إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
نظرة على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة

نظرة على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة

من المنتظر أن تُعقد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقبلة في شهر أكتوبر القادم. ويكاد يكون هناك إجماع دولي على الأمل في أن يخسر نتنياهو هذه الانتخابات، لتأتي حكومة أخرى «أكثر اعتدالاً وأقل عنجهية». لكن ثمة سؤالين لا بد من الإجابة عنهما بواقعية: هل سيغادر نتنياهو الحكم فعلاً بعد شهر أكتوبر؟ وهل سيؤدي رحيله، إن حدث، إلى قيام حكومة أكثر اعتدالاً؟

تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى عدة أمور، أولها أن المعسكر المناوئ لنتنياهو سيحصل على نحو 58 مقعداً في الكنيست المقبل، مقابل 52 مقعداً لمعسكر نتنياهو، فيما ستحصل الأحزاب العربية مجتمعة على عشرة مقاعد. ويعني ذلك أنه، وفق الأرقام الحالية، لن يتمكن أي من المعسكرين من تشكيل حكومة من دون دعم الأحزاب العربية، إذ تحتاج أي حكومة إلى تأييد 61 عضواً في الكنيست على الأقل.

نلاحظ أولاً أن الانقسام القائم في “إسرائيل” هو بين المعسكرين المؤيد لنتنياهو والمناوئ له، وليس انقساماً حول السلام. فالمجتمع الإسرائيلي اليوم يكاد يُجمع على رفض إقامة دولة فلسطينية، بل يذهب أبعد من ذلك برفض إشراك الأحزاب العربية في أي حكومة مقبلة. يتصدر المعسكر المناوئ لنتنياهو شخصان. أولهما نفتالي بينيت، الذي خسر ستة أو سبعة مقاعد في الاستطلاعات الأخيرة، بعد تحالفه مع «المعتدل» يائير لابيد، بما يعني أن جزءاً من مؤيدي هذا المعسكر يرفضون هذا «الاعتدال». أما بينيت نفسه، فقد ترأس مجلس المستوطنات (Yesha) بين عامي 2010 و2012.

> ما يطرحه المجتمع الإسرائيلي أمام الفلسطينيين اليوم هو خياران لا ثالث لهما: الإبادة أو التمييز العنصري. أما الحديث عن حكومة إسرائيلية، أياً كان شكلها، تتبنى خيار السلام، فهو أقرب إلى الوهم

أما الشخصية الثانية فهي غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بين عامي 2015 و2019، الذي تظهر الاستطلاعات الأخيرة تقدمه السريع إلى درجة تفوقه على الليكود في عدد المقاعد المتوقعة في الكنيست المقبل. ولا يؤيد آيزنكوت إشراك العرب في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، كما لا يؤيد إقامة دولة فلسطينية، بل سبق أن انتقد نتنياهو لأنه رأى في مواقفه قبولاً، ولو مشروطاً، بفكرة الدولة الفلسطينية.

نأتي إلى الأحزاب العربية الرئيسية الأربعة. تتفق ثلاثة منها (جبهة السلام والمساواة «حداش»، والحركة العربية للتغيير بقيادة أحمد الطيبي، والتجمع الوطني الديمقراطي برئاسة سامي أبو شحادة) على برنامج سياسي متشابه، يرفض الدخول في أي حكومة إسرائيلية، باعتبار أن ذلك يضفي عليها شرعية أمام المجتمع الدولي، بينما يُتوقع أن تواصل سياساتها الاستعمارية والتمييزية تجاه الشعب الفلسطيني. في المقابل، يصر رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، على أهمية انخراط العرب في الحياة السياسية الإسرائيلية، والقبول بدولة “إسرائيل” كواقع، والمشاركة في الحكومات الإسرائيلية. ويعتقد عباس أن نفتالي بينيت مستعد لإشراك قائمته في الحكومة، خلافاً لموقفه العلني الحالي. وفي ظل هذه التباينات، واستجابة لرغبة الشارع العربي في خوض الانتخابات ضمن قائمة موحدة، اتفقت الأحزاب العربية على قائمة «تقنية» تقتصر على خوض الانتخابات بقائمة واحدة، من دون الالتزام ببرنامج سياسي مشترك، مع ترك المجال بعد الانتخابات، أمام قائمة منصور عباس للتحرك خارج الإطار السياسي لبقية الأحزاب العربية. ومع أن الاستطلاعات تشير إلى إمكانية حصول فلسطينيي الداخل على أكثر من 15 مقعداً في حال توحدهم، فإن الفجوة بين الموقفين لا تزال واسعة، ما يرجح استمرار الانقسام وحصول القوائم العربية على نحو عشرة مقاعد فقط، ما لم تحدث مفاجأة.

ماذا يعني كل ذلك بالنسبة للحكومة الإسرائيلية المقبلة؟ هناك احتمال لتوصل معسكر آيزنكوت/بينيت إلى اتفاق مع قائمة منصور عباس، لتشكيل حكومة ذات أغلبية ضئيلة، أو لانسحاب عدد من أعضاء الليكود وانضمامهم إلى المعسكر المناوئ. إلا أن هذين الاحتمالين يبقيان ضعيفين، أولاً لأن الأحزاب اليهودية لا ترغب في الاعتماد على الأصوات العربية، وثانياً لأن مثل هذا الانسحاب يظل مستبعداً، وثالثاً لأن القائمة العربية الموحدة، ستُتهم بتجميل حكومة ستواصل النهج المعادي للفلسطينيين.

ويبقى السيناريو الأكثر ترجيحاً هو تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الليكود والأحزاب الأخرى، باستثناء الأحزاب العربية، وربما أيضاً حزبا بن غفير وسموتريتش. وفي هذه الحالة، من المرجح أن يصر نتنياهو على تولي رئاسة الوزراء في المرحلة الأولى، إذا جرى الاتفاق على صيغة للتناوب. وبعبارة أخرى، ليس من الضروري أن يغادر نتنياهو الحكم، حتى لو فشل حزبه في الحصول على أغلبية في الكنيست المقبل. وتنسب غالبية المجتمع الدولي التعنت الإسرائيلي إلى نتنياهو وشريكيه بن غفير وسموتريتش، وتعتقد أن رحيله سيأتي بحكومة أكثر اعتدالاً ومرونة تجاه القضية الفلسطينية. لكن المجتمع الدولي سيكتشف أن المشكلة تتجاوز شخص نتنياهو، وأنها أصبحت معضلة مجتمع إسرائيلي بأكمله، لا يريد السلام، ولا الانسحاب، ولا إقامة دولة فلسطينية.

إن ما يطرحه المجتمع الإسرائيلي أمام الفلسطينيين اليوم هو خياران لا ثالث لهما: الإبادة أو التمييز العنصري (Genocide or Apartheid). أما الحديث عن حكومة إسرائيلية، أياً كان شكلها، تتبنى خيار السلام، فهو أقرب إلى الوهم. لذلك، لا يبدو أن هناك حلاً قريباً للصراع الفلسطيني. وما نحتاجه هو مقاربة تدرك هذه الحقيقة، وتعمل على تعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم إلى أن يفرض العامل الديمغرافي نفسه. 

صحيفة عبرية: الأردنيون.. عين على الانتخابات الإسرائيلية وأخرى على الصواريخ

صحيفة عبرية: الأردنيون.. عين على الانتخابات الإسرائيلية وأخرى على الصواريخ

أعلن متحدث عسكري أردني أمس اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية إيرانية. وقبل يومين، تم اعتراض أربعة صواريخ، وكذلك يوم الإثنين. أما الأحد من هذا الأسبوع، فقد تم اعتراض ثلاثة صواريخ فقط. والخميس الماضي، تم اعتراض عدد أكبر من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. ومنذ 28 فبراير، بالتزامن مع تصعيد الهجمات الأمريكية على إيران، اعترضت الدفاعات الجوية الأردنية 261 صاروخاً. وأصيب 30 شخصاً ونُقلوا إلى المستشفيات.

وفي ذروة الجولة الحالية من الهجمات الصاروخية الإيرانية، زار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (المعروف بمواقفه المتشددة تجاه “إسرائيل”) مكتب نظيره الأمريكي ماركو روبيو. وتتميز العلاقات بين واشنطن وعمّان بالجودة، وجاء الصفدي ليُعرب عن استيائه من الهجوم الصاروخي، في حين يتحفظ الأردن على تسمية الدولة المهاجمة. ويقول معلق أردني بارز: “يبدو لي أننا لا نريد تصعيد الموقف مع إيران”. من جهة، تُعدّ هوية المهاجم سرًا معروفًا، ومن جهة أخرى، يدّعي الإيرانيون أنهم “فقط” يهاجمون قواعد القوات الجوية في الأردن، التي وُضعت تحت تصرّف الأمريكيين.

هاجم الإيرانيون قاعدة موفق السلطي (المسماة على اسم طيار أردني قُتل في معركة جوية مع طيارين إسرائيليين في السموع، جنوب جبال الخليل) وقاعدة الأمير الحسن، القريبة من الحدود الشرقية. ويصرّ الأردن على ادعاء أنه “لا توجد لدينا قواعد أمريكية” وأنه يضع قواعده تحت تصرف المناورات العسكرية للقوات الجوية “للدول الصديقة”.

يلتزم الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، الصمت. ويُلزم الإعلام المنضبط بنشر بيانات المتحدثين العسكريين فقط و”التصرف بمسؤولية”. ويحذر المعلقون من أن “العربدات الإيرانية” قد تُضاعف عدد الصواريخ، وتُلحق أضرارًا بالمصانع، وتُشلّ التجارة. ويُشير مسؤول رفيع في إحدى الوزارات الحكومية إلى أن إيران لا تسعى للاقتراب من الأراضي الإسرائيلية، وأنهم يُفرغون غضبهم على الأمريكيين، على أرضنا.

في غضون ذلك، يُبدي الأردن مرونةً في قضايا التعاون الأمني ​​مع “إسرائيل”. فقد اجتمع ضباط الجيش من هنا وهناك مجددًا، والملك في الصورة أيضاً. ورغم وضوح التحفظات الدبلوماسية وإغلاق السفارة الإسرائيلية، لكن المصالح الأمنية لها تأثيرٌ كبير. كما يُقلق “إسرائيل” أيضاً التهديد الصاروخي والطائرات المسيّرة الإيرانية.

ورغم المأزق الأردني، لا توجد فرصة لتحسين العلاقات في أي وقت قريب. الأردن يترقب الانتخابات، ويراقب استطلاعات الرأي، ويُحلل المرشحين الأبرز. ولا يُخفي الأردن الرسمي، بل والشعب أكثر، تحفظاتهم تجاه رئيس الوزراء نتنياهو وحكومته. ولا يُجيب الملك عبد الله على اتصالات نتنياهو. كما لا يوجد حوار مع إيران، منذ أن خُفِّضَت رتبة السفارتين في طهران وعمّان قبل عقدٍ من الزمن. وسيُذكر الملك عبد الله بأنه صاحب عبارة “خطر الهلال الشيعي”.

أما العلاقات بين عمّان والحكومة الإسرائيلية الحالية فقد تدهورت. حتى لو ضاعفت “إسرائيل” كمية مياه الشرب، فلن يرضى القصر. لقد أُهدرت فرصة تحسين العلاقات. تنتظر عمّان رؤية ما إذا كان سيحدث تغيير في “القدس” [تل أبيب]، تغيير قد يؤدي – شريطة إيلاء اهتمام خاص – إلى عودة الأمور إلى سابق عهدها مع “شقيقتنا الصغرى”. الأردنيون، بلا استثناء، لا يخفون أنهم لا يريدون نتنياهو.

سمدار بيري

يديعوت أحرونوت 16/7/2026

سجال بين الأحزاب العربية في “إسرائيل” حول عدم إحياء “المشتركة”

سجال بين الأحزاب العربية في “إسرائيل” حول عدم إحياء “المشتركة”

وأثارت تصريحات عباس أمس نقاشا مع أحزاب عربية أخرى حمّلته مسؤولية إفشال مساعي تشكيل “المشتركة” الحيوية لإسقاط حكومة الحرب والإبادة برئاسة بنيامين نتنياهو.

وفي حديث موقع “العرب” في الناصرة داخل أراضي 48، قال منصور عباس إن المجتمع العربي في “إسرائيل” ليس بحاجة لعشرين مقعداً تجلس في المعارضة داخل الكنيست، مشيراً إلى أن “نهج المعارضة والاحتجاج هو النهج الأسهل ولكنه لم يحقق أهداف مجتمعنا”.

وصدرت عن منصور عباس في الشهور الأخيرة تصريحات تعلل لماذا ينبغي عدم الاكتفاء بإسقاط نتنياهو، والمشاركة في ائتلاف بديل بشكل مباشر، مشددا على أن الكيف أهم من الكم، في إشارة إلى أن ارتفاع عدد النواب العرب في البرلمان الإسرائيلي غير كاف، معتبرا أن قدرتهم على التأثير هي الأهم.

في المقابل، كانت بقية الأحزاب العربية (الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة برئاسة أيمن عودة، العربية للتغيير برئاسة الدكتور أحمد الطيبي، والتجمع الوطني الديموقراطي برئاسة سامي أبو شحادة) تشير لضرورة إسقاط حكومة الاحتلال برئاسة نتنياهو من جهة، ومن جهة أخرى تدعو للتريث والانتظار للاطلاع أولا على برنامج الائتلاف البديل ومواقفه المطروحة بما في ذلك موقفه من دعم محتمل له من قبل أحزاب عربية. يشار إلى أن رؤساء المعارضة التي تطرح ذاتها بديلا لحكومة نتنياهو تؤكد رسميا وعلانية أنها ترفض الاعتماد في بناء ائتلاف حاكم على “الموحدة” وعلى الأحزاب العربية بشكل عام مشدّدين على ضرورة بناء أغلبية صهيونية.

**أتحدى من يتهمني بالتخوين**

في حديثه لموقع “العرب”، قال منصور عباس إنه يتحدّى من يوجهون اتهامات التخوين لـ”الموحدة” بأن يقدموا الدليل الحقيقي على ادعاءاتهم، ووجّه انتقاداً شديداً لنهج “الجبهة”، معتبراً أنها “لا تعترف بشركاء ولا تعترف بندٍّ آخر، ولديها نهج يقوم على تقزيم الآخر”.

وتساءل مستنكراً عن طبيعة الشراكة التي تطرحها القائمة الثلاثية: “أي شراكة هذه؟ أن تكون في المعارضة وتنسق مع الليكود وشاس من أجل إسقاط الحكومة البديلة، ثم تعود لتخوين وتكفير منصور عباس؟”. وأكد أن المشروع الوطني ليس مجرد شعارات رنانة، بل يتطلب عملاً حقيقياً. واختتم عباس تصريحاته بالدعوة إلى “هدنة” ووقف فوري للمناكفات وحملات التخوين المتبادلة بين الأحزاب العربية، مؤكداً أن “رأس مالنا هو الصدق مع الناس”.

كما وجّه دعوة مفتوحة للمجتمع العربي للخروج والتصويت للقائمتين (الموحدة والمشتركة) لضمان التمثيل العربي الأقوى. وكشف عباس عن محادثة بينه وبين أحمد الطيبي: “سألت الدكتور الطيبي مرة: لماذا لا تنضم إلى نهجنا في الموحدة ونمشي معاً؟ فأجابني بإنسانية وبكل صراحة بأنه لا يستطيع أن يتحمل حجم التهجم والتخوين الذي أتعرض له أنا كمنصور عباس”.

**احتمال ترشيح يهودي في الموحدة**

بعد الحديث لـ”العرب” بساعة، قال منصور عباس للقناة 12 العبرية إن “المشتركة” غير مطروحة على الأجندة، معللا ذلك بالقول إن بقية الأحزاب العربية تريد أن تكون دائما في المعارضة لافتا إلى أن طريقه مختلفة عن طريق “المشتركة”. وردا على سؤال حول إعلان رؤساء الأحزاب في سخنين في يناير الماضي نيتهم تشكيل قائمة مشتركة، قال منصور عباس: “وقّعنا على وثيقة مبادئ تؤدي إلى مشتركة تقنية تماما لا تعيق عملنا وتفشلنا. هم يقترحون أن نخوض الانتخابات معا، وبعد الانتخابات سيهاجمونني ويقولون إنني خائن”. كما قال عباس إن هناك احتمالا بترشيح يهودي ضمن قائمة “الموحدة”. مضيفا: “أعمل من أجل ذلك منذ شهور، الموحدة حزب عربي لكن الروح والأجندة جماعية”.

**الجبهة والتجمع: تصريحات عباس تتناقض وتطلعات جماهيرنا**

في تعقيبها على تصريحات عباس، قالت “الجبهة” و”التجمع” إنهما “يتابعان باستهجان بالغ التصريحات الأخيرة لرئيس القائمة الموحدة، النائب منصور عباس، التي أعلن فيها استعداده للمشاركة في حكومة تضم الليكود وأحزاب اليمين”. وتابع بيانهما: “إلى جانب إعلانه عبر القناة 12 أن مشروع القائمة المشتركة لم يعد مطروحًا، في الوقت الذي تهرّب فيه من طرح هذا الموقف بشكل واضح وصريح على طاولة المفاوضات عنا، لم يتحلَّ بالحد الأدنى من الشفافية مع شركائه في المسار التفاوضي”.

وأضاف البيان: “إن هذه التصريحات تمثل خروجًا واضحًا عن رغبة جماهيرنا في إسقاط حكومة الليكود والإبادة وتتعارض مع تطلعات جماهير شعبنا في هذه المرحلة الخطيرة، في ظل حكومة تقود حرب إبادة على شعبنا الفلسطيني، وتواصل سياسات الاحتلال والاستيطان والتحريض والعنصرية والملاحقة السياسية بحق أبناء شعبنا”.

وشددت الجبهة والتجمع على أن الحزبين خاضا المفاوضات بمسؤولية وجدية، وقدّما تنازلات حقيقية وصعبة من أجل إنجاح مشروع القائمة المشتركة انطلاقًا من قناعة راسخة بأن وحدة التمثيل السياسي هي مصلحة وطنية عليا تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة. وقالا إنه من المؤسف أن يختار منصور عباس الإعلام الاسرائيلي منبرًا للإعلان عن مواقف مصيرية، بينما يتم إخفاؤها أو التهرب منها داخل غرف التفاوض ولجماهيرنا العربية.

وتابع البيان: “ننظر بخطورة بالغة إلى بدء حملة الاتهامات والادعاءات الباطلة بحق القوى الفاعلة في المجتمع العربي، رغم أنها كانت الطرف الذي بادر وقدّم التنازلات من أجل إنجاز المشتركة، فيما يواصل رئيس القائمة الموحدة وضع العراقيل أمام هذا المسار، إلى جانب إطلاق روايات لا تعكس حقيقة ما جرى في المفاوضات”، مؤكدين أن هذا الأسلوب لا يخدم جماهير شعبنا، يتناقض مع روح المرحلة، ويهدد بإفساد المناخ السياسي المطلوب، في وقت نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى خطاب مسؤول وإلى حملة انتخابية نزيهة وإيجابية تقوم على احترام الناس والتنافس على البرامج والمواقف، لا على التضليل وتشويه شركاء الأمس”. وخلصتا للقول: “نؤكد بشكل لا لبس فيه أننا ملتزمون بإسقاط هذه الحكومة الفاشية، وفي الوقت نفسه لن نكون جزءًا من أي حكومة يقودها الليكود أو اليمين الإسرائيلي المتطرف ولن نمنح شرعية لحكومة تواصل العدوان على شعبنا وتتعامل مع مجتمعنا العربي بسياسات الإقصاء والتمييز والقمع”.

وأنهى البيان تاركا الباب مفتوحا لإحياء المشتركة مستقبلا: “نؤكد في المقابل أن خيار الوحدة والعمل المشترك سيبقى بالنسبة إلينا خيارًا وطنيًا واستراتيجيًا وسنواصل تحمل مسؤولياتنا بكل صدق وشفافية، انطلاقًا من إيماننا بأن شعبنا يستحق قيادة مسؤولة تحترم عقله، وتصارحه بالحقيقة وتضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار آخر”.

**رد الموحدة على بيان الجبهة والتجمع**

وسارعت “الموحدة” للتعقيب في بيان جاء فيه: “من كتب بيان الجبهة والتجمع، إما لم يسمع المقابلة، أو لا يفهم ما سمع، أو يريد استهبال الناس بعد أن اعتاد استهبالها، وهذا ليس بعيدًا عن نهج الأحزاب العلمانية التي أكل الدهر عليها وشرب. ما قيل في المقابلة واضح وضوح الشمس. في ردّه على من زعم أن لبيد يستبعد تشكيل حكومة مع الموحدة، قال منصور عباس إن اليسار والمركز واليمين سيتوجهون للموحدة إذا احتاجوا أصواتها لتشكيل حكومة، تمامًا كما حصل سابقًا: قالوا قبل الانتخابات “لن نشكّل معها”، وبعد الانتخابات توجّهوا جميعًا، وهكذا قامت حكومة التغيير.

وتابعت “الموحدة”: “ننصح الأحزاب الأخرى أن تعرض مشروعها وما تقدّمه للناس، بدلاً من الانشغال ليل نهار بما قاله د. منصور عباس وما لم يقله. تحدثوا للناس عن مشاريعكم، بدلاً من تلفيق التصاريح والانشغال بالاتهامات. ونذكّر الإخوة أن من تعاون مع نتنياهو وبن غفير وسموتريتش يوميًا على مدار عام كامل لإسقاط حكومة التغيير وأتى بنتنياهو وبن غفير وسموتريتش وكل النكبات والمصائب على شعبنا، عليه أن يعتذر، وأن يُحسن التصرف”.

يشار هنا إلى أن حكومة التغيير كانت قد سقطت بعدما تراجع بعض نوابها من ذوي توجهات اليمين أمثال عضو الكنيست، وزيرة البيئة، عيديت سيلمان التي انتقلت للمعسكر الآخر بقيادة نتنياهو، وبعدما تحفظ بعض نواب “الموحدة نفسها،عضو الكنيست الأسبق مازن غنايم، عن تأييد قرارات الحكومة السابقة المؤيدة للاستيطان مثلما شارك أيضا بعض نواب الجبهة/ التغيير في إسقاطها.

تقرير/ الكنيست الإسرائيلي يناقش في أسبوعه الأخير 4 مشاريع قوانين مثيرة للجدل تتعلق بدراسة التوراة، وتأجيل اعتقال طلاب المعاهد الدينية، وإصلاح منظومة الطعام الحلال، وصلاحيات المستشار القانوني للحكومة | مختارات من الصحف العبرية

تقرير/ الكنيست الإسرائيلي يناقش في أسبوعه الأخير 4 مشاريع قوانين مثيرة للجدل تتعلق بدراسة التوراة، وتأجيل اعتقال طلاب المعاهد الدينية، وإصلاح منظومة الطعام الحلال، وصلاحيات المستشار القانوني للحكومة | مختارات من الصحف العبرية

أخبار وتصريحات تقرير/ الكنيست الإسرائيلي يناقش في أسبوعه الأخير 4 مشاريع قوانين مثيرة للجدل تتعلق بدراسة التوراة، وتأجيل اعتقال طلاب المعاهد الدينية، وإصلاح منظومة الطعام الحلال، وصلاحيات المستشار القانوني للحكومة تاريخ المقال 13 يوليو 2026 المواضيع السياسة الداخلية اقرأ المزيد فصول من كتاب دليل “إسرائيل” نظام الحكم في “إسرائيل” السياسة الداخلية مهند مصطفى النظام القانوني السياسة الداخلية أسامة حلبي, موسى أبو رمضان الأحزاب السياسية في “إسرائيل” السياسة الداخلية أنطوان شلحت المصدر هآرتس من أهم وأقدم الصحف اليومية الإسرائيلية، تأسست في سنة 1918، ولا تزال تصدر حتى اليوم، ورقياً وإلكترونياً، كما تصدر باللغة الإنكليزية وتوزَّع مع صحيفة النيويورك تايمز. تُعتبر هآرتس من الصحف الليبرالية والقريبة من اليسار الإسرائيلي. وهي تحتل المرتبة الثالثة من حيث التوزيع في “إسرائيل”. تُصدِر الصحيفة ملحقاً اقتصادياً بعنوان “ذي ماركر”. يستعد الائتلاف الحكومي في “إسرائيل” لأسبوع تشريعي حاسم يُعتبر الأخير قبل حلّ الكنيست والتوجه إلى الانتخابات العامة، إذ يعتزم الدفع قدماً بأربعة مشاريع قوانين رئيسية أثارت جدلاً واسعاً داخل الساحة السياسية، وأوجدت خلافات، ليس فقط مع أحزاب المعارضة، بل أيضاً بين مكونات الائتلاف نفسه. ويتصدّر جدول الأعمال مشروع “قانون أساس: دراسة التوراة”، الذي يهدف إلى تكريس دراسة التوراة بصفتها “قيمة أساسية في دولة “إسرائيل”. وكان المشروع اجتاز القراءة الأولى بأغلبية 63 نائباً، في مقابل 53، إلّا إن مناقشاته شهدت اعتراضات من بعض أعضاء الكنيست من الائتلاف، إلى جانب تحذيرات قانونية من أن بعض بنوده ربما تُفسَّر بأنها تمنح طلاب المعاهد الدينية امتيازات مشابهة لتلك الممنوحة لجنود الجيش الإسرائيلي. وفي أعقاب نقاشات شهدت مشاركة مصابين من جنود الجيش وعائلات ثكلى، توصلت أحزاب اليهود الحريديم إلى تسوية تقضي بالإبقاء على البند الأول فقط من مشروع القانون، والذي ينص على أن دراسة التوراة تمثل قيمة أساسية في تراث الشعب اليهودي، مع حذف البنود الأُخرى التي كان حزب الليكود يحاول إضافتها. ومن المتوقع أن يُطرح المشروع على التصويت النهائي خلال الأسبوع الجاري. وفي موازاة ذلك، صادقت لجنة الخارجية والأمن على مشروع قانون يقضي بتجميد تنفيذ أوامر اعتقال طلاب المعاهد الدينية المطلوبين للخدمة العسكرية حتى ما بعد الانتخابات. وتقترح الصيغة الحالية تمديد فترة التجميد إلى خمسة أشهر، بدلاً من ثلاثة، مع إنشاء آلية رقابة للتأكد من استمرار الطلاب في الدراسة. كذلك يعمل الائتلاف الحكومي على إلغاء إصلاح منظومة “الكشروت” [الطعام الحلال، بحسب الشريعة اليهودية] الذي أُقرّ في سنة 2021، وأتاح لمؤسسات خاصة إصدار شهادات “الكشروت” إلى جانب الحاخامية الرئيسية. ويهدف المشروع الجديد إلى إعادة الصلاحية الحصرية للحاخامية الرئيسية، ومنع الحاخامين من إصدار شهادات خارج مناطق اختصاصهم، فضلاً عن منع الجهات الخاصة من تقديم خدمات “الكشروت” بصورة مستقلة، غير أن الخلاف يتركز حول آلية تشغيل مراقبي “الكشروت”، حيث يطالب حزب شاس بإعادتهم إلى المجالس الدينية، بينما يبدي ممثلون في وزارة المال وحزب الصهيونية الدينية تخوفهم من أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع تكاليف المعيشة. وتجري حالياً محاولات للتوصل إلى صيغة وسط تؤجل حسم هذه القضية مدة عام ونصف العام. أمّا مشروع القانون الرابع، فيتعلق بإعادة هيكلة منصب المستشار القانوني للحكومة، عبر فصل مهماته إلى منصبين مستقلين: مدعٍّ عام يتولى شؤون النيابة العامة، ومستشار قانوني يمثل الحكومة. وينص المشروع أيضاً على إلغاء منصب المدعي العام للدولة بصيغته الحالية، وعدم إلزام الحكومة، مستقبلاً، بآراء المستشار القانوني، مع منحها صلاحية الاستعانة بتمثيل قانوني خاص أمام المحاكم عند وجود خلاف. ويقترح المشروع أيضاً ربط ولاية المستشار القانوني بمدة ولاية الحكومة التي عيّنته، بدلاً من الولاية الثابتة المعمول بها حالياً. ويقول مؤيدو المشروع إنه يهدف إلى إعادة تنظيم توزيع الصلاحيات، بينما يحذّر معارضوه من أنه يمكن أن يُضعف استقلالية هذه المؤسسة القانونية ويزيد في تسييسها، فضلاً عن أنه قد يمهد لإقالة المستشارة القانونية الحالية للحكومة. المزيد ضمن العدد “يطلقون النار ويفاوضون”: الحالة الموقتة والدائمة في الشرق الأوسط الجديد قناة N12 12 يوليو 2026 بغياب المعارضة العلمانية في الجيش، خطوات التأثير الحردلية تستمر من دون إزعاج هآرتس 12 يوليو 2026 الانتخابات الإسرائيلية العامة ستجري في موعدها المحدد يوم 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل يديعوت أحرونوت 13 يوليو 2026 “سنتكوم” تعلن البدء بشنّ مزيد من الضربات العسكرية ضد إيران معاريف 13 يوليو 2026 المصادقة على مشروع قانون يقضي بوقف اعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية من مجتمع اليهود الحريديم يديعوت أحرونوت 13 يوليو 2026″إسرائيل” تنعي ليندسي غراهام: “فقدنا أحد أعظم أصدقائنا وأكثر الداعمين لنا” معاريف 13 يوليو 2026 تقرير/ الكنيست الإسرائيلي يناقش في أسبوعه الأخير 4 مشاريع قوانين مثيرة للجدل تتعلق بدراسة التوراة، وتأجيل اعتقال طلاب المعاهد الدينية، وإصلاح منظومة الطعام الحلال، وصلاحيات المستشار القانوني للحكومة هآرتس 13 يوليو 2026

رئيس صربيا: سأستقيل خلال أسابيع

رئيس صربيا: سأستقيل خلال أسابيع

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش يعلن عزمه الاستقالة خلال أسابيع، وسط احتجاجات مناهضة للفساد وممهداً لانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة. الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، السبت، أنّه سيستقيل خلال أسابيع، كاشفاً عن التوجه إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة. وجاء إعلان فوتشيتش بعد عام ونصف عام من احتجاجات مناهضة للفساد قادها طلاب، واجتاحت صربيا عقب انهيار مظلة في محطة للسكك الحديدية في مدينة نوفي ساد شمالي البلاد، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً. ويقول المتظاهرون والمعارضة وجماعات حقوق الإنسان ​إن ⁠كارثة محطة السكك الحديدية مؤشر على سوء إدارة الحكومة لمشروعات البناء والفساد على نطاق أوسع. وقال فوتشيتش، أمام مؤيديه في تجمع داعم للحكومة في العاصمة بلغراد: "سأبقى رئيساً لبضعة أسابيع فقط، ثم سأستقيل"، علماً أنّ ولايته الثانية والأخيرة تنتهي في منتصف عام 2027. وأشار فوتشيتش إلى أنّه سيساعد حزبه، الحزب التقدمي الصربي، على الفوز في الانتخابات، بما في ذلك الانتخابات البرلمانية المبكرة التي كان من المقرر إجراؤها أساساً عام 2027. ولم يحدد الرئيس الصربي موعد استقالته، ولا موعداً محتملاً لحلّ البرلمان، وهو شرط مسبق لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

Akhbar961
تابعنا