by الناشر | 24 August 2026 | إقليمي ودولي
نقل مراسل الشؤون السياسية في قناة آي 24 الإسرائيلية، غاي عزرائيل، عن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والسفير الأمريكي لدى تركيا، توم برّاك، قوله إن تصريحاته بشأن الوجود الإسرائيلي في مرتفعات الجولان السورية كانت “وصفا لسجل تاريخي معروف”، وإنها جاءت في سياق الرد على تساؤل عن أسباب استبعاد ضم “إسرائيل” أراضي لبنانية.
وجاءت تصريحات براك في محاولة لتوضيح ما أثارته إفاداته السابقة، التي وصف فيها الوجود العسكري الإسرائيلي في الجولان بأنه “احتلال يخالف قرارات الأمم المتحدة والنظام الدولي بأسره”.
وأضاف، وفقا لما نقله مراسل القناة الإسرائيلية، أنه استشهد بموقف الأمم المتحدة لتدعيم فكرته القائلة إن “الأراضي المنتزعة بالقوة تبقى موضع نزاع لأجيال”، مشددا على أن التفاهمات التي تُنجز عبر المفاوضات، وليس من خلال رسم الخرائط أو فرض الوقائع، هي الأكثر استدامة.
وأكد براك أن حديثه لم يكن طرحا لموقف سياسي جديد، بل كان استعراضا لخلفية تاريخية وقانونية في سياق النقاش حول النزاعات الحدودية وسبل تسويتها.
وقال براك عن تصريحاته التي أدلى بها يوم الجمعة خلال مقابلة مع رجل الأعمال اللبناني الأسترالي ماريو نوفال، وقوله إن “إسرائيل” لا تزال تحتل المنطقة”، إن ذلك كان وصفا للوضع التاريخي للمنطقة، “وليس تأييدا لموقف الأمم المتحدة” بشأن الجولان.
وبعد اتهام براك من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن تصريحاته “مليئة بمغالطات” وأنها تتناقض مع موقف الرئيس دونالد ترمب نفسه بشأن الجولان، قال براك إن “الرئيس ترمب حدد سياسة الولايات المتحدة بشأن الجولان عام 2019 وهذه السياسة لم تتغير”، وهو ما أكده أيضا لوكالة أسوشيتد برس.
وفي الشأن اللبناني، عقّب براك بأن الولايات المتحدة تتفاوض مع الحكومة اللبنانية باعتبارها السلطة الشرعية الوحيدة، وأن اتفاق الإطار الذي تم توقيعه في واشنطن يوم 26 يونيو/حزيران مع تلك الحكومة “يوفر فرصة تاريخية لتحقيق السلام والازدهار في لبنان”.
وفسّر ما قصده بأن “تنفيذ اتفاق الإطار يتطلب مواجهة صريحة مع مسألة من يمتلك السلاح ومن يزوده به”، وقال: “كنت أصف صعوبة المشكلة، ولم أكن أقترح طاولة مفاوضات جديدة”.
وفي حديثه عن حزب الله وصفه بأنه “مصنف منظمة إرهابية أجنبية”، مؤكدا أنه لا يتم التفاوض معه، وقال “لا يوجد في أي شيء قلته ما يشير إلى خلاف ذلك، وينبغي قراءة تصريحاتي في سياقها الكامل”.
يُذكر أن “إسرائيل” استولت على مرتفعات الجولان من سوريا خلال حرب عام 1967، وضمتها إلى مناطق سيطرتها عام 1981، بينما تعتبر الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي المنطقة أرضا سورية محتلة، ولا تعترف بضم “إسرائيل” لها.
وفي خطوة أحادية عام 2019، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة، في تراجع عن عقود من السياسة الأمريكية، ولم تنضم أي دولة إلى هذا الاعتراف باستثناء كولومبيا هذا الشهر.
ومنذ الإطاحة بحكم بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، شنّت “إسرائيل” مئات الغارات على سوريا، كما توغلت قواتها خارج المنطقة العازلة المحاذية لمرتفعات الجولان، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، بينما يكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.
by Rajaa Jaafar | 24 August 2026 | أخبار لبنان
🗞️ النهار 🗞️
تعقيدات المناطق التجريبية تنتظر مكوكيات كليرفيلد… توقّعات سلبية للبنك الدولي حول آثار الصراعات
🗞️ الديار 🗞️
عون ثم هيكل… لماذا الأنظار إلى روما؟ برّاك يشعل الداخل… وإيران تلوّح بالقنبلة النووية
براك يُفجّر مُفاجأة لبنان!… عون يبحث عن شبكة أمان… وعلي الطاهر تهدّد المسار
🗞️ الأخبار 🗞️
عون يطيح بالدستور: تفرد باتفاقات سيادية
أميركا ترفض أي دور أممي …. وروما تنتظر موقف حزب الله :
إيران تلوح بالقنبلة
🗞️ الشرق 🗞️
الرئيس الشرع على طريق «سلام الرئيس السادات»!!!
لبنان يتمسك بالمفاوضات و”إسرائيل” مستمرة في اعتداءاتها
🗞️ نداء الوطن 🗞️
الحزب» يشيطن الدولة و«يغازل» واشنطن بلسان قماطي
واشنطن وطهران… من يملك النفس الأطول؟
الصندوق الوطني الضمان الاجتماعي
قانون التقاعد… راتب مدى الحياة لكل الموظفين .
🗞️ اللواء 🗞️
واشنطن على خط إنهاء وضع علي الطاهر دبلوماسياً
هيكل في روما لبحث المناطق التجريبية.. وباراك ينفي التفاوض مع حزب الله
زيارة بن سلمان لباريس: هندسة الشراكة الاستراتيجية وتكريس التعددية التحالفية في الشرق الأوسط
🗞️ الجمهورية 🗞️
الراعي: لبنان لا يقوم بقرارين
هيكل في روما:لا مشكلة في لجنة التحقق
🗞️ البناء 🗞️
هل يعلن ترامب «الإنزال» مع زيارة الجنرال منير لطهران وتهديدات رضائي؟ | تصريحات باراك لضبط نتنياهو مهدت اجتماع الشيباني غوفمان ومسار التفاوض | تصعيد في غزة ومواجهات في الضفة وتساؤلات عن معركة علي الطاهر وتداعياتها
🗞️ الأنباء الكويتية 🗞️
البطريرك الراعي في «عظة الأحد»: الوطن لا يقوم بقرارين والسيادة لا تتجزأ
لبنان ينتظر في «شهر الأحداث الكبيرة» التوصل إلى «خارطة عملية» لـ «اتفاق الإطار»
🗞️ الراي الكويتية 🗞️
وزير الصحة بحث مع سفير لبنان مجالات التعاون وتبادل الخبرات
لبنان يسعى لـ «تدوير» أزمة السفير الإيراني… «مخرج لعدم إخراجه»
من وقف إطلاق النار إلى السيطرة الدائمة… توسيع نتنياهو لعقيدة المناطق الأمنية
🗞️ الجريدة الكويتية 🗞️
السفير اللبناني لـ «الجريدة»: إمكانية استقدام أطباء وممرضين لبنانيين إلى الكويت
وزير الصحة يبحث وسفير لبنان سبل تعزيز التعاون بالمجال الصحي
🗞️ الشرق الأوسط 🗞️
معركة «علي الطاهر» اختبار لقدرات «حزب الله»
by Rajaa Jaafar | 24 August 2026 | أخبار لبنان
سجّل في الساعات الماضية استياء عارم من قبل ما يعرف بـ»القوى السيادية» من تصريحات المبعوث الأميركي توم برّاك بشأن إشراك حزب الله وإيران في أي عملية تفاوضية فاعلة. وفيما اعتبرت مصادر مطلعة على موقف حزب الله أن ما أدلى به براك مجرد توصيف لحال الأمور وكيف يفترض مقاربتها، استغربت مصادر رسمية أن يصدر كلام مماثل عن براك، معتبرة أنه يشكل صفعة للجهود اللبنانية الكبرى مع الإدارة الأميركية، والتي تتركز على فصل المسار الإيراني، أو ما بات يعرف بمسار إسلام آباد، عن مسار التفاوض الخاص بلبنان، والذي انتقل في الآونة الأخيرة إلى روما.
وشددت المصادر على أن لبنان الرسمي لن يقبل بالعودة خطوة واحدة إلى الوراء في هذا الملف، وهو ماضٍ في مسار استعادة قراره السيادي، مهما بلغت المصاعب والتحديات. واعتبرت أن كلام براك يبقى، حتى إشعار آخر، معبّراً عن موقفه الشخصي، إذ إن أياً من المسؤولين الأميركيين لم يبلغ أي مسؤول لبناني بأي تغيير في الموقف الأميركي أو بأي توجه معاكس للمسار الذي يعمل عليه لبنان.
بولا مراد – “الديار”
by الناشر | 24 August 2026 | إقليمي ودولي
شنّ إسرائيليون هجومًا لاذعًا على المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق والسفير لدى أنقرة توم برّاك، على خلفية تصريحاته بشأن هضبة الجولان، التي وصف فيها السيطرة الإسرائيلية عليها بأنها “احتلال يخالف قرارات الأمم المتحدة والنظام الدولي بأسره”.
وجاءت تصريحات برّاك في سياق حديثه الجمعة الماضية عن التوتر بين “إسرائيل” وتركيا، إذ قال إن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب (شمالي سوريا) الأسبوع الماضي وقعت على الأرجح نتيجة “سوء تفاهم أو خلل في التنسيق” بين الأطراف الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن أي تصعيد بين تركيا و”إسرائيل” لا يصب في مصلحة الطرفين.
وأثارت تصريحات برّاك انتقادات حادة في “إسرائيل”، إذ اتهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس المبعوثَ الأمريكي بطرح “مغالطات” تتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من هضبة الجولان.
كما وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تصريحات برّاك بأنها “مليئة بالمغالطات” معتبرًا أنها تتعارض مع موقف الإدارة الأمريكية بشأن الجولان، بعدما اعترف ترمب خلال ولايته الأولى بالسيادة الإسرائيلية عليه.
list 1 of 2″قاع الهامور”.. ما قصة “سبونج بوب” الذي تحول إلى مجتمع مصري افتراضي؟
list 2 of 2″قاتل متسلسل ونازي”.. إعلامي أمريكي يشن هجوما لاذعا على بن غفير
ولم تقتصر الانتقادات على المسؤولين الإسرائيليين، إذ انضم إليها عدد من الكتاب والناشطين والباحثين الإسرائيليين، مطالبين بعضهم بإقالة برّاك، ومتّهمين إياه بمخالفة سياسة الإدارة الأمريكية وموقف رئيسه من الجولان.
وقال المخرج الإسرائيلي مايكل بهاجن -في منشور على منصة “إكس”- إن تصريحات برّاك تتطابق، على حد وصفه، مع مواقف يعتبرها معادية لـ “إسرائيل”، مستخدمًا عبارات حادة بحق المبعوث الأمريكي.
من جهته، دعا الناشط الإسرائيلي سانتياغو إيفيز الرئيس الأمريكي إلى سحب برّاك من منصبه “فورًا” بينما قال الباحث الأكاديمي الإسرائيلي إيلي ديفيد ساخرًا إن على أحدهم تذكير برّاك بأنه “سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، وليس سفير تركيا لدى الولايات المتحدة”؟
وانتقد الناشط الإسرائيلي يوسف حداد تصريحات برّاك، معتبرًا أنه “من المقلق للغاية” ألا يلتزم السفير، وفق رأيه، بسياسة الولايات المتحدة وموقف الرئيس الأمريكي بشأن هضبة الجولان.
بدورها، دعت الناشطة الإسرائيلية إميلي شريدر إلى إقالة برّاك، متسائلة عن أسباب معارضته، بحسب تعبيرها، لسياسة الولايات المتحدة والرئيس الذي يمثّلها، وقالت “يجب فصله فورًا”.
كما طالب الدبلوماسي والباحث الإسرائيلي رضا منصور بإقالة برّاك، محذرًا من أن تصريحاته قد تسهم، بحسب تقديره، في تصعيد إقليمي جديد.
وانضم إلى موجة الانتقادات يائير نتنياهو (نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، الذي وصف تصريحات برّاك بأنها “سخيفة” مذكّرًا باعتراف إدارة ترمب بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان.
وامتدت الانتقادات إلى شخصيات أمريكية، إذ تلقى براك هجوما من الناشطة اليمينية لورا لومر التي اعتبرته “أسوأ سفير رشحه الرئيس ترمب” مطالبةً باستقالته بسبب ما وصفته بـ”افتقاره إلى فهم السياسة الخارجية الأمريكية”.
واتهمت لومر المبعوث الأميركي بتقديم “توصيف خاطئ” لوضع هضبة الجولان، معتبرةً أن تصريحاته تتعارض مع قرار ترمب الصادر في 25 مارس/آذار 2019، الذي اعترفت بموجبه الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.
كما دعت وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إصدار بيان لتصحيح ما وصفته بـ”المعلومات المضللة” التي وردت في تصريحات برّاك، وطالبت بإجباره على الاستقالة.
وانتقد المحامي الأمريكي مارك زيل مواقف برّاك، مقترحًا إنشاء حساب على منصة “إكس” لمتابعة تصريحاته وما وصفه بـ”هفواته” في ملفات الشرق الأوسط، معتبرًا أن موقفه من الجولان يتناقض مع الاعتراف الرسمي الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة.
كما صعّد المعلق السياسي الأمريكي المحافظ مارك ليفين من لهجته تجاه برّاك، واصفًا إياه بأنه “بوق أردوغان”و”كلبه المطيع” ودعا إلى سحبه من منصبه.
ومن جانبه، قال دوميساني واشنطن مؤسس ورئيس معهد “التضامن الأسود مع “إسرائيل” إن الرئيس ترمب يواصل، رغم الانتقادات، الإشادة ببرّاك والترويج له.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بشأن الدور التركي في سوريا، إذ قال مكتب نتنياهو إن “إسرائيل” وسوريا اتفقتا على وضع قائم في المسائل الأمنية” مضيفًا أن سوريا كانت على وشك خرقه من خلال الموافقة على انتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب.
وفي المقابل، نفت أنقرة وجود قوات تابعة لها في الموقع، مما يضيف بُعدًا آخر إلى الخلاف بشأن طبيعة الدور التركي في سوريا، وحدود التنسيق بين أنقرة و”إسرائيل” في المرحلة المقبلة.
by Rajaa Jaafar | 13 July 2026 | أخبار لبنان
يعود التصعيد لغة أساسية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. كل الأجواء في المنطقة، تشير إلى أن هذا التصعيد قابل لأن يستمر أو يتحول إلى حرب استنزاف لمدىً طويل. كما أن مقومات عودة الانفجار الأكبر لا تزال قائمة وموجودة، بمجرد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إنهاء مذكرة التفاهم مع إيران.
كان واضحاً أن أميركا وبعد توقيع مذكرة التفاهم دخلت في سجالات كثيرة على المستوى الداخلي، فأرادت الخروج منها، وكما فعلت واشنطن مع إيران، حاولت أن تفعل مع لبنان أيضاً من خلال عدم الإقدام على تشكيل اللجنة الرباعية التي كان يفترض تشكيلها بموجب مذكرة إسلام أباد؛ أي اللجنة التي تضم قطر، أميركا، إيران ولبنان.
“إسرائيل” أيضاً تسعى إلى الانقلاب على اتفاق الإطار مع لبنان، فعلى الرغم من تلبيته لمصلحتها لكن تل أبيب لا تريد تطبيقه بل تسعى إلى مواصلة الحرب.
فانس وروبيو والطموحات
كان ترامب قد أعطى مهلة شهرين للوصول إلى اتفاق شامل مع إيران. لا مؤشرات تفيد بإمكانية الوصول إلى هذا الاتفاق، خصوصاً أن الخلافات لا تزال قائمة حول الملف النووي، مضيق هرمز، وملفات المنطقة ونفوذ إيران الإقليمي.
أنتج ذلك خلافات داخل الإدارة الأميركية، وتحديداً بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو وكلاهما يطمحان للترشح للانتخابات الرئاسية خلفاً لدونالد ترامب. قدم فانس رؤيته للتفاهم مع إيران، على أن يشمل ملفات المنطقة، وهو الذي ضغط في سبيل ربط الملف اللبناني بالملف الإيراني، وأنه من خلال التفاهم مع إيران يمكن الوصول إلى معالجة ملفات المنطقة العالقة بما فيها ملف حزب الله. في المقابل، كان روبيو أكثر الساعين إلى فصل الملفات عن بعضها، كما أن بعض المجموعات اللبنانية العاملة في الولايات المتحدة الأميركية، سعت إلى لقاء الرجلين، فطلبت من روبيو أن يبقى هو ممسكاً بالملف اللبناني، وضغطت على فانس لعدم الاستمرار بطرح رؤيته التي اعتبر هؤلاء اللبنانيون أنها تصب في مصلحة إيران وحزب الله. وعلى ما يقول لبنانيون في واشنطن فإن ترامب اتخذ قراراً بكف يد فانس عن الملف اللبناني.
مشروع توم باراك
ما بينهما، لا يمكن إغفال دور المبعوث الأميركي توم باراك. الذي لا يزال على تواصل مع جهات لبنانية عديدة، وهو يقدم طرحه ورؤيته، ضمن مشروع إقليمي متكامل يبدأ من تركيا ويمتد إلى العراق وسوريا ويشمل لبنان، وبالتنسيق مع جهات أوروبية وعربية، خليجية بالتحديد. في أميركا، ثمة من يعتبر أن تجربة فانس فشلت في التفاهم مع إيران، وهناك من يعارض مسار روبيو الذي يتبنى السردية الإسرائيلية بالكامل، بينما طرح توم باراك يلقى اعتراضات كثيرة داخل واشنطن ومن قبل “إسرائيل” أيضاً، خصوصاً أن باراك يُتهم بأنه يقدم تصوره للمنطقة من منظور تركي وقائم على إعادة تشكيل المنطقة وفق توازنات بين قوىً متعددة، بينما ما تريده “إسرائيل” هو أن تكون صاحبة النفوذ الوحيد واليد المطلقة والعليا، التي تمارس تفوقها على الجميع.
حرب إقليمية
كل ذلك يؤشر إلى عدم توافر أي مقومات للوصول إلى اتفاقات، إلا بحال دخلت عوامل كبيرة قادرة على تغيير المسار. ما دون ذلك، فإن طهران تعتبر أن واشنطن تتحضر للحرب من جديد، و”إسرائيل” تدفع باتجاه عودة الحرب. أما البديل عنها فسيكون مواصلة تضييق الخناق على إيران وإدخالها في صراعات داخلية. في التقديرات، ثمة من يعتبر أن ترامب قد يعود إلى الحرب بعد انتهاء فترة الستين يوماً، وقبل موعد الانتخابات النصفية. هذه الحرب إن اندلعت مجدداً فهي ستشمل المنطقة كلها، خصوصاً بعد رسالة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي التي أشار فيها إلى أن حلفاء إيران سيكونون إلى جانبها.
شمال الليطاني؟
لبنان سيكون أكثر المتأثرين بهذه التطورات. هو الذي ينتظر ما ستسفر عنه مفاوضات روما، خصوصاً بما يتعلق بالمناطق التجريبية، وسط إصرار إسرائيلي أميركي مشترك على تطبيق النموذج في زوطر الشرقية والغربية، فرون، الغندورية إضافة إلى قلاويه وبرج قلاويه. يتم الضغط لأجل دخول الجيش إلى هذه البلدات والسيطرة عليها، على الرغم من أنها غير محتلة من قبل الإسرائيليين. ما يستند إليه الأميركيون هو أن هذه البلدات تقع في جنوب الليطاني، وحزب الله أقر بالموافقة على سحب سلاحه من تلك المنطقة، وهنا يتم البحث مع الحزب في إيجاد آلية لتطبيق المناطق التجريبية.
ينصح الأميركيون لبنان بضرورة التطبيق، ويتم عقد اجتماعات مع الجيش لأجل ذلك. وأنه بحال نجحت التجربة يتم الانتقال إلى منطقة أخرى ينسحب منها الإسرائيليون ليدخلها الجيش. في المقابل، هناك تخوف لبناني من أن يتم اختيار مناطق شمال الليطاني في المرحلة التالية وهو الأمر الذي سيتسبب بمشكلة.
معركة علي الطاهر
تبقى المسألة مرتبطة بتطورات الوضع الإيراني الأميركي، فأي انفجار سينعكس على الساحة اللبنانية بالتأكيد. أما المسألة الأخرى التي لا بد من انتظارها والتوقف عندها، فهي المعركة حول تلة علي الطاهر، وسط تأكيدات بأن “إسرائيل” تتمسك بالسيطرة على تلك التلة والمنشآت العسكرية فيها، بينما هناك طرح بأن يدخلها الجيش اللبناني، وهو الأمر الذي يرفضه حزب الله. حالياً تفرض “إسرائيل” حصاراً محكماً على التلة، وبحال قررت خوض المعركة للدخول إليها، عندها سيعتبر الحزب أن وقف النار قد انهار، وأن جبهة الجنوب قد فتحت مجدداً. بالتأكيد أن “إسرائيل” لا تريد التوقف عند تلة علي الطاهر، بل في حال تمكنت من السيطرة عليها، فهي حتماً تريد التوسع أكثر باتجاه مناطق أكثر أهمية عسكرياً، وهي جبل الريحان وإقليم التفاح، وهذا ما يعني العودة إلى السيناريو الأساسي للحرب الإسرائيلية وهو احتلال الشريط الأمني الذي كان قائماً قبل العام 2000.
منير الربيع – المدن