إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
الحزب الديموقراطي الأمريكي يشهد انقساما متصاعدا في شأن دعم “إسرائيل”

الحزب الديموقراطي الأمريكي يشهد انقساما متصاعدا في شأن دعم “إسرائيل”

 صوّت أكثر من مئة نائب ديموقراطي في الكونغرس الأمريكي هذا الأسبوع لصالح وقف المساعدات لـ “إسرائيل”، ويعكس هذا الرقم الذي لم يكن واردا حتى الأمس القريب الانقسامات المتزايدة داخل الحزب قبل أشهر قليلة من انتخابات بالغة الأهمية، ستكون هذه المسألة الشائكة محورا بارزا في الحملة التي تسبقها.

ومع أن هذا الإجراء لم يُقَرّ، نظرا إلى شبه إجماع من الجمهوريين على معارضته، أتاح التصويت عليه لعدد كبير من النواب الديموقراطيين إبراز رفضهم الحملة العسكرية التي تشنها “إسرائيل” في غزة ولبنان.

ومن الذين أدلوا بأصوات مؤيدة للتعديل المتعلق بـ “إسرائيل”، منسّقة كتلة الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب، أي الرقم 2 فيها، كاثرين كلارك، التي شددت على أن “الوضع القائم غير قابل للاستمرار”.

وأضافت في بيان “يجب ألا نقدّم شيكا على بياض للمساعدة العسكرية للدول التي لا تحترم قوانين الولايات المتحدة ومصالحها وقيمها”.

إلاّ أن رئيس كتلة الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز كان بين 97 آخرين من من الحزب الديموقراطي صوّتوا ضد التعديل، ما يعكس تباينا ملحوظا بينه وبين زميلته كلارك، مع أن من المفترض بهما أن يكونا منسجمين لكي يعطيا تعليمات تصويت واضحة للنواب من فريقهما.

واللافت أن إجراءً مشابها لخفض المساعدات الأمريكية لـ “إسرائيل” لم يحظ قبل عامين، حين كانت حرب غزة في أوجها، إلاّ بتأييد 37 نائبا ديموقراطياً.

“إعادة تموضع فكرية”

يُستشَفّ من ذلك أن مسألة توفير الدعم لأحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة باتت اليوم تُسبِّب انقساما قي صفوف اليسار الأمريكي، بعدما كانت ردحا من الزمن موضع إجماع بين الجمهوريين والديموقراطيين.

ومنذ الحملة لانتخابات الرئاسة عام 2024، رفض عدد كبير من الناشطين والمنظمات التقدمية دعم المرشحة كامالا هاريس، متهمين إياها بالتقاعس، بصفتها نائبة للرئيس، حيال الأزمة الإنسانية في غزة.

وأظهر استبيان أجرته في الآونة الأخيرة مؤسسة “إيبسوس” مع صحيفة “واشنطن بوست” أن نحو ثلاثة أرباع الديموقراطيين المستطلَعين يريدون على الأقل خفض المساعدات العسكرية الأمريكية لـ “إسرائيل”، فيما يطالب 40 في المئة منهم بإلغائها كليا.

ورأى خبير التواصل السياسي مايك فاهي أن هذه المسألة أصبحت “معيارا حاسما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي، وخصوصا بالنسبة إلى الناخبين الشباب والتقدميين”.

وقال هذا الاستشاري الذي شارك في إعداد حملات مرشحين ديموقراطيين في حديث صحافي “عندما يكون أكثر من 100 نائب ديموقراطي مستعدين للتصويت لصالح قطع المساعدات العسكرية، فهذا لم يعد مجرد تصويت احتجاجي، بل مؤشر إلى أن الحزب يشهد إعادة تموضع فكرية وعلى مستوى الفئات العمرية”.

واسترعى الانتباه أن عددا من الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي خلال الأسابيع الأخيرة من نيويورك إلى كولورادو، انتهت بفوز تقدميين جعلوا من انتقاد “إسرائيل” محورا بارزا في حملاتهم.

دعم “أيباك”

كذلك يقول عدد متزايد من المرشحين الديموقراطيين إنهم أصبحوا يرفضون أي دعم من اللجنة الأمريكية-الإسرائيلية للشؤون العامة (أيباك)، وهي منظمة تعمل على جعل المرشحين المؤيدين لـ “إسرائيل” يربحون الانتخابات.

فمع أن الأموال التي تضخها هذه اللجنة في الحملات الانتخابية مفيدة جدا للمرشحين، بات كثر منهم يرون أن الثمن الذي قد يدفعونه سياسيا جرّاء تلقيهم مثل هذا الدعم المثير للجدل أكبر من المكاسب التي قد يحققونها.

وأبدى بعض النواب الديموقراطيين المؤيدين لـ “إسرائيل” قلقهم من هذا التحول قبل أكثر بقليل من ثلاثة أشهر من الانتخابات النصفية.

وقال السيناتور جون فيترمان الأربعاء إن التدقيق في توجهات الفائزين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي أخيرا يُظهر “موقفا مناهضا أكثر فأكثر لـ “إسرائيل” وعدائيا تجاه الأشخاص” الذين يدعمون الحليفة القديمة للولايات المتحدة.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ المُنتخَب عن ولاية بنسلفانيا، وهو نفسه من أبرز المؤيدين لـ “إسرائيل” في الكونغرس، أنه قد يختار ترك المعسكر الديموقراطي إذا أصبح النهج الرسمي للحزب مناهضا لـ “إسرائيل”.

أما براين روميك الذي يرئس منظمة Democratic Majority for Israel (“الغالبية الديموقراطية من أجل “إسرائيل”)، فرأى أن التعديل الرامي إلى إلغاء المساعدات لـ “إسرائيل” لم يكن يُفترَض أصلا أن يُطرح للتصويت.

لكنه لاحظ في بيان أن “عدد الديموقراطيين الذين دعموا التعديل يشكّل رسالة واضحة وقوية”، مشيرا إلى “إحباطهم العميق” من حكومة بنيامين نتانياهو، وخصوصا في ما يتعلق بـ”الدمار في غزة” والعنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأضاف براين روميك “على الحكومة الإسرائيلية ألاّ تتجاهل هذه المخاوف. بصراحة، يجب أن يشكل هذا التصويت صدمة إنذار لها وأن يُظهر أن ثمة حاجة إلى جهد كبير لإصلاح علاقتها مع الديموقراطيين”.

(أ ف ب)

الكونغرس يعرقل مساعي نواب لإجهاض الاندماج العسكري الأميركي الإسرائيلي

الكونغرس يعرقل مساعي نواب لإجهاض الاندماج العسكري الأميركي الإسرائيلي

لجنة القواعد في مجلس النواب تستبعد تعديل خانا وماسي، بما يمنع التصويت على بند يعمّق التكامل العسكري والتكنولوجي الأميركي الإسرائيلي. الكونغرس يحمي بند الاندماج العسكري مع "إسرائيل" رفض الكونغرس الأميركي السماح بإجراء تصويت كامل في مجلس النواب على تعديل قدّمه النائبان رو خانا، الديمقراطي عن كاليفورنيا، وتوماس ماسي، الجمهوري عن كنتاكي، كان يهدف إلى عرقلة بند في قانون "تفويض الدفاع الوطني" يمهّد لتكامل غير مسبوق بين المجمعين الصناعيين العسكريين الأميركي والإسرائيلي. وجاء القرار بعد أن استبعدت لجنة القواعد في مجلس النواب تعديل خانا وماسي من قائمة التعديلات المؤهلة للتصويت، ضمن مشروع قانون سياسة الدفاع، الذي يتضمن أكثر من ألف تعديل مقترح. وكان التعديل المشترك بين الحزبين يسعى إلى حذف ما يُعرف بـ"مبادرة التعاون التكنولوجي الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، وهي مبادرة كانت تُعرف سابقاً باسم المادة 224. وينص هذا البند على إنشاء هيئة تنفيذية داخل وزارة الدفاع الأميركية، تكون مهمتها تعزيز التكامل التكنولوجي العسكري بين الولايات المتحدة و"إسرائيل"، من الإنتاج المشترك للأسلحة وصولاً إلى "دمج البيانات". وقد وصف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هذا التحول في العلاقات الأميركية الإسرائيلية بأنّه "خطتي". وأثار المقترح انتقادات من مسؤولين سابقين في الأمن القومي الأميركي، حذّروا من تداعياته على الأمن القومي للولايات المتحدة، ولا سيما لجهة السماح لـ"إسرائيل" بالوصول إلى تقنيات عسكرية واستخباراتية حساسة. وقال المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كينت، إنّ مخاطر السماح لأي دولة أخرى بالوصول إلى التقنيات العسكرية الأميركية الحساسة واضحة، محذراً من إمكان زرع برامج تجسس وثغرات أمنية قد تُستخدم للتأثير في السياسة الأميركية. بدوره، رأى بول بيلار، الذي عمل أكثر من ربع قرن في وكالة الاستخبارات المركزية، أنّ "إسرائيل" في مجال الاستخبارات تُعدّ خصماً أكثر منها حليفاً، مشيراً إلى تاريخ طويل من أعمال التجسس الإسرائيلية ضد الولايات المتحدة. وبرفضها تعديل خانا وماسي، منعت لجنة القواعد طرح القضية للتصويت العلني أمام مجلس النواب بكامل أعضائه، في وقت يتصاعد فيه الرفض داخل الولايات المتحدة لأي تكامل صناعي عسكري إضافي مع "إسرائيل". ورغم أنّ القرار يشكّل انتكاسة للمعارضين لهذا المسار، فإنّ مجلس الشيوخ يدرس نسخته الخاصة من المقترح، على أن يجري لاحقاً التفاوض على نسختي مجلسي النواب والشيوخ من قانون تفويض الدفاع الوطني.

بلومبرغ: مرشحون مدعومون من زهران ممداني يحققون المكاسب في انتخابات نيويورك التمهيدية

بلومبرغ: مرشحون مدعومون من زهران ممداني يحققون المكاسب في انتخابات نيويورك التمهيدية

وكالة "بلومبرغ" تفيد بأن ثلاثة مرشحين مدعومين من عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني حققوا انتصارات بارزة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي للكونغرس. عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (أرشيف) أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن ثلاثة مرشحين مدعومين من عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني حققوا انتصارات بارزة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي للكونغرس، في مؤشر على تنامي نفوذ التيار المناهض للمؤسسة التقليدية داخل الحزب. وشهدت الانتخابات هزيمة شخصيات سياسية بارزة، في سباقات عكست الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي بشأن قضايا أيديولوجية، من بينها الهجرة والعلاقة مع "إسرائيل" والسياسات الاقتصادية. وفاز المراقب المالي السابق لمدينة نيويورك براد لاندر على النائب دان غولدمان في الدائرة العاشرة بولاية نيويورك، فيما حصدت عضوة المجلس التشريعي لولاية نيويورك كلير فالديز الفوز في الدائرة السابعة التي تضم أجزاء من كوينز وبروكلين. كما حققت الناشطة المجتمعية وطالبة الدراسات العليا داريليزا أفيلا شوفالييه فوزاً على النائب الحالي أدريانو إسبايلات في الدائرة الثالثة عشرة. واعتبرت هذه الانتخابات اختباراً مهماً لقوة ممداني السياسية بعد أقل من عام على توليه منصبه، في ظل مساعيه لإعادة تشكيل موازين القوى داخل الحزب الديمقراطي في نيويورك عبر دعم مرشحين يتبنون رؤيته السياسية. وبحسب التقرير، فإن هذه النتائج من شأنها أن تزيد من قلق خصوم ممداني، وخصوصاً بين الأوساط الاقتصادية الثرية المعارضة لسياساته الضريبية، وكذلك بعض الناخبين اليهود الذين انتقدوا مواقفه الحادة تجاه "إسرائيل". كما مثّلت انتصارات فالديز وأفيلا شوفالييه دفعة جديدة لمنظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين (DSA)، التي تسعى إلى توسيع حضورها السياسي مستفيدة من تزايد الاستياء الشعبي من ارتفاع الإيجارات وتكاليف المعيشة ورعاية الأطفال. وإلى جانب انتخابات الكونغرس، حقق ممداني نجاحات إضافية في انتخابات المجالس التشريعية للولايات، حيث فاز خمسة مرشحين آخرين دعمهم، فيما أظهرت النتائج الأولية تقدّم سبعة من أصل ثمانية مرشحين مدعومين من منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين في سباقاتهم الانتخابية.

Akhbar961
تابعنا