر وينفصل خلال المرحلة الأخيرة من الطيران- بمحرك صغير، يمكّنه من تعديل مساره عند اقترابه من هدفه، بسرعة تفوق 9 آلاف كيلومتر في الساعة.
وطورت إيران صاروخ خيبر شكن الباليستي، ليشكل طفرة ضمن فئة الوقود الصلب المتوسطة المدى، إذ تم تصميمه بهيكل خفيف يتيح له تخطي أنظمة الدفاع الجوي عبر تنفيذ مسارات طيران منحنية معقدة.
ويعتمد الصاروخ في إصابة أهدافه على نظام ملاحة داخلي محصن ضد التشويش، مع قدرة على تحديث المسار خلال الطيران، مما يمنحه مرونة عالية في ضرب الأهداف المحصنة والمنقولة على حد سواء.
ويخلص خبراء إلى أن الإيرانيين أدركوا خلال الحرب الجارية أن صواريخ “خيبر شكن” ممتازة، بالنظر إلى أنها رخيصة الإنتاج، ومرنة في أنظمة الإطلاق، وفعالة للغاية، وفق الصحيفة.
وتشير تقديرات أمريكية وإسرائيلية -بحسب وول ستريت جورنال- إلى أن إيران كانت تمتلك 2500 صاروخ من طراز خيبر شكن وصواريخ أخرى متوسطة المدى قبل اندلاع الحرب، لافتة إلى احتمالية إعادة تجميع مزيد من هذه الصواريخ في قواعد تحت الأرض.
وفي تقرير آخر أمس الجمعة، كشفت وول ستريت جورنال، استنادا إلى صور أقمار صناعية حديثة، أن إيران سارعت إلى إعادة بناء بنى تحتية أصابتها الحملة الأمريكية الإسرائيلية، من قواعد صاروخية محصنة داخل الجبال إلى جسور وموانئ ومنشآت إنتاج، بوتيرة أثارت قلق مسؤولين إسرائيليين وغربيين.
by الناشر | 16 July 2026 | إعلام عبري
أعلن متحدث عسكري أردني أمس اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية إيرانية. وقبل يومين، تم اعتراض أربعة صواريخ، وكذلك يوم الإثنين. أما الأحد من هذا الأسبوع، فقد تم اعتراض ثلاثة صواريخ فقط. والخميس الماضي، تم اعتراض عدد أكبر من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. ومنذ 28 فبراير، بالتزامن مع تصعيد الهجمات الأمريكية على إيران، اعترضت الدفاعات الجوية الأردنية 261 صاروخاً. وأصيب 30 شخصاً ونُقلوا إلى المستشفيات.
وفي ذروة الجولة الحالية من الهجمات الصاروخية الإيرانية، زار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (المعروف بمواقفه المتشددة تجاه “إسرائيل”) مكتب نظيره الأمريكي ماركو روبيو. وتتميز العلاقات بين واشنطن وعمّان بالجودة، وجاء الصفدي ليُعرب عن استيائه من الهجوم الصاروخي، في حين يتحفظ الأردن على تسمية الدولة المهاجمة. ويقول معلق أردني بارز: “يبدو لي أننا لا نريد تصعيد الموقف مع إيران”. من جهة، تُعدّ هوية المهاجم سرًا معروفًا، ومن جهة أخرى، يدّعي الإيرانيون أنهم “فقط” يهاجمون قواعد القوات الجوية في الأردن، التي وُضعت تحت تصرّف الأمريكيين.
هاجم الإيرانيون قاعدة موفق السلطي (المسماة على اسم طيار أردني قُتل في معركة جوية مع طيارين إسرائيليين في السموع، جنوب جبال الخليل) وقاعدة الأمير الحسن، القريبة من الحدود الشرقية. ويصرّ الأردن على ادعاء أنه “لا توجد لدينا قواعد أمريكية” وأنه يضع قواعده تحت تصرف المناورات العسكرية للقوات الجوية “للدول الصديقة”.
يلتزم الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، الصمت. ويُلزم الإعلام المنضبط بنشر بيانات المتحدثين العسكريين فقط و”التصرف بمسؤولية”. ويحذر المعلقون من أن “العربدات الإيرانية” قد تُضاعف عدد الصواريخ، وتُلحق أضرارًا بالمصانع، وتُشلّ التجارة. ويُشير مسؤول رفيع في إحدى الوزارات الحكومية إلى أن إيران لا تسعى للاقتراب من الأراضي الإسرائيلية، وأنهم يُفرغون غضبهم على الأمريكيين، على أرضنا.
في غضون ذلك، يُبدي الأردن مرونةً في قضايا التعاون الأمني مع “إسرائيل”. فقد اجتمع ضباط الجيش من هنا وهناك مجددًا، والملك في الصورة أيضاً. ورغم وضوح التحفظات الدبلوماسية وإغلاق السفارة الإسرائيلية، لكن المصالح الأمنية لها تأثيرٌ كبير. كما يُقلق “إسرائيل” أيضاً التهديد الصاروخي والطائرات المسيّرة الإيرانية.
ورغم المأزق الأردني، لا توجد فرصة لتحسين العلاقات في أي وقت قريب. الأردن يترقب الانتخابات، ويراقب استطلاعات الرأي، ويُحلل المرشحين الأبرز. ولا يُخفي الأردن الرسمي، بل والشعب أكثر، تحفظاتهم تجاه رئيس الوزراء نتنياهو وحكومته. ولا يُجيب الملك عبد الله على اتصالات نتنياهو. كما لا يوجد حوار مع إيران، منذ أن خُفِّضَت رتبة السفارتين في طهران وعمّان قبل عقدٍ من الزمن. وسيُذكر الملك عبد الله بأنه صاحب عبارة “خطر الهلال الشيعي”.
أما العلاقات بين عمّان والحكومة الإسرائيلية الحالية فقد تدهورت. حتى لو ضاعفت “إسرائيل” كمية مياه الشرب، فلن يرضى القصر. لقد أُهدرت فرصة تحسين العلاقات. تنتظر عمّان رؤية ما إذا كان سيحدث تغيير في “القدس” [تل أبيب]، تغيير قد يؤدي – شريطة إيلاء اهتمام خاص – إلى عودة الأمور إلى سابق عهدها مع “شقيقتنا الصغرى”. الأردنيون، بلا استثناء، لا يخفون أنهم لا يريدون نتنياهو.
سمدار بيري
يديعوت أحرونوت 16/7/2026