الشاي الأخضر..مكوّن طبيعي بقدرات استثنائية في عالم العناية بالجمال
لم يعد الشاي الأخضر مجرد خيار صحي يُستهلك يوميًا، بل أصبح عنصرًا بارزًا في خريطة مكوّنات الجمال الحديثة، بفضل تركيبته الغنية بالمركّبات النباتية الفعالة التي منحته دورًا مهمًا في دعم صحة البشرة والشعر ومواجهة العوامل البيئية المؤثرة عليهما.قال الصيدلي وخبير العناية بالبشرة والشعر اليمني لطفي الخزاعي إن القيمة التجميلية للشاي الأخضر ترتبط بشكل أساسي بغناه بمركّبات البوليفينولات، وتحديدًا الكاتيكينات، وعلى رأسها مركّب إيبيغالوكاتيشين غالات (EGCG)، الذي يُعد من أبرز المركّبات المسؤولة عن خصائصه المضادة للأكسدة، والالتهاب، ودعم صحة البشرة، إضافة إلى بعض الفيتامينات والمعادن. أما عن دور الشاي الأخضر في تعزيز دفاعات البشرة ضد العوامل البيئية الضارة، فقد قال الخزاعي في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة أن التلوث والأشعة فوق البنفسجية يؤديان إلى زيادة إنتاج الجذور الحرة داخل الجلد، ما يسبب ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل التي تساهم في إضعاف حاجز البشرة وتسريع التلف الخلوي.ويأتي الشاي الأخضر ليساعد على تحييد الجذور الحرة وتقليل الالتهابات الناتجة عن التعرض للعوامل البيئية، حيث أشارت بعض الدراسات إلى دوره في الحد من بعض آثار الأشعة فوق البنفسجية على الجلد، مثل الاحمرار والتلف التأكسدي.قد يهمك أيضاًالشوفان في روتين الجمال..كيف انتقل من مائدة الفطور إلى مستحضرات التجميل؟ لكنّ أكد الخزاعي في المقابل أنه لا يمكن اعتبار الشاي الأخضر بديلًا عن واقي الشمس، بل مكوّنًا داعمًا ومكمّلًا لروتين الحماية اليومية من أضرار الشمس.هل يحمي الشاي الأخضر من علامات شيخوخة البشرة؟ أوضح الطبيب المقيم في المملكة العربية السعودية أنّ المشروب الأخضر يمكن أن يلعب دورًا داعمًا في مواجهة علامات الشيخوخة المبكرة، مثل الخطوط الدقيقة وفقدان الإشراقة، خصوصًا تلك المرتبطة بالتعرض للشمس والتلوث. وبيّن أن آلية عمله تعتمد على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب، وهما عاملان رئيسيان في تسريع فقدان نضارة البشرة ومرونتها. كما أشار إلى أن الدراسات المخبرية أظهرت أن بعض المركّبات الموجودة في الشاي الأخضر قد تساهم في تقليل نشاط بعض الإنزيمات التي تشارك في تكسير الكولاجين والإيلاستين داخل الجلد.وأضاف أن هذا التأثير قد يساعد، مع الاستخدام المنتظم، في دعم مرونة البشرة وتقليل ظهور الخطوط الدقيقة تدريجيًا، لكنه شدد على أن الشاي الأخضر لا يُعد علاجًا مباشرًا للتجاعيد، بل تظهر نتائجه بشكل تراكمي عند دمجه ضمن روتين متكامل يشمل واقي الشمس، والترطيب، ومشتقات فيتامين أ، إضافة إلى دوره في تقليل إفراز الدهون وتهدئة البشرة الحساسة أو المعرضة لحب الشباب. لخّص الخزاعي أفضل الطرق للاستفادة من الشاي الأخضر ضمن روتين العناية بالتالي:المستحضرات الموضعية: تُعد الخيار الأفضل للاستفادة من خصائص الشاي الأخضر، مثل السيرومات، والكريمات، و”التونرات”، أو الأقنعة المصممة للعناية بالبشرة، مع استخدامها بانتظام مرة إلى مرتين يوميًا بحسب تحمّل البشرة.السيرومات والكريمات: تمنح عادة فائدة أكثر وضوحًا من الوصفات المنزلية، خاصة أن تركيز المادة الفعالة وثباتها تتواجدان بشكل أفضل.الاستخدام اليومي: يمكن تطبيق هذه المنتجات صباحًا قبل واقي الشمس للاستفادة من خصائصها المضادة للأكسدة، أو مساءً مع المرطب للمساعدة على تهدئة البشرة، وتقليل الدهون الزائدة، ودعم البشرة المعرضة لحب الشباب.فوائد الشاي الأخضر في العناية بالشعر وفروة الرأسفي مجال العناية بالشعر، أشار الخزاعي إلى أنّ هذا النوع من الشاي قد يكون مفيدًا خصوصًا للشعر الدهني وفروة الرأس المعرضة للقشرة، إذ يتركز دوره بشكل أكبر على دعم صحة فروة الرأس، ويساعد في تقليل الالتهاب حول بصيلات الشعر ودعم البيئة المحيطة بها، لافتًا إلى أن بعض الدراسات المخبرية تشير إلى أن مركّب إيبيغالوكاتيشين غالات قد يدعم نشاط خلايا بصيلات الشعر، وقد يساهم في إطالة مرحلة النمو النشط لبصلة الشعر.لكنه شدد على أنه لا يوجد حتّى الآن أدلة سريرية قوية كافية تجعله بديلًا للعلاجات الطبية المثبتة في حالات الصلع الوراثي.ونصح ختامًا باستخدام شامبو، أو “تونك”، أو سيروم لفروة الرأس يتضمن مستخلص الشاي الأخضر، خصوصًا في حالات الفروة الدهنية أو المتهيجة، مع تدليك فروة الرأس بلطف والاستمرار لعدة أسابيع، خاصة أن نتائج العناية بالشعر تتطلّب وقتًا.
